شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    منع مشاركة أي وزير في أعمال أي لجان أو مجالس أو كيانات خارج نطاق الحكومة إلا بإذن من رئيس الوزراء    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    البرهان يقدم واجب العزاء في الشهيد اللواء معاوية حمد قائد الفرقة 22 مشاة بابنوسة    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصادق المهدي وصالح حامد يتصارعان على رئاسة حزب الأمة القومي ؟
نشر في الراكوبة يوم 20 - 02 - 2012

هل يصرع صالح حامد غريمه الصادق المهدي ويصير رئيسا لحزب الأمة القومي ؟ تعرف على السبعة العظام صالح حامد، مزمل رابح، عبد المطلب عطية الله، الساري سليمان، إسماعيل أبكر، والي الدين وراق، والفاتح علي عثمان!علامات الساعة بدأت تظهر في بلاد السودان بخروج الدآبة من الأرض !
ثروت قاسم
[email protected]
1 - مقدمة !
عن مذكرة داخلية نتحدث ! وهي المذكرة التي أعدها بعض كرام شباب حزب الأمة الذين طالبوا في مذكرتهم الداخلية بإصلاحات هيكلية في الحزب ، تبدأ بإستقالة السيد الإمام من رئاسة الحزب !
كده حتة واحدة !
من قادة معدي المذكرة ، يمكن أن نذكر سبعة فتية عظام !
وهم الأساتذة الأفاضل :
صالح حامد، مزمل رابح، عبد المطلب عطية الله، الساري سليمان، إسماعيل أبكر، والي الدين وراق، والفاتح علي عثمان !
وتقول بعض الألسنة الخبيثة أن بعضهم يرشح ، وبالمغتغت ، الاستاذ صالح حامد ليكون رئيسأ لحزب الأمة ، في محاولة لضخ دماء شابة جديدة لأصلاح وتجديد الحزب العريق !
يمكن أن نستعيد في هذا السياق تصريح السيد الإمام في ديسمبر 2010 ، بعد أن بلغ الإحباط به مداه من ورجغة نظام البشير بخصوص الأجندة الوطنية ، بأنه سوف يعطي نظام البشير فرصة تنتهي في 26 يناير 2011 ، لقبول الأجندة الوطنية بكاملها ، وإلا فسوف يطلب من مؤسسات حزب الأمة النظر في خيارات أخرى لتصحيح الأوضاع ! وفي حالة عدم الإستجابة لطلبه ، سوف يتنحي من رئاسة حزب الأمة !
لم يتنحى السيد الإمام كما وعد ، وهو صادق الوعد ، لعدة أسباب ، نذكر منها ثلاثة أدناه :
السبب الأول أن نظام البشير لم يرفض الأجندة الوطنية رفضأ بينأ ، وإنما يتواصل الحوار معه بخصوصها ؛
السبب الثاني أن مؤسسات حزب الأمة استجابت لطلب السيد الامام ، وقررت في حالة عدم قبول نظام البشير للأجندة الوطنية ، بدء الجهاد المدني ، والتوافق بين قوي المعارضة كافة على نظام بديل ، يحل مكان نظام البشير !
السبب الثالث أن جماهير حزب الأمة وجماهير الأنصار طالبت السيد الإمام بصرف النظر عن مجرد التصريح بفكرة التنحي ، والوقوف أمامهم وقيادتهم للنصر المبين ! وأنشدت المبدعة ، مع آخرين ، بعض روائع الشعر ، الذي سارت به الركبان !
نستميحك ، يا هذا ، في اختزال بعض الملاحظات ، في عشر محطات ، أربعة منها في هذه الحلقة الأولى ، والبقية في الحلقة الثانية :
2- المحطة الأولى !
جاء الرد سريعا على المذكرة الداخلية ، لفتية حزب الأمة الكرام ، ومن جماهير الشعب السوداني قاطبة ، بما في ذلك جماهير حزب الأمة ، وطائفة الأنصار !
كانت استقبالات جماهير ولايتي سنار والقضارف الهادرة ، استفتاءان شعبيان على شعبية السيد الإمام ، وعلى حب جماهير الشعب السوداني له ، وتجديد البيعة له قائدأ ملهمأ ، ورائدأ لا يكذب أهله !
الأعمى يشيل المكسر ، والمرضعة تشيل رضيعها ، والشيخ يشيله عكازه ، والحامل تشيل بطنها المنتفخة ، والشافع يشيل ترتاره ... كل هؤلاء ومثلهم معهم خفوا مهرولين للقاء السيد الإمام !
مظاهرات الفرح والحبور ملأت فضاءات ولايتي سنار والقضارف ، وهي تهلل وتكبر :
الله أكبر ولله الحمد !
رد عليهم السيد الإمام قائلأ :
الخير قرب !
ردد السيد الإمام كلمات الأمير حمدان أبو عنجة مطمئنا الإمام الأكبر عند استعراض صفوف الراية الزرقاء قبيل شيكان !
الخير قرَّب!
ردت جماهير الشعب السوداني ، في ولايتي سنار والقضارف ، على مذكرة فتية حزب الأمة الكرام ، ردا مقنعأ ، ومفحما ، وقاطعا !
لم يحتاج السيد الإمام لمقابلة معدي المذكرة من فتية حزب الأمة الكرام ، لتثنية وتوكيد رد الجماهير الهادرة ! ولم يحتاج المكتب السياسي لحزب الأمة للرد على مذكرة الفتية الكرام ، بعد الرد المقنع من جماهير الشعب السوداني عليهم !
وأوصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون !
فألقي معدو المذكرة من الفتية الكرام سجدأ ؛ قالوا آمنا برب موسي وهارون !
وماص أحدهم المذكرة الداخلية ، وشرب مويتها !
وردد آخر لنفسه ولزملائه الكرام الآية 89 والآية 90 من سورة النمل :
من جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ‌ مِّنْهَا ؛ وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ! وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ‌ ؛ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ؟
3 - المحطة الثانية !
معدو المذكرة من فتية حزب الأمة الكرام يقولون في مذكرتهم بالديمقراطية ، والدستورية ، والمؤسسية ، ويفتخرون بمحاربة ثنائية الإستبداد والفساد ! ولكنهم لا يتبعون القول بالعمل ! بل على العكس ، يقولون ما لا يفعلون ! كبر مقتا عند الله ، أن تقولوا ما لا تفعلون !
السيد الإمام تم انتخابه رئيسأ لحزب الأمة ، في المؤتمر العام لحزب الأمة ... الكيان الحاكم والسلطة العليا في حزب الأمة !
معدو المذكرة الكرام لا يحترمون قواعد الديمقراطية ، والدستورية ، والمؤسسية ، ويدوسون بأرجلهم على قرارات وأشواق أعضاء وعضوات حزب الأمة ، الذين انتخبوا ، في انتخابات حرة ، ونزيهة ، وشفافة ، السيد الإمام رئيسا لهم !
فهم يستبدون برأيهم ، بإجبارهم السيد الإمام على الإستقالة كرها وغصبا ، وبدون أي مسوغ غير نزواتهم الشبابية ! وهم يستبدون على جماهير حزب الأمة التي اختارت السيد الإمام ، رئيسا لحزب الأمة !
أحدي مظاهر التردي في منظومة الاخلاق السودانية ، هو أن الناس لم يعد لها ( كبير) ! ونعني بالكبير ذلك الرجل المحترم العاقل الذي نهرع اليه في الملمات ، بحثأ عن حل لمشاكلنا ومصائبنا ! صرنا نتجرأ علي الكبير ، بل نسبه ، وننتقص من مقدراته ، ونخوض ونولغ في عطائه الفكري والسياسي ، ونطالب بأستقالته من موقعه الذي اتي اليه عن طريق الانتخاب الحر !
هذه محنة أخلاقية نتيجة مباشرة لسياسات الأنقاذ الأستبدادية !
أنتقلت عدوي الأستبداد من ابالسة الأنقاذ الي فتية حزب الامة الكرام !
ندين الاستبداد الذى فرضه علينا الابالسة ! وندين أكثر الاستبداد الذى يريد فرضه علينا فتية حزب الامة الكرام !
أمسك معدو المذكرة بالقانون في أياديهم ، وتجاوزوا مؤسسات الحزب ، ونظمه وقوانينه ، ونصبوا أنفسهم مؤتمرا عاما لحزب الأمة ، يصدرون الأوامر للسيد الإمام بالإستقالة والتنحي ، لحاجة في نفوسهم !
كان يمكن لمعدو المذكرة من فتية حزب الامة الكرام ، وهم أصحاب بيت وليسوا ضيوفأ ، وهم شركاء وليسوا أجراء ، أن يتقيدوا بالديمقراطية ، والدستورية ، والمؤسسية ، وينتظروا لحين انعقاد المؤتمر العام القادم لحزب الأمة ، ويعدوا عدتهم ، ويقنعوا جماهير حزب الامة بوجاهة وجهة نظرهم ؛ وعندها الحشاش يملأ شبكته!
هؤلاء وأولئك من التائهين ، الذين يعانون من فوضى عقلية ، وكركبة فكرية ، وتصلب في بوصلاتهم ... ونتمنى أن يكونوا من الذين أرادوا الحق ، فأخطاؤه ، ولم يريدوا الباطل ، فيصيبوه !
ألا يذكرك معدو المذكرة من فتية حزب الأمة الكرام بالآية 179 من سورة الأعراف :
( ... لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا ! وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُ‌ونَ بِهَا ! وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ! ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ ! بَلْ هُمْ أَضَلُّ ! ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ! )
نساله سبحانه وتعالى لهم عاجل الشفاء !
4 – المحطة الثالثة !
معدو المذكرة من فتية حزب الأمة يعانون من مرض النسيان ! ذاكرتهم قد فقدت تماما ما جرى من أحداث في تاريخ السودان الحديث ! وربما كان اللوم ملقى على نظام التعليم الإنقاذي ، الذي حرف وزور وطمس الحقائق في تاريخ السودان ! فمقررات التاريخ في المدارس لا تتحدث بصدق عن ثورات السودان وإنتفاضات شعبه ، وفيها عبر لمن لا يعتبر ، ودروس لمن لا يعرف مدرسة ولا كتابا!
دعنا نفتح ملفات ثورة اكتوبر 1964 ، وانتفاضة أبريل 1985 ، ليتكرم معدو المذكرة بقراءتها معنا ، ويتعرفوا على دور السيد الإمام ، في أعظم ثورتين في تاريخ السودان الحديث ، بعد الثورة المهدية !
ودعنا نكرر أنفسنا ، لفائدة معدي المذكرة الكرام ، فالذكرى تنفع المؤمنين ، ونقول :
كتب السيد الإمام ميثاق ثورة اكتوبر 1964 ، وقاد المفاوضات حتى انتصار الثورة !
فجر السيد الإمام ثورة اكتوبر ، قبل 48 عامأ ، عندما كان العالم العربي يعيش في ظلام الطواغيت ، وأباطرة القهر ، وملوك الإستبداد !
كتب السيد الإمام ميثاق انتفاضة أبريل 1985 ، وقاد المفاوضات حتى انتصار الأنتفاضة !
يكتب السيد الإمام ، هذه الأيام ، الميثاق الوطني للخلاص الوطني ! بعد أن كتب الأجندة الوطنية ، التي كان ، من الممكن ، أن يكون فيها الإنقاذ ( الحقيقي ) لبلاد السودان ! لكن رفضها قادة الإنقاذ ( المدغمس ) ، في قصر نظر عجيب !
السيد الإمام ، رغم أنه إصلاحي بإمتياز ، فهو أبو الثورات في بلاد السودان !
لم يأت السيد الإمام إلى الحكم إلا منتخبأ بإرادة الجماهير الحرة !
رفض السيد الإمام الإستوزار في حكومة ثورة أكتوبر الأولى ، وفي حكومة انتفاضة أبريل الأولى ! رغم أنه كان مفجرهما ... ببساطة لأنه لم يكن منتخبأ من الشعب !
السيد الإمام أول ، نكرر ، أول زعيم طائفة دينية ، يتم انتخابه عبر الإنتخاب الحر ، المباشر ، الشفاف ، والنزيه ، من عناصر الطائفة ، في كافة التاريخ الإسلامي !
لم يعتقل السيد الإمام مواطنا لرأي ! لم يحجر على حرية أحد ! لم يقتل أحدا ! لم يشنق أحدا ! لم ينهب مالا عاما ! لم يستغل موارد الدولة ، بل كان يعيد مرتبه ومخصصاته إلى خزينة الدولة !
هذه خصائص فريدة ، وشبه معدومة في العالم العربي والعالم الإسلامي !
ويجب أن لا نمل من تكرارها ، لتكون قدوة وعبرة لمن يعتبر ! وحتي لا ينساها ، أو يتناساها معدو المذكرة من فتية حزب الأمة الكرام ... وهم يزايدون ويتطاولون على قامة السيد الإمام السامقة !
5 – المحطة الرابعة !
+ قال الذي عنده علم من الكتاب :
بعض معدي المذكرة من خوارج حزب السيد مبارك المهدي ، الذين رجعوا معه لأحضان الحزب الأم ! وعندما لم يتم تسكينهم في أمانات الحزب ، خرجوا على السيد مبارك ، وصبوا جام غضبهم على السيد الإمام !
المصالح الشخصية الضيقة ، وليست مصلحة الحزب والوطن ، كانت وراء المذكرة الداخلية !
+ قال عفريت من الجن :
بعض معدي المذكرة من بقايا خوارج الدكتور مادبو ، المحبطين ، الذين لا يعملون ، ويؤذيهم أن يعمل الآخرون !
+ قال إبليس من أبالسة الإنقاذ :
بل بعض معدي المذكرة من خوارج يهوذا الأسخريوطي ، الذي طبع قبلة على خد السيد الإمام في العشاء الأخير ، مقابل 30 قطعة فضة إنقاذية ، وهو يسلمه لأبالسة الإنقاذ ، وعلماء السوء ، وخوارج حزب الأمة المتسلبطين !
+ قال عنقالي من نواحي الشكابة :
تقول الآية 82 في سورة النمل:
( وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ ، أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ ، أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ )
هل يا ترى وقع القول على أهل بلاد السودان ؟ فأخرج لهم سبحانه وتعالى دابة من الأرض ( معدو المذكرة من فتية حزب الأمة الكرام ) تكلمهم ، وتتطاول على زعمائهم ، وتزايد على كبارهم ... تأمرهم بالإستقالة ، والتنحي !
وبعد ! تعددت الأقاويل ، وضاعت الحقيقة !
الكلام أعلاه من سقط القول ، ومن الشكليات والشمارات التي لا تهمنا في قليل ، أو أقل !
نود أن نصوب على موضوع المذكرة الداخلية ، وجوهر ما احتوته من اقتراحات ، بغض النظر عن خلفية معديها ، ومراميهم ومقاصدهم ... شخصية أم وطنية !
دعنا نحلل توصيات المذكرة ، ونبرهن بالبينات أن كل توصية من توصياتها تحصيل حاصل ، وتنقيط للحروف المنقطة ، وفتح للأبواب المفتوحة !
نواصل ...
6 - الدكتور بشرى الفاضل !
شرف الدكتور بشرى الفاضل جائزة الطيب صالح بفوزها به ، وبفوزه بها ! ولكن همهمت بعض الأصوات النشاز محتجة على تسلم الدكتور بشرى الفاضل الجائزة من أيادي النائب الأول لرئيس الجمهورية ، ومصافحته له !
أدناه بعض الملاحظات على هذا الإحتجاج ، غير المبرر وغير المشروع :
+ صاحب الجائزة ( الطيب صالح ) صافح ، بل جلس وتحدث مع الرئيس البشير المتهم بالإبادات الجماعية لشعوبه ، ومع الأستاذ علي عثمان محمد طه ! فلماذا نعم هنا ، ولا هنالك ؟
+ الدكتور بشرى لم يجلس ويتونس مع الأستاذ علي عثمان محمد طه ، وإنما استلم الجائزة من النائب الأول لرئيس الجمهورية ، بصفته الرسمية ، وليست الشخصية ؛
+ لم يشارك الدكتور بشرى في مهرجان نظمته وزارة الثقافة الإنقاذية ، بل في مهرجان نظمته سكرتارية جائزة الطيب صالح العالمية ؛
+ دفعت قيمة الجائزة شركة اتصالات خاصة ، متواجدة في السوق ، وليس نظام الرئيس البشير ؛
+ استلم الدكتور بشرى جائزة عالمية ، يشارك فيها القطاع الخاص ، والمعارضة وحكومة الإنقاذ ! ولم يستلم الدكتور بشرى جائزة الشهيد الزبير أو غيره من رموز نظام الرئيس البشير ؛
+ في الثقافة السودانية المتسامحة ، تختفي الخلافات الشخصية والسياسية في المناسبات الإجتماعية ، ويصافح حتى الأعداء بعضهم بعضأ ! فلماذا نعم للكل ، ولا للدكتور بشرى ؟
+ بإستلامه الجائزة ، من النائب الأول أجبر الدكتور بشرى نظام البشير ، على الإحتفاء به ، كمعارض سياسي ، بعد أن أحاله للصالح العام ، في زمن غابر ، وكذلك الإحتفاء بالطيب صالح ، صاحب الجائزة ، والمعارض للنظام !
+ اعطى مهرجان تسليم الجائزة ، الدكتور بشرى فرصة ذهبية لإدانة تكميم الصحافة ، وقمع الحريات العامة ، وممارسات نظام الرئيس البشير القمعية الأخرى !


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.