والي الشمالية يتفقد انطلاقة العمل بمستشفى محمد زيادة المرجعي للأطفال بدنقلا    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس هيئة الجوازات : هناك عمليات تنفذ ضد عصابات الأدوية المغشوشة بدعم من الانتربول في عشر دول بينها السودان
نشر في الراكوبة يوم 08 - 12 - 2014


الفريق عوض النيل ضحية في حوار الأسرار :
هناك تنازل عن الجنسية السودانية بأعداد كبيرة
جرائم الاتجار بالبشر أصبحت مقلقة ورصدنا نشاطاً لتشكيلات عصابية بسوق ليبيا
سجلنا (17) مليون مواطن بالرقم الوطني، ويؤرقنا عدم رغبة المواطنين في التسجيل
الجواز الالكتروني لايزال صامداً ضد التزوير والمحاولة الوحيدة التي ضبطت كانت فطيرة ويائسة لشخص كان يرغب في السفر إلى أوربا.
كشف رئيس هيئة الجوازات والسجل المدني بوزارة الداخلية الفريق عوض النيل ضحية، عن تنامي طلبات إسقاط الجنسية من قبل مواطنين سودانيين بالخارج، وذكر أن الجهات المختصة تتسلم نحو(20) طلباً شهرياً للتنازل عن الجنسية. وقال في حوار مع (التيار): إن جرائم الاتجار بالبشر باتت مقلقة للغاية وأن الشرطة رصدت نشاطاً لتشكيلات عصابية بسوق ليبيا غربي أمدرمان لتجارة البشر، وأعلن عن تسجيل (17) مليون مواطناً بالسجل المدني، وأكد ضحية الذي ترأس مكتب الانتربول بشرق أفريقيا لقرابة العشر سنوات، أن مافيا الأدوية المغشوشة كانت هدفاً مشروعاً لشرطة الانتربول لخطورتها على الإنسان، لا سيما أن بين العقاقير المغشوشة"أدوية منقذة للحياة". وتطرق الحوار الذي يمكن وصفه ب(حوار الأسرار) لمعظم قضايا الساعه التي تؤرق الإقليم والسودان وإلى التفاصيل:
أجرته: رجاء نمر
الاتجار بالبشر مشكلة تهدد أمن السودان والإقليم ودول أخرى، بماذا خرجتم من المؤتمر الأخير؟
الاتجار بالبشر حسب التعريف الدولي المتعارف عليه بين الدول هو جريمة محددة ضد أشخاص يتم استغلالهم عبر عصابات، وهي متفق عليها بين الدول، وتم تكوين - بموجب ذلك -اتفاقية دولية لمكافحة الجريمة المنظمة وخاصة جرائم استغلال البشر وحاجتهم في التنقل لتحسين أوضاعهم الاقتصادية، ويستغل المجرمون الدوليون حاجة الأفراد لأسباب عديدة تختلف من مكان لآخر، وأصبحت تجارة البشر سلعة لتلك العصابات وتنوَّعت حاجة الاستغلال ابتداءً من العمل القسري مروراً بالاستغلال الجنسي، وبيع الأعضاء البشرية، جميعها تدخل في أنواع الاستغلال الذي يتعرض له ضحايا تجارة البشر.
هل معدلاتها في ازدياد؟
الظاهرة أصبحت مسألة مقلقة في السنوات الأخيرة، وتشكَّل خطورة على الإنسان وفق الاحصاءات الدولية. إن هجرة الأشخاص لا تزيد عن (3%) من سكان العالم، وهو عدد ضخم إذا تم قياسه بالعدد، وبالتالي الحركة من مكان إلى آخر صنفت الدول إلى دول منبع ودول عبور ثم دول المقصد وزادت حركة البشر.
والسودان بموقعه الجغرافي ومحيطه الإقليمي يعتبر تأريخياً دولة عبور من غرب ووسط أفريقيا إلى الأراضي المقدسة، ومع حركة المجتمعات والمصالح المختلفة ظهرت طرق جديدة من القرن الأفريقي وأصبحت الوجهة إلى أوربا، وهم دول الجوار الشرقي للسودان وليس الجوار اللصيق حتى الصومال وجيبوتي هو يقع في خط مسار الهجرة إلى أوربا، لابد أن يمر هؤلاء بالسودان، فأصبح السودان دولة عبور مهمة لكل العصابات الإجرامية، وكذلك للذين يرغبون في التوجه إلى أوربا.
ويتفرع طريق الهجرة غير المشروعة إلى عدد من الطرق مثل: طريق الصحراء ليبيا ثم من ليبيا إلى أوربا عبر البحر الأبيض المتوسط وطريق آخر من السودان إلى مصر به طريقان عبر البحر الأحمر جزء يدخل إسرائيل وأوربا ومن السودان شرقاً إلى الجزيرة العربية بواسطة السنابك.
الأشخاص الذين يمرون بالسودان هم مواطنو الجوار الشرقي منطقة القرن الأفريقى ثم غرب ووسط أفريقيا، ومعظم الأجانب و اللاجئين الموجودين في السودان من دول الجوار الشرقي يقصدون الهجرة إلى أوربا، هذه هي أهمية السودان من ناحية جغرافية في حل مشكلة الاتجار بالبشر.
الأعداد المتدفقة من الأجانب كبيرة جداً ووجودهم بالسودان عبء على المواطن، فضلاً عن العادات والتقاليد التي يجلبونها، ويكون ذلك خصماً على التعليم والصحة، وما يزيد تفاقم المشكلة طبيعة الشعب السوداني المعروف بحسن الضيافة هي خير؛ ولكن تجر وراءها مشاكل عديدة، وهي تخلق مشكلة للدولة إضافة إلى مشاكل اجتماعية يسببها ذلك الوجود، أبرزها الجريمة، وقد يكون من بين هؤلاء معتادي الإجرام، ولذلك يمكن أن يوطن هؤلاء الجريمة والمرض والعادات السالبة.
لماذا التركيز على شرق السودان هل تم توقيف عصابات ؟
المؤتمر بدأ مؤتمراً تمهيدياً في شهر مايو الماضي، ثم تقدم السودان لاستضافة المؤتمر الإقليمي ووافق الاتحاد الأفريقي والأوربي على ذلك والداعمين الماليين للمؤتمر وقيام المؤتمر بالسودان تعظيماً لدوره في ايجاد حلول للمشكلة التي هو جزء منها باعتباره دولة عبور، وأي حلول منه ستسهم في الحد من الظاهرة واستضافة المؤتمرات فيها نزاع بين الدول، وكان لوزارة الخارجية والداخلية دور كبير في أن تتم استضافة المؤتمر بالخرطوم.
لكن سؤالي لماذا الشرق بالتحديد؟
لنشاط دول الجوار الشرقي في العبور حيث تنشط تجارة تهريب البشر، وموضوع المؤتمر المطروح كان الهجرة عبر البوابة الشرقية، وإذا قام مؤتمر آخر للغرب سيكون التركيز على ولايات دارفور واهتمام الأوربيين، لأن سكان دول الجوار الشرقي تنتهي هجرتهم إلى أوربا، وهؤلاء سببوا لهم اشكاليات وأقلقت الدول الأوربية، وهناك عدم رضا من المجتمع الأوربي بأعداد المهاجرين المتدفقين على بلادهم، لذلك دعموا استضافة السودان لهذا المؤتمر، وكانت هي ضرورات التعاون وإرادة البلد كانت واضحة، وجاءت الموافقة من رئيس الجمهورية الذي كوَّن لجنة عليا برئاسة وزير الداخلية، وشكَّلت لجان فنية برئاستي، وكانت نتائج المؤتمر ممتازة جداً، ونعتقد أنه نجاح للسودان، وما دعم موقف السودان لاستضافة المؤتمر إقليمياً ودولياً إصدارة لقانون مكافحة تهريب البشر.
من خلال المؤتمر هل تلمستم وجود مشكلة اتجار بالسودان؟
نعم.. ونظرياً الجريمة المنظمة توزع فيها الأدوار لابد من توزيع النشاطات بها وكل يلعب دوره الغرض، الأساسي هو الجريمة وهذا موجود، الحلقة الإجرامية يجب أن تكتمل من دول المنبع والعبور والمقصد، نعم هناك عصابات لتهريب البشر بشرق السودان، ولا ننكر أن هناك جزءاً من هذه العصابات داخل السودان.
هل تم إيقاف مجموعات؟
القاء القبض على المجموعات لم يتوقف أبداً ومستمر، حيث نبدأ بتوقيف العناصر المهربة، ثم نجد عربات بها أشخاص في الحدود وضبطنا بعضهم، في سوق ليبيا توجد عصابات لتهريب البشر تم توقيف جزء من تلك العصابات، قبل قانون الاتجار بالبشر كنا نتعامل مع تلك المجموعات بالقانون الجنائي. ولكن الآن القانون الخاص بمكافحة الاتجار بالبشر قوي ورادع.
وماذا عن التنسيق بين الجهات ذات الصلة لمكافحة الظاهرة ؟
لابد من تنسيق الأدوار لمكافحة هذه الظاهرة باعتبارها جريمة مهددة للأمن، فضلاً عن التركيز في أن هناك ضحايا ومجرمين، لابد للأجهزة من إنفاذ القانون، هناك ضحايا أبرياء ويكون التركيز على شبكات الإجرام وليس الضحايا وهذا يحتاج إلى تنسيق بين النيابة والقضاء، وناقشنا ذلك في أول ورشة عمل تمت بعد المؤتمر.
ماذا عن خطة المستقبل؟
أتوقع تفكيك عدد كبير من شبكات تهريب البشر في السودان في العام القادم.
لكن هذه مقرونة بشئ آخر وهو التزاماتنا الإقليمية في التعاون في مكافحة الجريمة.
لماذا ؟
لأن الاتفاقيات الإقليمية والدولية لها دور كبير في مكافحة الجريمة.
ثار جدل كثيف منذ سنوات عن مافيا الأدوية المغشوشة بدول شرق أفريقيا وبينها السودان بطبيعة الحال، ماهي جهودكم في التنسيق لمحاربة تلك الظاهرة الخطيرة ؟
هذا الجانب من الأهمية بمكان، لأنه يتعلق بصحة الإنسان، وهي ظاهرة عالمية، وحقيقة كثرة الإعلانات عن الأدوية مجهولة المنشأ والتسويق عبر الفضائيات والانترنت لا يعطي الحقيقة، هناك جهات مختصة ومسؤولة عن الأدوية، بدأ الانتربول في مكافحة ظاهرة الأدوية المغشوشة في العام 2008 وأول حلقة تدريبية لأجهزة إنفاذ القانون في نيروبي، وشارك السودان بوفد مكوَّن من الشرطة والجمارك والمباحث والأجهزة المختصة، وتمت معالجة ذلك على الصعيد الوطني حملة إعلامية للانتباه لخطورة الأدوية المغشوشة، خاصة وأن بعضها منقذ للحياة، وقد تؤدي بحياة كثيرين.
وهل جرى توقيف عصابات تنشط في ذلك النوع من الجرائم داخل السودان؟
الان هناك عمليات تنفذ ضد عصابات الأدوية المغشوشة وغير المطابقة للمواصفات والمقاييس بدعم من الانتربول في عشر دول بينها السودان، بجانب عمليات تفتيش للأدوية المنتهية الصلاحية ومراجعة المنشأ، ومعظم الأدوية مستوردة، وبلغت نسبة الأدوية المغشوشة في إحدى الدول (70%)، وهذا العمل يحتاج إلى تركيز من الجهات المعنية أولاً، وإذا تشككت اللجان في دواء معين يتم ارساله عبر الانتربول للتأكد من صلاحيتها، لأننا أجهزة إنفاذ قانون.
قبل أن نبرح شرق أفريقيا سؤالي أن الشرطة اليوغندية اشتكت من سرقة العربات في فترة من الفترات ماذا تم في ذلك؟
نعم.. يوغندا كانت لديها مشكلة قبل انفصال الجنوب في هذا الجانب، وكانت هناك سيارات تسرق وتدخل جنوب السودان، ولاقت الشرطة اليوغندية من أمرها عسراً لغياب المعلومة وحداثة شرطة الجنوب، واسترجاع العربات يحتاج إلى معلومات وسبل اتصال، وكانت هناك معلومة توفرت ليوغندا أن هذه السيارات تدخل جنوب السودان ومن ثم تدخل الكنغو، وكانت شكواهم تنحصر في عدم التعاون بينهم وبين السلطات في الجنوب. وسرقة السيارات من الجرائم الإقليمية المزعجة، حيث يتم تزوير العربة وترخَّص في دولة أخرى كانت، هناك شهادة إقليمية للسيارات التي تدخل من دولة لأخرى، حيث لا يتم تسجيلها إلا بالرجوع للدولة، والتأكد أنها غير مسروقة. ونحن في السودان كنا نعاني من سرقة السيارات، وكانت تدخل أريتريا، لكن حالياً لم تصلنا شكاوى من هذا النوع.
ماهي المشاكل التي تؤرق شرطة الانتربول ؟
مشكلتان أرهقتنا كثيراً، تتمثلان في ترسيخ مفهوم التعاون الإقليمي في مجال مكافحة الجريمة والوطنية، وكان لدينا أيضاً مشكلة غياب الاتفاقيات الإقليمية بين الدول.
هناك انتقادات ضد الوزارة بأنها تتساهل في إجراءات استخراج الجنسية السودانية، لا سيما مع لاعبي الأندية الرياضية لدرجة أن كثيرين طالبوا رئاسة الجمهورية بالتدخل لإيقاف ما وصفوه بالعبث بالهوية الوطنية ما رأيكم؟
الجنسية السودانية صعبة للغاية وتحكمها ضوابط مشددة، وهناك دول تمكث بها عامان يعطوك الجنسية، ولكن عشر سنوات مصحوبة بشروط عند المنح، وفي قانون الجنسية في معظم الدول هناك ما يعرف بالكفاءات العلمية والرياضية وغيرها في مختلف المجالات يمكن أن يتم تجنيس الشخص، ويتم ذلك في اطار ضيِّق جداً، لذلك تم ربط موافقة منحها برئاسة الجمهورية سلطة استثنائية والظرف استثنائي.
لكن ماذا عن الأندية الرياضية التي بدأت ممارساتها في هذا الجانب سببت إزعاجاً لكثيرين؟
أما اللاعبين في السنة يمكن تجنيس خمسة، ومسألة اللاعبين موجودة في معظم دول العالم ، وهذا غالباً ما يتم في اطار المنافسة بين الأندية، التجنيس شئ طبيعي، وهناك عدد كبير من السودانيين تجنسوا للعب بأندية ومنتخبات وطنية ، ولكن المؤسف عند تحقيق البطولات لا يشار إلى جنسيته السودانية أدبياً، مفروض يعطونا حقنا للفخر والاعتزاز، لكننا نؤكد أن لدينا ضوابط مشددة لمنح الجنسية.
الجنسية السودانية هل عليها طلب من الأجانب؟
لا.. ليس كثير، ولو في اشكاليات تكون بسبب الجنوبيين الموجودين حالياً الذين لم يستطيعوا الذهاب، وهناك الجنوبيين من أمهات شماليات، بعد الانفصال اصبحوا لا يستحقون الحصول على الجنسية .
هل هناك خطوات لتوفيق أوضاعهم ؟
نجن نعمل وفقاً لتوجيهات الرئيس بأن يعاملوا مواطنين.
ماذا عن طلبات التنازل عن الجنسية السودانية من قبل المواطنين؟
أعدادهم كبيرة..في الشهر نتلقى قرابة العشرين طلب للتنازل عنها، وهناك دول لا تقبل الازدواجية، لذلك تطالب الشخص بالتنازل عن جنسيته، مثل: هولندا والمانيا، وإذا حدث أي تجاوز أو اختراق يسهل كشفه، والجنسية أصبحت الهوية عبر الرقم الوطني، وحتى يحصل الأجنبي على الرقم الوطني لابد من أخذ قرار التجنس أول.
كم وصل التسجيل في السجل المدني؟
مايفوق ال(17 ) مليون شخص، بنسبة 54% .
هل هناك مشاكل؟
نعم.. توجد لدينا مشاكل في هذا الخصوص، رغبة المواطن للتسجيل ليست قوية رغم الحملات والأتيام المتجولة ومراكز التسجيل المنتشرة في كل السودان.
ماهي أسباب تعثر سير التسجيل ؟
حسب التعداد السكاني للعام 2010 بالسودان بلغ عدد المواطنين (34) مليون نسمة، معظم الذين سجلوا من سكان الحضر والطلاب، هناك مجموعات في الريف والباديه ليست لديهم مصلحة مباشرة بالرقم الوطني، لذلك تكون قابليتهم للتسجيل ضعيفة، وتحتاج منا إلى جهد، بدليل أن نسبة التسجيل أعلى في الخرطوم، ولكن ولايات دارفور لازالت الحالة الأمنية هي واحدة من الأسباب، وجنوب كردفان كذلك، ليس لدينا مشكلة انتشار مثلاً نهر النيل لدينا 150 حقيبة متجولة.
هناك اتهام عن حصول غير السودانيين للرقم الوطني خاصة الذين تتشابه سحناتهم مع السودانيين الأمر الذي يشير إلى اختراق الهوية السودانية ؟
اختراق الهوية ليس بهذا الفهم، ولكن هناك حالات أشخاص تحصلوا على الرقم الوطني دون استحقاق بطريقة ما، تم توقيف أعداد منهم، ومثل هذه الممارسات متوقعة سواءً كان بالفساد أو الرشوة، ومن يتحصل على الرقم لا يعني أن هناك اختراقاً للهوية، وهؤلاء يتم كشفهم، لدينا تغنيات عالية وكوادر مؤهلة يتم تفييش كل الذين يتم ضبطهم وتقديمهم للمحاكمة والتي غالباً ما تنتهي بالإبعاد عن البلاد، هناك مواطنين أبلغونا عن حالات وقمنا بتوقيفها وتبيَّن أنهم بالفعل غير سودانيين.
هذه المحاولات من أي دولة ؟
كل سكان دول الجوار الشرقي، لأن سحنتهم قريبة من السودانية، كما أن هناك تداخل في القبائل عبر الحدود، لديهم أبناء عمومة هنا، وفي القضارف تم ضبط حالات وتمت محاكمة الشهود لإدلائهم بمعلومات كاذبة، وهذه الحالات لا تشكِّل خطراً على الهوية السودانية مطلقاً، وحتى الذين لم يكتشفوا الآن سيتم اكتشافهم لاحقاً.
مطمئنون لكل المعلومات الموجودة في الشبكة الآن فهي مؤمنة بصورة عالية ولدينا تحوطات عديدة لدينا ضوابط مشددة لأفرادنا في حالة أي قصور.
الجواز الأخضر متى ينتهي التعامل به موعداً نهائياً ؟
24/11/2015 .
وماذا عن الذين في الخارج ؟
هناك ملايين بالخارج، الآن هناك أتيام كلفت باستخراج الجواز الالكتروني بعد أسبوع بفترة خمسة أشهر، هناك سبعة أتيام متجهة إلى الخليج، السعودية، مصر، الكويت، قطر، لندن وشمال إيرلندا، لاستبدال الجواز الأخضر، الخطوة القادمة إثيوبيا، كينيا، اليمن، ماليزيا والصين، ويتم ذلك حسب كثافة السودانيين في الدول.
وماذا عن دول غرب أفريقيا ؟
هؤلاء لم نرسل لهم أتيام لأسباب صحية تتعلق بالايبولا وغيرها من الأمراض.
هل رصدت حالة تزوير للجواز الالكتروني أم لا يزال صامداً ؟
نعم.. لا توجد به أي اختراقات عدا محاولة يائسة من أحد الأشخاص في الصفحة الأولى كان يريد الذهاب إلى أوربا، وتم اكتشافه في المطار. فالجواز الالكتروني لا يسمح بأي اختراق، والآن لدينا محاولات للحصول على شهادة المنظمة الدولية للطيران المدني "ايكاو" وسنعطيهم آخر تجربة للجواز، ونحن ضمن ثلاث دول في القارة الأفريقية لأخذ مواصفات الجواز الاكتروني وفقاً لمعايير "الايكاو" فقط لدينا مشكلات في مدخلات الجواز، فهي باهظة الثمن، ولكن لدينا بدائل الآن، منحنا الإذن المفتوح للتصنيع.
ولكن هناك مشكلة أخرى تتمثل في شبكة الانترنت، حتى أن البعض باتوا يتندرون في سخرية أن (الشبكة طاشه طبيعي )؟
فعلاً هذه حقيقة.. لدينا مشكلة عادة يتم استخراج مايفوق الألفي جواز، وعندما يكون هناك مشكلة في الشبكة يقل العدد دائماً، هناك مشكلة فنية لدينا مشكلة كوادر، ندرب أشخاصاً بعد فترة يذهبون إلى السوق الموازي، اشكاليات حجم الخدمة من سوداتل، وهذا يتطلب زيادة الميزانية وهذا لا يتناسب مع التزاماتنا المتعددة، نحن ندفع مبلغ ضخماً شهرياً لسوداتل، الآن نسعى لتدريب الكوادر لمحو الأمية الالكترونية.
الوجود الأجنبي قلق مستمر؟
الوجود الأجنبي في حد ذاته ليس مشكلة، لأننا أيضاً بالملايين في الخارج، مليون في مصر وقطر 55 ألف وفي السعودية حتى الآن تم توفيق مليون سوداني، الأرقام الموجودة الآن غير دقيقة لعدم وجود معيار محدد، لذلك نسعى لتنظيم الوجود بالبلاد بمشاركة كل الجهات المختصة، كل أجنبى يدخل البلاد يجب أن يكون وفقاً للضوابط الهجرية بموجب القانون، وكل الأجانب الموجدين حالياً في مهن هامشية على حساب المواطن، وحتى هذه المهن أجدر بها المواطن السوداني، لكن الحدود المفتوحة لعمليات التهريب، حيث ثبت أن معظمهم دخلوا عبر التهريب، هناك عصابات موجودة في شرق النيل وغيرها، ولذلك لدينا مساعٍ جادة لتوقيف هذا (التفريخ)، لابد من تفعيل مراقبة الحدود وحمايتها، وهذا يتوقف على توفر المعلومة وتبادل معلومات مع الدول المعنية حتى نفهم، هل دخولهم بموافقة دولهم أم أنهم متفلتون من دولهم؟ لأن هناك اتهام، أن هذه المجموعات جاءت من أشخاص، وهذا يحتاج منا إلى عمل في مجال ضبط الحدود، ومن ثم تغنين أوضاع الذين بالداخل وتصنيفهم، هل هم لاجئون أم دخلوا مهربين وهذه ليست مسؤولية الجوازات وحدها، لأن هناك حملات تنفذ طبيعياً.
يتم تحريك مايفوق المائة أجنبي شهرياً إلى القلابات، وكل ذلك على نفقة الدولة، لذلك لابد من ضبط الحدود والعصابات، واختراقهم ليس سهلاً لأنها شبكات، لذلك دور المواطن مهم فهو جزء أصيل من المشكلة، لأنه يقوم بتوفير فرص عمل لهم، وأحياناً تواجه الحملات باحتجاجات من بعض أصحاب العمل، خاصة الكافتيريات، وهذا تشجيع، ويسهم في تدفقات غير مشروعة لأعداد أجانب أخرى، وهذا اتجار بالبشر، ونحتاج لتوعية المواطن بعدم تشغيل أي أجنبي حتى لا يتعرض للمساءلة القانونية، كما أن السجون أصبحت لا تسعهم، ووجودهم داخل السجن يعني زيادة مصروفات على الدولة، طلبنا المساعدة من منظمة الهجرة الدولية لتوفير سستم لمراقبة الحدود وتدريب الكوادر، هناك تدفق كبير، لدينا اجتماعات كل (15) يوماً مع السفير الإثيوبي وأعضاء الجالية لإيجاد حلول وتوفيق أوضاع رعاياهم، ووجدنا تعاوناً كبيراً خاصة في عمليات الترحيل، ولكن الأهم هو تفعيل القوانين الهجرية، فهي غير رادعة، والتركيز على مكافحة عصابات التهريب لابد من تضافر كل الجهود رسمية وشعبية وكذلك والإعلام .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.