رسالة من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي    د.إبراهيم الصديق يكتب: الفولة تتفازع..    القتال وضعف الميليشيا..موسى هلال يفجرها مدوية    رئيس مجلس السيادة يؤدي صلاة عيد الفطر بمسجد القيادة العامة    الهلال السوداني يؤدي البروفة الأخيرة مساء اليوم.. و«ريجيكامب» يجهز خطته لعبور نهضة بركان    رئيس الهلال «السوباط» يطير الى كيجالي ليقود شحنة دعم استثنائية للاعبين في معركة الأبطال    نائب رئيس الهلال يتابع مران الفريق..    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    شاهد بالصور والفيديو.. لقطة طريفة.. طفل سوداني يرتبك أثناء محاولته التقاط "سيلفي" مع "البرهان" وقائد الجيش يقابل الموقف بضحكات عالية    شاهد بالفيديو.. قيادي بالدعم السريع: (مرتزقة من جنوب السودان يسيطرون على مدينة "الفولة" ويطردون قواتنا وأفرادنا عردوا وتركوا نساءهم)    شاهد بالفيديو.. مليشيا الدعم السريع تهدي فنانة "سيارة" بعد أن اتهمت أفراد المليشيا بسرقة منزلها ومنازل المواطنين بالفاشر وساخرن: (العربية مشفشفة يا فنانة)    للعام التاسع على التوالي.. الفنلنديون أكثر الشعوب سعادة    996 مؤسسة صحية بالجزيرة لتقديم الخدمات في عطلة عيد الفطر    لجنة أمن سنار توجه بإقامة صلاة العيد داخل المساجد والمباني الحصينة    مفوضية العون الانساني بسنار تدشن كسوة الأيتام    إيران تفتح باب المشاركة في كأس العالم 2026    مشيتك تفضحك.. هكذا يعرف الآخرون إن كنت غاضباً أو حزيناً    غوتيريش يخاطب إسرائيل وأميركا: حان وقت إنهاء الحرب    السيسي يفاجئ الإمارات بزيارة خاطفة.. ويوجه رسالة بشأن الضربات الإيرانية    ترامب: سندمر حقل بارس للغاز إذا قررت إيران مهاجمة قطر    من المستشفى.. منة عرفة تعلن تعرضها ل وعكة صحية شديدة    القوات المسلّحة السودانية تعلن استرداد محطة مهمة    بالصورة والفيديو.. ناشطة سودانية تحكي قصة ارتباطها وزواجها من نجم السوشيال ميديا "برهومي": (الشاريك وعايزك بحارب عشانك وعمرو م يلعب بيك)    مقرّ خاتم الأنبياء العسكري يتوّعد بردّ قويّ    بعد تجريد منتخب بلاده من كأس أفريقيا..الاتحاد السنغالي يعلن أول قراراته    تراجع معدّل التضخّم في السودان    ظهور لنجاة الصغيرة يفرح جمهورها.. والفنانة ترد    "رجعت الشغل تاني".. مطرب المهرجانات مسلم يعلن انتهاء أزمته    مشهد الولادة بمسلسل محمد إمام يثير غضباً.. والممثلة توضح    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    6 عادات يوصى بتجنبها في المساء لحماية القلب    دراسة : الأطعمة فائقة المعالجة تهدد كثافة العظام    ابتكار علاج لسرطان القناة الصفراوية من الحليب    ياسين أقطاي يكتب: كيف وقعت إيران في هذا الخطأ الإستراتيجي؟    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    لافروف قلق إزاء مستقبل نظام عدم انتشار الأسلحة النووية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    الترجي يهزم الأهلي في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    انقطاع طويل للكهرباء يضرب مُدناً وقُرى سودانية واسعة في رمضان    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رسالة إلى عمر البشير / سجن كوبر .. ؟؟
حمد مدنى حمد
نشر في الراكوبة يوم 25 - 10 - 2020

قال تعالى : ( و من يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها و غضب الله عليه و اعد له عذابا عظيما ) اية 93 / البقرة نعود الى الوراء قليلا لنذكرك ايها الرئيس المخلوع عمر حسن احمد البشير ( اقول المخلوع لسبب اخر غير أنه تم خلعك بواسطة ثورة شعبية و هو منظرك فى قاعة المحكمة يوحى بأنك مخلوع و مصدوم و غير مصدق لما يحدث امامك ) نذكرك باحدى اعترافاتك بالظلم المخيم على البلاد فى منزل د . التجانى السيسى في كافورى فى ذلك الإفطار الرمضانية الشهير .. و كيف انك ارجعت اسباب الجفاف و تاخر نزول الامطار الى الظلم .. و كيف انك تساءلت كيف نسال الرحمة و ايدينا ملطخة بالدماء .. و اكدت ان الدماء التى اريقت فى دارفور اسبابها لا تستحق ذبح الخروف ناهيك عن قتل النفس ..؟؟ و نذكرك بانك دعوت فى ختام مخاطبتك الى مراجعة الذات فى شهررمضان ..؟؟و قلت ان الروحانيات و التقرب الى الله ترتفع فيه).. هذا بعض ما نقلته الأخبار حينها عنك لدى مخاطبتك حفل الافطار الذى اقامه رئيس السلطةالاقليمية لدارفور حينها د. . التيجانى السيسى بمنزله بضاحية كافورى .. انتهى الخبر الذى تناقلته الصحف اليومية آنذاك .. ؟؟
السيد الرئيس المخلوع : الذى دعانى الى الكتابة بعد رؤيتى لمنظرك المحزن و لحيرتك مما يحدث امامك و توهانك فى المحكمة و انت تنتظر مصيرك هو اننى ارى ان من واجبى الاخلاقى كمسلم اسداء النصح من اخ مسلم الى اخيه المسلم بغض النظر عن اختلافى الفكرى معك فالدين النصيحة كما قال الحبيب المصطفى ( ص ) : لائمة المسلمين و عامتهم فانت الان و من سخريات القدر فى وضع العامة مثلنا نحن العامة و من حقك علينا ان ننصحك .. لست صاحب مصلحة نلتها منك سابقا أو جميل منك ارده لك الآن .. كلا و الف كلا .. انا لا احمل الا هم هذا الوطن الذى كان كبيرا و جميلا و سمحا متسامحا يوما ما قبل انقلابكم المشؤوم فى 1989/6/30 .. والذى بسبب سياساتكم الفاشلة كنا نرى ابناؤه يذبحونه فهذا يحمل خنجرا مسموما يغرزه فى خاصرة الوطن .. وذلك يحمل سكينا يطعن بها الوطن .. و الوطن يقف شامخا يئن .. ويئن .. ؟؟
فعندما شاهدتك على تلك الحالة التى تدعوا للشفقة و الرثاء قفزت الى ذهنى الايات الكريمات فى سورة النساء فى قوله نعالى : ( يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله و لو على انفسكم او الوالدين و الاقربين ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما فلا تتبعوا الهوى ان تعدلوا و ان تلووا او تعرضوا فان الله كان بما تعملون خبيرا ) الاية 135 من سورة النساء .. فوجدتك اليوم احوج الى ما تكون الى الشهادة على نفسك و على الاقربين من اهلك .. انت بحاجة الى مراجعة الذات و العودة الى جادة الطريق .. طريق الحق لا طريق الحزب الذى انفض سامره و تنكر لك من تنكر ممن كانوا حولك و من المؤلفة قلوبهم و المؤلفة جيوبهم و هرب من هرب إلى تركيا بما غنم من أموال الارامل و اليتامى و الفقراء و المساكين .. و لا ننسى من صحفى الغفلة و من أكثروا التطبيل لك من اعلاميين فقد غيروا اتجاه البوصلة نحو هدف جديد ..؟؟
الاتجد معى ايها الرئيس المخلوع بانكم اليوم و بعد أن نزع الله منك الملك احوج ما تكونوا للعمل بما جاء فى هذه الاية الكريمة .. و التى فصلت الاجراءات التى يجب اتباعها لاحقاق الحق .. و رفع الظلم عن العباد و الفساد الذى حدث فى عهدك .. تلك الافة التى اكلت الاخضر و اليابس .. ؟؟ تلك الآيات التى وضعت لذلك صراطا مستقيما و ليس فقط خارطة طريق لمن شاء منكم ان يستقيم او لايستقيم .. حيث ابتدات بالايمان و من ثم العمل و بعدل .. فالتجرد من كل ميل وهوى .. فالصدق فى كل شئ و لو على النفس نفسها او على الوالدين و الأقربين .. ؟؟
مصيبتك ايها الرئيس المخلوع عمر البشير كبيرة تنوء بحملها الجبال الشامخات ..مصيبتك اكبر فانت كنت ولى امر المسلمين .. فهل كنت تدرى عند قيامك بذلك الانقلاب المشؤوم ماذا تعنى ولاية امر المسلمين .. ؟؟ ولاية امر المسلمين التى جعلت عمر بن الخطاب يستشعر عظم المصيبة التى هو فيها .. مسؤليته عن الحيوان الابكم ( لو عثرت بغلة على شاطئ الفرات لخشيت ان يسالنى الله عنها لم لم تعبد لها الطريق يا عمر ) .. ولاية امر الناس التى جعلت ابن الخطاب يستشعر عظم المسؤلية و هول الموقف بين يدى الله يوم الحساب فيقول : ( ليتنى كنت تبنة ..ليتنى لم اخلق.. ليت ام عمر لم تلدنى .. ليتنى لك اكن شيئا.. ليتنى كنت نسيا منسيا ) .. ولاية امر المسلمين بكى لهل عمر بن الخطاب حتى اصبح فى وجهه خطان اسودان من البكاء .. فقد كان ياكل اخشن الطعام و يلبس اخشن الثياب .. كان من شدة خوفه من الله يخاف ان يشبع فينسى ذلك الجائع .. ؟؟ فأنت يا عمر البشير كنت و لمدة ثلاثون عاما ولى امر المسلمين فى هذا الوطن فانت المسؤل الاول عن كل الظلم الذى وقع على كل سودانى .. و انت مسؤل عن كل الدماء التى سالت .. ؟؟سيسالك الله تعالى عن الذين قتلوا فى دارفور لماذا قتلوا و ما ذنبهم .. ؟؟ و سيسالك عن الذين ظلموا و قطعت معيشتهم باسم الصالح العام لماذا تركتهم يظلمون .. ؟؟ و انت تعلم اكثر من ذلك من قتل و اغتصاب و سرقة و اختلاس .. ؟؟هل لديك اجابات على هذه الاسئلة التى ستواجه بها يوم الحساب كيف لا او ليس انت كنت ولى الامر .. ؟ و لماذا رضيت ان تتولى تلك المهمة .. لماذا حملتها و تمسكت بها لثلاثون عاما .. ؟؟ سيسالك الله عن ذلك الفقير لماذا هو لا يجد شيئا و يعيش الضانك من العيش و انت ترفل فى النعيم و معك عائلتك و ال بيتك و مواليك من الحزب .. و عن ذلك الجائع الذى لا يجد ما يسد به رمقه وانتم تاكلون اطايب الطعام .. و عن ذلك العطشان الذى يبقى ساهرا طوال الليل من اجل ان يملا جردل ماء له و لاطفاله الصغار وانتم تشربون المياه المعدنية و الصحية من زجاجات كما كنا نرى فى التلفاز و رعيتك لا يجدون اى نوع من المياه فى ذلك الشهر الفضيل و مع ذاك الهجير .. فالقدوة الاسلامية تقول لنا ان الحاكم اخر من يشبع و اول من يجوع وذلك حتى يحس بالام الناس و معاناتهم .. و سيسالك عن ذلك المظلوم لماذا جعلت بينك و بينه حجاب الم تعلم بانه ليس بينه و بين الله حجاب لو دعى الله عليك .. ؟؟ و
سيسالك الله عن ملفات الفساد الكثيرة و الكبيرة والتى لا نشك ان اجهزتك الامنية التى تلتقط انفاس المعارضين و تحسبها تعجز عن الالمام بها .. و سيسالك الله عن عن تقارير ديوان المراجع العام و ما فيه من اختلاسات لماذ لم يتم تطبيق شرع الله فيها بدلا من فقه التحلل و فقه الستره .. و باى حق عفوت عن أولئك الزناة من مسؤلى حزبك .. و من سارقى المال العام .. ؟؟
فلتكن البداية يا عمرالبشير بالاجابة على سؤالك المحورى عن الظلم الذى ادى الى الجفاف و تاخر نزول المطر كما ذكرت فى بداية حديثك وهو كيف ستتعامل مع ارث الظلم الذى وقع منك من قتل و سفك الدماء و نهب الأموال بيت مال المسلمين فى السودان و التصرف فيها بدون حق و لمن تشاء حتى قناة طيلة زالت ما نالت .. ؟؟ الاجابة على هذا السؤال ستحدد طبيعة الاتجاه الذى سيكون لك فأنت اليوم فى قبضة العدالة الدنيوية و فى اى لحظة قد يأتيك ملك الموت و معه الخبر اليقين .. ؟؟
سيدى الرئيس المخلوع فلتكن البداية هنا بالعودة الى الحقيقة مع نفسك فقط و بعيدا عن سبدرات و محمد الحسن الأمين و صندل و بقية تلك الجوقة من المحامين الذين لن ينفعوك عندما تدخل القبر فستدخله وحيدا .. ؟؟ أولا بمخاطبة الأمة السودانية مباشرة و المصارحة و الاعتذار إلى الشعب عما وقع من جرائم و مظالم بحقه فى عهدك و استعدادك للمحاسبة .. و من ثم تكون البداية برد المظالم ان كانت مالية .. بل فلنكن البداية بنفسك فالكل قد تخلى عنك الآن و أصبح يبحث عن طوق النجاة له و لأبنائه .. و انت لا أبناء حتى يرثونك فأنت ستترك ما اغتصبت من مال و ستحاسب عليه انت و سيتنعم به غيرك .. ؟؟ اجل أفصح عنه و تخلى عنه و اعيده لهذا الشعب فهو ماله .. و تبرع بمالك الحلال اسوة بالصحابة رضى الله عنهم و نحن نحسن الظن بك و بمصداقيتك .. نعم ليتك تقوم برد املاكك الحلال و مزرعتك التى تحدثت عنها و تقوم باهدائها للدولة السودانية و هى من ملكك الحلال حتى يحذو باقى المسؤلين السابقين من جماعتك حذوك كقدوة لهم و تكون عظة لمن يتعظ منهم بأنها النهاية و تكون قد سننت سنة تجزى عليها و تسجل فى ميزان حسناتك .. ثم ابدا بنصح الاهل و العشيرة و بكل من استغل النفوذ و صلة القرابة من اخوة و خالك ( الرئاسى ) الذى كان مغتربا (مثل معظم السودانيين ) و باقى العشيرة و كل من اثرى و انتفع بحكم صلة القرابة تلك ان يعيد ما حصل عليه و يرده الى خزينة الدولة و هم كثر و معروفون لديكم فافصح عنهم و افضح من نهب و سرق و اختلس فلا تاخذك فى الله لومة لائم فلا شئ تحرص عليه الآن و تخاف عليه فقد نزع الله الملك منك .. ثم قم بفتح ملفات باقى المسؤلين فى الدولة و افراد اسرهم من اخوة و ابناء و زوجات الذين صاروا بقدرة قادر رجال اعمال يتاجرون بتلك الصلة و يستغلون ذلك النفوذ و كونوا ثروات ما كانت تكون لهم لولا تلك الصلة .. ثم تبدا بفتح كل ملفات الفساد .. اوليس كل ملف فساد ان فتح الان سنجد انه كان لمنفعة شخصية محضة او تنفيع لقريب و بعيدا عن المصلحة العامة .. ؟؟ و كل ملف من ملفات الفساد ان فتح الان سيطيح بمجموعة متامرة متعاونة على الظلم و الاثم و العدوان .. ؟؟ عندها ستبدا حبات المسبحة فى التساقط .. بل او ليس كل ملف من ملفات الفساد ان فتح الان كان بدافع دنيوى دنئ اذ لم ينهى فاعله عن الهوى .. ؟؟ فكان السجن فى الدنيا هو الماوى .. ؟؟ فيفتح ملفاته بيده قبل ان ان تفتح له و يقول هاؤم اقرءواا كتابيه ..؟؟ قبل ان يقول ما اغنى عنى ماليه هلك عنى سلطانيه .. و هنا ستكون قد قمت بتبرئة نفسك من مظلمة الحقوق المالية .. ؟؟
هذا عن المظالم المالية .. فماذا عن مصيبة المصائب .. مصائب الدماء التى اريقت فى دارفور و غير دارفور .. اولئك الذين قتلوا ظلما ..كيف نرد مظالمهم .. ؟؟ ماذا عن شهداء رمضان الذين دفنوا فى مقابر جماعية و بعضهم دفن و هو حى و هو يئن .. ؟؟ و عن أولئك المتظاهرين المحتجين على الاوضاع الاقتصادية السيئة ديسمبر 2013 .. ؟؟ نسال فلتعلنها ثورة جديدة و انقلاب و تصحيح .. ثورة لتوبة جديدة. قبل الانتقال إلى القبر .. و لتطلبوا السماح من جميع الذين قتلوا فى عهدكم .. شعاركم ليكن العودة الى الحق وهو الاصل .. قبل ان تكون الشجاعة هى الفصل .. فالمقام مقام اصلاح اخطاء حدثت منك و فى عهدك .. و المقام مقام اوبة .. و مقام توبة الى رب الناس فى هذه الايام المتبقية من عمرك يا عمر البشير .. فالايام تمضى و حركة العمر تسير الى الاجل المحتوم .. ولا ينفعك أيها الانسان المسجون الا عملك .. فلن يدخل معك الانسان فى قبرك معك الا عملك الذى عملته ان كان خيرا او شرا ..فالحرس الخاص قد تخلى عنك إلى حراسة صاحب الملك الجديد .. و جهاز الامن و المخابرات تركك لمصيرك المحتوم و المجهول .. و الجاه و السلطان قد فارقوك .. و بالطبع سيفارقون الانسان عند نزول القبر .. فماذا نفعت رتبة المشير للزبير فى قبره و من كان يحاسب معه فى قبره .. ؟؟و ماذا نفعت ابراهيم شمس الدين تلك الرتب العسكرية و النياشين .. ؟؟ و شيخ الترابى من دخل معه القبر و من يحاسب معه .. ؟؟ فكل يحاسب على ما اقترفت يداه .. فالحساب فردى .. وكل يقول نفسى نفسى .. و لا احد يقول : حزبى .. حزبى .. و يوم الحساب لن ينادى المنادى فى الملا الاعلى جماعة المؤتمر الوطنى يطلعوا من هنا .. و جماعة حزب الامة يجوا من هنا .. لا فالحساب فردى .. حيث يفر المرء من اخيه و امه وابيه و صاحبته و بنيه لكل امرء منهم يومئذ شان يغنيه .. ؟و لنكن تجربة جنوب افريقيا و مانديلا هى الماثلة امامكم و ذلك بالاعتراف لاهل القتلى بالذنب و تقول : انا عمر البشير امامكم الآن فاقتصوا منى الآن و خذوا حقكم منى .. نعم الان قبل يوم الحساب الاكبر .. حين ياتى المقتول يوم القيامة و هو يحمل راسه بيده و بالاخرى يجر قاتله ويقول اللهم هذا قاتلى فخذ لى حقى منه .. لذلك نقول الان فالتبرئ يديك الملطخة بالدماء من ذنبها .. و ليس غدا بعد فوات الاوان بدخول القبر .. ؟؟
نسال الله ان تكون تحربة السجن درسا لك لتعود إلى عقلك و رشدك و دعك من سبدرات و بقية شلته و ممن أولئك الذين يدعون الدفاع عنك فأنت خبير نفسك و الاعلم بما اقترفت يداك فقد اعترفت بأنك ظلمت و فى عهدك قتل الآلاف ظلما و بدون سبب .. فقط اعتذر و اطلب المسامحة و العفو عمن ظلم فى عهدكم .. فالموت قريب جدا منا حميعا .. فملك الموت لن يعلن ميعاد مجيئه لاحد من الناس ..
سيدى الرئيس المخلوع لقد وجدت نفسى بين امرين ان اسكت و اغمض عينى و استمتع بما أشاهد على شاشة التلفزيون لاناس كانوا يتحدثون كأنهم ظل الله فى الأرض يهددون بكتائب ظل جاهزة و يتوعدون و ظممن كانوا يطالبون بلحس الكوع و الان يساقون كالقطيع من مكان لآخر بلا حول ولا قوة لهم ( اللهم لا شمانه ) .. و اكون بذلك شيطانا اخرس ..؟؟ ام اقول ما يمليه على ضميرى من نصح لكم حتى تسلكوا طريق الحق و النجاة لكم من يوم الحساب يوم لا ينفع مال ولا بنون .. لكن لا شئ يهم بعد راحة الضمير فاخترت راحة الضمير .. ؟؟ و اذكرك ثانيا ان الله كان قد استرعاك هذا الشعب بكل اطيافه و انتماءاته فلم تكن عادلا .. ؟؟
كما ارجو قبول اعتذارى ان شططت فى لغتى .. او لم استعمل لغة تليق بالرؤساء ايا كانوا فانا لست خبيرا فى هذا النوع من الفنون .. فالطبع يتغلب على التطبع كثيرا .. فلست الا ابن سودانى ..كان جده تربالا يوم ما و الده سائق باخرة فى النقل النهرى ( قبل أن تقوموا بتدمير ) و يفتخر بذلك و يقول ما يجول بخاطره بعفوية و بلا حدود و امام اكبر كبير كان .. وما قلته اعتقد جازما انه يجول بخاطر الكثيرين مثلى من السودانيين و الذين تشربوا بحب هذا الوطن الذى كان جميلا – اكرر كان جميلا قبل انقلابكم المشؤوم اعاد الله سيرته اولى و حفظه من الفتن التى تمور حولنا مورا ماظهر منها و ما بطن .. ؟؟
ختاما ايها الرئيس المخلوع لن اتضايق ان كرهتنى بسبب هذه الرسالة الصادقة و لكننى اتوسل اليك ان تقراها بقلبك و ضميرك و اثناء قراءتك لها عليك ان تتذكر ان الله كان قد استرعاك الشعب السودانى الطيب بكل اطيافه و انتماءاته .تذكر فقراءه وهم كثر..اكثر من 90/ من شعبك .. و تساءل بينك وبين نفسك كيف كان يعيش ذلك الفقير الذى يتقاضى راتيا و معاشا مقداره ثلاثمائة و خمسون الف جنيه بالقديم .. ؟؟ اسالك بربك العظيم ان تتذكر ذلك المريض الذى لم يكن يجد دواء فى مستشفيات خاوية على عروشها و التى لا تلد الا بكتريا حسب قول وزير صحتك المخلوع ايضا د.مامون حميدة .. ؟؟ و ان وجد الدواء لا يوجد ثمنه .. ؟؟ و اسالك الله العظيم ان تتذكر اولئك العطشى الذين ادمنوا السهر ليلا وادمنوا سماع ازيز الحنفيات ..تذكر اولئك الشماشه المحرومين من الاب والام و الاهل كيف و اين كانوا ينامون .. ؟؟
ملحوظة : سيدى الرئيس ساحاول ان ارسل هذه الرسالة اليك مباشرة فى عنوانك سجن كوبر كما ساقوم بنشرها فى المواقع الالكترونية لعلك تكن من القراء فى ما يكتب في هذه المواقع من نصح لكم ..او من نقد لتجربتكم .. او لعل بعض المخلصين من ابناء هذا الوطن يتكفلون بضمان ارسالها اليكم .. و انا خصم من يستطيع ذلك ولا يقوم بايصالها لكم يوم القيامة يوم الحساب ..
اللهم هل بلغت ؟؟اللهم فاشهد …
حمد مدنى حمد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.