شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    الأمل عطبرة يودع الممتاز رسميا رغم التعادل أمام المريخ    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إعلان باريس تداعيات ومآلات
نشر في الراكوبة يوم 05 - 12 - 2014


إسماعيل البشارى زين العابدين حسين
بسم الله الرحمن الرحيم
إتفاق باريس تداعيات ومآلات
مقدمه
في سبعينيات القرن الماضي كانت الفتيات فى ليالي الأفراح يغنين (ياماشي لباريس جيب لي معاك عريس ,,,شرطا يكون لبيس ومن هيئة التدريس!!) ويروى أن باريس كان إبنا ثان لملك طرواده وقام باريس هذا بإغواء هيلين عشيقة أو زوجة ملك إسبارطه وقد هربت مع الفتي باريس وتسبب ذلك فى حرب إستخدم فيها جند إسبارطه ذلك الحصان الخشبي والمعروف بحصان طرواده ودخلوا به المدينة ,فالدرس من المدرس الآتي من باريس وباريس كان السبب وفى باريس تم توقيع إعلان بين الجبهة الثوريه ممثله فى كل من الحركه الشعبيه قطاع الشمال وحركة العدل والمساواه وحركة تحرير السودان قيادة مني وقيادة عبد الواحد محمد نور تحت قيادة موحده برئاسة السيد مالك عقار والسيد الصادق المهدي رئيس حزب الأمه .
الإعلان
بالإطلاع علي المسوده ثم الإعلان المصاغ نجد أهم البنود المحوريه هي (1)حتمية التغيير (2)إقامة دولة المواطنه أو الديمقراطيه بمعناها المتعارف عليه عالميا (3) عدم الإفلات من العقاب ورد الحقوق والمظالم. وأمن الموقعون علي توحيد قوي التغيير الديمقراطي , ونقرأ نصا من الفقره (4) من المسوده يقول (إتفق الطرفان أنه لاتناقض بين رغبة شعبنا فى حل سلمي شامل في إطار عملية دستورية توقف الحرب وتحقق الإنتقال الديمقراطي , والإنتفاضه السلميه كخيار مجرب ويجب العمل من أجل الحل السلمي كأفضل خياراتنا ومواصلة العمل علي درب الإنتفاضه طالما ظل النظام يرفض الحل السلمي الشامل.) من كان معارضا أو مع النظام يرى بوضوح معالم ومرامي وأهداف هذا الإعلان جلية وواضحه ولاتحتاج لتبيان فلابد من التغيير بل حتمية التغيير وهو تغيير النظام دون لف أو دوران وبعيدا عن الكلمات الفضفاضه , ومع تقديم السلميه والسعي لوقف الحرب بل والمطالبه به ولكن رفض النظام يجعل خيار الإنتفاضه يظل قائما ومطلوبا مادام النظام يرفض وهو رافض أصلا لكل تغيير مالم يأت التغيير منه وإليه !!.وكل مراقب يقرأ بوضوح أن الإعلان جعل النظام محاصرا وقد سدت كل الأبواب أمامه ولاخيارات متاحه !!والخيار المتاح واحد وهو التغيير .
التداعيات
أدرك النظام بأن هذا الإعلان قد وضعه فى موقف حرج ولاخيارات متاحه سوى خيار التغيير الذى أشرنا إليه وهو لايعدم حيلة فقد جثم ربع قرن من الزمن علي صدر هذا الشعب ولن يعدم حيله فى محاولة الوقوف ضد هذا التوجه وخاصة فيما يتعلق بأمر توحيد قوى التغيير لهذا ققد واصل سعية السابق واللاحق داخليا وخارجيا لوقف وصد هذه الهجمه والتي لاتماثلها إلا إسطورة فى أدب أهلنا الشعبي يقال لها (بيضة أم كتيتي) وهي من أساطير الرحاله من البقاره تقول الأسطوره أن بيضة الطائر المسمي أم كتيتي والتي لايعثر عليها إلا من كان أبواه علي قيد الحياه ومن كان حظه عاثرا وعثر عليها فهو أمام خيارين إن أخذها ماتت أمه ولو تركها مات أبوه أو العكس!! ؟؟فماذا فعل ويفعل النظام للخروج من هذه ؟؟!!!
(1) فيما سمي بالوثبه والتي لامجال لتفصيل أسبابها الخفيه ماطفح منها وماظل خافيا سعي النظام لتجميع تلك الأحزاب التى قام بصناعتها وجعل منها معارضه وقام بتكوين لجنة سميت ب 7+1 أو 7+7 ومايرمي إليه هو الخروج بإتفاق يرضي النظام ويؤمن علي إستمراريته وقيام إنتخاباته المعروفه ومضمونة النتائج بفوز مرشحيه ومرشحي معارضته المؤدلجه بالإنسحاب لهم من بعض الدوائر ليقول أنه خاض إنتخابات حرة ونزيهة كسابقتها متجملا أمام العالم والعالم يعلم بأن تلك الأحزاب لو تم تجميع كل رموزها فى شخص واحد لمافاز بدائرة إنتخابيه فى إنتخابات حرة ونزيهة بالمعني والمفهوم للعالم المتحضر!!!!
(2) ظل النظام فى تقارب ملحوظ مع عرابة وشقة الثاني المؤتمر الشعبي بالرغم من عدم الإجماع من كل الكوادر والقيادات ولكن يظل هنالك حراكا ملحوظا يحاول الربط بين مصائر القوم ترهيبا فجريمة ذبح الديمقراطيه لم يرتكبها المؤتمر الوطني الحالي لوحده فقد شارك الأب وكل تلاميذه ولاتنصل من هذه وقد تدخلهم فى باب عدم الإفلات من العقاب ورد المظالم.
(3) قام النظام بعقد مؤتمراته القاعديه وختم بمؤتمره العام للتخلص من القيادات المناوئه أو التي صدقت وآمنت بدعوة التغيير التي أطلقها حزبهم قبل عام حتي يخوض الفتره المقبله حزبا متحدا متجانسا ويتخلص ممن يسمون بالمغردون خارج السرب وتم حشد كل الهتيفه والذين يهللون ويكبرون دون معرفة !!!وقد يفسح المجال لقادمين جدد ولكن الذين خرجوا أو أخرجوا فلا أظن أن منهم من يعاود الكره بالدخول مجددا.ولكن أدبيات القوم التي ورثوها تمنعهم من العصيان !!فالكتب السوداء وأدبيات التجنيد لديهم تحول دون ذلك وسنأتي إليه لاحقا.
(4) لن تتوقف أسطوانة النظام تردد فى آذان الناس مخوفة لهم من مستقبل مظلم ينتظرهم إن تم تغيير النظام فتارة يقولون بأن الجبهة الثوريه عنصرية وتارة أخرى يقولون بأن ماحل بليبيا وسوريا واليمن سيحل بنا وسيندم الناس علي التغيير وكأن حواء السودان قد عقمت من أن تلد قائدا لهذه الأمه وتلك فرية فالقاده لايولدون وعلي نواصيهم غره !! هم يخرجون من بين صفوف الشعب ويتولون القياده.
(5) يقولون أن الأحزاب ضعيفة ولاتقوى علي قيادة الأمه , وانها وراثيه ولاتمارس الديمقراطيه !!وليس دفاعا ولكن الرد ماثل فمن مجمل 60 عاما من الإستقلال لم تحكم الأحزاب سوى 12 عاما متفرقة ولم يكمل برلمان دورته بصوره عاديه وحكمت الشموليه 48 عاما وتمت مصادرة دور وأموال وممتلكات هذه الأحزاب ولم يغتني حزب من الدوله بمثلما فعلوا!! والديمقراطيه فى الممارسة الحزبيه التي يدعون يكفي حزب النظام برئاسة شخص واحد ربع قرن فى السلطه الفعليه وليس رئيسا لحزب فقط الحزب والدوله ولثلاثين عاما يجددون فأين الديمقراطيه التي قدموها لأجيالهم حتي يتعلموها ؟؟؟
(6) ولأن مرجعية النظام أخوانيه وكانت صنيعة الغرب للوقوف فى وجه الثوره الشيوعيه ومارست سبل وأساليب البلاشفه فى التجنيد والأختراق وأتقن وأجاد عمليات زرع الغواصات فى الأحزاب وهذه تحتاج وقتا وجهدا مضنيا لإجتثاثها , ولكنها اليوم فرخت وفعلت الأفاعليل والكل يعلم ماقدمه هؤلاء الغواصات ماظهر منه وماخفي أعظم !!,ولكن تظل النتيجه هي محاولة تفتيت هذه الأحزاب والحركات المناهضه (مستمره وستظل ) وهؤلاء يدفع لهم بسخاء لهذا يجب الإنتباه والحذر الشديد فماكل معارض معارض فهنالك معارض (عارض).
(7) ويستمر النظام فى محاولة شق صف الحركات المسلحه بإدعاء قبول فصيل فلان وعلان للتفاوض فى منبر الدوحه وغيره وظل يرفض الحوار مع الحركات المسلحه مجتمعه مطالبا بالتحاور مع كل فصيل لوحده والمنطق يقول مادامت القضية واحده والكل يسعي لحل مشكلة السودان فماجدوى مطالبة النظام بالحوارات الثنائيه ؟؟هي إمعان فى التشرذم منذ نيفاشا التي قصمت ظهر بعير السودان ولكنه لايرعوى!!
(8) وكان لابد من معاقبة حزب الأمه الذى وقع علي الإتفاقية التي أصبحت بمثابة كارثه .لهذا تم بشأنه الآتي.-
(أ‌) منع رئيسه من العوده مالم يتبرأ من الإتفاق.أو تتم محاكمته !!؟؟
(ب‌) قالوا أن هذا الإتفاق بوساطة صهيوني وليس يهودي وهذا يصب فى خانة فزاعة التشكيك والتخويف من المجهول ونظرية المؤامره.
(ت‌) يعلن( مجلسهم )لمايسمي بشئون الأحزاب أنه قد قبل الطعن المقدم من الأمين العام السابق لحزب الأمه وبالتالي يكون الأمين العام الحالي فاقد الشرعيه وبعيدا عن موقفنا من الحالي والسابق ولكن يبقي الهدف الإستراتيجي للنظام هو أن يخلق إرتباك وعدم توحيد صف المعارضه كأحزاب وداخل الحزب الواحد ونرى أن الذين يسعون اليوم لحسم أمر من أحق ممن نقول لهم إن هذا هدف النظام وانتم تحققونه والحق أن تحسموا أمر التغيير فالخلاف داخل الأسره يمكن حله ويؤخر لحل النزاعات الكليه ثم الجزئيه.ولا ننسي بأن شكوى الأمين العام السابق مضي عليها زمنا طويلا ولكنهم لم يبتوا في أمرها إلا عندما تم توقيع هذه الإتفاقيه ويعلمون موقف الأمين السابق منهم ولكنهم يسعون لشق الصف وخلق فتنه هم من يستفيد منها أولا وأخيرا!!
(ث‌) ويعلنون أيضا !!!!أن مريم الصادق لم يتم إختيارها أو تعيينها كنائب لرئيس الحزب !!وهذا يعني أن الحزب بلا رئيس ولاأمين عام ولاحتي نائب للرئيس!!كل من سعي لهذا أو حاول فهو يخدم النظام بعلمه أو بغير علمه (فلاتوجد منطقة وسطي مابين الجنة والنار!!)
(ج‌) في عالم المخابرات يسعي عملاء وأحهزة الأمن لشق صف الحركات والمنظمات السياسيه أو الحركات التحرريه بقصد إضعافها إن هي شكلت قوة ضغط والثورة الفلسطينيه مثال بسيط والمرجح أن يكون الخلاف فى الوسائل بين المنشقين وليس خلافا حول غاية لهذا غالبا مايكون الخلاف ليس حادا !!!ولكن مايبدر من تشنجات وحدة وخصومة تبلغ الفجور لم نره إلا فى ماإنشق من أحزابنا لأصولها التي إنشقت منها !!!أليس هنالك مؤشرات لشئ ما مما أسلفنا القول عنه ؟؟؟ومن أى مرجعية فى التعامل السياسي والحزبي فى العالم الديمقراطي جئنا بالمنابر والتشكيلات والتجمعات ؟ وأمين حسن عمر يقف بالصوت والصوره ضد مذهب حزبه برئيسه ولكنه يقول لن أخرج من الحزب !!؟؟وغازى الذي خرج وقام بتكوين تنظيم إسما علي إتصال برفاقه في المؤتمرين الوطني والشعبي !!!ونحن فى الخصومه فاجرون !!!العرب جلسوا مع إسرائيل التى ظلوا يقولون أنهم فى البحر سيلقون بها ولكنهم فى عواصمهم أعلامها ترفرف !!!وتبقي فقط خلافات أحزابنا عميقه جدا لماذا ؟؟
(ح‌) حتي السيد حسين خوجلي لم ينس أدبيات قومه التى علموه لها منذ نعومة الأظافر فهو يقول معنا بفشل النظام وفساده وأنه (فات الكبار والقدرو) ولكنه لاينسي أن يذكرنا بأن هذه الأحزاب ليس مؤهله ولاقادرة علي إدارة البلد ويضيف بشأن الإتفاقية أنه لايحق لأي كائن كان أن يوقع (فرمانا)أو صكا بشأن يتعلق بأمر البلاد سوى النظام وأن إتفاقية باريس باطله فالعرف والدين والتقاليد تمنع ذلك ؟؟؟ولكن حزبا صغيرا يقوم بإنقلاب يوقع إتفاقا بشق السودان لنصفين ويترك أراض فى الشرق والشمال بيد دولا أجنبيه فحلال !!!القوم يتناوبون الأدوار يختلفون يصطرخون ولكنهم فى نهاية الأمر عليكم متفقون فقط !! هل فهمنا شيئا ؟؟؟!!!
(9)يعلم النظام أن الظروف التي سعت الجبهة لتهيئتها وساعدتها علي تنفيذ الإنقلاب وتلك الأزمات المختلفه والمختلقه عادت اليوم بقدرة القادرالذى يمنح الملك وينزعه ووفق علم وفن الإدارة هنالك مؤسسات ومنظمات تقوم بإدارة الأزمات فى البلدان المتحضره وهنالك أيضا أمم تحضرت تستطيع أن تدير بالأزمات أزمات وامور فهلا أدركنا قبل أن يدركنا السيل ؟؟
ولماذا حزب الأمه اليوم ؟؟لأن الحركات التي تم التوقيع معها كانت جل الدوائر الإنتخابية التي فاز بها فى ذات المناطق التي ثار أبناؤها وليس دفاعا عن حزب الأمه ولكنه إن لم يفعل ويوقع علي الإتفاقيه يكون قد فقد آخر رصيد متيقي له بتلك المناطق فقد عاني أهلها التهجير واللجؤ والقتل والتشريد وظل النظام مسوقا لمقولة تسليح القبائل العربيه ضد غيرها ولدينا وثيقة من محامي وقانوني ويحمل درجه علميه فى القانون ونائب برلماني فى النظام ومنتم لحزبه يقول أن تسليح القبائل تم بواسطة النظام!!!ولكن الإستهداف يظل شاملا لكل الأحزاب السياسيه ومنظمات المجتمع المدني والفعاليات ووسائل الإعلام والصحافه والصحافيين شقا للصف حتي يستطيع النظام أن يجثم علي صدر الشعب سنين أخر ويعدنا بالمزيد من التقسيم !!.
ماذا ينتظرنا؟؟؟
وبالأحرى ماهيه النتائج المحتمله وماسيؤل إليه حالنا ؟؟رددت وسائل الإعلام العالمي وأجهزة مخابراته ومراكز دراساته وحتي النظام يدرك بأن السودان سيحدث به إنشقاق ثان كالذى جاءت به نيفاشا وهذا سيأت بالقوه وليس بإتفاقيه وقد تكون هنالك إتفاقية إن ظل النظام قابضا علي رقاب الشعب !!ومن الذين كانوا سدنته بالأمس من أيقن بهذه الحقيقه وآثر الإنسحاب خوفا علي سمعته من المشاركه فى الجريمه الثانيه ,وتدخلات النظام التي يعترف بها والخفيه فى شأن دول الجوار عامل من عوامل تقطيع أوصال هذا البلد تركيعا لهذا النظام !!والشعب من يدفع الثمن !!ومادام أركان النظام يعلمون ماينتظرهم إن فارقوا السلطه فلماذا يرضون بالتغيير ويرمون بأيديهم للتهلكه ؟؟؟!لهذا يظل توحيد قوى التغيير أمرا حتميا وضروريا وكل من سعي لشق الصف هو يخدم النظام مهما كانت نواياه لماذا؟؟؟
(1) لأن إستمرار النظام فى السلطه معناه تقسيم جديد لهذا البلد
(2) عدم توحيد الصف فى حالة رفض النظام وسقوطه بالثوره السلميه أو تحت أي ظرف يمكن ضعاف النفوس وسدنة النظام من القيام بأنشطة مضاده ومدمرة كيدا وشماته وحتي تحدث فوضي وإنفلات أمني يجعل البسطاء يتحسرون علي النظام ويحاول إعادة إستنساخ نفسه بشخوص آخرين .
(3) ورغم عصا الإتفاقية المرفوعه ولكني سمعت نقلا عن( رويتر) علي أن رئيس حزب الأمه قد صرح بأن موافقة البشير علي التخلي عن السلطه وإيجاد ضمان له من الملاحقه الجنائيه من لاهاي بإستضافته في أى من الدول التي ترضي وارد !!صدق الخبر أم كذب يجب عدم النظر للأمر من زاوية واحده ففي عالم السياسه لابد من العصا والجزره والتلويح بالقوه والردع النووي والمناوره مطلوبه ومستحبه ولكن هنالك أصواتا حاده تدعي الثوره وتقف حجر عثره أمام وسائل ومتطلبات تحقيقها بعلم أو بغير علم !!!وخياراتنا تصبح ببساطه.-
(أ‌) وطن مقسم حتما فى حالة الإختلاف وعدم توحيد الكلمة والصف.
(ب‌) وطن بلا سياده ولاقياده تعمه الفوضي والقتل والخطف والتفجير والتدمير وتدخله داعش والنصره وللنظام حسب وثيقة الإجتماع المسربه علاقات تربطه بهؤلاء لإستخدامهم عند الحاجه.
(ت‌) أو مشاركه صوريه تحقق مكاسب ومنافع للمشاركين ولكنهم حتما فى النهايه ستكون مشاركتهم فقط لتلطيخ أيديهم بدم أبناء شعبهم وإمتصاص عرقهم وفي نهاية المطاف كل شئ إلي زوال ولادايم إلا الله وحتما كل شئ إلي نهاية قدرية وكما أعطي فهو ينزع وعندما تحين ساعة النزع سيندم الذين شاركوا فى قتل السودان وحينها لاينفع الندم .
(ث‌) إن الإنشقاق أقل أثرا من التجميد وتكوين المنابر وإثارة الفتن داخل الحزب الواحد !!وإقامة الندوات الفكرية وإدارة الحوارات الإصلاحيه دون تشنج هي الوسيله الأكثر نجاحا لتحقيق تواؤم وإنسجام تام يؤدي لخلق كوادر تمارس الديمقراطيه وتتولي القياده فدوام الحال من الحال ولكن إستعجال النتائج غالبا مايقود للمزيد من الإنقسامات وتلك مايتمناه ويسعي إليه النظام وكل نظام شمولي لايريد أن يري إجماعا فهو يعيش ويستمد مقومات حياته من خلافاتنا فهلا أدركنا مانحن فيه؟؟
ونختم بقول الحق جل وعلا وبه المبتدأ( ربنا لاتؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا )صدق الله العظيم وبلغ رسوله الكريم وإنا علي ذلك من الشاهدين والسلام .
إسماعيل البشارى زين العابدين حسين
حاشية ***
هذه الورقه قدمت فى ورشة لحزب الأمه بمناسبة ذكرى معركة شيكان بالأبيض وكاتب الورقه لم يتشرف بنيل بطاقة عضوية الحزب .وقد وردت عبارة الإتفاقية والإعلان مرات عن خطأ مطبعي ولكم العتبي .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.