شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    رويترز: صور أقمار صناعية تكشف عن معسكرٍ خطير تبنيه إثيوبيا لتدريب ميليشيا الدعم السريع    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    تعادل الهلال والإتحاد يؤكد تأهل الرابطة لدورى النخبة ويشعل المنافسة على البطاقتين الأولى والثانية    الأهلي شندي يُسمّي جهازه الفني الجديد بقيادة علم الدين موسى وإسلام الفاضل    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    سفير السودان بالنمسا يدعو الاتحاد الأوروبي لممارسة الضغط على مليشيا الدعم السريع المتمردة وداعميها    مدير السكة الحديد: استئناف رحلات قطار عطبرة – الخرطوم خطوة في مسار التعافي الاقتصادي    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    وزير الطاقة يوجه بالعمل على زيادة التوليد الكهربائي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    وزير الشباب والرياضة يلتقي وكيل جامعة الدلنج ويبحث أوضاع كلية التربية الرياضية    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني من أبناء "المسيرية" يعلن انشقاقه من الدعم السريع ويقسم على المصحف بسحب كل أبناء القبيلة من المليشيا    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مكي علي بلايل : اعادة الاحصاء السكاني بجنوب كردفان لن تزيل الخلل
نشر في الراكوبة يوم 25 - 05 - 2010

نتحاور هنا مع رئيس حزب العدالة مكي علي بلايل عن قضايا ولاية جنوب كردفان في مسألتين، الأولى الشروع في عملية اعادة الاحصاء السكاني بالولاية وما يترتب عليها، الثانية شروعه في الدخول في الانتخابات مرشحا عن حزبه لمنصب الوالي وحظوظه في نيل الموقع وفقا للمعطيات الماثلة، ونتحاور معه ايضا في القضايا الواقعة ما بين المسألتين، فالى مضابط الحديث:
* كانت لديكم اعتراضات على عملية التعداد السكاني والآن ستتم اعادة الاحصاء السكاني بولاية جنوب كردفان التي انت مرشح لمنصب واليها، حسب توجيه رئاسة الجمهورية لجهاز الاحصاء بالاستعداد لاجراء العملية، كيف تنظر الى هذا التطور؟
- الإحصاء السكاني الذي جرى في البداية في كل السودان وصفناه بأنه لم يكن احصاءً حقيقيا في كل السودان وبالذات في بعض المناطق منها ولاية جنوب كردفان لأن الاحصاء هناك عاني من مشكلتين المشكلة الاولى ان المؤتمر الوطني خطط لتقليل الاحصائية في بعض المناطق وبعض القوميات هذه حقيقة واضحة جدا جدا لاعتبارات سياسية. والذي فاقم الامر في ولاية جنوب كردفان بالتحديد ان الحركة الشعبية قررت ان تقاطع الاحصاء السكاني وحرضت المواطنين على عدم الاحصاء وهذا لم يكن الا اتباعا لخطى الحركة الشعبية الرئيسية في الجنوب،لانه لو تذكرون و في بداية العملية الاحصائية حكومة الجنوب اعلنت مقاطعة الاحصاء ولكن بعد ثلاثة ايام عادت الحركة الشعبية للقبول به ولكن لم تعد لاجراء الاحصاء في جنوب كردفان وبالتالي النتائج اظهرت مفارقات كبيرة طبعا حصل تراجع كبير جدا لمواطني جنوب كردفان، بالذات في المناطق الجنوبية والمناطق الوسطى قياسا بما كان عليه الحال في عملية التعداد السابقة وبالتالي هذا الامر اثره الاساسي كان في محدودية الدوائر لهذه المناطق سواء في المجلس الوطني او المجلس الولائي هذا قلل من حصتهم في السلطة في هذا الجانب التشريعي وبالتالي اعتقد ان التصحيح لهذا الخلل امر مطلوب
* اذن انت تعتقد بان اعادة الاحصاء ستعالج الأخطاء التي نجمت عن التعداد الأول؟
لابد ان نفرق بين شيئين ان التصحيح للخلل الاحصائي في ولاية جنوب كردفان امر مطلوب وضرورة وبين اعتراضنا على جعل موضوع الاحصاء ذريعة لتمرير مخطط
* هل كان الاحصاء ذريعة أم أنه فعلا كان معيبا؟
- الاحصاء كان سببا لارجاء الانتخابات، الغرض هو ان ترجأ الانتخابات ولا تجرى في ذلك الحين لأن الوضع الانتخابي للمؤتمر الوطني في ذلك الحين واضح جدا وبالتقييم وجدوا ان المؤتمر الوطني ليس في طريقه للفوز بهذه الولاية والحركة الشعبية متواطئة معه.
* أي نوع من التواطؤ؟
أقول نحن اعترضنا على جعل موضوع الاحصاء ذريعة لتمرير مخطط المقصود به ليس مسألة الاحصاء لان المؤتمر الوطني والحركة الشعبية كانا يعلمان بوجود خلل في الاحصاء ومضيا قدما في الاجراءات الخاصة بالانتخابات وتمت الترشيحات ولكن بعد تقييم الوضع الانتخابي للحزبين قررا التاجيل وانا اعتقد انو قيادة الحركة الشعبية في ولاية جنوب كردفان ممثلة في عبدالعزيز الحلو تعمل بطريقة بتنسيق وتوافق كامل مع المؤتمر الوطني بل هناك وثائق موقعة بين الطرفين في التعاون الكامل والتنسيق الكامل في كل مراحل العملية الانتخابية للشراكة في الحمم كما قالوا، وانا اعتقد ان الشريكين بولاية جنوب كردفان عندما قيما الوضع الانتخابي بعد الترشيحات وضح لهم ان الوضع الانتخابي بالنسبة لهما غير جيد بالذات في ما يتعلق بمنصب الوالي فقررا ارجاء الانتخابات واصبحت مسألة الاحصاء السكاني ذريعة فقط لهذا الارجاء والذي يثبت ذلك اكثر انهما اقاما انتخابات جزئية
* تعني ان اعادة الاحصاء لم تكن نتيجة انه كان عنصريا ومزورا كما وصفتموه وقتها وانما نتيجة لحسابات الشريكين الخاصة؟
نعم نتيجة حسابتهم الخاصة بالضبط وهي ان تمضي ولاية جنوب كردفان للمؤتمر الوطني وعبدالعزيز الحلو متواطيء مع المؤتمر الوطني في هذا الاطار
* ما تنظراليه كتواطؤ ينظر اليه البعض كانسجام في القيادة بين طرفي الشراكة
- اذن دعني اقترح عمل وحدة اندماجية بين الوطني والحركة في ولاية جنوب كردفان.
* هل تقول ان الحركة في جنوب كردفان تعمل لصالح اجندة المؤتمير الوطني؟
- بالضبط، ومافي ذلك شك، والوثائق الموقعة بين الطرفين لاجراء الانتخابات موجودة في ايدينا والامر واضح جدا وانت تعلم ان رئاسة الجمهورية بعد ما اتخذت قرارا بارجاء الانتخابات وليس المفوضية، القرار من رئاسة الجمهورية وتم توجيه بهذه العبارة منشور في جريدة الصحافة توجيه المفوضية بان الرئاسة قررت ارجاء الانتخابات وعلى المفوضية انفاذ هذا القرار وبارجاع مرشحي الحركة الشعبية الذين انسحبوا والقانون لا يسمح بذلك لأن الانسحابات عندها مواقيت والمفوضية نفذت ارادة رئاسة الجمهورية وبالتالي ارادة الشريكين وقرروا اجراء الانتخابات على مستويين ، رئاسة الجمهورية و المجلس الوطني. واذا انا سألتك عن المتضرر والذي يتأثر بالاحصاء وعدد الدوائر المجلس الوطني ام الوالي
* المجلس الوطني..
- طبعا المجلس الوطني لأنه على ضوء الاحصاء يتم تقسيم الدوائر فمن باب اولى ارجاء الانتخابات للمجلس الوطني الى حين اكتمال الاحصاء واعادة تقسيم الدوائر.
* أ تؤيد الحديث القائل ان المؤتمر الوطني اخذ جنوب كردفان في صفقة مع الحركة الشعبية مقابل النيل الازرق؟
- لا استبعد هذا بل ارجحه، لقد كان الوطني حريص جدا على كسب الولايتين ليرسل رسالة اساسية وهي ان هاتين الولايتين شماليتين والحركة الشعبية ليس لديها فيهما وجود، وعمل ما يستطيع عمله في النيل الازرق وفشل، لوجود واقع سياسي معين فيه نفس آليات المؤتمر الوطني موجودة عند الطرف الآخر.. قوة مسلحة وخلافه، واعتقد ان المؤتمر الوطني حاول التزوير في النيل الازرق، وكلنا تابعنا اعلان الوطني فوز مرشحه قبل اعلان النتيجة، وكانت هذه نية مبيتة للتزوير لكنهم فشلوا لوجود واقع سياسي معين، اما في جنوب كردفان ربما يكون الامر اسهل ولا استبعد وجود صفقة مع الحركة واذا لم تكن هناك صفقة بطريقة واضحة الامر في جنوب كردفان قيادة الحركة الشعبية متواطئة مع الوطني، ولكن الامر ايضا لن يكون سهلا عليهم فنحن في الولاية مصممين ومهما كلفنا الامر لن نسمح بالتلاعب بارادة مواطني ولاية جنوب كردفان سواء كلفنا ذلك سجون او اعتقالات او خلاف ذلك..
* وبرأيك هل ستقود اعادة الاحصاء الى تصحيح الأوضاع؟
نحن اول من نادينا بتصحيح الوضع الناتج من الاحصاء الذي اسميناه بالعنصري والمزور، نحن مع اعادة الاحصاء حتى تنصف الولاية في ما يتعلق بحظها في المقاعد في المجلس الوطني والولائي والذي رفضناه اتخاذ الاحصاء ذريعة لارجاء الانتخابات يومذاك وطرحنا ان تقوم الانتخابات على مستويين، رئاسة الجمهورية والوالي، لانه في هذين المستويين الولاية كلها تشكل دائرة واحدة، والذي حدث ان تم ارجاء انتخاب الوالي وامضاء انتخابات المجلس الوطني، ولكن السؤال هل سيعاد الاحصاء وهل الانتخابات سوف تكون في شهر 11 هذه كلها امور ما فيها حسم قاطع بالرغم من القول ان الاحصاء السكاني سيعاد
* ولكن رئاسة الجمهورية وجهت مجلس الاحصاء في الشروع في اعادة الاحصاء..
- سمعنا قبل ذلك من المفوضية القومية للانتخابات ان الانتخابات ستجرى في شهر يونيو ولم تجر وسمعنا من اجتماع رئاسة الجمهورية ان الاحصاء سيعاد في مايو ويونيو وقبل ذلك سيكون هناك اجتماع لاحق للاتفاق على الترتيبات العملية والميزانيات والجداول وفي اعتقادي انه لن يتم وقد لا تقوم الانتخابات في شهر نوفمبر وفي تقديري ان هناك اجندة موضوعة من الشريكين الوطني والحركة الشعبية لسبب جوهري اما النجاح في كسب الانتخابات بتيقن او يمضي الامر في جنوب كردفان بلا انتخابات حتى النهاية.
* فقط هذا ضد الدستور والاتفاقية؟
-لا احد يعمل بالدستور، فمثلا المادة (5) من قانون الانتخابات تقول (يحظر على اي جهة التدخل بأي شكل في عمل المفوضية القومية للانتخابات) ولكننا نجد رئاسة الجمهورية تجتمع وتقر الارجاء وتوجه المفوضية بوضع القرار موضع التنفيذ والمفوضية تستجيب وتأتي وتقول لي قانون ودستور.
* اذن انت تشكك في قيام الاحصاء المعلن ..
- قد لا يقوم.
* اذا افترضنا قيام الاحصاء السكاني حسبما هو معلن كيف تتصور الاوضاع الذي تليه؟ فهو حتما يتتبع اعادة تسجيل وترشيح وخلافه من اجراءات العملية الانتخابية؟
- على ضوء الاحصاء يجب ان يحدد نصيب جنوب كردفان في مقاعد المجلس الوطني واذا اثبت الاحصاء ان اعداد الناس في كادوقلي والدلنج اضعاف ما تم احصاؤهم فيجب ان تسير الأمور وفقا لذلك، وهذا له علاقة بالقاسم الانتخابي في السودان كله ونصيب كل ولاية وهذا امر لا ادري كييف يمكن فعله وكيف يجب ان تفعله بعد ان اجريت الانتخابات في كل السودان. والاوفق كان الا ترجأ انتخابات المجلس الوطني واذا اضاف الاحصاء دوائر جديدة تضاف ثم تجرى الانتخابات ، ولكن شاء الشريكان ان يمضوا على عكس المنطق.. فالاحصاء يستتبع تغييرا في دوائر المجلس الولائي واعادة تقسيم الدوائر من جديد وبالتالي اذا اضيفت دوائر جديدة ستتغير حدود الدوائر كلها الجديدة والقائمة ولابد من سجل جديد ومنفصل لكل دائرة ولابد من فتح باب الترشيحات ليترشح الناس، فهل تلغى الترشيحات السابقة وتفتح ترشيحات جديدة ام ان الترشيحات القائمة تظل في مكانها وتكون الترشيحات للدوائر الجديدة.. لا احد يملك الاجابة...
* هل تتوقع ان يحدث ذلك على ارض الواقع؟
- اذا مضى الاحصاء بطريقة منطقية يجب ان ينعكس على الدوائر وحدودها وعلى السجل والترشيحات اي على كل خطوات العملية الانتخابية، ولكن هل ما يستقيم نظريا سيحدث على ارض الواقع لا احد يدري لأننا تعودنا من المفوضية والشريكين ان ما يحدث لا علاقة له بالسياق المنطقي للأمور..
* مع الأخذ في الاعتبار تحفظاتكم على الاحصاء السابق ما هي تحوطاتكم كحزب للجم التجاوزات في مرحلتي الاحصاء والتسجيل لتضموا سلامة العملية ؟
- عندما ذكرنا تحفظاتنا على الاحصاء كنا نتحدث عنه في كل السودان وشاركتنا الرأي قوى سياسية كبيرة حول سلبيات وأخطاء وقعت في عملية الاحصاء، ومن المفارقات ان المسجلين للانتخابات اضعاف عدد المسجلين في الاحصاء وبالنسبة لنا لم تكن محض اخطاء وانما هي اجندات مركبة سياسية وعنصرية ، والآن اذا جرى الاحصاء على يد من سيتم، فالمؤسسات كلها للأسف الشديد سواء مؤسسة احصاء او عسكرية او مدنية موجهة من قبل المؤتمر الوطني ويتحكم فيها، ونحن كحزب او اي حزب آخر ليس في وسعه الكثير الذي يمكن ان يفعله لأنه في النهاية لا نسيطر على المؤسسات القائمة الآن وانما هي مؤسسات حكومية ومسيسة..
* الا تتوقع أي أثر للاحصاء القادم؟
- قد يحدث بعض التغيير: للتغطية على الذريعة اصلا، مثلا ان تضاف دائرة او دائرتين في المجلس الولائي ودائرة في المجلس الوطني، ولكنه ابدا لن يكون الاحصاء الحقيقي ولا يمكن ان تفترض قيام احصاء نزيه يعطي كل كل ذي حقه في ظل وجود نظام يريد ان يتحكم بمختلف الاساليب ولكي يظل في الحكومة سيستخدم اساليب كثيرة جدا من ضمنها تقليل نصيب بعض الناس والاقاليم والقطاعات في السلطة وهذا ما يقوم به المؤتمر الوطني وانا واثق من عدم قيام احصاء حقيقي في جنوب كردفان لكل السكان في ظل حكومة المؤتمر الوطني.
* وماذا ستفعلون لحماية ترشيحكم لمنصب والي الولاية؟
- نحن سنحث فقط المواطنين للذهاب لاحصاء انفسهم والحرص على التسجيل، ولكن العملية من ناحية فنية في ما يتعلق بمن يمارس الاحصاء والتنسيق واخراج نتائج الاحصاء فتقوم بها مؤسسات فنية تابعة للحكومة وينتهي دورنا فقط في حث المواطنين وتعبئتهم اعلاميا لا اكثر من ذلك.. وقمت ومعي مرشح حزب الامة الطاهر خليل برفع مذكرة لمفوضية الانتخابات حملناها فيها نتائج اي تلاعب متوقع في جنوب كردفان، فهذه ولاية تم تقديم تضحيات كبيرة من اجلها ولن يسمح احد بعملية تزوير يتم فيها تزييف ارادة الجماهير هناك..
* الى ماذا ستلجأون ؟ ما هي خياراتكم في هذه الحالة؟
- اساليب كثيرة ليس بالضرورة ان افصح عنها الآن، ولكن قطعا سنفعل كل ما بوسعنا لمنع التلاعب بارادة الناس في الولاية.
* الى اي مدى ستتأثر المشورة الشعبية بالسيناريوهات التي توقعتها للاحصاء والانتخابات.؟
- اذا مضت الانتخابات وفق التدابير الموضوعة الآن لن تتجاوز المشورة الشعبية السقوفات التي وضعها المؤتمر الوطني، وبالتالي لن يكون هناك ناتج من المشورة الشعبية يضيف شئ بصورة اساسية.
* لماذا؟
- لأنني لا اتصور ان يحدث تغيير كبير من خلال اعادة الاحصاء ، وبالتالي خارطة المجلس الولائي المنتخب ستكون موضوعة من قبل المؤتمر الوطني وعلى مقاس الوطني ومع الاخذ في الاعتبار التلاعب الذي جرى في الانتخابات الماضية غالبا سيأتي مجلس يمثل ارادة المؤتمر الوطني ولا يتخطى في ما يتعلق بالمشورة الشعبية ارادته لكن بغض النظر عن الاغلبية في المجلس الولائي ولمن تكون ايضا آلية عمل المشورة الشعبية معلومة، اي ان المجلس ليس اصيلا في يراه من قرار ويمضيه، المشورة فيها سؤالان: هل البروتوكول الذي يسمى بحل النزاع في جنوب كردفان والنيل الازرق يعتبر تسوية نهائية ومن ثم قبولها ام لا يعتبر تسوية وترفض..
واذا اعتبر البروتوكول تسوية نهائية مقبولة وهذا وارد اذا اراد الوطني وقرر ذلك المجلس سيقر هذا، ولكن اذا هذا لم يحدث بافتراض ان المجلس سيخرج من طوع المؤتمر الوطني وقال ان التسوية هذه غير مقبولة ولا تلبي التطلعات سيكون على المجلس بعد ذلك ان يقرر ما هي الخطوات المطلوبة وما هي التعديلات المطلوبة حتى تلبي هذه التسوية تطلعات وآمال مواطني الولاية..
عندما يحدد هذه التعديلات المطلوبة لا تصبح قرارات وانما عليه ان يأتي بها الى الرئاسة ويتم حولها حوار مع رئاسة الجمهورية وقد يتم الاتفاق عليها او لا. وفي قانون المشورة الشعبية الذي صدر اخيرا وهو قانون بائس نص يقول انهما اذا لم يتفقا يلجأ الى التحكيم.. والتحكيم بواسطة مجلس الولايات وبعد كل هذه الآلية المعقدة لا شئ سيتعدى السقف الموضوع من قبل المؤتمر الوطني، وفي تقديري ان السقف الموضوع من الوطني لا يمكن اطلاقا ان يلبي تطلعات مواطني جنوب كردفان، فاجندته وتوصياته معروفة في السودان كله وبالذات في ولاية جنوب كردفان، ومنذ الآن اقول انه لن تتم تسوية في ظل مخطط المؤتمر الوطني ..
* ماذا سيترتب على الصفقة التي رجحتها بين الشريكين بالنسبة لك كمرشح لمنصب الوالي؟
- طبعا اذا وجد تواطؤ بين شريكين سيترتب عليه وضع سالب بالنسبة لي..
* ما الذي يجمع بينك والقائد تلفون كوكو؟! هناك حديث عن انك تقود خطا يتساوى ويتوافق مع كوكو في جنوب كردفان؟
- لكل واحد منا رؤيته ولكننا قطعا نشترك في رؤية اساسية واحدة وهي ضرورة ترك الخيار لمواطني جنوب كردفان ليقولوا قولهم بعيدا عن محاولات التكبيل وتزييف الارادة.
حوار: التقي محمد عثمان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.