شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    شاهد بالفيديو.. سيدة سودانية تشكو في بث مباشر: زوجي يخونني ويقيم علاقة غير شرعية مع زوجة إبن عمه التي حملت منه وهكذا جاءت ردة فعلي!!    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    تغيير كبير في هيكلة الجيش السوداني والعطا رئيسا لهيئة الأركان    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    كانتي.. منذ أن كان حلمًا في أعين الهلالاب    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    من الرياض إلى موسكو.. "الثلاثية المرتقبة" بين بيفول وبيتربييف تلوح في الأفق    "صمود" يدين اغتيال أسامة حسن ويصفه بجريمة سياسية مروعة    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: الحوت تعرض لظلم فادح من هؤلاء وهذا ما فعلته عندما علمت بتعاطيه "السجائر" وهو طالب في الثانوي    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    الحكومة الإسبانية تدين الهتافات العنصرية ضد منتخب مصر    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكرم ليلى علوي بجائزة إيزيس للإنجاز    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القذافي يجاهد لتفادي مصير مبارك وبن علي وصدام حسين..وزير الخارجية الليبي: مستقبل القذافي يقرره 6 ملايين ليبي
نشر في الراكوبة يوم 23 - 04 - 2011

بينما تتصاعد العزلة الدولية والمحنة الداخلية لنظام حكم العقيد الليبي معمر القذافي، فإن النظام استعد جيدا لمعركة طويلة ضد الثوار المناوئين له، على الرغم من تصاعد حدة القصف الجوي والصاروخي الذي تتعرض له القوات العسكرية والكتائب الأمنية الموالية للقذافي منذ الشهر الماضي.
وبينما تقول تقارير استخباراتية إن القذافي قد حصل مؤخرا على كميات جديدة غير محددة من العتاد العسكري والذخيرة، كشفت مصادر المجلس العسكري للثوار ل«الشرق الأوسط» عن حصول المقاتلين في صفوف جيش ليبيا الحرة على عتاد عسكري حديث لمواجهة قوات القذافي. وأوضحت أن الثوار تسلموا مؤخرا شحنة لصواريخ ال«آر بي جي» والقاذفات القادرة على ردع أي تقدم لقوات القذافي.
في المقابل، نقلت هذه القوات عددا من صواريخ الإسكود التي يتراوح مداها ما بين 150 كيلو و200 كيلومتر من منطقة الجفرة جنوبا إلى مدينة سرت، حيث مسقط رأس القذافي وعاصمة حكمه السياسية. بيد أن محاولة القذافي استخدام هذه الصواريخ لترويع الثوار في مصراتة وإجدابيا لم تسفر عن أي نجاح يذكر، حيث سقط صاروخان على بعد عن هاتين المدينتين ولم يسفرا عن سقوط أي ضحايا أو خسائر مادية.
وقالت المصادر «هذه محاولة يائسة، تعبر بالأساس عن ضعف القدرات العسكرية لنظام القذافي، إنه يستخدم الصواريخ بعيدة المدى، هذه أوراقه الأخيرة على ما يبدو». وقال سكان محليون في مصراتة ل«الشرق الأوسط» إنه كان بالإمكان سماع صوت التفجيرات بفعل الصاروخين من على بعد كبير، كما أدى سقوطهما إلى إحداث فجوة بعمق خمسة أمتار وقطر 15 مترا.
ولا يلوح في الأفق أي حل سياسي بإمكانه إقناع القذافي بالتخلي طواعية عن السلطة والقبول بالعرض المغرى الذي قدمه المستشار مصطفى عبد الجليل، رئيس المجلس الانتقالي الوطني الممثل للثوار في مدينة بنغازي بشرق البلاد، بمنح القذافي وأسرته عفوا عاما إذا ما تركوا الحكم والبلاد حقنا للدماء. لكن مصادر مقربة من المجلس الانتقالي قالت ل«الشرق الأوسط» إن إعلان وزير الخارجية الليبي عبد العاطي العبيدي، أول من أمس، عن مبادرة جديدة للتحاور مع الثوار وبحث مستقبل القذافي نفسه ربما تشي بقرب نهاية النظام.
وقال عبد المنعم الهوني، ممثل المجلس لدى الجامعة العربية ل«الشرق الأوسط»: «ما كان العبيدي ليجرؤ على طرح هذه المبادرة وأن يتكلم علانية عن مستقبل القذافي لو أنه لم يحصل على ضوء أخضر من القذافي أو يتشاور معه مسبقا».
وأضاف: «هو (القذافي) يسعى للخلاص، هو يدرك جيدا أن كل يوم ليس في صالحه، إنه يخسر مسؤولي النظام الذين يواصلون الانشقاق عنه ومواقع وقيادات عسكرية يوميا، في النهاية سيكتشف أنه يقاتل بمفرده».
وفى محاولة للتلويح بإصلاح يراه المعارضون متأخرا للغاية، التقى القذافي، أول من أمس، الزناتي محمد الزناتي، منسق القيادات الاجتماعية الشعبية الليبية، في وقت عقدت فيه أمانة مؤتمر الشعب العام (البرلمان الليبي) اجتماعها العادي السابع لهذا العام وسط تسريبات بأن البرلمان سيجتمع قريبا لتمرير مشروع الدستور الجديد الذي أعلن عنه سيف الإسلام النجل الثاني للقذافي. وقال ناطق باسم الثوار ل«الشرق الأوسط»: «هذه كلها حيل لن تنطلي على أحد، على هذا النظام أن يذهب، لن نتحاور معه، ولن نقبل أي وجود للقذافي وأسرته، نتكلم عن ليبيا ليس فيها القذافي وعليه أن يفهم ذلك جيدا».
ومنذ اندلاع الثورة الشعبية ضده في السابع عشر من شهر فبراير (شباط) الماضي، أبدى القذافي صمودا غير متوقع في مواجهة مناوئيه وخصومه السياسيين، مقارنة بانهيار نظام حليفه الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي في أقل من يومين ونظام حكم الرئيس المصري السابق حسني مبارك في غضون 18 يوما فقط. وبينما يتساءل العالم عن سر هذه القوة التي تدفع القذافي إلى التشبث بكرسي الحكم رغم سقوط آلاف القتلى والجرحى في المعارك الحامية الوطيس التي تخوضها قواته ضد الثوار المناوئين له، يعتقد الهوني وهو أحد أعضاء مجلس قيادة الثورة في ليبيا عام 1969، أن القذافي كان يستعد منذ اليوم الأول لنجاح الانقلاب العسكري على الملك الراحل السنوسي لمثل هذا اليوم.
وقال الهوني الذي ترأس المعارضة الليبية على مدى نحو ربع قرن، قبل أن يتصالح بوساطة مصرية مع القذافي، ثم ليعود ينشق عليه مع بداية الثورة الشعبية، ل«الشرق الأوسط»: «كانت هناك شواهد كثيرة على أن هذا الرجل (القذافي) ليس مستعدا للتنازل عن السلطة والحكم بسهولة، على مدى أربعة عقود تخلص فيها من كل معارضيه إما بالقتل وإما بالسجن، كما طاردهم بضراوة في كل بقاع المعمورة».
وداخل مقره الحصين في ثكنة باب العزيزية بالعاصمة الليبية طرابلس يدير القذافي معركته العسكرية والسياسية الأخيرة ضد خصومه المدعومين هذه المرة بطائرات حلف شمال الأطلسي وثقة أبرز الحكومات الغربية والإدارة الأميركية. وتتحدث مصادر ليبية رفيعة المستوى من قلب مقر إقامة القذافي في طرابلس، عن حلقة ضيقة للغاية تتولى مساعدة القذافي في إدارة الأزمة على المستويات السياسية والعسكرية الاستخباراتية والأمنية، مشيرة إلى أن هذه المجموعة الصغيرة تضم أبرز وأقرب المقربين من القذافي وتضم نحو عشرين مسؤولا أمنيا وعسكريا، بالإضافة إلى أبنائه محمد والساعدي والمستعصم وسيف الإسلام. ويستعين القذافي معظم الوقت بأقاربه وأصهاره مثل عبد الله منصور وصهره البارز عبد الله السنوسي لقيادة العمليات الأمنية وتأمينه الشخصي، وقريبه أحمد إبراهيم للدعاية السياسية.
وبالإضافة إلى هؤلاء يوجد في الظل وبعيدا عن الأضواء، حول القذافي مجموعة من مساعديه الذين تولوا في السابق مهام عسكرية وأمنية. وقال دبلوماسي عربي في طرابلس ل«الشرق الأوسط»: «ربما تكون هذه بالفعل آخر معركة عسكرية للقذافي، لا أظنه سيتسلم على الإطلاق، انظر إلى كلماته وتصريحاته، هذا الرجل سيموت مكانه، ولن يهرب، لقد نجح في الخروج من كل أزماته الإقليمية والدولية منتصرا، وجميع زعماء العالم دخلوا إلى خيمته البدوية الشهيرة طلبا لصداقته وللحصول على صفقات اقتصادية ضخمة».
لكن هذه المرة فإن قدرة القذافي السياسية والحنكة التي اكتسبها بعد مرور 42 عاما على توليه السلطة في ليبيا، تبدو مختلفة تماما، فمعارضوه أتوا مجددا تسبقهم صواريخ وطائرات حلف الناتو، والأهم أن لديهم رصيدا من الشعبية والتعاطف داخل ليبيا. وقال مسؤول حكومي ليبي ل«الشرق الأوسط» بنبرة صوت واثقة عبر الهاتف من طرابلس «الخيارات باتت معدومة إن لم تكن محدودة للغاية، القذافي سيبقى في مكانه، هو لن يرحل، خصومه سيرحبون في نهاية المطاف».
وقال دبلوماسي غربي في طرابلس ل«الشرق الأوسط»: «بالطبع (القذافي) لن يسمح لأحد بأن يعتقله أو يحاكمه، ينتظره مصير مجهول، لا أظن أن أحدا لديه أدنى فكرة عما يكون». وربما لهذا يروج خصوم القذافي على سبيل السخرية لجوءه إلى السحرة والمشعوذين لحماية نظامه من السقوط المحتوم في نهاية المطاف. بيد أن دبلوماسيا أفريقيا عاد لتوه من ليبيا والتقته «الشرق الأوسط» في القاهرة، أمس، قال في المقابل: «القذافي طوال حكمه كان واضحا للغاية في هذه المسألة، لا تنسوا أنه نصح الشعوب الأفريقية بالتمديد لحكامها الديكتاتوريين، من هنا فإنه لن يغادر ليبيا حيا».
ومع ذلك أضاف: «يبدو الحديث عن توفير ممر آمن لخروج القذافي وأسرته سالمين من ليبيا، شريطة حصوله على ضمانات قانونية بعدم ملاحقته، أمرا قد تجاوزته الأحداث بفعل المعارك الدائرة على الأرض، قناعتي الشخصية أنه سيقاتل إلى أن يقتل». وتبدو مراهنة الثوار والمعارضة على تعرض القذافي لانقلاب داخلي أو عملية اغتيال من بعض حراسه أو المقربين منه، واردة في أي وقت، لكنها في كل الأحوال تعكس التمنيات أكثر منها التعبير عن الحقائق الملموسة.
وبينما يترأس القذافي الدورة الحالية للقمة العربية التي تأجلت عدة مرات بسبب تطورات الوضع في ليبيا، فإن العقيد العميد يسابق الزمن مجددا رغم عمره البالغ 69 عاما، ليس فقط لتجنب مصير السقوط المدوي كما جرى في مصر وتونس مؤخرا، بل أيضا لتفادي مصير الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وزير الخارجية الليبي: مستقبل القذافي يقرره 6 ملايين ليبي
قال عبد العاطي العبيدي وزير الخارجية الليبي في حوار مع «الشرق الأوسط» في القاهرة إن مصير ومستقبل الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي يقرره الشعب الليبي وليس فقط أعضاء المجلس الانتقالي المناوئ للقذافي في مدينة بنغازي بشرق ليبيا. وكشف العبيدي النقاب عن أن المبادرة التي طرحها الاتحاد الأفريقي مؤخرا للوساطة بين القذافي ومناوئيه ورفضها المجلس الوطني الانتقالي، لا تتضمن الحديث عن موقع ومكان القذافي في أية ترتيبات مستقبلية لتسوية الأزمة الليبية. ونفى العبيدي وجود أي وساطة مغربية بين حكومة بلاده والمناوئين لها، وأكد أنه لا علم له بما أشيع أمس نقلا عن مصدر مغربي في الرباط بشأن لقاءات عقدها مسؤولون مغاربة مع ممثلين عن الحكومة الليبية والمعارضة المناوئة لها.
وانتقد العبيدي الزيارة التي قام بها السيناتور الجمهوري الأميركي جون ماكين إلى معقل الثوار المناهضين لنظام القذافي في مدينة بنغازي، كما انتقد موقف إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تجاه الأزمة الليبية. وأبلغ العبيدي «الشرق الأوسط» في حوار خاص عبر الهاتف من العاصمة الليبية طرابلس أن قيام قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) أول من أمس بتوقيف ناقلة نفط ليبية وتفتيشها يمثل تجاوزا وانتهاكا لقرار مجلس الأمن الدولي بشأن فرض حظر الطيران على ليبيا. وفيما يلي نص الحوار:
* بداية، ما هو تعليقك على زيارة السيناتور الأميركي جون ماكين إلى بنغازي دون المرور بطرابلس؟
- أنت تعرف موقف جون ماكين من التحريض على الدفع بالمواجهات العسكرية ودفع الحكومات للمساعدات العسكرية وهذا يطيل النزاع بيننا وبين إخواننا في بنغازي. وتحركاته لا تفيد. وهو لا يقوم بعمل جاد مثل المصالحة الوطنية والحوار.
* ما تقييمك بشكل عام لموقف الولايات المتحدة تجاه ما يحدث؟
- موقفهم واضح مثلما أعلنوا أمس أنهم سيقومون باستخدام طائرات من دون طيار، هذا تكرار لما يحدث في مناطق أخرى مثل أفغانستان وقتل الأبرياء وجرائم الحرب وبالتالي هم لا يساعدون، فلو تركوا الأمور لنا كليبيين واتحاد أفريقي ودول مثل تركيا نستطيع أن نصل لاتفاق لوقف إطلاق النار.
* تحدثت في تصريحات عن أن مستقبل العقيد القذافي مطروح للنقاش؟
- هذا استنتاج، ولكن الشعب الليبي هو من يحدد هذا، وكما قلنا توجد انتخابات والشعب هو من يحدد.
* تريد أن تقول إن مصير النظام هو بيد الشعب الليبي في الأول والأخير؟
- نعم، وهذا هو ما يحدث في أي دولة أخرى، الشعب وحده هو من يقرر من يحكمه.
* لكن المجلس الانتقالي في بنغازي يقول لا مفاوضات إلا إذا تنحى القذافي؟
- هذا ليس منطقا، فعندما تجلس الأطراف مع بعضها البعض بشرط وجود وقف إطلاق النار ووقف القصف الأطلسي نحكي على مطالب الشعب الليبي بصفة عامة فالشعب الليبي (6 ملايين نسمة) لا ينحصر في بنغازي فقط وهناك قبائل وليس عددا محدودا.
* أنتم تتحدثون عن وقف إطلاق النار وما زالت قواتكم تقصف مصراتة وإجدابيا؟
- بنغازي لا يوجد بها قصف وتوجد عدة مواجهات في مدن أخرى، وحتى هذه يمكن، لو توقف القصف، أن نصل لاتفاق وفقا لخارطة الطريق التي قدمها الاتحاد الأفريقي التي هي محل نقاش.
* لكن هذه المبادرة قال عنها مثلا مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي قد تجاوزها الزمن؟
- هذه مبادرة طرحت من مجلس الأمن والسلم التابع للاتحاد الأفريقي، وحتى على مستوى دولي، وحضرتها هناك مع ممثلين من الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي والاتحاد الأوروبي وممثلين لمجلس الأمن، فلا أعتقد أنها تجاوزها الزمن، على العكس المبادرة ما زالت مطروحة والأوروبيون ينظرون فيها.
* لماذا قلت إن الحكومة الليبية مستعدة أن تأخذ بعين الاعتبار تشكيل حكومة انتقالية وطنية قبل إجراء الانتخابات؟
- هذه في خارطة الطريق، فترة انتقالية وحكومة مؤقتة ودستور وانتخابات كلها ضمن خارطة الطريق.
* لكن السؤال الأهم في هذه الخريطة: ما هو مكان القذافي؟
- هذه الخريطة لا تتحدث عن مكانه، فالقائد مكانه يحدده شعبه.
* هل تقصد مثلا أن تجرى انتخابات أو استفتاء حتى يقرر مصير القذافي؟
- الخريطة كلها على بعض محل نقاش.
* الناتو أعلن أمس عن قيامه بتوقيف ناقلة نفط ليبية وتفتيشها ما تعليقك على هذا؟
- كل هذا تجاوز لقرارات مجلس الأمن التي تتحدث عن منع الضروريات مثل النفط والوقود والأغذية والمواد الضرورية وهذا نوع من أنواع الحصار البحري والجوي للضغط على الشعب الليبي كله.
* لقد قمت بجولتين في بعض دول أوروبا ما الذي لمسته خلال هذه المحادثات إجمالا؟
- لمست من الجميع ما يؤكد على وقف إطلاق النار وعمل إنساني وسياسي، وهذا ما نقوم به نحن. ونحن نقدم مساعدات من خلال الصليب الأحمر واستقبلنا مساعد الأمين العام للمساعدات الإنسانية ووقعنا اتفاقا.
* كيف تقيم الموقف العربي تجاه ما يحدث في ليبيا وبالذات موقف قطر والإمارات وموقف الجامعة العربية؟
- للأسف موقف العالم العربي كان مخالفا لأي تضامن عربي أو جامعة عربية، ومجلس الأمن بنى قراره الأول على قرار الجامعة العربية. أما الإخوة في قطر فماذا أقول: أخوك يقصف فيك بالطيران مع أعداء الأمة العربية، وقطر دون مبرر.. لم يحدث تجاهها منا إلا كل خير.
* كيف تتوقع نهاية هذا المشهد المؤسف.. هل ليبيا بصدد أن تقسم إلى دولتين ؟
- من مصلحة الدول الغربية تقسيمها حتى إلى أكثر من دولتين والسيطرة على النفط الليبي ومحاولة إعادة سيناريو العراق وهذا واضح، ولكن نتمنى أن نتوقف عن هذا القتال ونتحاور ونتشاور للوصول إلى موقف ويتطلب هذا المخلصين وبعض المواقف العربية مثل الموقف المصري العقلاني.
* ما الجديد في المبادرة الأفريقية؟
- هناك اجتماع قادم لمجلس السلم والأمن الأفريقي في (العاصمة الإثيوبية) أديس أبابا يوم 26 من الشهر الحالي، وأنا سأقوم بتمثيل ليبيا في هذا الاجتماع.
* هل تتوقع أن يقوم المجلس الانتقالي بإرسال أحد؟
- لا أعلم.
* هل تعلم أي شيء عن الوساطة المغربية.. بعد ما أعلن في الرباط عن محادثات تمت مع مسؤولين في الحكومة الليبية ومعارضين آخرين؟ - لا علم لي بذلك.
* هل يمكن أن تجرى مثل هذه المحادثات دون علمك؟
- لو في شيء أكيد يوصل.
* أنت قضيت سنوات طويلة في العمل الدبلوماسي، ما هو شعورك وأنت تتولى منصبك في هذا التوقيت؟
- الوطن يقدم خدمات لنا، فرغم الصعوبة لا بد أن نقوم بخدمة وطننا والشعب.
* البعض يستغرب أن أحدا مثلك مخضرما يتعاطف مع نظام القذافي وهو يده ملطخة بالدماء؟
- لا نتحدث عن هذا الكلام، والمخلص هو من يخدم وطنه ولا يخدم أحدا بعينه، نحن نخدم وطننا وفقا لما نراه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.