شاهد بالفيديو.. مواطنة سودانية تنهار بالبكاء فرحاً بعد رؤيتها "المصباح أبو زيد" وتدعوه لمقابلة والدها والجمهور: (جوه ليك يا سلك)    (لوبوبو وإن طال السفر)    بعد العودة إلى التدريبات.. هل ينتهي تمرد رونالدو أمام أركاداغ؟    شاهد بالفيديو.. الجوهرة السودانية يشعل المدرجات ويفتتح مشواره الإحترافي بالخليج بصناعة هدف بطريقة عالمية    شاهد بالفيديو.. افتتاح مستشفى بمواصفات عالمية بمنطقة شرق النيل بالخرطوم والجمهور يشببها بأكبر المستشفيات بالخليج    شاهد بالصور.. مواطن سوداني محتجز بأحد إقسام الشرطة بمصر يرسل رسالة لأقاربه على قطعة "كرتون" (أحضروا لي ملابس)    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني بالدعم السريع يعلن انشقاقه عن المليشيا ويعترف: (نحن من أطلقنا الرصاصة الأولى بالمدينة الرياضية)    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    السودان يدين الصمت الدولي تجاه جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها المليشيا في إقليمي دارفور وكردفان    بعد غياب 8 سنوات.. عبلة كامل تعود وتثير ضجة ب"إعلان"    "سامسونغ" تُحبط الآمال بشأن الشحن اللاسلكي في سلسلة "Galaxy S26"    هانى شاكر فى لبنان وأنغام فى الكويت.. خريطة حفلات النجوم فى يوم الفلاتنين    توضيح من سوداتل حول مشروع ممر Bypass الإقليمي لحركة الترافيك العالمية عبر السودان    حساسية الجلد أثناء الحمل.. متى تستدعى القلق واستشارة الطبيب؟    تحديث ذكي جديد ل"واتساب" في آيفون    نائب البرهان يفجّرها بشأن حل مجلس السيادة واتّهام قادة كبار في جوبا    تشابه دماغ البشر والذكاء الاصطناعي يدهش العلماء    القانون يلزم الشركات السياحية بسداد تأمين مؤقت عن رحلات العمرة    لو ليك فى الرومانسى.. لا تفوت هذه المسلسلات فى دراما رمضان 2026    كاكا قال لدوائر فرنسية إنه يتوقع إنهياراً وشيكاً لقوات التمرد السريع    اكتشاف وجود علاقة بين الاكتئاب وهشاشة العظام    دراسات: إوميجا 3 تحسن الإدراك وتعزز المزاج    عقوبة مالية على الإتحاد وإيقاف عضو الجهاز الفني لنادي المريخ    قرارًا جديدًا لوزير التعليم العالي في السودان    والي النيل الأبيض يشيد بالليلة الثقافية الأولى لهلال كوستي    الجيش يفشل هجومًا عنيفًا لميليشيا الدعم السريع    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    بنك الخرطوم يتعهد بإرجاع مبالغ «ضمان الودائع» ويتحمل التكلفة كاملة    الهلال يتلقى أول خسارة بدوري المجموعات أمام مولودية الجزائري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    السودان يرحّب بالقرار 1591    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    وزير الثروة الحيوانية: البنك الزراعي وبنك النيل يمولان صغار المربيين لزيادة الإنتاجية    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    بيان مهم لوزارة المالية في السودان    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإنقاذ والخروج من الحفرة التي حفرتها
نشر في الراكوبة يوم 24 - 06 - 2017

كل يوم تضيف الإنقاذ المسخرة إلى المحن. آخر المساخر كان تصريح وزير المالية الأخير، الذي قرأته في الراكوبة ومواقع أخرى. وأول المساخر هو تسليم وزارة المالية لفريق جيش. وقالوا صاحب بالين كذاب. ففي الثلاثة العقود الأخيرة قبل الوصول إلى رتبة الفريق فأن اهتمام الفريق بالسياسة المالية العالمية والاقتصاد والجيوبوليتيك والتطورات لا بد أن يكون خصما على عسكرية الفريق. وإذا كان الاهتمام بالعسكرية فهذا يعني ان الفر يق لم يكن مواكبا لما حدث في الاقتصاد المحلي والعالمي. وهل انعدم الاقتصاديون لكي تسلم اهم وزارة لشيخ قد استهلكه الجيش؟ اي بشر تعدى الستين هذا يعني ان مقدرته على العمل القيادي والتعامل مع الإجهاد والضغوط متردية، لهذا يتقاعد البشر بعد تخطي الستين، إلا في السودان فمن يلفظهم الجيش يجدون لهم منصبا لحشرهم فيه.
لا يتوقف الكيزان من إدهاشنا. الزبير عندما استلم وزارة المالية قال بكل استخفاف... ان ميزانية حكومة السودان اقل من ميزانية فريق مانشستر يونايتد. وبالرغم من هذه الميزانية الهزيلة مكن الزبير الكيزان من العض والكجِم ودوروا في البلد سف وقرش. وكأنه كان يهيئ الناس للضيق وانعدام الخدمات، من منطلق... ما قلنا ليكم من البداية الميزانية تعبانة. وكأن كل تلك القصور قد نبتت ,, بروس ,,.
وكوز آخر يقول بصريح العبارة الاقتصاد ما حينصلح في خمسة سنين او خمسين سنة. والاقتصاد ينصلح كيف وانتو مدورين فاولات. وكل يوم يقوم الكيزان بتوسيع وتعميق الحفرة التي ادخلوا أنفسهم فيها وجروا معهم العباد والبلاد.
لقد ركض الكيزان لمناصرة سد النهضة بدون تروي ودراسة. لماذا لم يستخدموا التوقيع للضغط على اثيوبيا لإرجاع الفشقة. وأن يكون للسودان نصيبا في الكهرباء. نفس التسرع والتخبط حدث في توقيع اتفاقية السد العالي. والسودان لم يطلب حتى بعطية مزين من اثيوبيا.
والآن تناقش اثيوبيا فكرة استلام ارض سودانية لعمل ميناء يكون تحت سيطرة وادارة اثيوبيا. وافتكر حيدوا جزر القمر قاعدة جوية.
في 1902 وقع البريطانيون على اتفاقية مع منليك اعطته الحق في بني شنقول. والتزم منليك بعدم بناء سد او الإضرار بمصلحة السودان ومصر المائية الخ اثيوبيا تنصلت من الاتفاقية ولكن استبقت بنشنقول. في الاستقلال سارعت حكومة السودان بتسليم قمبيلا الي اثيوبيا بدون مطالبة اثيوبيا. او رفض اتفاقية منليك لأنها وقعت في فترة الاستعمار. كان في الامكان مناقشة قضية بني شنقول. نحن عادة ضعفاء في المواجهات والتفاوض، ونضيع حقوقنا. نسمع اليوم عن اعطاء شركة تركية برأس مال 10 مليون دولار..
وهذا رأس مال موجود عند اغلب الكيزان ... مليون ونصف فدان للزراعة ل 99 سنة. مثل فترة قناة بنما أو قناة السويس. حتى قناة بنما صارت تسير بصورة أحسن بعد ان عادت لأهلها لأن الامريكان لم يريدوا توسيع القناة بعد أن ضاقت، لأنها ستعود لأهلها. هل فكرنا في المبيدات الضارة والاسمدة الممنوعة وإنهاك الارض التي قد تتعرض لها كل هذه الأراضي التي توزع ذي دعاية الحرية قديما. يكفي اننا لأن بعض الكيزان قد قبضوا المعلوم اتوا ببراز اليونان الذي احتاروا في طريقة التخلص منه. وهذه مخلفات الجزر اليونانية التي يقصدها السواح وليس لها مجال للتخلص من بقايا المجاري التي تمتلئ بالكيمائيات والمعادن الثقيلة والمنظفات والمطهرات. ومن كل دول العالم يقع العطاء للسودان !!
من المساخر ان طيارة هيلوكوبتر تسقط في الشمالية وهذا شئ موسف ولكنه تكرر حتي صار ينافس الموت في طريق مدني. وتذهب حكومة الولاية لمشاهدة حطام الطائرة. هذا عمل اللجنة الفنية او وكيل الشركة المصنعة او منظمات الطيران. حكومة كاملة تمشي تتفسح وتتفرج والناس في ظروف كوليرا ومسغبة وكل مشاكل الارض. وكل هذه مصاريف وتعطيل لحياة الناس ومصالحهم. ومساعد رئيس يفتتح مطعما !!
كدليل على مقدرة الانقاذ علي تخطي الأرقام العالمية في الفشل والخيابة يقومون بتصدير الاناث من الانعام. في أضعف الايمان كان المفروض قبل هذه الجريمة تسجيل السلالات في سويسرا كما تقوم به كل الدول. فالدول لا تتنازل عن حقوقها. لا يحق لأي انسان ان يستخدم اسم شمبانيا لأن شمبانيا جزء من فرنسيا. ولا يستطيع اي انسان ان ينتج خمورا اسمها كونياك لأن هذا الاسم فرنسي الامريكان والبريطانيون يستعملون الاسم براندي بدلا عن كونياك. وعندما انفصلت ماكادونيا من يوغوسلافيا. رفضت اليونان استخدام الاسم لأن لهم مقاطعة اسمها ماكادونيا. واخيرا توصلوا لحل وصارت اسكوبيا عاصمة جمهورية ماكادونيا. وعندما ناقشت السويد شروطها للانضمام للدول الاوربية وضعت شروطها القاسية التي رفضت التنازل عنها. احدها الصعوط او ود عماري السويدي الذي يستخدمه السويديون اكثر من السودانيين خاصة البنات. ورضخت الامم الاوربية وصار ود عماري السويدي في كل اوروبا. وارتحت انا. فكلما اذهب الى الدنمارك يطابني السودانيون بكروسات من ود عماري السويدي. ولم يفرط السويديون في ود عماري وفرطت الانقاذ في حلايب والفشقة وجنوب السودان. ولا تزال تفرط.
اقتباس
البرلمان: صابر حامد
قطع وزير المالية الفريق محمد عثمان الركابي بعدم إمكانية ترشيد الانفاق الحكومي في الوقت الراهن، وقال أن الناس نظرياً يتحدثون عن ترشيد الصرف، واصفاً تطبيقه بالأمر الصعب جداً. وقال إن وزارته تواجه صرفاً كبيراً على الأجهزة الأمنية، ومرتبات العاملين بالدولة، ودعم السلع، والدعم الإجتماعي لعدد (6) ألف أسرة بمبلغ (200) جنيه للأسرة، كاشفاً عن فقدان السودان ما بين (60 70) مليار دولار من القروض الميسَّرة بسبب العقوبات الاقتصادية الأمريكية.
وأوضح الركابي رداً على مداولات نواب البرلمان حول أداء وزارته للفترة من أكتوبر من العام الماضي وحتى مارس الماضي، أن عملية ترشيد الصرف الحكومي ليست من المسائل السهلة. وقال "الناس يتحدثون نظرياً، لكن من يجلس في كرسي الوزارة سيعرف صعوبة هذا الأمر". وأضاف "نحن ندير اقتصاد أزمة وليس اقتصاداً طبيعاً" بسبب العقوبات المفروضة على البلاد من أمريكا والحروب التي يعيشها السودان منذ (50) عاماً. وذاد "نحن ندير اقتصاداً وسط حرب منذ الاستقلال رغم وجود بلدان عاشت فترة حرب حوالي 6 أشهر أدت لانهيار اقتصادها". مؤكداً أن الصرف على الأمن كبير جداً، وتابع"كون نحن موجودين حالياً ونناقش هذا الأمر هذه محمدة يجب أن نشكر الله عليها.
نهاية اقتباس
نقرأ ونسمع ان البترول الذي سبح فيه الكيزان وكان من المفروض ان يفرش البحر طحينة للشعب السوداني قد وصل الامر في مؤسسة البترول لدرجة مصادرة اموال المسئولية الاجتماعية. وطبعا ستذهب الاموال لارضاء البعض. وقديما بعد ان مات الشاب غسان وشبع الخضر اتى بعده عبد الرحيم وقال وهو مستغرب...المحلات كلها باعوها. وانت مش كنت ساكن في الخرطوم وبتقبض مخصصات وماهية وبتجيك شوالات الفلوس من الجبايات والغرامات؟ ما كنت عارف حاجة؟؟!!
والسيد الفريق يقول بالمفتوح ما في طريقة لإصلاح الاقتصاد يعني نختها ليكم على بلاطة. طيب انت قاعد وزير وبتاخد مرتب ومخصصات في شان شنو؟ الا يعرف هؤلاء البشر ما هو الخجل؟ لقد قلنا منذ بداية الانقاذ... السرق عاوز يسرق زيادة والما سرق منتظر حقه بوصفه كوز.
الحكومة تجفف المستشفيات والمدارس والمعاهد وتفرض رسوم وجبايات وتبني سجون اوسع وأكبر وأعتى. ويصرف الامن على صروح عالية. ومبنى الأمن أجمل من مطار الخرطوم وأجمل من وزارة الخارجية. ونحن اول دولة في العالم عندها أكثر من قصر جمهوري. منو الزينا؟
دكتور ومسئول عن العيادة الخارجية يطرد من العمل ليس لان شهاداته مزورة... وهذا عادي في الانقاذ، وليس لأنه مدمن مخدرات او خمر وليس مصاب بلوثة عقلية. ربما اسوا حسب فهم الانقاذ. لقد طبق الباثولوجي "علم الامراض"، الذي درسه في الجامعة وقال ان المرضى مصابون بالكوليرا. والانقاذ قالت ان هذا هو اسهالات مائية تقول في اسهالات حديدية. طيب عرفنا الاسهالات الطراش ده من ريحة الفساد؟ الظاهر كانوا منتظرين الدكتور يقول السبب هو الحمل خارج الرحم.
الشي المعقول ان السيد الفريق قد وضح ما عرفه الجميع وكتبنا عنه. ذي مشكلة ابراهيم كوشة الذي تضايق من اسم ابراهيم كوشة. قام عمل ليه دقن كبيرة وزمان الدقون لم تكن معروفة. وكان يريد ان يقول الناس...ابراهيم ابو دقن وينسوا ابراهيم كوشة. بقي اسمه ابراهيم كوشة ابو دقن. زمان كان الجيش والامن والمؤلفة قلوبهم والتجنيب واللغف. دلوت جاء عليهم حميدتي والجنجويد والدعم السريع والاغتصاب والنهب المريع. والجيش ممكن ينتظر شوية، ومرتباته قد تتأخر مثل المدرسين الذين لم يتلقوا مرتباتهم لنصف سنة. ديل عاوزين حار حار. وقالوها... الحكومة ما عندها جيش... لمن تعمل جيش تجي تتكلم ما دايرين مجمجة. البلد دي مفتاحها عندنا نقول اقبضوا الصادق يقبضوه نقول فكوه.... يفكوه. والبشير ولا خجلان.
لقد قال تشي جيفارا.... ان مشكلة دول امريكا اللاتينية ان عندها جنرالات اكثر من الاتحاد السوفيتي ويشاركون في الحروب اقل من سويسرا. وجيوش العالم الثالث هي من تفتك بالشعب الذي يدوعلها ويعلمها ويصرف عليها. ولقد اكتشفت هذه الحقيقة كوستاريكا او الساحل الغني. وقامت بحل الجيش. وصرفت المال على التعليم والعلاج والبنية التحتية. وصارت ناجحة لدرجة ان الامريكان يذهبون الي كوستاريكا لتصليح اسنانهم واجراء كثير من العمليات خاصة عمليات التجميل وانقاص الوزن او ما عرف ب قاستريك اسليف اوبريشن. و90 % من الزبائن من الامريكان. والاسعار تساوي فقط 30 % من اسعار امريكا. ولقد صارت الامية على عكس دول امريكا في حكم الماضي. وحدث استقرار عظيم فليس هنالك جيش وجنرالات للقيام بانقلاب. واستعاضوا بشرطة قوية ومدربة تدريبا حضاريا. ويعتبر الشعب الكوستاريكي من اسعد الشعوب في العالم. شعارهم المكتوب والذي يردد هو ,, بورا فيدا ,, استمتع بالحياة. وشعار الانقاذ... موت بي غيظك.
وقد يستغرب الانسان كيف تكون بلد صغيرة مثل كوستاريكا ناجحة عالميا في كرة القدم وتصل الي الادوار القبل النهائية. وفي العاصمة سانت خوسيه هلال ومريخ برصو. وهما فريق ساريسا وفريف الاخننسيا. ولا يريدان تحطيم بعضهم ويصدرون الجرائد الرياضية للشتيمة والاساءة الخ. وهم خمسة مليون شخص. ولكن عندما لا يصرف المال علي حميدتي والجيوش والامن الذي يفتك بالمواطن. تزدهر الرياضة والتعليم والسياحة. وتصح البيئة ويحافظون علي الحيوانات البرية ويهرع الناس للسياحة الاكولوجية. بدلا من السعوديين اللذين يقتلون كل ما يتحرك، ويسرق المتعافي ارض حظيرة الدندر. ويتحدث البشير عن ,, فلاحة ,, المتعافي بفخر في التلفزيون.
ما جعلني اهتم بكوستاريكا هو ان ابني الطيب عندما كان في السابعة عشر قد سمع عن كوستاريكا وقضي الاجازة المدرسية قبل 8 سنوات، وشارك في البناء والمحافظة علي البيئة وكان معه كثير من البنات والشباب من كندا وامريكا ودول اخرى. ولقد دفعوا 6 الف دولار للشخص. ومن الذي سيرسل اطفاله للسياحة وتطوير نفسه في السودان اليوم؟
جارة كوستاريكا من الشمال هي قواتيملا التي حطمتها الدكتاتورية بمساعدة الاجرام الامريكي. فانستاسي سامووزا الاب حكم ل22 سنة الي ان اغتيل في 1956 وكان يمتلك 10 من الاراضي الزراعية وقدرا كبيرا من المصانع والتجارة. ولقد قالوا للرئيس الامريكي روزفلت في الثلاثينات ان سوموزا ابن عاهرة. فقال انه يعرف ولكنه... بتاعنا. وبعد اغتياله استلم السلطة ابنه انستاسي سوموزا وكان اكثر وحشية الى ان اغتيل واستلم السانديستا الاشتراكيون الحكم. وانتهت دولة الفساد والارهاب , ولم يعجب الامر الامريكان وكونوا ما عرف بجماعات الكونترا وبمساعدات المخابرات الامريكية تحصلوا علي المال عن طريق ما عرف بفضيحة ايران قيت. فلقد صدروا الاسلحة لايران بدون موافقة الكونقرس وحول المال للكونترا، كعادة الامريكان في نشر الدمار والخراب في كل العالم. وكانت صواريخ ناو التي قام الخاشوقجي بعملية السمسرة بمعاونة اسرائيل. وثمن الاسلحة مول الكونترا. وبعد سقوط الساندستا في الانتخابات تنازلوا عن السلطة من اجل الديمقراطية ومصلحة البلد وساعدوا وتعاونوا مع الحكومة الجديدة. والآن تسير المنطقة في طريق الاستقراروالديمقراطية.
في 1980 رفعت نيكاراقوا الصغيرة دعوة ضد امريكا وطالبت بتعويضات بسب الدمار الذي سببته لهم امريكا. وكسبوا القضية وحكمت المحكمة الدولية لصالحهم بمبلغ 12 مليار دولار، كانت مبلغا ضخما في ذلك الوقت. ورفضت امريكا الدفع واضطرت لمغادرة المحكمة الدولية. جارة كوسيتاريكا من الجنوب هي بنما قد صارت تشابه نيويورك بناطحات السحاب. وصارت قوة اقتصادية ضخمة وفردوسا لرؤوس الاموال. والسبب هم الاستغناء عن الجيوش والحروب. وقديما كان دكتاتور بناما نورييقا يتصرف في البلد كمزرعة. واكوادور التي كانت جد متخلفة قد صارت دولة صناعية تجد منتجاتها حتي في باناما الغنية. الحل للدول الافريقية هو التخلص من عدو الشعب الاول، الذي هو الجيش.
فلنقم بعملية حسابية بسيطة. اذا لم يكن عندنا جيش واحتلتنا دولة مجاورة، هل كنا سنخسر ثلث مساحة السودان وحلايب والفشقة؟ وهل كنا سنخسر مليونينا من البشر في الجنوب و300 الف في دارفور وشرق السودان وكجبار الخ؟ وحتي بعد الهزيمة هل كانت الدولة المحتلة ستعدم 28 ظابطا بعد الاحتلال؟ حتى الحروب لها قوانين. وهل كان شعب جنوب النيل الازرق وجبال النوبة يتعرضون لقصف المدنيين؟ وهل كانوا سيفتحون بيوت الاشباح ويغتصبون الرجال قبل النساء؟ وهل كانت حفلة الترويع والتجويع وكسر ارادة الشعب ستستمر لثلاثة عقود؟ انا اقول ان الجيش هو العدو الاول. وفي المستقبل سنحجم الجيش. وسيكون بعيدا عن العاصمة والمدن الكبيرة. فلن نصرف فلوسنا لنخلق جلادينا. في الستينات كانت هنالك ازمة بين السودان وتشاد تشاد بقيادة الرئيس تمبل باي وهو من قبيلة السارا وهم مسيحيون. وجعل هذا السودانيون يتشددون اكثر ويحسون بالاهانة. ونسوا ان الشاديين من اقرب الشعوب الينا وهنالك قبائل مشتركة. ويحس الانسان في تشاد انه وسط اهله تماما. وانتقض السودانيون وهددوا واتهموا الوزير الرجل الشجاع الامير نقد الله والحكومة بالتقصير في حماية الحدود فقال الامير نقد الله ما صار حكمة... ان الحدود تحمى بالصداقات وليس بالجيوش. وهذا ما يحدث الآن في دول وسط لاتين امريكا. لقد خرجوا من ما عرف بمونرو دوكترين وهذا هو الاعلان او الاتفاق الذي وضعته امريكا قديما للدول العظمى.... ان امريكا اللاتينية ساحتنا الخلفية ولا دخل للآخرين بها. والشركات الامريكية لا يهمها الا بيع منتجاتها. وترامب يمثل لها الحلم الكبير. وكل خلافات بين الدول تفرحها فهذا يعني لها بيع كثير من الاسلحة.
في 1986 كنت انظر لحالة اهلنا في انجمينة وارى البؤس في كل مكان. وكانت المباني
تكتسي باخرام الرصاص وربما بلايين الحفر الصغيرة، كنت اقول لنفسي ان كل رصاصة تساوي عشرين سنتا. وهذا المال كان يمكن ان يعالج، يطعم ويبني البنية التحية لكل المدينة ومدن اخرى.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.