طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    وزارة البنى التحتية والنقل تُطلق خدمة إلكترونية لإصدار شهادة عدم الممانعة للمستوردين    والي الشمالية يتفقد انطلاقة العمل بمستشفى محمد زيادة المرجعي للأطفال بدنقلا    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المسرح والمساعدات الخيرية (4) مسرح المكفوفين
نشر في الراكوبة يوم 28 - 02 - 2014


توقف
ارتأيت أن أتوقف، عند مبحث- المسرح والمساعدات الخيرية- عند ظاهرة؛ جد مثيرة وعجيبة وتحتاج إلى العديد والعديد من الدراسات العربية والأبحاث المسرحية^ حولها^، لكن مما يؤسف له ؛ عوامل الاستلاب الفكري؛ يساهم إلى حد بعيد، عدم الاهتمام بما يجب الاهتمام به، كنوع من التآزر والمساندة والدعم وفي نفس الآن الاهتمام المتزايد بها، وتستحق المساعدات المادية والمعنوية، فهاته الظاهرة تتجلى في*مسرح المكفوفين* فرعاية والاهتمام بالمكفوف وذوي الحاجات الخاصة، مسألة إنسانية قبل أن تكون واجبا اجتماعيا. لكن العديد من أفراد المجتمع( العربي)ارتباطا بالبنية الذهنية المضطربة يهمشون ولا يبالون بالكفيف، ويعتبرونه(دونهم)ويصنف في الدرجات الدنيا ولا مكان له اجتماعيا، تقول رئيسة جمعية الكفيف الجنوبي فاطمة إيراني في النبطية (لبنان)... إن المجتمع يلعب دورا في زيادة نسبة الإعاقة إضافة إلى الافتقار الى الوعي للأمر،،إننا نجد صعوبة التنقل، نحتاج الى مرافق خاصة بنا لا مؤهلات للسير على الطرقات ولا يوجد علامات ناطقة ؛ حتى إن المصارف لم تعرنا إنتباه طالبنا بمكنات صراف إلي ناطقة؛ ولكن لا تجاوب، تصور أننا نجوب عالم الانترنت عبر برنامج ناطق ولا يمكنني أن أسحب من الفيزا، نحن نطلب تسهيل القوانيين، من حقننا أن نندمج في المجتمع من حقي أن أكون مثل غيري، هذا ليس حقا يستجدى انه حق مكتسب أن نندمج في المجتمع ونحن لسنا بمختلفين.(1) دون أن ننسى تأثير السينما والمسرح( العربي) التي رسمت - الكفيف- في صورة مهرج أوفض الطباع وعالة اجتماعية؛ وأنموذج للشفقة والرحمة، وهذه الأحكام والمعايير تصبح سائدة على كل المكفوفين بدل تأطيره كطاقة خلاقة وفكر بقدرات عالية جدا؛ يعجز(المبصرون) الوصول إليها؛ وبالتالي يغيب أو نغيب عن بالنا نماذج حفرت وحفروا أسماءهم في التاريخ؛ بقوة عزيمتهم وإرادتهم ك/ طه حسين/أبو العلاء المعري/ هوميروس/ جان ملتون°/ بشار بن برد/عمار الشريعي/الصادق الكبير°°/ع السلام عامر°°°/السيد مكاوي / جاك ليسيران °°°°/ أندريا بوتشيلي/ الإيطالي؛ الذي يعد حاليا نجما عالميا في مجال المسرح، وكل الدول الغربية تقدره وتحترمه؛ وهنا يكمن الفرق بيننا وبين الغرب الذي ينصهر مع الكفيف و يهتم بأداميته؛ واحترام انوجاده مجتمعيا؛ ولولا هاته الحقيقة لما نال الشاعر'صلاح الدين عبد الله' على منحة (فورد فونديشين) الأمريكية ويعد المكفوف العربي الأول ، الذي حصل عليها ومن خلالها نال على الدكتوراه في فلسفة الأديان. وتأكيدا لإهتمام^الغرب^بالكفيف تقول رئيسة جمعية الكفيف الجنوبي: إن"الأجانب لا يشعروننا أننا مختلفون،لأنهم يعتمدون على العقل والمهارات وليس على العيون عكس لبنان،نحن جمعية خدماتية وليست مطلبية،البنك الدولي زودنا ببرامج ناطقة للكمبيوترات ، فيما قدمت السفارة البريطانية الكمبيوترات وموّلت ثلاث دورات تدريبة ،،،،أننا ساهمنا بالتعاون مع السفارة الكندية وبلدية النبطية؛ بتمويل أكواخ ليعمل داخلها الكفيف ليعتاش؛ بدلا من أن يشحذ استعطاف الناس(2) فهناك العديد من الطاقات الخلاقة والمبدعة؛ لكن منظور المجتمع العربي للكفيف؛ يعمق الأزمة ويزيد من يأس بعضهم في الحياة، فرغم وجود مؤسسات لرعاية المكفوفين، لا تقوم بدورها الطلائعي والمشرف؛ للتعريف ودعم تلك الطاقات؛ لأن ( أغلبها )تابع للدولة وسياستها العامة؛ يقابلها الإعلام ( العربي)المرئي والمسموع؛ سواء الرسمي ؛ الذي يخضع لتوجهات وأوهام الأنظمة( أو) الخصوصي الذي يخضع للماركوتينك؛ لجد غافل عن هاته الشريحة؛ بقدر مايهتم بالساسة والمنافقين والديماغوجيين، وإن كانت هنالك بعض الفلتات، فلا تكشف عن الوجه الحقيقي؛ لما أوتي للكفيف من قدرات مثيرة للغاية وإمكانات فذة، تفرض قسرا دعما ماديا ومعنويا،وكذاالصعاب التي تواجههم، فهناك جمعيات خارج مدار السلطة؛ تكافح لتحقيق وجودها وذاتيتها في النسيج المجتمعي؛ رغم الاكراهات والصعاب؛ نموذج: جمعية رعاية الكفيف في' نابلس' التي تأسست 1955 من أجل أن تساهم في احتضان جميع المكفوفين و مساعدتهم وإيصال كلمتهم: وذكر قنديل أن أعضاء الجمعية والبالغ عددهم 26 عضواً من المثقفين والمتعلمين فمنهم الأساتذة وحملة الشهادة وأئمة المساجد...... قيام أعضاء الجمعية بافتتاح معمل متواضع جدا داخل مقر الجمعية المكون من غرفتين يقوم على صناعة الفراشي البلاستيكية والخشبية والقيام بتسويقها داخل الأسواق...إلى توفير مصدر تمويل لها، ومصدر رزق لأعضائها ، منذ سنوات بصناعة الفراشي البلاستيكية وبأيدي أعضاء - جمعية المكفوفين - دون مساعدة أي مبصر وبخصوص مصادر تمويل الجمعية... تعتمد على تبرعات من أهل الخير وبعض المؤسسات التي تقدم بعض المساعدات(3) وما أكثر مثل هاته الجمعيات المستقلة؛ هنأ وهناك والتي يكابد أعضاؤها- من أجل إثبات الذات والحضور؛ رغم الازدراء واللامبالاة؛ فبعضهم اقتحم أصعب الفنون ] المسرح [
المسرح والكفيف
دونما تفاصيل؛ فالمسرح يعد من أصعب الفنون؛ على مستوى الانجاز والعطاء، وتزيد الصعوبة حينما ينخرط الكفيف في رحابه وعوالمه؛ نظرا للإعاقة وعدم التجربة؛ بحيث العديد من التساؤل تفرض نفسها؛ كيف للكفيف أن يحفظ دوره ويتقمص[الشخصية ]المنوطة به؟ وكيف سيتحرك ويتفاعل في الركح ويضبط تموضعات[ الشخصية] ومواقع تداول خطابه اللفظي/ الجمالي؛ بالسنيد أوالمضادأو بالشخصية المحورية؟ وكيف يتجاوب ركحيا بفضاء الجمهور؟ وهل حاسة السمع واللمس كطاقات تعويضية عن البصر لكافية لإنجاز عرض مسرحي؟
فالإجابة تأتينا من أحد ى الورشات:المخرج المسرحى – ميشيل منير- اكتشف أن الوسط الفنى الذى لم ينتبه لموهبتهم حتى الآن «أعمى»، ولذا قرر أن يفتتح نشاط ساقية الصاوى للمكفوفين، بورش عمل «بصيص» للتمثيل وكتابة السيناريو.الحكاية بدأت عندما شعر ميشيل بالإحراج من رفض انضمام فتاة كفيفة اسمها «دنيانا وصفى» لورشة عمل إعداد الممثل ؛التى كان يقيمها في أحد قصور الثقافة. ...وافق على انضمام «دنيانا» للورشة فقط حتى لا تشعر بالظلم، ليكتشف بعد ذلك أنه كان- أعمى - وأبصرعلى يد دنيانا،،،كيف كنا لا نرى هؤلاء الفنانين؟ بدأ ميشيل وغيره من المخرجين فى أخذ دورات لتعلم كيفية التعامل مع الممثل الكفيف.الإحساس قوى والذكاء حاد والحفظ جيد جدا، المشكلتان الوحيدتان كانتا قراءة السيناريو والتحرك على المسرح،هذاهو تقييم ميشيل للممثلين المكفوفين بعد مقابلة المتقدمين لورشة العمل فى اختبارات القبول.مميزات الممثل الكفيف، مقارنة بسلبياته، جعلت يفكرون فى طريقة لعلاج عوائق وقوفهم على المسرح،،،،سوف يكتب السيناريو على كمبيوتر، ليقوم بعد ذلك أحد أعضاء الورشة بكتابة النص بطريقة (برايل) حتى يستطيع الممثلون مذاكرة أدوارهم قبل الوقوف على المسرح ،أما مشكلة الاتجاهات على المسرح، فكان حلها فى تحويل خشبة المسرح إلى أرض [سيجا] سنقسم أرضية المسرح لتسعة مربعات يحفظها الممثل حتى يتحرك بسهولة على المسرح، كما كانت- دنيانا -هي منسق ورشة العمل والوسيط بين القائمين على الورشة(4) وأعتقد بأن هاته الاجابة غير كافية، لأنها ترتبط بين[مبصر/كفيف] مما نجد إجابة من سلطنة عمان(مسقط) أكثر عمقا؛ مادامت ندية[ كفيف/ كفيف] يقول مبارك بن جمعة المعمري: "الفنان الكفيف مثله مثل المبصرفي التدريب على الخشبة، ولكنه يستعيض عن البصر بالحواس الأخرى كاللمس، كما يحفظ أبعاد المسرح بطريقة عد الخطوات التي يتدرب عليها جيداً بحيث يستطيع الحركة كالمبصر تماماً، والبعض يندهش من قدراتنا على التحرك بين أثاث المسرح بخفة شديدة وكأننا نرى فعلاً ما هو حولنا، النص المسرحي أيضاً نحفظه عن ظهر قلب سماعياً بحيث يعرف كل منا دوره ويتقنه تماماً ليغدو الحوار مقنعاً إلى حد كبير(5) حقيقة حينما يبحث المرء هنا وهناك؛ سيكتشف مبادرات جليلة ومثيرة للغاية؛ و بأن أغلب المناطق(العربية) تعج بتجارب محمودة حسب ما في-الوثيقة- ولكن المتمرس والعاشق للإبداع؛ يدرك بحواسه وتخيلاته؛ بأن هناك مجهودات جبارة وخارقة للعادة، وخاصة لحظات -الصراع -بين/بين، خطابيا والذي يفرض تغيير الإيقاع الصوتي أو جسديا يفرض تغيير الإيقاع الحركي؛ وهذا الأمر ليس سهلا بالنسبة للكفيف. ولاسيما أن هنالك تجارب ساهم فيها الأطفال الكفيفين.وكفيف أخرج أعمالا لمبصرين، وهنا يكمن التنوع واستظهار الارداة والعزيمة وكذا الأمل في الوجود مع الموجود...
تجأرب
بحكم تاريخية الفن والإبداع في- مصر- نستشف أن هنالك محاولات جريئة؛ وتجارب متنوعة في مجال مسرح المكفوفين؛ تختلف باختلاف التيمات والأبعاد الجمالية/الفكرية؛ التي يشعر بها- المخرج- الكفيف أو المبصر الذي يتعامل مع المكفوفين، فهناك فرقة للمكفوفين أطلقت اسما يحمل في طياته السخرية علينا نحن المبصرين؛ اسمها( المفتحين) وافتتحت نشاطها بمسرحية[ الناس للتحت] ودورها الأساس تحمل رسالة إنسانية نبيلة تتلخص بأن العمى هو عمى القلب وأن هنالك الكثير من البشر مصابون بعمى القلب رغم عيونهم المبصرة. فحول هاته الفرقة يقول: سيد مجاهد، صاحب الفكرة ومؤسس فرقة " 'المفتحين' وصديقه الدكتور جمعة محمود دوبل : كل أعضائها من المكفوفين، بعد أن قرروا أن يكفكفوا دموعهم ويحلون مشاكلهم بدون مساعدة من أحد، بعد الإهمال الذى عانوا منه طويلاً.سنوات من الشقاء كتبت على جبينهم منذ أن خرجوا إلى الدنيا، ولكنهم قرروا أن يحولوا الابتلاء إلى مكسب لهم، يعرضون من خلاله مشاكل المكفوفين، فكونوا فرقة من 15 كفيفا وكفيفة، لعرض مشاكلهم بمسرحيات يمثلوها ويعرضونها على الجمهور(6) وإن كانت صاحبة المقالة(فاطمة خليل) تؤكد بأن هاته الفرقة؛ أو فرقة للمكفوفين في مصر والعالم العرب، ربما لا تعرف:بأن أول فرقة مسرحية للمكفوفين(عربيا/ دوليا) ألا وهي فرقة- شمس- مؤسسها عاطف أبو شهبه، وأعضاء الفرقة جميعا يؤدون الحركات المسرحية التي يؤديها الممثل العادي، وما يزيد من الصعوبة أنها لا تتبع أي جهة رسمية ، ولا تتلقى أي دعم مادي من جمعيات أو أشخاص وتقدم كل أعمالها المسرحية بالجهود الذاتية.... وتعود النشأة إلي عام 1994 حينما توجه أبو شهبة إلي إدارة شرق الإسكندرية التعليمية ؛ وطلب منهم تقديمه إلي مجتمع طلاب مدرسة النور في زيزينيا الخاصة بالمكفوفين لتكوين فريق مسرحي منهم، ومن بين طلبة المدرسة اختار 15طالبا بالإضافة إلي فتاة مبصره ؛ من خارج المدرسة، واختار نص ( جحا و السلطان) كأول عرض مسرحي يقدمه الفريق، وبدأت المهمة داخل مبنى في المدرسة يستخدم لتخزين الأثاث القديم (7) والملاحظ أن الطلبة المكفوفين؛ كانوا على أهبة وشوق لممارسة الفن المسرحي؛ وهذا التحدي الذي أبدته الفرقة، ساهم في تحقيق فكرة تأسيس؛ مسرح للمكفوفين شأنه كشأن تجارب مسرحية طليعية أخري تستشرف مجالات جديدة للتعبير الدرامي. ، التي كانت تراود مؤسسها(عاطف شبهة) منذ 11 عاما، حينما كان يجلس في مسرح سيد درويش بالإسكندرية وتصادف وجود فريق مدرسة "الأمل للمكفوفين" الذين يؤدون بعض المقطوعات الموسيقية، وموازاة للتحدي ؛ وردود فعل المشاهدين الذي كان مذهلا و مشجعا لأبو شبهة من خلال العرض الأول(جحا والسلطان)لأن يستمر بالتجربة، حتى قدم وفرقته عددا كبيرا من المسرحيات منها: 1994مسرحية (على جناح التبريزي وتابعه قفة) تأليف: الفريد فرج. 1995 إعادة تقديم (على جناح التبريزي وتابعه قفة ) علي مسرح الهناجر بالقاهرة،.1996 مسرحية (أوضة الفيران) تأليف: حمدي زيدان. 1997 إعادة تقديم (على جناح التبريزي وتابعه قفة) خلال فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 1998 مسرحية (اللعبة) تأليف- فيمي جوبا- على مسرح الطليعة بالقاهرة ؛ ضمن فعاليات مهرجان المسرح العالمي الذي نظمته جمعية هواة المسرح، 1999 مسرحية (حزن المطر) علي مسرح الهناجر بالقاهرة في إطار نشاطات جمعية هواة المسرح واستضاف الفرقة المركز الثقافي الفرنسي بالإسكندرية لإجراء البروفات والتدريبات الخاصة بالعرض، والنص مأخوذ عن ديوان أنشودة المطر للشاعر: العراقي بدر شاكر السياب. 2000 إعادة عرض (حزن المطر) علي مسرح الانفوشي بالإسكندرية في إطار مهرجان نوادي المسرح. 2001 إعادة عرض ( حزن المطر) كإهداء من الفريق وشكر للمركز الثقافي لفرنسي. 2002 إعادة عرض (حزن المطر) بمكتبة الإسكندرية في إطار مهرجان الأول للفرق الحرة. 2003 إعادة عرض (البين بين) في مهرجان محكي القلعة المقام. 2004 عرض ( قانون فوفو وبسه) للأديب / حجاج أدول ، وهناك عروض أخرى من بينها عرض (البين بين) للكاتبة - فتحية العسال- ورغم هذا النشاط الدؤوب؛ والحيوية المتمظهرة من خلال ما قدمته من عروض؛ فالإعلام بكل تنويعاته؛ غير مبال بهذه الفرقة وتجربتها الفذة؛ علما أنها منطلقة من مبادئ أساسية؛ وهنا تكمن الرؤية الطليعية؛ في تفعيل الأهداف الإستراتجية لفرقة- شروق- أهمها::
1 – أن هذه التجربة ليست عمل "خيري" لصالح المكفوفين كما أنها ليست نشاط للمعاقين.
2 – لا متاجرة بالإعاقة من أجل استجداء عطف الجمهور. . 3- التجربة هي تفاعل ثقافي بين شرائح المجتمع المختلفة، ويجب أن يتم تقيم التجربة علي هذا الأساس، وهذا التقييم يجب أن يرتكز علي جدوى وأهمية ما يقدمه الفريق لإثراء الحياة الثقافية بشكل عام أو المسرحية علي وجه الخصوص(8)وبعيدا عن – مصر- فهنالك تجارب متعددة؛ ومتفردة إلى حد بعيد؛ ففي – سلطنة عمان- هناك فرقة – النور للمكفوفين - استطاعت أن تحصد نجاحاً لافتاً منذ الأيام الأولى لمهرجان مسقط، حيث طالبها الجمهور بإعادة عرض عملها المسرحي "القلوب الضريرة" أكثر من مرة
فمخرج المسرحية: مبارك بن جمعة المعمري الذي خرج إلى الدنيا فاقداً نعمة البصر يقول: أستطيع فعلاً أن أشعر بنظرات الإعجاب في عيون الجماهير، لا تعتقد أن فاقد البصر لا يستطيع التواصل مع الآخرين واكتشاف حقيقة مشاعرهم، فعلى الرغم من عدم قدرة الكفيف على رؤية الصورة، ولكنه قادر على الإحساس بها ؛ ربما أكثر من المبصر، فالله منحه قدرات أعلى في استخدام حواسه الأخرى، ونحن نستخدم هذه القدرات لممارسة مختلف النشاطات ومفاجأة المبصرين بالذي يمكننا تقديمه .مسرحية [القلوب الضريرة]
للموضوع صلة
نجيب طلال
[email protected]
----------------------------------
الاحالات
°/ شاعر إنكليزي(1608/1674) صاحب ديوان – الفردوس المفقود
°°/ درس العلوم المسرحية و يعمل مخرجا و مقدم برامج في التلفزيون الجزائري و حكواتي باللغتين الفرنسية و الألمانية
°°°/ من ألمع الملحنين المغاربة وأشهرهم في العالم العربي(1939/1979) ازداد بالقصر الكبير
°°°°/ كاتب الفرنسي (1924-1971) أصيب بالعمى إثر حادثة في المدرسة وهو في سن الثامنة منالعمر كان أستاذا للأدب الفرنسي في الجامعات الأمريكية.
1/ حق الكفيف في الحياة...مجرد حلم: لرنة جوني مجلة سكون بتاريخ 2012/12/10
2/ نفس الإحالة
3/ جمعية رعاية الكفيف في نابلس....إبداع يعجز عنه المبصرون- لمخلص سماره - إنسان أون لاين . نت بتاريخ /26-6- 2007
4/ ورشة لتدريب المكفوفين على التمثيل: تحرير لياسمين القاضي صحيفة 'المصري اليوم' الخميس 19-07-2012
5/ صحيفة -الخليج- عرض مسرحي لفرقة مكفوفين في مهرجان مسقط بتاريخ 15/02/2014
6/ اليوم السابع مقالة : لفاطمة خليل بتاريخ 3/10/2013
7/ أرشيف مؤسسة موهوبون للابتكارو للتطوير2004
8/ نفسه
9 /صحيفة الخليج:نفس الإحالة (5)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.