مصابة ومقيدة الأيدي.. جثث تطفوا على نهر بين السودان وإثيوبيا    د. حمدوك يُشيد بدور الثقافة والمبدعين في مقاومة الديكتاتوريات    رئيس المريخ يوافق على شروط الفرنسي غارزيتو    الهلال يتجاوز مطب الساحلي وينفرد بالصدارة    د. حمدوك يستقبل المخرج السوداني سعيد حامد    مازال يلعب دور المعارضة الحزب الشيوعي.. التمسك بإسقاط الحكومة أين البديل؟    الأرصاد في السودان: أمطار غزيرة في 3 ولايات    حمدوك يطلع على جهود تنفيذ سياسات الاصلاح الاقتصادي    توقيف 75 من معتادي الإجرام بجبل أولياء    الخميس النطق بالحكم في قضية مقتل طلاب على يد قوات (الدعم السريع) بالأبيض    "10" مليون يورو لدعم هيكلة الصمغ العربي    لاعب كرة قدم مصري يرد بعد إيقافه بسبب فتاة في أولمبياد طوكيو    هل تعتبر نفسك فاشلا في ركن سيارتك؟.. شاهد الفيديو لتجيب    الوفدالأمريكي:نسعى لجذب الاستثمار وتنظيم مؤتمرات للتعريف بثروات السودان    السودان.. مطالبات بإعفاء النائب العام    الوفد الأمريكي يتعرّف على فُرص الاستثمار في قطاعي الكهرباء والنفط بالسودان    طرح تذاكر حضور مباريات بطولة كأس العرب ابتداءً من الغد    "احتفال تنصيب مناوي".. لجنة خاصة تناقش عدة تصورات    بعد كمين محكم..ضبط"كلاشنكوف" في الجزيرة    حادث مروري بطريق شريان الشمال يؤدي بحياة 3 أشخاص    حلال على المريخ حرام على الهلال    توقيف أحد تجار العملات الاجنبية في السوق الموازي    ضبط شبكة نشطت في تجارة الأعضاء البشرية بمشارح الخرطوم    تطلقها العام القادم.. سيارة كهربائية من مرسيدس قد تكون نهاية تسلا    القبض علي متهمين تهجموا بساطور على حكم مباراة كرة القدم    قاضى يأمر بالقبض على المتحرى في قضية الشهيد محجوب التاج    بعد كبح التهريب.. إنتاج السودان من الذهب يقترب من الضعف    الموجة الجديدة تفتك ب"الرئة" .. تخوفات من إنتشار كورونا" المتحوره الهندية" في بورتسودان    بحضور بن هزام وبرقو الكشف عن ترتيبات استضافة الإمارات لمعسكر صقور الجديان    السودان يرحب بالتعاون مع بيلاروسيا في مجال الطرق والتنمية العمرانية    جلواك يعتذر عن توقف "درس عصر" ويوضح الأسباب    ارتفاع متواصل في إسعار السلع الاستهلاكية .. وندرة في سكر كنانة    شاهد بالفيديو.. بعد إغلاق الأبواب أمامهم.. مواطنون غاضبون يقفزون من السور ويقتحمون مجمع خدمات الجمهور بأم درمان وشهود عيان (الناس ديل عاوزين جوازاتهم عشان يتخارجوا من البلد دي)    سوداكال .. العمومية العادية تفرض سلطته وتؤكد قوته    شاهد بالصور.. بطلة رفع الأثقال السودانية محاسن هارون تشارك في بطولة سباق الجري رغم حملها بجنين وفي الشهور الأخيرة واللجنة المنظمة تكرمها    ركود في العقارات و (1200) دولار للمتر في الرياض    ولاة الولايات .. معايير جديدة    تشكيل غرف طوارئ صحية بمحليات ولاية الخرطوم    السجن المشدد 20 سنة عقوبة إجراء عملية ختان لأنثى في مصر    جدل في مصر بسبب ظهور ألوان علم "المثليين" على العملة البلاستيكية الجديدة    السعودية.. جرعتا لقاح كورونا شرط العودة للمدارس    اصابات وسط القوات العازلة بين حمر والمسيرية بغرب كردفان    ارتفاع حالات الاصابة بكورونا في الخرطوم    الحرب في أفغانستان: "من مترجم أفغاني إلى مشرد أمريكي.. حتى تحقق الحلم"    تطبيق زووم: الشركة توافق على تسوية بقيمة 86 مليون دولار ل"انتهاكها خصوصية المستخدمين"    مصالحة الشيطان (2)    مقتل 15 جنديّاً إثر هجوم "إرهابي" في جنوب غرب النيجر    رزنامة الأسبوع: ثُعْبَانُ الحُلْم!    ما هو مرض "الهيموفيليا" وما أعراضه ومدى خطورته    تطوّرات مفاجئة بحالة دلال عبد العزيز    عبد الفتاح الله جابو.. الكمان الذي يحفظ جميع تواريخ الغناء الجميل!!    رئيس نادي سابق يترشح رسمياً لمجلس المريخ اليوم    شاهد بالصور: عائشة الجبل تقع في قبضة الجمهور وتعليقات ساخرة تنهال عليها من قبل الناشطين بعد النيولوك الجديد    من هو فهد الأزرق؟    بداية العبور؟!!    علي جمعة: سوء الطعام سبب فساد الأخلاق بالمجتمعات    الكورونا … تحديات العصر    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عطلة الأحد ، الحزب الجمهورى وحرية الأديان!
نشر في الراكوبة يوم 02 - 08 - 2017

بالقرب منا إمرأة أرتريه "مسيحية" الديانة على قمة الأخلاق الأدب والإحترام.
تدير مقهى صغير وتعد القهوة بصورة مميزة للغايه لا يمكن أن تجد مثيل لها فى أى مكان آخر.
حتى أصبحنا نبدأ يومنا بقهوتها المميزة تلك التى جلبت عددا كبيرا من الزبائن من مختلف الجنسيات.
تلك السيدة لا يمكن أن تفتح "المقهى" خلال ايام الأحد على الرغم من أنها يمكن أن تحصل فى ذلك اليوم على عائد جيد لأن غالبية المحلات تكون مغلقة كذلك.
الحينا عليها فى الطلب لفتح "المقهى" فى ذلك اليوم، لكنها رفضت وقالت.
اذا كنت الاسبوع كله لا أهتم بالصلاة أو بالذهاب (للكنيسه) فهل يعقل أن أفعل ذلك حتى يوم الأحد والا أتفرغ لربى ولصلاتى ولو ليوم يوم واحد فى الاسبوع كله؟
الشاهد فى الأمر من ضمن ما هو مطلوب لرفع العقوبات الأمريكية المفروضة على "نظام" ملالى الخرطوم.
التقدم فى ملف حقوق الإنسان بالطبع من أهم تلك الحقوق "حرية الأديان".
فأين هى تلك الحرية "الدينية" وبعض المدارس المسيحية فى السودان ترفض منح تلاميذها عطلة خلال ايام الأحد؟
واين هو الإلتزام بالنص القرآنى "لكم دينكم ولى دين".
ولماذا ينافق رئيس النظام ويكذب مدعيا بأن حرية الأديان مكفولة فى السودان طالما أن عطلة الأحد.
التى عند المسيحين تساوى عطلة الجمعة عند المسلمين، يضيق على إخواننا المسيحيين فيها بمبررات واهية ويحرمون من التمتع بها ومن التفرغ لعبادتهم ولو ليوم واحد؟ وأين هنا المواطنة المتساوية ؟
جاء فى الأخبار: "اكد رئيس الجمهورية المشير عمر البشير حرص الحكومة علي تعزيز التعايش بين كافة الاديان بالبلاد.
وكفالة الحرية الدينية بما يحقق الامان والاستقرار الديني بالبلاد".
و"لفت رئيس الجمهورية لدي لقائه مساء اليوم ببيت الضيافة كبير اساقفة كانتربري ببريطانيا "جاستين ويلبي" الي التعايش السلمي الكبير الذي يعيشه المواطنون السودانيون مسيحيين ومسلمين حتى علي مستوي الاسرة الواحدة كإخوة متحابين".
إنتهى الخبر.
أين ذلك التعائش السلمى والمسيحيون لا يسمح لهم "بالعطلة" يوم الأحد ولقد عهدنا ذلك منذ امد بعيد فى السودان؟
واين ذلك "التعايش" السلمى و"الجمهوريون" الذين عرفوا بدعوتهم "السلمية".
يمنعون من ممارسة حق دستورى أصيل يتمثل فى تأسيس حزب يعبر عن فكرهم، الذى يحل "التناقض" الموجود اليوم عند "المسلمين"؟
على ذكر الحزب الجمهوريى استمعت لتسجيل "قديم" نوعا مع على "اليوتيوب".
وهو عبارة عن مناظرة تلفزيونية شيقة للغاية بين الدكتور الجمهورى عمر القراى والداعشى "الجزولى".
تلاحظ الى أن الأخير كان يتهرب من الإجابات الواضحة على الأسئلة المشروعة التى طرحت عليه من مقدم البرنامج.
وأن ردوده كلها إشتملت على قدر كبير من الاستعلاء والنظرة الدونية لمعتنفى الديانات الأخرى.
وفى أحد المواقف بنى حجته على أن نسبة المسلمين فى السودان قد قد تجاوزت 96 % .
بالطبع يقصد بعد فصل الجنوب فحتى لو صحت تلك النسبة المشكوك فيها لكننا من منطلق شكل الدولة "المتحضرة" التى نتمناها لوطننا السودان.
نرى حتى لو اصبح عدد المسلمين 100% فهذا ليس مبررا يجعلنا لا نحفظ حقوق عابرى السبيل كاملة إذا كانوا مسلمين أو غير مسلمين.
ودون أن يشعروا على أرضنا بالغربة أو بالتمييز الدينى ولو لبضع ساعات.
حكى الدكتور "مالك بدرى" وهو من كبار قيادات تنظيم الإخوان المسلمين، بل هو من المؤسسين الأوائل قبل ان يتخلى عن ذلك التنظيم مبكرا.
أنه حينما كان يدرس فى بريطانيا كان يمتلك"موتر" يستخدمه فى حركته من والى الجامعة وقد كان مكان إقامته يبعد قليلا.
قال د. مالك كان وقت صلاة العصر يفوته فى الطريق.
وفى مرة إستأذن "راهبا" فى "كنيسة" صغيرة تقع على الطريق الذى يمر به ليصلى العصر داخل الكنيسة.
فسمح له الراهب بذلك وقال له فى اى وقت مررت من هنا وأردت أن تصلى فمرحب بك.
الآن مثل هذا "الراهب" إما أن قتل بالسلاح أو دهس بالسيارة والفاعل فى الغالب "إسلامى" متشدد.
مرة أخرى أخرى أتساءل وبغض النظر عن موقفى المبدئى فى هذا الموضوع.
لماذا يرفض "النظام" السماح للحزب الجمهورى فى العمل وهو يتحدث عن حرية الأديان المكفولة للمسلمين ولغير المسلمين؟
هل لأن "الجمهوريين" وفى أدب جم يكشفون خواء فكر "الإخوان المسلمين".
ويبينون للبسطاء متاجرتهم بالدين وتناقضاتهم وإهتمامهم بالمظهر الدينى لا الجوهر؟
وهل لأن "الجمهوريين" ومن خلال رؤية مأخوذة من القرآن ومن الأحاديث.
يرفضون "جهاد" السيف الذى ثبت عدم صلاحيته للعصر الحديث وأن من يمارسه يصنف كإرهابى؟
كيف يدعى النظام أنه يرفض الإرهاب ويحاربه وهو يمنع جماعة سلمية من ممارسة حقها الدستورى فى تأسيس حزب يرفض العنف والإرهاب والتطرف.
بينما يسمح "النظام" للأحزاب وللإفراد والتنظيمات الإرهابية المتطرفة أن تعمل.
ومن ضمنها "الجزولى" وشيعته بل حزب "الإخوان المسلمين" الحاكم نفسه وواجهته السياسية "المؤتمر الوطنى" الذى يرأسه "رئيس النظام؟
ما هذا التناقض الذى نراه؟
دولة المواطنة هى الحل .. الديمقراطية هى الحل.
تاج السر حسين –


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.