أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحداث العام 2014: مهرجانات دولية وتظاهرات ثقافية وجوائز.. ورحيل رموز في الفكر والفن
نشر في الراكوبة يوم 01 - 01 - 2015

يعد افتتاح أول متحف للفن المعاصر في الرباط من أبرز الأحداث الثقافية التي عرفها المغرب خلال 2014، وذلك بالنظر إلى أن «متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط»، الذي رأى النور في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، هو أول مؤسسة متحفية أنشئت في البلاد منذ الاستقلال، مخصصة للفن الحديث والمعاصر، وتستجيب للمعايير الدولية. ورأى عدد من الفاعلين الثقافيين في البلد في هذا المتحف، الذي كلف 23 مليون دولار، مشروعا ثقافيا رائدا سيسهم في صيانة وإشعاع موروث المملكة المغربية الفني والحضاري.
وأنجز المتحف، الذي افتتحه العاهل المغربي الملك محمد السادس، ليكون مخصصا، ليس فقط لحفظ التحف، بل لتشجيع وتعريف الجمهور بالإبداع الفني المعاصر، والمساهمة في الحياة الثقافية للبلاد عبر تحفيز التفاعل بين الجمهور والفنانين والانفتاح على عالم الإبداع الدولي.
واحتضن المتحف، بمناسبة تدشينه، معرضا لا يزال مفتوحا أمام الجمهور، يحمل عنوان «1914 - 2014: 100 سنة من الإبداع»، ويؤرخ لمختلف مراحل تطور الفن بالمغرب.
وينتظر أن يساهم المتحف المميز ببنائه المعماري التقليدي، في تعزيز الطابع الثقافي لمدينة الرباط التي تحفل بالمعالم والمنشآت التاريخية التي صنفت من لدن اليونيسكو تراثا عالميا، سنة 2012.
* «المغرب المعاصر» و«المغرب الوسيط» في باريس
كان للمغرب خلال 2014 حضور ثقافي بارز خارج البلاد من خلال افتتاح معرضين بباريس، هما معرض «المغرب المعاصر»، الذي نظمه معهد العالم العربي بشراكة مع المؤسسة الوطنية (المغربية) للمتاحف، ومعرض «المغرب الوسيط: إمبراطورية من أفريقيا إلى إسبانيا»، الذي نظمه متحف اللوفر بشراكة مع المؤسسة الوطنية (المغربية) للمتاحف.
وعد المعرض الأول حدثا ثقافيا وفنيا غير مسبوق، جرى افتتاحه من قبل الأميرة للا مريم، شقيقة العاهل المغربي، والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، في 14 أكتوبر الماضي، ويستمر حتى مطلع 2015. ونظم المعرض، الذي احتضنه معهد العالم العربي، على مساحة 2500 متر مربع، وهو يستعرض أعمال أكثر من 80 فنانا مغربيا، بينهم فنانون تشكيليون ومصممون ومخرجو أشرطة مصورة ومهندسون معماريون ومصممو أزياء، وغيرهم، يمثلون تعدد التيارات الفنية والتنوع الثقافي واللغوي والعرقي المغربي. وعد المعرض أحد أهم المعارض المخصصة للمشهد الفني المعاصر لبلد أجنبي، أقيمت في فرنسا.
أما المعرض الثاني فيستمر حتى 19 يناير (كانون الثاني) المقبل، ويضم أكثر من 300 عمل وتحفة فنية، تعكس الإنجازات التي حققها المغرب في عهد المرابطين (1056 - 1147) والموحدين (1121 - 1269) والمرينيين (1244 - 1465)، في مجالات الهندسة المعمارية والخزف والنسيج وفن الخط وإنتاج الكتب، كما يبرز الاختراعات التي أنجزت في مختلف العلوم والتقنيات، ويذكر بأثرها على النهضة الأوروبية. ويدعو المعرض إلى اكتشاف مسار الفترة ما بين القرن الحادي عشر والقرن الخامس عشر مرحلة ازدهار الغرب الإسلامي، التي تعاقب على الحكم فيها كل من المرابطين والموحدين والمرينيين، ووحدوا منطقة واسعة تضم أجزاء من أفريقيا جنوب الصحراء والأندلس وشمال أفريقيا. ومن المقرر أن يقام المعرض، في مرحلة ثانية، بمتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط، خلال الفترة ما بين 2 مارس (آذار) وأول يونيو (حزيران) المقبلين.
* موسم أصيلة الثقافي
خلال 2014، نظمت في عدد من المدن المغربية مهرجانات ذات سمعة عالمية، ففي أصيلة واصل موسم أصيلة الثقافي الدولي فعالياته، وهو أقدم مهرجان مغربي، انطلقت فعالياته عام 1978، حيث نظمت دورته ال36، ما بين 8 و22 أغسطس (آب) الماضي، وسبقها، كالعادة، نشاط في أوراش الفنون التشكيلية والحفر والنحت والرسم على جداريات المدينة القديمة، بشكل يحول أصيلة سنويا إلى مدينة مرسومة باليد. واحتفت الدورة بمملكة البحرين «ضيف شرف الموسم»، كما تميزت الدورة بتنظيم ندوات تناولت مواضيع متنوعة من قبيل «الدولة الوطنية والاتحادات الإقليمية في عالم الجنوب»، و«التنمية المستدامة والتغير المناخي: دور المنظمات المتعددة الأطراف»، و«قضايا الفن العربي بين حرية الإبداع والمبدع ودور المؤسسات الوسيطة»، و«العرب غدا: التوقعات والمآل». أما جائزة تشيكيا أوتامسي للشعر الأفريقي فذهبت، في دورتها العاشرة، إلى الشاعر الإيفواري جوزي غيبو، عن ديوانه «حلم في لامبيدوزا».
واحتضنت مراكش فعاليات الدورة ال14 من المهرجان الدولي للفيلم، خلال الفترة ما بين 5 و13 ديسمبر (كانون الأول)، وفاز ب«النجمة الذهبية» (الجائزة الكبرى) للمسابقة الرسمية للتظاهرة الفيلم الروسي «قسم إعادة الإدماج» للمخرج إيفان تفيردوفسكي، بينما ذهبت جائزة لجنة التحكيم إلى الفيلم السويسري «حرب» للمخرج سيمون جاكميت، بينما فاز الفيلم الهندي «شغيل الحب» لأديتيا فيكرام سينغوبتا بجائزة أفضل إخراج، وحازت الممثلة الفرنسية كلوتيلد هيسم جائزة أفضل ممثلة، عن دورها في فيلم «آخر ضربة بالمطرقة» لأليكس دولابرت، بينما ذهبت جائزة أفضل ممثل للسويسري بنجامين لوزيكي عن دوره في فيلم «حرب».
وعرفت التظاهرة عرض 87 فيلما من 22 دولة، وتميزت ببرنامج فني متنوع، ما بين عروض أفلام «المسابقة الرسمية» و«خارج المسابقة» و«خفة قلب» و«ساحة جامع الفنا»، ولقاءات مع مخرجين عالميين في إطار دروس للسينما ضمن فقرة «ماستر كلاس»، نشطها المخرج الدنماركي بيل أوغست، والمخرج السينمائي والمسرحي وكاتب السيناريو الفرنسي بونوا جاكو، والمخرج وكاتب السيناريو والمنتج الإسباني أليكس دي لا إغليسيا، وأمسيات تكريمية للسينما اليابانية، ولنجم السينما العربية الممثل المصري عادل إمام، ونجمي هوليوود، الممثل البريطاني جيرمي آيرونز والممثل والمخرج الأميركي فيغو مورتنسون، فضلا عن المنتجين المغربيين خديجة العلمي وزكرياء العلوي، المشتغلين منذ سنوات في تنفيذ عدد من الإنتاجات السينمائية الأجنبية الضخمة التي تصور في المغرب، فضلا عن فعاليات موازية أبرزها عرض 7 أفلام لفائدة المكفوفين وضعاف البصر عبر تقنية «الوصف السمعي».
وواصلت الصويرة احتضانها لمهرجاناتها الثلاثة: «كناوة وموسيقى العالم» و«أندلسيات أطلسية» و«ربيع الإليزيه». وأكدت فعاليات مهرجان «كناوة وموسيقى العالم»، الذي تحتضنه الصويرة منذ 1998، والذي وصل هذه السنة إلى دورته ال17، التي نظمت ما بين 12 و15 يونيو، نجاح المنظمين في جمع متعة ومضمون موسيقى «كناوة» من خلال برمجة تتوزعها 6 فضاءات للعرض، إلى فضيلة النقاش والحوار الثقافي من خلال «ملتقى أفريقيا المستقبل».
وحضرت في مهرجان «أندلسيات أطلسية»، الذي نظم ما بين 30 أكتوبر و2 نوفمبر (تشرين الثاني) كل توابل المتعة الفنية، من خلال وصلات موسيقية أندلسية أداها فنانون مغاربة، مسلمون ويهود، تأكيدا لتنوع وتعايش ميز تاريخ المغرب. وعرفت التظاهرة تقديم عمل فني من خزانة الموسيقى الأندلسية المغربية، يؤرخ له ب1832، السنة التي قدم فيها جوق موسيقي أندلسي صويري حفلا فنيا أمام السلطان العلوي سيدي عبد الرحمن (1789 - 1859) حين استقباله وفدا فرنسيا، كان ضمنه الرسام الشهير أوجين دولاكروا (1798 - 1863). وترافق نفض الغبار عن «القدام الجديد الصويري» مع استحضار المنظمين للوحة «اليهود الموسيقيون لموغادور»، لدولاكروا.
أما مهرجان «ربيع الإليزيه»، الذي يحتفي بعمالقة الموسيقى الكلاسيكية، فاحتضنته «مدينة الرياح»، في دورته ال14، ما بين 26 و30 أبريل (نيسان). وعرفت الدورة مشاركة عمالقة الموسيقى الكلاسيكية وموسيقيين تميزوا بالاحتراف وشهرة عالمية.
وفي فاس، واصل مهرجان الموسيقى العالمية العريقة مسيرته، بوصوله إلى دورته ال20، رافعا شعار «منطق الطير.. عندما تسافر الثقافات». واحتفت دورة 2014 بمختلف التعابير الموسيقية والفنية التي أبدعتها ثقافات العالم منذ فجر التاريخ من خلال عروض فنية أحياها مجموعة من الموسيقيين الرواد، وذلك بعدد من الأماكن التاريخية بالمدينة العتيقة. وكرمت الدورة القارة الأفريقية في شخص الزعيم الأفريقي الراحل نيلسون مانديلا، أيقونة النضال ضد التمييز العنصري. وبرز هذا الاحتفاء والتكريم من خلال مجموعة من العروض الفنية والسهرات الموسيقية، بينها العرض الفني الذي جمع بين فنانين عملاقين هما يوسو ندور وجوني كليغ. كما أتاح «منتدى فاس» الذي عقد هذه السنة تحت شعار «ثقافات وهويات في تحول» للباحثين والمفكرين والأكاديميين وصناع القرار فرصة اللقاء والتفكير في عدد من القضايا ذات الطابع الراهن.
وفي الرباط، واصل مهرجان «موازين.. إيقاعات العالم» استقطاب أبرز نجوم الغناء في العالم، حيث تابع جمهور يفوق مئات الآلاف، ما بين 13 مايو (أيار) و7 يونيو، حفلات فنانين عرب وغربيين، بينهم محمد عبده وأليشيا كيز وريكي مارتن ونوال الكويتية وكارول سماحة وكاظم الساهر وستروماي ونانسي عجرم ووائل جسار. واستضافت العاصمة المغربية نجومها وزوارها بمناسبة هذه التظاهرة التي وصلت إلى دورتها ال13، تحت شعار «اختلافاتنا تجمعنا»، الذي أطر برمجة غنية ومتنوعة ظلت وفية لأهداف هذا المهرجان، الذي يهدف إلى إرساء فضاء للتبادل والإنصات إلى عبقريات نجوم وشعوب وتجارب فنية مختلفة. ويرى المنظمون أن «موازين» بات «لقاء ثقافيا جديرا بمغرب يطمح إلى العالمية في كل مبادراته وتجلياته، مع تعلقه السرمدي بتراثه الحافل بالمفاخر».
* جوائز في الداخل والخارج
عرفت 2014 حصول عدد من الأدباء المغاربة على جوائز أدبية هامة، خارج المغرب، بينهم فؤاد العروي، الروائي والقاص، الذي توج بباريس بجائزة «جان جيونو» عن روايته «محن آخر سجلماسي»، التي تحكي قصة مهندس مغربي قرر، بين عشية وضحاها، القطع مع أسلوب حياته الغربي، في محاولة للعودة إلى المنابع.
أما جوائز المغرب للكتاب، برسم سنة 2014، ففاز بها في حقل الشعر أحمد بلحاج آيت وارهام عن ديوانه «لأفلاكه رشاقة الرغبة»، وفي حقل السرد والمحكيات يوسف فاضل، عن روايته «طائر أزرق نادر يحلق معي»، وفي حقل الدراسات الأدبية واللغوية والفنية فاز عبد العلي الودغيري، عن كتابه «اللغة العربية في مراحل الضعف والتبعية»، وفي العلوم الاجتماعية فاز عبد الواحد أكمير عن كتابه «الجاليات العربية في إسبانيا»، وفي الترجمة فاز (مناصفة) كل من محمد أعفيف عن ترجمته لكتاب «الاحتجاج والمقاومة في مغرب ما قبل الاستعمار» لكاتبه إدموند بورك، وعمر بوحاشي عن ترجمته لرواية «السيدة بيرفيكتا» لصاحبها بينيتو بيريث غالدوس، بينما جرى حجب جائزة العلوم الإنسانية.
أما جائزة «الأركانة»، التي يمنحها «بيت الشعر في المغرب»، فذهبت إلى الشاعر البرتغالي نونو جوديس. وسبق لكل من الشاعر الفرنسي إيف بونفوا، والشاعر الصيني بي داو، والشاعر المغربي محمد السرغيني، والشاعر الفلسطيني محمود درويش، والشاعر العراقي سعدي يوسف، والشاعر الإسباني أنطونيو غامونيدا، والشاعرة الأميركية مارلين هاكر، والشاعر المغربي الطاهر بن جلون، أن فازوا بالجائزة، في دوراتها الثماني الماضية.
* المعرض الدولي للكتاب
تميزت 2014، في ما يتعلق بالكتاب والنشر، بتنظيم الدورة ال20 من المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء، ما بين 13 و23 فبراير (شباط)، تحت شعار «لنعش المغرب الثقافي»، بمشاركة 54 بلدا يمثلون نحو 270 عارضا مباشرا و522 غير مباشرين، بالإضافة إلى عدد من المؤسسات الثقافية والجمعيات والمراكز والسفارات والملحقيات الثقافية. واستضافت الدورة الدول ال15 لغرب أفريقيا. وجاء هذا الاختيار، حسب المنظمين، «إدراكا للأهمية الكبيرة التي باتت تكتسبها الدبلوماسية الثقافية على صعيد تقوية العلاقات بين البُلدان وترسيخ مختلف أوجه التعاون بينها».
* في قائمة التراث الإنساني
أدرجت منظمة اليونيسكو المعارف والمهارات المرتبطة بشجرة «أركان» ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية. جاء ذلك في إطار الدورة التاسعة للجنة الحكومية لحماية التراث غير المادي، التي انعقدت، أخيرا، بمقر المنظمة الأممية بباريس. ويأتي تسجيل هذا العنصر التراثي ليضاف إلى 5 عناصر أخرى من الثقافة المغربية جرى إدراجها سابقا على هذه القائمة، حيث يتعلق الأمر ب«الفضاء الثقافي جامع الفنا»، و«موسم طان طان»، و«فن صيد الصقور»، و«فن الطبخ المتوسطي، مثال شفشاون»، و«موسم (فاكهة) حب الملوك (الكرز) بصفرو».
وتعد شجرة «أركان»، التي ترتبط بها معارف ومهارات كثيرة بحمولة ثقافية، موروثا مغربيا خالصا، إذ إنها تنبث بطريقة طبيعية في المغرب، فقط، في وقت تعمل فيه دول أخرى، مثل إسبانيا وإسرائيل، على استنساخها، عبر زراعتها على أراضيها.
* رحيل مثقفين وفنانين كبار
لم تمر 2014 من دون أن تترك في نفوس مثقفي وفناني وأدباء المغرب، والجمهور المغربي، حزنا كبيرا على رحيل عدد من رموز ومشاهير الفن والثقافة في البلد، بينهم المفكر المهدي المنجرة، والفنان التشكيلي فريد بلكاهية، والممثل محمد البسطاوي.
وشغل المنجرة، الذي رحل يوم 13 يونيو الماضي عن عمر ناهز 81 عاما، والذي تولى مهمة مدير الإذاعة والتلفزيون سنة 1954، مناصب علمية عدة رفيعة، وحاز جوائز علمية وطنية ودولية كبرى. كما تولى رئاسة لجان وضع مخططات تعليمية لعدة دول أوروبية، وشغل عضوية الكثير من المنظمات والأكاديميات الدولية، وعمل مستشارا ببعضها. وهو يعتبر أحد رواد علم الدراسات المستقبلية في العالم، كما يعتبر أول شخص ينحت مصطلح «الحرب الحضارية». وللمنجرة كتب عدة، والمئات من البحوث والدراسات. وقد ترجمت جل كتبه إلى لغات عدة، خصوصا كتابه «الحرب الحضارية الأولى». ومن بين مؤلفاته نجد «من المهد إلى اللحد»، و«حوار التواصل»، و«الإهانة في عهد الميغا إمبريالية»، و«عولمة العولمة»، و«انتفاضات في زمن الذلقراطية».
أما بلكاهية، الذي رحل يوم 25 سبتمبر (أيلول) الماضي عن عمر ناهز 80 عاما، فيعتبر أحد أهم الأسماء الفنية المؤسسة لملامح التجربة التشكيلية الحديثة في المغرب. ومع رحيل بلكاهية يكون الفن المغربي والعربي قد فقدا مبدعا فريدا خلف أعمالا مهمة في آفاقها وطموحها، وأطلق على مدى نصف قرن مبادرات فنية ونقدية كثيرة أسست لتفكير جذري ساءل التجربة التشكيلية المغربية بجرأة وعمق.
أما بسطاوي، الذي رحل يوم أول ديسمبر الماضي، عن عمر 60 سنة، فاعتبرت وفاته «خسارة كبيرة للفن المغربي». وبدأ بسطاوي مشواره الفني بالالتحاق بفرقة «مسرح اليوم»، قبل أن يساهم في تأسيس فرقة «مسرح الشمس»، ليلفت إليه انتباه المخرجين السينمائيين، ما فتح أمامه أبواب الفن السابع، والتألق في عدد من الأفلام والمسلسلات التلفزية، علاوة على المشاركة في الكثير من الأعمال السينمائية الدولية التي صورت في المغرب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.