قوات الدفاع المدني تنفذ حملة واسعة النطاق لمكافحة نواقل الأمراض وإصحاح البيئة بمحلية جبل أولياء    المريخ في اختبار صعب أمام أمام روستيرو عصرا    دعم إفريقي واسع للهلال السوداني..سيكافا والرواندي في المقدمة واتحادات موريتانيا والسنغال والكاميرون تلوح في الأفق    وزارة الداخلية توضّح بشأن دوي انفجار هزّ منطقة شرق الخرطوم    الصفا الأبيض يهز شباك الرفاق... وانطلاقة قوية في الدورة الثانية    تطوّرات في ملف شكوى الهلال ونهضة بركان    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الممثل ذاكر سعيد في فاصل كوميدي : (لا أشجع فريق برشلونة ولا ريال مدريد أشجع الفريق البرهان "ضقل" بالمليشيا كورة مرقهم في الخلا)    شاهد بالصورة والفيديو.. ضحكات ومزاح بين الفنانة إيمان الشريف و "البرنس" في لقاء داخل سيارة الأخير    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الفريق أول ياسر العطا يحظي باستقبال تاريخي من جنود الجيش والمستفرين بعد ساعات من تعيينه رئيساً لهيئة الأركان    شاهد بالفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم بث مباشر لزميلتها ميادة قمر الدين: (أنا مفلسة أعملوا لي مبادرة)    "تأسيس" و"صمود" يدينان استهداف أسامة حسن في غارة مسيّرة على نيالا    تطور جديد في جلسة محاكمة منيب عبد العزيز شمال السودان    يوم اليتيم.. نصائح لدعم اليتيم نفسيا في يومه السنوي    صمود يحذر من كارثة إنسانية مع استمرار العمليات العسكرية في النيل الأزرق    ماجد المصرى: شخصية راغب الراعى مرهقة بسبب تعدد علاقته داخل الأحداث    محمد مهران يكشف أصعب مشهد فى كواليس مسلسل درش    ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول منتجات الدقيق الأبيض لمدة أسبوعين؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    "العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النائب المستقل عبد الجليل عجبين: لا أرى فائدة إطلاقاً من التعديلات الدستورية..حكومة الوفاق الوطني لن تنجح في الملف الاقتصادي
نشر في الراكوبة يوم 21 - 02 - 2017


أوصينا الحكومة بالتجاوزات ولكنها لم تحرِّك ساكناً
كل التعديلات التي تأتي من رئاسة الجمهورية مقدسة ولا يستطيع إسقاطها
أكبر مصنع في سنار هو مصنع الثلج
النواب الجدد سيتحالفون مع المستقلين وشكَّلوا تحالفاً قوياً
ليس لدينا أي تفاهمات مع الوطني بخصوص الحكومة المقبلة
(التيار) جلست إلى المحامي القدير عبد الجليل عجبين، البرلماني المستقل عن الدائرة السوكي في حوار المكاشفة، ونفى من خلاله عدم وجود صراعات داخل تحالف المستقلين، وفي ذات الوقت توقع عن إعلان ميلاد تحالف جديد يشمل تحالف المستقلين والأعضاء الذين سيشاركون بالبرلمان في الفترة المقبلة، إلا أنه رفض التعديلات الدستورية الأخيرة، وقال إنها ستقلص من مهام جهاز الأمن والمخابرات، واستبعد إمكانية إسقاطها من البرلمان لكون الرئيس هو الذي دفع بها إلى البرلمان، ووصفها بالمقدسة... وإلى مضابط الحوار.
أجراه : علي فارساب
*هناك صراعات موجودة داخل تحالف المستقلين..وضح لنا حقيقة المشهد؟
لا يوجد صراع داخل التحالف، وهذا الصراع ما موجود لا تنافس حول مناصب أو مكتسبات، والمستقلون شغالين بنظام التداور في رئاسة التحالف، وكل شخص يرأس فترة محددة ولا يوجد لدينا صراعات، لأننا نعمل بسستم واحد ومعروف فيما يتعلق بالتداور، أو إذا كانت هناك مكتسبات قادمة للتحالف نحن للأسف ليس لدينا مكتسبات ولا مناصب ولا مالية ولا عندنا تفاهمات في مسألة الحكومة، مع أن هذا حق أصيل لنا، لأننا لم ندخل الحوار الوطني، والتحالف في تلك الفترة مشغول بالتجربة البرلمانية لإنجاحها كتجربة جديدة، ولا توجد تجربة برلمانية للمستقلين منذ الاستقلال إلى الآن بهذا العدد الوافر من المستقلين، وتجربتنا نجحت، وكان هناك شق آخر يتمثل في أننا لا نريد أن نظهر بمظهر المطالب بحق، والشق الثالث هو مسلب من المسالب، بأن المؤتمر الوطني فاز بالانتخابات الأخيرة بأغلبية كانت تأهلهم أن يحكموا منفردين، وفقاً للتجربة السياسية الموجودة لديهم، ولا يشركوا معهم الأحزاب وتأتلف معنا كمستقلين، وتشكِّل معارضة حقيقية ذات أغلبية، وبذلك تقوَّى العملية السياسية، والرقابة قوية، والحكومة عندها خوف من المعارضة، إلا أن الحكومة أشركت جميع الأحزاب صاحبة الوزن السياسي والتي من الممكن أن تشكِّل معارضة حقيقية للحكومة، والمؤتمر الوطني أضعف المعارضة وأصبحت لا توجد معارضة.
*هل أنت تنفي وجود أي اتفاق بين التحالف والمؤتمر الوطني بخصوص مناصب؟.
ماعندي أي فكرة بأن المؤتمر الوطني يعطي المستقلين مناصب في الحكومة المقبلة، واستبعد بأن المؤتمر الوطني يفكر بهذه الذهنية، والحكومة القادمة للناس الشاركوا في الحوار الوطني.
*هناك تعديل سمح لنواب آخرين الدخول للبرلمان .. كيف تقيِّم وجودهم حينئذٍ ؟.
50% منهم لا يشكِّلون شيئاً، وجزء كبير منهم لا يستطيعون تشكيل أي ضغط على الحكومة أو قلق، لأنهم معيَّنين بمرسوم دستوري من رئيس الجمهورية، لا عن طريق الانتخاب، بل أنهم شاركوا عن طريق معالجات سياسية بحتة، وهذه المعالجات سوف تضعف موقفهم، واعتقد بأنهم سيجدون أنفسهم في البرلمان لا يستطيعون تعريف أنفسهم في البرلمان من أجل الحديث، لأن مشاركتهم في البرلمان بالتعيين دون التصويت، وبالتالي تضعف موقف أحزابهم، لأنهم يظهرون كأشخاص ما عندهم أحزاب، ولوائح البرلمان تعارض الحديث بالخلفية الحزبية، بل بالخلفية الجغرافية، وفي هذه الحالة نعدهم كشخصيات عامة، والشخصيات العامة يتعامل معهم في البرلمان كأفراد دون التعامل معهم بالحزبية، لأن المرسوم الدستوري يصدر بتعيين الأفراد بأسمائهم لا يصدر بأحزابهم، وهذه من الإشكاليات التي تواجههم في البرلمان، ويجدون أنفسهم معزولين، وفي أغلب الظن أنهم سينخرطون لعقد تحالف مع تحالف المستقلين بالبرلمان داخل المستقلين، وهذا سيعطي التحالف وضعاً قوياً جداً وتحديداً في ظل جلسات إجازة لبعض التقارير الروتينية لمسألة قد لا تشكِّل وجهة نظر كبيرة للمواطن، وتجد النائب يتراخى في الحضور لهذه الجلسات، وخصوصاً بأن النواب مرتباتهم ضعيفة، وليس لديهم سيارات، ويحضرون الجلسات بالمواصلات مما يجعل التحالف يسقط عدداً من البيانات والتقارير التي تخص الوزارات، وتدخل الحكومة في حرج، وكان قد تم إسقاط بيان يتبع للحكم والإدارة، وتم إسقاطه، وبعض التقارير يخشى رئيس البرلمان من إسقاطها، ولكن حصافة إبراهيم أحمد عمر، يقوم بتأجيل الجلسة، إجازة التقرير إلى جلسة أخرى ويرجى التصويت فيها.
*ما تعليقم عما راج عن إقالة بدرية سليمان من منصبها نائباً لرئيس البرلمان لأحد النواب الجدد؟.
ما افتكر أن القول ممكن يصيب نوعاً من الحكمة، وهي من القانونيين القلائل، لديها الجرأة والوضوح والفكر الثاقب، لا اعتقد بأن حكومة المؤتمر الوطني يمكن أن تفرِّط في شخصية مثل بدرية، لأنه حال جاء شخص آخر قد تنقلب دفة العمل البرلماني للأطراف الجديدة.
*بصفتك رئيس للجنة الفرعية لحقوق الإنسان بالبرلمان.. كيف تقيِّم وضع السجون.. وهل أنتم راضون عما يدور داخل السجون؟.
زرت كثيراً من السجون، منها سجن الهدى وكوبر وسجن بورتسودان، وهذا الأسبوع بصدد زيارة سجن الجنينة، وهناك تطور كبير جداً في عمل السجون، حتى الخبير المستقل لحقوق الإنسان قال بأن هناك تطور كبير في السجون بالسودان، وزار سجن الهدى تحديداً، وكل الأمور بسجن الهدى تحت السيطرة تماماً، ونحن في زيارات مستمرة، ونزور السجون بدون إعلان، وخاصة سجن أم درمان وكوبر، ونقوم بزيارتهم بدون إعلان مسبق، لم أجد ما أريده، ولكن قد تجد شيئاً من التفلت، والإدارة بسجنَيْ كوبر والهدى واعية جداً بعمل السجون.
*كيف تقيِّم التعديل الذي ينص على فصل النيابة العامة عن وزارة العدل؟.
فصل النيابة العامة عن وزارة العدل شيء إيجابي، يعكس تطور البلد في الناحية القانونية وتمدده، الذي لا يعجبني في ذلك الفصل أن هذا النائب العام لا يخضع للبرلمان، سواء أكان في تعيينه أو رقابته، ويمكن أن يكون مصدراً للشك، ولكن خلال زاوية بعيدة، وخضوع النائب العام للبرلمان هذه تجاوزها المشاركون في الحوار الوطني، ورقابة البرلمان شيء من الرقابة الوطنية، البرلمان لا يستطيع مراقبة النائب العام في حالة فتح بلاغ في النائب العام من المراجع العام، وهنا يقف البرلمان ولا يستدعيه ولا الحديث معه حول الوقائع التي حدثت.
*لماذا لا نسمع عن نتائح التحقيق التي يقيمها البرلمان؟.
البرلمان دوره رقابي بحت، ويتمثل في البحث ووضع النتائج، وأوصي بفتح بلاغ حال وجود تعدٍ للنائب العام، وهي من الآليات التي تتبع للبرلمان، وحدث كثير جداً بأننا وصيِّنا بفتح بلاغات ولايتم فتحها، وإذا مسَّكته تقرير رئيس ديوان المظالم العامة والمراجع العام تجد هناك كثير جداً من الجهات الحكومية تم التعدي على المال العام في إدارتها، ووصينا بفتح بلاغات ولم تحرك ساكناً.
*بصفتك رئيس للجنة فرعية مختصة بحقوق الإنسان.. لماذا لم يتحرك البرلمان تجاه قضية شهداء سبتمبر الشهيرة؟.
البرلمان ليس لديه دور في القضية، لأنها أمام الجهات العدلية، وأي قضية توضع أمام الجهات العدلية لا نتحدث فيها، ووزارة العدل ذهبت بخطوات ممتازة في القضية، وقالت إنها ستعوِّض الضحايا، ولكن من بين أسر الضحايا رفضت التعويض، يريدون تقديم القضايا للمحكمة، وهذا طلب شرعي لهم، والتصالح حال قبول التعويض لا يتم عبر لجنة تحقيق، بل عبر القضايا، لأن القاضي هو الذي يفصل في هذه القضايا.
*هناك مصادرة تحدث للصحف.. لماذا يقف البرلمان بعيداً عنها؟.
نحن متابعين كل الذي يجري من مصادرة للصحف، والمسائل تصدر من جهاز الأمن، وليس لدينا علاقة مع جهاز الأمن، لأنه يتبع مباشرة لرئيس الجمهورية، ولكن مع هذه الظروف أوصي أن تذهب الصحف وتفتح بلاغات لدى النيابات ومنها للقضاء، ونحن نثق جداً في القضاء، ومصادرة الصحف شيء سلبي، وهذه سبة في جبين الحكومة، لكونها تسمح لجهاز الأمن بارتكاب هذه التجاوزات، ووثيقة الحقوق والحريات الموجودة في الدستور وثيقة شاملة، ونتباها بها أمام الأمم، ونعتبر هذا خرق للدستور، إلا أن جهاز الأمن يعمل في فترة حرجة جداً، والدستور يتعطل في بعض الأوقات.
*استمراراً لحديثك عن جهاز الأمن هناك من يرى أن جهاز الأمن يخدم مصالح حزب واحد فقط، ما تعليقك؟.
في بعض الفترات يعمل جهاز الأمن في قضايا تمثل الأمن القومي، مثل قضية غزو أم درمان عندما دخلت حركة العدل والمساواة، وقضية التمرد وقضية التزوير، لأن جهاز الأمن لديه القدرة الكافية لحسم تلك القضايا.
*هل التعديلات الدستورية التي أودعها رئيس الجمهورية بخصوص الحريات العامة تعزز موضوع الحريات؟.
نعم، أنها تعزز الحريات، ولكن إلا في تعديل يخص جهاز الأمن، وأرفض تجريد جهاز الأمن من السلاح، ولا اتفق مع هذا الرأي، لأن جهاز الأمن يعمل جنباً إلى جنب مع بقية القوات النظامية الأخرى، لأن السودان بلد مخترق أمنياً، وهناك تدخلات كثيرة مع دول أخرى، وهناك الكثير من الأجانب من عدد من الدول، ولابد أن تواجههم بجهاز قوي، وفي حال تجريد الأمن من الأسلحة تجعله بدون أسنان، لازم يكون لديه سلاح من أجل مواجهة التحديات.
*الآن هذه التعديلات موجودة أمام منضدة البرلمان.. هل سيتم إجازة تلك التعديلات؟.
هذه التعديلات ستضيِّق من مهام وصلاحيات جهاز الأمن، وهذه التعديلات لا أرى فائدة منها إطلاقاً، وهذه الوثيقة أو المقترح لتعديل وثيقة الحقوق والحريات اعتقد بأنها عديمة القيمة بالمقارنة مع وثيقة الحقوق الموجودة في الدستور الحالي، جهاز الأمن في كل الدول لديه مهام سرية وعلنية تعمل في الأمن القومي، وجهاز الأمن يسد ثغرة كبيرة موجودة بالأمن القومي، واعتقد بأن أي مساس بجهاز الأمن مساس للعملية الأمنية بالبلاد، وتلك التعديلات سوف تجاز، لأن الدفع بها للبرلمان رئيس الجمهورية، وكل الأشياء التي تأتي من رئاسة الجمهورية تعتبر مقدسة ولا يتم تعديلها كثيراً، وحسب تجربتي البرلمانية، سوف تتم إجازتها بهذه الطريقة، وتخرج خصماً على جهاز الأمن، ومن المفترض أن لا يتم المساس بالأمن، ويتم تركه هكذا، ويتم تقييد أفراده بالقانون، ويعملوا قضاءً مستعجلاً ليفصل في قضايا الاعتقال، وأيضاً تعديل القانون فيما يخص مصادرة وتعليق الصحف والرقابة القبلية وتركها للقضاء، والجهاز الموجود الآن قوي، ولكن يقيَّد في بعض الأشياء بالقانون، وخصوصاً في حرية التعبير والرأي والصحف، وتركه لبقية الأشياء التي يريد أن يفعلها.
*البرلمان في مظهره العام تحاصره مجموعة من البيئة غير ملائمة للبرلمان كونها مكان سيادي.. هل يعجبك الحال البرلمان؟.
*أكيد لا يعجبني، والخدمة متدنية جداً في الكافيتريا والحمامات، والمظهر العام، ومن المفترض أن البرلمان يجدد في الطلاء والأساس والمعدات الصحية، وإيجاد استراحات تليق بالنواب، ويفتقد البرلمان للوسائل الإلكترونية وخصوصاً في الجلسات حتى تعيين النائب بالقوانين والمعلومات عن التقارير والبحث السريع لمجابهة تقارير الوزارء.
الحديث عن وجود أميين بالبرلمان صحيح؟.
هذا الحديث ليس صحيحاً، ونفى رئيس البرلمان وجود برلمانيين أميين، ولكنه قال هناك نواب تعليمهم ابتدائي، وأنا أرى أن أي شخص تعليمه أقل من التعليم الجامعي من المفترض أن لا يكون موجود بالبرلمان، لأن هناك الكثير جداً من التقارير المختصصة تحتاج إلى شخص درس الجامعة، هذا من المفترض أن يعدَّل في قانون الانتخابات وقانون الانتخابات، أيضاً سيمر للبرلمان من أجل تعديله، وأنا أرى أن يتم تغيير النصاب الأكاديمي للحد الأدنى للمرشح أن يكون لديه شهادة جامعية.
*ننتقل للمنطقة التي قدمت منها للبرلمان وهي السوكي، ونعلم بأن هناك العديد من المشاكل التي تواجه مواطن المحلية منها الصحة البيئة ماذا فعلت لها في هذا المجال؟.
نعم، هناك مشكلة في صحة البيئة بالسوكي، وجلبنا عدداً من الطلمبات لرش الحشرات والباعوض والناموس، والآن بتمارس دورها بدائرتَيْ بالسوكي، مجاناً.
كيف تقيِّم أداء والي ولاية سنار؟.
ولاية سنار ضعيفة مالياً وما عندنا خدمات، وتعتمد على الجبايات والعشور وتفتقد للصناعة، لأن أكبر مصنع لديها مصنع ثلج فقط، وتعتمد على الزراعة لكي تتحصل على الجبايات والعشور، ولو ما كان الزكاة دخل للولاية لكانت سنار بدون دخل، وفي ظل عدم وجود مصادر دخل للولاية لا اعتقد بأن الوالي قد يستطيع أن يفعل شيئاً، طالما لا يوجد لديه دخل لا يستطيع فعل خدمة، والولاية الآن عندها مشكلة مرتبات ومشاكل إجلاس للطلاب وكتاب مدرسي، هي جلها مشاكل تواجه الولاية، ولو الولاية عندها إنتاج لتكفلت بحلحلة المشاكل، والنظام الاقتصادي التي تتبعه الدولة أثَّر على الوضع الاقتصادي بالبلاد، لكونها تركت الموطن نهباً لرجال الأعمال، الدولة عززت ذلك بتدخلها مع رجل الأعمال وتقاسمت معهم الأرباح.
*هل نواب ولاية سنار بالبرلمان يعملون شيئاَ لولايتهم؟.
لا يستطيعون فعل شيء، ولا توجد حاجة لكي يقوموا بتقديمها، وأنا عندي مشروع سكر السوكي تم إلغاؤه بعدما تم تصديقه، وكان يعالج لي مشكلة 800 ألف مواطن، ويعمل على تنمية البلد، لأن المالية ربطتها بالقرض الصيني.
كيف تقيِّم أداءك بالبرلمان؟.
*أقيِّم أدائي بأكثر من 100%، لأنني أديت واجبي في الهم الوطني على أكمل وجه، حضرت وشاركت بجميع جلسات البرلمان.
*ماهي الأسباب التي تجعل النواب يتغيَّبون كثيراً عن جلسات البرلمان؟.
صحيح، ولكن هناك تراخٍ، لأن الأحزاب مطلوب منها تمرر التقارير التي تتبع للوزارات بصورة روتينية، والسبب التاني ضعف المردود المالي للنواب، والسبب الثالث ضعف الذهنية للنواب مع تعامل التقارير لغياب المعلومة نفسها عن التقارير المخصصة لذلك لا تستطيع المناقشة فيها.
*ذكرت بأن المردود المالي ضعيف.. هل نعتبر ذلك مطالبة لزيادة مرتبات الأعضاء؟.
المسائل المالية بالنسبة لي ليست هم، ولكن بالنسبة للنواب الذين يأتون من الأقاليم ضعيفة لاتكفي حاجتهم وهي 3800 جنيه، أنا لا تسبب لي قلقاً، لأنني لديَّ مصادر دخل أخرى، وليس بالنسبة لي مشكلة أو تشكِّل لي عائقاً، ولكن النواب الذين يأتون من جنوب كردفان والنيل الأزرق لديهم أزمة مالية حقيقية.
*هل أنت مع الآراء الذي تؤيد تمديد ولاية رئاسية ثالثة لرئيس الجمهورية عمر البشير؟.
افتكر أن 30 عاماً، كافية جداً، لأنها أطول فترة حكمها رئيس جمهورية بالسودان، أنا افتكر بأن المؤتمر الوطني لديه شباب يستطيعون قيادة البلاد، مع العلم أن العالم أصبح يجدد بعنصر الشباب، ولكن أنا اعتقد بأن الرئيس البشير أخذ خبرة كافية جداً لحكم السودان، هناك صراعات كبيرة جداً عند المؤتمر الوطني أو أحزاب أخرى، لأن يكونوا رؤساء، ولكن مع وجود البشير بتنعدم المنافسة، ونحن في فترة لا تحمل الصراعات تجعله أن يكون موجوداً، لأن الشعب خَبِره، وأفضل أن يتم تمديد ولاية ثالثة له.
*هل يمكن للوطني أن يدفع بتعديلات لتمديد ولاية ثالثة للبشير؟.
طبيعي أن يحدث ذلك، المؤتمر الوطني به عقلاء يمكن أن يتركوا البشير يقيف على المشهد بشكل طبيعي، حتى لاتحدث الانشقاقات، ولكن بالشكل غير الطبيعي وهو تداور للسلطة، ما مفيد للسودان، من الأفضل أن يستمر هو الآن، المؤتمر الوطني لديهم الأغلبية الميكانيكية التي تمكنهم أن يعدِّلوا الدستور من أجل تمديد فترة أخرى للبشير، وهذا الدستور دستور انتقالي يجوز (جُرحه وتعديله).
*في رأيك هل تستطيع أن تتوقع من الحكومة المقبلة (الوفاق الوطني) بأن تنجز المهام الموكلة لها؟.
الحكومة القادمة تستطيع أن تنجح في جميع الملفات، إلا الملف الاقتصادي، ولا يحل إلا أن تدخل الدولة شريكاً في العملية بنسبة أقل ما تكون 30%، وإلا أن السودان سيتدهور مالياً، والحكومة منذ أن أخرجت نفسها من العملية الاقتصادية بتحرير الأسعار من التسعينات إلى الآن، بذلك نشهد تدهور أول دولة معاصرة في الدنيا، مما حدث لها، ولا يوجد لدينا اقتصاد، لأن الاقتصاد أنهار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.