( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام * وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها .. * ) قرآن كريم. نعود مرة أخرى لموضوع حسين خوجلي هذا الذي يبيع الوهم ويوزع التبسُّم الماكر محاولا تغبيش الوعي وتحسين القبيح ويتحدث بنعومة فائقة تجعل من لا علم له يحسبه المسيح الذي يترقبه الناس أخر الزمان " ليملأ الأرض عدلا بعد أن ملئت جورا وظلما " ، وهو لا شك مسيح عصره لكنه المسيح الدجال ومن أوصافه ( أنه أعور .. ممسوح العين .. شاب قطط ... قصير أفحج دعِج .. هِجان .. وإنه لآدمٌ دعج .. جفال الشعر .. وأكثر من يخرج إليه النساء ! ) هذا ما اقتبسناه مما جاء من وصفه في الأثر والأحاديث والكلمات صعبة المعنى ولكنها مفهومة المعنى من واقع المشاهدة والعور عندنا لا يعني أن حسينا مفقوء العين بل إنه سليمها لا شيّة فيها وهو يتربع متوسطا شاشته كبقرة بني اسرائيل " صفراء فاقع لونها تسر الناظرين " ، وهو مع ذلك أعور لأنه يبصر سيئات نظامه الذي تمرغ في نعمائه سنين عددا على أنها حسنات ثم هو ناعم الحديث خبيث المقصد ينكر الليلة ما دعا له بالأمس ويصور المستقبل بألوان زاهية كرسومات الأطفال يجعل من نفسه " حلال شِبَك الوطن " وهو الذي أسهم في تحويل السودان كله إلى لونين لا ثالث لهما هما الأحمر ، لون الدم الذي سفكه وأصحابه من البدريين في كل أصقاع السودان وهم يشجعون " صيف العبور " ويرقصون طربا لقتل الناس شرقا وغربا ويدبجون المقالات الطوال ويرددون الأناشيد تشجيعا للموت لا دعوة للحياة ويبشرون بقوافل " حسن الختام " ليموت البسطاء ويجلسون من بعدهم يدبجون عبارات " في ساحات الفداء " ويسردون حكايات الوهم من ساحات القتلى المعطرين الذين تفوح منهم روائح المسك والزعفران !! حتى ألبسوا السودان كله ثوب الحداد وأدخلوه غياهب حاضر بئيس ومستقبل قاتم يلوح في الأحلام المزعة لبؤساء السودان ! ثم يزعم أن السودانيين لا يحملون غبينة لعبود أو النميري بل و " للبشير " !! حسين يتقيأ علينا الأكاذيب كل يوم .. من جوف امتلأ قيحا وقبحا .. تارة يحمل بعنف على إخوانه ويلعن سنسفيل أجدادهم ويعتبر كلا منهم " السامري " الذي أضله " وما أكثر السامريين الذين كما يزعم صنعهم كصنم العجوة حيث آن أوان مضغ أكبادهم، حسدا من عند نفسه ، بعد أن رأى إخوانه يتطاولون في البنيان ويتجاوزون السودان إلى ناطحات ماليزيا وخزائن سويسرا فيما يكتفي هو بالحشف وسوء الكيلة من الغنائم " جريدة وقناة وبيت وقروش وبس " فالفرق فرق أسرار لا فرق مقدار وهو على حد قوله نادم لأنه صار إعلاميا وإلا لكان " وزيرا " !! أي أنه نادم أنه لم يصبح وزيرا نصابا كبيرا !! ومع ذلك يهتف باسم البسطاء في وجه " النهب المسلح أو النهب المصلح بحسب عبارة السيد الرئيس ليقول بكل قوة عين " رجعوا لينا حقنا " أي حقوق لك يا حسين !؟ ويتحدث عن العفو عن السارقين وكأنه أخذ تفويضا من جميع المظلومين في السودان ليقول بكل " بجاحة " ووقاحة " نحنا ما دايرين نسجن زول .. بس يرجعوا لينا حقنا " !! إذن يا حسين رجع أنت للناس حقها وكل لحم نبت من سحت فالنار أولى به .. ونظامكم أيها المتخمون .. جاء بما لم تستطعه الأوائل وفي آخر إجراءات اقتصادية يفاخر بأنه رفع عدد الأسر الفقيرة مائة وخمسين ألفا !! وهو يطمح لزيادتها .. حتى صار الفقر بطاقة لكل المواطنين الشرفاء يتدافعون بالمناكب ويريقون ماء وجوههم لقاء ما يعادل " ثلاثة كيلو لحم بقري " !! وما زال البقية في انتظار أن تشملهم مكرمة " بطاقة الفقر " !! ولعله من عجائب الدهر أننا لم نجد من يطالب بحقوق الشعب المنهوبة إلا واحدا من مصاصي دمائه لربع قرن " لقد هان من بالت عليه الثعالبُ " . ثم لبس حسين ثوب المرتد عن دين وعقيدة إخوانه فظل يهاجمهم بعنف وفي ذات الوقت يداهن أصحاب الأفكار الأخرى من القوميين واليساريين لكني أسأل كل ذي بصر وبصيرة .. إذا كانت أجهزة الأمن التي تلاحق الفتيات وتقتل الصبيان لمجرد هتاف لا يسمعه من كان على بعد خمسين مترا وإذا كانت تطارد كل كلمة ومقال لا يقرؤه إلا عدد محدود من المطلعين ممن يشترون الجريدة إن وجدوا ثمن شرائه أو ممن يستأجرونها .. فكيف تسمح هذه الأجهزة بهذا النقد اللاذع وفي قناة فضائية تدخل كل بيت ويسمعها الصغير والكبير وهو نقد لو قاله غير حسين لكان مصيره قعر الزنازين ولوجهت له تهمة " التحريض على قلب نظام الحكم " !! لماذا تصمت هذه الأجهزة وهي ذاتها التي لم تتحمل برنامج عبد الباقي الظافر على ذات القناة !؟؟ ولا مقال على جريدة الجريدة بل ضاقت بنقد أحد إخوة يوسف ممن فارقهم مبكرا عثمان ميرغني فوقفت في طريق صحيفة التيار وكتمت نفسها .. ومثلما يزعم حسين أنه صنع أولئك من الطفيليين ، نحن نستغرب لصمتهم عليه فهم أيضا صنعوه ودعموه لتكون له جريدة بل هم يعرفون خفايا وخبايا حسين ولولا أن الأمر متفق عليه لتناوشته سهامهم وتناهبته بالحق وبالباطل أقلامهم و لأخرجوا له ما يدخرونه لمثل هذا اليوم لكل من عمل معهم ويتجرأ على التعرض لهم .. فكيف يوجه حسين ذلك الهجوم ويلوذ أصحابه وأجهزة أمن النظام بالصمت المريب .؟؟. ويذهب لبيته ليغط في نوم عميق؟ إنها مؤامرة مفضوحة دُبّرت بليل لامتصاص غضب الناس . حسين أيها الناس يهاجم الحركات المسلحة لأنها هاجمت الآمنين في كادوقلي ونحن معه في وجوب عدم استهداف البسطاء من الناس ممن لا يد لهم في الأمر .. لكن حسين نفسه يكتب كل يوم في جريدته ويذيع على قناته انتصارات القوات الباسلة واحتلالها لقرى بائسة وهي تستخدم كل ما أوتيت من قوة وعتاد دون أن ينبس ببنت شفة في أسماع إخوانه وكأن طائراتهم التي ترمي بشرر كالقصر إنما تلقي عليهم الخبز ومدافعهم التي تقذف باللهب كأنما تدفع إليهم بالفاكهة ونيرانهم تتنزل عليهم بردا وسلاما !! الحرب هي الحرب وضحاياها معظمهم مدنيون فماذا تريد هل يخرج الجمعان فيخرج قادتهم للمبارزة والطعان في الأرض الفضاء ؟ وحسين لا يفتأ يذكّر الناس بمحاسن بكري حسن صالح وقد هيأ نفسه وأعدها للتبشير بنظام ما بعد المفاصلة الثانية وكأني به قد اتفق مع بكري لإتباع نهجهم القديم وكأني به يقول لحسين " اذهب للتليفزيون ناقدا وأذهب أنا للقصر قائدا " وها هو حسين يوجه نصائحه وإرشاداته لبكري ويحدثنا عن " عمر بن الخطاب " الجديد بديلا لعمر البشير ، وبسذاجة مفرطة دعا " أهبل بني كيزان" الفريق بكري لرد مظالم الناس !! وكاد أن يطلب منه أن يجلس تحت شجرة أمام القصر ويرد مظالم ( الذين أكلوا أموال الناس بالباطل عبر الشيكات التي لا رصيد لها ) ويجهل حسين أن الدولة وإن كان قد ضربها الفساد في خاصرتها وقلبها إلا أن هذه الأمور تحتاج لإجراءات قضائية ونيابية معقدة فكيف يريد من قاضي القضاة بكري أن يكون " فعالا لما يريد " وعلى مزاجه وبحسب سلطاته التقديرية .!؟. حسين رجاء لا تهرف بما لا تعرف !! وحسين هذه الأيام ينبش في ملفات النصابين أصحاب الشيكات محاولا إخراجهم من السجون وهممت أن أظن أن حسين لديه أو للمقربين منه شيكات مضروبة كاد أوانها يقترب من فرط ما يشغل نفسه بالموضوع .. حتى أنه زعم أن الدكتور إسماعيل الحاج موسى ( قال ليهو ) إن العالم كله يتعامل مع الشيكات كقضايا مدنية وهو ودكتوره جاهلان فقضايا الشيكات قضايا جنائية في معظم دول العالم إن لم يكن كلها والشيك صك مبريء للذمة بمجرد التوقيع على ما فيه من قيمة وإلا لأصبح العالم فوضى لأصحاب حسين ممن علموا الناس و" دودروهم " للتعامل بالشيكات وأنا على يقين بأن معظم السجناء وقعوا في الفخ وحبائل الإجرام بسببكم ..فأنتم أصحاب المال وسارقوه ومنكم عرف الناس " التكييش والتبكيش " والشيكات الطائرة يا حسين .. حسين يتلاعب علينا بالتاريخ .. قال ذات مرة " كنا نتناقش ونتحاور ، الإخوان المسلمون والشيوعيون والناصريون والبعثيون إلخ ..ونذهب بعدها لنأكل ونشرب معا " هكذا متظاهرا بالتسامح لمن لا يعرف تاريخكم .. لكن يا حسين أنت كذاب أشِر .. نسيت أن تحدث الناس عن " ثقافة السيخ " والعنف التي أدخلتموها للجامعات ولا يوجد سوداني لا يعرف الطيب محمد خير " الطيب سيخة " الذي أرسلتموه لدارفور وكردفان والياً بسبب من اسمه تحت شعار " نُصِرت بالرعب " ثم اختفى مهووسا بسبب ما اغترف من فظائع ثم عاد وجعلتموه على رأس تنظيمكم الإسلامي !! فعن أي سماحة تتحدث ؟ وحسين نسّاء عن عمد لأنه يعتقد أن ذاكرة الناس ضعيفة فلا تتذكر ما قال قبل أسبوع حيث دعا إخوانه إلى نبذ شعار " أمريكاروسيا دنا عذابها ".. وطالب بخفض جناح الذل من الهوان لأمريكا والسعودية والإمارات ولكنه قلب ظهر المجن أول أمس حين هاجم السفارة الأمريكية واصفا إياها بوكر التجسس وطالب بإغلاقها !! حسنا فعلت يا حسين لكنك صاحب قناة وصحيفة فهل تذكّرت بعد ربع قرن أن السفارة الأمريكية وكر وهي ظلت تكتم أنفاس السودان وتعاقب شعبنا بجريرة حكومتكم طيلة ربع قرن .. حيرتنا يا حسين .. !! لم يعد برنامج حسين مهما حيث أصبح قارئا لأخبار الصحف .. مع تعليق طفيف وسخيف .. وتهويمات تتزيا بزي القسيس والفكي والشيوعي والقومي وود البلد كيفما اتفق وهو يغير قناعاته كل يوم .. ويحكي حكايات لا يقرها عاقل وهو يكرر علينا " حكاية البنت التي طارت عصافيرها " أو التي انتظرت من الواحدة نهارا حتى التاسعة ليلا " لتجد مواصلات !! وما حدث أو كان يمكن أن يحدث لتلك الفتاة .. وحسين يحدث الناس بما لا يعقل فإن صدقوه فلا عقل لهم .. وقد روى هذا الدجال أن اللواء أحمد الحبيب الشريف حين بلغه خبر انضمام جبال النوبة للحركة الشعبية " بكى حتى الصباح !! " لا بالله .. وبعدين ! حسين لماذا لا تصمت ؟ بالإضافة لروايات من قبيل " بكى حتى اخضلت لحيته " .. لقد جعلت الناس كلهم يتحسرون يا حسين على وطن على رأس إعلامه أكبر دجاليه .. لقد هزلت حتى بدا من هزالها كُلاها وحتى عافها كل مفلس ! أبو الحسن الشاعر [email protected]