العراق ثامن المنتخبات العربية في المونديال    المذيعة تسابيح مبارك تعبر عن حزنها لإغتيال القيادي بحكومة تأسيس: (شاب هميم التقيته في نيروبي ويحمل جواز سفر أميركي ما يعني أن لديه فرصة أخرى في الحياة)    5 تصرفات تتسبب فى تدمير العلاقة العاطفية.. أخطرها سؤال أنت فين دلوقتى؟    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    القبض على أمريكى هدد 8 مرات بقتل ترامب    إحالة رئيس الأركان السوداني للتقاعد بالمعاش    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    ميسي ورونالدو على رأس أساطير التهديف في الدوري الإسباني    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    مفاجآت عمرو دياب لجمهوره التركى فى أول حفل له أغسطس المقبل    ريهام حجاج : كممثلة لا أهتم بالمظهر بقدر اهتمامى بصدق الشخصية    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    5 نصائح للوقاية من جرثومة المعدة    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الصحفية عائشة الماجدي: (لاحظت في الخرطوم مجموعة من الناس نشطة عايزة تبيع بيوتها وفي كمية عرض بيوت للبيع ما طبيعية)    بالفيديو.. شاهد ماذا قالت الفنانة توتة عذاب عن أغنيتها التي تصدرت "الترند" في الوطن العربي؟ وتوجه رسالة للمطربة بلقيس فتحي والممثلة إيمي سمير    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    كانتي.. منذ أن كان حلمًا في أعين الهلالاب    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حرية التعبير فى السودان
نشر في الراكوبة يوم 26 - 01 - 2013


( الإنغلاق )
مروة التجاني
[email protected]
يتمثل النظام الدولى الذى انشأه ميثاق الأمم المتحدة عام1945م فى انه جعل حقوق الأنسان وحرياته الأساسية بمساواة ودون تمييز أحد مقاصد الميثاق الأساسية وبتعبير أدق فأنه قد جعلها المضمون الفكرى للنظام الدولى الجديد الذى أنشأه حيث ان مقاصد الأمم المتحدة الثلاثة الأخرى والمتمثلة فى حفظ السلم والأمن الدولى وانماء العلاقات الدولية الودية بين الأمم على اساس احترام المبداء الذى يقضى بالتسوية فى الحقوق بين الشعوب وبناء على ما جاء فى العهدين الدوليين والذين صادق عليهما السودان عام 1986م واعتمدتها المادة 3-27 من دستور السودان لعام 2005م فقد نصت المادة 23 وهى الحق فى حرية التعبير والنشر ان لكل فرد الحق فى اتخاذ الأراء دون تدخل واعترفت المادة 43 بالحق بالتجمع السلمى ولا يجوز وضع القيود على ممارسة ذلك الحق غير ما يفرض منها تمشيا مع القانون والتى تستوجبها فى مجتمع ديمقراطى مصلحة الأمن الوطنى او السلامة العامة او النظام العام او حماية الصحة العامة او الأخلاق او حماية حقوق الآخرين وحرياتهم.
وجاء اختيارى للكتابة حول حرية التعبير لما تعرضت له فى شهر 3 من العام 2011م حيث تم القبض عليَّ بالجهة المقابلة لميدان من الشارع يقع بمدينة الخرطوم حيث كان من المفترض ان يجتمع هنالك مجموعة من الناشطين السودانيين بغرض تظاهرة وكنت اسير فقط فى الشارع مع مجموعة من الناشطين ولم اصل الى الميدان بعد وكنا قد يئسنا من نجاح المظاهرة بعد ان كانوا قد اعتقلوا العشرات أمامنا فبدأنا فى التحرك لمغادرة المكان، حينها توقفت عربة مظللة صالون وخرج منها اثنان يرتديان ملابس مدنية ويحملان مسدسين فوجه أحدهم المسدس الى وجهى مباشرة وأمرنا بالدخول للسيارة ومن شدة فزعى – اذ لأول مرة بحياتى أرى مسدساً بهذا القرب – استسلمت لهم لدخول السيارة دون مقاومة تذكر وذهبت بنا السيارة الى مبنى يتبع لجهاز الأمن والمخابرات السودانى حيث التقيت هناك بسيدتين هما بنساء يكبرننى عمراً وكنت مطمئنة بعض الشىء بوجودهن ولكن أخذونا وهم يضربوننا الى عربة بوكس حيث تم ترحيلنا الى مبنى اخر وكان معنا شاب واحد فى البوكس، لم أعرفه، عندما وصلنا للمكان الجديد لم أكن اعرف اين أنا لانهم أمرونا بوضع رؤوسنا بين أقدامنا وينتهرونا ان رفعنا رأسنا ولكنى وجدت فتيات أخريات حيث ادخلونا فى غرفة واجلسوا كل واحدة منا فى زاوية منها ثم بدأوا فى سؤالنا عن قبيلتنا كأول سؤال ثم عن دخل الاسرة ثم سألونى عن مكان السكن طوال هذا الوقت كانوا يشتموننا بأفظع الشتائم فى شرفنا فظلوا يكررون اننا بنات دون أهل ، وكانوا يضربون الواحدة منا بالسوط الأسود ان تأخرت فى الرد على اسئلتهم التى يكررونها مئات المرات وان بكت أو صرخت يضحكون علينا بشكل مقزز وسألونا عن أسعار السُكَّر و اللحمة بطريقة استفزازية، وقالو اننا نخرج الشارع ونحن لا نعرف لماذا نخرج وليس لنا علاقة بالواقع المعيشى وان الأحزاب تستغلنا، واصدقاءنا يستغلوننا فى إشارة بذيئة لنوع الاستغلال، وانا عادة ارتدى عباءة سوداء فقالوا لى أخلعى العباءة، من شدة دهشتى لم اتصور انهم جادين فصرخوا فى ان أخلعها فخلعت العباءة وانا أبكى من المهانة وعندها بدأوا يضربونى بالعصا السوداء فى ظهرى وأرجلى، لم أكن أبكى من الألم بقدر ما أبكى المهانة والذل الذى شعرته، وكلما أجهشت بالبكاء ازداد ضربهم لى.. وضربوا الأخريات أيضاً وهددونا بأنهم سيذهبون بنا لسجن النساء.
(حول حرية التعبير والكتابة)
(مشاهدات ووقائع)
في الشهور التي سبقت وأعقبت، استفتاء جنوب السودان حول الاستقلال، مباشرة، شنت السلطات السودانية حملة متجددة من القمع المنظّم على حرية التعبير مستخدمة اساليب جديدة في سعي الحكومة لتخويف وإخماد صوت الاعلام المستقل في البلاد تاريخيّاً، كان المنهج الرئيسي للحكومة السودانية لإخماد صوت الاعلام هو استخدام جهاز الاستخبارات والأمن الوطني لضمان الرقابة القبلية على المقالات التي تعتبر حساسة . وتشير تحرّكات قام بها وكلاء للحكومة مؤخراً ضد الصحافة الى تبني استراتيجية جديدة تركّز على استخدام الرقابة التي تعقب الطبع بمنع دور توزيع الصحف من توزيع نسخ من صحفها المطبوعة أو مصادرة نسخ من المطابع. وقد تسببت هذه الاستراتيجية الجديدة في نفقات ماليّة ضخمة على الصحف والمؤسسات الاعلامية. وتهدف هذه الافعال بشكل واضح إلى الضغط على رؤساء التحرير وناشري الصحف لإزالة أي مواد قد تضايق حزب المؤتمر الوطني الحاكم لأجل ضمان قدرة الصحيفة المالية على البقاء أما الشق الثاني للاستراتيجية الجديدة للحكومة لتخويف وإخماد صوت الاعلام المستقل في السودان فإنه يتمثل في الاعتقالات والمحاكمات المتواصلة للصحفيين وكُتّاب الاعمدة ورؤساء التحرير. وقد تعرّض معظم مهنيي الاعلام الذين اعتقلهم مسئولو الأمن الوطني للتعذيب ومصادرة الأجهزة بل وحتى لحظر نشر كتاباتهم مستقبلا. في 13 فبراير2011م قام ضباط في الأمن الوطني في الخرطوم باعتقال وتعذيب واغتصاب صفيّة اسحق. وصفيّة هي فنانة تشكيلية وعضو في حركة قرفنا – وهي حركة شبابية تأسست قبل وقت وجيز من انتخابات ابريل 2010 في السودان. وتركز حركة قرفنا على تنظيم المجتمع المحلي نحو الاحتجاج ضد السياسات الحكومية السيئة. وقد أعتقلت صفيّة كجزء من سياسة حكوميّة تهدف لمضايقة أعضاء حركة قرفنا، وذلك عقب احتجاجات قامت بها الحركة في الخرطوم في يناير2011م. وقد عرضت صفيّة بشجاعة نادرة شريط فيديو على مواقع للانترنت يحتوي على شهادتها حيث روت وقائع ما تعرضت له من اغتصاب وتعذيب على أيدي عناصر جهاز الاستخبارات والأمن الوطني مما عرّضها هي وعائلتها للتخويف والمضايقات من جهاز الأمن عشية ظهور شريط فيديو صفيّة طالب عدد من الكُتّاب والصحفيين السلطات السودانية بالتحقيق في المزاعم التي أوردتها صفيّة حول تعرضها للاغتصاب والتعذيب من جانب ثلاثة من أفراد جهاز الاستخبارات والأمن الوطني في مركز اعتقال وتعذيب في الخرطوم. وقد رفعت الحكومة عدداً من القضايا ضد صحفيين وكُتّاب تعاطفوا مع قضية صفيّة في 12 مارس 2011م وجّه جهاز الاستخبارات والأمن الوطني تهم أشانة السمعه والنشر الكاذب ضد فيصل محمد صالح، وهو صحفي واستاذ إعلام في احدى الجامعات السودانية، بموجب القانون الجنائي السوداني لعام 1991م. وزعم جهاز الاستخبارات والأمن الوطني ان نشر فيصل لمقاله الخاص بقضية صفيّة قد أضرّ بسمعة الجهاز. وكان الاستاذ فيصل محمد صالح قد نشر مقاله داعيا لفتح تحقيق في حادث اغتصاب صفيّة. وأُحيلت قضية الجهاز ضد الأستاذ فيصل محمد صالح الى محكمة جرائم النشر في الخرطوم بحري. وتم تأجيل المحاكمة حتى 25 اكتوبر 2011م في مارس 2011م رفع جهاز الاستخبارات والأمن الوطني قضية جنائية ضد الاستاذ عمر القرّاي، الناشط في المجتمع المدني والكاتب بصحيفة أجراس الحرية، والذي كتب أيضا مقالاً دعا فيه الى إجراء تحقيق في ما زعمت به صفيّة. واتهم جهاز الأمن الوطني الاستاذ القرّاي أشانة سمعة جهاز الأمن. وكانت الجلسة الأولى لمحاكمة الاستاذ القرّاي قد عُقدت في 29 سبتمبر 2011م.
من ناحية اخرى أقدم أعضاء من قسم المعلومات بجهاز الأمن في عدة مناسبات على مصادرة نُسخ صحيفة اجراس الحرية بعد طباعتها لأجل منع توزيعها. وقد كتبت هيئة تحرير الصحيفة عدة مرّات الى المجلس الوطني للصحافة والمطبوعات في مطالبة لتفسير عمليات المصادرة هذه دون جدوى. ومنذ بداية عام 2011م منع جهاز الاستخبارات والأمن الوطني أجراس الحرية من توزيع الصحيفة في تسع مرات: 20 يناير 2011م، 31 يناير 2011م، 8 مارس 2011م، 6 ابريل 2011م، 7 ابريل 2011م، 10 يونيو 2011م، 21 يونيو 2011م، 26 يونيو 2011م.
وفي 8 يوليو 2011م اصدر المجلس الوطني للصحافة والمطبوعات قراراً باغلاق ست صحف، من بينها خمس صحف تصدر باللغة الانجليزية وواحدة باللغة العربية. والصحف المعنية هي: خرطوم مونيتر ، وسودان تربيون، وذي ادفوكيت، وجوبا بوست، وذي ديموقراتز ، واجراس الحرية التي تصدر بالعربية و اصدر الامين العام للمجلس بياناً حول الاغلاق قال فيه ان الصحف قد أغلقت من التاسع من يوليو على اساس وجود مواطنين من دولة جنوب السودان كجزء من ملاكها وناشريها، استناداً الى المادة 28 من قانون الصحافة والمطبوعات لعام 2004م. وقد اتخذت هذه الخطوة قبل نهاية فترة الست اشهر الانتقالية التي وضعها المجلس نفسه لتعديل وضع تراخيص الاعلام بعد انفصال جنوب السودان. وقد قام المجلس بسحب تراخيص الصحف ، الامر الذي يشكل انتهاكا مباشرا لقانون الصحافة والمطبوعات.
هذا وكان السودان قد احتل المرتبة 170 فى قائمة حرية التعبير التى تصدرها سنويا منظمة مراسلون بلا حدود وتحظى بأعتراف دولى واسع وكلمة الهجوم تلخص اوضاع حرية التعبير فى العام2011م فلم يسبق ان ارتبطت حرية المعلومات هذا الأرتباط الوثيق بالديمقراطية ولم يسبق للصحفيين ان تحولوا الى مغيظين لأعداء الحرية بهذه الصورة من قبل كما لم يسبق تصل الأعتداءات على الصحفيين وممارسة الرقابة هذا الحد وذكر التقرير ان المؤشرات تؤكد ان استقلالية وسائل الأعلام لايمكن ضمانها الا فى اطار ديمقراطية راسخة وان الديمقراطيات تحتاج الى حرية وسائل الأعلام فى حين يشكل قمع حرية التعبير مسألة بقاء للنظم الشمولية والديكتاتورية.
(ليست حرية التعبير للصحف وحدها)
(نماذج تسئ لحرية التعبير فى السودان)
وفى 4 ابريل2012م إعتدت الأجهزة الأمنية على الناشطة الأستاذة نجلاء سيد أحمد بأحدى المقابر في مراسم تشييع الشهيد ونجلاء سيد أحمد من الصحفيات الاجتماعيات واشتهرت بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد.
وفى 8ابريل 2012م حكمت محكمة من محاكم المؤتمر الوطني بجلد ثمانية من طلاب دارفور (40) جلدة ، لمشاركتهم في تشييع طالب ، الذي إغتاله جهاز الأمن مساء الاثنين 2 ابريل وحكمت المحكمة على الطالب مبارك محمد احمد عبد الله بالجلد والسجن (5) أشهر لحمله لافتة مكتوب عليها ( مقتل طالب مقتل أمة).
وفى يوم11ابريل2012م اعتقل جهاز الأمن السيد مبارك الفاضل المهدي القائد بحزب الأمه القومى على خلفية نشره حواراً بأحدى الصحف وعزا ناشطون الأعتقال الى ذي صلة بخطه السياسي الحالي الجذري في معارضة حكومة المؤتمر الوطني.
وذكر الناشط السياسى محمد ادريس محمد : يوم 1 يناير 2012م تم اعتقالي و كان جهاز الأمن يطارد أعضاء لجنة الأعتصام بجامعة الخرطوم وأنا الوحيد الذي كنت متواجداً بالجامعة في ذاك اليوم. كنت أتحدث في مؤتمر صحفي أقيم بالداخلية. تحدثت مع لجنة الداخليات عن بيان الصندوق القومي لإخلاء الطلاب للداخليات بما أن معظم الطلاب من الأقاليم. بعدها تحركت من جامعة الخرطوم وركبت مركبة عامة. فوجئت باعتراض عربة مرسيدس للمركبة العامة التي كنت داخلها. أتت سيارة بوكسي بداخلها شخصين ووقفت بجانبها يرتدون الزي المدني، أحدهم يحمل كلاشينكوف وجرني من يدي وأخرجني من المركبة العامة. دفعني لعربة البوكسي حيث كان هناك شخصين. لم يشرحوا لي أي شيء ووضعوا عصابة في عيني حتى لا أرى إلى أين نحن ذاهبون. دخلت إلى المبنى واتهموني بتحريض الطلبة ومهاجمة مدير الجامعة (على خلفية مشاكل رسوم دراسية كان يعاني منها طلاب دارفور، فناقشته وتفاوضت معه بصفتي رئيس رابطة طلاب دارفور). بعدها اصطحبوني إلى طابق سفلي من المبنى وتناوب الضباط الأدوار في النزول إلي. طلبوا مني مواجهة الحائط حتى لا أراهم. كانوا يأتون من خلفي وظلوا يستجوبونني ويضربونني ويعذبونني كانت هناك جلسات تعذيب منتظمة خلال أول 4 أيام بنفس المبنى. ضربوني في رأسي كثيراً وفي ظهري. هددوني أن يقتلوني ويرموني في البحر في ظلام الليل الدامس بدون أن يفتقدني أحد، مشيرين أنه لم يراهم أحد عندما اعتقلوني ولهذا لن يعلم أحد أنني مقتول الشيء الذي أثار استغرابي هو أنهم قيدوا قدمي بالأغلال. سألتهم “لم أنا مقيد بالأغلال؟ الذي أعرفه أن مجرمي السجون الجنائية هم الذين يقيدون بالأغلال.. فلماذا أنا؟ كل زملائي غير مقيدين بالأغلال.
(الأطار القانونى)
وذكر قانونين ان المادة 39 من الدستور الوطني الانتقالي تنص على أن" لكل مواطن حق لا يقيّد في حرية التعبير وتلقي ونشر المعلومات والمطبوعات والوصول الى الصحافة دون مساس بالنظام والسلامة والاخلاق العامة، وذلك وفقا لما يحدّده القانون. تكفل الدولة حرية الصحافة ووسائل الاعلام الاخرى وفقا لما ينظمه القانون في مجتمع ديمقراطيوبينما يحدّد قانون الصحافة والمطبوعات الذي تبناه المجلس الوطني عام 2009م بشكل إيجابي القيود المسموح بها لحرية التعبير بنصه في المادة 5 (2) على أن لا تفرض قيود على حرية النشر الصحفي الا بما يقرّره القانون بشأن حماية الأمن القومي والنظام والصحة العامة و ألا تتعرض الصحف للمصادرة او تغلق مقارها او يتعرض الصحفي او الناشر للحبس فيما يتعلق بممارسة مهنته الا وفقاً للقانون فانه احتفظ بحكمين تراجعيين أسيء استخدامهما بواسطة أجهزة الأمن التابعة للدولة أولاً، أُحتٌفِظ بسلطات واسعة للمجلس القومي للصحافة والمطبوعات، الخاضع للهيمنة الحزبية الحكوميّة، والذي تعيّن رئاسة الجمهوريّة أكثر من 40% من أعضائه، في إيقاف الصحف. ويتيح هذا الحكم مجالاً لجهاز الاستخبارات والأمن الوطني والمجلس القومي للصحافة والمطبوعات وغيرها من الهيئات الحكومية انتهاك حرية التعبير بذريعة حماية الأمن الوطني ثانيا، احتفظ القانون بمحاكم خاصة للصحافة لها صلاحيات امتياز واسعة بفرض عقوبات ماليّة تبلغ أرقاما خرافية على الصحف. وتُعرف هذه الانواع من العقوبات بانها سجن غير مباشرلأن العقوبة المالية قد تكون مرتفعة للغاية وتؤدي الى السجن في حالة الفشل في دفعها. ويزوّد القانون أيضا المحاكم بسلطات حظر الصحف أو فرض أوامر منع على دور الطباعة من النشر، وإيقاف رؤساء التحرير، أو الناشر او الصحفي الذي ارتكب المخالفة المزعومة، لفترة تحدّدها المحكمة. كما انه يستطيع ايضا أن يلغي او يعلّق تسجيل الصحيفة.
(حرية التعبير فى السودان بوابة الخروج للعالم)
(اعمال صغيرة ، لآثار كبيرة)
الناشطة نجلاء سيد احمد قالت : العقلية التى تحكم السودان ككل والأسرة بصفة خاصة هى العقلية الذكورية والتى يمكن ان تتبناها الأنثى ايضا وتعنى ببساطة وجود شخص يفكر عنك وهو من يحدد تفاصيل يومك ونشاطاتك الشئ الذى ينتقص من حرية التعبير واتخاذ القرارات وختى يكون للمرأه دورها فى العمل العام لابد اولا من تحريرها اقتصاديا لتكون قادرة على التعبير فى المجتمع وتشعر انها جزء منه لتتحول الى امرأه منتجة ومن هنا يمكن القول ان المرأه السودانية قد انتزعت قليل من المساحات لكن لايزال امامها تحدى اكبر فهى معرضة للأغتصاب والضرب المبرح ان هى شاركت برأيها فى مناحى الحياة العامة.وحول تجربتها فى مجال التدوين الألكترونى تقول : اخترت مجال العمل الألكترونى لأنه يدعم قضايا حقوق الأنسان صوتا وصورة ومع ذلك فهناك تهديد مباشر وغير مباشر عبر الأساءات ومداهمة المنازل ومصادرة ادوات الميديا وهو ما تعرضت له كثيرات من الناشطات واخيرا تم التعرض لى بالعنف الجسدى واللفظى كونى امرأه اعمل على التوثيق ويكون هذا العمل بين الرجال مما يدل على ان مساحات التعبير للمرأه لا تزال ضيقة وللخروج من هذا المأزق يجب توعية النساء بحقوقهن وهو الشئالذى لا يتأتى الا بتعزيز موقفها الأقتصادى وكل امرأه سودانية مطالبة بتوعية قريناتها من النساء كل فى مجالالها وعندها ستخرج نساء السودان للمطالبة بحقوقهن ويكون القانون قد كفل لهن حرية التعبير.
وفى السياق قال الاستاذ مالك ابو الحسن الناشط : نتيجة لغياب حرية التعبير تضاءلت وانحصرت مجالات الكتابة وبالتالى كشف الفساد محاسبة المسؤولين عنه وبالتالى تتضاعف الأنتهاكات ضد حقوق الأنسان وانحصرت نشاطات الاحزاب فى اقامة الندوات داخل دورها فقط ومنعوا من الألتقاء بالجماهير ومن اقامة المسيرات والأعتصامات ومنع النشطاء السودانيين مع التواصل مع قرنائهم نشطاء الربيع العربى فعاش السودان عزلة مع العالم ولكنه عاد ليقول : هناك اشياء صغيرة لكن لها مستقبلا اثرها الكبير فى التحول الديمقراطى فى السودان وبالتالى التأثير على وضع حرية التعبير منها حملة الشموع السوداء التى انطلقت فى السودان والأتفاق على ازمان معينة للخروج للشارع والتعبير عن الرائ اضافة الى التدوين فى الفضاء الألكترونى وشدد على اهمية مواصلة هذه الحملات واعتبرها الطريق الوحيد نحو انفتاح السودان على العالم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.