أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عمر الدقير: لسنا دعاة تسوية.. نحن دعاة تغيير.. لم نقم بعمل خارق.. التزمنا فقط بقواعد اللعبة
نشر في الراكوبة يوم 19 - 01 - 2016

** تزيح نصوص النظام الأساسي لحزب المؤتمر السوداني إبراهيم الشيخ عن منصبه بعد عشر سنوات.. قبل أيام قليلة كان المتنحي عن منصبه يعلن اسم خليفته في المنصب.. الشيخ لم يجد غير العودة إلى دفاتر الرفقة القديمة حين سمى عمر يوسف الدقير مرشحاً لوراثة المنصب.
في سبتهم الأخضر كان أعضاء حزب المؤتمر السوداني يحملون رئيسهم الجديد على الأعناق. لم تكن حالة الاحتفاء جديدة على الخمسيني؛ ففي ثمانينيات القرن الماضي كان سليل آل الدقير محمولاً على الأعناق وهو يقود طلاب جامعة الخرطوم نحو الشوارع من أجل إزاحة نميري وإنجاز التحول الديمقراطي. المهندس يترك وظيفته في دولة الإمارات ويعود الآن بغية وضع مدماك في مشروع البناء الوطني في بلاده.. في مكتبه قريباً من حديقة التجاني يوسف بشير بالخرطوم 2 يستقبل الدقير صحيفة (اليوم التالي) ليضع النقاط فوق الحروف ويحدد المسارات الجديدة للحزب الذي يضع خطواته بحساب في طريق لا يخلو من الأشواك؛ لا يبدو الرجل في حالة حرج حين يعلنها داوية بأنه لم يكن مرشح ابراهيم الشيخ في الانتخابات وإنما كان مطلوباً من قواعد حزبه لقيادة المسيرة ويقر بأن ثمة تحولات جديدة في البنية الحزبية وأن التغيير لم يكن شكلانيا وإنما مدروس ومطلوب في الوقت ذاته.. الرئيس الجديد للمؤتمر السوداني يلوح بإمكانية سحب حزبه من تحالف الإجماع الوطني في حال لم يغير الأخير سلوك اجتماعاته التي لا يرجى منها فعل وينفي أن تكون للأمر علاقة بحالة تضخم الذات الحزبية.
ابن الدقيراب الذي تجاوز أن يكون اتحادياً وكان أقرب للقوميين العرب في شبابه الباكر وجرت محاولات الإسلاميين لتجنيده إلا أن خوفه من سطوة والده أخرت الخطوة لم يمنعه كل ذلك من توجيه حمم انتقاده نحو أمين حسن عمر الذي هاجم حزبه في الصحف الأيام الماضية.. قائد الانتفاضة في أبريل لا يجزم بتجددها وقع الحافر على الحافر عبر منصبه الجديد ولا يترك حق الحلم بها من أجل عيون الشعب السوداني.. موقن بأدبيات حزبه إن تقلها تمت وإن لم تقلها تمت. أدناه إفادات عمر يوسف الدقير التي أدلى بها ل(اليوم التالي)، بعد صعوده إلى منصب رئيس المؤتمر السوداني:
* منصب جديد.. هل كان رئيس اتحاد الانتفاضة 1985 يتوقع أن يجلس بعد ثلاثين عاماً على سدة رئاسة المؤتمر السوداني؟
- المسألة لا علاقة لها بالتوقعات.. في تلك الفترة كنت أتوق لمواصلة المشوار في مواعين جديدة؛ بعد التخرج طبعاً، عقب بداية تشكل وعيي السياسي في تلك الفترة، لمواصلة العمل السياسي، ومن أجل خدمة القضية التي أؤمن بها، وهي تغيير واقع السودان نحو الأفضل. ومنصب الرئاسة لم يكن مطروحا في الأفق لديّ ولم أكن زاحفا في اتجاهه، ولو أن الظروف قادتني نحو منصب قيادي فالأمر في النهاية هو تكليف وليس تشريفا.
* هل كان في مخيلتك أن تتحول المجموعة التي ينتهي أمرها باستلام شهادة التخرج إلى منظومة سياسية تعقد مؤتمرها العام بكل هذه الضجة؟
- كنت على درجة من اليقين بأن المشروع سيصل إلى خواتيمه الموضوعية، وقد آلينا على أنفسنا أن نواصل خدمته مدى الحياة، بالتالي كان في ذهننا وجود شكل تنظيمي يستوعب كل المؤمنين به، وهو ما حدث في العام 1985، حين تشكل حزب المؤتمر الوطني؛ وعموده الفقري المنتسبون إلى حركة الطلاب المستقلين في جامعة الخرطوم وآخرون من قطاعات مهنية مختلفة. هذا التطور بلغ مداه عقب العام 2005، وأصبح يتمدد وسط قطاعات مختلفة من الشعب السوداني، ولم يعد محصوراً في حركة الطلاب المستقلين وحدها، وما تزال طلبات الانضمام تترى.
* لكنه تطور على كل حال –وفق ما يتراءى لدى البعض في تحليل ما- تم ربما بفضل وصول الحركة الشعبية بمشروع السودان الجديد؟
- صحيح الفترة التي أعقبت نيفاشا رغم تحفظاتنا عليها فتحت هامشا للحركة وللتبشير بالمشروع، بغض النظر عمن السابق في ذلك، لكننا كنا في حركة الطلاب المستقلين ننقد الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي منذ السبعينيات.. حديثك صحيح أن وصول الحركة الشعبية عقب توقيع الاتفاقية منحه زخماً إعلامياً وسياسياً وهذا الأمر يرجع بشكل أساسي للإمكانيات الإعلامية والسياسية والعسكرية التي توفرت للحركة ولم تكن متاحة للمؤتمر السوداني.
* هل يمكن القول إن حملة السلاح سرقوا مشروعكم الفكري؟
- لا.. نحن لا نتحسس في هذا الأمر، فالمعرفة متاحة لكل من يريد أن يتبناها، ونحن لا نحتكر الحقيقة؛ بل سنكون سعداء لو أن الجميع تبنى مشروع التغيير وفقاً لرؤى المؤتمر السوداني، خصوصاً وأن الهدف من المشروع هو صناعة سودان مستقر ومتعايشة شعوبه على هدي المواطنة، وفيه اعتراف بالآخر.
* البعض يقول إن إبراهيم الشيخ تنحى بعد أن ضمن صعود مرشحه للمنصب؟
- هذه طبعاً محاولة للتشويش على ما تم.. إبراهيم الشيخ لم يتنازل.. هذه العبارة غير دقيقة.. هو احترم النظام الأساسي للحزب أو أزيح وفقاً للنظم التي تحكم السلوكيات داخله وهو احترم هذه الموجهات، وجرت محاولات داخل المؤتمر العام لتغيير النظام بغية السماح له بالترشح مرة أخرى، وأصحاب هذه الدعوة كانت لهم مبرراتهم الموضوعية، لكن الأكثر موضوعية بالنسبة لنا كان هو احترام النظام الأساسي، وأول من تصدى لهذا الأمر كان إبراهيم الشيخ نفسه، وقال إن انتهاء دورتي لا يعني انتهاء دوري في الحزب، وسأكون في أي صف يضعني فيه الحزب، لكن في ميادين المواجهة سأكون في مقدمة الصفوف.
* لكن الدقير ما كان ليصعد لولا دعم إبراهيم الشيخ له قبل المؤتمر وقوله إن الدقير هو الرئيس القادم للحزب؟
- لا.. لا أنا لست مرشحا لتمثيل إبراهيم الشيخ وما جئت بإيعاز منه، إبراهيم الشيخ مثل كثيرين كان يرى أنني الشخص المناسب. أنا جئت عبر منافسة ديمقراطية حرة مع رجلين وامرأة، وباختيار 70% من عضوية المؤتمر العام، وفوزي لا علاقة لإبراهيم الشيخ به ولا تأثير البتة لإبراهيم الشيخ في ما حدث.
* لكنكم أبناء دفعة واحدة في الجامعة؟
- نعم، ذلك صحيح وهو الذي جعل إبراهيم الشيخ يرى أنني الشخص المناسب لمواصلة المسيرة. ومؤكد ما كنت سأكون الرئيس لو أن عضوية المؤتمر لا تريدني في هذا الموقع. كانت هناك حملة انتخابية ومنافسة بين المرشحين قبل المؤتمر. كان هناك جدل محدود حول العملية. أنا جئت للموقع بكسبي وأنا شخصياً لم يكن لديّ حماس الصعود للمنصب لظروف خاصة، ولكن بعد أن لمست رغبة الكثيرين في تولي هذا المنصب أيقنت أنه لابد من بعض التضحية ومنح جرعة أمل لبعض رفاق المشوار الطويل.
* رئيس اتحاد الانتفاضة يرغب في تكرارها من خلال موقعه الجديد كرئيس حزب؟
- تكرار التجربة بحذافيرها لا يمكن الوصول إليه حالياً لاختلاف الواقع. بالعودة لما حدث في العام 1964 والعام 1985 فإن قوى الانتفاضة كانت هي منظمات المجتمع المدني وهي حالياً إحدى اثنتين؛ إما مغيبة أو مدجنة لا يمكن تكرارها حرفياً، لكن بشكل موضوعي فإن الخروج ضد هذا الواقع المزري يمكن حدوثه. في أي لحظة يمكن حدوث انتفاضة بطرائق مستحدثة. من يقول إنه لا انتفاضة يجهل أيدولوجيا البراكين الخامدة. مهما تكن هناك قوانين تسد الحراك أمام التغيير لكن هذا البركان سينفجر في الوقت المناسب وسيشعل التاريخ ناراً ويشتعل.
* لكن دائماً ما تخمد تكتيكات الساسة براكين الشعب؟
- أنا لا أستطيع رفض هذا الحديث تماماً وأؤكد على ضعف القوى السياسية في هذا المضمار وكانت بعيدة عن حراك الجماهير، وقد سنحت كذا فرصة لتحقيق حلم التغيير عبر الحراك الشعبي والقوى السياسية كانت متخلفة عنه تماماً.
* يعني هذا أن رئيس المؤتمر الجديد يمضي نحو التسوية؟
- أنا لا أفضل استخدام كلمة تسوية ونحن لسنا دعاة تسوية نحن دعاة تغيير هذا الواقع بالكامل، وذلك عبر الحل الأقل كلفة والحل الأنسب، وهو حل الحوار السياسي الشامل بغية نقل البلاد إلى استقرار يحقق آمال الشعب وطموحات وهو الخيار الأمثل لكن هذا الخيار يحتاج لتوفير شروطه الموضوعية، وهي حتي الآن مفقودة من قبل النظام الحاكم لذلك نحن الآن نقاتل عبر فوهتين؛ فوهة مركوزة مع الشعب السوداني من أجل المقاومة والفوهة الأخرى هي فوهة العمل السياسي عبر الحوار بمنابره المتعددة داخلياً أو خارجياً.
* وهو واقع جديد بوجود الإسلاميين..
- نعم واقع بوجود الإسلاميين.. نحن مؤمنون بأن شعبنا هذا يتكون من أمشاج وأعراق مختلفة، والإسلاميون جزء من هذا التكوين ولا نحمل نية لاستئصالهم لذلك لابد أن يكونوا جزءا من معادلة إعادة البناء وفقاً لأسس جديدة وإيمانهم بشروط اللعبة.
* لكنكم قمتم بإقصائهم من دعوات الاحتفال بمؤتمركم العام؟
- نعم نحن قررنا عدم دعوة المؤتمر الوطني وشركائه في الحوار للحضور لأن ما حدث كان عرساً ديمقراطياً لا يحتمل الشموليين.
* هذا الأمر يتعارض مع الفلسفة الكلية لمنظومتكم القائمة على فرضية قبول الآخر المختلف؟
- أنا أقبلهم.. كون أني لم أدعهم لفاعلية لا يعني رفضي لهم بشكل كلي.
* المفارقة بدت في أن من رفضتم دعوتهم كانوا في ذات القاعة التي استضافت مؤتمركم ليلاً؟
- هذه القاعة ليست ملكاً للمؤتمر الوطني وليست ملكاً للإسلاميين.. هي قاعة للأنشطة العامة ونحن قمنا بإيجارها بحر مالنا لو كانت ملكا خاصا للإسلاميين لاخترنا مكانا غيرها.
* كم بلغت التكلفة المالية لعقد المؤتمر العام؟
- التكلفة كانت حوالي 600 ألف جنيه نحن عمدنا لتقليل عدد المؤتمرين وضيقنا التمثيل لتقليل التكلفة وكانت عبارة عن إعداد للمؤتمر وفرغنا مجموعات للإشراف بالإضافة للأشياء اللوجستية وإيجار القاعة وإيجار المزرعة بالإضافة لترحيل وسكن بعض العضوية.
* من أين لكم هذا؟
- القروش دي بالكامل تم جمعها عبر اشتراكات عضوية المؤتمر منذ شهر أغسطس وجاء الدعم من داخل وخارج السودان.. بالمناسبة هناك لستة بكل الدعم الذي جاء للمؤتمر.
* البعض يقول إن الحزب سيدخل إلى أزمة اقتصادية عقب ابتعاد إبراهيم الشيخ؟
- هذا ليس صحيحاً البتة، الحزب لم يكن يقوم على جيب رئيسه وحتى في مساهمات المؤتمر العام إبراهيم الشيخ لم يكن أكبر المساهمين، مساهمته كانت فوق الوسط. في ناس كتار من عضوية الداخل ساهموا بأكثر من إبراهيم الشيخ، نعم نحن نعاني لكننا معتمدون بشكل أساسي على مساهمات عضوية حزبنا. غياب إبراهيم لن يؤثر على ميزانية الحزب فهو مساهم مثله والآخرين لكن مشكلة الدعم المالي ستجابهنا في مقبل المواعيد.
* وماهي طرق الحل بحسب رؤيتكم؟
- نحن في سبيل اجتراح أفكار حول كيفية توفير مصادر ثابتة ولن يتم ذلك عبر تحديد مجموعة معينة مع احتمالية قيام شركة مساهمة عامة يشارك فيها الجميع.
* رغم الهالة التي صحبت المؤتمر العام إلا أن كثيرين يرون أن التغيير كان شكليا فقط؟
- كيف ذلك؟
* يعني أن هناك شخوصا بعينها ظلت في مكانها مثل عبد القيوم ومستور وخالد وبكري يوسف؟
- بالنسبة للحديث عن الهالة نحن في المؤتمر السوداني لا نرى أننا قمنا بعمل خارق التزمنا فقط بقواعد اللعبة السياسية التي تواثقنا عليها.. الهالة مصدرها آخرون حين مقارنتهم واقعنا بواقع قوى سياسية أخرى. أما من حيث التغيير فقد حدث تغيير كبير في بنية الحزب؛ في المجلس المركزي وفي عضوية المؤتمر العام واحتفاظ بعض الشخوص بأماكنهم رهين بمتابعتهم لملفات بعينها هي التي تطلبت وجودهم.
* التغيير من أجل استيعاب القادمين من الحركة الاتحادية مثلاً؟
- أنا اتشرف جداً وأحيي القادمين إلينا عبر قناعة ورؤى وفيهم أشخاص مؤهلون لارتقاء أعلى المناصب في الحزب ومتاح لهم وفقاً للنظام الأساسي وشروطه، فمثلاً عضوية المكتب السياسي لا يمكن شغلها إلا بعد قضاء عامين في صفوف الحزب، بالتالي هم خارج المكتب السياسي، لكن كل المواقع متاحة لهم، وهم مشاركون في النشاط اليومي للحزب.
* بحراكهم تسعون لوراثة قوى اليسار؟
- نحن لا نسعى لوراثة أحد نحن نسعى لخدمة أشواق شعبنا في حياة كريمة ومرفهة وللخروج به من الدائرة والحلقة المفرغة طوال الستين عاماً الماضية، ونسعى مع الآخرين لتحقيق تلك الغاية.
* لكن بخطواتكم تضعون الآخرين في موقف الإحراج؟
- هذا سؤال يجيب عنه الآخرون. نحن نحترم الجميع ونتمنى أن نرتقي لحاجة شعبنا، مع يقيننا التام بأن التغيير لا يمكن تحصيله إلا عبر الإرادة الجماعية، خصوصا مرحلة ما بعد التغيير. نحن نحتاج لخلق عقل جماعي.
* لكنكم ترفضون جماعية العمل عبر موقفكم الجديد من تحالف الإجماع؟
- نحن حريصون على وجودنا في تحالف قوى الإجماع، ولكننا لسنا راضين عن أدائه ولذلك دعونا شركاءنا فيه إلى مراجعة شجاعة لإخراجه من حالة السيولة والارتباك والخمول إلى الانخراط الفاعل في مهام التغيير من خلال الحراك الجماهيري ولن يتم ذلك إلا من خلال حسم التناقض في الأمور الجوهرية، وعلى رأسها الموقف من نداء السودان.
* برؤيتكم ما هي مسببات هذه السيولة؟
- بوضوح هناك قوى داخل تحالف الإجماع ترفض نداء السودان وتريد البقاء من ضمن منظومة التحالف وهو أمر غير منطقي فهي أمام خيارين الموافقة على النداء أو مغادرة التحالف، هذا الأمر نطالب بحسمه عليهم إما إقناع القوى الأخرى بعدم المغادرة إلى النداء أو أن يغادروا هم..
* في حال لم يحدث ذلك هل ستغادرون التحالف؟
- سنعمل بكل طاقتنا مع الآخرين على أن تكون قوى الإجماع تحالفا موحدا وفعالا وقادرا على مقابلة واجبات المرحلة، ولكن إذا لم يتم ذلك وظل نشاط هذا التحالف محصورا في اجتماعات مغلقة ومستغرقا في خلافات داخلية فإن خيار الخروج منه سيكون مطروحا بشدة لمؤسساتنا، ونعتقد أن أطرافا كثيرة في الإجماع تشاركنا هذا الرأي.. هذا مع كامل احترامنا لآراء الجميع.
* في حال أكملتم مرحلة مغادرة التحالف ما هي خطوتكم القادمة؟
- عندها لكل حدث حديث. الساحة السياسية متاحة وسنتحرك كحزب بطريقتنا الخاصة.
* ألا يشير هذا إلى تضخم الذات الحزبية؟
- لا.. بالعكس دة بيعني احترامنا لأنفسنا ومواقف شعبنا، ونحنا ذاتنا عارفين بأننا قوى متواضعة، تحاول أن تبني ذاتها من أجل الوطن؛ رأسمالنا فقط هو الإيمان بقضيتنا والإرادة الموجودة في دواخلنا.. مافي تضخم ذات.. نحنا بنساهم بجهد المقل.
* ثمة من يقول إن التسوية تمضي حثيثاً عبر اجتماعي إثيوبيا وبرلين، فما هو موقفكم؟
- هذا الأمر لا يعنينا في المؤتمر السوداني من بعيد أو قريب. نحن لدينا شروطنا الواضحة للحل السياسي الشامل، وقد أعلناها مراراً وتكراراً.. عندنا موقف معلن أمام شعبنا لن نذهب.
* حتى ولو تمت دعوتكم من قبل أمبيكي؟
- ما يجمعنا بالآلية هو القرار 539. الملاحظ الآن هو أن التقارير الخارجة من مكتب السيد أمبيكي تعبر عن حالة تراجع عن المؤتمر التحضيري، والقرار 539، ومحاولة لإقصاء قوى الإجماع لرفضها الحوار. نحن لم نرفض الحوار ولكننا طلبنا حوارا مشروطا. الأمر في نهايته متوقف على موقف النظام. فهو لم يترك لنا غير خيار المقاومة.
* هل ستمضي القيادة الجديدة في ذات المسار القديم؟
- نعم.. المؤتمر العام أكد على الخط السياسي المعلن للحزب دون تغيير، وسنظل متمسكين بالعمل عبر فوهتين؛ فوهة المقاومة وفوهة العمل السياسي من أجل الحل الشامل.
* أمين حسن عمر قال إن حزب المؤتمر السوداني اجتمع ثم بعدها أوجد فكرته فهم بلا قيمة؟
- وما العيب في ذلك؟ أن ترى للواقع بعين نقدية وتقترح الحلول لها؟ قد يبقى الأمر عيباً في حال أن المعرفة تم ختمها عبر الشيخ حسن عبدالله الترابي وأمين حسن عمر، والسؤال مردود: ماذا قدمت الحركة الإسلامية مما يجعل لها قيمة غير مشاريع العناء والشقاء للشعب السوداني
اليوم التالي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.