إلزام أبل وجوجل بتعديلات تعزز عدالة متاجر التطبيقات    "واتساب" تُتيح إجراء المكالمات من المتصفح    لجنة أمن ولاية الجزيرة تقف على ضبط 1880 قندول بنقو    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    دراسة تؤكد أن للضوضاء تأثيراً كبيراً على الطيور وتكاثرها    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مدينة على القمر خلال 10 سنوات.. هل يتراجع حلم المريخ؟    رئيس الوزراء يتوجه إلى ألمانيا مترأساً وفد السودان المشارك في أعمال الدورة 62 لمؤتمر ميونيخ للأمن    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الحكومة تؤكد عودتها الكاملة إلى الخرطوم.. ولقاء حاشد للإعيسر مع الجالية السودانية بالكويت يعكس التفافاً وطنياً واسعاً    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



انا سوداني , وسوداني انا , هذا يكفي


هذا يكفيني ,, انا سوداني !!!! انا سوداني !!
جننتونا , وصرفتوا مجهودنا ....الهوية , الهوية
ياناس الايمكنا ان نكون سودانين و كفي ؟؟؟
اليس كل العالم حولنا يعرفنا بانناسودانين .
منذ الازل يطلق علينا العرب باننا قوم يسكن بلاد السودان, سودان ؟؟؟؟
اليس نحن خليط من شعوب ذات فضل في الحضارة الانسانية ؟؟
هل تعلم ان اول حالكم لبريطانيا كان قائدا رمانيا اسود ؟؟ ابحثوا يا ناس تجدون سان موريس في سويسرا لونه داكن او براون ؟؟؟
و نحن نسمي انفسنا الان بالسودانين , برغم ان تاريخيا السودان يشمل تشاد و السنقال و بعض دول الساحل و الصحراء الافريقية!!!!الا ننا انفردنا بهذا الاسم , وصار اسما علي مسمي ..
.ياربي نحن دايرن نكون غير ذلك لماذا ؟؟؟؟
هل لكي يغدق علينا اهلنا العرب من ثروات البترول ؟؟؟
ام لفهم عنصري نريد ان نقول اننا افضل من السودانين الذين قاوموا المد العربي الاسلامي الذي تحكم في اسبانا - الاندلس - بينما تكسر علي صخرة جيوش رماة الحدق ...
عليكم الله بدون تشنج خلونا نكون سودانين فقط , لاحاجة لنا لثروات الاخر التي تفتن بيننا : والان عندنا بترول و دهب و نيل و ارض صالحة للرعي و الزراعة , فمن الافضل الاعتراف بدم حبوباتنا و جدونا.
هل هناك علاقة بين اسم السودان و هويتنا الحالية التي يعد لها حوار قومي , فهل بعد المؤتمر سنغير اسم السودان الي شيئ يحلم و يتمناه نفر منا ؟؟؟ الي اي مدي تتطابق نظرة محيطنا الخارجي لنا كسودانين او مارتضينا ان نسمي به انفسنا بالسودانين؟ هل فعل يرانا العرب باننا سودانين , خاصة كما اشرت انهم يندهشون عندما نتفوه بالعربية !!! ( هلا ...بحكي عربي من فين انت!! صومال , سودان ), بعضنا يشعر ب....بشنو ياربي !!!
هل هنا دوافع نفسية و اقتصادية , تجعل البعض يصر برغم الملامح بانه عربي قح ..يعني مافيه اي (عرق),
لماذ يرغي و يزبد البعض من اهل السودان وقد يصل الواحد منا الي درجة الهيجان اذا قيل له انت افريقي؟؟؟, لان افريقي عنده تعني زنجي و زنجي عنده تعني عبد مسترق.!!
هل هناك علاقة بين ظواهر سالبة اجتاحت بلدنا مثل تبيض البشرة الخ , محاكات الاخر ؟؟؟, اخوتي اوليس اهلنا الاثيبوبين و الارترين هم اكثر اختلاطا بالعرب منا , لكنهم يعتزون بقوميتهم و انتمائهم, هل يترجم هذا سر اذدراء بعض السودانين لاخوتي الاثيوبين ,( الما بتلحقو جدعو) ؟؟؟
و حتي لا يتهمني ضعاف النفوس بانني اكتب بعنصرية ضد اهلي في النيل , و انهم جلابة , اقول ان في اسرتي الصعيرة اليوم مكون من كل السودان , نحب بعضنا و نفق مع بعض ,في اسرتي مع الاعتزار جلابة , حلب , افارقة زنوج , افارقة نوبين, بدوين, و نيلين , يعني ديل اهلي و اعتز بهم .
ان موضوع الاعتراف بالنفس و حقيقتها الاثنية الانسانية مهمة كل فرد منا , غير ان الساسة يستخدمونها اليوم يطرق عديدة , منها السلبي و الايجابي ,واعني الساسة حكومة و معارضة .علينا الانتباه و ان لانقع في فخ العنصرية.و لابتعاد عن نحن و هم .
لذي اود ان انبه لشيئ مهم للغاية ان جماعة الانقاذ , هؤلاء قاموا بتغير كل المفاهيم القديمة , حتي الدين نفسه, اما مفهوم جلابي نال حظه الكبير من التغير ,ان هذا المفهوم الذي كان تعرف به شريحة صغيرة من اهل بعض مناطق السودان , اضحي الانو شيئ اخر , يا اخوتي جلابي الان تعني تحالف جديد بين العسكر المؤدلج و الطفيلية الرأسمالية , التي حلت محل المفهوم القديم . ان الجلابة الجدد ماهم الا عبارة عن تحالف عصابات المركز و الهامش اي ان هذه المافيا مكونة من كل اثنيات و اعراق السودان و هي اشرس بملاين المرات من شراهة المكون القديم الذي به بعض الرحمة الذي ولدت من رحمه الراسمالية و الوطنية التي تعتز بالسودان وطنا و اصل , ساهمة مع الطبقة الوسطي من ترسيخ مفهوم الوطن و تحالفت معها احزاب وطنية ثورية , كادت ان تحل مشكلة السودان في جنوبة , لولاء العراقيل التي كانت تضعها المجموعات الطفيلة الانتهازية التي كانت تتخفي تحت ستار الدين و القومية , لكنا وطن خاص , ونموزج يحتذي به.
ان هذا التحالف الجديد بين عصابات المركز ومريكز الهامش, ادي و بوعي انتهازي , الي تعميق الهوة الطبقية و العرقية بين كل قطاعات شعب السودان , ممي ادي الي ربكة حتي في معني الهوية , ان هذه الهزة قوية, خلطت حسابات ادوات الاحزاب, حتي التقليدية منها , مما قسمها الي مجموعات صغيرة لاحول لها و لاقوة الا لعق بوت هذ العصابة , وللاسف لم تنجو حركات الريف الثورية التي تشظت علي اساس قبلي ضيق جدا مما سهل بلع او ترويض البعض منهاو بينما اعاقت نموء الاخريات لكي تصبح قومية تطالب بمصالح كل الوطن.و مايحزنني ان هذا المرض و التقزم , ظهر جليا في ادوات التعبير الثوري الغير متوازن, مما اخر تحقيق الثورة الجماهيرية الشاملة, علي الاقل حتي الان , و لايمكن الانتصار الا اذا ابتدعت, هذه القوي الثورية الريفية وسائل اخري قادرة علي تغير المفاهيم الانتهازية التي زرعتها بعناية ازرع عصابات الانقاذ الاستخبارية في الاجسام الثورية .
نريد هنا ان نقول باننا سعب و احد , سودانين , ان اي محاولة لتقسيمنا الي الانا , وهم , ماهي الا محاولة رخيصة و دنيئة لا تؤدي الا الي تاخير مسيرتنا التنموية, القومية و تبعدنا من اللحاق بركب الامم المتقدمة _ حيث تحصرنا و تبدد طاقاتنا في البحث عن الذات ان هويتنا و احدة و معروفة لدي الاخر الذي يعرفنا باننا سودانين و حسب, مع ملاحظة اننا في خارج السودان خاصة في الغرب , نحن زنوج. و عندما يعايشوننا يدركون باننا قوم سودانين مميزين بدرجة كبيرة حتي عن جيرننا , عربا كانوا او زنوج . نعم نحن شعب اخر نتيجة للمارسات تاريخية مشتركة بين شعوب السودان فانتجتوا حالة روحية و مادية مميزة ذات ثقافة خاصة , و اكاد اجزم باننا قمنا باخذ كل الصفات الحميدة من شعوب و ثقافات رقعة ارض السودان الحالية , هذه الصفات و السلوكيات قلما تجدها مجتمع في اي جماعات غيرنا, هذه النقطة بذات تريد الكثير من البحث و الدراسة , حتي نرسخ الوعي بالذات السودانية .
اميل بشدة الي القول باننا سودانين فحسب, متفقا مع استاذي البروف احمد الطيب زين العابدين,كما جاء في متن مجلة الثقافة السودانية اصدار 1995 - ان هويتنا السودانية توصلنا اليها بطريقتين و الاولي الوعي الذاتي لاغلبية اهل السودان بانهم غير الاخر او ماحولهم من الشعوب و فعرفوا انفسهم باطلاق اسم السودان عليهم , حقيقية ان هذا منسجم مع هويتهم القومية او الحالة الثقافية.
او الحالة الثانية , ان يعرفك الاخر بانك سوداني و هكذا هو حالنا منذ عهد بعيد , فكان اهل السودان يعرفون بالسودان عبر مراحل تاريخية متعددة , برغم مشاركة شعوب اخري مجاورة لنا هذا الاسم , اي قبل التقسيم الاستعماري و اقامة الدولة القطرية الحديثة و حدوها الاستعمارية الجائرة عند الاستغلال .
لكن لابد من ملاحظة اختلاف منابع الهويات . اي انه ليس بضرورة ان ينطبق الاسم الذي يطلقه الاخرون مع حقيقية هويتك او ثقافتك , او ما تسمي به نفسك و تريد الاخرون ان ينادونك به .فالمانيا مثال حي لهذه الفرضية , هذا ما ذهب اليه السيد برمليه ويودوليني, في ان الاثنوسية الالمان الذين يعرفون انفسهم – بالدوتش- بينما يناديهم الانجليز بغيرها . حيث كانوا ينادونهم بالجيرمان , ولكن اطلق عليهم الفرنسين الالمان .
وقد يحدث ان يرفض بعض الشعوب تسمية الاخر لهم و يختارون هويتهم و اسمهم بانفسهم مثل حالة اهلنا الاثيوبين , الذين رفضوا ان يسمو احباشا فاختاروا ان ينادوا و يعرفوا بانهم اثيوبين , ذاك الاسم الذي كان يطلقه قدامي الاقاريق علي مجموعة شعوب جنوب مصر . فشمل ارض النوبة و الكوشين بالاضافة الي ابثينيا و هي اثيوبيا الحالية .
اسم السودان !!!
نعود للسودان حبيبنا , الذي كان يعرف باسماء عديدة عبر التاريخ و اهمها ما اطلقه عليه الفراعنة , و لما تميز به اهل السودان المقاتلين , فعرفوا ( بستي),وقد وجدت هذه التسمية في مخطوطات الملك تهراقا في القرن السابع قبل الميلاد. كما وردت التسمية ايضا في مخطوطات الملك اركماني (230-218 .ق.م ), ان هذه التسمية مشتقة من الة الحرب التي برع فيها السودانين القدامي, فهي الة القوس, التي لازمتهم حتي معاهدتهم مع القوات العربية الاسلامية , حين اطلق عليهم العرب ( برماة الحدق ), كان ذاك في عهد عبد الله ابن ابي سرح و ( 651.م).
يقول المؤرخون ان تسي من احد الاسماء الجامعة التي سمي بها السودانين ,ارضا و سكانا في تلكم العهود الغابرة و مثله و مثل اسم تحسو, الذي يعني الشعب الاسمر ( هل يعني اسود , او ازرق كما يتحاش البعض اللون الاسود؟؟), ان اسم تحسو جاء في في نقوش الملك سنفر اب الملك خوفو تلكم الاسرة التي بنت الاهرامات المشهورة بالجيزة, لقد اشتهر النجسيون بالعمل بالجندية , وقد ذكر اسمهم كثيرا في الفترة مابين (1991-1750, ق.م )-, اي ابان حكم الاسرتين الثانية عشر و الثالثة عشر , مما يجعلنا نتسائل ما هي علاقة السودانين من القديم و الجندية ؟؟؟ , ( انظر الي دوافع محمد علي باشا في فتح السودان – البحث عن المال و الرجال ), بالاضافة هل اسم اهلنا المحس مشتق من نحس, و للتندر يقول بعضنا ان فلان نحس , اي ياتي بالفال الغير حميد, هل هذا تملص من الانتناء و صوة اخري من التقليل من الاصل السوداني؟؟؟ مطلوب البحث و التدقيق!!!
من الاسماء الاخري التي اشتهر بها السودان , هي ( كوش, كس, و كاش), برغم ان بداية اطلق علي قبيلة صغيرة خلال فترة الدولة الوسطي, غير انه عمم علي مملكة كوش التي كان مركزها كريمة جنوب الشلال الخامس , التي ازدهرت في الفترة مابين ( 1750- 1550 ق .م), لقد اجمع العلماء بان قدماء المصرين اطلقوا علي السودان عدة اسماء خاصة علي المنطقة الواقعة جنوب حدود الشلال الاول و يسمونه احينا بتانحسو , اي ارض الزنوج او السود كما يرجح البعض و مرة اخري نراهم يطلقون عليه تاستيو التي تعني ارض القسي, مع ملاحظة انهم يميزون بين اقليمين احدهما بين الشلال الاول و الثاني سمي واوات , اقيلم اخر جنوب الجندل الثاني عرف باسم كاش , هو نفس الاسم الذي صار كوش , وهو الذي ورد في النصوص الاشورية و كتاب الله التوراة , بينما اسم كوش ورد بصورة اخي في لوحة المالك غيزانا باسم كاسو.
حيث شمل كل الاقاليم جنوب مصر وقد عرفهم بهذا الاسم العبرانين و الفرس بلاضافة للرومان. يعني من غابر التاريخ كانت الدول العظمي بتعرفنا ياسودانين , اذا ما العيب في هذا؟.
في هذا المنعطف التاريخي وددنا , ان نقول نحن شعب قديم لنا سمات ثقافية مشتركة, اي امام حقيقة باننا ذوي هوية و احدة و مصلحة واحدة و مصير مشترك ولابد من ان نعيش بسلام , وعلي البعض منا ان يتعالج من انفصام الشخصية التي ادت الي تقسيم السودان و ادخلتنا في حروب عبثية استهلكت كل مجهودنا البشري و المادي و النفسي. ليس عيب ان ان نستفيد من كل الاعراق و الثقافت البشرية , خاصة الخبرات ذات النفع للبشرية جميعها و التي تساعد علي استقرار و نماء مجتماعتنا.
وفي نفس الوقت لا ننكر , او نحرم علي اي فرد ان يكون كما يشاء بدون تعالي علي الاخرين , فللفولاني حق ان يكون , وهكذا الحال للودابي , و الاثيوبي والتركي و الارنؤطي, و المملوكي ايضا , لننا شعب خليط بنسب متفاوته من هذا وذاك بالاضافةالي احترام اصلنا الحامي الكوشي. و عليه ان لايتوهم اي فرد ان يمحو الثقافات القديمة لانها عميقة الجزور و الهوي , و لايمكن تغير لوننا بمساحيق ايديولجيات و سياسات شوفينية التي تتبناه طبقة ضيقة الافق ,مع العلم ان هذه السياسات اثبتت فشلها في منبعها , اذا لايمكن فرضها علي شعب وقفت كل القوي العظمي في حدوده منذ زمن بعيد بداية الحروب التوسعية , مثل الهكسوس و الرومان انتهاء, باتشار الاسلام بقيادة عبد الله ابن ابي سرح الذي لن يدخل السودان غازيا بل بعاهدة البقت او البغط التي التزم العرب المسلمين المجاهدين ان يمولو ملوك السودان بالخمر, وشعير وقمح , غير ان البعض يركز فقط في 360 عبد امهانا في القول المريض , و لمذيد من العلومات اقراء كتاب (دمنصور خالد , النخبة و ادمان الفشل – الجزء الثاني , ص 364). لايمكن طمس هذه الهوية و الثقافة القديمة بل انها سوف تستمر كما كانت عليه في اداء وظائفها الاجتماعية و المادية و الروحية مع خلق حالة نفسية قادرة علي الصمود في وجه هذه السياسات المتوهمة بانها قوية . فما انفك السودانين يمارسون طقوس ميلادهم و زواجهم بالخروج الي البحر او النيل الخالد هذه العادات تجدها في معظم بقاع السودان الذي اعرفه من نملي الي حلفا, ولو بصو مختلفة قليلا الا انهم يخرجون الي البحر في حالات الميلاد و الختان او زيارة روح الاجداد و اعطاء النيل من ما انعمه عليهم في فيضانه السابق.و هذا قليل من فيض الروابط الثقافية و الماوراء روحية من السيد الكجور الذي اصبح فكيا بعد استعاب الثقافة المحلية للاسلام.
انها لحضارة صامد, لقد علل علي صمود وبقاء هذه الثقافات ابن خلدون , بان استمرار الظواهر الثقافية لدوافعها النفسية , ( السبب في ذلك ان النفس اذا لقيت شيئا صار من جبلتها و طبيعها ). ان السودان له خلفية حضارية عريقة استطاعت ان تتناغم مع التغيرات و التقلبات التاريخية في حلقات ممتدة و مترابطة , منتجة بذلك تراكم و ترسيب تاريخي حضاري متكيفا مع هكذا ظروف مؤثرة و متأثر, مما خلق نسيج حضاري منسجم مميز عن غيره من الشعوب المجاورة كما ذكرنا سابقا , هذه الخاصية طورها هذا الشعب عبر ارث عميق و عريق جعلت منه وطن اسمه السودان, غينا بتنوعة, المتصالح.
و من المهم هنا ان العرب ايضا اطلقوا علي شعوب هذه الرقعة الهامة من الارض اسم السودان , ان هذ الارض تشمل السودان الحالي , كما سبق ان ذكرنا شمل هذا الاسم عدد اخر من الدول الاخري التي تقع جنوب الصحراء ووسط القارة الافريقية منها الصومال , الجبشة, تشاد, السنغالمالي. نعم السودان يعني ارض السود اي بالواضح ان اهلنا العرب بعرفوننا بالسودان , وفعلا الان طابق الاسم المسمي هوية و ارضا.ايمكننا ان نقول ان ترجم الاسم هويتنا بمميزات حضارية وواقع تاريخي خاص بنا , ان هذا الواقع يعتبر دليل تاريخي يثبت ان العنصر الزنجي , كان مكون اصيل لشعب هذه المنطقة منذ ومن زمن بعيد و قد ساهم هذا العنصر البشري في صنع حضارة وادي النيل القديمة و عكس ما ادعته بعض النظريات العنصرية الخاطئة التي وصفت العنصر الزنجي بالسلبية و عدم صنع الحضارات , كما جاء في كتابات اركل ( 1966), الذي ادعي ان كوشين حامين بنو الحضارة لكن انحطت حضارتهم عندما انسحبوا جنوبا لمصر و اختلطوا بالافارقة السود , غير ان هذا مفهوم عنصري خاطئ لان اركل سار في طريق رايزر الغير سوي, الاستعماري المشوب بالغرض , و هنا اتفق مع استاذنا احمد علي حاكم في ما جاء في كتابه , (هوية السودان الثقافية من منظور تاريخي,1990, ص .24). و في نفص المصدر تشير النظرية العنصرية التي تحاول ان تطبع في الازهان بان الزنوج غير جديري بصنع الحضارات , وهنا نجد ان ( اليوت امث 1907), يظن ان الدماء الحامية التي اختلطت بالزنجية شكلت عائقا في التمدد الحضاري . و للاسف هذا الفهم العنصري الذي كان منه غرض استعماري لكي لا نعيد ثقتنا في انفسنا تبناه عدد مقدر من بني وطني الي يومنا هذا بدون بحث ولا تحقيقي, و هذا في حد ذاته خلط صريح مابين الانجاز الحضاري و سلالة الانسانية , اي انه نفس خطاء اركل اعلاه.
هناك نظرية اخري تكذب جماعت اركل و اسمث, و هي عبارة عن دراسات جاءت بمفهوم مضاد , رجح ان اصل الحضارة الانسانية يرجع الي العنصر الزنجي الاسود , و ان الزنوج عنصر ايجابي في صنع الحضارة , ان معظم اهل مروي من الزنوج و ان الحضارة الفرعونية هي حضارة سوداء , و هو الذي يثبت ان الزنوج صناع حضارة كما جاء في ابحاث ( الشيخ انتا ديوب 1974), و هنا نخلص ان سكان السودان القدامي كانوا سود مع خليط من ممجموعات اخري لم يستطيع العلماء تحديد اثنياتهم سوي كانت قوقازية او غيرها , و هذا في حد ذاته يؤكد اننا شعب خليط منذ القدم , كما جاء في تقرير حروب ملك اكسوم الاثيوبية ضد الكوشين و حيث جاء في نقش الملك في مسلة اكسوم انه جلب من حربه ضد كوش رقيقيا احمرا و اسوداء. هذا يساعد علي التعرف علي من نحن في القديم و الان .
لابد من الاشارة الي ان هناك بعض البحوث ساعدت علي الوصول الي علي وحدة اصل السودان ,ان هذه البحوث العلمية , قامت بها جهات علمية مرموقة , بعمليات فحص دقيقية لعينات من عظام بشرية في قرية تقع علي ضفاف النيل الازرق حيث موقع مستشفي سوبا الجامعي الحالي , حدد تاريخ قدمها بتسعة الف سنة مضت , قورنت ببقايا عظام بشرية اخري بالقرب من وادي حلفا , مؤرخة مابين عشرة الف الي ثمانية الف سنة – لم يستطع العلماء اثبات انتمائها الي القوقاز او الزنوج فقاموا بوصفها بالسودانية لما مايمزها عن غيرها من صفات .و قد تلت هذه ابحاث كثيرة للمجموعة السكانية في المنطقة الممتدة من دنقلامرورا بشندي و امدرمان وسنار , التي كانت تسكن في هذه المناطق في الفترة مابين ثلاثة الف سنة قبل الميلاد و حتي الاف الاولي الميلادية , وجد انها استمرة علي الحفاظ علي مميزاتها , مع حدوث تغير طفيف جدا كما جاء في ابحاث (ترقير 1978 , في كتاب احمد حاكم , هوية السودان الثقافية – منظور تاريخي و 1990, ص 31 ). اي هوية نريدها الايكفي هذا ؟؟ او من الافضل نقوم بفحص ال –دي – ان - اه .
عبد الباقي شحتو علي ازرق
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.