مجلس الوزراء يعلن ترحيبه بالبعثة الأممية للسودان    القوات المسلحة تؤكد حل الدفاع الشعبي    كَيْفَ نَحْمي السُّودان من أخطار سد النهضة ؟! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن    مسامرات زمن حظر التجوال .. بقلم: عثمان أحمد حسن    المراية .. بقلم: حسن عباس    قون المريخ والعنصرية .. بقلم: إسماعيل عبدالله    تكامل الأدوار في محاربة مافيا الفساد .. بقلم: نورالدين مدني    "أحمد شاويش." ذلك العبقري المتواضع ... بقلم: مهدي يوسف إبراهيم    وزارة العمل والتنمية الاجتماعيّة تسلّم كروت الدعم النقديّ لعدد من الجمعيّات النسائيّة    المباحث تلقي القبض على قاتل ضابط الشرطة بولاية شمال كردفان    نحو صياغة برنامج اقتصادي وطني يراعي خصوصية الواقع السوداني .. بقلم: د. محمد محمود الطيب    أنا والفنان حمد الريح .. شافاه الله !! .. بقلم: حمد مدنى حمد    حول نقد الإمام الصادق للفكرة الجمهورية (2-4) .. بقلم: بدر موسى    أخطاء الترجمة: Bible تعني الكتاب المقدس لا الإنجيل .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    ترامب يتشبه بالرؤساء العرب .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    ذكريات وأسرار الحركة البيئية العالمية ومصائر الدول النامية .. بقلم: بروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد    باتافيزيقيا السّاحة الخضراء (1) .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن /ولاية أريزونا أمريكا    الدولة في الاسلام مدنيه السلطة دينيه اصول التشريع متجاوزه للعلمانية والثيوقراطية والكهنوت .. بقلم: د. صبري محمد خليل    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فى المقام ألأول،إسقاط النظام الدكتاتوري الراهن من الاحكم، م
نشر في الراكوبة يوم 04 - 10 - 2012


هما يكن!!!
د. أحمد عثمان تيه كافى – (فرنسا—4/أكتوبر/2012م)
[email protected]
1//-- عدا ذلك لن تتوفر الظروف المناسبة أمام الجماهير السودانية للتعبيرعن رأيها كما تريد؛ ولن يكون هناك سبيل حقيقى لبناء سودان الغد، السودان الجديد بمقاييسه الديموقراطية الصادقة؛ سودان وحدة الشعب، ووحدة ترابه؛ سودان المستقبل يختلف كلياً وجذرياً عن ماضيه الدامس؛ منذ ألإستعمار التركي، تلاه ألبريطانى،ثم جاءت وسادت بعدها حكومات سودانية، إمتازت بالدكتاتوريّة، وألطمع وألأنانيّة والمحسوبية والتمحور القبلي وألإستغلال الفاحش فى البلاد ليومنا هذا (1821 – 2012م). فلا رجعة للشعب والثوَّار السودانيين،عن إسقاط الدكتاتورية الراهنة للجلَّاد ألبشير وألآثمين من قومه.
2//-- جاء فى البيان الذى أصدرته الجبهة الثوريَّة السودانيَّة(سودانيزأونلاين)، عن موقفها من إتفاقية أديس أبابا بين دولتى السودان، فى النقطة الخامسة أوضحت ألآتى:-
"قناعة الجبهة الثورية السودانية الراسخة هي أن نظام المؤتمر الوطني الحاكم هو سبب كل ما أُبتلي به وطننا العزيز في العقدين المنصرمين، و أنه لا رجاء في صلاح أمر البلاد إلا بذهاب هذا النظام الفاسد المتجبّر. عليه ستمضي الجبهة الثورية السودانية بالتنسيق مع كافة القوى السياسية المعارضة و تنظيمات المجتمع المدني في سبيل إسقاط هذا النظام بكل الوسائل المتاحة و في أقرب وقت حتي يعم السلام و ينعم شعبينا بالأمن و الاستقرار و التنمية".
هذه الفقرة هامة جداً، أمام الشعب السودانى، وأن تؤكد عليها هذه القياده عملياً كرائدة للتغيير الجذرى المرتقب الذى تريده الجماهير؛ وكسيدة للموقف لضرب الدكتاتورية وإزالتها من سدة الحكم. فالأمر يقتضى زحف هذه الثورة بكفاحها المسلح الى ألأمام نحو الخرطوم لإنتزاع سلطة البلاد من الدكتاتورية بقوة السلاح، بكل تصميم، دون تردد. هكذا فقط يمكن لهذه " الجبهة الثوريَّة السودانيَّة " أن تضع حداً لحملات النظام المتواصلة لقتل وإبادة الشعب السوداني، فى غرب السودان(دارفور)، وفى جبال النوبة/جنوب كردفان، وفى ألأنقسنا/جنوب النيل ألأزرق، والبجه/بشرق السودان، كجبار/بشمال البلاد، والعيلفون، وفى أوساط البلاد؛ كذلك مجازر هذا النظام لقتل أبناء الشعب السوداني فى السجون والمعتقلات.
فى الماضى كانت القدرات التنظيميه لمختلف الهيئآت النقابية فى السودان تتمتع بدرجة عالية من الفعالية لتعبئة وإستنفار القطاعات الشعبية فى البلاد. وكان القليل من ألأحزاب السياسية، الموالية للشعب حينها، ذات إمكانات هامة جداً للتخطيط الداخلي، وكانت تملك روح معنوية عالية والتصميم لخوص المعارك ضد الدكتاتوريات فى البلاد لإسقاطها من الحكم. فكانت ثورة أكتوبر 21 الشعبية 1964، أسقط فيها الشعب السوداني نظام الجنرال إبراهيم عبود. ثم ثورة أبريل1985م، التى أسقط فيها هذا الشعب نظام المشير جعفر محمد نميرى. ذلك كان فى الماضى؛ لكنَّ ألأشياء وظروف التهيئة تلك تكاد تكون معدومة تماماً اليوم، نسبة للتخريب المتواصل المقصود، الذى أحدثته الدكتاتورية خلال 23 سنة فى السلطة، فى النسيج ألإجتماعى السوداني، وتحريم وتجريم حرية الرأي وألإنتقام من كل شيئ.
هذا الواقع الجديد، غايةً فى القساوة ضد الشعب الثائر ألأعزل؛ الذين لم تتردد الدكتاتورية عن قتلهم فى تظاهراتهم فى مختلف أنحاء البلاد. لن يترك النظام الفرصة أمام جماهير الشعب السوداني فى الوطن، لتعبئة وتنظيم نفسها، لإسقاطه من الحكم، بثورة أو إنتفاضة شعبية كما فى سابق العهود. إذاً لمن يأتى الدور هذه المرة لأخذ زمام المبادرة لإسقاط هذه الدكتاتوؤية التى أزمنت على رقاب المجتمع؟؟؟
80% من ذلك الدور الوطنى هذه المرَّة، يقع على عاتق "الجبهة الثوريَّة السودانيَّة" المسلَّحة. أى على عاتق الهيكل العسكري الثوري لهذه الجبهة؛ بالإضافة للحركات المسلَّحة الثوريَّة السودانية ألأخرى، تناضل لإسقاط دكتاتورية الحكم فى السودان؛ يمكنها التنسيق مع الهيكل العسكري للجبهة الثورية السودانية، لدحر النظام الدكتاتوري بقوة السلاح؛ "لا يفل الحديد سوى الحديد". لأن الجبهة الثورية السودانية(كاودا)، والمجموعات التى تخوض الكفاح المسلَّح ضد هيمنة الدكتاتورية فى السودان، هي أصدق حليف للشعب السوداني، دفاعاً عن قضاياه القومية، ودفاعاً عن وحدة أراضية.
3//-- حملات ألأبادة البشرية تجرى على قدمٍ وساق فى السودان، والدول الغربية، على رأسها الولايات المتحدة ألأمريكية، ترفض التحرك بأدواتها الرادعة، لإجبار هذا النظام القاتل ألإقلاع فوراً عن إرتكاب هذه الجريمة القصوى ضد ألإنسانيّة. أيضاً مجلس ألأمن للأمم المتحدة، ما زال يرفض هو ألآخر إتخاذ قرار دولى لمنع البشير من إسقاط قنابله الفتاكة على المواطنيين السودانيين العُزَّل من السلاح فى قراهم و ألأماكن التى لجأوا اليها. ومجلس ألأمن الدولى ذلك، على الرغم من قراره: 2046)ألإتفاق ألإنسانى) للمساعدات ألأنسانيّة لإنقاذ مئآت ألآلاف من المتضررين بالحرب، أصابهم الجوع والمرض فى جبال النوبة، وألأنقسنا؛ حيث صادقت عليه الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال، بالتوقيع فى4/8/2012م، ووقعت عليه حكومة السودان فى 5/9/2012م.
لكنَّ الدكتاتور البشير وأصحابه المجرمين، حنثوا وعدهم مباشرة أمام الحركة الشعبية، ومجلس ألأمن، والوحدة ألإفريقية، وجامعة الدول العربية، وأمام العالم أجمع، ورفضوا تنفيذ القرار الى اليوم.
ماذا فعلت الولايات التحدة، ومجلس ألأمن، والوحدة ألإفريقية، ورفاقهم فى الوحدة ألأوربية حيال ذلك؟؟؟
إن الحركة الشعبية لتحريرالسودان–شمال،بالتنسيق مع حلفائها فى"الجبهة الثوريَّة السودانيَّة(كاودا)،
قرروا ألإستجابه للقرار الدولي ذلك بكل صدق، لإنقاذ حياة مئآت ألآلاف من ألأنفس. لكنَّ نظام البشير العسكري الدكتاتوري ألإسلامي المتجبر يريد بكل ما لديه من إرادة، أن تموت مئآت ألآلاف تلك، بل أن يموت كل السودانيين ذات ألأصل ألإفريقى ألأسود. ليأتى بالأعراب بعدها من كل فجٍ عميق لمواصلة إحتلال أرض السودان. ملايين السكان ألأصليين فقدوا أراضيهم فى دار فور بغرب السودان، عندما تعرضوا للقتل والتهجير القسري المبرمج فعلاً بواسطة حكومة البشير، أتى بعدها بمجموعات من دول بعيدة عن السودان، ووافدين من بلاد مجاورة، كلهم يدَّعون العروبة، يحتلون تلك ألأراضى ألآن بالقوة!!!!
أنَّ مشروع ألتطهيرالعرقي للنوبة فى جنوب كردفان وأولائك فى شمال البلاد، ومجموعة ألأنقسنا ومجموعة البجة؛ يندرج هذا بكل تأكيد، فى صميم "المشروع الحضاري الشيطاني". يرمي حقيقةً، لإخلاء هذه المجموعات السكانية ألإفريقية ألأصيلة فى بلادنا السودان، من مواطنها وتهجيرها بالقوة والقتل، لتمكين العرب من داخل ومن خارج البلاد، القدوم لإحتلالها وإمتلاكها عاجلاً أم آجلاً.
إنَّ بروز التنظيمات السياسية للكفاح الثوري المسلح فى مختلف أقاليم السودان، بقيادة أبناء تلك المناطق المأهولة بسكان البلاد ألأصليين، كان لهذا التطوُّر الجذري فى التعامل مع حكومة الخرطوم المركز، كبير ألأثر فى النجاة بحياة الغالبية العظمى من سكان تلك المناطق التى إستهدفها "المشروع الحضاري الشيطاني" بالإبادة والقتل والتشريد.
منذ عام 2009م، بدات حكومة البشير تجهيز خططها وعتادها الحربى وتخيَّلت ألقضاء على النوبه فى جنوب كردفان، والجش الشعبى لتحرير السودان، معاً فى عام 2011م. وقرر المشير البشير السفاح أنه سيجول ويصول فى جبال النوبة من كركور الى كركور، بحثاً عن النوبة لقتلهم!!! ثم المجرم ألأفاك أحمد محمد هارون، الذى سفك دماء مئآت آلاف المواطنيين ألأبرياء فى دارفور، أتت به الحكومة الى جبال النوبة لتنفيذ إبادة شعبها النوبة ألأبرياء. ولقد أمر قواته قائلاً:-" أكسح..أمسح..نطف..الخ. ".
هؤلاء القتلة، البشير وهارون، لولا ألإستقراء المُسبق الذى توصل اليه قادة الجيش الشعبى لتحرير السودان-شمال، فى جبال النوبة، تحت قيادة القائد البطل الفريق/عبد العزيز آدم الحلو، عن ذلك ألإحتمال، ومكوثهم على أهبة ألإستعداد لمواجهة ذلك فى أي لحظة، لولا الدفاع الضروس الذى قام وما زال يقوم به الجيش الشعبى لتحرير السودان –شمال، عن النوبة وعن ألأنقسنا، لكانت جبال النوبة/جنوب كردفان، و ألأنقسنا /جنوب النيل ألأزرق، لكانتا اليوم فى يد الحكومة. ولكانت الملايين من البشر تم إغتيالها وإخلائها بالقوة ليس فقط عن ديارها، بل طردها الى خارج السودان!!
هيهات،هيهات؛ فالجيش الشعبى لتحرير السودان-شمال، ألأبطال، نوبة وأنقسنا، رجال/ونساء، صمدوا منذ البداية، أمام قوات الحكومة، ومختلف أنواع المليشيات والمرتزقة المأجورين، جلبتهم حكومة البشير للقضاء على مواطنى البلاد. هذا الحشد الحكومى من كل صوب، تعرض للهزائم النكراء تلو هزيمه، من الجيش الشعبى لتحريرالسودان-شمال، الذى ما زال يدمرهم تدميرا؛ وما زالت الحكومة تُولِّى فرارا كل مرة. لا يطيق جيشها ومليشياتها، المعارك أمام أسود الجيش الشعبى لتحرير السودان-شمال.
4//-- إنطلقت " الجبهة الثوريَّة السودانيَّة " أساساً من الريف، من بين الغالبية العظمى للشعب السوداني تحت المعاناة من حكومات المركز الظالمة. هنا يكمن الرصيد والسند الحقيقي للجبهة الثورية السودانية. أى أن الحليف ألأول لتحالف (كاودا) العملاق، هو الشعب السوداني تحت نيران القهر، الشعب السوداني الذى يريد قتله وإبادته، نظام الحكم العسكري ألإسلامي الدكتاتوري ألإرهابي الطاغى ألآن فى البلاد. لابد أن ترتقى الثورة بهؤلاء الضحايا الى أعلى مستوى النضال؛ للمشاركة فى مواجهة ومقاتلة والقضاء على عدوِّها الحقيقي.
إتضح جليَّاً أن الدول الغربية(أروبا والولايات المتحدة)، بالإضافة لسكرتارية ألأمم المتحدة ومجلس ألأمن، كلهم يُفَضلون بقاء الحكم الدكتاتوري للبشير فى السلطة فى السودان، خيراً لهم أن تأتى الثورة السودانية السياسية المسلحة الى رأس الحكم لإنشاء دولة السودان الجديد. أى أنهم يجدون مصالحهم فى البشير ورفاقة، بكل جرائمه ضد ألإنسانية على رقاب الشعب فى البلاد قاطبة. ولا تود هذه الدول وتلك الهيئآت العالمية، ألإلتزام بأي إجراء صارم وحاسم رادع ضد النظام ألإرهابي، من أجل حماية الشعب السودانى. العكس أن ألأمم المتحدة تقوم ألآن بحماية هذا النظام الدكتاتوري!!!!
هنا مفترق الطرق بين "الجبهة الثورية السودانية" وهذه المنظومة التى تتهكم على الشعب السوداني، والتى تضع مصالحها الحيويَّة فى نظرها، فوق المصالح الحقيقية للغالبية العظمى من جماهير بلادنا. وبما أنهم إختاروا التحالف مع الدكتاتورية الراهنة فى السودان ويعملون لحماية إستمرارها فى الحكم، لكى تواصل قتل الناس بكل ما لديها من وسائل فتاكة؛ لايمكننا أبداً أمام تلك المواقف المناوئة لما يريده الشعب السودانى، قبول فكرة أنها دول، وهيئآت عالمية محايدة بين الخصوم فى عراكنا السوداني. فلقد إستجابت الحركة الشعبية لتحريرالسودان-شمال، بعد تبادل ألآراء مع بقية القادة فى تحالف "الجبهة الثورية السودانية"، إستجابت للقرار 2046 لمجلس ألأمن. لكن بعد كل ذلك ألإحترام الفائق لتلك الدول والهيئآت الدولية، جاءت نتيجة أديس أبابا ألأخيرة سلبية بالنسبة للحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال. وكانت المكافأة التى أرادها الطاغية البشير للحركة، ليس فقط رفض تطبيق وثيقة المساعدات ألإنسانية،ورفض مراجعة رفضه السابق لإتفاقية عقار//نافع 28/6/2011م، بل أمر بتجريد حملات عسكرية وتسديد ضربات جديدة بالطيران ضد المواطنيين العُزَّل فى جنوب النيل ألأزرق، وفى مدينة هيبان بجبال النوبة. وكأن أمر المفاوضات هذه المرة، كان مجرد مسرحية قامت بها تلك الدول والهيئآت العالمية، لإيهام قيادة الحركة الشعبية لتحريرالسودان-شمال، الذهاب الى مفاوضات أديس أبابا وأن كل شيئ هذه المرة على مايرام!!! لكن الحركة خرجت من هناك خاوية اليدين!!!! لمصلحة من إذاً تم إستدراج الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال الى أديس أبابا(سبتمبر// 2012م)؟؟؟؟؟
5//-- نرى أن قوة الزحف ألإستراتيجى السياسي والعسكري ل: "الجبهة الثوريَّة السودانيَّة"، تكمن فى التحرك الجماعي الموحد لقيادات الجبهات الثوريَّة المُكوِّنة لتحالف (كاودا) مواجهةً لكل القضايا القومية فى السودان. ما قبل كاودا، من أشياء تمت على إنفراد، يجب ألآن طي تلك الصفحات القديمة، والتفرُّغ معاً لتنفيذ الطرح ألإيجابي الهائل لميثاق تحالف كاودا، فذلك هو ألإبداع ألثوري الجديد لتأسيس دولة سودان الغد. التحالفات الفردية الجانبية بعد كاودا، تشتيت للقوى وبعثرة المجهود الجماعى الذى يمكن توليده داخل إطار "الجبهة الثورية السودانية". لأنه يمكن لتلك التنظيمات الثورية الوطنية الصادقة، ألإنضمام لمشروع كاودا مباشرةً، لدفعه الى ألأمام. القضية التى تناضل من أجلها " الجبهة الثورية السودانية" قضية قومية سودانية، تتعلق بكل المعضلات التى تواجه الشعب السوداني كافه. إذاً ألأمر ليس بخصوص إقليمٍ واحد أو إقليمان داخل القطر. من يتنصل عن هذا الخط القومي للنضال، راغباً فى حلول إقليمية، جزئية، يكون قد إستجاب لسياسة "فرِّق تَسُد" التى يُرَوِجُها النظام الدكتاتوري بين السياسيين معارضيه فى حكم السودان. والمشاركة فى الحكم مع هذه الدكتاتورية خيانة عظمى ضد الشعب السودانى. لذلك لا يوجد أي شيئ، أومبرر وطنى، أن تتفاوض "الجبهة الثورية السودانية" مع حكم الدكتاتورية العسكرية ألإسلامية المتطرِّفة ألإرهابية العنصرية؛ فى السودان. بل، من أهم أهداف هذه "الجبهة الثورية السودانية"، إسقاط هذا النظام المجرم من الحكم فى البلاد، وإعادة السلطة للشعب السوداني.
6//-- من هنا لا يفوت علينا مناشدة كل الرفاق المناضلون الثوار فى "حركة العدل والمساواة السودانيَّة"، والَّذين يشكلون جزءاً هاماً فى "الجبهة الثورية السودانية"، نناشدهم العمل حثيثا لمعالجة شق الخلاف الذى نشأ بينهم. وهذه فى نظرى، مسؤولية كل ألأفراد فى القيادة الثورية المتمرِّسة فى هذا التنظيم الثوري الوطني السوداني؛ أن تجلس معاً بكل ما تملك من شجاعة ثورية للنقد الذاتي البنَّاء، ونكران الذات، بنيَّات خالصة لمواجهة الموقف، وجمع ألأطراف لتحقيق ألوحدة فى هذا التنظيم من جديد، وألإنطلاق بالكفاح الثوري معاً الى ألأمام، من أجل الشعب السودانى، وتخليداً للبطل وألأسد المغوار القائد الشهيد / الدكتور خليل إبراهيم، أيضاً شهداء الذراع الطويل ألأبطال(10/5/2008)، وكذلك آلآف ألآخرين من شهداء العدل والمساواة، الذين سقطوا دفاعاً عن مواطنيهم وقضاياهم وطنهم السودان.
7//-- يهمنا أيضاً توجيه النداء، لممثِّلى "الجبهة الثورية السودانية" فى فرنسا، لتوحيد نشاطهم، وتأسيس مكتب تنفيذى يمثل "الجبهة الثورية السودانية" هنا، لتعبئة ألأعداد التى لايستهان بها من قواعدها، وضمها فى نشاط جماعى حيوي لإسقاط الدكتاتورية الراهنة فى السودان. وتاكيداً لقومية النضال.
عاشت "ألجبهة الثوريَّة السودانيَّة" فى نضالها القومي السوداني؛
عاش نضال جماهير الشعب السوداني؛
والثورة حتى النصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.