السودان ومصر يوقعان بروتوكول مشترك لمكافحة بعوضة الجامبيا    حاكم النيل الازرق يصدر قرارا بتعديل ساعات حظر التجوال واستعمال المواتر    شاهد بالصور.. السلطانة هدى عربي تخطف الأضواء بإطلالة مبهرة من حفلها الأخير بالرياض    أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جثة مجهولة الهوية.. الحلقة الثالثة
نشر في الراكوبة يوم 30 - 12 - 2013

مع سبق الإصرار والترصد، هذه جريمة مزدوجة.. ازدحم فيها الفساد المالي مع الكذب والغش والتدليس في رابعة النهار وأمام الجميع.. ومع ذلك لا أحد حتى هذه اللحظة خضع للمحاسبة.. كأنما الكل إما مشارك أو متواطؤ بالفعل أو بالصمت.. إن لم يحرك هذا التحقيق ساكن هذه القضية.. فلا حاجة لأحد أن يذرف الدمع على وطن لا بواكي عليه.
التركة التي تركتها مجموعة (عارف الاستثمارية) بعد خروجها من الخطوط الجوية السودانية ثقيلة للغاية.. ستظل تدفع (سودانير) ثمنها حيناً من الدهر.. سأستعرض في هذه الحلقة نوعا آخر من هذه التركة.. يعكس إلى أي مدى كانت الجريمة على مشهد من الجميع بل ومشاركة..
....!!
أين ذهبت هذه الماكينات؟!!
ثلاث ماكينات تخص الطائرات من النوع إير باص 300-310 من أفضل الأنواع Brattwittny كانت في حاجة لصيانة دورية.. أُرسلت إلى دولة الصين.. قيمة هذه الماكينات في حدود (15) مليون دولار.. أي ثمن عدة طائرات متوسطة الحجم.. هذه الماكينات ذهبت بغرض الصيانة لكنها لم تعد.. واحدة منها عادت إلى أبوظبي ومن هناك فُقد أثرها ولا أحد يعلم أين ذهبت.. الاثنتان الأخريان تقول الأوراق إنهما في الصين.. لكن لا أحد في (سودانير) يعلم أين هما وكيف يمكن إرجاعهما..
الاتصالات المبدئية بالصين ارتدت بسؤال مباشر وسافر (Who are you??) فليس في السجلات ما يشير إلى ملكية سودانير للماكينات..!
مثل هذا المسلك تكرر بصورة مستمرة في كثير من العمليات.. ماكينات ومعدات تخرج إلى الصيانة الخارجية ثم لا تعود.. بل وماكينات تخرج ليس للصيانة.. بل من الأصل تذهب في الطريق (المعلوم سلفاً بيننا).. ثم تختفي.. وهي ليست مجرد قطع غيار صغيرة الحجم يمكن تخبئتها في جيب البنطلون أو صندوق السيارة الخلفي.. ماكينات كبيرة أكثر من حجم سيارة متوسطة.. كما هو الحال في القصة الحزينة التالية:
الرحلة رقم (109)..!!
هذه الرحلة مشهورة للغاية في تاريخ (سودانير) وهي تلك الرحلة التي غادرت طائرتها الخرطوم إلى دمشق مروراً بالعاصمة الأردنية عمان.. ثم اضطرتها العاصفة الترابية في الخرطوم لأن تتجه إلى مطار بورتسودان.. ثم عادت إلى مطار الخرطوم وانتهت إلى فاجعة كبرى شهدها الجميع مباشرة على الهواء..
في حوالي الساعة الخامسة مساء 10 يونيو 2008 ومباشرة بعد هبوط طائرة (الإيرباص A310-300) في مطار الخرطوم اندلعت فيها النيران.. الطائرة هبطت على المدرج ثم انحرفت قليلاً وسمع الركاب صوتاً مدوياً قبل أن تندلع ألسنة النيران.. غالبية الشباب والأصحاء هرولوا نحو أبواب النجاة ونجوا.. وغالبية العجزة والمرضى فشلوا في الوصول إلى النجاة قبل أن تصلهم النيران.. وكانت المحصلة المؤلمة (30) شهيداً وشهيدة.. على رأسهم المضيفة التي تفانت في إخراج الركاب ونسيت نفسها.
الحريق أُخمد.. ولم يكن الضرر في جسم الطائرة كبيراً.. ولهذا كان سهلاً الحصول على كثير من ماكينات الطائرة سليمة تماماً.. وعلى رأس هذه الماكينات مولد الطاقة (AuxiliaryPower Unit)..
هذا المولد يقبع في مؤخرة الطائرة ويستخدم لتزويدها بالطاقة الكهربائية. كان جديداً لم يعمل أكثر من مائة ساعة فقط.. حجمه يفوق قليلاً سيارة (أمجاد).. قيمته تفوق المليون ونصف المليون دولار أمريكي.
احتاجت طائرة أخرى تتبع لسودانير إلى هذا المولد.. وجرت عمليات بحث كثيفة للعثور عليه.. لكن مولد الطاقة هذا خرج من مطار الخرطوم ولم يعد حتى الآن!.. عمليات التقصي التي حاولت تعقبه قيل لها إن المولد نقل إلى حظيرة (المطار الجديد القديم).. وأقصد به الموقع الذي كان مخططاً لنقل المطار إليه في شرق النيل (غرب الحاج يوسف وليس المطار الجديد الحالي في غرب أمدرمان).. أتيام البحث التي ذهبت تفتش عنه هناك لم تجده.. وانتهى العزاء بانتهاء مراسم البحث.. وأهل مكة الذين هم أدرى بشعابها يؤكدون أن المولد مستقر الآن في (طائرة أخرى!!) لا علاقة لها بسودانير..!
حتى الفرش.. باعوه..!!
الفرش Carpet الذي تفرش به أرضية طائرات الركاب باهظ الثمن. فهو مصنوع من مواد خاصة مقاومة للحريق.. كانت (سودانير) تملك في مخازنها فرشاً خاصاً استجلب من سويسرا بثمن فادح.. فجأة اختفى هذا الفرش.. عمليات البحث عنه لم تدم طويلاً .. في يوم جمعة (مباركة!) أُخذ الفرش من مخازن سودانير وبيع بثمن بخس.. وجد الفرش في طائرة أخرى.. لا علاقة لها ب(سودانير).. لن أذكر لكم هنا (في هذه الحلقة) اسم الجهة التي أخذت هذا الفرش.. لأن هذه الجهة هي موضوع حلقة كاملة بإذن الله..
كيف تخرج ممتلكات (سودانير) من مخازنها بهذه الصورة؟.. الأمر تفسيره سهل للغاية.
العدادات أيضاً:
حوالى (700) من عدادات الطائرات الحديثة أُخذت على مراحل بغرض صيانتها في الخارج.. رغم إمكانية صيانتها وبسعر يعادل حوالى 1% فقط في ورش (سودانير) في الداخل.. غالبية هذه العدادات من أجهزة الملاحة الجوية من النوع (A.G. Walter) عالية القيمة والجودة.. ولم تعد.. كان واضحاً أن سوء الإدارة تضافر أو كرس من سوء المقاصد.. وأصبحت (سودانير) مجرد شركة مرمية على قارعة الطريق. لا الشريك الجديد (عارف) عارف كيف يديرها لأنها أصلاً ليست من خبراته ومجالات عمله. ولا الوطن الأم قادر على حماية خطوط طيرانه وإنقاذها من براثن الضياع.. مؤامرة كبرى الكل شريك فيها بالفعل أو بالصمت.
عقد هيثرو..!!
إذا كانت معدات وماكينات الطائرات تسرق عين النهار.. فمن المحتم أن يباع (خط هيثرو) من أجل حفنة دولارات وفي عز النهار أيضاً.. ودون أن يجرؤ أحد على الاعتراض.
وقصة خط هيثرو تناولها الإعلام كثيراً ولن أضيع فيها وقت القارئ إلا بلمحة سريعة لمن لا يدرك تفاصيلها.. بدأت الخطوط الجوية السودانية تسيير رحلات أُطلق عليها (سفريات النيل الأزرق) إلى مدينة لندن منذ العام 1959 عبر مطار روما.. ونالت (سودانير) حق الهبوط في مطار (هيثرو) القريب من قلب المدينة.. وظلت هذه ميزة تتمتع بها (سودانير) في ظل فشل شركات طيران عالمية كبرى في الحصول على هذا الحق واستخدامها لمطار (كادويك) البعيد من لندن.
في فوضى شراكة عارف في (سودانير) وقع عقد مع شركةBMI البريطانية تنازلت بموجبه (سودانير) عن امتياز استخدام مطار هيثرو لصالح تلك الشركة البريطانية.. لقاء صفقة يرجح أنها حوالي (30) مليون دولار.
العقد وقعه عن (سوادنير) المدير العام لسودانير خلال فترة ملكية مجموعة (عارف) لشركة (سودانير).. رغم اعتراض المستشار القانوني ل(سودانير) آنئذ.
Do not forget we have 70%
بهذه الخبرة (السامقة!!) كانت تدير مجموعة عارف شركة الخطوط الجوية السودانية (سوادنير). وهي تمتلك 70% من أسهمها.. ولماذا لا تفعل ذلك وقد أكد هذا النهج أحد قيادات الشركة في أيامها الأولى.. بعد توقيع عقد نقل ملكية (سودانير) إلى شركة عارف.
في الأيام الأُولى بعد توقيع عقد شراء عارف لأسهم (سودانير) وصلت وفود كثيرة من الكويت لإدارة الشركة الجديدة.. شركة (سودانير).. خلال اجتماعاتهم مع نظرائهم السودانيين الذين كانوا على رأس إدارات (سودانير).. موظف باكستاني الجنسية حسم نقاشاً مع قيادات (سودانير). بأعلى صوته وهو يصيح فيهم: (Do not forget we have 70% ) وقبل أن تكتمل دهشة القيادات السودانية أوضح لهم حدود الخط الأحمر فقال (We do whatever we want to do)..
صحيح أن من يملك سبعين في المائة من حقه أن يفعل ما يشاء في (شركته!!).. لكن المفاجأة الكبرى التي ألجمت ألسنة قيادات سودانير.. أن يعلموا أن (عارف) تملك (70%).. فهم مثل غيرهم سمعوا بالبيانات الرسمية التي أكدت أن (عارف) تملك فقط (49%) وأن الحكومة السودانية ورجال أعمال سودانيين يحوزون على الغالبية الباقية (51%)..
من تلك اللحظة أدركوا أن الصلاة فيها (السر والجهر).. وأن هذه الصفقة فيها من الأسرار ربما ما لا يعرفه أحد.. حتى الآن.
شركة عقارية.. داخل (سودانير)..!!
الخطوط الجوية السودانية (سودانير) ظلت طوال تاريخها تملك أصولاً عقارية ضخمة.. ليس في السودان وحده بل حتى في خارجه.. انتبهت مجموعة (عارف) لهذه الثروة الضخمة.. والتي يبدو أن من فكر في خصخصة الخطوط السودانية وبيعها لمجموعة عارف لم يكن على علم بحجم هذه الأصول العقارية.. في الحال تفقت فكرة عبقرية في ذهن مجموعة عارف.. لماذا لا نخرج هذه الأصول في شركة عقارية منفصلة.. بعيداً عن (العين) حتى إذا ما جاءت لحظة الخروج من جسد سودانير يصبح الخروج بالروح لا بالجسد؟.. ففي متاهات وقبضة شركة أخرى اسمها (أعناب العقارية).. يصبح عسيراً متابعة مصائر هذه العقارات.
حسب السجل التجاري تملك (سودانير) 99% من شركة (أعناب العقارية) ويملك السيد العبيد فضل الولى ال1% الباقية.. والعبيد فضل المولى هو المدير العام الذي تولى الإدارة في العام 2009.. سجلت شركة (أعناب العقارية) في فبراير 2010.
لحسن الحظ.. طبعاً أقصد حظ شعب السودان المالك الحقيقي لهذه الأصول.. أن قيض الله له رجالاً كانت تعتصر قلوبهم أن تضيع أصول (سودانير) كما ضاعت طائراتها وسمعتها.. فعملوا وسعهم على أن لا تنكشف كل الأصول العقارية ل(سودانير). حتى خرجت مجموعة عارف وسلمت الأصول من مصير (خط هيثرو) وماكينات طائرات الإيرباص وأجهزة الملاحة الجوية التي خرجت ولم تعد..
من التقارير الإدارية الداخلية التي أُعدت بعد خروج (سودانير) وضحت كثير من الأصول التي سلمت من الضياع.. وأنشرها هنا لأنني أدرك أن محاولات مضنية الآن تجري لاستخدام هذه الأصول لستر العورة (عورة الديون) المثقلة التي تركتها عارف.. والتي يعلمون أنها مسؤولية من قاموا باستلام (الجثة مجهولة الهوية) دون التفرس جيداً في قوائمها المالية.
شركة "ساهلة"..!!
وهي واحدة أخرى من إبداعات (مجموعة عارف).. شركة وضعها محير.. وللأسف ورغم أنها كانت تقبع في الطابق الرابع من مبني رئاسة (سودانير) إلا أنها لم تخلف وراءها مستندات كثيرة توضح كيف كانت تتلقى الدفعيات من (سودانير) وكيف كانت تدير أموالها.
مدير شركة (ساهلة) لبناني الجنسية أحضرته مجموعة (عارف).. ومهمة (ساهلة) أن تتولى نيابة عن (سودانير) تنظيم جداول خط سير الرحلات الخارجية بالتسيق مع الدول الأخرى.. وهي عملية عادية أصلاً كانت تباشرها وحدات سودانير الداخلية.
مقابل هذه المهمة تدفع (سودانير) الفواتير التي تتقدم بها (ساهلة). طبعاً الفواتير تتضمن قيمة الرسوم التي يجب أن تسدد للجهات الخارجية التي تقدم هذه الخدمة..
هل ربطتم الآن المعلومات التي فصلتها لكم في الحلقة الأولى عن وكالة (ASECNA) العالمية التي تقدم هذه الخدمة، والتي اتضح أن (سودانير) في عهد (مجموعة عارف) مدينة لها بخمسة ملايين يورو كاملة؟.. هي رسوم خدمات ملاحية قدمتها هذه الوكالة ولم تُسدد من جانب (سودانير).. فهددت بالقبض على طائرات (سودنير) في أي مطار خارجي تهبط فيه.. هل عرفتم الآن ما كانت تقوم به شركة (ساهلة).. أين كانت تذهب الرسوم التي تخرج من (سودانير) لشركة (ساهلة)؟؟..
مربع (3) الكذب الرسمي!!!
بيان صحفي حول حفل توقيع عقد الشراكة الاستراتيجية مع مجموعة عارف الكويتية وشركة الفيحاء القابضة السودانية
نشر في يوم 27 - 01 - 2008
بسم الله الرحمن الرحيم
الخطوط الجوية السودانية
بيان صحفي حول حفل توقيع عقد الشراكة الاستراتيجية مع مجموعة عارف الكويتية وشركة الفيحاء القابضة السودانية
قال تعالى: (لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا استوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَِ* وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَِ) صدق الله العظيم
إنفاذاً لسياسة التحرير الاقتصادي والمنهج الذي اخطته الدولة في تطوير وترقية أداء الشركات الحكومية عبر خصخصتها وإتاحة الفرصة للاستثمار فيها ضمن منظومة الإصلاح الاقتصادي الشامل فقد صدر القراران الجمهوريان رقم (338) و (339) لسنة 2004م بتعيين مجلس إدارة مؤقت ومدير مكلّف لشركة الخطوط الجوية السودانية وأعقبه قرار السيد/ وزير المالية رقم (47) لسنة 2004م والذي نص على إعادة هيكلة الشركة، ورسم موجهات عامة لآفاق خصخصتها والاستثمار فيها بتحديد نسب الشراكة على النحو التالي:
30% من الأسهم تظل باسم حكومة السودان.
21% من الأسهم تتاح للقطاع الخاص السوداني للاستثمار فيها.
49% من الأسهم تخصص لاستثمار الشريك الاستراتيجي.
ومن ثم انطلقت بفضل الله تعالى خطوات الإصلاح الشامل إنفاذاً للقرارات المذكورة بثقة قيادة الدولة وتضحيات مقدرة من العاملين في الشركة بمختلف تخصصاتهم، وجهود خارقة من الإدارة العليا، ووقفة جماهير الشعب السوداني وثقتها في الناقل الوطني مما أسهم في تحقيق العديد من الوثبات الكبرى والإنجازات المتلاحقة. فالوثبة الأولى: تمثلت في ثورة شاملة تحققت بموجبها معدلات قياسية في الانضباط في مواعيد الرحلات إقلاعاً وهبوطاً بنسبة تراوحت بين 85% -95%. والوثبة الثانية: كانت بالنجاح في توفير أسطول مملوك للشركة يتكون من (11) طائرة لأول مرة في تاريخ الشركة منذ إنشائها الأمر الذي يسر انتظام الرحلات اليومية إلى (القاهرة، جدة، الخليج) وإعادة تشغيل خط الخرطوم، لندن وعادت طائرات الخطوط الجوية السودانية تملأ سماء العالم باسم السودان وشعار الناقل الوطني. والوثبة الثالثة: كانت بتأسيس مراكز ربحية جديدة للشركة من خلال إضافة خدمات المناولة الأرضية وارتفاع طاقة الشحن الجوي وعبر إنشاء شركة الطيران الخاص والتي حققت إنجازات مقدرة في توفير خدمات النقل الجوي لقطاع البترول والقطاع الخاص ورجال الأعمال في بلادنا..
لقد أثمرت الجهود التي بذلت عبر الوثبات الثلاث فارتفعت من خلال ذلك كله وبتوفيق الله تعالى القيمة الفعلية لأصول الشركة، وتحسنت صورتها، وحافظت على سمعتها التجارية، وتطور مركزها المالي والتجاري، مما ساهم في إقبال العروض الاستثمارية عليها من العديد من الشركات والبيوتات التجارية والتي كان على رأسها مجموعة عارف الاستثمارية وشركة الفيحاء القابضة السودانية إذ تقدمت كل منهما بعرضها للدخول في الشراكة. وبعد الحصول على الموافقات المبدئية من الجهات المختصة بدأت المفاوضات لإتمام التفاصيل وقد أسفرت المداولات من بعد طول تفاوض ونقاش استند على المصالح الوطنية العليا للبلاد، وأهمية الناقل الوطني، وأصول الشركة، وحقوق ومكتسبات العاملين، ومتطلبات سوق العمل وترقية القدرات التنافسية عن اتفاق مع مجموعة عارف الكويتية للدخول كشريك استراتيجي بنسبة 49% وشركة الفيحاء السودانية القابضة بنسبة 21% وتحتفظ الحكومة السودانية بنسبة 30%. وستكون إن شاء الله تعالى بداية الانطلاقة الجديدة للشركة بتوقيع عقد الشراكة ظهر الثلاثاء 12 يونيو 2007م برئاسة الخطوط الجوية السودانية، وهي خطوة ستساهم في تعزيز ما تحقق من نجاحات، وتمكن الخطوط الجوية السودانية من الارتقاء بخدماتها لمواكبة وتطوير حركة الطيران بالسودان، وضمان فرص المنافسة العالمية.
وختاماً ستظل الخطوط الجوية السودانية تمثل الناقل الوطني للبلاد، وفيةً لدورها القومي وواجبها الوطني، وتجمع الشمل وتيسر التواصل وتملأ بطائراتها سماوات الدنيا وعواصم المدن، وتعلي من شأن السودان وطناً وأمة..
والله الموفق.
نواصل.. غداً بإذن الله
اليوم التالي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.