الصين تتعهد دعم إفريقيا بدون "فرض إرادتها" على دول القارة    تراجع طفيف في بعض أصناف السلع بالخرطوم    حكومة القضارف تكثف جهودها لتشغيل محطة مياه الشواك    اقتصاديون: حكومة حمدوك أخفقت في الملفات الاقتصادية الداخلية    مطالب بزيادة مساحة القمح في للعروة الشتوية    وزارة الزراعة والفاو تعتزمان توطين التقاوي بجنوب دارفور    مميزات جديدة تهمك في Truecaller.. تعرف عليها    لجنة الاخلاقيات تكشف النقاب عن ملابسات حلها في مؤتمر صحفي    معلومات خطيرة في قضية تزوير بطاقات عسكرية    إدانة شاب احتال على نظامي في أموال أجنبية    كسلا: تسجيل (210) حالات بالحمى النزفية    حيدر المكاشفي يكتب: رجعونا محل لقيتونا    لماذا تسلمت زوجة محمد صلاح جائزة القدم الذهبية نيابة عنه رغم تواجده ؟    الحزن يخيم على أهل الوسط الفني وفاة بودي قارد مشاهير الفنانين في حادث سير أليم    حكم أرجنتيني يبلغ الشرطة ضد لاعب هدده بالقتل    باستخدام الخلايا الجذعية.. علاج جديد لمرض السكري من النوع الأول أثبت نجاعته    مستشار البرهان: صعب عليهم الفطام السلطة ويريدون العودة ولكن هيهات    محمد هاشم الحكيم يكتب: اعيدو التدريب العسكري الإلزامي    بوادر أزمة بين اتحاد كوستي واندية الدرجة الثالثة    ختام كورس المعديين البدنيين وحراس المرمي بالنيل الازرق    الميناء و النجوم وجهاً لوجه فى افتتاح الفقيد بكريمة بالجمعة    هاجر سليمان تكتب: هؤلاء المسؤولون استغلوا سلطاتهم    حمدوك في مُواجهة حاضنته السَّابقة.. مَن سيكسب المباراة؟!    المرض يمنع متهمين من المثول أمام المحكمة في قضية حاوية المخدرات الشهيرة    السجن (20) عاماً لشاب أُدين بالإتجار في حبوب (الترامادول)    سر لا يصدق في الفشار.. مادة عازلة قوية تحمي من الحرائق!    ظاهرة حمل الآخرين على اختيارنا السياسي !!    لجنة الأطباء تعلن إصابة (98) شخص خلال تظاهرات الأمس    الشيوعي: مواكب الثلاثاء تعرضت لقمع وحشي برغم وعود حمدوك    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الأربعاء" 1 ديسمبر 2021    السودان في اختبار صعب أمام الجزائر    رئيس حزب الأمة: الخرطوم مليئة بالسلاح والصراعات والموقف خطير ومحزن    الناشطة سالي زكي: الأحزاب بلا برامج ولا رؤية ولا مشروع وطني    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الأربعاء 1 ديسمبر 2021    بالصور.. رسالة مؤثرة "لحارس المشاهير" قبل وفاته في حادث سير فاجع بالخرطوم    إيقاف شبكة إجرامية متخصصة في ترويج وتوزيع مخدر الكريستال    ماذا يحدث لصحتك عند الإفراط في تناول البيض؟    مصرع واصابة (8) أشخاص اثر حادث مروري بطريق شريان الشمال    هواتف Galaxy S22 القادمة من سامسونج تحصل على كاميرا بقدرات أسطورية    احترس.. 5 مضاعفات خطيرة لاختلال مستوى السكر وحلول عملية للنجاة منها    ياسمين عبدالعزيز بعد أزمة مرضها: 3 أشياء لا نشتريها.. الصحة والاحترام وحب الناس    طلاق شيرين.. نوال الزغبي تدخل خط الأزمة    وكان وجدي صالح يخرج كل أسبوع متباهيا بأنه جعل كمية من الآباء "يصرخون"    قوات الآلية المشتركة بولاية الجزيرة ضبط ادوية مهربة    شاهد بالفيديو: المطربة مكارم بشير تثير الجدل بملابسها الطفولية وساخرون يعلقون ( تشبهي باربي)    صحة الخرطوم تحدد مراكز تطعيم لقاح كورونا    إرتفاع أسعار الذهب في ظل تحذيرات من المتحور أوميكرون    مصر.. المطالبة بوضع رمز (+18) بسبب برنامج شهير يعرض محتوى فوق السن القانوني    فضل قراءة آية الكرسي كل يوم    (زغرودة) تجمع بين أزهري محمد علي وانصاف فتحي    يحيى عبد الله بن الجف يكتب : العدالة من منظور القرآن الكريم    إرتفاع الذهب مع تعزيز المخاوف من تأثير سلالة أوميكرون    مجلس الثقافة ينظم ورشة دور الثقافة في إنجاح الفترة الانتقالية    "قتلوا الأطفال والنساء".. إثيوبيا تتهم تيغراي بارتكاب مجزرة    السعودية.. تمديد صلاحية الإقامات والتأشيرات حتى نهاية يناير المقبل    ثروته تُقدر ب64 مليار دولار.. من هو مبتكر البتكوين الغامض؟    فرح أمبدة يكتب : موتٌ بلا ثمن    فاطمه جعفر تكتب: حول فلسفة القانون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشعب الصحراوي والبوليساريو والكركرات.. كل ما تريد معرفته عن أزمة الصحراء الغربية
نشر في الراكوبة يوم 14 - 11 - 2020

بين استنكار جزائري وابتهاج موريتاني، تحركت قوات مغربية لإبعاد جبهة البوليساريو عن معبر الكركرات الحدودي في الصحراء الغربية.
وينذر الخلاف حول الصحراء الغربية بتفجر جولة جديدة من الصراع بين المغرب وجبهة البوليساريو التي تسعى للاستقلال.
فما هي المنطقة المتنازع عليها؟ وما هي جبهة البوليساريو؟
يعد النزاع في الصحراء الغربية من أقدم النزاعات في إفريقيا. وتعادل الصحراء الغربية مساحة بريطانيا، لكنها قليلة الكثافة السكانية، وتنعم باحتياطيات الفوسفات ومناطق الصيد الغنية.
وطالب المغرب بالسيادة على المنطقة عندما كانت تحت الحكم الاستعماري الإسباني. في الوقت نفسه، شكل الصحراويون الذين يعيشون هناك جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو) للضغط من أجل الاستقلال.
وعندما رحلت إسبانيا، استرجع المغرب الصحراء عام 1975، وشجع آلاف المغاربة على الاستقرار هناك.
وفي المقابل، رفعت جبهة البوليساريو السلاح مطالبة بانفصال الإقليم الغني بالثروة السمكية ويُعتقد أن به مكامن نفطية.
ما هي الكركرات؟
شنت جبهة البوليساريو، بدعم من الجزائر المجاورة، حرب عصابات إلى أن توسطت الأمم المتحدة في وقف إطلاق النار عام 1991. وسيطر المغرب على نحو أربعة أخماس الإقليم.
وتضمنت الهدنة الوعد بإجراء استفتاء، لكن ذلك لم يحدث بسبب خلافات بشأن كيفية تنفيذه ومن سيسمح له بالتصويت.
ويتركز التصعيد الجديد في منطقة الكركرات، وهي نقطة عبور بين الصحراء الغربية وموريتانيا، في منطقة منزوعة السلاح تراقبها قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
وتقول البوليساريو إن المعبر، وهو الطريق الرئيس للمغرب إلى غرب إفريقيا، غير قانوني، وإن أنصارها أغلقوه منذ 21 أكتوبر.
والأسبوع الماضي، انتقد العاهل المغربي، عرقلة البوليساريو لحركة النقل بين المغرب وموريتانيا عبر المعبر.
وقال في خطاب إلى الشعب بمناسبة الذكرى ال45 لاسترجاع الإقليم من الاستعمار الإسباني: "المغرب سيبقى إن شاء الله كما كان دائما متشبثا بالمنطق والحكمة، بقدر ما سيتصدى بكل قوة وحزم للتجاوزات التي تحاول المس بسلامة واستقرار أقاليمه الجنوبية".
وأرسل المغرب قوات، الجمعة، لإعادة فتح الطريق أمام حركة المرور، وبناء جدار رملي جديد لمنع مقاتلي البوليساريو أو أنصارها المدنيين من العودة إلى هناك.
وتبادل الجانبان الاتهامات بخرق شروط وقف إطلاق النار بإرسال قوات مسلحة إلى المنطقة.
وأعلن المغرب، مساء الجمعة، أن المعبر الحدودي في منطقة الكركرات "أصبح مؤمنا بشكل كامل" عقب العملية التي اعتبرت البولسياريو أنها أنهت وقف إطلاق النار بين الجانبين، مشيرة إلى أن "الحرب بدأت".
أعلن المغرب ليل الجمعة أن المعبر الحدودي في منطقة الكركرات العازلة بالصحراء الغربية المتنازع عليها مع جبهة البوليساريو، "أصبح مؤمنا بشكل كامل" عقب عملية عسكرية اعتبرت البولسياريو أنها أنهت وقف إطلاق النار بين الجانبين المعمول به منذ 30 عاما، وأن "الحرب بدأت".
ابتهاج موريتاني
من جانبهم، رحب الموريتانيون بالتحرك المغربي في منطقة الكركرات. ووصفت وسائل إعلام موريتانية مختلفة إعادة الرباط لفتح طريق الكركرات أمام حركة المرور بأنه إنهاء للحصار الاقتصادي الذي تفرضه البوليساريو في تجاهل تام لمصالح الشعب الموريتاني.
ويقول موقع "نورث أفريكا بوست" إن إغلاق معبر الكركرات منع مئات الشاحنات، المحملة بجميع أنواع السلع الحيوية، بما في ذلك المواد الغذائية، من الوصول إلى أسواق موريتانيا وغرب إفريقيا.
وأضاف "أدى إغلاق البوليساريو للطريق إلى ارتفاع أسعار المنتجات الطازجة في الأسواق الموريتانية".
وتابع "حاولت وزارة الخارجية الموريتانية التدخل لإقناع البوليساريو بالامتناع عن إغلاق الطريق، لكن دون جدوى".
حكم ذاتي
يقول المغرب إن له حقوقا في المنطقة تعود إلى قرون، وإنه منذ ضمها، ضخ مبالغ كبيرة من المال لتحسين الظروف المعيشية في الصحراء الغربية.
وقالت الرباط إن أقصى ما يمكن أن تقدمه للصحراء الغربية هو الحكم الذاتي للإقليم تحت السيادة المغربية.
ونال المغرب الثناء على سجله المحسن في مجال حقوق الإنسان منذ تولى الملك محمد السادس السلطة عام 1999. لكن جماعات حقوقية دولية تقول إن الانتهاكات مستمرة، لا سيما في الصحراء الغربية.
الانفصال التام
شكلت البوليساريو حكومة في مدينة تندوف الجزائرية عام 1975، وتمكنت من الانضمام للكيان السابق للاتحاد الإفريقي، لكنها لم تحظ باعتراف كدولة عضو في الأمم المتحدة.
وقالت إنها مستعدة للتفاوض مع المغرب بشأن سبل إجراء استفتاء يطرح خيارات بين الاستقلال والاندماج مع المغرب والحكم الذاتي. لكنها تطالب، وحليفتها الجزائر، بالانفصال التام عن المغرب.
وأرسل رئيس جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، رسالة عاجلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بشأن التدخل المغربي الأخير، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية الحكومية.
وقال سفير البوليساريو لدى الجزائر، عبد القادر عمر، إن القوات المغربية "فتحت النار على متظاهرين مدنيين أبرياء"، وإن مقاتلي البوليساريو قدموا للدفاع عن المتظاهرين، مما أدى إلى "اشتباكات عنيفة"، الجمعة.
وأضاف عمر، في حديث لشبكة "البلاد" التلفزيونية الجزائرية، أنه "من واجب الأمم المتحدة التدخل بشكل عاجل لوقف هذا العدوان على الشعب الصحراوي".
استنكار جزائري
استنكرت الجزائر بشدة ما وصفته بالانتهاكات الخطيرة لوقف إطلاق النار التي وقعت صباح الجمعة في منطقة الكركرات بالصحراء الغربية، وذلك بعد إعلان المغرب إطلاق عملية عسكرية.
وتعارض الجزائر، الحليف الأساسي لبوليساريو، رؤية الرباط بشأن الحكم الذاتي. ويعيش آلاف من اللاجئين من الشعب الصحراوي في مخيمات في الصحراء الجزائرية.
وتسببت قضية الصحراء الغربية في نقطة خلاف رئيسة بين الرباط والجزائر، حيث تظل الحدود بين البلدين مغلقة منذ التسعينات.
حل دبلوماسي؟
فشلت كل جهود السلام التي قادتها الأمم المتحدة بشأن مستقبل الصحراء الغربية بين المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا، لكنها نجحت في فرض اتفاق وقف إطلاق النار في عام 1991.
وفي أكتوبر الماضي، حثت الأمم المتحدة الأطراف المعنية على العمل للتوصل إلى "حلول سياسية واقعية وعملية ودائمة… بناء على حلول وسط". واعتبرت تلك الصياغة مثيرة للشكوك فيما يتعلق باحتمالات إجراء الاستفتاء.
ويسعى المغرب إلى استمالة المزيد من الدول لمساندة موقفه من قضية الصحراء الغربية. وعلى مدى العام الماضي، فتحت 16 دولة إفريقية، بالإضافة إلى الإمارات مؤخرا، قنصليات هناك.
والشهر الماضي، مدد مجلس الأمن الدولي تفويض بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، المعروفة باسم "مينورسو"، لمدة عام آخر. وانتقدت جبهة البوليساريو القرار ووصفته بأنه "غير مقبول".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.