إضراب الكهرباء .. فاتورة يدفعها المواطن مرتين!    مجلس السيادة: تدشين القطارات الجديدة سيشكّل نهضة السودان    باكستان تعتزم فتح بنوك في السودان لتسهيل الحركة التجارية    عضو السيادي كباشي يلتقي مبعوثة الاتحاد الأوروبي للقرن الافريقي    والي شمال كردفان يلتقي وفد الصندوق القومي للتامين الصحي الاتحادي    توقيف اخطر شبكة اجرامية متخصصة في النهب والابتزاز ينتحلون صفة القوات النظامية    الشمالية تعلن بدء العام الدراسي الأحد المقبل    تزايد حركة السودانيين إلى مصر بحثاً عن مستقبل أكثر إشراقاً    الدامر تنظم حملات تفتيشية لضبط السلع الفاسدة    د.إبراهيم الخزامي يكتب: التأمين الأصغر هل سيكون بديلاً للتأمين الزراعي    ممثل والي كسلا يشيد بدور المنظمات    الإرشاد بالجزيرة ينظم محاضرة حول الحشائش والنباتات المتطفلة    كوريا تقدم لقاحات "كورونا" للسودان    عرض ماليزي للسودان بإدخال القيمة المضافة لصادراته الحيوانية    استمرار انقطاع الكهرباء في عدد من الأحياء ومحتجون يغلقون جسرين    ارتفاع نسبة الإصابة بسرطان الأطفال    ملعب الهلال خيار غير جيد ل"البحارة"    لجنة الاستئنافات تؤيد قرارات لجنة المسابقات بخصوص شكوى الاهلي ضد الهلال    احتضنتها قاعة لبدة إحتفالية بهيجة لقرعة النسخة (28) للممتاز .. د معتصم جعفر : نتطلع لموسم استثائي … والمريخ يحصد جوائز الموسم ..    بدلاء المريخ ومحترفيه ومخاوف الجاهزية !    بدء عمليات حصاد السمسم بولاية سنار    حركة تمازج: جهات اختطفت اتفاقية جوبا وسخّرتها لمصالحها الشخصية    هل ينجح أبو شامة فيما فشل فيه الرئيس المؤقت للمريخ حازم؟    والي يكشف عن تمديد فترة المجلس الانتقالي    بتوجيهات من"اللجنة الأمنية"..حملة كبرى في بحري    المحكمة تقرر وقف تنفيذ قرار كلية طب وادي النيل بشأن الطالبة رنا حاج علي    هيئة الدفاع: عدد المحتجزين بسجون بورتسودان والهدى وأردمتا (282) محتجزاً    براءة وزير المالية الأسبق علي محمود    السودان..إيقاف متهمين في سرقة"كيبل"    قرار حل اتحاد الخرطوم.. اختبار جديد للرياضيين    مواجهة حاسمة للهلال الخرطوم في كأس السودان    لخفض الإصابة بأمراض القلب.. كوبان من القهوة يوميًا يطيلان العمر    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الثلاثاء" 27 سبتمبر 2022    الحراك السياسي: لجان المقاومة: الانقلاب فقد السيطرة وبه تشظٍّ واضحٍ    برزفيسور دهب يترأس وفد السودان لمؤتمر الطاقة الذرية بفيينا    رسالة تحذيرية جديدة من بنك الخرطوم    خبير: احتجاز سفن شحن روسية بموانئ أوروبية يضر عدد من الدول من بينها السودان    شاهد بالفيديو.. سوداني يدعو على "نشال" قام بسرقة هاتفه بالأمراض الصعبة والمزمنة في قصيدة شعرية انتزع بها ضحكات الجمهور    شطب الاتهام فى مواجهة (3) من الثوار    صلاح الدين عووضة يكتب : طيرة!!    منى أبو زيد تكتب : في المفعول لأجله..!    المادحة والفنانة لكورة سودانية "نبوية الملاك " هنالك إقصاء لي من الشاشات …    منصة الموروث الثقافي تعمل لاعطاء المجتمع قدرة التحكم لتوثيق الموروثات    منى أبو زيد تكتب : في فضاء الاحتمال..!    تدشين الكتلة الثقافية القومية لرعاية المبدعين    مركز السودان للقلب يدشن أكبر حملة للكشف المبكر    انعقاد ورشة "دور التصوير الطبي في تطوير زراعة الكبد بالسودان"    عقب ظهوره بمكتب ملك بريطانيا.. ما قصة الصندوق الأحمر؟    برعاية الثقافة والفنون إنطلاق مسابقة عيسى الحلو للقصة القصيرة    أول تجربة نوم حقيقية في العالم تعتمد على عد الأغنام    إستئناف العمل بحقل بامبو للبترول بغرب كردفان    خروج محطة الإذاعة والتلفزيون بالنيل الأبيض عن الخدمة    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    أمر ملكي جديد في السعودية    بوتين يستدعي جزءًا من الاحتياط دفاعًا عن روسيا    بابكر فيصل يكتب: حول ميثاق اتحاد علماء المسلمين (3)    الاستقامة حاجبة لذنوب الخلوة في الأسافير    بابكر فيصل يكتب: حول ميثاق اتحاد علماء المسلمين (2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شركاء الانتقالية.. إعادة صياغة أم اتّفاقٌ وتوافُقٌ؟!
نشر في الراكوبة يوم 10 - 12 - 2020

بعد أن وجد الكثير من الاهتمام، ودار حوله لغطٌ كثيفٌ الأيام الماضية، أقر المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير ضرورة إعادة صلاحيات مجلس شركاء الفترة الانتقالية. في وقت وُوجه إعلان المجلس من قِبل رئيس مجلس السيادة الفريق البرهان بانتقادات عنيفة ورفض من مكونات الحكومة الانتقالية وقوى الحرية والتغيير. فيما أكد البرهان أن مجلس الشركاء تم تكوينه بتوافق مع الشركاء من قوى الحرية والتغيير، مبيناً أنه لا يهدف لمصادرة صلاحيات جهات تنفيذية أو سيادية، بل معالجة التباينات التي تحدث، بيد أن قوى الحرية والتغيير شددت على ضرورة إعادة صياغة صلاحيات مجلس الشركاء، مؤكداً أنها هي النقطة الأساسية التي لم يتم الاتفاق عليها، وقاتلت بأن يكون مجلس الشركاء دون التغول على سلطات المؤسسات الموجودة، بيد أن مراقبين جزموا ل(الصيحة) أن الاجتماع الذي سوف يلتئم مساء اليوم (أمس) ولم تخرج حيثياته حتى كتابة هذا التقرير لن يبارح الجوانب التوفيقية والتي سوف يجتمع عليها الكل، لجهة أن المجلس متفق بشأنه وأن الخلافات كلها ناتجة عن شيطان التفاصيل الذي يعترض سبيل أيِّ اتفاق!
اتفاقٌ وتوافُقٌ
الأستاذ نور الدين صلاح الدين نائب الأمين السياسي للمؤتمر السوداني أحد مكونات الحرية والتغيير، يرى في حديثه ل(الصيحة) أنّ الخلافات التي نتجت بقيام مجلس شركاء الانتقالية غير عصية على الحل، وأكد أنه سيتم الاتفاق والتوافق بشأنه وستتم مراجعة النص واللائحة المنظمة لأعمال المجلس، وقال نور الدين إن الحزب الشيوعي أكثر أحزاب الحرية والتغيير رفضاً للمجلس، يرى أن مجلس شركاء الانتقالية غير منصوص عليه في اتفاقية السلام، بيد أنه يرى أن البرهان ووفقاً لصلاحياته كرئيس مجلس السيادة وواجباته، فإن بإمكانه إصدار هذا الحق من قبل مجلس السيادة التي تقع تحته طائلة كل هذه الاتفاقيات والتوقيع عليها وإصدار ما يلزم بشأنها وفق الاتفاق الذي أُبرم به وتم تضمينه للاتفاقية، وأكد أن المادة (80) قد تم اقتراحها أثناء عمل المواءمة، وأنها قد تمت إضافتها بالتوافق مع كل الأطراف "المكون العسكري والمجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير والحركات المسلحة"، ولكنه قال إن الخلاف في المذكرة التسييرية الصادرة بنصوص المجلس والصلاحيات التي تقع على عاتقه. وأشار صلاح الدين إلى أن هناك من يرى أنه تنسيقي ولحل التباينات ولكن دون سلطات تنفيذية.
صلاحيات البرهان
ولكن بروف الفاتح محجوب محلل سياسي، أوضح بأن مجلس شركاء الفترة الانتقالية صدرت لائحته قبل عشرة أيام وحددت مهامه وطريقة عمله. وقال إنه ذو صبغة استشارية وليست تنفيذية وبرئاسة البرهان كجهة عليا، وذو صلاحيات تنفيذية تمنحه حق اتخاذ القرارات اللازمة بشأن إنشاء هذا المجلس وتكوينه وفقاً للائحة المنظمة لاعماله، لافتاً إلى أن اتفاقية السلام بجوبا نصّت على تكوين حاضنة سياسية جديدة وهو يأتي تنفيذاً لهذه الخطوة، وأشار الى أنه ليس بديلاً للحرية والتغيير ولكنه جزء منها، لأن الحرية والتغيير يمثلها العسكريون والمدنيون، وبدخول الحركات المسلحة أصبح هذا المجلس يمثل الأجسام الثلاثة. وأبان بأن مُهمّته جاءت في قرار التكوين نفسه مهمة سياسية تنسيقية تنفيذية، وبوجوده تقل أهمية المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير وهو يناقش ويُجيز قرارات الحكومة وكل القضايا المُختلف حولها بالرغم من أنه ليست لديه صفة تنفيذية لكن التشاور داخله سينهي الخلافات بين المكونات الثلاثة.
مطبخ قرارات
وأكد الفاتح ل(الصيحة)، أنه وبناءً على قرار التكوين، يحق للمجلس أن يدعو لاجتماع طارئ في حالة حدوث ما يُشير لذلك، رغم أن لائحياً له الحق في عقد جلستين في الشهر. وحول رئاسته قال إنّ الرئاسة وفقاً لقرار التأسيس تؤول للبرهان ونائبه حمدوك ويعمل المجلس لإزالة الخلافات في القضايا التي تخص الدولة، خاصةً التي يرى المجلس أنها قضايا تهم الدولة، وأكد أن مجلس شركاء الحكم هو مطبخ صناعة القرارات المُثيرة للجدل مثل قضايا التطبيع مع إسرائيل وخلافها، وزاد إنّ المجلس التشريعي الذي سيتم تكوينه سيمر إقراره عبر هذا المجلس، مؤكداً أنه يضم كل الجهات الفاعلة في الحاضنة سواء كانت حركات مسلحة بعد دخولهم للحكومة أم قوى الحرية والتغيير أم العسكر فكلهم يمثلون ثقلاً ولهم بعد جماهيري.
نزاع الشركاء
وقال د. السر محمد علي محلل سياسي ل(الصيحة)، إن من حق مركزية الحرية والتغيير بمعية أضلاع القرار الثلاثي، مراجعة أية خطوة تنفيذية في ظل حكومة الفترة الانتقالية وفقاً للصلاحيات المتاحة والمكفولة بحق الوثيقة الدستورية المكونة لهذه المرحلة، لكنه أشار إلى أن صلاحيات مجلس الشركاء التي ينازع عليها، جاءته بناءً للتعديلات التي أقرّتها الوثيقة الدستورية المُعدّلة وهي ترتكز على حل التباينات في وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، كما أنه يعمل لخدمة المصالح العليا للسودان، في كل الجوانب (السياسة، الداخلية والخارجية والاقتصاد والأمن القومي)، بجانب ذلك أن يعمل لضمان نجاح الفترة الانتقالية، وهو أن يقوم هذا المجلس بمراقبة الحكومة أي الجهاز التنفيذي، بل ويساهم في اختيار الكفاءات المقدر لها قيادة الفترة الانتقالية عقب توقيع السلام، وقال السر إن رافضي المجلس لم يقرأوا جيداً مكونات لائحته بتبصر، لجهة أن صلاحياته تقوم على توجيه الفترة الانتقالية بما يخدم المصالح العليا للسودان وفقما قاله البرهان في قرار التكوين، بجانب النصوص المتفق عليها حسب اللائحة في الوثيقة المعدلة في 2020م التي تحوي أي سلطات أخرى لازمة لتنفيذ اختصاصاته وممارسة سلطاته، وختم السر بأن مجلس الشركاء هو حاضنة سياسية ليس بديلاً لمجلسي السيادة والوزراء أو المجلس التشريعي، ويرى السر أن الاعتراض على تشكيل مجلس الشركاء هو اعتراضٌ على اتفاق سلام جوبا، وهو محاولة قد يُفهم منها الرفض لمشاركة الحركات الموقعة على الاتفاق في صنع (القرار السياسي) للدولة.
الصيحة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.