"العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    الرابطة السليم تكتسح بركيه بخماسية اعداديا    ساردية تختتم التحضيرات لمواجهة الموسياب    يكررون الأخطاء.. وينتظرون نتيجة مختلفة..!!    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    القبض على أمريكى هدد 8 مرات بقتل ترامب    إحالة رئيس الأركان السوداني للتقاعد بالمعاش    المذيعة تسابيح مبارك تعبر عن حزنها لإغتيال القيادي بحكومة تأسيس: (شاب هميم التقيته في نيروبي ويحمل جواز سفر أميركي ما يعني أن لديه فرصة أخرى في الحياة)    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    مفاجآت عمرو دياب لجمهوره التركى فى أول حفل له أغسطس المقبل    ريهام حجاج : كممثلة لا أهتم بالمظهر بقدر اهتمامى بصدق الشخصية    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    5 نصائح للوقاية من جرثومة المعدة    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الصحفية عائشة الماجدي: (لاحظت في الخرطوم مجموعة من الناس نشطة عايزة تبيع بيوتها وفي كمية عرض بيوت للبيع ما طبيعية)    بالفيديو.. شاهد ماذا قالت الفنانة توتة عذاب عن أغنيتها التي تصدرت "الترند" في الوطن العربي؟ وتوجه رسالة للمطربة بلقيس فتحي والممثلة إيمي سمير    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اقتتال اﻻسلاميين ... ما تجنبه الترابي هل يقه فيه غازي ب
نشر في الراكوبة يوم 27 - 10 - 2013


بسم الله الرحمن الرحيم
اقتتال اﻻسﻻميين .. ما تجنبه الترابي هل يقع فيه غازي .
بعد قرارات الرابع من رمضان التي ازيج بها الترابي من قيادة الحزب الحاكم جلس في بيته بضاحية المنشية بالعاصمة السودانية الخرطوم يعلن زهده في السلطة وتفرغه للعلم والدعوة وتوثيق تجربته كتابة أفكاره في اﻷحكام السلطانية وتفسير القران الكريم فيما عرف ﻻحقا بالتفسير التوحيدي ولكن تدافع جموع اﻻسﻻميين نحو منزله يبدون وﻻئهم له وينتظرون خطوته القادمة . وكان يبدوا عليه القلق وهو يتحرك في صالونه بين الجموع المحتشده يتفرس في وجوههم ويقرأ الغضب والغبن والواضح عليها من سرقة المشروع وإنهيار اﻵمال المعقودة والثمن الباهظ الذي دفعته الحركة ﻻسﻻمية بتقديم دماء طاهرة وشهداء أعزاء عليهم وهم يتساءلون وما مصير الشهداء فأجابهم يبعثون على نياتهم وتساءلوا أيضا" وما مصير المشروع اﻻسﻻمي فأجابهم نرجع الى المجتمع ونبعثه من جديد فخرجت الجموع تهتف (جيش محمد لن يتجمد بل يتجدد) فكان تأسيس المؤتمر الشعبي اﻻطار الجديد الذي يعملون من خﻻله وكان أحد مطلوبات المفاصلة بالحسنى أن يحلوا بين الترابي والعمل السياسي وعلى ذلك أصدرتعليماته لﻷجهزة الخاصة اﻷمنية والعسكرية (كفوا أيديكم وأقيموا الصﻻة) وعندما نشط الشعبي وتدافعت نحوه الجموع ضاقت به بالسلطة ووصلت حد القتل .وعندما قتل الشهيد أبو الريش حمل الشباب جثمانه الي بيت الترابي في المنشية ليبرهنوا له تجاوز النظام للحدود واﻹذن لهم بمعاملته بالمثل وهم المجاهدون والذين يجيدون استخدام السﻻح ويتعاطف مهم كثير من منسوبي القوات المسلحة فكرر لهم مقولته في ذلك (كفوا أيديكم وأقيموا الضﻻة) وأشار عليهم بدفن الجثمان واﻻنصراف. وخاطبهم إن لم تتقاتلوا فأنتم أحسن من الصحابة الذين تحاربوا على السلطة في معركة الجمل وموت أكثر من سبعين ألفصحابي في الفتنة الكبرى فتندر عليه البعض وكفره اﻵخرين وعندما نحج الترابي في منع اقتتال اﻻسﻻميين أيقن السياسيون أن اﻷمر مجرد تمثلية . ولم يصدق الناس أن ينشق اﻻسﻻميون ﻻ يقتتلون في سابقة لم يصدقها التاريخ اﻻسﻻمي وﻻ اﻻنساني .
واﻵن بعد فصل قادة الحراك اﻻسﻻمي بقيادة الدكتور غازي صﻻج الدين من حزب المؤتمر الوطني وبالرجوع الى بداية الحراك اﻻصﻻجي نجد أن ألفا من شباب حزب المؤتمر الوطني رفعوا مذكرة السيد الرئيس ثم تطور اﻷمر الي مبادرة االسائجون التي انفتحت على عموم اﻻسﻻميين ولكن اﻻفت في لﻷمر أن مجموعة السائحون إتصلت به لقيادة تيار اﻻصﻻج وﻷن الرأي الغلب في مبادرة السائحون تكوين حزب جديد ردهم غازي ووصف مشروعهم بالقفزة في الظﻻم لن يجرؤ عليها .ليفاجئ الدكتور الجميع بمذكرة يخاطب فيها السيد الرئيس عبر وسائل اﻻعﻻم يظهر بجانبه قادة اﻻنقﻻب وعندما اصدر حزب المؤتمر الوطني قرارا بفصل اﻻصﻻحيين ظهر بعض قادتهم في الصحف يهددون ويتوعدون الحزب الجاكم بردة فعل عنيفة وبالقطعع لن تكون سياسية فهم ﻻيملكون كارزما الترابي وﻻ قوته التنظيمية وهم في أول حضور لهم دعوا ثمانمائة من اﻻسﻻميين فكان الحضور مخيبا" ولم يتجاوز الثمانين ومذكرته اﻷخيرة وقع عليها ثﻻثون فقط. إذن من أين لهم هذه الثقة التي يتحدثون بها ؟ ولكن برفضه العمل مع الساءحون وهم يعلنون التزامهم بالعمل السياسي السلمي واحتضانه لقادة الانقﻻب العسكري واصراره على توقيع العميد معاش صﻻح كرار عضو مجلس قيادة الثورة المقال يقنعني أن اﻻنقﻻبيين هم من يستخدمون غازي وليس العكس . وهذا لعب بالنار فاﻻسﻻميين العسكر يشعرون بالغبن تجاه إخوانهم المدنيين الذين حلبوا البقرة بينما هم يمسكون بالقرون .ويتحملون كل اﻷخطاء السياسية للنظام خصوصا"الحروب .فاﻻنقلابيين يستندون على قاعدة الاسﻻميين العسكرية في الجيش وهم قاموا باﻻنقﻻب على هذا اﻷساس ورفضوا اﻻنضمام الى أي من المجموعات اﻻصﻻحية واحتفظوا بصﻻتهم العسكرية مع انعدام فرص أي مد جماهيري لهم في زمن القبيلة هي الداعم اﻷساس فإما هم من بيوتات صغيرة أو من نقس اثنيات قادة النظام مما يصعب اﻻستقطاب القبلي عليهم وكذلك تشتت الوﻻء التنظيمي بين الفرقاء الثﻻث الشعبي والوطني واﻻصﻻحيين زيادة على الرصيف . وهذا زاد يقيني أن اﻹنقﻻيين أقنعوا دكتور غازي أن الجيش يسندهم وهذه هي الومضة التي أضاءت له الطريق ليقفز من سفينة اﻻنقاذ الغارقة القفزة التي رفضها مع السائحون .ومن هنا يكمن الخطر في خطوة غازي القادمة بتكوين حزب سياسي فﻻ هو يملك إرادة وعزيمة الترابي وﻻ القاعدة التي يستند عليها ستصبر على التضييق واﻻعتقال .فالنظام لن يصبر على من ينازعه على قواعده ولن يسمح لمن يسحب غطاءه الديني عنه ويتعامل معه بعنف كما فعل بالشعبي وﻷنه حزب صغير نخبوي يدعمه العسكر ستكون المواجهة حمتية بين فرقاء حزب المؤتمر الوطني وينقسم التنظيم اﻻسﻻمي العسكري بين مؤيد لﻻصﻻحيين وملتزم بالمؤسسية ومنتفع منها وفي الحال ستستخدم القوة لحسم الصراع ويسيل الدم بين اﻷخوان وستكون المعركة حامية ينفرط بها عقد الوطن المأزوم أصﻻ" ويكون دكتور غازي هو من يحمل كبر الفتنة ووزرها .
م.اسماعيل فرج الله اقتتال اﻻسﻻميين .. ما تجنبه الترابي هل يقع فيه غازي .
بعد قرارات الرابع من رمضان التي ازيج بها الترابي من قيادة الحزب الحاكم جلس في بيته بضاحية المنشية بالعاصمة السودانية الخرطوم يعلن زهده في السلطة وتفرغه للعلم والدعوة وتوثيق تجربته كتابة أفكاره في اﻷحكام السلطانية وتفسير القران الكريم فيما عرف ﻻحقا بالتفسير التوحيدي ولكن تدافع جموع اﻻسﻻميين نحو منزله يبدون وﻻئهم له وينتظرون خطوته القادمة . وكان يبدوا عليه القلق وهو يتحرك في صالونه بين الجموع المحتشده يتفرس في وجوههم ويقرأ الغضب والغبن والواضح عليها من سرقة المشروع وإنهيار اﻵمال المعقودة والثمن الباهظ الذي دفعته الحركة ﻻسﻻمية بتقديم دماء طاهرة وشهداء أعزاء عليهم وهم يتساءلون وما مصير الشهداء فأجابهم يبعثون على نياتهم وتساءلوا أيضا" وما مصير المشروع اﻻسﻻمي فأجابهم نرجع الى المجتمع ونبعثه من جديد فخرجت الجموع تهتف (جيش محمد لن يتجمد بل يتجدد) فكان تأسيس المؤتمر الشعبي اﻻطار الجديد الذي يعملون من خﻻله وكان أحد مطلوبات المفاصلة بالحسنى أن يحلوا بين الترابي والعمل السياسي وعلى ذلك أصدرتعليماته لﻷجهزة الخاصة اﻷمنية والعسكرية (كفوا أيديكم وأقيموا الصﻻة) وعندما نشط الشعبي وتدافعت نحوه الجموع ضاقت به بالسلطة ووصلت حد القتل .وعندما قتل الشهيد أبو الريش حمل الشباب جثمانه الي بيت الترابي في المنشية ليبرهنوا له تجاوز النظام للحدود واﻹذن لهم بمعاملته بالمثل وهم المجاهدون والذين يجيدون استخدام السﻻح ويتعاطف مهم كثير من منسوبي القوات المسلحة فكرر لهم مقولته في ذلك (كفوا أيديكم وأقيموا الضﻻة) وأشار عليهم بدفن الجثمان واﻻنصراف. وخاطبهم إن لم تتقاتلوا فأنتم أحسن من الصحابة الذين تحاربوا على السلطة في معركة الجمل وموت أكثر من سبعين ألف صحاب
صحابي في الفتنة الكبرى فتندر عليه البعض وكفره اﻵخرين وعندما نحج الترابي في منع اقتتال اﻻسﻻميين أيقن السياسيون أن اﻷمر مجرد تمثلية . ولم يصدق الناس أن ينشق اﻻسﻻميون ﻻ يقتتلون في سابقة لم يصدقها التاريخ اﻻسﻻمي وﻻ اﻻنساني .
واﻵن بعد فصل قادة الحراك اﻻسﻻمي بقيادة الدكتور غازي صﻻج الدين من حزب المؤتمر الوطني وبالرجوع الى بداية الحراك اﻻصﻻجي نجد أن ألفا من شباب حزب المؤتمر الوطني رفعوا مذكرة السيد الرئيس ثم تطور اﻷمر الي مبادرة االسائجون التي انفتحت على عموم اﻻسﻻميين ولكن اﻻفت في لﻷمر أن مجموعة السائحون إتصلت به لقيادة تيار اﻻصﻻج وﻷن الرأي الغلب في مبادرة السائحون تكوين حزب جديد ردهم غازي ووصف مشروعهم قفزة في الظﻻم لن يجرؤ عليها .ليفاجئ الدكتور الجميع بمذكرة يخاطب فيها السيد الرئيس عبر وسائل اﻻعﻻم يظهر بجانبه قادة اﻻنقﻻب وعندما اصدر حزب المؤتمر الوطني قرارا بفصل اﻻصﻻحيين ظهر بعض قادة الاصﻻحيين في الصحف يهددون ويتوعدون الحزب الجاكم بردة فعل عنيفة وبالقطعع لن تكون سياسية فهم ﻻيملكون كارزما الترابي وﻻ قوته التنظيمية وهم في أول حضور لهم دعوا ثمانمائة من اﻻسﻻميين في مذكرتهم اﻷولى فكان الحضور مخيبا" ولم يتجاوز الثمانين ومذكرته اﻷخيرة وقع عليها ثﻻثون فقط. إذن من أين لهم هذه الثقة التي يتحدثون بها ؟ ولكن برفضه العمل مع الساءحون وهم يعلنون التزامهم بالعمل السياسي السلمي واحتضانه لقادة الانقﻻب العسكري واصراره على توقيع العميد معاش صﻻح كرار عضو مجلس قيادة الثورة المقال يقنعني أن اﻻنقﻻبيين هم من يستخدمون غازي وليس العكس . وهذا لعب بالنار فاﻻسﻻميين العسكر يشعرون بالغبن تجاه إخوانهم المدنيين الذين حلبوا البقرة بينما هم يمسكون بالقرون .ويتحملون كل اﻷخطاء السياسية للنظام خصوصا"الحروب .فاﻻنقلابييناقتتال اﻻسﻻميين .. ما تجنبه الترابي هل يقع فيه غازي .
بعد قرارات الرابع من رمضان التي ازيج بها الترابي من قيادة الحزب الحاكم جلس في بيته بضاحية المنشية بالعاصمة السودانية الخرطوم يعلن زهده في السلطة وتفرغه للعلم والدعوة وتوثيق تجربته كتابة أفكاره في اﻷحكام السلطانية وتفسير القران الكريم فيما عرف ﻻحقا بالتفسير التوحيدي ولكن تدافع جموع اﻻسﻻميين نحو منزله يبدون وﻻئهم له وينتظرون خطوته القادمة . وكان يبدوا عليه القلق وهو يتحرك في صالونه بين الجموع المحتشده يتفرس في وجوههم ويقرأ الغضب والغبن والواضح عليها من سرقة المشروع وإنهيار اﻵمال المعقودة والثمن الباهظ الذي دفعته الحركة ﻻسﻻمية بتقديم دماء طاهرة وشهداء أعزاء عليهم وهم يتساءلون وما مصير الشهداء فأجابهم يبعثون على نياتهم وتساءلوا أيضا" وما مصير المشروع اﻻسﻻمي فأجابهم نرجع الى المجتمع ونبعثه من جديد فخرجت الجموع تهتف (جيش محمد لن يتجمد بل يتجدد) فكان تأسيس المؤتمر الشعبي اﻻطار الجديد الذي يعملون من خﻻله وكان أحد مطلوبات المفاصلة بالحسنى أن يحلوا بين الترابي والعمل السياسي وعلى ذلك أصدرتعليماته لﻷجهزة الخاصة اﻷمنية والعسكرية (كفوا أيديكم وأقيموا الصﻻة) وعندما نشط الشعبي وتدافعت نحوه الجموع ضاقت به بالسلطة ووصلت حد القتل .وعندما قتل الشهيد أبو الريش حمل الشباب جثمانه الي بيت الترابي في المنشية ليبرهنوا له تجاوز النظام للحدود واﻹذن لهم بمعاملته بالمثل وهم المجاهدون والذين يجيدون استخدام السﻻح ويتعاطف مهم كثير من منسوبي القوات المسلحة فكرر لهم مقولته في ذلك (كفوا أيديكم وأقيموا الضﻻة) وأشار عليهم بدفن الجثمان واﻻنصراف. وخاطبهم إن لم تتقاتلوا فأنتم أحسن من الصحابة الذين تحاربوا على السلطة في معركة الجمل وموت أكثر من سبعين ألفصحابي في الفتنة الكبرى فتندر عليه البعض وكفره اﻵخرين وعندما نحج الترابي في منع اقتتال اﻻسﻻميين أيقن السياسيون أن اﻷمر مجرد تمثلية . ولم يصدق الناس أن ينشق اﻻسﻻميون ﻻ يقتتلون في سابقة لم يصدقها التاريخ اﻻسﻻمي وﻻ اﻻنساني .
واﻵن بعد فصل قادة الحراك اﻻسﻻمي بقيادة الدكتور غازي صﻻج الدين من حزب المؤتمر الوطني وبالرجوع الى بداية الحراك اﻻصﻻجي نجد أن ألفا من شباب حزب المؤتمر الوطني رفعوا مذكرة السيد الرئيس ثم تطور اﻷمر الي مبادرة االسائجون التي انفتحت على عموم اﻻسﻻميين ولكن اﻻفت في لﻷمر أن مجموعة السائحون إتصلت به لقيادة تيار اﻻصﻻج وﻷن الرأي الغلب في مبادرة السائحون تكوين حزب جديد ردهم غازي ووصف مشروعهم قفزة في الظﻻم لن يجرؤ عليها .ليفاجئ الدكتور الجميع بمذكرة يخاطب فيها السيد الرئيس عبر وسائل اﻻعﻻم يظهر بجانبه قادة اﻻنقﻻب وعندما اصدر حزب المؤتمر الوطني قرارا بفصل اﻻصﻻحيين ظهر بعض قادة الاصﻻحيين في الصحف يهددون ويتوعدون الحزب الجاكم بردة فعل عنيفة وبالقطعع لن تكون سياسية فهم ﻻيملكون كارزما الترابي وﻻ قوته التنظيمية وهم في أول حضور لهم دعوا ثمانمائة من اﻻسﻻميين في مذكرتهم اﻷولى فكان الحضور مخيبا" ولم يتجاوز الثمانين ومذكرته اﻷخيرة وقع عليها ثﻻثون فقط. إذن من أين لهم هذه الثقة التي يتحدثون بها ؟ ولكن برفضه العمل مع الساءحون وهم يعلنون التزامهم بالعمل السياسي السلمي واحتضانه لقادة الانقﻻب العسكري واصراره على توقيع العميد معاش صﻻح كرار عضو مجلس قيادة الثورة المقال يقنعني أن اﻻنقﻻبيين هم من يستخدمون غازي وليس العكس . وهذا لعب بالنار فاﻻسﻻميين العسكر يشعرون بالغبن تجاه إخوانهم المدنيين الذين حلبوا البقرة بينما هم يمسكون بالقرون .ويتحملون كل اﻷخطاء السياسية للنظام خصوصا"الحروب .فاﻻنقلابيينايستندون على قاعدة الاسﻻميين العسكرية في الجيش وهم قاموا باﻻنقﻻب على هذا اﻷساس ورفضوا اﻻنضمام الى أي من المجموعات اﻻصﻻحية واحتفظوا بصﻻتهم العسكرية مع انعدام فرص أي مد جماهيري لهمفي زمن القبيلة هي الداعم اﻷساس فإما هم من بيوتات صغيرة أو من نقس اثنيات قادة النظام مما يصعب اﻻستقطاب القبلي عليهم وكذلك تشتت الوﻻء التنظيمي بين الفرقاء الثﻻث الشعبي والوطني واﻻصﻻحيين زيادة على الرصيف . وهذا زاد يقيني أن اﻹنقﻻيين أقنعوا دكتور غازي أن الجيش يسندهم وهذه هي الومضة التي أضاءت له الطريق ليقفز من سفينة اﻻنقاذ الغارقة القفزة التي رفضها مع السائحون .ومن هنا يكمن الخطر في خطوة غازي القادمة بتكوين حزب سياسي فﻻ هو يملك إرادة وعزيمة الترابي وﻻ القاعدة التي يستند عليها ستصبر على التضييق واﻻعتقال .فالنظام لن يصبر على من ينازعه على قواعده ولن يسمح لمن يسحب غطاءه الديني عنه ويتعامل معه بعنف كما فعل بالشعبي وﻷنه حزب صغير نخبوي يدعمه العسكر ستكون المواجهة حمتية بين فرقاء حزب المؤتمر الوطني وينقسم التنظيم اﻻسﻻمي العسكري بين مؤيد لﻻصﻻحيين وملتزم بالمؤسسية ومنتفع منها وفي الحال تستخدم القوة لحسم الصراع ويسيل الدم بين اﻷخوان وستكون المعركة حامية ينفرط بها عقد الوطن المأزوم أصﻻ" ويكون دكتور غازي هو من يحمل كبر الفتنة ووزرها .
اسماعيل فرج الله
26اكتوبر2013م
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.