شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    الأمل عطبرة يودع الممتاز رسميا رغم التعادل أمام المريخ    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اقتتال اﻻسلاميين ... ما تجنبه الترابي هل يقه فيه غازي ب
نشر في الراكوبة يوم 27 - 10 - 2013


بسم الله الرحمن الرحيم
اقتتال اﻻسﻻميين .. ما تجنبه الترابي هل يقع فيه غازي .
بعد قرارات الرابع من رمضان التي ازيج بها الترابي من قيادة الحزب الحاكم جلس في بيته بضاحية المنشية بالعاصمة السودانية الخرطوم يعلن زهده في السلطة وتفرغه للعلم والدعوة وتوثيق تجربته كتابة أفكاره في اﻷحكام السلطانية وتفسير القران الكريم فيما عرف ﻻحقا بالتفسير التوحيدي ولكن تدافع جموع اﻻسﻻميين نحو منزله يبدون وﻻئهم له وينتظرون خطوته القادمة . وكان يبدوا عليه القلق وهو يتحرك في صالونه بين الجموع المحتشده يتفرس في وجوههم ويقرأ الغضب والغبن والواضح عليها من سرقة المشروع وإنهيار اﻵمال المعقودة والثمن الباهظ الذي دفعته الحركة ﻻسﻻمية بتقديم دماء طاهرة وشهداء أعزاء عليهم وهم يتساءلون وما مصير الشهداء فأجابهم يبعثون على نياتهم وتساءلوا أيضا" وما مصير المشروع اﻻسﻻمي فأجابهم نرجع الى المجتمع ونبعثه من جديد فخرجت الجموع تهتف (جيش محمد لن يتجمد بل يتجدد) فكان تأسيس المؤتمر الشعبي اﻻطار الجديد الذي يعملون من خﻻله وكان أحد مطلوبات المفاصلة بالحسنى أن يحلوا بين الترابي والعمل السياسي وعلى ذلك أصدرتعليماته لﻷجهزة الخاصة اﻷمنية والعسكرية (كفوا أيديكم وأقيموا الصﻻة) وعندما نشط الشعبي وتدافعت نحوه الجموع ضاقت به بالسلطة ووصلت حد القتل .وعندما قتل الشهيد أبو الريش حمل الشباب جثمانه الي بيت الترابي في المنشية ليبرهنوا له تجاوز النظام للحدود واﻹذن لهم بمعاملته بالمثل وهم المجاهدون والذين يجيدون استخدام السﻻح ويتعاطف مهم كثير من منسوبي القوات المسلحة فكرر لهم مقولته في ذلك (كفوا أيديكم وأقيموا الضﻻة) وأشار عليهم بدفن الجثمان واﻻنصراف. وخاطبهم إن لم تتقاتلوا فأنتم أحسن من الصحابة الذين تحاربوا على السلطة في معركة الجمل وموت أكثر من سبعين ألفصحابي في الفتنة الكبرى فتندر عليه البعض وكفره اﻵخرين وعندما نحج الترابي في منع اقتتال اﻻسﻻميين أيقن السياسيون أن اﻷمر مجرد تمثلية . ولم يصدق الناس أن ينشق اﻻسﻻميون ﻻ يقتتلون في سابقة لم يصدقها التاريخ اﻻسﻻمي وﻻ اﻻنساني .
واﻵن بعد فصل قادة الحراك اﻻسﻻمي بقيادة الدكتور غازي صﻻج الدين من حزب المؤتمر الوطني وبالرجوع الى بداية الحراك اﻻصﻻجي نجد أن ألفا من شباب حزب المؤتمر الوطني رفعوا مذكرة السيد الرئيس ثم تطور اﻷمر الي مبادرة االسائجون التي انفتحت على عموم اﻻسﻻميين ولكن اﻻفت في لﻷمر أن مجموعة السائحون إتصلت به لقيادة تيار اﻻصﻻج وﻷن الرأي الغلب في مبادرة السائحون تكوين حزب جديد ردهم غازي ووصف مشروعهم بالقفزة في الظﻻم لن يجرؤ عليها .ليفاجئ الدكتور الجميع بمذكرة يخاطب فيها السيد الرئيس عبر وسائل اﻻعﻻم يظهر بجانبه قادة اﻻنقﻻب وعندما اصدر حزب المؤتمر الوطني قرارا بفصل اﻻصﻻحيين ظهر بعض قادتهم في الصحف يهددون ويتوعدون الحزب الجاكم بردة فعل عنيفة وبالقطعع لن تكون سياسية فهم ﻻيملكون كارزما الترابي وﻻ قوته التنظيمية وهم في أول حضور لهم دعوا ثمانمائة من اﻻسﻻميين فكان الحضور مخيبا" ولم يتجاوز الثمانين ومذكرته اﻷخيرة وقع عليها ثﻻثون فقط. إذن من أين لهم هذه الثقة التي يتحدثون بها ؟ ولكن برفضه العمل مع الساءحون وهم يعلنون التزامهم بالعمل السياسي السلمي واحتضانه لقادة الانقﻻب العسكري واصراره على توقيع العميد معاش صﻻح كرار عضو مجلس قيادة الثورة المقال يقنعني أن اﻻنقﻻبيين هم من يستخدمون غازي وليس العكس . وهذا لعب بالنار فاﻻسﻻميين العسكر يشعرون بالغبن تجاه إخوانهم المدنيين الذين حلبوا البقرة بينما هم يمسكون بالقرون .ويتحملون كل اﻷخطاء السياسية للنظام خصوصا"الحروب .فاﻻنقلابيين يستندون على قاعدة الاسﻻميين العسكرية في الجيش وهم قاموا باﻻنقﻻب على هذا اﻷساس ورفضوا اﻻنضمام الى أي من المجموعات اﻻصﻻحية واحتفظوا بصﻻتهم العسكرية مع انعدام فرص أي مد جماهيري لهم في زمن القبيلة هي الداعم اﻷساس فإما هم من بيوتات صغيرة أو من نقس اثنيات قادة النظام مما يصعب اﻻستقطاب القبلي عليهم وكذلك تشتت الوﻻء التنظيمي بين الفرقاء الثﻻث الشعبي والوطني واﻻصﻻحيين زيادة على الرصيف . وهذا زاد يقيني أن اﻹنقﻻيين أقنعوا دكتور غازي أن الجيش يسندهم وهذه هي الومضة التي أضاءت له الطريق ليقفز من سفينة اﻻنقاذ الغارقة القفزة التي رفضها مع السائحون .ومن هنا يكمن الخطر في خطوة غازي القادمة بتكوين حزب سياسي فﻻ هو يملك إرادة وعزيمة الترابي وﻻ القاعدة التي يستند عليها ستصبر على التضييق واﻻعتقال .فالنظام لن يصبر على من ينازعه على قواعده ولن يسمح لمن يسحب غطاءه الديني عنه ويتعامل معه بعنف كما فعل بالشعبي وﻷنه حزب صغير نخبوي يدعمه العسكر ستكون المواجهة حمتية بين فرقاء حزب المؤتمر الوطني وينقسم التنظيم اﻻسﻻمي العسكري بين مؤيد لﻻصﻻحيين وملتزم بالمؤسسية ومنتفع منها وفي الحال ستستخدم القوة لحسم الصراع ويسيل الدم بين اﻷخوان وستكون المعركة حامية ينفرط بها عقد الوطن المأزوم أصﻻ" ويكون دكتور غازي هو من يحمل كبر الفتنة ووزرها .
م.اسماعيل فرج الله اقتتال اﻻسﻻميين .. ما تجنبه الترابي هل يقع فيه غازي .
بعد قرارات الرابع من رمضان التي ازيج بها الترابي من قيادة الحزب الحاكم جلس في بيته بضاحية المنشية بالعاصمة السودانية الخرطوم يعلن زهده في السلطة وتفرغه للعلم والدعوة وتوثيق تجربته كتابة أفكاره في اﻷحكام السلطانية وتفسير القران الكريم فيما عرف ﻻحقا بالتفسير التوحيدي ولكن تدافع جموع اﻻسﻻميين نحو منزله يبدون وﻻئهم له وينتظرون خطوته القادمة . وكان يبدوا عليه القلق وهو يتحرك في صالونه بين الجموع المحتشده يتفرس في وجوههم ويقرأ الغضب والغبن والواضح عليها من سرقة المشروع وإنهيار اﻵمال المعقودة والثمن الباهظ الذي دفعته الحركة ﻻسﻻمية بتقديم دماء طاهرة وشهداء أعزاء عليهم وهم يتساءلون وما مصير الشهداء فأجابهم يبعثون على نياتهم وتساءلوا أيضا" وما مصير المشروع اﻻسﻻمي فأجابهم نرجع الى المجتمع ونبعثه من جديد فخرجت الجموع تهتف (جيش محمد لن يتجمد بل يتجدد) فكان تأسيس المؤتمر الشعبي اﻻطار الجديد الذي يعملون من خﻻله وكان أحد مطلوبات المفاصلة بالحسنى أن يحلوا بين الترابي والعمل السياسي وعلى ذلك أصدرتعليماته لﻷجهزة الخاصة اﻷمنية والعسكرية (كفوا أيديكم وأقيموا الصﻻة) وعندما نشط الشعبي وتدافعت نحوه الجموع ضاقت به بالسلطة ووصلت حد القتل .وعندما قتل الشهيد أبو الريش حمل الشباب جثمانه الي بيت الترابي في المنشية ليبرهنوا له تجاوز النظام للحدود واﻹذن لهم بمعاملته بالمثل وهم المجاهدون والذين يجيدون استخدام السﻻح ويتعاطف مهم كثير من منسوبي القوات المسلحة فكرر لهم مقولته في ذلك (كفوا أيديكم وأقيموا الضﻻة) وأشار عليهم بدفن الجثمان واﻻنصراف. وخاطبهم إن لم تتقاتلوا فأنتم أحسن من الصحابة الذين تحاربوا على السلطة في معركة الجمل وموت أكثر من سبعين ألف صحاب
صحابي في الفتنة الكبرى فتندر عليه البعض وكفره اﻵخرين وعندما نحج الترابي في منع اقتتال اﻻسﻻميين أيقن السياسيون أن اﻷمر مجرد تمثلية . ولم يصدق الناس أن ينشق اﻻسﻻميون ﻻ يقتتلون في سابقة لم يصدقها التاريخ اﻻسﻻمي وﻻ اﻻنساني .
واﻵن بعد فصل قادة الحراك اﻻسﻻمي بقيادة الدكتور غازي صﻻج الدين من حزب المؤتمر الوطني وبالرجوع الى بداية الحراك اﻻصﻻجي نجد أن ألفا من شباب حزب المؤتمر الوطني رفعوا مذكرة السيد الرئيس ثم تطور اﻷمر الي مبادرة االسائجون التي انفتحت على عموم اﻻسﻻميين ولكن اﻻفت في لﻷمر أن مجموعة السائحون إتصلت به لقيادة تيار اﻻصﻻج وﻷن الرأي الغلب في مبادرة السائحون تكوين حزب جديد ردهم غازي ووصف مشروعهم قفزة في الظﻻم لن يجرؤ عليها .ليفاجئ الدكتور الجميع بمذكرة يخاطب فيها السيد الرئيس عبر وسائل اﻻعﻻم يظهر بجانبه قادة اﻻنقﻻب وعندما اصدر حزب المؤتمر الوطني قرارا بفصل اﻻصﻻحيين ظهر بعض قادة الاصﻻحيين في الصحف يهددون ويتوعدون الحزب الجاكم بردة فعل عنيفة وبالقطعع لن تكون سياسية فهم ﻻيملكون كارزما الترابي وﻻ قوته التنظيمية وهم في أول حضور لهم دعوا ثمانمائة من اﻻسﻻميين في مذكرتهم اﻷولى فكان الحضور مخيبا" ولم يتجاوز الثمانين ومذكرته اﻷخيرة وقع عليها ثﻻثون فقط. إذن من أين لهم هذه الثقة التي يتحدثون بها ؟ ولكن برفضه العمل مع الساءحون وهم يعلنون التزامهم بالعمل السياسي السلمي واحتضانه لقادة الانقﻻب العسكري واصراره على توقيع العميد معاش صﻻح كرار عضو مجلس قيادة الثورة المقال يقنعني أن اﻻنقﻻبيين هم من يستخدمون غازي وليس العكس . وهذا لعب بالنار فاﻻسﻻميين العسكر يشعرون بالغبن تجاه إخوانهم المدنيين الذين حلبوا البقرة بينما هم يمسكون بالقرون .ويتحملون كل اﻷخطاء السياسية للنظام خصوصا"الحروب .فاﻻنقلابييناقتتال اﻻسﻻميين .. ما تجنبه الترابي هل يقع فيه غازي .
بعد قرارات الرابع من رمضان التي ازيج بها الترابي من قيادة الحزب الحاكم جلس في بيته بضاحية المنشية بالعاصمة السودانية الخرطوم يعلن زهده في السلطة وتفرغه للعلم والدعوة وتوثيق تجربته كتابة أفكاره في اﻷحكام السلطانية وتفسير القران الكريم فيما عرف ﻻحقا بالتفسير التوحيدي ولكن تدافع جموع اﻻسﻻميين نحو منزله يبدون وﻻئهم له وينتظرون خطوته القادمة . وكان يبدوا عليه القلق وهو يتحرك في صالونه بين الجموع المحتشده يتفرس في وجوههم ويقرأ الغضب والغبن والواضح عليها من سرقة المشروع وإنهيار اﻵمال المعقودة والثمن الباهظ الذي دفعته الحركة ﻻسﻻمية بتقديم دماء طاهرة وشهداء أعزاء عليهم وهم يتساءلون وما مصير الشهداء فأجابهم يبعثون على نياتهم وتساءلوا أيضا" وما مصير المشروع اﻻسﻻمي فأجابهم نرجع الى المجتمع ونبعثه من جديد فخرجت الجموع تهتف (جيش محمد لن يتجمد بل يتجدد) فكان تأسيس المؤتمر الشعبي اﻻطار الجديد الذي يعملون من خﻻله وكان أحد مطلوبات المفاصلة بالحسنى أن يحلوا بين الترابي والعمل السياسي وعلى ذلك أصدرتعليماته لﻷجهزة الخاصة اﻷمنية والعسكرية (كفوا أيديكم وأقيموا الصﻻة) وعندما نشط الشعبي وتدافعت نحوه الجموع ضاقت به بالسلطة ووصلت حد القتل .وعندما قتل الشهيد أبو الريش حمل الشباب جثمانه الي بيت الترابي في المنشية ليبرهنوا له تجاوز النظام للحدود واﻹذن لهم بمعاملته بالمثل وهم المجاهدون والذين يجيدون استخدام السﻻح ويتعاطف مهم كثير من منسوبي القوات المسلحة فكرر لهم مقولته في ذلك (كفوا أيديكم وأقيموا الضﻻة) وأشار عليهم بدفن الجثمان واﻻنصراف. وخاطبهم إن لم تتقاتلوا فأنتم أحسن من الصحابة الذين تحاربوا على السلطة في معركة الجمل وموت أكثر من سبعين ألفصحابي في الفتنة الكبرى فتندر عليه البعض وكفره اﻵخرين وعندما نحج الترابي في منع اقتتال اﻻسﻻميين أيقن السياسيون أن اﻷمر مجرد تمثلية . ولم يصدق الناس أن ينشق اﻻسﻻميون ﻻ يقتتلون في سابقة لم يصدقها التاريخ اﻻسﻻمي وﻻ اﻻنساني .
واﻵن بعد فصل قادة الحراك اﻻسﻻمي بقيادة الدكتور غازي صﻻج الدين من حزب المؤتمر الوطني وبالرجوع الى بداية الحراك اﻻصﻻجي نجد أن ألفا من شباب حزب المؤتمر الوطني رفعوا مذكرة السيد الرئيس ثم تطور اﻷمر الي مبادرة االسائجون التي انفتحت على عموم اﻻسﻻميين ولكن اﻻفت في لﻷمر أن مجموعة السائحون إتصلت به لقيادة تيار اﻻصﻻج وﻷن الرأي الغلب في مبادرة السائحون تكوين حزب جديد ردهم غازي ووصف مشروعهم قفزة في الظﻻم لن يجرؤ عليها .ليفاجئ الدكتور الجميع بمذكرة يخاطب فيها السيد الرئيس عبر وسائل اﻻعﻻم يظهر بجانبه قادة اﻻنقﻻب وعندما اصدر حزب المؤتمر الوطني قرارا بفصل اﻻصﻻحيين ظهر بعض قادة الاصﻻحيين في الصحف يهددون ويتوعدون الحزب الجاكم بردة فعل عنيفة وبالقطعع لن تكون سياسية فهم ﻻيملكون كارزما الترابي وﻻ قوته التنظيمية وهم في أول حضور لهم دعوا ثمانمائة من اﻻسﻻميين في مذكرتهم اﻷولى فكان الحضور مخيبا" ولم يتجاوز الثمانين ومذكرته اﻷخيرة وقع عليها ثﻻثون فقط. إذن من أين لهم هذه الثقة التي يتحدثون بها ؟ ولكن برفضه العمل مع الساءحون وهم يعلنون التزامهم بالعمل السياسي السلمي واحتضانه لقادة الانقﻻب العسكري واصراره على توقيع العميد معاش صﻻح كرار عضو مجلس قيادة الثورة المقال يقنعني أن اﻻنقﻻبيين هم من يستخدمون غازي وليس العكس . وهذا لعب بالنار فاﻻسﻻميين العسكر يشعرون بالغبن تجاه إخوانهم المدنيين الذين حلبوا البقرة بينما هم يمسكون بالقرون .ويتحملون كل اﻷخطاء السياسية للنظام خصوصا"الحروب .فاﻻنقلابيينايستندون على قاعدة الاسﻻميين العسكرية في الجيش وهم قاموا باﻻنقﻻب على هذا اﻷساس ورفضوا اﻻنضمام الى أي من المجموعات اﻻصﻻحية واحتفظوا بصﻻتهم العسكرية مع انعدام فرص أي مد جماهيري لهمفي زمن القبيلة هي الداعم اﻷساس فإما هم من بيوتات صغيرة أو من نقس اثنيات قادة النظام مما يصعب اﻻستقطاب القبلي عليهم وكذلك تشتت الوﻻء التنظيمي بين الفرقاء الثﻻث الشعبي والوطني واﻻصﻻحيين زيادة على الرصيف . وهذا زاد يقيني أن اﻹنقﻻيين أقنعوا دكتور غازي أن الجيش يسندهم وهذه هي الومضة التي أضاءت له الطريق ليقفز من سفينة اﻻنقاذ الغارقة القفزة التي رفضها مع السائحون .ومن هنا يكمن الخطر في خطوة غازي القادمة بتكوين حزب سياسي فﻻ هو يملك إرادة وعزيمة الترابي وﻻ القاعدة التي يستند عليها ستصبر على التضييق واﻻعتقال .فالنظام لن يصبر على من ينازعه على قواعده ولن يسمح لمن يسحب غطاءه الديني عنه ويتعامل معه بعنف كما فعل بالشعبي وﻷنه حزب صغير نخبوي يدعمه العسكر ستكون المواجهة حمتية بين فرقاء حزب المؤتمر الوطني وينقسم التنظيم اﻻسﻻمي العسكري بين مؤيد لﻻصﻻحيين وملتزم بالمؤسسية ومنتفع منها وفي الحال تستخدم القوة لحسم الصراع ويسيل الدم بين اﻷخوان وستكون المعركة حامية ينفرط بها عقد الوطن المأزوم أصﻻ" ويكون دكتور غازي هو من يحمل كبر الفتنة ووزرها .
اسماعيل فرج الله
26اكتوبر2013م
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.