وفد من نادي المريخ يزور اللاعبين المصابين في القاهرة    قرارات لجنة الاستئنافات برئاسة مولانا الدكتور محمد عثمان ابشر نائب رئيس اللجنة    ياسين أقطاي يكتب: كيف وقعت إيران في هذا الخطأ الإستراتيجي؟    المريخ يتعادل سلبيًّا مع ربون سبورت ويفرط في اعتلاء الصدارة    تقارير: ترمب تعرض عليه بشكل منتظم خيارات لإنهاء الحرب مع إيران    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    بكري المدني يكتب: اقالة محمد بشار-علامة استفهام!!    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    اكتمال الترتيبات لتأمين عطلة عيد الفطر بالخرطوم عبر خطة أمنية محكمة    شاهد بالصورة.. إبراهيم بقال يدافع عن "كبر": (الذين قاموا بتسريب ونشر المقطع لم يكونوا قحاتة او دعامة الخبث والمكائد هي اس البلاء)    حكم إحدى الولايات لمدة 11 عام.. من هو القيادي بالحركة الإسلامية "كبر" الذي أثار الجدل بمقطع فيديو تم تسريبه له؟ وما هي أبرز المناصب التي شغلها؟    شاهد بالفيديو.. الناشط الشهير منذر محمد يقدم اعتذار رسمي للمودل آية أفرو: (اعتذر على إختياري ولكن النصيحة لسه في محلها)    إبنة الشاعر والإعلامي الراحل السر قدور تنشر بيان بشأن أغنيات والدها وتهاجم قناة "البلد" بسبب الأسلوب الغير لائق    بالفيديو.. شاهد رد الفنان مأمون سوار الدهب على الصحفي أحمد دندش عندما وصفه بأنه "ولد حسين الصادق"    جبريل: نبارك للشعب الأبي النصر المؤزر الذي حققه أبناؤه اليوم في المحور الغربي بمدينة الطينة    لافروف قلق إزاء مستقبل نظام عدم انتشار الأسلحة النووية    أنشيلوتي: كروس وضع مبابي في مأزق.. وفينيسيوس رجل المباريات الكبرى    سنار تدشن مبادرة كسوة العيد لأسر شهداء معركة الكرامة    بدء تفويج المركبات من الجزيرة    ريال مدريد يستعيد مبابي وبيلنغهام قبل ملاقاة مانشستر سيتي    والي شمال كردفان يدشن برنامج فرحة العيد لديوان الزكاة بالولاية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    7 نجوم يتعاقدون على مسلسلات جديدة لرمضان 2027    الترجي يهزم الأهلي في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا    ترامب: إيران ترغب بشدة في التفاوض    تقرير: رقم هاتف ترامب الشخصي يُباع في السوق السوداء بين رجال الأعمال والصحافيين    "نظرية مؤامرة مختلة".. هاري وميجان يهاجمان مؤلف كتاب عن العائلة المالكة    جيسي باكلي والأوسكار.. إنجاز غير مسبوق للمرأة الأيرلندية    انقطاع طويل للكهرباء يضرب مُدناً وقُرى سودانية واسعة في رمضان    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    ضربة جزاء.. تعادل قاتل لنهضة بركان المغربي أمام الهلال السوداني في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال    ترامب يرفض جهود الوساطة.. وإيران "لن نفاوض تحت النار"    بعد أن اتهمها بالتقرب إلى لجنة إزالة التمكين وشراء "توسان".. الصحفية عائشة الماجدي ترد على أحد النشطاء: (أنا أرجل منك)    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    بينها تعزيز جهاز المناعة.. فوائد صحية لن تتوقعها للابتسامة    عبده فايد يكتب: ضربة إيرانية مزدوجة لأمريكا والسعودية    الجيش يستهدف رتلاً عسكريًا للميليشيا ومقتل قائد كبير    عطل مفاجئ.. وكهرباء السودان تعلن عن برمجة بولايتين    مَن يقل وزنه عن 50 كيلو "ممنوع" من التبرع بالدم    دراسة تكشف أسبابًا وراثية للصرع لدى الأطفال    بيان توضيحي مهم من وزارة الطاقة حول الإمدادات البترولية    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التمسك بالقرآن أو الطوفان
نشر في الراكوبة يوم 05 - 02 - 2017

حاولت تجنب الكتابة فى هذا الأمر كثيرا لكنى لم أستطع –لربما خفت من الإتهام بإنكار السنة و هو إتهام يحمل فى باطنه بذور إرهاب فكرى فإنكار السنة يعنى التطاول على خير البشر- معاذ الله فلست أهلا لأن أحل سيور حذائه, أو إنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة و هو كلام فضفاض ينذر بالويل و الثبور و عظائم الأمور, و النفس عادة تؤثر السلامة و لكن كاتم الشهادة يقول عنه الله سبحانه و تعالى (آثم قلبه) , و الله أحق أن نخشاه لا الناس.
الباحث المتحرر من المسلمات يكتشف أن السنة دونت بعد زمن طويل من وفاة المعصوم و يكتشف فيها تناقضا و مرويات ما أنزل بها من سلطان و عندما تحتج عليها يقال لك بأن ناكر السنة سينكر القرآن أيضا لان من جمعوا السنة هم أنفسهم هم من جمعوا القرآن و هذا كلام غير صحيح ,فالقرآن إلتزم الله سبحانه و تعالى بحفظه و قد رأينا هذا الوعد متحققا فالقرآن هو الكتاب السماوى الوحيد الذى لم يحرف- ثم يقال لك بأن كيفية الصلاة هى من السنة-هذا صحيح و لكن الصلاة هى شئ مختلف,هى تعتبر أحفورة حية و هى من أوضح السنن المتواترة فلم يتوقف الناس عن الصلاة منذ بعث المعصوم.
كما و يلاحظ ايضا أن فى السنة المدونة توجد أحاديث كثيرة لا تنسجم مع العلم مع أن القرآن الكريم اوضح أن فيه إشارات لأشياء كثيرة سيكتشفها الإنسان و لا تتعارض مع آيات الله –القرآن لا يخشى العلم.
عن الإلتزام بحفظ القرآن قال تعالى
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ(9) الحجر
و عن نفى التناقض فى القرآن قال تعالى:
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كثيرا (82) النساء
و عن العلم البشرى قال تعالى :
أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ(30) الأنبياء
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ۚ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(20) العنكبوت
سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ(53) فصلت
من ضمن التناقضات فى المرويات باب كامل فى صحيح البخارى إسمه (نكاح الحائض) و هو يتكلم عن مباشرة الحائض من الخارج مع أن رأى القرآن فى الأمر واضح و جلى و محكم( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) 222/البقرة,يعنى التشديد واضح إعتزال و عدم إقتراب من موضع العفة و فى نهاية الآية –فأتوهن من حيث أمركم الله ,يعنى لا تباشروهن بين فخذيهن أو أى معنى آخر و عندما ناقشت أحد السلفيين المتشددين قال لى (إنت قريت شرح الأجرومية؟!!) ,قلت له دة كلام واضح أنا قريت القرآن-أضف إلى ذلك أن الآية التى تلتها أوضحت أن المرأة للرجل بمثابة الأرض التى تزرع فيها البذور فلا يمكن أن تأتى السنة المفتراة على المعصوم لتنصح الناس بوضع البذور فى غير موضعها(نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ۖ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)223/البقرة.
فضلا عن أن الدين يعلم الناس السيطرة على شهواتهم فى الصيام و آداب الاعتكاف و ينصحهم (ليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتي يغنيهم الله من فضله) لا أن يطلقوا العنان لشهواتهم فى كل وقت -من الغريب أن تجد المرويات تصور المعصوم كرجل شهوانى شبق و أنه كانت له القدرة على أن يطوف بكل نسائه فى ليلة واحدة!!! ألهذا أرسل الينا الرسول الكريم أم أن الله سبحانه وصفه لنا بأنه على خلق عظيم و أنه سراج المعرفة و الحكمة المنير!!!
من نعم الله على المسلم أنه أعطانا كتابا واحدا لم يتغير رسمه مذ أنزل على المعصوم فالاحرى بنا أن نجتهد فى فهمه و تطبيقه لا أن نبحث عن الهدى فى مواضع اخرى و نصبح كأهل الكتاب الذين قال تعالى فيهم (فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) 53/المؤمنون
و قد قال تعالى :
(وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) 153/الأنعام
وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ ۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ ملتحدا (27) الكهف
ما المصلحة فى دراسة كتاب يشكك فى القرآن بالقول أن عبدالله بن السرح كان يحرف القرآن أو أن عبد الله بن مسعود أنكر أن المعوذتين من القرأن بل ووصل الحد إلى تحريف القرآن و إدعاء بان آية (الشيخ و الشيخة ) المنسوخة التى وردت ب 13 صيغة مختلفة كانت من القرآن ثم نسخ رسمها و بقى حكمهاوثم حديث عن رجم القردة الزانية ,أيضا الإدعاء بأن الرجم كان شريعة توراتية و هو تأريخيا شريعة من إختراع اليهود و قد دحض القرآن ذلك بتبيان العقوبات االتى فرضت فى التوراة (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) 45/المائدة.
أما عقوبة الزنا فقد وردت فى القرآن الكريم فى سورة النور التى بدأت بإفتتاحية فريدة من نوعها (سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (1) النور, نلاحظ نهاية الآية (لعلهم يذكرون ) و الآية التى تليها مباشرة بينت عقوبة الزنا و هى الجلد و ما اسرع ما نسى القوم و ركنوا إلى صحيح البخارى و إليكم هذا الأنموذج عن تحريف القرآن فى المرويات من تفسير الطبرى:
وقوله: ( وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأنْثَى ) يحتمل الوجهين اللذين وصفت في قوله: وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا وفي وَالأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا وهو أن يجعل " ما " بمعنى " مَنْ، فيكون ذلك قسما من الله جلّ ثناؤه بخالق الذّكر والأنثى، وهو ذلك الخالق، وأن تجعل " ما " مع ما بعدها بمعنى المصدر، ويكون قسما بخلقه الذكر والأنثى.
وقد ذُكر عن عبد الله بن مسعود وأبي الدرداء: أنهما كانا يقرآن ذلك ( والذَّكَرِ والأنْثَى ) ويأثُرُه أبو الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: في قراءة عبد الله ( وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى والنَّهارِ إذَا تَجَلَّى والذَّكَر والأنْثَى ).
حدثنا ابن المثني، قال: ثنا هشام بن عبد الملك (3) قال: ثنا شعبة، قال: أخبرني المُغيرة، قال: سمعت إبراهيم يقول: أتى علقمة الشام، فقعد إلى أبي الدرداء، فقال: ممن أنت ؟ فقلت: من أهل الكوفة، فقال: كيف كان عبد الله يقرأ هذه الآية (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى) فقلت: ( وَالذَّكَرِ والأنْثَى ) قال: فما زال هؤلاء حتى كادوا يستضلونني، وقد سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا حاتم بن وَرْدان، قال: ثنا أبو حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة قال: أتينا الشام، فدخلت على أبي الدرداء، فسألني فقال: كيف سمعت ابن مسعود يقرأ هذه الآية: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى) قال: قلت: ( وَالذَّكَرِ والأنْثَى ) قال: كفاك، سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية؛ وحدثني إسحاق بن شاهين الواسطي، قال: ثنا خالد بن عبد الله عن داود، عن عامر، عن علقمة، قال: قَدِمت الشام، فلقيت أبا الدرداء، فقال: من أين أنت ؟ فقلت من أهل العراق ؟ قال: من أيَّها ؟ قلت: من أهل الكوفة، قال: هل تقرأه قراءة ابن أمّ عبد ؟ قلت: نعم، قال: اقرأ ( وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ) قال: فقرأت: ( وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى والنَّهارِ إذَا تَجَلَّى والذَّكَرِ والأنْثَى ) قال: ((فضحك))، ثم قال: هكذا سمعت مِنْ رسول الله صلى الله عليه وسلم.
إنتهى الإقتباس!!!!
لا أدرى ما المضحك فى أن يغير المرء الصيغة التى نزل بها كتاب الله و تعارف عليها المسلمون- حرى بهذا أن يبكى !!!
و لا ننسى فى المرويات بنت ملك بابل التى أغوت الملاكين فمسخت كوكب الزهرة!!!!!
و الأمثلة أكثر من أن تحصى –أما عن الجزء الذى توصل إليه العلماء الماديون عن سنن الطبيعة التى أوجدها الله سبحانه فى الخلق فليس القرآن الكريم ببعيد عن ذلك –التطوير الذى يخلق الأنواع على مدى ملايين السنين حرى بأن يخلق تكيفا على مدى عشرات الألوف من السنين و قد بان فى البشر فى الايات التالية:
(وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ) 22/الروم –أثبت العلم الحديث أن هذه التكيفات ليست لها صلة بما روته المرويات عن إختلاف اشكال البشر نتيجة للأخلاط التى صنع منها الطين الأولى بل هى تكيفات ملائمة للظروف الطبيعية التى يعيش فيها البشر و هناك آية اخرى تدل على حدوث تكيف محدود فى جماعة إثنية (أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ ۚ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً ۖ فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) 69/الأعراف بل إن القرآن الكريم فيه أية تتحدث عن السلف المشترك للدواب و الإنسان علما بأن الإنسان أشير إليه فى القرآن فى عدة مواضع على أنه دابة.
قبل توضيح الاية المشار إليها علينا أن نتأمل قليلا فى الآيات التى ذكر فيها الماء فى القرآن الكريم, ورد ذكر (الماء) أو (ماء) فى القرآن الكريم فى مواضع كثيرة شملت الماء الكونى و ماء المطر و ماء الطوفان و ماء الينابيع و ماء العذاب فى الآخرة ما عدا أربع أنواع من الماء و هى فى قوله تعالى :
فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبألم نخلقكم من ماء مهين(7) الطارق
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا(54) الفرقان
أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ(20) المرسلات
وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِّن مَّاءٍ ۖ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَىٰ بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَىٰ أَرْبَعٍ ۚ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (45) النور
الملاحظ أن الآيات السابقة تدل على ماء التكاثر و الآيات الثلاث الأولى تدل على ماء تكاثر الإنسان حصرا ,أما الآية الأخيرة ففيها سر عجيب فهى تدل على نظرية الأصل المشترك للكائنات الحية و هى نظرية علمية ترتفع عن مصاف الفرضية فقد ساندتها أدلة علمية موثوقة لا يتطرق إليها الشك و تقصيرا للمقال فيمكن الإطلاع عليها فى ويكيبيديا تحت إسم (السلف المشترك).
إكتشف العلم الحديث أن فى جينات كل الكائنات الحية بدءا من الفيروسات و الباكتيريا القابلية للتكيف تبعا للظروف المحيطة و قد ورد معنى مشابه لذلك فى الاية التى فسرههاالمفسرون خطأ( قل سيروا فى الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الاخرة)- بأن النشأة الاخرة هى البعث ,الاية وردت بصيغة المضارع- (ينشئ) و هذا فعل مستمر يدل على إستمرار التكيف,القرآن ورد فيه النشأة الأولى و هى الطين و الثانيةو هى التكيف المستمر و التشأة الأخرى و هى البعث –ثلاث نشآت!!!
لا أحد يدعو إلى إلغاء المدونات و المرويات القديمة فهى ذخيرة لا غنى عنها للباحثين لكن يجب أن ترفع عنها صفة القدسية و العصمة و أن تخضع للتحليل العلمى و الا تكون فوق كتاب الله بأى حال من الأحوال-من يجعلون المرويات فوق كتاب الله فهم قد ضلوا السبيل و لم يتبعوا ما جاء به القرآن الكريم بانه (أحسن الحديث).
كما لا ننسى ضرر المرويات فى بذر الفتنة و الشقاق فى أوصال الأمة فهذا صوفى و هذا وهابى و هذا شيعى –بالإضافة لخروج الفكر التكفيرى و الإرهابى من ثنايا الكتب القديمة و الاساءة للإسلام و تنفير الناس منه.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.