شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    منع مشاركة أي وزير في أعمال أي لجان أو مجالس أو كيانات خارج نطاق الحكومة إلا بإذن من رئيس الوزراء    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    البرهان يقدم واجب العزاء في الشهيد اللواء معاوية حمد قائد الفرقة 22 مشاة بابنوسة    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السيد وزير الزراعة ترجل ... ليس بمال قارون وصبر أيوب وحده تنهض الزراعة 4
نشر في الراكوبة يوم 24 - 01 - 2012

السيد وزير الزراعة ترجل ... ليس بمال قارون وصبر أيوب وحده تنهض الزراعة .. (4)
السيد الوزير
الحاقا لرسائلى السابقة بنفس العنوان أعلاه أورد تعليقى على بعض مما ورد على لسان سيادتكم فى البرنامج الأذاعى فى 6 يناير 2102 .
فى ردكم على سؤال المذيع عن الزيوت (والمقصود بها زيوت بذرة القطن ) أجاب سيادتكم بالنص :
(الزيوت متوقعة ان تاتى من قطن هذا العام حوالى ثلاثين مليون دولار) .
فى حين أن مدير شركة أقطانكم ذكر للصحف عند أعلان أسعار القطن أن عائدات بذرة القطن 150 مليون دولار اى خمسة أضعاف رقمك الذى ذكرته بالأذاعة فى 6 يناير (خلال أيام أقل من أسبوع من تصريح مدير شركة الأقطان). وعلما بأنه صرح فى يونيو الماضى أن شركة أقطانه سوف تقوم بتوفير 700 مليون دولار من عائدات القطن من الموسم والذى أبتدأ فى يوليو 2011 تناقص ليصل اليوم فقط 300 مليون دولار عائدات القطن (الرأى العام 12 يناير) .
السيد الوزير أن تضارب الأرقام فيما ذكرت وفيما ذكر مدير شركة الأقطان يضرب مصداقية وزارتكم ومصداقيتك ومصداقية شركة الأقطان فى مقتل .
السيد الوزير
عند سؤال مقدم البرنامج عن مشاكل وأمراض القطن أجاب سيادتكم بالنص :
(نعم هذا يعيدنا الى موضوع التقانات هذه الامراض لا تعالج الا بالتقانات الحديثة يعنى اهم مرض يشغل بال المزارعين والزراعيين والمسئولين هو مرض الدودة التى تضرب لوز القطن.احيانا يسموها الامريكية فى واحدة امريكية وفى واحدة افريقية وفى واحدة مصرية لكن كلهم تقريبا من فصيلة واحدة هذه الدودة الآن تجاوزتها التقانات واصبحت اربعة وستين فى المائة من القطن فى العالم يعرف بالقطن المحور وراثيا والذى هو محور وراثيا لقتل الدودة) .
الدودة المذكورة هى عدوة شجرة القطن اللدودة فى كل أنحاء العالم وتسبب العسلة . وتسمى بدودة البامية ودودة الأوكرا وتخلفها زراعة البامية داخل التربة وهى سريعة الأنتشار داخل التربة. بسبب هذه الدودة وضع الأنجليز قانونيا يحيل أى مزارع يقوم بزراعة شجرة بامية (ولو واحدة ) للمثول أمام القانون بتهمة تخريب الأقتصاد الوطنى وعقوبتها السجن ستة أشهر. ومقاومة لمعظم المبيدات. الى أن تم أكتشاف المبيد الحشرى العضوىBiopesticide ) ) المصنع من بذور شجرة النيم على يد العالم الألمانى شومخر المعروف عالميا بأبو النيم (Father of Neem ) ومن الصدف أنه أول ما أكتشف أثر النيم فى محاربة الآفات فى السودان حيث كان يعمل لمنظمة الفاو فى أواخر الخمسينيات ولاحظ أن السودانيون يفرشون أوراق النيم تحت جوالات الحبوب عند تخزين الحبوب. وورد فى كتابه عن النيم أن مخلفات وبقايا أستخلاص المادة القاتلة (Azadiryachtin A)
يتبقى جزء منها فى بقايا التصنيع حيث يصعب استخلاص كل المادة, ويعتبر المبيد الأقوى أن لم يكن الأوحد لقتل دودة البامية (العسلة ) وتباع هذه البقايا فى السوق العالمى ومعروفة بأسم ( Neematoda ).
مع العلم بأن سوداننا زاخر بشجر النيم وبه أعلى جودة فى العالم لبذور شجرة النيم من حيث ان البذرة السودانية للنيم تحتوى اعلى نسبة من هذه المادة فى العالم . مع العلم بأن تقنية الحصول على النيماتودا وحتى صناعة المبيد العضوى متوفرة فى كل العالم وفى آسيا وهى تقنية الأستخلاص والتبخير . يمكن الرجوع الى البروف صديق فى جامعة الخرطوم أو البروف نبيل حامد حسن بشير فى جامعة الجزيرة لتفاصيل أكثر حيث أنه حسب علمى أن البروف نبيل حامد حسن بشير له أبحاث وتجارب فى هذا المجال فى جامعة الجزيرة وله من البحوث والدراسات لمحاربة هذه الدودة. بروف نبيل هو قامة فى هذا المجال تخطت شهرته المحلية وأصبح قامة عالمية فى مجالها . له وضعه الأكاديمى وبحوثه ودراساته فى المؤتمرات والسمنارات العالمية الواجب الأستفادة منها. خلافا لما يتعلق ببحوث بذرة النيم وأستعمالاتها ورد له مقال عن البذور المحسنة ( سوف أرجع له لاحقا فى هذا المقال) .
السيد الوزير
تخبط الحكومة فى سياسات (نأكل مما نزرع ) و(نلبس مما نصنع) ومشاكلها وحرية أختيار المحاصيل حسب قانون 2005 تركت الحرية للمزراعين وقاموا طيلة السنوات السابقة بزراعة مساحات كبيرة بالبامية للحصول على عوائد أفضل وتسويق سهل هى طازجة أو عندما تنزل أسعارها فى السوق يقوم المزارع بتجفيفها وتباع ويكة سهلة التخزين . وحسب تقديرى وحسب ما أعلم أن الدودة سريعة الأنتشار وأن معظم مساحات المشروع منتشرة فى داخل تربتها هذه الدودة وهذه الدودة معروفة عالميا بأنها تمثل أكبر مهدد لزراعة القطن.
محاربة هذه الدودة فى كل العالم تتم بهذه النيماتودا خاصة فى الهند وباكستان – حيث أنهم تقنيا أفضل منا ولم يذهبوا الى التحوير الوراثى أو ما بشرتنا به فى الأذاعة بل حاربوا هذه الدودة بما هو موجود ومتوفر عندهم وهو تصنيع حب النيم بتقنية متوفرة فى كل دول آسيا وهى تقنية الأستخلاص والتبخير.
السيد الوزير
عندما ذكر مقدم البرنامج الأذاعى (( وحتى بيحرك (والمقصود القطن) الاقتصاد بشكل واسع يعنى العمالة .))
كان ردك سيادتكم بالنص :
(هو محصول اكثر صداقة مع المجتمع اكثر توفيرا للدخل خاصة افتكره محصول ممتع جدا الما ترى البنات متصرفات لانهن لا يجدن قروش الا يشتغلن متصرفات تجد البيت كل الاسر كلها متصرفة من القطن فالقطن محصول اجتماعى من الدرجة الاولى ) (أنتهت أجابتكم ) .
التعليق :
سوف أورد مثالا موثق فى الدواوين الحكومية وفى الصحف وفى الروايات (وأنا شاهد عيان) فعلا أنت صادق فيما ذكرت كان بيت المزراع كله متصرف من القطن , لكن أين المزراع وبيته الآن؟. ما ذكرت كان فى الماضى أما الحاضر فأورد لك مثالا واحدا فقط وقس عليه ما تبقى من مناطق الجزيرة:
محلية أبوقوتة (كانت مجلس أبوقوتة) بالشمال الغربى لمشروع الجزيرة. كان سوقها سوق مدينة أبو قوتة من أكبر الأسواق التجارية فى منطقة الجزيرة بعد مدنى والحصاحيصا والمناقل وذلك منذ الأربعينيات وحتى أواخر الثمانينات . سوق أبوقوتة يعد من أكبر أسواق الحبوب خاصة الذرة الواردة من المشروع ومن جنوب المشروع منطقة الدالى والمزموم وجريوة والقربين والفحم الوارد من الرنك والجبيلن والمواشى الواردة من شمال ووسط كردفان. حيث كان دخل مجلس أبوقوتة من ضريبة أسواق المحاصيل والماشية تغطى مصروفات كل المجلس والمكون من أكثر من مائة قرية (كانت مسجلة بأتحادها التعاونى 97 جمعية تعاونية تمثل قرى ريفى أبو قوتة) بما فيها مصروفات التعليم والصحة . وتزيد الضرائب المتحصلة عن مصروفات المجلس وريفه ويتم توريد الفائض لخزينة النيل الأبيض فى الدويم قبل أنتقال تبعيتها الأدارية للأقليم الأوسط فى مدنى لتغطية مصروفات المجلس ضعيفة الدخل فى النيل الأبيض أيام تبعيتها الدويم وشرق النيل الأزرق بعد تبعيتها للأقليم الأوسط . وكان بها مكتب زراعى ونادى للزراعيين ومدرسة تدريب السجون ومستشفى ونقطة بوليس ومدرستين ثانويتين وعدة مدارس أبتدائية ومتوسطة وشفخانات ونقط غيار فى المدينة وأريافها أصبحت الآن خرابا ينعق فيها البوم.
وكانت تعتبر مدينة أبوقوتة مركز عبور لكل المواصلات و(الشاحنات المتجهة من جنوب الجزيرة وسناروالدمازين كانت تفضل الطريق الترابى على طريق مدنى الخرطوم المسفلت) . لدرجة أن بها وكالة ( الوكالة كانت تمثل اللكوندا فى المدن التى ليس بها لكوندات – مثل وكالة العمدة ود كنان بالكريبة والتى حولها الأنجليز الى كرنتينة حجز مرضى الكوليرا فى الخمسينيات وصارت مضرب مثل – أرجأ الله فى كريبة ود كنان) . كان وجود الوكالة يؤكد الأهمية الأقتصادية للمدينة حيث يقصدها البائعون والمشترون ومن مناطق بعيدة يناموا ليلهم فى عناقريب هذه الوكالة – أسمها وكالة عبد العاطى مرفق بها مطعم ومقهى .
وهل تعلم سيدى الوزير أن بمنطقة أبوقوتة ثلاثة تفاتيش زراعية كانت سببا رئيسيا لتكون مركزا تجاريا لأن دخل الفرد سواء مزراع أو عامل زراعى أو خفير وأولادهم وبناتهم كان عاليا بسبب زراعة القطن ونجاحاته فى هذه المنطقة مما شكل قوة شرائية أكسبت أبوقوتة مركزها التجارى.
وهل تعلم سيدى الوزير أن مجلس مدينة أبوقوتة ومنطقة الشمال الغربى لمشروع الجزيرة كانت من المساهمين فى دفع نصيب كبير من منصرفات دراستك أنت شخصيا من المدرسة الأبتدائية وحتى تخرجك من الجامعة وسكنك بالداخليات حيث أن عوائد مجلس أبو قوتة هى الممول الرئيسى لخزينة النيل الأبيض بالدويم . وأنت أعلم بمساهمة هذا المجلس (المحلية الآن) فى دعم خزينة ولاية النيل الأبيض حينما كان مجلس أبوقوته يتبع أداريا للدويم (وأنت أبن منطقة النيل الأبيض) حينما كنت جالسا فى فصول الدراسة (قبل أن تتبع أداريا لاحقا للأقليم الأوسط) . وقتها كان مجلس أبوقوتة من أكبر ممولى خزينة الدويم ومن عائداته كانت تصرف على مدرستك وعلاجك وعلاج أسرتك.
السيد الوزير : أين ابوقوتة الآن ؟
الأجابة:
عند دخول الجناح المنشق من حزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل الحكومة تم أستحداث وزارة التعاون الدولى وفصلها من وزارة الخارجية لتمنح لجناح مبارك الفاضل . ومن مهام الوزارة التنسيق مع المانحين الدوليين للعون الخارجى. طالبت الجهات المانحة للعون الأنسانى بخريطة الفقر للسودان والتى لم تكن موجودة. لكن تم عملها لاحقا فى بداية قيام هذه الوزارة ومن واقع البيانات المتوفرة فى أيدى الحكومة من تعداد السكان ومصادر الدخل وكميته فى كل محليات السودان. وقام واضعى الخريطة بقسمة الدخل لكل سكان المحلية على عدد السكان ليتحصل كاتب التقرير على معدل دخل الفرد والذى يتم توثيقه فى خارطة الفقر. (الخارطة موجودة الآن فى سجلات وزارة التعاون الدولى وتعتبر من أولى أنجازات وزارة التعاون الدولى) .
هل تعلم السيد الوزير أنه حسب هذه الخريطة أتضح بأن أفقر محلية فى السودان كاملا (قبل فصل الجنوب) هى محلية أبوقوتة والقابعة فى الجزء الشمالى الغربى من مشروع الجزيرة. أى أن أقل متوسط دخل للفرد فى السودان يسكن داخل هذه المحلية وداخل نطاق وحواشات مشروع الجزيرة.
هل تعلم السيد الوزير ما السبب فى أن تتحول هذه المحلية من أكبر مركز تجارى فى وسط وشمال الجزيرة الى أفقر محلية فى السودان . أنها سياسة وزارتكم التى أهلكت الزرع والنسل فى هذه الولاية بعد تدمير البنية التحتية لمشروع الجزيرة وكانت أبوقوتة ومنطقة الشمال الغربى لمشروع الجزيرة من أول الضحايا ولذا أحتلت مرتبة أفقر محلية فى السودان. (خارطة الفقر محفوظة بمكاتب وزراة التعاون الدولى وعند معظم منظمات المانحين للعون الأنسانى العالمية).
السيد الوزير
التخبط فى عملاق كمشروع الجزيرة دون أخذ التوصيات الفنية من المتخصصين الوطنين ذوى الخبرة سوف يزيد الأزمة تأزيما وتدميرا ونسألك بحق أحكم الحاكمين كفى تدميرا وأن تترجل وفورا أنت سيادة الوزيروالقائمين على أمر الزراعة وأن تسلم (الخبز لخبازه) من أمثال البروف نبيل والذى نشر قبل أيام بصحيفة التيار 19 يناير 2012 تحت عنوان ( بذور بقيمة 50 مليون دولار!!!) حيث ذكر أحتجاجه المسبب (وهو عالم فى مجاله) على أستيراد بذور بقيمة 50 مليون دولار (حسب ما ورد عن توفير وزارة المالية تمويل الزراعة) وأعلن بروف نبيل جاهزية البذور المتميزة التى وفرتها هيئة البحوث وجامعة الجزيرة (وهو أحد أعضاء هيئة التدريس) ؟ ورد فى مقاله :
(( نعود الى موضوعنا الرئيس وهو بذور بمبلغ 50 مليون دولار)
يعنى 225 مليار بالجنيه القديم!! كم يا ترى سيكون عائدها؟ وكم عمولتها؟ هل الأهم الأول أم الثاني؟ أرفض بشدة هذه الفكرة ولدينا من البذور المتميزة التى وفرتها هيئة البحوث وجامعة الجزيرة التى تتوفر بها كل المواصفات. يتبقى عمل الإكثار. أن رصد هذا المبلغ للجهتين فيمكنهما توفير بذور لكل المحاصيل والخضر لكل الولايات و في ظرف عام واحد فقط ، حيث تتوفر لديهما الأراضي والخبرات العلمية المتميزة إقليميا وعالميا ويتقصهم المال فقط.
ركزوا جهودكم في تشجيع صناعة الأسمدة والمبيدات بالسودان. كما شجعوا قيام مشابهات لمشروع الكنار(شندى) بكل المشاريع والولايات. اتقوا الله في المزارع والمواطن والسودان قبل الجميع. نسأله اللطف بنا وبكم (آمين). ))
السيد الوزير
أطلق البروف نبيل صيحة عالية لسيادتكم والقائمين على شؤون الزراعة – علكم تسمعون- حيث كتب :
((يا نهضة، ويا اتحاد مزارعين ويا متعافي ويا مدراء المشاريع ا نحن أهل الزراعة نقول لكم وببساطة كده ابعدوا عن آراء ثلاثة وهم أنصاف المتعلمين، والعلماء الذين يخافون قول الحقيقة (أكل عيش)، وثالثهم الذي يسيل لعابه عندما يعلم بحجم ميزانية النهضة (أكثر من 230 مليون دولار) وقد يصيبه منها خير كثير إن كتم رأيه أو سكت و قام بشوى الزبد كما يريد صاحبها، وليستمر الشعب السوداني في أكل النيم ( ما طول عمرهم بياكلوا النيم، ولحم الضان ياكلنه الكلاب!!).
كما نود أن نؤكد للوزير الطبيب دوافعك جميلة جدا. وخطتك طموحة. لكن، ولكن هذه ضرورية جدا، عليك أن تختار حتى تنجح (إما الوزارة أو النهضة) تجنبا لخلط الأمور وتعدد أماكن القرار. أولا، ثلاث سنوات طويلة جدا ولا أظن إن اى منا قد يستطيع البقاء على سطح البسيطة في ظل الضغوط المتوقعة لمدة 3 سنوات عجاف (خالص). ثانيا: الزراعة (مواقيت) في كل شئ. المواقيت تعنى التزام، والالتزام يتطلب (توفير المال مبكرا)، يعنى بالكثير بنهاية فبراير يكون المال بيد من يقوم بالعمل أو يديره. (المدخلات) من سماد ومبيدات وخيش يجب أن تكون بالمخازن في موعد أقصاه (منتصف ابريل). بالمناسبة كل المخازن (شوف عيني) تحتاج لصيانة فورية وإلا سنفقد هذه المدخلات.
أما الآليات فهي متوفرة (بالقطاع الخاص) بكل أنواعها ولا داع لشراء المزيد. المهم تجويد تحضير الأرض بالطريقة المثلى ، وهى أضعف نقاط الزراعة بالسودان. يتطلب هذا متابعة لصيقة من المهندسين الزراعيين وبمواصفات منصوص عليها بالعطاء مع شروط جزائية.))
السيد الوزير بروف نبيل ولجنة البروف عبد الله عبد السلام ود.سلمان قامات معروفة فى مجالاتها المختلفة و المرتبطة أرتباطا وثيقا بالزراعة - هؤلاء أمثلة فقط ولنا من أمثالهم كثر لم تبحث وزارتك عن أستشاراتهم وبحوثهم ومقالاتهم فيما يختص بمجال وزراة سيادتكم.
السيد الوزير
نسأل الله لك الهداية والترجل من المنصب
سيد الحسن


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.