وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي السكرتير التنفيذي للهيئة الحكومية للتنمية (الإيقاد)    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    قرار مثير لرئيس وزراء السودان    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    ماساة قحت جنا النديهة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    ولاية الخرطوم: توجيهات بإعداد وتنفيذ برنامج خاص لشهر رمضان وتكثيف المجهودات لاستقرار الخدمات الرئيسية    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    شاهد.. الفنانة مروة الدولية تغني لشيخ الأمين في حفل خاص: (الشيخ حلو لي والنظرة منك لي شفاء وبفهم مشاعرك بعرفها)    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    شاهد بالفيديو.. الفنان "الشبح" يرد على زميله "ريحان": (رددت الأغنية في حضورك وأنصحك بعدم البحث عن "الترند" بهذه الطريقة)    شاهد بالصورة والفيديو.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا الحسناء "ثريا عبد القادر" تستعرض جمالها بثوب "التوتل" الأنيق    مناوي .. استمرار الدعم السريع في ارتكاب جرائم ممنهجة بدعم خارجي يهدد وحدة السودان واستقراره    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كمال عمر : القوى الرافضة للحوار تريد "الانتقام " و" المشانق" ...لهذا السبب (...) لم يشارك الترابي في تنصيب البشير
نشر في الراكوبة يوم 23 - 06 - 2015

نهارية الأول من رمضان استقبلنا أمين العلاقات السياسية لحزب المؤتمر الشعبي كمال عمر عبدالسلام بمكتبه الجديد الذي يقع جوار "السفارة الإثيوبية" قدمنا له التهنئة بالمقر الجديد.. كمال عمر قال في حواره معنا إن سوق المنشية أكثر سخونة في هذه الأيام وأن الزيارات للشيخ الترابي باتت عياناً بياناً، تحدث عن علاقتهم مع بعض الدول، وعن فوبيا "السكين والمذابح" .. وعن خياراتهم في حال فشل الحوار الوطني وعن النظام الخالف وصمت الترابي وسر غيابه عن مراسم أداء اليمين الدستورية للبشير.
حوار : عبدالباسط إدريس
تكاثفت الزيارات مؤخراً على منزل الدكتور الترابي ماذا هناك؟
(ضحك) الزيارات للشيخ الترابي باتت عياناً بياناً ويبدو أن رجل المنشية "تبين في حاجات كثيرة" والمنشية هذه الأيام سوقها "شغال" ولكن الذي يحدث الآن أن رموز الحركة الإسلامية أصبحوا في حالة صفاء وجداني تجاه بعضهم البعض والآن لم تعد أزمة الإسلاميين بكل تداعياتها السيئة في الفترة الماضية والتي أعتقد أنها أوجدت في نفوس عدد كبير من الإخوان بمختلف تباينهم أوجدت في نفوسهم كثيراً من الغبن في مرحلة من المراحل والإحساس بكراهية بعضهم البعض وهذه المسألة الآن تلاشت.
الترابي لا زال مزاراً؟
لا زال مزاراً بمعانيه الكبيرة وليس مزارًا فقط للتباكي هو مزار لانطلاق فكرة الحرية والديمقراطية.
هل ستظل هذه العلاقة في محطة الصفاء الوجداني أم ستمضي إلى الأمام؟
هي متحركة إلى الأمام.
ماهي بوادر هذه الحركة؟
ً بوادر هذه الحركة جزء منها مشاركة المؤتمر الشعبي في قضية الحوار، وهناك إحساس كامل من كل الإسلاميين أن الوطن الآن بحاجة إلى حوار حقيقي وماعاد هذا إحساس في المؤتمر الشعبي والمؤتمر الوطني فقط.
هل هو قرار اتخذ من قبل مؤسسات الشعبي بضرورة وحدة الإسلاميين لمواجهة ما ذكرت من تحديات؟
هذه لا تحتاج لقرار من المؤتمر الشعبي هذه أصبحت قناعة راسخة، والآن عندما نتحدث عن وحدة الإسلاميين لا نتحدث عن وحدة المؤتمرين فقط وإنما الإسلاميين بكل مشاربهم بما فيهم الطرق الصوفية.
هل هناك أناس في المؤتمر الوطني يشاطروكم ذات القناعات؟
أقول لك إن تسعة وتسعين وتسعة من عشرة في المائة من ناس المؤتمر الوطني يشاطروننا هذه القناعات.
على مستويات قيادية؟
على مستويات "توب" فوق فوق -وأنا لا أريد أن أسمي – الآن يشاركوننا القناعة بوحدة الإسلاميين وهذه مهمة لأننا عندما نتحدث عن وحدة الإسلاميين لأن هناك استهدافاً لهم ونحن لسنا "عبطاء" ولن نجلس وصفنا ممزق في ظل كل هذا الاستهداف، ونحن أيضاً نريد التيارات الأخرى تتوحد "أمه واتحاديين ويسار" لأننا نريد في المستقبل كل هذه القوى الوطنية والإسلاميون لوحدهم لايستطيعون حكم البلاد والسودان ليس ملكاً لهم وهناك حاجة لتوحيد كل القوى الوطنية حتى نستطيع إقامة دولة حقيقية ومن بعد ذلك الإسلاميون محتاجون لوحدتهم بحق لأنهم سينزلون كقوة لديها مشروع فكري وإسلامي.
هل أصابتكم فوبيا "السكين والذبائح"؟
نحن لن نعطي السكين لزول ليذبحنا، ولن نترك السكين على الطاولة حتى يحملها شخص ليذبحنا بها، ولن نترك سكيناً في وطننا ولا في أي مكان ونحن أيضاً ليس لدينا استعداد لنحمل هذه السكين ونطعن الآخر، "خلاص" بلادنا شبعت ذبحاً ونحن نفتكر أن الوقت الآن هو وقت للوحدة والسلام والديمقراطية وحريات وأود أن أقول لك إن الإسلاميين الآن في مشروعهم الفكري حول الديمقراطية والحريات الآن متقدمون على القوى العلمانية.
أعطني أمثلة لقضايا أنتم متقدمون فيها على العلمانيين؟
حتى لا نزايد على بعضنا البعض في السابق كانت هناك بعض القوى العلمانية التي تعتقد أنها قوة تقدمية والإسلاميون هم القوة الرجعية وكانوا يهتفون ضدنا في الجامعات والآن في حركة التطور والبناء السياسي والفكري في كل القضايا من الربيع العربي الذي أتى بالإسلاميين الذين كانوا خيارات الشعوب، أتى بالإسلاميين في مصر وتونس وليبيا ولو أتت انتخابات ستأتي بالإسلاميين في السودان، الإسلاميون الآن تيار في الوعي والحريات.
لكن الغلبة الآن ما عادت للخيارات التي أفرزها الربيع العربي الآن هناك التفاف كامل على الثورات واقتلاع للإسلاميين؟
هناك التفاف على الشعارات ولكن في وجدان الجماهير والخيار الشعبي لا يوجد التفاف والخيار الشعبي في كل الدول الآن سواء كان في اليمين أم غيره يعتقد أن الخلاص الآن عند الإسلاميين.
حتى وحدة الحركة في ظل تيار فيه بعض القوى الإقليمية التي تريد استئصال الإسلاميين من الحياة السياسية في الدول العربية ألا تمثل تحدياً للوحدة التي تحدثت عنها؟
واضح جداً أن التحالفات الإقليمية لأسباب متعلقة بطريقة حكمها الوراثي الملكي العسكري لديها إشكالية مع الإسلاميين لأنهم يطرحون مشروع "الديمقراطية" والشورى والحريات ولذا هناك إشكالية بينها وبين هذه القوى الإقليمية التي لديها إشكاليات مع الإسلاميين باعثها "الخوف على مستقبلها". هناك تيار إسلامي واسع خرج في هذه الدول وبالتالي يمكن أن يكون بديلاً للحكم الملكي ويمكن أن يكون بديلاً للحكم العسكري ويمكنه أن يكون بديلاً للنظام الوراثي وأنا افتكر أننا ليس لدينا استعداد للدخول في صراعات إقليمية ونفتكر أنه لابد من توافق بين الإسلاميين وبين هذه الدول.
وما هو قوام هذا التوافق؟
قوامه تشكيل واقع تحالفي مشترك حول الاتفاق على أننا كلنا ضد التطرف والإرهاب ولازم نتفق على أن الديمقراطية هي الحل لمشكلات الدول والحريات هي الخيار الأفضل للشعوب، صحيح هناك مشكلة يمكن أن توحد الناس وهي "مشكلة اليمن" ولكن في المستقبل نعتقد أننا بحاجة لإعادة توصيف هذا المشهد على نحو فكري.
ألاحظ أنكم ليس لديكم تواصل في علاقاتكم الخارجية مع السعودية ودول الخليج؟
نحن لدينا تواصل مع الشعوب.
هل أنتم غير مقتنعين بالأنظمة الموجودة هناك؟
أنا لا أريد أن أقول لك إننا غير مقتنعين لأن هذا واقع الآن موجود، نحن ليس لدينا عداء معهم هم الذين لديهم عداء معنا.
هل لديكم تحفظات تجاه طرائقهم في الحكم والممارسة ؟
هم لديهم تحفظ حول فكرتنا الكلية وهم بحاجة لأن يقوموا بمراجعة حقيقية حيال ذلك، والغرب الآن استوعب أن فكرة الإخوان المسلمين هي الفكرة الوسطية الملائمة للتوافق والتعايش مع الديمقراطية الغربية وفي بريطانيا شكلوا لجاناً وحققوا وفي النهاية توصول إلى أن فكرة الإخوان المسلمين هي فكرة أفضل بمليون مرة من داعش وهذا ما يراه تيار عريض في العالم كله.
هل يمكننا أن نتخيل أنك ستكون على رأس وفد من الشعبي يزور دول الخليج أم ليس هناك حاجة لذلك؟
ليس بالضرورة كمال عمر ولكن يمكن أن يكون هناك وفد من المؤتمر الشعبي يزور ويلتقي بالإخوان في كل دول الخليج.
د. الترابي يمكن أن يزور السعودية؟
يمكن .. يمكن.
هل زارها قبل ذلك؟
زارها حجاً طبعاً
الإمارات ودول الخليج عموماً ؟
شيخ حسن أحد مؤسسي دستور دولة الإمارات وهذه ألا تكفي أن تكون هناك علاقة حقيقية بيننا وبين الإمارات.
كحزب هل تشعرون بفتور في العلاقة بينكم ودول الخليج؟
العلاقة فيها فتور ما في ذلك شك ونحن نأخذ على دول الخليج أنها ساندت انقلاب في مصر ومولت انقلاب في مصر وما كان لها أن تساند وتمول هذا الانقلاب لأن الشعب المصري قال خياره وأتى بالإسلاميين ونحن نتمنى أن تعيد دول الخيلج مراجعة هذا الموقف.
بمعنى أن التوتر في العلاقة رهين بمراجعة دول الخليج موقفها في مصر أم أن لديكم رؤية بها قابلية لتطور العلاقات؟
أنا أفتكر أنهم بحاجة لمراجعة موقفهم تجاه الخيار الإسلامي بأكمله وليس في قصة مصر فقط وهم الآن ليس لديهم عداء ضدنا كأفراد وأنا أذهب إلى دول الخليج وأدخل دون تحفظ وهناك احترام وتقدير لنا ولكننا نريد لهذه العلاقة أن تتطور وتذهب للأمام .
قلت لي إن الإسلاميين متقدمين فكرياً على العلمانيين في السودان ..أعطني قضايا وأدلة تؤكد تقدمكم فكرياً ؟
نحن نقول الديمقراطية "حكم الشعب" ونحن لا نقولها هكذا ونقول إن الدستور لا بد أن يعبر عن الشعب في انتخاب جمعية تأسيسية ونواب من قبل الشعب منتخبين لأمانة الدستور واستفتاء شعبي لتأكيد الدستور بمعنى أننا نعتقد أن العقد الأسمى لا بد أن يعبر عن إجماع الشعب عليه. والقوى العلمانية إلى حد كبير تعتبر المؤتمر الدستوري والأحزاب هي التي ستضع الدستور ونحن نتحدث عن الحرية "( وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) نحن نتحدث عن حرية مطلقة ونحن لدينا استعداد في أن الديمقراطية إن أتت بقوى علمانية وأتت بالحزب الشيوعي نحن مقتنعون به . هم لا هم لديهم قيمة أعلى من الديمقراطية والشرط الأساسي لهذه الديمقراطية أن لا تأتي بالإسلاميين بدليل أنهم أيدوا انقلاب في دولة مجاورة. ونحن نتحدث عن سيادة حكم القانون العادل وهم يؤيدون حتى إجراءات الأحكام التعسفية وأحكام الإعدام في دول أخرى والمبدأ لا يتجزأ ولذلك الخلاف بيننا بين وحتى تكون هناك علاقة بيننا وبينهم أتمنى أن يقوموا بإعادة مفاهيمهم حول هذه القضايا.
أين يقف الحوار الآن ؟
نحن لدينا إشكاليات في واقعنا والناس كراهيتهم للمؤتمر الوطني أعمتهم في التمييز بينه والوطن والأحزاب السياسية الموجودة في الساحة كلها مجتمعة على كراهية المؤتمر الوطني ولكن إن سقط غداً ليس هناك شيء يجمع هذه القوى السياسية مع بعضها البعض لأنها ليس لديها مشروع مشترك وهناك أحزاب لا تريد الحوار لأنها تقول إن ذلك يوحد الإسلاميين وينقذ المؤتمر الوطني من التصفية والمشنقة والانتقام، بعضهم يريد حكومة انتقالية وبعضهم يريد أن يدخل الحوار تحت مظلة "البند السابع" وأن يجلب الوصايا الدولية "ديل مادايرين حوار ديل دايرين انتقام " .
نسب لكم حديث أن صبركم قد نفد على الحوار في أي سياق يمكن أن نفهم هذا الحديث طالما أنكم متمسكون بالحوار؟
نحن لازلنا متمسكين بالحوار بشكل أساسي ولكن لدينا شعوراً أن هناك حرباً دائرة في جنوب كردفان والنيل الأزرق وأزمة اقتصادية في بلد تعيش حالة توتر وإحساسنا بالحوار أعلى ومن كان شعوره أعلى يكون حريصاً في أن تمضي مسيرته.
بمعنى أنه ليس إعلاناً عن يأس أو تلويح بالمغادرة؟
من كانت قضيته ترتكز على دين وعلى الله تعالى لا ييأس.. لا نلوح بالمغادرة ولكن نحن قلناها في سياق أن نحث المؤتمر الوطني بضرورة أن يمضي الحوار للأمام ولكن ليس يأساً ولا تلويحاً ونحن نأخذ القرار في لحظته.
إذا فشل الحوار الوطني ماهي خياراتكم ؟
إذا الحوار فشل ولم ينطلق ويترتب بالصورة التي نريدها نحن أصلاً كنا طارحين قضية إسقاط النظام عبر الثورة الشعبية.
لكن موضوع الثورة الشعبية نفسه أتى الترابي في وقت لاحق وأقر بأن المؤتمر الشعبي فشل في إسقاط النظام ؟
والله يا أخي أقول لك لو إننا عجزنا في يوم عن إسقاط النظام عبر الثورة الشعبية وأعطينا مساحة كبيرة للحوار الذي أتينا إليه بمعانٍ كبيرة، افتكر إن خرجنا من الحوار وتحدثنا عن الثورة الشعبية لغتنا ستكون مختلفة تماماً وإن جئنا لنتكلم عن الإسقاط مرة ثانية سنتكلم بروح مختلفة وشكل حاسم ومختلف عن الشكل الأول ومستوى التعبئة والانسجام والتعاطي سيكون مختلفاً تماماً عن المرحلة الأولى وأنا أتمنى أن لا نلجأ لخيار الإسقاط وأن نمضي في الحوار.
هناك حديث أنكم الآن بلا صليح لا أنتم في قطار الحكومة ولا محطة أحزاب المعارضة؟
المؤتمر الشعبي الآن من أكبر القوى السياسية الموجودة في الساحة ويستطيع أن يخلق التحالفات بالطريقة التي يريدها وحريصون على علاقتنا مع كل القوى السياسية ولكننا لن نقبل أي تنظيم أو أي تحالف يمارس أجندته علينا ونحن لدينا قدرة على عمل تحالف حقيقي مؤسس "تحت من الجماهير" وبالتالي نحن لا خايفين ولاحريصين ولن نتودد لزول أو تحالف ونقول له جيبنا إليه أو أخرجنا منه.
هل تحالف قوى الإجماع الوطني بشكله الحالي قادر على الإسقاط أو أي فعل سياسي ؟
والله للأسف الشديد الحالة التي أراهم بها الآن ليس لديهم القدرة في القيام بأي فعل سياسي ، نحن رأيناهم في "ارحل" وكان هناك ضعف في الأداء والآن بينهم صراعات داخلية حقيقية والآن تحالف قوى الإجماع الوطني في حالة يرثى لها وليس لديهم القدرة على القيام بفعل سياسي حقيقي.
الصادق المهدي طرح بديلاً اسمه قوى المستقبل كيف تقرأ ذلك مع تحركات برلين؟
كل حزب سياسي يخطط لعمله ولكن أنا أعتقد أن المعارضة في حالة توهان وحالة انقسام على نفسها بشكل كبير وكل مجموعة تحاول أن تقول إنها المنصة الوحيدة وكل مجموعة تحاول وتجتهد لتقول إنها القوة الأكبر وكل المشاريع المطروحة لا تلبي فكرة الاستقرار والديمقراطية والحرية في هذا البلد.
تلاحظ أن الترابي في الفترة الأخيرة ذهب إلى البرلمان مرتين لكنه لم يظهر في مراسم أداء اليمين لرئيس الجمهورية هل لم توجه له الدعوة؟
وجهت له الدعوة.
ولماذا لم يقوم بتلبيتها؟
والله الأمانة العامة اختارت محمد الأمين خليفة وذهب ومثل الحزب.
بمعنى أنه قرار مؤسسات بمنع الترابي من المشاركة؟
قرار المؤسسات أن نختار محمد الأمين خليفة وليس الترابي ونحن ليس لدينا مشكلة مع المؤتمر الوطني والرئيس بالنسبة لنا أخ محل تقدير واحترام.
النظام الخالف الذي ينظر له الترابي هذه الأيام هل تقوم فكرته على أنقاض الوطني والشعبي؟
في المستقبل قطعاً لن يكون هناك مؤتمر شعبي ولا وطني .
حايكون في شنو ؟
سيكون هناك خيار يدعى له كل أهل السودان وهناك أناس سيأتون إلينا من أحزاب أخرى "أحزاب عروبية وأحزاب يسارية" وناس من حزب الأمة وناس من الحزب الاتحادي وهؤلاء هم الذين سيشكلون الواقع في المستقبل.
ماهي معالم النظام الخالف ومرتكزاته؟
هو قائم على فكرة أن الوضع السياسي الآن في السودان بأحزابه السياسية ماعاد عنده القدرة للتحمل " ميؤوس منه" منذ الاستقلال ونحن عملنا فكرة مؤتمر الخريجين الذي لو كان استمر بالشكل الذي صمم به كان السودان سيكون في شكله مثل مستوى الهند التي تشهد حضارة قادها إليها المؤتمر الذي قام باستقلالها ونحن مؤتمر الخريجين انقسم لبيتين وطائفتين أضعفا الحياة السياسية والديمقراطية والمجتمع وأوصلونا لحالة انقلابات متواصلة ولم نستقر أصلاً .. فكرة النظام الخلاف يتحدث عن أيديولوجية الوطن في إطار يحقق الديمقراطية والاستقرار.
من أين أتت فكرة النظام الخالف؟
من عبقريات شيخ حسن الترابي المستمدة من نموذج المدينة ومن القرآن والتجارب الإنسانية.
لكن هل سيظل السودان في حالة انتظار وحقل لتجارب ونظريات الترابي ليطبقها ؟
وتفتكر أي النماذج والأفكار يمكن أن تطبق في السودان بالله ، انظر للآخرين بؤس مافيش ..مافيش الآن غير حسن الترابي ليفكر لهذه البلاد.
هل صحيح أن الترابي معتكف ؟
شيخ حين أصلاً في حالة عبادة مستمرة في كل شعب الحياة في السياسة والاجتماع والثقافة وهو خصص أياماً بعينها في منطقة أم دوم حتى يجد لنفسه مساحة من الوقت ليكتب في "التفسير التوحيدي " و " الهوادي " و " النظام الخلاف" وهو غير منقطع عن الناس .
البعض يرى في هذا الاختفاء أنه نتاج غضب وإحباط يعيشه الترابي هل هو كذلك؟
شيخ حسن لا غاضب ولا محبط ولا يعرف الإحباط وهذه الأشياء غير موجودة في حياة شيخ حسن وحقيقة فيما يتعلق بقضية الحوار الوطني في صمته كلام.. في صمته كلام .
بمعنى ؟
بمعنى أن شيخ حسن لا يريد أن يقول كلاماً في الوقت الراهن يصوب نقداً للحوار لا للحكومة وأنه يريد أن يعطي هذا الحوار مساحة كاملة حتى يأخذ وقته، بمعنى أنه إذا جاء للحوار وفي كل يوم قام بشتيمتك وتهديدك هذا لا يسمى حواراً وشيخ حسن بمنهجه التسامحي أعطى مساحة كبيرة جدًا لهذا الحوار لأنه يدرك ويعي تماماً ماهو البديل لهذا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.