مجلس الوزراء يعلن ترحيبه بالبعثة الأممية للسودان    القوات المسلحة تؤكد حل الدفاع الشعبي    كَيْفَ نَحْمي السُّودان من أخطار سد النهضة ؟! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن    مسامرات زمن حظر التجوال .. بقلم: عثمان أحمد حسن    المراية .. بقلم: حسن عباس    قون المريخ والعنصرية .. بقلم: إسماعيل عبدالله    تكامل الأدوار في محاربة مافيا الفساد .. بقلم: نورالدين مدني    "أحمد شاويش." ذلك العبقري المتواضع ... بقلم: مهدي يوسف إبراهيم    وزارة العمل والتنمية الاجتماعيّة تسلّم كروت الدعم النقديّ لعدد من الجمعيّات النسائيّة    المباحث تلقي القبض على قاتل ضابط الشرطة بولاية شمال كردفان    نحو صياغة برنامج اقتصادي وطني يراعي خصوصية الواقع السوداني .. بقلم: د. محمد محمود الطيب    أنا والفنان حمد الريح .. شافاه الله !! .. بقلم: حمد مدنى حمد    حول نقد الإمام الصادق للفكرة الجمهورية (2-4) .. بقلم: بدر موسى    أخطاء الترجمة: Bible تعني الكتاب المقدس لا الإنجيل .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    ترامب يتشبه بالرؤساء العرب .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    ذكريات وأسرار الحركة البيئية العالمية ومصائر الدول النامية .. بقلم: بروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد    باتافيزيقيا السّاحة الخضراء (1) .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن /ولاية أريزونا أمريكا    الدولة في الاسلام مدنيه السلطة دينيه اصول التشريع متجاوزه للعلمانية والثيوقراطية والكهنوت .. بقلم: د. صبري محمد خليل    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السفير السودانى بكندا : تم تغييب السفارات السودانية بالخارج عن المشاركة فى عملية الاستفتاء ..!! هنالك حساسية بين عدد كبير من المهاجرين والسفارة السودانية... نعم، هنالك مشكلة مع المهاجرة السودانية تراجى مصطفى ..!!
نشر في الراكوبة يوم 15 - 12 - 2010


حاوره عبر البريد الالكترونى زهير السراج
تم تغييب السفارات السودانية بالخارج عن المشاركة فى عملية الاستفتاء ..!!
800 مليون دولار حجم المساعدات الكندية للسودان فى خمسة اعوام
هنالك حساسية بين عدد كبير من المهاجرين والسفارة السودانية
نعم، هنالك مشكلة مع المهاجرة السودانية تراجى مصطفى ..!!
ليس لعبدالرازق أى علاقة بالسفارة وهو يقيم مع اسرته بمونتريال !!
أنا حزين لما أصاب صلاح ادريس ..!!
انتهزت فرصة وجودى بكندا واجريت هذه الحوار مع السفير السودانى الاخ الصادق المقلى الذى أوضح فيه ان هنالك مجموعة من شركات البترول الكندية وقعت عقودا مبدئية للعمل قى السودان، وان العون الكندى للسودان بلغ فى الخمسة اعوام الماضية ما يقرب من الثمانمائة مليون دولار. وفى الجانب المتعلق بالمهاجرين السودانيين اعترف ان علاقة عدد كبير منهم ليست على ما يرام مع السفارة وتحدث عن مشكلته مع السيدة (تراجى مصطفى) خلال حفل فى مدينة تورنتو وقال انها لم تؤثر على علاقته بالجالية السودانية فى المدينة، واوضح ان عدد المهاجرين السودانيين يبلغ حوالى 40 ألف موزعين فى أقاليم كندا المختلفة، واعترف بأن غالبيتهم لم يدلوا باصواتهم فى الانتخابات الماضية لأسباب سياسية خاصة بكندا، واتهم المفوضية القومية للاستفتاء بتغييب السفارات السودانية بالخارج عن عملية الاستفتاء، وقال بان المواطن الكندى السودانى عبدالرازق الذى كان محتجزا بتهمة الارهاب فى السودان يقيم تحت المراقبة مع اسرته بمدينة مونتريال. وعن الجانب الشخصى، قال انه خريج اداب الخرطوم وله أربعة ابناء، ويشجع فريق الهلال، والى الحوار
سيدى السفير اعتذر با ن الاسئلة غير مرتبة، واثق فى رحابة صدرك وشفافيتك ودعنا نبدأ الحوار بدون مقدمات.
* ماذا تعمل الان، على المستوى الرسمى، والشخصى والاجتماعى والرياضى ؟
+ على المستوى الرسمي الآن أقوم بإعداد دراسة باللغة الإنجليزية بعنوان: "المحكمة الجنائية الدولية نتاج طبيعي لنظام عالمي جديد"
هذه الدراسة مبنية على محاضرة قمت بإعدادها وتقديمها في مارس الماضي بجامعة أوتاوا بمشاركة بروفسور Maninakiza أستاذ القانون الدولي بذات الجامعة بعنوان "إفريقيا ونظام العدالة الجنائية الدولية".
على المستوى الشخصي كأى أب أتابع مع أفراد أسرتي شؤونهم الخاصة وبصفة خاصة الإبن الدكتور محمد الذي يتأهب الآن للجلوس للجزء الثاني من إمتحان معادلة الطب الكندي خلال شهر نوفمبر الجاري بعد أن إجتاز بتوفيق من عند الله الجزء الأول من الإمتحان المشار إليه أعلاه، والإبنة الدكتورة هدى والتي إستقبلت مولودها الأول خلال الأيام الفائتة .. والإبنة الدكتورة هناء أبحث لها عن مؤسسة تقضي بها مدة الخدمة الوطنية .. الأبنة مهندسة المستقبل إسراء والتي تم قبولها هذا العام بجامعة الهندسة جامعة الخرطوم بعد تفوقها بحمد الله في إمتحانات الشهادة السودانية الأخيرة.
على المستوى الإجتماعي ، على تواصل مع الإخوة السودانيين وبعض قيادات الجاليات السودانية في كالقري ، إدمنتون ، سانت كاثرين ، ساسكاتشوان ولندن وبعض الإخوة في تورنتو حول أنشطتهم الثقافية والإجتماعية ،
ونقوم بالإستعداد الآن لإستقبال القافلة الثقافية التي ستزور كندا في الصيف المقبل بعد تأجيل وصولها هذا العام .. والقافلة تتكون من الفنان حمد الريح والفنانة منار صديق ، تيم مراسي الشوق بالتلفزيون القومي ومندوب من مصلحة الأراضي وجهاز المغتربين.
على المستوى الرياضي:
أولاً: يسرني أن أتقدم بخالص التهاني لفريق الهلال ولجميع عشاق الأزرق ولعامة الشعب السوداني بمناسبة فوز الهلال ببطولة الممتاز.
ثانياً: أتابع بإهتمام بالغ الشأن الهلالي ، وبهذه المناسبة أجد نفسي حزيناً لما أصاب الأخ الأرباب صلاح إدريس من سهام من نيران صديقة سيما وانها ممن ينتمون لهذه القبيلة الزرقاء الجملية. خاصةً وأن للرجل إسهامات كان لها الفضل بعد الله سبحانه وتعالى في إعداد هذا الفريق الذي كان له القدح المعلى في إنتصارات الهلال والمنتخب الوطني إفريقياً .. ولعل أوهم هذه الإنتصارات ووأتمني لكافة محبي الهلال من إداريين ، إعلاميين ومشجعين أن يتساموا فوق جراحاتهم وأن يتكاتفوا جميعاً في هذه المرحلة التأريخية بالنسبة لفريق الهلال وهو على قاب قوسين أو أدنى من إحراز كأس الكونفدرالية والممتاز في السودان .. كما أنتهز هذه الفرصة أيضاً لكى أتقدم بالتهنئة للسيد الوزير الإتحادي حاج ماجد سوار والوزير الولائي المهندس ونسي .. كما أشيد بحرصهم الشديد لدعم المنتخب القومي وفريق الهلال في هذه المرحلة ، وما يبذلوه من جهود مقدرة في سبيل النهوض بالرياضة في السودان .. كما أتقدم أيضاً بالتهنئة الحارة لأعضاء مجلس التسيير وأتمنى لهم التوفيق في مهامهم
* سمعت انكم تستعدون لزيارة الجالية السودانية بسانت كاثرين ونياجرا فولز وهى ثانى اكبر الجاليات السودانية بكندا؟
+ نعم سأقوم بزيارة للجالية السودانية بسانكاثرينز ومنطقة شلالات نياجرا خلال عطلة عيد الأضحى المبارك المقبل إنشاء الله .. وبهذه المناسبة أتقدم باحر التعازي للأخ الكابتن السباح العالمي المشهور السلطان كيجاب بمناسبة وفاة شقيقه ، كما لا يفوتني أن أعزي أيضاً الدكتور عبد الرحمن وهبي رئيس الجالية بكالقري بمناسبة وفاة شقيقه رحمهما الله.
ملحوظة ( علمت السودانى ان الزيارة التى تحدث عنها السفير الى مدينة سانكاثرين لم تتم بسبب خلافات مع احد اعضاء الجالية بالمدينة ).
* ما هو سبب الزيارة ( التى لم تتم)؟
+ هذه الزيارة ليست هى الاولى وانما الثالثة وقد سبق أن شاركت بدعوة منهم في المهرجان الثقافي ليوم السودان ، كما حضرت أيضاً العام الماضي الحفل الذي أقامته الجالية بمناسبة حصولها على كأس الدروة الرياضية وشاركت في توزيع الهدايا والميداليات
* بالمناسبة، ماهى طبيعة علاقتكم بالجاليات السودانية بكندا؟
+ بصراحة شديدة عندما حضرت إلى كندا في مايو الماضي ، لمست بعضاً من الحساسية بين الكثير من السودانيين المقيمين والمهاجرين بكندا وهذه البعثة ، وأعتقد أنها حساسية وهمية تقوم على فهم خاطئ من البعض لطبيعة ومهام السفارة السودانية ، وبكل أسف الكثيرون لا يفهمون أن هذه السفارة هى دار لكافة السودانيين على إختلاف مشاربهم وإنتماءاتهم السياسية والجغرافية والعرقية وهى سفارة السودان والدولة وليست سفارة نظام بعينه ..
كما أن الكثيرين لايفرقون ما بين السياسة حيث حرية الإنتماء مكفولة
للجميع ، وبين ما يجمع السودانيين من روابط وأنشطة ثقافية وإجتماعية ورياضية .. هذه الروابط الثقافية والإجتماعية والرياضية تظل تمثل حبالاً من الصداقة والعلاقة والرابطة بين الشعوب كافة ، ناهيك عن الأفراد ، حتى في حالة قطع العلاقات الدبلوماسية بين الدول.. وقد رأينا الدور الذي لعبته الرياضة والفنون والثقافة في الحفاظ على هذه العلاقات بل وفي بعض الأحيان في تطبيعها كما حدث بين أمريكا والصين ، وقد رأينا كيف لم يمنع غياب العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران لعدة عقود في أن يلتقي فريق كرة القدم الأمريكي والإيراني في أكثر المباريات إثارة في التأريخ وذلك من خلال منافسات كأس العالم ولكن والحمد لله هذا الفهم المغلوط لطبيعة ومهام السفارة بدأ يزول تماماً خلال الفترة الماضية ، وقد حدث إنفتاح غير مسبوق من هذه الجاليات قيادةً وأفراداً على هذه البعثة التي تعجز عن مقابلة الكثير من مطالب هذه الجاليات نسبةً لشح الإمكانيات ، وقد وصلتنا مئات الرسائل من قيادات وأفراد هذه الجاليات ، من تورنتو ، كالقري ، إدمنتون ، لندن أونتاريو ، ، سانت كاثرين ، فانكوفر وغيرها من المدن الكندية. وقد دعمت هذه السفارة عددا من الأنشطة الثقافية والرياضية لهذه الجاليات خاصةً في سانت كاثرين وإدمنتون وساسكاتون .. كما قدمنا الدعم لروابط شباب مدينة أوتاوا العاصمة لأنشطتها الإجتماعية والثقافية والرياضية.
* كم عدد السودانيين بكندا؟
+ ليس هناك إحصائية محددة للسودانيين بكندا ، لكن بالتقريب يتراوح
عددهم ما بين ال 35 إلى 40 ألف نسمة ، وغالبية هذا العدد من الإخوة من جنوب السودان ممن إضطرتهم ظروف الحرب إلى اللجوء والهجرة إلى كندا. هناك أعداد مقدرة من المهنيين في القطاعين العام والخاص ، وفي عدد من منظمات المجتمع المدني. بل من بينهم من يعمل في تخصصات نادرة كالعمل الإجتماعي Social Work .. وكان لهم الفضل في تنوير الكثير من الكنديين خاصةً في الجيش والشرطة من العاملين في بعثات حفظ السلام في السودان حول العادات الثقافية والقيم السودانية قبل مغادرتهم للسودان.
ولعلى أنتهز هذه الفرصة لكي أشيد بصفة خاصة بما يسمى بالرابطة السودانية الكندية للبترول Sudanese Canadian Association of Petroleum والتي تضم عدداً كبيراً من الإخوة المهندسين السودانيين المتخصصين في مجال النفط في مدينة كالقري كبرى المناطق المنتجة للنفط في أمريكا الشمالية والتي تضم أكثر من ثلاثة مليون ونصف المليون برميل يومياً.
– وقد تزامن إنشاء هذه الرابطة مع زيارة لوفد وزارة الطاقة والتعدين الذي شارك في يونيو الماضي في المعرض العالمي للغاز والبترول بمدينة كالقري .. وقد ساهموا مساهمات مقدرة في إنجاح زيارة وفد السودان وقد هيئوا له أن يلتقي مع أكثر من أربعين شركة من الشركات الكندية العاملة في مجال البترول والغاز .. ولعله من نتائج هذا الجهد المقدر أن زارت السودان في أغسطس الماضي كبرى شركات البترول الكندية Wilton Rescores والتي وقعت عقداً مبدئياً مع وزارة النفط الجديدة للعمل في مربع (5) .. كما أبدت شركات أخرى رغبتها في ولوج باب الإستثمار في مجال النفط وخدمات البترول والتعدين في السودان.
– ولعل من ثمار إنفتاح هذه البعثة على الإخوة السودانيين بكندا ، أن قدموا لها العديد من الشركات الكندية الراغبة في الإستثمار في السودان ، وأهمها إحدى الشركات التي سوف تستثمر في مجال تحويل نفايات ولاية الخرطوم إلى طاقة كهربائية في مشروع يكلف أكثر من مائة مليون دولار .. هذه الشركة قدمها للسفارة أحد الإخوة السودانيين بأوتاوا ولا داعي لذكر الإسم وقد حصلوا على موافقة ولاية الخرطوم على قيام هذا المشروع الذي من المؤمل أن يرى النور في القريب العاجل ريثما تستكمل الإتصالات في هذا الصدد بين الشركة المنفذة وولاية الخرطوم ، وزارة الكهرباء والسدود في السودان .. ولعل المجال لا يسمح .... هذا بالتفصيل جهود هؤلاء الإخوة المتمثلة في الإستفادة القصوى من خبراتهم وعلاقاتهم مع المؤسسات الكندية الخاصة منها والعامة. – حتى المحاضرة عن المحكمة الجنائية الدولية التتي ذكرناها في مستهل هذا اللقاء كان بمبادرة من رابطة أصدقاء السودان بجامعة أوتاوا Friends of Sudan Association وقد تبنت هذه الرابطة أيضاً دعوة البروفسور Maninakiza الذي شارك معي في هذه الندوة زيارة السودان خلال الفترة المقبلة لتقديم محاضرات حول العدالة الدولية بدعوة من وزارة العدل.
– وفي سبيل ربط هؤلاء الإخوة السودانيين من المهاجرين بكندا بوطنهم وأسرهم تخفيف للأعباء المالية عليهم وحماية على أجيالهم المتنامية من الإستلاب الثقافي الذي ظل يلوح بكل أسف على الأفق بصورة لا تدعو إلى القلق في الوقت الحاضر ، فقد قررنا أن نعفي كافة الأطفال ما دون السابعة عشر من رسوم تأشيرة الدخول للسودان (103 دولار) سيما وأنهم يحملون جوازات سفر كندية.
– كما حصلت على موافقة من رئاسة القضاء في السودان على تعيين مأذون شرعي مفوض من القضائية في كل من مدينة تورنتو وما جاورها ومدينة كالقري وما جاورها وقمنا بتعميم إسمي الشخصين المعتمدين من القضائية للبت في المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية على كافة الإخوة السودانيين بكندا خاصةً وأن السلطات القضائية في السودان لا تعترف بوثيقة الزواج أو الطلاق الصادرة من السلطات المدنية الكندية .. وقد وجدت هذه الخطوة ترحيباً وإشادة من الإخوة السودانيين. – لم يحدث لي البتة منذ وصولي لكندا أى مشكلة من أى نوع مع أى أحد من أفراد الجالية .. بل على خلاف ذلك ظلوا يمطروني بالإشادة لما قدمت لهم من خدمات وما حدث من تواصل وإنفتاح معهم.
* سمعنا بمشكلة حدثت لكم مع احدى النساء السودانيات ( السيدة تراجى مصطفى) خلال زيارتكم الى مدينة تورنتو، ارجو ان نستمع اليها باختصار وهل اثرت المشكلة على طبيعة علاقتكم بالجالية السودانية بتورنتو وهى اكبر الجاليات السودانية بكندا؟
+ نعم، كل ما حدث أن رابطة أبناء البجا قدمت لي دعوة للمشاركة في مهرجان تراث البحا بمدينة تورنتو وقد قمت بتلبية تلك الدعوة .. عندما طلب مني الأخ مقدم البرنامج وهو رئيس رابطة البجا أن ألقي كلمة .. إذا بإحدى الأخوات لم أكن أعرفها بل عرفتها بعد مغادرتي للمكان .. تقوم بالتفوه بعبارات لم تحترم فيها حتى الذين قدموا لها الدعوة وهى ضيفة لديهم ، وقد تصدى لها الإخوة المنظمين للمناسبة وطلبوا منها مغادرة المكان أو الجلوس بأدب وإحترام .. وعلى خلاف ما صرحت به من قبل في إحدى المنتديات السودانية العنكبوتية ، فهى لم تغادر المكان ، بل ظلت حاضرة حتى نهاية الحفل.
ولعل خير رد عليها جاء من الأخ رئيس الرابطة الذي توجني بوشاح الرابطة وقدم لي هدية تذكارية .. هذه السيدة عرفت فيما بعد أنها ناشطة سياسية معروفة بفقدانها للبوصلة وسباحتها ضد تيار الوطنية والعروبة إذ قامت بإنشاء رابطة للصداقة السودانية الإسرائيلية .. تصوروا !!! هذا بإختصار ما حدث في ذلك اليوم.
أما علاقتي مع قيادة الجالية بتورنتو فهى علاقة حميمة ، وقد قدمنا لهم الدعوة للعشاء بمقر اقامة وفد السودان لإحدى منتديات الإستثمار بمدينة تورنتو في مايو الماضي برئاسة السيد وكيل وزارة الإستثمار الأخ عوض الكريم بلة وقد لبي تلك الدعوة الأخ المهندس كمال شيبون رئيس الجالية ، كما قدم الأخ رئيس الجالية وبعض من زملائه وبعض الإخوة الأفاضل في تورنتو الدعوة للعشاء للسيد وكيل الإستثمار ، الأمر الذي لم يحدث من قبل طيلة العشرين عاماً الماضية أن تلتقي قيادة الجالية سفير السودان ، ناهيك عن أحد كبار المسئولين في الدولة. بل ان هذه الجالية وعلى رأسها الأخ شيبون قد قدمت لهذه البعثة شخصية كندية لشغل منصب مرموق في تورنتو ،
عضو في مجلس المدينة ورئيس للمواصلات العامة فيها وقد زار السودان عدة مرات ، وله علاقات وثيقة مع المسئولين في مجال الآثار في السودان ، وقدمت له مؤخراً مصلحة الآثار دعوة لزيارة السودان.
* لماذا لا توجد قنصلية سودانية فى تورنتو بحكم عدد السودانيين الكبير فى تورنتو وقد لاقى عدد كبير منهم صعوبة كبيرة فى الذهاب الى العاصمة اتاوا، حيث توجد السفارة السودانية، للادلاء باصواتهم فى الانتخابات العامة الاخيرة؟
هذا السؤال مهم للغاية .. فمنذ أن حضرت إلى كندا وباشرت مهام عملي بالسفارة ، قمت بمبادرة تتعلق بإنشاء قنصلية فخرية للسودان في عدد من المدن الكندية ، خاصةً وأن كندا دولة مترامية الأطراف، إذ يفصل بين العاصمة أوتاوا والميناء فانكوفر خمس ساعات بالطائرة، كما يفصل بينها وبين سانكاثرينز سبع ساعات بالسيارة .. لذا فكرنا في إنشاء قنصليتين حالياً في مدينة تورنتو ، يعتمد منها قنصل فخري لمحافظة أونتاريو وما جاورها من محافظات ، وقنصلية أخرى في مدينة كالقري يعتمد فيها قنصل فخري في محافظة البرتا وماجاورها من محافظات .. وقد تحصلنا بالفعل على موافقة الحكومة الكندية في هذا الصدد. ونحن الآن بصدد الحصول على الموافقة النهائية لوزارة الخارجية السودانية ، وقد إستلمنا بالفعل ترشيحات من شخصيات كندية مرموقة لتولي منصب القنصل الفخري في هذه المدن.
* كم عدد الذين ادلوا باصواتهم من جملة المسجلين فى الكشوفات ومن جملة السودانيين المقيمين بكندا، وكيف تقيم مشاركة السودانيين فى انشطة السفارة السودانية؟
+ لعل سياسة الحكومة الكندية التي تقتضي ممارسة أى عملية سياسية في البعثات الدبلوماسية فقط ، من سفارات وقنصليات ، هى التى حالت دون مشاركة الآلاف من السودانيين في الإنتخابات الرئاسية الماضية .. كما ان مقاطعة بعض الأحزاب السياسية لهذه الإنتخابات في اللحظات الأخيرة قد قلل من نسبة المشاركة في الإقتراع في مدينة أوتاوا ، وقد صوت 38 فقط من حوال 130 معظمهم من الإخوة من جنوب السودان ، وقد حصد الرئيس البشير على 50% من جملة الذين أدلوا بأصواتهم .. ونشير في هذه السانحة بالإخوة الأفاضل في العاصمة الكندية الذين أشرفوا إشرافاً كاملاً طيلة الخمسة أيام من الإقتراع على هذه العملية الإنتخابية في تجرد وحيادية تامة دون أى تدخل من هذه السفارة.
* هنالك شكوى بان السفارة تسجل غيابا كبيرا عن قضايا السودانيين فى كندا او على الاقل فى المدن الكبيرة؟ على سبيل المثال فى حالات الوفاة او المساعدة فى الاجراءات، وان التى تتولى هذا العبء هى الجاليات بدون دعم من السفارة؟
+ هذه الشكوى عارية من الصحة .. ففي الإسبوع الأول من تولي مهامي فقد قمت بتعميم رسالة بعثت بها مباشرةً لكافة قيادات الجاليات السودانية بكندا ، كما قمنا بتعميمها ولعدة أيام في موقع سودانيز أون لاين المقروء تقريباً من كافة الإخوة بكندا ، أعربت فيها عن فتح صفحة جديدة مع الجاليات وأن أبواب البعثة مشرعة وأنها ستقدم الخدمات لأى فرد من أفراد الجالية إلا من أبى ، وقد وجدت هذه الرسالة إشادة وترحيباً من أغلب الإخوة السودانيين ، بل كان لها القدح المعلي في هذا الإنفتاح والتواصل ما بين البعثة والجاليات الذي كان مقتضباً إن لم يكن منقطعاً طيلة العشرين عاماً الماضية. ثانياً: قدمت هذه البعثة دعماً مالياً لكافة الجاليات التي طلبت منها هذا الدعم مساهمة في إقامة هذا الدعم مساهمة في إقامة مناسباتها الإجتماعية والثقافية والرياضية ، كما قمت بزيارة هذه الجاليات في كل من سانت كاثرين ، فانكوفر ، إدمنتون ، كالقري وتورنتو ومونتريال .. كما إستقبلت البعثة وفوداً من هذه الجاليات لأول مرة. ولعل الخدمات القنصلية من إعفاء من رسوم التأشيرة بالنسبة للأطفال دون السابعة عشر ، وتعيين مأذون شرعي في كل من تورنتو وكالقري ، بل وإعفاء الإخوة السودانيين خارج العاصمة أوتاوا للحضور شخصياً لإجراء التوكيلات والإقرارات ، تخفيفاً عليهم من مشقة السفر للعاصمة الكندية ، والإستعانة بالمأذون الشرعي .. الحصول على موافقة عدد من هذه الجاليات لإستقدام القافلة الثقافية ، ومراسي الشوق ومندوب من مصلحة الأراضي .. الإستفادة من القوى البشرية الموجودة هنا ، كل هذا وغيره من المبادرات والخطوات يصب في حرص السفارة على التفاعل مع قضايا الإخوة في كندا رغم قصر هذه المدة التي لم تتجاوز العام ونصف العام. كما أن هذه البعثة ساهمت مالياً على الرغم من عدم وجود ميزانية تتعلق بالحالات التي ذكرنا في ترحيل جثامين ، وسفر بعض الإخوة السودانيين لتقبل العزاء في وفاة بعض أقاربهم. وقد خاطبت البعثة عدداً من المصالح الحكومية وعلى رأسها جهاز شؤون السودانيين العاملين بالخارج ، وزارة الخارجية ، وزارة الثقافة ، وزارة التعليم ووزارة الأوقاف ، وذلك لتقديم دعم مالي لهذه الجاليات ، الشباب والرياضة ، وزارة الثقافة ، مساهمة في مقابلة تكاليف إنشاء أو إيجارات دور الجاليات ، إنشاء المدراس السودانية ، ودعم الأنشطة الثقافية والرياضية. ولعل في هذا الصدد نود أن نشيد برئاسة الجمهورية والتي قدمت دعماً مقدراً للجالية في سانت كاثرين مساهمةً منها في شراء دار لهذه الجالية
* كم عاما قضيت بكندا؟
+ عاما ونصف العام
* ما هى انجازاتك خلال تلك الفترة؟
+ لعل أهم الأنجازات هو استنئاف إنعقاد لجنة التشاور السياسي بين البلدين حيث أن أخراجتماع لها كان نهاية عام 2004 وهو نفس العام إلذي تاسست فيه اللجنة إثر زيارة وزير الخارجية الأسبق د. مصطفي عثمان أسماعي وقد أنعقدت الدورة الثالثة للجنة في يناير 2010 بالخرطوم وأنعقدت الدورة الرابعة بالعاصمة الكندية أوتاوا وقد ترأس الجانب السوداني السفير رحمة الله محمد عثمان وكيل وزراة الخارجية بينما تراس الجانب الكندي مساعدة نائب وزير الخارجية .
ومن أهم هذه الأنجازات أيضاً زيارة عدد من كبار المسئولين في الدولة للمشاركة في منتديات تجارية وأستثمارية وذلك لأول مرة وعلي رأسهم د. فيصل حسن إبراهيم وزير الثروة الحيوانية ، وعوض الكريم بله وكيل وزارة الأستثمار ووفد علي مستوي عال من وزراة الطاقة والتعدين للمشاركة لأول مرة في المعرض العالمي للبترول والغاز بمدينة كالقري عاصمة محافظة البرتا الغنية بالنفط ووفد من وزارة الثروة الحيوانية للمشاركة في المعرض الزراعي العالمي الذي أنعقد خلال نوفمبر الجاري بمدينة تورنتو، ووفد برئاسة مدير عام الطيران المدني للمشاركة في الأجتماع السنوي للمنظمة العالمية للطيران المدني بمونتريال .
فضلاً عن الوفد المشترك لحزب المؤتمر الوطني برئاسة د. قطبي المهدي ووفد الحركة الشعبية لكندا في إغسطس الماضي للأستفادة من التجربة الكندية في إنفاذ عملية الأستفتاء . كما تعلمون نظم أستفتاء في كندا في عامي 1980 و1995 حيث انحاز في كليهما شعب محافظة كيبيك الفرانكفونيين لخيار الوحدة ورفض الأنفصال . ويمكن القول ان من أهم الأنجازات خلال هذه الفترة هو انفتاح السفارة علي الجاليات السودانية المنتشرة في كندا ومساهمة البعثة في عدد من المناسبات الثقافية والرياضية ضمن أنشطة هذه الجاليات علي سبيل المثال في سانت كاثرين ، إدمنتون، وساسكاتون وأوتاوا ومبادرة السفارة بانشاء قنصليات فخرية في كل من تورنتو عاصمة محافظة أونتاريو وكالقري عاصمة ولأية محافظة البرتا.
* لا بد انك اطلعت على انجازات من سبقك من السفراء السودانيين فى كندا، من هم اكثرهم انجازا ولماذا؟
+ أرجو أن تعفيني من الأجابة علي هذا السؤال بحكم الزمالة وفي النهاية لكل مجتهد نصيب من الأنجاز.
* متى بدأت العلاقات الدبلوماسية بكندا، ومن هو أول سفير سودانى؟
+ أول سفير للسودان بكندا السيد السفير إبراهيم محمد علي 1978-.1980
* نعلم أن كندا ليس لها سفيربالسودان بينما للسودان سفير بكندا، فلماذا يأتى تمثيل السودان على مستوى أرفع وليس بقدر التمثيل الكندى فى السودان؟
+ كندا ليس لها تمثيل علي مستوى السفير بل علي مستوى القائم بالأعمال وقد تم ترفيع التمثيل الدبلوماسي الكندي في السودان علي مستوي السفارة حديثاً . حيث كانت في السابق تكتفي بالتمثيل غير المقيم من القاهرة.
* كنا نسمع عن (موبينا جعفر) كمبعوثة لكندا بالسودان ولم نعد نسمع الان عن اى مبعوث لكندا بالسودان بعد انتهاء فترة موبينا، فما هو السبب ؟
+ ليس هناك الان مبعوث كندي بالمعني المعروف، فعند انتهاء ولاية مبينا جعفر بعد تولي المحافظيين للحكم في كندا تم انشاء ما يعرف بفريق العمل الخاص بالسودان بوزارة الخارجية الكندية (SUDAN TASK FORCE) وعلي رأسه الآن سكوت برادفورد ويعني هذا المكتب الذي لايوجد مثيل له بالوزارة بالشان السوداني وعلي صلة دائمة مع السفارة ولعله أكثر فعالية من صفة المبعوث إلذي تنتهي مهامه بانتهاء زيارته للسودان وبصورة غير منتظمة وقد لعب هذا الفريق دوراً كبيراً في دفع العلاقات الثنائية إلي أفاق أرحب.
* هل هنالك اى تعامل اقتصادى بين البلدين بعد خروج (تاليسمان) من كونسورتيوم النفط السودانى وبيعها اسمهمها لشركة هندية، وما هى طبيعة العلاقة بين السودان وكندا الان؟
+ خروج تاليسمان كان لسبب ضغوط داخلية ترجع لظروف الحرب وقتها في الجنوب ولضغوط أمريكية , وبشكل سلبي أثرت العقوبات الأقتصادية الأمريكية الأحادية علي الأستثمار الكندي في السودان ، اذ أن كبري الشركات الكندية خاصة تلك العاملة في مجال الطاقة والتعدين والأنشاءات بصفة عامة تخضع لقانون العقوبات الأمريكية اذ أن لها مساهمين وتتعامل مع أسواق الأوراق المالية في الولايات المتحدة الأمريكية . رغم ذلك أبدت عدد من الشركات الكندية مؤخراً رغبة في الأستثمار في السودان وعلي رأسها شركة (WILTON RESOURCES) النفطية وشركة الأنشاءات الكندية ( SNC LAVALIN ) والتي تعمل في مجال تأهيل السكك الحديدية كما أن شركة لامانشا (lamancha) الكندية بمونتريال تعمل بشراكة مع شركة أرياب في تعدين الذهب منذ أكثر من خمسة عشر عاماً في منطقة البحر الأحمر وقد فاق انتاج هذه الشركة السبعين طناً من الذهب . وتلعب كندا دوراً كبيراً في مجال دعم المشاريع التنموية تحت مظلة السيدا (وكالة التنمية الدولية الكندية) . اذ تخصص هذه الوكالة أكبر ميزانياتها في المنطقة لدعم المشاريع التنموية في السودان التي فاقت هذا العام المائة مليون دولار . كما أنفقت كندا خلال الخمس سنوات الماضية حوالي 800 مليون دولار وهي مساهمة كندا في عملية السلام في الجنوب ودارفور تحت مظلة اليوناميس واليوناميد.
* ما هو الموقف القانونى الحالى للسودانى الكندى ابوسفيان عبدالرازق بكندا والذى كان محتجزا فى السودان بتهمة الارهاب لمدة خمس سنوات قبل ان توافق الحكومة الكندية على عودته لكندا مرة اخرى تحت ضغط منظمات المجتمع الكندى؟
+ لقد كسب المواطن السوداني الكندي أبو سفيان عبدالرازق القضية التي رفعها ضد وزراة الخارجية الكندية وقد أنصفته المحكمة العليا الكندية حيث أرغمت الخارجية الكندية علي منحه وثيقة سفر سبق وقد تم حرمانه منها ، ومقابلة تكاليف عودته بالطائرة من السودان ، بعد أن ظل حبيس السفارة الكندية بالخرطوم لحوالي العام ، بعد أن رفضت الخارجية الكندية عودته لكندا بالرغم من أنه يحمل الجنسية الكندية، أستناداً علي قائمة الحظر بالسفر جواً (NO FLY LIST ) التي صدرت بقرار من مجلس الأمن تحت ضغوط أمريكية ضمن من تسميهم بالأرهابيين أو من تتهمهم بعلاقات مع تنظيم القاعدة وقد رفع دعوي للتعويض ويتولي هذه الدعوة عدد من المحامين.
* هل التقيت به او زاركم فى السفارة بعد عودته من السودان؟
+ ليس للأخ ابو سفيان أي علاقة مع هذه البعثة ولم يسبق أن اتصل بها ولعل تبرأته من قبل السلطات العدلية والأمنية السودانية قد لعبت دوراً كبيراً في عودته لكندا بل أن السلطات السودانية قد بادرت بنقله بواسطة طائرة خاصة لكي يعود لكندا إلا أن هذه المبادرة قد قوبلت بالرفض من قبل السلطات الكندية وقد تجدر الأشارة لتعاون السلطات الأمنية والعدلية في السودان في حيثيات الحكم الذي صدر من المحكمة العليا ضد وزراة الخارجية الكندية الذي أشرنا إليه أنفاً . وهو يعيش الان مع أسرته في مدينة مونتريال ، ونسأل الله له التوفيق بدعواه للتعويض وأن يتم حذفه من قائمة الحظر الجوية، اذ أن عودته لكندا لا تعني تلقائياً حذف أسمه من تلك القائمة سيئة الذكر. وقد كانت السفارة علي اتصال دائم باحد محامييه ويدعي حميد جعفر وقد اصدرت له السفارة تأشيرات دخول كان آخرها بالتضامن مع الشرطة الكندية عند عودته لكندا.
* بصراحة، البعض يصف اداء السودانيين بكندا بانه ضعيف مقارنة بالسودانيين فى دول المهجر الأخرى او بالجاليات العربية والافريقية الاخرى فى كندا، بمعنى ان معظم السودانيين عاطلون عن العمل او يعملون فى مهن هامشية وليس لهم وجود او دور بارز فى المجتمع الكندى مثل الجالية الصومالية او العراقية مثلا، وان معظمهم يعيش فى حالة عزلة او انطواء، ما هو رأيك، ولماذا لا تساعد السفارة فى معالجة هذه القضية ؟!
+ قد لاتكفي المدة التي مكثتها حتي الان في كندا لأصدار حكم قاطع في حق السودانيين بكندا، لكن هناك أخوة في الجاليات السودانية أكتسبو اخبرات كبيرة من خلال وجودهم في كندا ويعملون في عدة مواقع مهنية خاصة في مجال الطاقة والتعدين والبترول ، والطب والهندسة والتعليم العالي علي قلتهم . ولعل خير مثال لذلك الرابطة ألتي أنشاها الأخوة السودانيون باقاليم البرتا الغني بالنفط تحت مسمي الرابطة الكندية السودانية للبترول والغاز ، وقد كان لهم دور كبير في أنجاح زيارة وفد وزارة الطاقة والتعدين للمعرض الدولي العاشر للنفط والغاز في مدينة كالقري في يوليو الماضي .
كما أن الجاليات السودانية ببعض المدن الكندية كتورنتو، سانت كاثرين، أدمنتون وساسكاتون دأبت علي تنظيم مهرجان للتراث الثقافي السوداني سنوياً وقد قدمت الدعوة للسفارة لأول مرة للمشاركة والمساهمة في هذه المهرجانات . كما بادر عدد من الأخوة وألأخوات من الجاليات السودانية بتقديم عروض من كبري الشركات الكندية للأستثمار في السودان ولعل أهمها مؤخراً الشركة الكندية التي قدمت عرضاً للأستثمار في مجال تحويل النفايات بولاية الخرطوم إلي كهرباء ، وعرضاً أخرأ في مجال التلقيح الصناعي للأبقار والماعز وعرضاً أخرأ من شركة كندية لنقل التجربة الكندية في مجال أدخال زراعة الذرة والدخن الهجين لأنتاج أعلاف الحيوان. وغاز الإثيانول في السودان وغيرها . كما أستجاب عدد من الأخوة السودانيين لمبادرة وزارة الموارد البشرية الحديثة للمشاركة في المؤتمر القومي للموارد البشرية في السودان وبعثوا بسيرتهم الذاتية للسفارة .
لايمكن المقارنة بين الجاليات الصومالية والعراقية والتي تعد بمئات الالاف بينما لايتجاوز عدد السودانيين الأربعين الف منتشرين في كافة محافظات كندا مما يعقد من التواصل بينهم. وبصفة عامة يتمتع الأخوة السودانيون بكندا بسمعة طيبة .
* هل سيشمل الاستفتاء السودانيين الجنوبيين المقيمين بالخارج، واذا كانت الاجابة بنعم، ما هى استعدادتكم ؟ وهل فى البال اقامة مراكز خارج السفارة السودانية فى الاماكن التى يكثر فيها تواجد المواطنين الجنوبيين فى بعض المناطق مثل كالجارى وكتشنر؟
+ نعم يشمل الاستفتاء الأخوة الجنوبيين المقيمين خارج السودان وقد حددت المفوضية ثمانية مراكز خارجية من بينها كندا . لقد تم تغييب السفارات السودانية فيما يتعلق بعملية الأستفتاء خارج السودان حيث أن مفوضية الأستفتاء وقعت إتفاقية ثنائية مع منظمة الهجره الدولية لأجراء عملية الأستفتاء بما فيها التسجيل والأقتراع بالتعاون مع الجاليات الجنوبية بكندا. وقد تم تحديد مركز خارج العاصمة الكندية في كل من تورنتو عاصمة محافظة أونتاريو ومدينة أدمنتون عاصمة محافظة البرتا .
* ما هو سبب سفرك الى السودان الان ، هل هى مهمة رسمية وما هى، أم ماذا؟
+ السفر للسودان فقط لاجازة سنوية.
* انت رياضى معروف فما موقع الرياضيين السودانيين الكنديين فى خريطة اهتماماتك؟
+ انني جد فخور بانتمائي لقبيلة الرياضيين وقد كنت عضواً بمجلس أدارة الهلال وقد قدمت أستقالتي عندما تم ترشيحي سفيراً للسودان بكندا . ولعل موقفي الرياضي السابق جعل الكثير من الأخوة الرياضيين خاصة من مشجعي الهلال علي أتصال دائم عند المناسبات الرياضية الكبري في السودان بالرغم من أننا كدبلوماسيين نخلع جلباب الأنتماء الضيق ونرتدي جلباب القومية إلذي يسع الجميع .
* السيرة الذاتية باختصار.
+ الصادق المقلي ، خريج جامعة الخرطوم كلية الأداب – لغة فرنسية التحقت بوزارة الخارجية عام 1979 وعملت بسفارات السودان في كل من فرنسا، تنزانيا، كينيا ، الكنغو الدايمقراطية ، وسويسرا وأخيراً كندا .
ولعلني فخور أيضاً بانتمائي لقبيلة الصحافيين و الاعلاميين ولعل اهتمامي الرياضي في السودان لعب دوراً ايجابياً في إنجاح انفتاحي علي الجاليات السودانية وتواصلها مع السفارة، حيث بدأت حياتي العملية بوكالة السودان للأنباء وعملت مؤسساً ومعدا ومقدماً للنشرة الفرنسية بالاذاعة السودانية،وأيضاً عملت مساعداً للأمين العام للاعلام الخارجي ونشرت عدة مقالات صحفية بالصحف اليومية وشاركت في عدة برامج وندوات سياسية بالتلفزيون القومي وتلفزيون النيل الأزرق .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.