والي الشمالية يتفقد انطلاقة العمل بمستشفى محمد زيادة المرجعي للأطفال بدنقلا    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طبيز... طبيزقليل الميز ... الامريكان
نشر في الراكوبة يوم 22 - 06 - 2016

الامريكان ... هم امريكان ...يمتلكون المال والقوة ، ولكن يتمتعون بالطيبة والغفلة المخلوطة بالعناد واالاعتداد بالنفس والبعد عن الواقع . وهم اول من يلطمون ويصفعون بجهلهم بعد حين . ويعيدون الكرة ويصدمون . انهم اطفال كبار في السياسة . تشهد على ولدنتهم الحرب الكورية والفيتنامية وحروب امريكا اللاتينية العبثية . لقد ناصر الامريكان ايدي سميث في روديسيا وانفرد بالحم العنصري وتحطمت زمبابوي تحت الحرب وناصر الغرب موقابي ضد جشوا انكومو المقلتل الشرس . والزولو المتابلي هم من حارب اكثر من الاغلبية الشونا وزمبابوي ... الحال يغني عن السؤال . وحتي شقيقتها زامبيا تقدمت في عهد كاوندا ولكن انهيار اسعار النحاس عالميا اضر بها لفترة . وكثير من دول افريقيا تعتمد علي منتج واحد يسيطر عليه الآخرون . وتخلصوا من البطل الافريقي لوممبا . اغتالته المخابرات الامريكية بعد اعتقاله . واتوا بأسوا ديكتاتورية في افريقيا لمدة ثلاثة عقود ... موبوتو. ولا تزال الكونقو تعاني بسبب هذه الجريمة .
لقد وصل مصدق الايراني الي الحكم بطريقة ديمقراطية وهو رجل متعلم ومعقول وكانت ايران ستكون معتدلة ومتطورة وتمتلك المقومات شعب متعلم ومنظبط ويحب العمل . لم يعجب هذا الامريكان وانقلبوا علية ونصبوا الشاه ابن الشاويش مكانه . والنتيجة ان الكبت الشديد بواسطة السافاك والمخابرات الامريكية اوصل ايران الي التطرف الذي لم ينتهي الي الآن . واثر هذا علي العراق وكل المنطقة وطالنا شرة ونحن بعيديدون في السودان . والحكومة والشعب الايراني من اكبر اعداء امريكا اليوم .
من الذي ناصر ساموزا وباتستا وبينوشيت وكل دكتاتوريات امريكا الاتينية والفلبين ... ماركوس، واطاح بسيهانوك في كمبوديا وانتهي الامر بالتطرف والخمير الحمر وبول بوت ابشع جزاري العالم ، اكثر من مليون قتيل من الشعب؟
لماذا تدخل الاسطول السادس في لبنان وعقد المشكلة وانتهى الامر بالحرب اللبنانية التي لم ولن تنتهي ؟ لقد ناصرت امريكا بابادوك سفاح هايتي وابنه بيبي دوك ولا تزال هايتي ارض الحرية التي استقلت في 1803 كأول جمهورية للسود تغنينا بإسمها ، من افقر الدول في العالم الثالث بالرغم من انها علي مرمي حجر من امريكا . لماذا بادرت امريكا كوبا بالعدوان عندما تخلص الوطنيون من الدكتاتور باتيستا . واوقفوا العبودية التي كانت موجودة الي 1959 وارادوا ان يسترد الشعب الكوبي كرامته بعد ان كانت كوبا مرتعا للمافية ودار للدعارة والكازينوهات . وكان دخل الفرد 300 دولار في السنة وقتها . لماذا كان خليج الخنازير والجيش الذي ارسلته المخابرات الامريكية لاسقاط فيديل كاستروا ودفع به هذا لاحضان الاتحاد السوفيتي . عشرات المحاولات لإغتيال كاسترو .وحصار اقتصادي وادبي وسياسي استمر لاكثر من نصف قرن وألان تتراجع امريكا بدون ان تقول لقد اخطأنا . امريكا لا تعترف بالخطأ . لقد صدق نائب الرئيس الاول والرئيس الثاني آدمز عندما قال ان الدولة عندما تصل الي قمة عظمتها تصاب بالغرور والجنون وتصير خطرا علي نفسها والعالم . وكان يقصد بريطانيا التي انتصروا عليها وقتها . ولكنه محق فلقد حدث هذا لامريكا فيما بعد خاصة بعد الحرب العالمية الثانية.
كيف يمكن لانسان جاهل مثل ريقان لان يكون رئيسا لاكبر قوة اقتصادية ، عسكرية وسياسية ؟ لم يكن عنده المام بالعالم الخارجي هاجم الدول الشيوعية وذكر فنلندة بالاسم ولم يعرف ان فنلندة من حلفاء امريكا . كان ممثلا فاشلا في هوليوود وهو تعاون مع مكارثي والذي مارس جرائم اقرب الي محاكم التفتيش في القرون الوسطى . وطرد الممثل شارلي شابلن الذي عاش في امريكا لعشرات السنين لانه عند تكليفه بمخاطبة الوفد الروسي استخدم كلمة رفاق .
اليوم تفرض امريكا تصورها لسياسة فريد مان الاقتصادي والحائز علي جائزة نوبل وما عرف بمدرسة شيكاقو ويقول ان الشركات هي التي يجب ان تسير المجتمع وليس الحكومات . ومن تلاميذه المأفون رامسفيلد والذي كان المحرك لراعي البقر بوش الابن . ولم يكن الاب باعلم من
الابن . ولكن كان يسيطر عليهم تيم من المستشارين يحركونهم . والمعبود الاول هو الدولار. ان قود وي ترست .
السياسة الامريكية انعكاس لحالة المجتمع الامريكي يشوبها الجهل . في اوربا تتعاون المعارضة مع الحكومة لانهم يكملان العملية الديمقراطية . الديمقراطيون والجمهوريون يتعاملون مع بعضهم بطريقة زعماء المافيا ، تحطيم تكسير تآمر تجسس كما في حدث في ووتر قيت عندما قبض علي حكومة نبسكون وهي تتصنت وتتجسس علي الحزب الديمقراطي . وكان نيكسون يسجل ما يدور في مكتبه والبيت الابيض . حتي ميركل المستشارة الالمانية والرؤساء الاوربيون وغير الاوربيون تعرضوا للتنصت بواسطة امريكا قبل شهور وهم اصدقاء امريكا . وامريكا ترتكب اسوأ الجرائم وبعد فترة يعترف رجال المخابرات والحكومة بجرائمهم وينشرونها في كتب ، ويتحصلون على الملايين . ويطلق سراح الوثائق القديمة وفيها ما لا يصدق من عفن وتستمر امريكا في ممارسة عفن جديد اسوأ من القديم . والشعب الامريكي مغيب ولا يهتم ولا يعرف ولا يريد ان يعرف . طبعا ليس كل الشعب الامريكي .
في السويد عضو برلماني في ال19 من عمره ورئبسة حزب الوسط عمرها 28 سنة . يبدا العمل السياسي في المدارس ويختار الطلاب ما يؤمنون به . وتدفع الدولة وليس الشركات مصاريف تسيير الاحزاب وتمول انشطة الشباب والصبية والبنات . وتقام المؤتمرات والندوات وحلقات الدراسة . ويتعرف الحزب علي امكانيات النشئ ومقدراته ويطورونها في مجال الاقتصاد ،الرياضة ، السياسة الخارجية علم الاجتماع العلاج الفنون والثقافة . ولا تنتهي العلاقة بانتهاء الانتخابات المحلية او الوطنية . ولهذا لا يصل الي موقع القرار الا من اقتنع الآخرون بموهبته ومقدرته علي الانجاز في المجال الذي اختاره او اختير له .
ان الرؤساء والسياسيين لا يأتون من الشارع كما في امريكا في كثير من الاحيان . من اين اتي المأفون ترامب ؟ ما هي مؤلفاته دراساته مشاركاته السياسية السابقة وماذا قدم للفكر العالمي؟ وتقام الحفلات والاستعراضات,, وبهرجة ,, من مغنين وراقصين وحواة واعمال السيرك ويختار الرئيس وتنتهي الحفلة لكي تبدأ بعد اربعة سنوات . ويشفى العالم .
لقد فاز جون اف كيندي علي نيكسون في اول انتخابات متلفزة في 1960. والفرق كان نصفا في المئة. والسبب ان كينيدي كان وسيما ويرتدي حلة داكنة جميلة اظهرت وسامته . وارتدي نيكسون حلة باهتة لم تعجب الناس ووقتها كان التلفزيون اسود وابيض . بلد يصل الرئيس فيها للسلطة بسبب شكله وحلته ...بلد غريب .
الانتخابات بين القور نائب كلينتون وبوش الابن لا تزال محل نقاش لانه حدث خلط في الاصوات ووجدت كثيرمن الكروت من من صوت لالقور في صالح بوش الابن. ومن الممكن ان بوش كان الخاسر . ولكن وقع العالم تحت قبضة بوش الابن وكان الكثير من التخبط . وحتي رجل الشارع كان يسخر من بلادة رئيسه .
اليوم يطالب الامريكان المعارضة السودانية بالانضمام لمبادرة امبيكي او .. . ابكيكي . هل هنالك من يعرف الظروف والمكونات اكثر من المعارضة التي تتوسد جمر الحال وتواجه احط نوع من البشرالمجرمين ؟
هل كان البشير سيتكلم عن وقف اطلاق النار اذا كان قد اكتسح كاودا وقضي علي المقاومة في النيل الاورق ووضع مناوي وعبد الواحد والبقية في السجن . لقد انهزم . ووجد نفسه بين سندان حميدتي ومطرقة المقاومة المسلحة . لماذا تلقي له المعارضة بطوق النجاة . لقد قال مبارك الفاضل مرعفين السياسة كما وصفه ابن عمه بآكل الفطيسة، انه قد طلب من البشير ان يوقف الحرب في دارفور وليس حبا في اهل دارفور ولكنها منهكة ومكلفة ووقتها كان,, الكراى ,, مع البشير ويقبض واختلف مع الجاز بسبب الكاش ومش المقاس . . ورد البشير ان الموضوع منتهي ... كلها كم عربية كدة فضلت وحيضربوها . ونسى البو انها قضية ...وليست النقل الميكانيكي . الامريكان ابعد الناس عن الفهم . والتقارير تختلف عن واقع الحال .
الامريكان اسوأ البشر في القراءة . كيف استطاع مئات من الشباب العربي من عدة دول من خداع امريكا . والدخول لامريكا والانخراط في مدارس تعليم الطيران . وتعلم الطيران والتخطيط والاتصال لسنين ، بدون ان تكشفهم امريكا التي تحكم العالم ؟ ان الامريكان لا يستطيعون حماية شوارعهم من الجريمة ناهيك عن معرفة الحال في السودان
في ايام المجاعة في الثمانينات كان الاوربيون والامريكان يقولون لنا بكل سذاجة ... كيف سمحتم بأن يصل بكم الحال الي هذه الدرجة . وكنا نقول لهم . لماذا يعتبر 40 مليونا من البشر في امريكا تحت خط الفقر ؟ ولماذا تسيطر الجريمة والعصابات علي المدن الامريكية . ويصير الملايين من البشر ساكنين دائمين واغلبهم من السود في السجون من التي لا تستطيع امريكا من السيطرة عليها . ان الامور ليست بالبساطة التي يتصورها الآخرون . هنالك عوامل خارج مقدرة البشر . فقبل سنوات غرقت نيويورك . واغرقت الاعاصير لويزيانا . وتبرعت حتي الكويت بنصف بليون لامريكا بدلا من بنقالادش المسلمة . لماذا اضاع الفساد حقوق المتضررين من الفياضانات ؟ ولماذا اهضم حق السود .... ان ايجاد الحلول سهل عندما لانكون مواجهين بمشكلة .
امريكا وحتي اوربا بلد المؤسسات تسمح لشركاتها بتصدير الغذاء الي افريقيا . والمزارع الافريقي المسكين الذي يحرث الارض بمحراث حديدي صدئ تجره ثيران تعد ضلوعها لا يمكن ان ينافس الانتاج المتطور . قبل أكثر من عقد وقعت اوربا عقدا مع موريتانيا يسمح للأوربيين بجرف الاسماك في السواحل الموريتانية . وتحصلت موريتانيا علي 100 مليون دولار . وعطية مزين لبعض المسئولين . والاسماك تبلغ قيمتها الملياردات . وقضي هذا على امكانية كثير من الصيادين في غرب افريقيا مثل غانا نايجيريا والسنغال الخ فلقد اختفت الايماك التي تأتي مع التيارات الجنوبية .حتي في ايام الحرب الاهلية في نايجيريا في الستينات والسبعينات كانت النرويج ترسل السمك المجفف لبيافرا كمساعدات حتي لا ينسى النايجيريون السمك النرويجي . والشركات النرويجية تستفيد من قرار الامم المتحدة الذي يلزم الامم الصناعية بدفع واحد في المئه من دخلها القومي للدول الفقيرة . وتقوم الشركات بعمل ,, لوبي ,, وتصدر منتجاتها تحت ذلك البند . اليوم وغدا يأكل الافارقة السمك النرويجي . ويشاهد الانسان عشرات الاميال من السمك النرويجي المجفف . والنرويج المسكينة كانت قبل سنوات تعاني من مشكلة اقتصادية كبيرة كادت ان تطيح بوزير المالية . فلقد تبقت 6 مليارد من الميزانية لم يجدوا لها صرفة . ووعد الوزير باستيعابها ببطئ في الاقتصاد المتخم ، حتى لا تسبب في ارتفاع الاسعار التي هي الاعلى في العالم والبتسا بعشرين يورو . وفشل الوزير الهمام ، لان الستة بليون صارت 46 بليون . وبالرغم من هذا يأكل الافارقة الكجيك النرويجي . الامور ليست بالسهولة التي يتخيلها الامريكان .
في السبعينات قام الاعلام الدنماركي والاسكندنافي بالهحوم علي الحكومة الدنماركية ،لآن احدي الشركات قد استخرجت الزيوت من 20 الف طن من الاسماك واستعملتها كوقود . وكان الاعلام يقول انها جريمة لان في العالم شعوب جائعة .
منتجي المواد الغذائية في السودان يستدينون من البنوك التي تتعامل مع سوق النقد العالمي بالرغم من شعارات الشريعة وعدم التعامل بالربا . وقد ترتفع اسعار المحروقات والزيوت وقطع الغيار والخيش الخ بسبب ارتفاع الدولار ومنافسة السوق العالمي . ويجد المنتج نفسه في السجن ويحجم الكثيرون من الانتاج في السنة القادمة . وفي بداية التسعينات حكم علي منتج في القضارف بالسجن 6 اشهر بتهمة الاساءة الي المال ، لانه احرق كميات مهولة من العيش . لان الخيش كان اغلي من العيش .
بعد سقوط المهدية رخصت الغلال لان الفساد والنهب قد توقف . ولكن بعد مدة ارتفعت اسعار الغلال بسرعة لان الحكومة استغلت المراكب والجمال والقوة العاملة في البناء ونقل الطوب وصناعة تكسير الحجر ونقله للبناء وتحديد الاطيان التي كانت تنشب بسببها حروب قبلية ام عائلية كل عام . وساعد علي ذلك ال 800 الف جنيه في شكل العملة الذهبية والفضيه التي وجدها الانجليز بعد هروب الخليفة بسرعة وترك مخازن الغلال التي كانت تحت تصرف جيوشه وبطانته . كما تحصل البريطانيون علي مبلغ من الحكومة المصرية والبريطانية ساعدت الاقتصاد ولكن لكل فعل رد فعل . واتي رجال الاعمال برؤوس اموال كبيرة . ولحد كبير استطاع البريطانيون من خلق بعض الموازنة بخصوص السؤال الابدي . المنتج والمستهلك . المزارع يريد ان يبيع بأعلى الاسعار والمستهلك يريد ان يشتري الاكل بأقل الاسعاروالصراع بين المدينة والقرية او البادية لا يتوقف . ولكن الدول العاقلة و امريكا ليست منها ، تجد الحلول الاقرب الي النجاح . ورجل الصناعة يريد ان يسيطر علي اكبر قدر من رأس المال للصناعة ، وان يبيع للمستهلك والمزارع بأعلي الاسعار . وهنالك من يصنع المصانع التي تنتج المصانع. وايجاد المعادلة من اصعب الاشياء . والانتاج المبرمج كما في الدول الاسكندنافية او الحكم الاشتراكي يساعد علي تفادي الازمات الاقتصادية التي يمر بها العالم بسبب ركض الرأسمالية خلف الربح السريع . وهي سلسلة انتعاش وازدهار وانطلاق لفترة ثم يعقبها ابطاء وركود وازمة . وامريكا لا تريد ان تتخلص من فكرة القرن التاسع عشر الاقتصاد الحر . ان طبيز الامريكي لا يستطيع ان يوفر لمواطنيه العلاج والتعليم المجاني كما في الكثير من الدول المتطورة .
حتي شعار المنافسة الحرة والاقتصاد الحر وضعت له امريكا قيودا عندما اغرقت اليابان وشقيقتها كوريا بسبب جودتها وبراعة العامل الياباني وانتاجيته العالية. وفشلت امريكا من تطبيق قوانينها ... المنافسة وحرية التجارة ووضعت امريكا قيودا تتعارض مع شعاراتها .
وطبيز يدعو للديمقراطية ويتشدقون بالانتصار علي النازية والفاشية التي فرقت الناس عرقيا ودينيا وامريكا بلد الحرية والديمقراطية ، وكيف تدفقت جيوشهم وهزمت ايطاليا والمانيا وسحقوا اليابان الخ . ولكن الجندي الاسود في تلك الحرب كان لا يسكن مع البيض ولا يأكل معهم . ويقوده ظابط ابيض لان الاسود غبي ومتخلف وهذا ماكان يقوله هتلر عن غير الآريين . والديمقراطية في امريكا هي ديمقراطية الاغنياء . فلن يستطع انسان فقير من ان يصير سناتورا . وظاهرة اوباما بالرغم من انه لم يكن فقيرا ، هي الشاذ الذي يؤكد القاعدة , الامريكي الابيض الغني ليس مثل الامريكي الابيض الفقير ، او ما عرف ب هوايت تراش . والمكسيكي والآسيوي اقل قيمة . الاسود في النهاية . ومن يقتل انسانا يمكن ان يخرج الي منزله بعد دفع الكفالة . او جي سيمسون لاعب الكرة الامريكي الذي قتل زوجته وصديقها وبسبب ماله خرج من القضية كالشعرة من العجين ،خير مثال .
في السويد ليست هنالك كفالة . والغرامة ليست هي نفس الغرامة . كيف سيتأثر المليونير ببعض آلاف من الدولارات. ولكنها ستؤثر علي الانسان العادي . لتحقيق العدالة ، القانون يحدد الغرامة بعدد الايام من دخل المدان . فتكون عقوبة القيادة باهمال مثلا عشرين يوما من دخل الشخص . والمواطن الذي هو اب لاربعة اطفال لايدفع نفس المبلغ الذي يدفعه شاب يعيش لوحده بدون مسئولية عائلية .
من المؤلم ان السعودية التي يطحنها الظلم وعدم احترام الوافد المسلم وغير المسلم ولا يجد فيها السعودي البسيط حقه امام الامير والكبير ، صارت تتحكم في السودان الذي عرف التطور والديمقراطية والتعليم والمؤسسية . و ,,الفنطوط ,,قطر تحل وتربط في السودان، وتريد ان تحدد سياسة السودان . وقطر دوله فاقدة الشرعية حيث ينقلب الابن علي ابيه الحاكم .يأتون بالمجرمين من الاخوان المسلمين . ان فاقد الشئ لا يعطيه .
الامريكان يغنون دائما للديمقراطية لانفسهم ،الا انهم يفضلون التعامل مع الدكتاتوريات . يكفي انهم يدعمون النظام السعودي الذي يمثل نظاما ملكيا من العصر الحجري ولا يجد الامريكان غضاضة في ذلك . ولا يجدون حرجا من دعم المحكمة الجنائية العالمية ولا ينضوون تحت لواءها . ولا يسمح بمحاكمة جنودهم بتهم ارتكاب جرائم حرب . هذا يطعن بشدة في مصداقية امريكا . والدعوة للديمقراطية .
,, الصواطة ,, واللخبطة التي سببتها امريكا اليوم في العالم يصعب تصديقها . بدأت بإستدراج صدام حسين . وانتهت بداعش وتحطيم اليمن ومصر وتونس التي تطورت في السبعينات والثمانينات حتي صارت من اكبر الدول السياحية . ويريد البعض الآن الاستماع الي حكم امريكا ؟ لقد دفع الامريكا بابي غزالة وزير الدفاع المصري وجعلوه يشهل الاسلاميين المصريين ويبعث بهم الي افغانستان وكانوا يرسلون السلاح والعتاد الحربي للأفغان . وقويت شوكة الاسلاميين . وزاد نفوذ ,, ابو غزالة ,, حتي خاف مبارك علي منصبه وكانت اول انقسام في الجيش المصري الي معسكرين ولا يزال الانقسام موجودا . ود المضوي اكان بضوي كان ضوا في بيت امو .اتركوني لانام .
انهيار الاقتصاد في المجر في سنة 1956كانت بادرة لم تكن متوقعة في اقتصاد مبرمج . وما حدث كان عدم ايجاد الموازنة وانتفض المجريون . واكتسحهم الاتحاد السوفيتي في شتاء 1956 . واستفاد الاتحاد السوفيتي بإنشغال العالم بالعدوان الثلاثي علي مصر ... اسرائيل فرنسا بريطانيا . ووقفت امريكا مع مصر لان جمال عبد الناصر كان عميلهم وقتها وكانوا يعدونه للسيطرة علي كل الدول العربية والوقوف امام المد الشيوعي فجمال كان في البداية كان من الاخوان المسلمين الذين كان الامريكان يعتبرونهم الترياق ضد الشيوعية . لقد قال جفرسون السفير الامريكي عندما لم يفهم دعم البريطانيين للتيار الاستقلالي في السودان .. لماذا تقفون مع 10 مليون ,, نيقر ,, في السودان ضد مصر . وبالرغم من طبيز الامريكان استقل السودان وانقلب ناصر علي الامريكان وبدا سياسة معادية لاسرائيل والامريكان . يستاهل طبيز قليل الميز.
الافكار من الذاكرة اتمني ان تكون صحيحة .
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.