كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    ((نار فلوران ولاجنة ريجيكامب؟؟))    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    تعطيل الدراسة في الخرطوم    المريخ يكثف درجات إعداده ويتدرب بالصالة    النخبة بالخرطوم.. كيف؟    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاستاذ هاشم صديق يكتب : ضد طبيعة الأشياء..( تيمان ) اتحاد الفنانين: ( محلات صلاح ابن البادية لسمكرة الأغاني ) - شاهد فيديو لهاشم صديق ومحمد الأمين يحكيان قصة \" الملحمة \"
نشر في الراكوبة يوم 16 - 09 - 2011

أضحكتني واحدة من النكات الطريفة الي حد أن انفجاري بالضحك قد جعلني أهتز مثل شجرة تحت قبضة الاعصار ، ضحكت وضحكت وضحكت حتي تكعكعت أوصالي المكعكعة أصلاً برياح ( التاسع من يوليو ) و ( الأسعار ) و ( تصريحات نافع) والأغاني المعتوهة مثل ( ورا ... ورا ) و ( حرامي القلوب تلب ) ، والأخيرة قيل أنها رفعت أسعار ( السلك الشائك ) للسماء ، ءاذ أن كل ( راجل محترم .. في هذا المليون ميل مربع ( بسم الله الرحمن الرحيم ... هو الوطن بعد التاسع من يوليو أنا ماعارف فضل فيهو كم متر ) المهم ( كل راجل محترم ) في هذا البلد لديه فتيات صبايا يخاف عليهن أقام سوراً من الأسلاك الشائكة فوق جدار منزله الخارجي خوفاً من أن ( يتلّب حرامي القلوب ) ويسرق (قلوب ) بناته ، هذا بالاضافة الي ذلك ? وللمزيد في التأمين ? اشتري البعض ( بندقية صيد خرطوش ) و ( سيف يماني ) .
والنكتة الطريفة تحكي أن أحدهم قد تزوج ، وبعد أربعة أشهرفقط من زواجه رزق ? ماشاءالله تبارك الله ? ( بتيمان ) ، ولأن الأمر ضد طبيعة الأشياء فقد ( تمحنت الحلة ) و ( الشوارع ) و ( المزارع ) و ( السباليق ) و ( أشجار النيم ) ، وأصبح الحدث ( شماراً ثقيلاً ) لدي الناس في البيوت ، والمصانع ، وصيوانات الأفراح والمآتم، و ( لمة ) (السكاري ) و ( المساطيل ) حول ( فتة الكوارع ) .
الشخص الوحيد الذي لم يكن مندهشاً هو ( أبو التيمان ) بل كان ( طائراً من الفرح)، ووزع الحلوي والمرطبات ، بل أقام حفلاً ودعا أهله وأهل الحي وأهل الهوي وأهل المروة الي آخر ( نوع أي أهل ) . وحتي يصبح الحفل حدثاً تاريخياً لا ينسي فقد قام باحياء الحفل ( حمادة بت ، ونجاة غُرزة ، وعشمانه العرضه ، وعونكُليب زقلونا) .
قيل أن ( والد التيمان ) و أثناء أغنية ( ورا ورا ) كان في حالة ( رَهَزي ) مجنونة مع مجموعة من ( أولاد الحلة ) وهم يرقصون ( في حالة تراجع للوراء ) حتي خرجوا من (الصيوان ) الي الشارع الجانبي ، وأعادهم الي ( الصيوان ) جمهور الحفل بعد جهد كبير .
أثناء الحفل وقبله لاحظ ( أبو التيمان ) أن بعض الناس يتهامسون وينظرون نحوه وهم يضحكون بتهكم وأن بعض النسوة في الحفل ينظرن اليه ويتهامسن ، ثم ينفجرن بالضحك، حتي تساقطت ( صحون ) العشاء الفاخر من بين أيديهن علي الأرض .
عندها أخذ ( أبو التيمان ) أحد ( شباب الأهل ) جانباً وسأله
- انت الناس ديل مالهم ؟
- مالهم ؟
- يعاينو لي .. ويتوسوسو .. ويضحكو ... ويأشرو لي
- مستغربين طبعاً
- في شنو ؟
- انو جابو ليك تيمان بعد أربعة شهور بس بعد الزواج
عندها صاح ( أبو التيمان ) غاضباً ومحتجاً
- أهاااا ... دايرين ينجهوووونا ... ويسحرووونا
هذه الطٌرفة تداعت ورفرفت وصاهرت خيالي باسقاطات كوميدية ذات مجازات فكرية ، وخطر لي مثلاً أن ( أبو التيمان ) هذا يمكن أن يكون في ءاطار الاستلهام المجازي (نظام الانقاذ السياسي ) ، اذ أن مجموع الانهيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يشهد عليها وطن وأمة ، و ( الحال المايل ) وضيق المعيشة ، وأذي النفوس والعقول ، وتدمير البنية الاخلاقية للمجتمع بفضل العوز والبطالة ، وعشق ( حزب المؤتمر الوطني ) لذاته ، وكوادره دون الشعب ... الخ . كل ذلك في نظر ( أهل الانقاذ ) عندما يواجهون به هو ( حسد وحقد معارضة ) وان الانجاز والاعجاز الذي قام به نظامهم ، لم يقم به نظام سياسي من قبل ، وتخيلت السيد ( نافع ) وهو يصيح
- أهااا .. دايرين تنجهوووونا .. وتحسدووونا
وهذا بالطبع ضد ( طبيعة الأشياء ) ويكفي أنه في عهد ( الانقاذ ) تم ( شرم ) ربع مساحة الوطن واصبحت خارطة السودان مثل ( فستان الساتان ) ( المشرور علي الحبل) فالتهمت ( الغنماية ) أسفله فأصبح بصورة تشكيلية تجريدية .
نفس ( مجاز ) ( أبو التيمان ) بالمنظور الكوميدي النقدي الرمزي يمكن أن يُستلهم من خلال بعض الأحداث والتداعيات الابداعية بصورة ( رمزية ) بالطبع ، وليس (تقريرية) ،
فقد ورد في صحيفة السوداني بتاريخ الأحد 17 يوليو 2011 وفي عمود ( اليكم ) بقلم الاستاذ الطاهر ساتي تحت عنوان ( محلات ابن البادية لفك وتركيب الأغاني الوطنية) ما يلي :-
( وصحيفتنا تستطلع بعض الشعراء والمطربين والملحنين حول انفصال الجنوب وأثر هذا الانفصال علي مسيرتهم الفنية وما بها من أعمال وطنية ، مدني النخلي ، أنس العاقب وغيرهما اجاباتهما كانت مسؤولة وموضوعية ...الخ )
ثم جاء بعد ذلك ما يلي :-
( ولكن تأملوا حديث صلاح ابن البادية حيث يقول نصاً (( سوف تزدهر)) الأغنية ولن تتأثر بانفصال الجنوب لأنه ليس لدينا عازفون من الجنوب )
ولأن اجابته غير منطقية سألته الزميلة نهاد أحمد
- ولكن ماذا عن رائعة مبارك المغربي ( حب الاديم ) التي تغنيها حيث يقول فيها : بسواعدنا ونضالنا
في جنوبنا وفي شمالنا
غيرنا من يحرث أرضنا
يبني ويعمر بلدنا
غيرنا مين يفني الاعادي ؟
فأجاب ابن البادية قائلاً بالنص ( أجريت تعديلاً علي كلمة ( جنوبنا ) واستبدلتها بكلمة (غربنا ) وخلاص آي .. هكذا السمكرة والفك والتركيب )
( انتهي اقتباس ما ورد في عمود الاستاذ الطاهر ساتي )
صلاح ابن البادية ليس بارعاً في ( سمكرة ) و ( تركيب ) ( كلمة ) واحدة فقط ولكنه فعل من قبل مالم يفعله مغني في تاريخ الأغنية السودانية اذ أنه خلال عاصفة ما يسمي ( بثورة الشعراء ) وعندما منعه صاحب هذا القلم من ترديد أغنية ( الشوق والوطن ) الشهيرة بمطلعها ( يا جنا .. في بعادنا عن أرض الحُنان الليلة مرت كم سنة) استشاط غضباً وصلفاً ، ومكابرة ، وقام بنزع كل كلمات الأغنية و ( سمكر) و ( ركّب) علي لحنها (مدحة ) من (سمكرته ) و ( تركيبه ) واصبح مطلع المدحة ( يا جنا .. في بعادنا عن أرض الرسول .. الليلة مرت كم سنة ) ( أو شي من هذا القبيل ) ، بل قدمها وباوركسترا كاملة من خلال الفضائية السودانية ، ضحك الناس وتطايرت التعليقات وسقطت ( المدحة ) وفقد ( الأغنية ) الأصل للأبد .
والسؤال الكبير هو :
- هل يستلهم المغني لحن الأغنية من معايشته للكلمات ويضع ( النص الموسيقي الموازي للكلمات ) ام يستلهم اللحن من ( الفراغ العريض ) ، وهل من ( طبيعة الأشياء) أو (ضدها) أن يضع مطرباً لحناً جميلاً لكلمات قصيدة مستلهماً احساسه بها ، وتنجح الأغنية، وتملأ الدنيا ، ثم يعود وينزع الكلمات ? بصلف واستكبار ? و( يسمكر) و ( يركب ) كلمات أخري مكانها .
هل هذا ( ءاعجاز ءابداعي ) أم ( ضد طبيعة الأشياء ) ، ومُتوهماً مثل ءاعجاز ( أبو التيمان ) ؟!!
وكم عدد أصحاب مدرسة ( السمكرة ) و ( التركيب ) في اتحاد الفنانين ؟! ... وهل فعل ( أبو عركي البخيت ) نفس الشيء ، غضباً واستكباراًً ، عندما قام بتركيب وسمكرة كلمات علي لحن أغنية ( أضحكي ) وشرع في البروفات ، ( لا ادري ما الذي أوقفه عن تقديمها) ، وهو الفنان ( الرسالي النضالي ) .
وقبل شهرين تقريباً ، أجري الأخ عبدالباقي خالد عبيد لقاءاً صحفياً مع ( صلاح ابن البادية ) بصفحته الفنية ( صحيفة الأهرام اليوم ) ، وسأله ضمن اسئلة كثيرة عن حكايته مع (هاشم صديق ) و ( أغنية الشوق والوطن )
كنت ذلك الصباح أرفل في حلة بهية من ( المزاج الرايق ) ، وهذا نادراً ما يحدث ، وقد ارتفع ( ترمومتر ) مزاجي بعد تناولي لكوبين من القهوة السودانية الجيدة و ( زاد حبة ) بالموسيقي العذبة التي تنبعث من ( ستريو ) المسجل ،كانت هي مقطوعات موسيقية بعزف خرافي لفرقة الموسيقي العبقري ( ياني ) ( YANI) ،
- ما اسعدني
قلتها لنفسي ، حتي اندهشت نفسي ، وكادت تنفجر ضحكاً سخرية من ( سعادتي ) التي تعرف جيداً أنها مجرد ( شولة ) صغيرة في مجلد ضخم من ( حكايات البؤساء ) ، ونفسي ( تتشائم ) كثيراً من ( فرحي ) ، سبحان الله ، ما شعّ برقُُ خاطف للحظة ( فرحاً ) ، الا أعقبه صفير زوبعة العاصفة وزئيرها ، و ( كتاحة ) غبارها السوداني الأصيل ، المهم جعلني ( مزاجي الرايق ) أنتبه ( لمعجزة ) نادراً ما تحدث في ( سوق بانت ) خارج باب الدار بقليل ، وهي الهدوء الذي يخيم علي فضاء السوق ، هدوء ( مريب ) ، لا أصوات ( لورشة الحدادة ) ولا (لورشة النجارة الكهربائية) وحتي صوت ( السحّان ) الضخم ، وسط السوق ، أصابه (صمت القبور) وكأن نساء الحي أضربن عن ( السحن ) .
رن جرس الباب الخارجي ، نهضت من السرير متجهاً نحو باب الشارع ، ثم حدث شيء غريب ، ءاذ أنه وبعد أن أكمل جرس الباب ثلاث دقات ، تبعه في الحال ، صوت ( حمار ) الزريبة أقصي جنوب السوق ، بنهيقه لثلاث مرات ، فمزق نسيج الهدوء ( المريب ) الذي كان يلف السوق ذلك الصباح ، لا أدري لماذا ذكرتني ( نهقات ) حمار الزريبة ( الثلاث ) بدقات ( خشبة المسرح ) الثلاث قبل ( فتح ) الستار ، وبالفعل كانت المسرحية قادمة .
فتحت باب الشارع ، وكان ( الأخ النعمان ) صاحب ( الرقشة ) يحمل لي الصحف التي طلبت منه أن يحضرها ، شكرته ، واغلقت الباب وعدت الي سريري داخل ( الصالة ) وتمددت واخذت ( أقلب ) في الصحف وأقرأ العناوين و ( المانشيتات ) ، وطالعت صفحة (أوراق الورد ) في صحيفة الصحافة ، وهي الصفحة التي يحررها الناقد النبيه ( طارق شريف) وقرأت باعجاب ( بابه ) المقروء ( التعليق علي الأخبار علي مسؤوليتي ) ، ثم دلفت الي صفحة أخي وصديقي الناقد عبد الباقي خالد عبيد الفنية ، ( دنيا الفن ) بصحيفة (الأهرام اليوم ) ، وبدأت أطالع المادة الرئيسية علي الصفحة وكان الحوار الصحفي الذي أجراه عبدالباقي خالد عبيد مع الفنان صلاح ابن البادية . طالعت الحوار حتي وصلت الي اجابة صلاح ابن البادية علي سؤال ( حكايته مع هاشم صديق وأغنية الشوق الوطن ) .
سبحان الله ، انتحر الهدوء ( المريب ) الذي كان قد لف ( سوق بانت ) من جديد ، بعد (نهقات ) الحمار الثلاث ، لتشتعل ( وِرَش الحدادة ) و ( النجارة ) ، وزأر صوت ( السحّان) الضخم ، وحملت لي الرياح رائحة البهارات التي كان ( يسحنها ) ، فعطست بقوة ، حتي طارت الصحيفة من بين يدي ثم عادت و ( ركّت ) علي يديّ من جديد .
صلاح ابن البادية قال لعبد الباقي خالد عبيد ما يعني ( أنه لا يعرف هاشم صديق ، وليست بينه وهاشم أي أي علاقة ، ولم يلتقي به في حياته ) .
وبالطبع يصبح السؤال الموضوعي ، بعد كل هذا النفي و ( المنفيات ) و ( المنافي ) لأي صلات لصلاح ابن البادية مع المدعو هاشم صديق ، خصوصاً ( أنه لم يلتقي به في حياته ).
- طيب يا حاج صلاح ... أهاااا .. وكت انت ما بتعرف هاشم صديق ، و أصلك ما لاقيتو في حياتك ولا عينك وقعت في عينو ... أهاااا ... ( الشوق والوطن ) دي جاتك كيييييف ؟!!!... أهااااا .. وقعت وما سميت .. جابها ليك الهوا ... ولا الحمام الزاجل .. ولا جات (بي كرعينها ) ووصلتك في اتحاد الفنانين .. و ( ونطّت ) دخلت في ( جيب القميص ) ؟!!
ولكن صلاح ابن البادية يفحمنا بالاجابة ضمن سياق رده علي سؤال عبدالباقي خالد عبيد ويقول ،
- حتي قصيدة ( الشوق والوطن ) وصلته بواسطة الشاعر محمد يوسف موسي الذي كان بلجنة النصوص الشعرية واعجبته القصيدة فحملها لي وأعجبتني فقمت بتلحينها وغنائها .
- يا أبو التيمان ... هوووي .. تلحقني وتفزعني .. يعني ياهاشم صديق .. ناس لجنة النصوص كانوا بوزعو القصايد علي المطربين زي ( فواتير الموية ) ، والمنشورات واللبن
- يعني يا حاج هاشم ... محمد يوسف موسي الذي صاهر لجان النصوص منذ ان كنت في (المدرسة الاولية )وحتي ( العقد الأول من الألفية ) ورفضت لجنته في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي قصائد ( أضحكي ) و ( حاجة فيك ) ، كان معجباً ( بالشوق والوطن ) لدرجة أنه حملها بنفسه لصلاح ابن البادية .
- ( أبو التيمان ) هوووي .. تلحقني وتفزعني .. ناس محمد يوسف موسي ، عندما رفضوا ءاجازة نص قصيدة ( أضحكي ) وقاموا بالتوقيع جميعهم بأسمائهم حول (خِتم ) ( غير مجازة) كانوا قد وضعوا خطوطاً تحت بعض أبيات القصيدة وكتبوا تعليقات ( عبقرية ) مثلاً
- ضحكك شرح قلب السما ( استنكروا أن يشرح الضحك قلب السما ) لان السماء كما قالوا هي ( الذات العليّا ) يعني هي ( الله ) ( ويا أبو التيمان هوووي ... تلحقني وتفزعني ) يعني يا جماعة لو واحد تجرأ وقال ( الأسعار وصلت السما ) يقبضوهو ويحاكموهو مش لأنو هبش
( الحكومة ) ، يحاكموهو لأنو مسَ ( الذات العليّا ) ... و ياجماعة ... محمد يوسف موسي هو ذاتو طبعاً أصلو ما قال ( يا صوتها لما سري ... صوت السماء .. الخ ) ولا حاجة .. معقول بس يا جماعة يقول صوت حبيبتو .. صوت السماء ( الذات العليّا ) ؟!!
- أيضاً وضعوا خطاً تحت ( رطب الصحرا ... ولمس عصب الجبل وتساءلوا ( كيف يمكن أن يكون للجبل عصب ؟ ) فعلاً ده كلام غريب .. كدي نسأل أبو التيمان .
- أما ( صحّا أسياف الأغاني .. وبارك النيل و السَهَل ) فقد وضعوا خطاً تحت ( أسياف الاغاني ) وقالو انه ( تعبير غريب ) ، ( اذا ليس للأغاني سيوفاً ) وصحي يا جماعة في زول فيكم شاف ليهو ( غُنية شايلة سيف ؟ ) ولا فيكم كمان زول لبس جلابية مكوية ( سيف ) .. ويا ( مكتبة الوثائق ) جاياك جنس بلااااوي .. بعد انقضاء شهر رمضان ، وسوف نبدأ بوثيقة قصيدة (أضحكي ) ، عشان ( يضحكوا ) أصدقاء هذا الموقع في العيد .
قلت لكم سادتي أنني كنت في ذلك الصباح أرفل في حُلة بهية من ( المزاج الرايق ) ، وهذا نادراً ما يحدث ، و أن مزاجي قد راق أكثر بعد تناولي لكوبين من القهوة السودانية الجيدة ، و أن ( مزاجي الرايق ) قد ( زاد حبه) بفعل موسيقي ( ياني ) ( YANI ) التي كانت تنبعث من ( ستريو ) جهاز التسجيل ، الي أن نهق حمارالزريبة ( نهقاته ) الثلاث ، ورن جرس الباب الخارجي ( رناته ) الثلاث وحمل لي أخي ( النعمان ) صاحب ( الرقشة ) صحف الصباح .
ولكن ( المزاج الرايق ) بفضل ( اللقاء الصحفي ) مع الفنان صلاح ابن البادية ، فعل ما فعله انفصال جنوب السودان ( بخارطة السودان بعد ( شرم ) ربعه ، أو ما فعلته ( الغنماية ) بفستان ( الساتان ) ( المشرور علي الحبل ) فالتهمت ما استطاعت منه .
لا أخفي عليكم أنني بعد أن قرأت اللقاء في باديء الامر قلت لنفسي
- الحمد لله .. علي كل تفاصيل ( النفي ) التي ذكرها صلاح ابن البادية في كل أشكال العلاقات بي ، فهذه شهادة براءة للتاريخ ، والحمد لله أنه ذكر بعضمة لسانه ( أنه قد غضب لأنني أوقفته عن غناء ( الشوق والوطن ) فنزع الكلمات و ( سمكر ) مكانها ( مدحة ) و أقر ضاحكاً كما ورد في اللقاء
- يعني زعلة وكده
ولكني عدت لتفاصيل اللقاء متأملاً وسألت نفسي
- هل هو ( فجور في الخصومة ) ؟! أم هو اكتشاف مستوي الوعي عند بعض هؤلاء الكبار، واذا كانت نظرية الدراما تقول ( أنك لا تستطيع أن تعرف شخصاً علي حقيقته الا عند (أزمة) او ( خلاف ) أو ( صراع ) ، وبالطبع وهي نظرية ( الحياة ) نفسها ، فكيف كشفت أزمة (قضية الشعراء ) عن مستوي الوعي المتباين لدي أولئك الكبار ، شتان بين مستوي الوعي لدي عبدالقادر سالم وعثمان النو ، وشرحبيل أحمد ، وغيرهم ، تجاه قضية حقوق الشعراء ، ووعي كبار آخرين ، أمثال صلاح ابن البادية.
- ويا أبو التيمااااان ... هووووي ...تلحقني وتفزعني .
الصحافة
فيديو مؤثر عن قصة الملحمة :
http://www.alrakoba.net/videos-action-show-id-856.htm


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.