الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



25 مايو في ذكراها ال 44 .. قراءة مختلفة
نشر في الراكوبة يوم 25 - 05 - 2014

المرشح الرئاسي السابق بروفيسور مالك حسين في حوار لا يعرف أنصاف الحلول مع رئيس تحرير المستقلون أسامة عوض الله
+ نميري أنزه وأشجع وأنقى وأعف وأكثر إنتاجاً وإنجازاً من أي رئيس مر على السودان
+ نميري مات فقيراً .. ومات جميع وزرائه فقراء، فقد بسط الشورى والعدل والرخاء .. وكل أهل السودان يشهدون بذلك، إلا مكابر جاحد
+ ما حدث في 6 أبريل كاد أن يكون انتفاضة .. ولكنه أضحى انقلاباً عسكرياً محضا برئاسة سوار الذهب
+ الانتفاضة حقبة لا تذكر وأضرت بالسودان وهي التي مهدت لانقلاب 1989م الذي أضر بالسودان كذلك
+ نميري قال لي كيف لي أن أقابل شارون، وأنا الذي أنقذت ياسر عرفات وخضت من أجله الردى
حاوره بالخرطوم : أسامة عوض الله
[email protected]
تمر اليوم (25) مايو 2014 م ، الذكرى ال (44) لقيام (إنقلاب مايو) الذي وقع في (25 مايو من العام 1969 م) ، والذي أصطلح على تسميته ب (ثورة مايو) ، ذلك الإنقلاب الذي قاده العقيد وقتها جعفر محمد نميري وأصبح بعدها رئيسا للجمهورية ، ووصل فيما بعد لرتبة المشير ، وكان أول جنرال سوداني يصل لرتبة (المشير) حتى الإطاحة به في (6 أبريل من العام 1985 م) في ما عرف وقتها ب (إنتفاضة أبريل رجب) .
واليوم في الذكرى ال (44) لمايو ، نتوقف عند تلك الثورة الإنقلاب ، نقرأها بنظرة فاحصة من خلال هذا الحوار مع واحد من المايويين ، الذين عملوا في ذلك النظام وتقلبوا في مناصبه الدستورية.
البروفيسور مالك حسين .. الرجل كان من مستشاري الرئيس الأسبق المشير جعفر نميري ، وعضو مجالس الشعب المايوية ، ورئيس هيئتها البرلمانية ، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب القومي الرابع ، والخامس (البرلمان) إبان الحقبة المايوية .
ورافق الرجل نميري لسبع سنوات بالقاهرة وحتى وفاته بالسودان .
مع البروف مالك حسين كان هذا الحوار الذي تحدث فيه عن مايو وعلاقته بنميري ، وتداعيات خروجه من الحكم بواسطة إنتفاضة السادس من أبريل رجب من العام 1985م .. حوار بقراءة مختلفة للرجل ، فجر فيه الكثير من المفاجآت ، فإلى تفاصيله .
+ كيف تنظر ل (25) مايو ..؟؟
مايو بكل المقاييس يبجلها الشعب السوداني ، ويبكون عليها ، ورئيسها هو أعظم رئيس مر على السودان .. ففي الليلة الظلماء يفتقد البدر .
+ إذا قدر لمايو أن تظل موجودة في الحكم حتى اليوم ، كان سيكون عمرها 44 عاما .. كيف كان سيكون حالها ..؟؟
ما كانت ستكون موجودة ، إنما نظام ديمقراطي موجود ، وتنمية إقتصادية وبشرية ، ومعدل نمو غير مسبوق ، وكان سيكون السودان بلدا واحدا ، لا إنفصال ولا تشرذم ، ولا تشظي .
+ نعم .. ثم ماذا ..؟؟
سيكون الشعب السوداني هو وريث لنميري ، كما تبين ذلك في يوم تشييعه .
+ إذا ماذا تقول عن نميري الرئيس السابق ..؟؟
- نميري أنزه وأشجع وانقى وأعف وأكثر إنتاجاً وانجازاً من أي رئيس مرّ على هذا البلد .. وأشرك جميع كفاءات ومهارات أهل السودان في غير إقصاء دنيء .
ولو رصدنا الذين شاركوا في حكمه في ال (ستة عشر عاماً) نجد أنه لم يستثن أي كفاءة من أهل السودان .. وكانت فترته فترة للانتاج الزراعي والحيواني والتنمية الريفية، وزيادة الرقعة المروية، وإنعاش صناعة النسيج والجلود .. واكتشاف واستخراج البترول والمعادن، وعلى رأسها الذهب، وأسطول النقل الجوي والبري .. وبناء القوات المسلحة، مشاة، وبحرية، وجو .. وإعلان قوانين الشريعة كأشجع خطوة في تاريخ البشرية الحديثة .. وكرّس للأمانة وعفة اليد واللسان .
نميري مات فقيراً .. ومات جميع وزرائه فقراء، فقد بسط الشورى والعدل والرخاء .. وكل أهل السودان يشهدون بذلك، إلا مكابر جاحد .
+ لكن ما يؤخذ على نميري أنه رحّل الفلاشا إلى إسرائيل..؟؟
- أولاً موضوع الفلاشا أول من أثاره هو شخصي الضعيف، بروفيسور مالك حسين، وذلك في مجلس الشعب الخامس في العام 1984م تقريباً، وكنت وقتها رئيساً للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب، واستدعيت وقتها وزير الخارجية الرجل العالم الفذ هاشم عثمان عليه رحمة الله .. استدعيته آنذاك بإذن من الدكتور عزالدين السيد رئيس مجلس الشعب - آنذاك - أمد الله في أيامه .
وكنت قد تليت أمام المجلس خبراً نشرته صحيفة (هيرالد تريبيون) البريطانية مفاده أن مجموعة من اليهود الفلاشا يرحلون عن طريق مطار في الحدود الأثيوبية السودانية .
جاء رد وزارة الخارجية على لسان وزيرها - آنذاك - هاشم عثمان بأن الأمر لا يعدو أن يكون ترحيل لاجئين بموجب قانون الأمم المتحدة، حيث أن على السودان أن ينصاع لأي أمر من هذا القبيل . وانتهى الأمر على ذلك، رداً على مسألة مستعجلة .
+ لكن الفريق عمر محمد الطيب والفريق الفاتح عروة والسفير عثمان السيد جميعهم أقروا بترحيل الفلاشا في عمل سياسي مقابل قروش..؟؟
- أما ما حدث بعد ذلك بعد انتفاضة أبريل، فهو أمر سياسيٌ قُصد به تجهيز صحيفة اتهام لمحاربة نظام نميري على يد بعثيين وشيوعيين في مهزلة لم تكن مسبوقة في تاريخ السودان ، لأن جميع لجان التحقيق فشلت في تقديم تُهم مؤسسة للنظام، بما في ذلك صحيفة اتهام المرحوم د . بهاء الدين محمد إدريس وآخرين .. وخرجوا جميعهم بالبراءة، فكان على المهرجلين أن يبرروا محاكمة النظام بمحاكمة العصر (الفلاشا) .
(صمت برهة) ثم واصل حديثه: وقد فندت جميع بنود صحيفة الاتهام على يد عبقري القانون عبدالعزيز شدو وآخرين .
والمضحك أن نفس اليهود الفلاشا اللاجئين ظلوا يرحلون من السودان كلاجئين لم يكن مكتوباً على وجوههم فلاشا .
ويحق لي هنا كمراقب لهذا التحريف، أن أقول بكل الفخر والإعزاز أن جهاز أمن نميري لم يمارس أي خيانة على جميع مستوياته، وأن كثيراً من أفراده شاركوا مشاركة فعالة في بناء أجهزة الأمن لاحقاً، وخرجوا جميعهم (ميتهم وحيهم) وسط ضنك الفقر، وهذا شرف كبير لجهاز أمن الرئيس نميري .
ويكفي أن رئيس جهاز أمن الدولة في زمن نميري الأستاذ الفريق الدكتور عمر محمد الطيب يعيش الآن في ضيق من العيش، وقد دخل السجن .. ولولا كرم الأخوة السعوديين جزاهم الله لما قدمه لهم استشارات لزاد ضيقه .
وقد سألت الرئيس نميري قبل وفاته (وهو اليوم في عالم الحقيقة)، ولا أنسب له قولاً لم يقله، سألته بعد تنحيته في القاهرة، سألته عن موضوع الفلاشا، فقال: لا علم لي ولا أعرفهم .. وسألته أيضاً عن مقابلة (شارون)، فقال لي كيف لي أن أقابل شارون، وأنا الذي أنقذت ياسر عرفات وخضت من أجله الردى .
+ لكن ما صورته المنشورة له وهو مع شارون ..؟؟
- إنها مدبلجة .. والعالم عرف دبلجة الصور منذ ستين عاماً .. وأقول ليك: هل استطاع هؤلاء الذين يدعون مقابلته لشارون أن يقدموا أشرطة صوتية تثبت ذلك ..؟؟
نميري تاريخياً حارب في فلسطين في العام 1967م وبعث جيوشه لتحارب إسرائيل، فهو أكرم وأشرف رئيس عربي .. وهو الذي آوى الرئيس عرفات وجنوده . .
+ لكن هنالك الآن اعترافات منشورة في التحقيقات التي تمت مع عمر محمد الطيب والفاتح عروة وعثمان السيد يعترفون فيها بنقلهم للفلاشا ..؟؟
- إذا كانت هنالك شهادات في (النت) باستلام مبالغ لترحيل الفلاشا فأصحابها موجودون .. وإن أرادوا أن يؤكدوها فليفعلوا، ووقتها ستكون إدانة لهم شخصية ليست لنميري .. وما أكثر الجانين وسط الأنظمة قديماً ولاحقاً .
ثم إنه لا شهادة لأسير شرعاً .. أطلق يدي لأعطيه شهادة . .
+ لكنهم لم يكونوا أسيرين بل كانوا معتقلين ..؟؟
- في هذا الزمان الاعتقال أسر .. أطلق يدي لكي أجيب عن سؤالك . .
+ كيف ترى إنتفاضة 6 أبريل رجب 1985م ..؟؟
- أوشكت أن تكون انتفاضة بكامل أركانها لولا تدخل الجيش بانقلاب عسكري نفذته هيئة قيادة القوات المسلحة برئاسة سوار الذهب .
والآن بعد أن اتضحت الأمور أصبحت الانتفاضة لا تحتاج إلى تقييم لأن (28) سنة كافية، وما حدث من أحداث أيضاً كافٍ لكي يجعل هذه الانتفاضة تمرين لا جدوى منه .. لأن الذي حدث بعد الانتفاضة وحتى الآن هو حصاد مؤلم ومجرم وجائز وفاشل، ولكني في ذات الوقت أحترم إرادة الشعب الذي شارك فيها وأتألم لتحريف إرادته وهي تمثل بكل المقاييس عبرة لمن يعتبر في مجال إحداث التغيير .. وللتغيير فنيات وأسس لابد من اتباعها .. وأحزابنا لا تفقه فن التغيير لا سلباً ولا ايجاباً، وعلينا أن نفكر كثيراً بحرص وتؤدة قبل أن نقدم على تغيير فاشل خاسر . إذ لابد من إحداث التغيير عن طريق تحول ديمقراطي صادق وشفاف لنضع حداً للانقلابات العسكرية والتغييرات الجزافية، وليس هنالك مخرج غير ذلك، إذ أن ذلك سيوصد الباب أمام الفاسدين والفاشلين .
+ يعني ما حدث في 6 أبريل لم يكن انتفاضة ..؟؟
- كاد أن يكون انتفاضة .. ولكنه أضحى انقلاباً عسكرياً محض .
+ سوار الذهب شخصية عقلانية لدرجة بعيدة .. فلماذا نفذ هذا الانقلاب كما تسميه انقلاباً ..؟؟
- سوار الذهب حمل على هذا الانقلاب حملاً لذلك لم يستطع أن يستمر في الحكم .. وخيراً فعل بتنحيه .
+ كيف ذلك ..؟؟
- العسكر في أبريل 1985م لم يحكموا حقيقة .
+ اذا ماذا كانوا يمثلون ..؟؟
- كانوا حاضنين أمانة فقط .. وكانوا تحت سيطرة الأحزاب .
+ مجلس الوزراء برئاسة د . الجزولي دفع الله . ..؟؟
- كان سلطة انتقالية فقط غير مستقرة وغير منتجة .
+ يعني ما كانوا حاكمين..؟؟
- حكمهم كان شكلياً تشريفياً .
+ يعني الأحزاب كانت هي التي تحكم ..؟؟
- الأحزاب كانت مؤثرة .
+ الآن .. وبعد هذه السنوات ال(28)، هل الانتفاضة كانت إيجابية أم سلبية ..؟؟
- الانتفاضة حقبة لا تذكر ، لأنها لم تحقق نتائج، وأضرت بالسودان وهي التي مهدت لانقلاب 1989م الذي أضر بالسودان كذلك .
+ كيف مهدت الانتفاضة لانقلاب 1989م أو ما أصطلح على تسميته ب (ثورة الإنقاذ ) التي قامت في ("30" يونيو 1989) ..؟؟
- لأنها جاءت بحكم ضعيف مهزوز لم يستطع أن يحكم وي حالة الضعف والوهن دخل الانقاذيون ونفذوا انقلابهم المشهور الذي استمر حتى اليوم .
+ الإنقاذ تطرح نفسها كامتداد لثورة (25) مايو، وتعتبر نميري قدوة لها ..؟؟
- حقيقة .. حقيقة (كررها مرتين) هم يحترمون نميري .. وأنا أعلم الناس بذلك .. وهذا من قبيل الذكاء السياسي ، لأنهم استفادوا من جميع انجازات مايو .. ولأن نميري كان شريكهم وحليفهم في انقلاب 30 يونيو 1989م، وأنا أعلم ذلك لأنني كنت جزءاً من ذلك ، ولأنهم أبانوا لنميري ظهر المجن .. فلربما أرادوا أن يكفروا عن ذلك .. لكنهم بحق احترموه ويحترمونه حياً وميتاً .
+ لكنهم لماذا تركوه ينزل في انتخابات الرئاسة في العام 2000م وفشل فيها .. تلك الانتخابات التي كنت أنت جزءاً منها ..؟؟
- أنا نزلت تلك الانتخابات بتنسيق مع الرئيس نميري، وقمت بجلب التزكيات له ودفع مصاريف ذلك، وكان هدفنا أن يثبت نميري، وإننا مازلنا في الساحة ولنا جماهير، وأن نميري لم ينته كظاهرة سياسية وأن محاكمة نميري فرية كبرى، ونال مليون صوت، ونلت أنا (130) ألف صوت في انتخابات لا نتكلم عن نزاهتها . .
وعقدنا مؤتمراً صحفياً مشهوداً في فندق هيلتون تحدثنا فيه سوياً، وقلنا فيه للشعب السوداني إن مايو نميري مازالت نابضة .. وذهبنا أيضاً وهنأنا الرئيس البشير بفوزه .. وظل نميري لا يتأخر عن فرح أو كره في السودان شامخاً شم المعطس، مرفوع الرأس والهامة، إلى أن مات، فشُيّع في أروع جنازة في تاريخ السودان، ودفن مع الفقراء والمساكين، ولم يترك وراءه ثورة .. وخرجت جنازته في موكب مهيب، شيعته القوات المسلحة من بيت أبيه الممشوق بالطين (قالها وهو يبكي والدموع تنهمر من عينيه) وما أبصرت واقفاً إلا باكياً .. رحم الله نميري، فقد كان أخاً كريماً، شهماً، والله هذه حقيقة .
+ ماذا تتذكر الآن من أحاديث أو مواقف دارت بينكما، وهو في منفاه الاختياري بالقاهرة ..؟؟
- في القاهرة قال لي نميري في نوفمبر 1986م، هل سأرجع للسودان بعد ما لحقني من اساءات (بيعايروني اني ما ولدت) .. فقلت له: إن عشت فسأكون أنا أمامك في الرجوع للسودان .. وأشهد الله على ذلك وأخونا كمال الدين محمد عبدالله ويشهد كذلك الأخ جمال عنقرة الذي هو من المنصفين للرئيس نميري، وقد أوفى له أيما وفاء .
ويكفي نميري فخراً أنه أشرك بروفيسور علي شمو، وبروفيسور عبدالله أحمد عبدالله، ود . منصور خالد، وإبراهيم منعم منصور، ومحمد بشير الوقيع (أبو السكر في السودان)، وعبدالرحمن عبدالله ، وبروف العاقب ، ومحمد خوجلي صالحين، وخالد الخير، وكامل شوقي، وعلي موسى عمر، ومجذوب الخليفة، والتجاني السيسي، والتجاني عثمان أبكر، وحسن الترابي، وأحمد عبدالرحمن، والشريف التهامي، والنيّل أبوقرون، وعوض الجيد محمد أحمد ، والرشيد الطاهر، وعزالدين حامد، ومحمد ميرغني، وهاشم عثمان، وبهاء الدين محمد إدريس ، وبشير عبادي، والياس الأمين، ود . إسماعيل الحاج موسى، وعمر الحاج موسى، وأحمد عبدالحليم، وحسن عابدين، وعلي فضل، والنذير دفع الله ، وشاكر السراج ، وأبوبكر عثمان محمد صالح، ومهدي مصطفى الهادي، وبابكر علي التوم، ومحيي الدين صابر، ومكاوي عوض المكاوي ، وخليفة كرار، وكرار أحمد كرار، ود . فاطمة عبدالمحمود، ونفيسة أحمد الأمين ، وآمال عباس ، وبدرية سليمان .
وكثيرون منهم من غادر كما قال عنترة من متردم .. ومنهم من بقي طلاوة سودانية ، وشموخاً كالطود .
هذه قائمة الشرف، فجيئوني بمثلهم إذا ما جمعتنا يوماً يا جرير المجامع .
وفي صحافة نميري ، برز : فضل الله محمد ، وشريف طمبل ، وحسن نجيلة ، وحسن ساتي ، ويسن عمر الإمام ، وفضل بشير ، وعبدالقادر حافظ ، ومحيي الدين تيتاوي ، وأحمد البلال الطيب .
وفي برلمانه، برز: أبيل ألير، ولويجي أدوك ، وعزالدين السيد ، وعبدالحميد صالح، وصلاح قرشي ، ومحمد أحمد سالم ، وإبراهيم حسن إدريس، وآخرون كثر غيرهم .
وفي الثقافة والآداب، برز: عبدالله الشيخ البشير، والبروف عبدالله الطيب، ود . الحبر يوسف نور الدائم، و إبراهيم الصلحي ،وشبرين ، وأحمد عبدالعال ، ومصطفى طيب الأسماء ، ومبارك المغربي ، رحم الله من توفى منهم ، وأمد في آجال الأحياء .
أسامة عوض الله
[email protected]
رئيس تحرير صحيفة "المستقلون"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.