قوات الدفاع المدني تنفذ حملة واسعة النطاق لمكافحة نواقل الأمراض وإصحاح البيئة بمحلية جبل أولياء    المريخ في اختبار صعب أمام أمام روستيرو عصرا    دعم إفريقي واسع للهلال السوداني..سيكافا والرواندي في المقدمة واتحادات موريتانيا والسنغال والكاميرون تلوح في الأفق    وزارة الداخلية توضّح بشأن دوي انفجار هزّ منطقة شرق الخرطوم    الصفا الأبيض يهز شباك الرفاق... وانطلاقة قوية في الدورة الثانية    تطوّرات في ملف شكوى الهلال ونهضة بركان    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الممثل ذاكر سعيد في فاصل كوميدي : (لا أشجع فريق برشلونة ولا ريال مدريد أشجع الفريق البرهان "ضقل" بالمليشيا كورة مرقهم في الخلا)    شاهد بالصورة والفيديو.. ضحكات ومزاح بين الفنانة إيمان الشريف و "البرنس" في لقاء داخل سيارة الأخير    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الفريق أول ياسر العطا يحظي باستقبال تاريخي من جنود الجيش والمستفرين بعد ساعات من تعيينه رئيساً لهيئة الأركان    شاهد بالفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم بث مباشر لزميلتها ميادة قمر الدين: (أنا مفلسة أعملوا لي مبادرة)    "تأسيس" و"صمود" يدينان استهداف أسامة حسن في غارة مسيّرة على نيالا    تطور جديد في جلسة محاكمة منيب عبد العزيز شمال السودان    يوم اليتيم.. نصائح لدعم اليتيم نفسيا في يومه السنوي    صمود يحذر من كارثة إنسانية مع استمرار العمليات العسكرية في النيل الأزرق    ماجد المصرى: شخصية راغب الراعى مرهقة بسبب تعدد علاقته داخل الأحداث    محمد مهران يكشف أصعب مشهد فى كواليس مسلسل درش    ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول منتجات الدقيق الأبيض لمدة أسبوعين؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    "العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بحر أبوقردة: "البلطجية" لا يستطيعون أن يفعلوا ما أنجزناه
نشر في الراكوبة يوم 18 - 01 - 2015

** حركة التحرير والعدالة التي يصفها البعض بأنها (لحم رأس) هي في الواقع نتاج طبيعي لاندماج (19) فصيلا مسلح تقريبا، قبل نحو أربعة أعوام وبعد اكتمال عملية الوحدة الاندماجية اتجهت الحركة لتوقيع وثيقة الدوحة للسلام في دارفور مع الحكومة السودانية، ومنذ توقيع الاتفاقية لم تمض كما تمنت لها أطرافها بسبب العثرات التي اعترت طريقها.. وخلال تلك الفترة الزمنية جرت مياه كثيرة تحت الجسر وضربت الخلافات صفوف الحركة وبرز الصراع بين مجموعتي الدكتور التجاني سيسي رئيس الحركة وأمينها العام بحر إدريس أبوقردة إلى السطح.. (اليوم التالي) في إطار تقصيها للحقائق جلست مع بحر أبوقردة وطرحت عليه عددا من الأسئلة المتعلقة بالصراع داخل الحركة وتطوره، وتحدث الرجل بصراحة شديدة، لكنه بدا شديد التهذيب وهو يرد على خصمه الجديد.
+ طالعتنا الصحف أمس الأول بأن المجلس الرئاسي للتحرير والعدالة قرر فصل أبوقردة فما هو تعليقكم؟
_ الخبر كما ورد في الصحف تحدث عن لجنة تقصي حقائق حول مخالفات الأمين العام ورفعت تقريرا لرئيس الحركة الذي بدوره أصدر القرار.. أولا بنص الدستور والنظام الأساسي للحركة والمجلس الرئاسي بكامل عضويته ليس له الحق في فصل الأمين العام للحركة.
+ إذن ما هى الجهة التي لها حق الفصل؟
_ الجهتان الوحيدتان اللتان لهما حق الفصل هما (المؤتمر العام ومجلس التحرير الثوري) والمجلس الرئاسي الذي يتكون من (11) عضوا موجود منه (5) فقط في الخرطوم بينهم شخصي وإبراهيم بنج ليس لنا علم بالذي حدث، أما بقية أعضاء المجلس الرئاسي واذا سلمنا بأن هناك اجتماع فيتوقع أن يكون اجتمع ثلاثة أشخاص هم (التجاني سيسي ومختار عبدالكريم وأبوالعباس عبدالله الطيب) وحتى لو اجتمع المجلس الرئاسي بكامل عضويته فليس لديه حق الفصل ولكن الاجتماع لم يعقد أساسا.
*حسنا: أنت تقول إن القرار غير سليم..؟
_ ليست لديه قيمة أصلا وكما يقول الإخوة المصريون (قرار منعدم) وليست له قيمة عملية وحقيقية.
+ بماذا تفسره إذن؟
- تفسيري لهذا القرار يعود إلى أن الحركة قامت بطواف على كل القرى واتجهت لعقد مؤتمرها العام الذي حدد له مبدئيا فبراير المقبل وبعد التفاف قواعد الحركة حول فكرة تأسيس الحزب والأنشطة التي صاحبت هذا الحراك وبعد الاتصال بمجلس شؤون الأحزاب وتثبيت اسم حزب التحرير والعدالة واستلام إقرار من مفوضية الانتخابات بذلك والسماح لعضوية الحركة بالدخول للانتخابات.. وبعد كل ذلك فقد السيسي الأرضية تماما وقواعد الحركة أصبحت جميعها متحركة في اتجاه تأسيس الحزب والقواعد تفاعلت مع الطرح والتحرك والحراك الجديد وكل هذا أفقد التجاني سيسي توازنه وأفقده البوصلة وبذلك قصد أن يحدث هذا التشويش والدليل على ذلك الخطاب الذي دفع به إلى مجلس شؤون الأحزاب حينما دفع له بخطاب يصف فيه نفسه بأنه رئيس حزب التحرير والعدالة القومي ورئيس اللجنة التمهيدية لتأسيس الحزب.
* ما هي الدوافع التي قادته لإبعادك من الحركة بالقرار الأخير وأنت الذي جئت به لرئاستها..؟
_ لا يوجد شيء إسمه إبعاد والقرار ليست له قيمة عملية وحقيقية لاعتبار أن المجلس الرئاسي ليس له الحق في اتخاذ مثل هذا القرار.. وشخصي الضعيف ومعي بعض الأشخاص قدمنا التجاني سيسي لبعض الدوافع بينها تحقيق الوحدة والوصول لاتفاق حقيقي له قيمة للبلد ولدارفور وقيمة لأبناء الحركة الذين ناضلوا، ولكن للأسف التجاني سيسي عديم الفائدة وفشل في تنفيذ الاتفاقية وإدارة السلطة الإقليمية وأوضحنا ذلك الأمر عدة مرات في أمر التنمية وإدارة السلطة والتواصل مع أهل دارفور وما يؤكد ذلك ابتعاد كافة الخبراء من السلطة والسيسي فشل في إدارة السلطة وأنا أصلا غير نادم على تنصيب السيسي رئيسا للحركة لأننا كنا نحمل نوايا وقصدا سليما والهدف تحقيق الوحدة واستطعنا تحقيق ذلك وعبره تحصلنا على اتفاق الدوحة للسلام في دارفور والذي أصبح ملكا للشعب السوداني بشكل عام وشعب دارفور بشكل خاص وأدرج في الدستور وأصبح محميا دستوريا.. ولكن فشل التجاني سيسي لا يعني فشل الاتفاقية التي نتجه إلى تفعيلها والذهاب بها إلى الأمام.
* برأيك من الذي ينسج هذه المؤامرات وما المقصود منها..؟
أنا لا أؤمن بنظرية المؤامرة.
+ حسناً.. فلماذا لايتم معالجة القضايا قبل أن تطفو إل السطح..؟
_ أعتقد أنه لا يوجد أي تآمر لكن الذي حدث هو فشل التجاني سيسي ووصل به الأمر أن خان الحركة واتجه لتسجيل حزب دون علمنا وضبطناه متلبسا بعد أن أرسل (جعفر منرو) ليسجل الحزب ولدينا أشخاص ضبطوا هذا الأمر.. وجميع أعضاء الحركة ليس لديهم علم بذلك وبطبيعة السيسي أنه لا يشاور الآخرين، ولذلك كان لزاما علينا أن نوقف الفوضى والخيانة كي نبدأ الإجراءات بالتشاور مع قواعد الحركة وهذا الإجراء الذي قمنا به وسبق أن أرسلنا وفودا لكل ولايات السودان واتفقنا على ضرورة قيام مؤتمر الحركة واتفقنا على جملة من الترتيبات والإجراءات حتى الآن.
*هناك اعتقاد بأن الصراع داخل حركة التحرير والعدالة تحركه جهات حزبية أخرى.. كيف تعلق على هذا السؤال..؟
_ أذكر لي هذه الجهات وإذا كانت هناك جهات لديها مصلحة في إحداث خلافات داخل الحركة ووجدت هذه الجهات قيادة سليمة ومتفهمة لدورها وتستطيع جمع الناس ولديها شفافية ووضوح في إدارة العمل داخل الحركة والسلطة ولديها التزام بالمؤسسات، إذا وجد هذا الأمر لا تستطيع هذه الجهات التي ذكرتها أن تفعل شيئا للحركة ولكن إذا لم يقم رئيس الحركة بمهامه وفشل، لا يستطيع أن يعلق فشله في شماعات الآخرين ويقول إنهم السبب في الفشل.
* لكن مجالس المدينة تتحدث بأن صراعات حركتكم تحركها جهات من بينها المؤتمر الوطني..؟
حتى الآن ما ذكرته لم يثبت ولا زالت لدينا شراكة سياسية مع المؤتمر الوطني وهو حزب لديه تجارب ويعرف القاعدة التنظيمية لحركة التحرير والعدالة ويعرف الفاعلية لتنفيذ الاتفاق والشراكة تسير إلى أين.. ولا أعتقد أن المؤتمر الوطني لديه من الغباء ما يجعله يرتكب مثل هذا الخطأ ونحن نعرف أن هناك استحقاقا وفي إطار شراكتنا نريد أن نتحول إلى حزب سياسي ونشارك في الانتخابات وكل هذه الخطوات تسير بشكل طبيعي.
* هل هناك أبعاد إثنية في الخلافات التي نشبت داخل الحركة بينك وبين السيسي..؟
لا توجد أبعاد إثنية في الخلافات وأنا لم أر حتى الآن ما يصور الخلاف بهذه الصورة ولكن من أراد أن يجعل الخلاف إثنيا يجب أن يبتعد من ذلك.. ومن ذكر هذا الحديث ليست لديه قيمة داخل الحركة ولكني أنصح التجاني سيسي بأن يقر بأن الخلاف هو خلاف تنظيمي برز نتيجة لفشله في إدارة الحركة والسلطة وتنفيذ الاتفاق ويجب أن لا يجعل من فشله أمرا آخر ويضع الخلاف في مكانه ومساره وإطاره غير الصحيح.. والإطار الصحيح للخلاف هو أنه خلاف تنظيمي بحت والقاعدة الأساسية للحركة لديها رأي واضح جدا وقلة من الناس مع التجاني سيسي لديهم رأي آخر.
* هل يمكن أن نطلق على ما وصلت إليه الخلافات داخل الحركة أنه انشقاق..؟
_ اذا أراد التجاني سيسي أن ينشق فهذا أمر يخصه وهناك مؤشرات تشير إلى أنه لا يريد أن يذهب للمؤتمر العام وهذا يعني أنه يريد أن ينشق.. وحتى الآن نحن نكذب الحديث الذي ذكره ونؤكد أنه غير صحيح بالأدلة والبراهين وبحسب النظام الأساسي للحركة.. وهو جاء للحركة كفرد وإذا أراد أن يخرج من الحركة كفرد فعليه أن يخرج وهذا أمر يخصه وعليه أن يخرج بكرامته دون أي تشويش هو ومجموعته.
* أنت متهم بأنك شخصية مثيرة للجدل ومتمرد على رؤسائك والدليل على ذلك خلافاتك السابقة مع الراحل دكتور خليل؟
_ هذا الحديث غير صحيح ونحن صبرنا على فشل التجاني سيسي ثلاث سنوات وإلى أن وصلنا معه مرحلة أن ارتكب خيانة كبرى وذهب لتسجيل حزب سياسي دون علم قواعد الحركة وفي حال تحركنا نوصف بأننا مثيرون للجدل والخلافات، يبقى هذا أمرا آخر.
+ التجاني سيسي وصفكم من قبل بأنكم مجموعة (بلطجية) كيف ترد على هذا الحديث..؟
_ نحن نربأ بأنفسنا من هذه الأساليب والشعب السوداني يعرفنا وقواعد حركة التحرير والعدالة تعرفنا وأهل دارفور يعرفوننا جيدا.. ونحن ناضلنا من أجل قضية عادلة وتحصلنا على اتفاق فيه حقوق واضحة جدا والبلطجية لا يستطيعون أن يفعلوا ما أنجزناه وما قاله التجاني سيسي في حقنا لا يحتاج لرد.
+ عيوب (لحم الرأس) ظهرت الآن ببروز الخلافات التي تشهدها الحركة التي تكونت من (19) فصيلا مسلحا..؟
_ هذا الحديث غير صحيح أصلا.. ودارفور كانت بها حركتان فقط هما حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة وحينما حدث الاندماج تم تأسيس حركة التحرير والعدالة ولكن للأسف التجاني سيسي حاول الالتفاف حول الفصائل للتخلص من بعض الأشخاص.. وكل هذه الفصائل خرجت من حركتين فقط وإذا عادوا وتوحدوا في حركة واحدة لا توجد غرابة في ذلك الأمر ومسألة الاندماج التي وصفتها بأنها (لحم رأس) لا أعتقد أنها سبب الخلافات الحالية ولكن إذا لم توجد قيادة لها نية ودافعية حقيقية لتوحيد الناس.. وأراد أن يحتفظ بالفصائلية لشيء في نفسه فأكيد لن يتحقق الهدف.
* أتريد أن تقول إن ال(19) فصيلا مسلحا هي غير حقيقية في أرض الواقع..؟
_ الفصائل حقيقية لكن هناك فصائل لديها وزن كبير ووجود عسكري ووجود سياسي وهناك فصائل أقل من ذلك.. لكن جميع الفصائل كانت لها قيمة ولكنها اندمجت بصورة حقيقية عند تأسيس حركة التحرير والعدالة وبالتالي أي محاولة لإعادة الخلافات إلى الفصائل وبأنها (لحم رأس) هذا حديث غير صحيح.
* خلافات حركة التحرير والعدالة أحبطت أهل دارفور؟
اتفق معك في ما ذهبت إليه ومن الأسباب التي دفعتنا كي نصبر على السيسي ثلاث سنوات هو احترامنا وتقديرنا لأهل دارفور ولكن التجاني ظهر من وقت مبكر بأنه شخص غير صالح وفاشل جدا ولكن صبرنا عليه لاحترامنا لأهل دارفور فضلا عن أننا لا نريد تهديد شراكتنا مع الحكومة السودانية وهذا جعلنا نصبر، إضافة الى احترامنا للإخوة القطريين وكل هذه الاعتبارات جعلتنا رغم الفشل الذي ظهر في وقت مبكر، نصبر على السيسي إلى أن وصل الخيانة الكبرى حينما ذهب لتسجيل حزب باسم الحركة دون علم مؤسسات الحركة وإذا وقفنا وأصبحنا متفرجين في هذا الوقت فسنصبح (مغفلين) طبعا.
* ما مدى تأثير تلك الخلافات على سير تنفيذ اتفاق الدوحة للسلام في دارفور..؟
أنا أعتقد أن اتفاق الدوحة للسلام في دارفور الآن أصبح ملكا لأهل السودان وأهل دارفور والقاعدة التنظيمية لحركة التحرير والعدال لا زالت قاعدة قوية وموجودة وستتحول إلى حزب وترعى وتتابع هذا الاتفاق مع كل أبناء دارفور.. وهناك معلومة يجب أن نصححها بأن التجاني سيسي حاول أن يبعد أصحاب المصلحة الحقيقيين وهم المقاتلون الذين قاتلوا من أجل قضية عادلة وأهل دارفور الآخرون من اللاجئين والنازحين والرحل والمتضررين وأهل دارفور الموجودين في كل القوى السياسية بما في ذلك أبناء دارفور في المؤتمر الوطني.
* ماذا بشأن الترتيبات الأمنية التي تبدو وكأنها سبب جميع الخلافات التي ضربت صفوف الحركة..؟
_ التجاني سيسي لا علاقة له بالترتيبات الأمنية وحاول أن يحدث (فبركة) وأدخل قوات لا علاقة لها بالحركة إلى معسكر (دوماية) وهذه القوات، الحركة لها فيها مئات فقط وهذه الحقيقة تعرفها أجهزة الدولة المعنية بأمر الترتيبات الأمنية وما حدث محاولة من السيسي للحصول على صك براءة كي يذهب ويؤسس حزبا وهو ليس له أي التزام أخلاقي أو أدبي تجاه المقاتلين السابقين ولكن نحن عشنا مع هؤلا الشباب وقاتلنا وناضلنا معهم ولدينا التزام أدبي وأخلاقي تجاه هؤلا الشباب وضرورة توفيق أوضاعهم ولذلك اتجهنا لتصحيح الخطأ الذي ارتكبه السيسي وعالجنا الأمر وحددنا مواعيد دخول القوات للمعسكرات باتفاق مع القادة الميدانيين وإذا كان خلاف يبدو أنه بسبب (الخرمجة) التي فعلها التجاني سيسي ورفضها القادة الميدانيون وقواعد الحركة.
* هناك حديث عن أطراف إقليمية تقف وراء خلافات وصراعات الحركة.. كيف ترد على هذا الحديث..؟
عليك أن تسمي هذه الأطراف، ونظرية المؤامرة نظرية غير مفيدة إلا بعد أن تأتي بأدلة بخصوصها.. وأعتقد أن السبب الحقيقي هو فشل التجاني سيسي وفشل السلطة الإقليمية المعنية بتنفيذ الاتفاق على أرض الواقع هو السبب الحقيقي في ما يحدث الآن وإذا كانت هناك أطراف لديها مصلحة في الصراع فعليك أن تذكرها.
* لكن هناك من يعتقد أن قطر تدعم التجاني سيسي وتشاد تدعم بحر أبوقردة كيف ترد على هذا الاعتقاد..؟
هذا وهم، ودولة قطر تقف مع شعب دارفور وشعب السودان ومع الاتفاقية ولا علاقة لها بشخص وتشاد دولة مجاورة لها مساهمات في إطار السلام باتفاق مع الدولة السودانية وليست لها علاقة بتنفيذ الاتفاقية إلا في إطار وجودها في لجنة متابعة تنفيذ الاتفاقية مثلها ومثل الدول الأخرى المشاركة في تنفيذ الاتفاقية والدور الأبرز لتشاد في إطار إلحاق رافضي السلام بالعملية السلمية وهذا الأمر لا علاقة له بخلافاتنا الداخلية في الحركة.
* لكن ما يدعم الاتجاه الذي ذهبت له هو مؤتمر (أم جرس) الأخير الذي استضافته دولة تشاد..؟
مؤتمر أم جرس تم بالتنسيق بين دولة تشاد والحكومة السودانية وكان محاولة لدعم الجهود القطرية لتحقيق السلام في دارفور وإلحاق رافضي السلام وهو ليس خصما على الاتفاقية ودور قطر، ولا توجد علاقة لمؤتمر أم جرس بالخلافات الداخلية لحركة التحرير والعدالة.
* أين وصلت إجراءات تسجيل حزب التحرير والعدالة..؟
حزب التحرير والعدالة الآن أصبح حزبا في الواقع وتسلمنا جميع الأوراق وثبت الاسم والدليل على ذلك التجاني سيسي ومجموعته اتجهوا لتسجيل حزب بذات الاسم وقمنا بإكمال الإجراءات في مجلس شؤون الأحزاب ومفوضية الانتخابات والاسم ثبت ومربوط بشرط قيام المؤتمر العام للحركة لإكمال الإجراء الأخير.
* متى سيعقد المؤتمر العام..؟
المؤتمر العام للحركة سيعقد في شهر فبراير القادم.
*ماذا أنت قائل لقواعد الحركة..؟
قواعد الحركة تعرف جميع التطورات ولديها علم كاف بكل ما يحدث وتعرف كل شيء وهي في اجتماعات مستمرة ومشغولون بعقد المؤتمر العام والانتخابات القادمة ودخولها في إطار الشراكة مع المؤتمر الوطني وهذا هو الشاغل الأساسي لقواعد الحركة ولا علاقة لها بالذي يحدث الآن وجميعهم يعرفون النظام الأساسي.. والتجاني سيسي ظل رئيس للحركة لفترة أربع سنوات ويجهل النظام الأساسي للحركة ويجهل جهة اتخاذ القرار في فصل القيادات سواء أكان الأمين العام أو الرئيس وقواعد الحركة تعرف هذا جيدا ومنصرفة لأداء واجباتها لإنجاز التكاليف السياسية في الفترة القادمة ولا يوجد شيء يحتاج لطمأنتهم.
* بعد كل الذي حدث هل يمكن أن تعود المياه لمجاريها داخل الحركة؟
ليست لدينا حساسية شخصية مع التجاني سيسي وسنستمر في العلاقات الاجتماعية وليست لدينا مشكلة اجتماعية مع السيسي وفي الإطار السياسي قواعد الحركة والمؤتمر العام هي التي تقرر مصير كل شيء وبالتالي في إطار السياسة العامة المؤتمر العام تقرر قواعد الحركة وإذا حاولوا التشويش والهروب من المؤتمر العام بالتأكيد لن يكون الأمر مفيدا لمجموعة السيسي.
* في الواقع هناك اتجاه لقيام حزبين..؟
أعتقد أن قواعد الحركة هي التي تحدد الأمر والأغلبية الساحقة لقواعد الحركة موجودة في حزب التحرير والعدالة تحت التأسيس بالمشاورات الواسعة في جميع ولايات السودان.. وإذا قاموا بتأسيس حزب فسيكون بلا قيمة.
اليوم التالي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.