الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هيئة شئون الأنصار : المؤتمر الوطني يسعى لتزوير الأنتخابات
نشر في الراكوبة يوم 12 - 07 - 2014


فخر الدين آدم موسى - ودنوباوي
قال خطيب وإمام مسجد الإمام عبد الرحمن مولانا آدم أحمد يوسف نائب الأمين العام لهيئة شئون الأنصار في خطبة الجمعة أمس أن النظام هذه الأيام مهتم بتوفيق أوضاعه في داخل أروقة الحزب الحاكم حتى يفاجئ الناس بأكبر عملية تزوير في الانتخابات القادمة كما حصلت من قبل ويجيء على لسان رأس الهرم الحزبي في الحزب الحاكم أن الانتخابات في موعدها. وقال أن هنالك غايات ينشدها الشعب السوداني تأتي على رأسها وقف المعاناة من ويلات الحرب في الغرب وفي جبال النوبة وفي جنوب النيل الأزرق و معالجة الإقتصاد المنهار وإطلاق الحريات العامة و أضاف النظام ظل يسلك المواقف التي تفرق و لا تجمع ولم يُسمع منه إلا حديثا منفرا. ولم يلمس منه جدية في عمل يُقصد منه رفع معاناة المواطنين أو إرساء دعائم بنيات تحتية أو إعادة الأمن ة الإستقرار في حياة الناس . وقدم مولانا آدم الدعوة للأمة الإسلامية و للأنصار على وجهة الخصوص للمشاركة وتناول وجبة الافطاريوم 17 رمضان بساحة مسجد خليفة المهدي و الإستماع لخطاب السيد الصادق المهد رئيس حزب الأمة القومي و إمام الانصار الذي يتلمس فيه قضايا الدين و الوطن و المستجدات في الساحة العربية و الراهن السياسي في السودان و على رأس تلك القضايا ( المقتول) الحوار الوطني
أدناه نص الخطبة
بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة الجمعة التي ألقاها الحبيب آدم أحمد يوسف
نائب الأمين العام لهيئة شئون الأنصار بمسجد الهجرة بودنوباوي
10 يوليو 2014م الموافق 13 رمضان 1435ه
الخطبة الأولى
الحمد لله الوالي الكريم والصلاة على سيدنا محمد وآله مع التسليم، قال تعالى:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَّ...عْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
أيها الأحباب إن جميع الشعائر العبادية تكمن في طياتها أغوار وبواطن قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ). وذلك الذي أفصح عنه الإمام المهدي عليه السلام بقوله (إعلموا وتحققوا فإن للدين أغوار وبواطن لا يصلح الظاهر منها إلا بصلاح تلك البواطن واستقامتها). اقرأ معي أيها الحبيب عن الصلاة قوله جل وعلا: (إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ) وقوله سبحانه وتعالى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ) وقوله سبحانه: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا). وعن الصيام قوله: (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، إذا ما وراء تلك الحركات في الصلاة وما وراء الظمأ والجوع في الصيام وما وراء إرهاق الجسم وإنفاق المال في الحج وما وراء الإنفاق في الصدقة تكمن معاني وأسرار ينبغي على المؤمن أن يلاحظها ويجهد نفسه للحاق بها. ففي الصلاة يقول الحق عز وجل في حديث قدسي (إنما أتقبل الصلاة ممن تواضع بها لعظمتي ولم يستطل على خلقي وقطع نهاره في ذكري ورحم المسكين والأرملة وابن السبيل ورحم المصاب ذلك أكلأه بعزتي وأستحفظه ملائكتي واجعل له في الظلمة نورا وفي الجهالة حلما ومثله في خلقي كمثل الفردوس في الجنة). فتلك هي شروط صحة قبول الصلاة وكلها شروط معنوية وفي الصوم يقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: (من لم يدع قول الزور والعمل به فلا حاجة لله أن يضع طعامه وشرابه). ويقول (إنما الصيام جُنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق ولا يصخب وإن امرء قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم إني صائم) أو كمال قال صلى الله عليه وسلم
ولله در من قال:
صم وصل وطف بمكة زائرا سبعين لا سبعا لست بناسك
جهل الديانة من إذا عُرضت له أطماعه لم يلف بالمتماسك
إذا أيها الأحباب
علينا أن ندرك معاني هذا الدين العظيم الذي جاء لتهذيب سلوك البشرية ولتنظيم حياة الناس ولجعل هذه الحياة مطية للدار الآخرة وخلقنا الله من عنصر واحد ومن أصل واحد لنعبده الإله الواحد ولا نشرك به شيئا فتلك هي الغاية التي من أجلها خلقنا واستخلفنا في هذا الكوكب الأرض وجعله الله طاهرا وأمرنا ألا نفسد فيه (وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا). وشاركنا في حياة كوكب الأرض بمخلوقات أخرى وهي أمم أمثالنا (وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ). وأمرنا أن نحمي البيئة التي هي ملك لنا ولتلك الأمم التي هي أمثالنا، والقرآن ينزل محذرا الإنسان من إهلاك الحرث والنسل (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ). ورسول الإنسانية محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم يقول لنا اتقوا الملاعن الثلاثة أي لا تلوثوا هذه الأماكن ألا وهي الظل الظليل وقارعة الطريق وموارد المياه. وفي حديث آخر (من قطع سدرة في فلاة يستظل بها الناس إلا صوب الله رأسه في النار يوم القيامة) أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
إذا أيها الأحباب في هذا الهدى النبوي توجيه وإرشاد بعدم إتلاف وتلوث البيئة التي نستمد منها بقاء الحياة في كوكبنا الأرض الذي جعلنا الله فيه خلفاء مصلحين وتجيء الشعائر العبادية داعمة لتلك المعاني لأنها القوائم التي يقوم عليها دين الله فالصوم يعتبر أكبر ركيزة لأن الغاية منه هي التقوى والتي فسرها سلفنا الصالح بقولهم (الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضا بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل) فالذي تتوفر فيه هذه الأشياء حري به أن يكون مصلحا لا مفسدا عاملا لا كسولا والإخلاص في كل هذه الأعمال هو رأس الأمر كله فلا فائدة من عمل لا إخلاص فيه والله عز وجل يقول (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدين). وجاء في الأثر (هلك الناس كلهم إلا العاملون وهلك العاملون إلا المخلصون والمخلصون في خطر شديد). والله عز وجل يقول في حديث قدسي (الإخلاص سر من أسراري أودعه قلب من أحب من عبادي فلا ملك يطلع عليه فيكتبه ولا شيطان فيفسده). وشهر رمضان أيها الأحباب فرصة عظيمة علينا أن نغتنمها بالأعمال الصالحات فهو الشهر الذي أنزل فيه الله سبحانه وتعالى القرآن الكريم وفيه ليلة أفضل من ألف شهر وهو شهر أوله رحمة ووسطه مغفرة وآخره عتق من النار فرض الله صيامه وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم قيامه فيأتي الصيام والقرآن يوم القيامة ليشفعان للإنسان فيقول الصيام ربي حرمته الأكل نهارا فشفعني فيه ويقول القرآن ربي حرمته النوم ليلا فشفعني فيه فيشفعان للمرء أو كما جاء في الأثر. والعمر محدود أيها الأحباب لذلك على المرء العاقل أن يغتنم مثل هذه الفرص حتى لا يكون من الذين قيل فيهم يوم القيامة (لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ). أو كالذي يقول (رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ) أو كالذي قال فيه سبحانه وتعالى: (أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ).
وشهر رمضان أيها الأحباب شهر تواصل اجتماعي وترابط أسري وتراحم بين الناس فقد كان صلى الله عليه وسلم أجود الناس وأجود ما يكون في شهر رمضان فقد كان أجود من الريح المرسلة. وظروف بلادنا الاقتصادية معلومة عليه على كل المستطيعين أن ينفقوا مما أعطاهم الله على الفقراء والمساكين والمحتاجين. ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء. إن بلادنا تمر بظروف اقتصادية عصيبة والناس في حالة من الحاجة والفاقة لو رأوها في المنام لفزعوا والحكومة عاجزة تماما عن توفير أبسط مقومات الحياة للمواطنين وقد رفعت الحكومة يدها تماما من أي دعم فالمواطن يشتري كل احتياجاته اليومية بالأسعار غير المدعومة بل المضاف إليها ضرائب وجبايات الحكومة التي تفرضها على التجار والتجار يضيفونها للمستهلك المغلوب على أمره لذلك أصبحت جميع الأسعار مضاف إليها قيمة إضافية تذهب لصالح الحكومة والتي مثلها أصحاب مواقع التواصل الاجتماعي في كاركتير (جمل طويل العنق يرضع في ماعز صغيرة). وشر البلية ما يضحك. إن المواطن يعاني كثيرا وأكثر ما يعاني في شهر رمضان خاصة أولئك الذين أعمالهم هامشية وهم يمثلون أكثر من 75% من السكان إن الموظفين في القطاعين العام والخاص لا يمثلون أكثر من 10% من السكان وهؤلاء رواتبهم لا تفي حاجاتهم لمدة أسبوع أو أقل من ذلك نسبة لارتفاع الأسعار الذي يزيد بمعدل عقارب الساعة في النهار والليل أما ما تبقى من مواطنين فهم يعتمدون على السمسرة والأعمال الهامشية أو الهبات والصدقات أو الذين امتهنوا التسول وأعمال الاحتيال التي كثرت في الآونة الأخيرة وكل هذا من سياسات الحكومة الخاطئة والتي أفقرت مجال الزراعة وأهملت الرعي أهم رئتي تتنفس بهما البلاد.
الموسم الزراعي على الأبواب ولا نرى ولا نسمع عن نية تحضير للموسم الزراعي الجديد، الحكومة تدعم مجالها الأمني والعسكري حتى يبقى كرسي السلطة وتهمل الصحة والتعليم والزراعة والرعي والاستثمار وبهذا صارت حكومة جباية لا رعاية.
والنظام هذه الأيام مهتم بتوفيق أوضاعه في داخل أروقة الحزب الحاكم حتى يفاجئ الناس بأكبر عملية تزوير في الانتخابات القادمة كما حصلت من قبل ويجيء على لسان رأس الهرم الحزبي في الحزب الحاكم أن الانتخابات في موعدها. كأنما الانتخابات هي الغاية التي ننشدها، إن بلادنا تعاني من ويلات الحرب في غربها وفي جبال النوبة وفي جنوب النيل الأزرق ورغم هذا لا نسمع من أهل النظام إلا حديثا منفرا. ولا نلمس جدية في عمل يُقصد منه رفع معاناة المواطنين أو إرساء دعائم بنيات تحتية لهذا الوطن الذي يفتقد أبسط أنواع البنيات التحتية من طرق ومجاري مياه بمواصفات عالمية ففي موسم الخريف والذي هو على الأبواب تبين عثرات العاصمة التي تهددها الأمطار فتصبح كقرية في أقصى اطراف البلاد. إن بلادنا تشتكي التخلف والتردي في كل الخدمات والمواطن في حيرة من أمره.
بلادا عشقناها على كل حالة
وقد يعشق الشيء الذي ليس بالحسن
وقد تستطاب الأرض لا هواء بها
ولا ماءها عذب ولكنها وطن
الحديث:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (حب الأوطان من الإيمان)
أو كما قال صلى الله عليه وسلم
الخطبة الثانية
جاءنا رمضان والزيادة في أسعار كل السلع الضرورية زيادة جنونية في أسعار الخضر والفواكه واللحوم. الزيادة كل يوم بل كل لحظة في نهار اليوم ولا رقابة وفي المقابل الضرائب والأتوات تتزداد على التجار وهم يعكسون تلك الزيادات على المواطنين وهكذا ضاع المواطن بين سندان التجار ومطرقة الحكومة. والمدارس تزيد الحالة سوء لقد أصبحت المدارس الخاصة تمثل أكثر من 90% من جملة المدارس ومصاريفها لا يتخيلها المرء، تلميذ مرحلة الأساس عامه الدراسي في المتوسط يصل إلى أكثر من اثنين مليون في العام فضلا عن المصاريف اليومية ومصاريف الجامعة أصبحت ضربا من الخيال مما جعل الفاقد التربوي يزداد معدله كل عام وضعف المنهج جعل الذين يكملون مرحلة الثانوي لا يجيدون القراءة والكتابة في بعض الأحيان وحتى الخريجين اللهم الواحد منهم يقنع نفسه بأن لديه رخصة ورقية ولكن مضمونها لا يتناسب والمؤهل المكتوب عليها وناقوس الخطر الذي يدق كل يوم هو تلك السلع المأكولة والتي يسمع المواطن بأنها مضاف إليها بعض المواد الكيماوية أحيانا نسمع عبر وسائل الإعلام الرسمية وأحيانا عبر الصحف السيارة أن صنف كذا من الخضر أو الفاكهة مضاف إليه مادة كيماوية حتى تساعده على النضج قبل الموعد واحيانا نسمع تحذير من مسؤولين ألا يتناول المواطنون صنف كذا من الطعام ومما يحزن له القلب ويندي له الجبين أن مسؤولا كبيرا في الدولة زار أسرة في مناسبة اجتماعية فاحضروا له لبنا في المساء فقال لهم (اللبن دة أوع يكون فيه بانسلين) يا سبحان الله المسؤول يعلم ويسمع أن مواد ضارة تضاف إلى أصناف من الأطعمة ولا يحرك ذلك ساكنا وثالثة الأسافي هو غياب رقابة المواصفات والجودة أكثر من 90% من السلع والمدخلات المستوردة تفتقر إلى الجودة والمواصفات المطلوبة وأصبح المستورد هو الذي يُملي شروطه على المصنع وفي المقابل المسؤولون لهم نصيبهم وهكذا أصبحت بلادنا جبانة هايصة فيها رب البيت للدف ضارب
أيها الأحباب
بحمد الله قد أكملنا الثلث الأول من شهر الصيام والقيام وهو ثلث الرحمة الله نسأل أن تعمنا رحمة الرحمن الرحيم ونحن على مشارف ثلث المغفرة نسأل الله الغفران لجميع الذنوب والآثام وهو الثلث الذي حدثت فيه موقعة بدر الكبرى يوم الفرقان يوم التقى الجمعان اليوم الذي اعز فيه الله الإسلام والمسلمين وأزل فيه الكفر والمشركين يوم النصر والذي شاءت حكمة الله أن يتطابق بعد مضي أكثر من عشر قرون من الزمان مع يوم أبا الأولى فكان النصر الثاني لأول دولة إسلامية بعد دولة الصدر الأول بهذه المناسبة العظيمة يحتفل كياننا يوم الثلاثاء القادم الموافق 17 رمضان المكان مسجد خليفة المهدي عليه السلام وذلك عقب الإفطار مباشرة وسيخاطب الشعب السوداني الحبيب الإمام الصادق المهدي خطاب هام تكمن في طياته حلول المشكل الديني والسياسي
إن أمتنا الإسلامية تقف على مفترق طرق فقد تقسمت إلى شيع وطوائف وإن بلادنا أكلتها الحرب وأصابها القحط والفقر وهي تسير في ذات الطريق الذي سارت عليه جماعات الإرهاب في أرض الشام فإن لم نجلس ونحتكم إلى صوت العقل فلا شك إن مصيرنا هو مصير الذين قسموا بلادهم إلى دويلات ورفعوا عليها أعلام الجهاد لذلك أيها الأحباب وجميع المواطنين هلموا لتسمعوا ما يقول حكيم الأمة عسى أن يجعل الله الخلاص في قوله إن الله سميع مجيب الدعاء.
ونناشد جميع الأحباب والمحسنين الذين لهم فضل ظهر وفضل زاد أن يعودوا بهما في شهر الخير والبركات الشهر الذي تضاعف فيه الحسنات فعلى كل مستطيع أن يحضر طعامه أن يفعل والله يضاعف لمن يشاء.
ايها الاحباب
منذ اكثر من ثلاثه ايام يعيش الشعب الفلسطيني تحت قذف نيران حكومة الاحتلال الاسرائيلي مما ادى الى استشهاد اكثر من 98 شهيد وجرح اكثر من 670 وهدم مئات المنازل والاسرة الدوليه تقف عاجزة ازاء هذا الصلف الاسرائيلي الغاشم من هذا المنبر نشجب وندين هذا الاعتداء الظالم ونناشد الامم المتحدة ان تقوم بواجبها تجاه هذا الشعب المغلوب على امره والذي اختلت اراضيه واتهضد شعبه .
اللهم ارحمنا وارحم آباءنا وأمهاتنا وأزواجنا وأبناءنا وبناتنا وجميع المسلمين يا رب العالمين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.