تقارير تكشف عن تحرّكات كبيرة للجيش السوداني    توضيح لجنة المنشآت بنادي المريخ : دورنا فني فى ملف المنشآت واللجنة القانونية تتولى اجراءات الاخلاء    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    مسؤول الطيران المدني يعلن جاهزية مطار الخرطوم لاستقبال الرحلات الإقليمية    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    شاهد بالفيديو.. التيكتوكر "تجاني كارتا" يزور الفنانة مروة الدولية في منزلها ويطالبها بالعدول عن قرار الاعتزال: (لن أتزوج ولن أكمل ديني لو ما غنيتي في عرسي)    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ماذا قال العميد طارق كجاب بعد إحالته المفاجئة للمعاش؟؟    إيلون ماسك يطعن في حكم تغريمه 2.5 مليار دولار في قضية "تويتر"    ترامب ينهى تقليدا عمره 165 عاما متعلقا بالدولار.. ما القصة؟    حتى لا نخسر ما كسبناه    الأهلي يُعيد النظر في رواتب اللاعبين لإنهاء "فتنة أوضة اللبس"    هدف واحد يفصل مبابى عن لقب الهداف التاريخى لمنتخب فرنسا    اتفرج واتمتع.. جميع أهداف محمد صلاح ال50 في دوري أبطال أوروبا    الكرمك: ليس حدثاً عابراً    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    شاهد بالفيديو.. سودانية تطلب الطلاق من زوجها على الهواء: (لو راجل كنت منعتني من الظهور في "تيك توك" واللواء ستاير أحسن منك ياريت لو أتزوجته بدلاً عنك)    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد انتشار ظاهرة "حق الملاح".. ناشطة سودانية تحصل على آلاف "الدولارات" هدية من زوجها    لاعبو الدوريات الخارجية يتوافدون لجدة ويكتمل عقدهم فجراً    رئيس لجنة المنتخبات عطا المنان يتفقد البعثة ويتحدث للجهازين الإداري والفني    الهلال يختتم تحضيراته بمران خفيف استعدادًا لمواجهة "روتسيرو" غدًا لاستعادة الصدارة    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    شيماء سيف تنشر فيديو طريف مع زوجها محمد كارتر على إنستجرام    لأول مرة.. حكم يحمل إنستغرام ويوتيوب المسؤولية عن إدمان وسائل التواصل    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    10 أطعمة يجب تناولها لعلاج نقص البوتاسيوم    10 ثوانٍ فقط للمستبدل .. فيفا يعلن تطبيق حزمة تعديلات تحكيمية في المونديال    وزير الخارجية ووالي الخرطوم يفتتحان مقر وزارة الخارجية بشارع عبدالله الطيب بالخرطوم ايذانا بعودة كامل الوزارة لممارسة عملها من العاصمة الخرطوم    السودان ومصر يوقعان بروتوكول مشترك لمكافحة بعوضة الجامبيا    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بسبب "البركاتة" توقف مصنع تدوير النفايات..
نشر في الراكوبة يوم 08 - 03 - 2021

ولاية الخرطوم توقف منظومة فرز للنفايات رغم أخذها الدعم…
مسؤولون يشكون من ضعف نظام فرز "النفايات"
تسببت عمليات نبش النفايات "البركتة" التي تتعرض لها المرادم والمحطات الوسيطة، في فقدان النفايات أية قابلية لإعادة التدوير، الأمر الذي اضطر سلطات ولاية الخرطوم إلى إيقاف تشييد "منظومة فرز النفايات" التي دعمتها وكالة التعاون اليابانية "جايكا" بالشراكة مع ولاية الخرطوم في عهد النظام البائد وشركة "F K H" الهندسية. وتخسر ولاية الخرطوم، بسبب ضعف نظام فرز النفايات أو عدم تفعيله، فرصة الاستفادة من 49% من المواد العضوية بالنفايات، التي يمكن الاستفادة منها كأسمدة.
تحقيق: إمتنان الرضي
وكشفت جولة ل(الحراك) بالمحطات الوسيطة ومرادم النفايات بالخرطوم عن تدخل ولاية الخرطوم في إيقاف تشييد "منظومة فرز النفايات" التي دعمتها وكالة التعاون اليابانية "جايكا"، بالشراكة مع ولاية الخرطوم في عهد النظام البائد وشركة "f k h" الهندسية.
وأثبتت دراسة أجريت في معمل جامعة الخرطوم آنذاك عن وجود 49% من المواد العضوية من النفايات المفروزة يمكن الاستفادة منها في تصنيع الأسمدة وغيرها من المخصبات..وعلى ذلك أنشئ مصنع تدوير إلا أن ولاية الخرطوم الآن أيضاً أنهت الشراكة بحجة أن النفايات التي تصل للمصنع غير غنية ولا يمكن الاستفادة منها. وقال مدير هيئة نظافة الخرطوم الصادق الزين إن شركة "fkh" تعمل على التشييد الداخلي فقط بعد أن فازت بعطاء طرحته ولاية الخرطوم في عهد النظام البائد ونفذت العمل المدني لمنظومة فرز تسمى"منظومة السيور" في المحطة الوسيطة أم بدة، ولكن لعدم وجود نفايات كافية توقف تشييدها. وأضاف ولكن ما زالت العقودات سارية بيننا وبينها. وفيما علمت "الحراك السياسي" أن شركة خاصة تنوي احتكار عمل النظافة بولاية الخرطوم قال الزين، إن شركتي "دال وسي تي سي" دعمتا الهيئة عبر وزارة المالية بالآليات عبر عطاء ووفقاً لقانون الشراء ..
من جهته، يقول دينق وهو أحد عمال هيئة نظافة ولاية الخرطوم إن مهمتهم جمع النفايات من الأسواق والأحياء داخل ولاية الخرطوم، وليست له علاقة بمن يطلق عليهم "البركاتة" لأن هؤلاء يبيعون لأصحاب الموازين والمصانع. واستكمل حديثه ل(الحراك السياسي) قائلاً: طالبنا بزيادة المرتبات خاصة في ظل ارتفاع تعرفة المواصلات.
والبركاتة هم مجموعة من الناس يعملون على فرز النفايات يدوياً في الأحياء والأسواق والمحطات الوسيطة والمرادم ومن ثم بيع المواد التي يمكن أن يُعاد تدويرها مثل "البلاستيك والزجاج والكرتون والحديد"، بعد وزنها بالكيلو بالقرب من المحطات الوسطية لجهات غير معلومة لهيئة نظافة الخرطوم.
وقال أحد البركاته الذي يعمل منذ ثلاث سنوات في "البركتة بالمحطة الوسيطة لمحلية الخرطوم ل(الحراك) إنهم يفرزون "الكرتون والبلاستيك والزجاج والكريستالات والحديد"، وبعد الفرز تُوزن المواد التي فرزوها بالقرب من المحطة ثم يأتي شخص يُدعى حسين من "البرج الماليزي بالسجانة"، يشتري من البركاتي الطن ب8000 جنيه للكرتون، وأضاف أن عملية الفرز للطن قد تستمر لثلاثة أو أربعة أيام.
وطبقاً لمدير عام المحطة الوسيطة بمحلية الخرطوم محمد ود الزبير الذي تحدث ل(الحراك): فإن نقل النفايات يمر بثلاث مراحل: تبدأ بمرحلة الجمع من الأحياء ونقلها إلى المحطات الوسيطة ومن ثم مرحلة التخلص النهائية بنقلها ودفنها في المرادم. يمضي ود الزبير قائلا ً: وتوجد ثلاث محطات بالعاصمة الخرطوم "قرب السوق الشعبي بأم درمان, وفي المحطة الوسطى ببحري, وقريباً من مقابر الرميلة بالخرطوم" وتضم المحطة الوسيطة بمحلية الخرطوم مايقارب 50 من عمال وفنيين وموظفين، بينما يقول ود الزبير:تأتي النفايات لهم من الخرطوم شرق والخرطوم غرب والخرطوم شمال، وذكر وجود مركز إحصاء لمعرفة الجهة التي تأتي منها عربات النفايات وحجم حمولتها ومن ختمها، مستكملاً فإن الجرار الواحد يحمل حوالي75 طناً أي قرابة 7 إلى 8 عربات.
نقص الآليات والنثريات
وبالرغم من أن الزبير قال "نظام فرز النفايات" يُستفاد منه في إعادة تدوير النفايات، ويقلل عدد الرحلات للمردم لكن أرجع عدم وجوده في المحطة الوسيطة لأسباب مالية. وتحدث عن مشاكل في صيانة الجرارات "من نقص في الوقود والإسبيرات"، مشيراً إلى أن الجرارات التي توضع فيها النفايات تحتاج لإطارات وأن النثريات التي كانت تأتي للمحطة أُوقفت لأكثر من شهرين.
وأجاب أن وجود البركاتة في المحطات الوسيطة من أجل فرز النفايات وبيعها لأصحاب الموازين يمثل عائقاً لعملهم وتخوف أن تؤدي محاربتهم إلى ردود أفعال سلبية، خصوصاً أنه دونت عدداً من البلاغات في مواجهتهم بعد أن فقدت بعض المتعلقات التي تخص المحطة، واستبعد وجود مستفيدين من عمليات الفرز اليدوي التقليدية التي يقوم بها البركاتة.
منظومة الفرز:
في السياق يقول مدير شركة "FKH" فتح الرحمن الخرساني: بدأ اليابنيون بدعم هيئة نظافة الخرطوم بآليات لإنشاء "منظومة فرز للنفايات" من أجل التقليل من مخاطر البيئة، ومن ثم الاستفادة مما يفُرز في عملية إعادة التدوير وشاركت في المشروع ثلاث جهات "ولاية الخرطوم وجايكا وشركة"F K H".
يضيف الخرساني وكُونت لجنة من ولاية الخرطوم ومنظمة جايكا وهيئة نظافة ولاية الخرطوم، واتفقت على العمل لتطوير المحطات الوسيطة إلى مرحلة الفرز ثم كُونت لجنة فنية لتحسين إدارة النفايات الصلبة لولاية الخرطوم، ضمت المجلس الأعلى للبيئة ولفت كان ذلك في عهد النظام البائد والوالي حينها عبد الحليم إسماعيل المتعافي. وتابع قائلاً قدمت اللجنة دراسة رأت فيها أن تزداد عدد المحطات وسعتها ووافقت "جايكا" على الدراسة ودعمتها " فأنشأت محطة في الأندلس وأبو سعد، وود دفيعة، بالقرب من الحاج يوسف وفي صالحة بأم درمان فزادت المحطات من "3" إلى"7″ محطات وزادت سعة المحطة إلى "400" طن.
الدراسة والفرز:
يقول الخرساني: وأجرت الدراسة بواسطة جايكا وأثبتت "بأن ما يُفرز من النفايات يمكن الاستفادة منه في شؤون أخرى، وذكرت الدراسة بعد فحص وفُرز النفايات بمعامل جامعة الخرطوم، أن المواد العضوية تمثل نسبة 49% ورأوا أنه يمكن الاستفادة منها في الأسمدة، 11% بلاستيك، 9% كرتون،6% تراب، 10% قماش جلود،5% حديد، 10% مواد أخرى"، ولذلك أنشئ مصنع لتدوير النفايات في أب وليدات للفرز للاستفادة من النفايات التي تم فرزها.
أجازت وكالة جايكا الدراسة ودعمت المشروع ب"100″ عربة كبيرة و"6″ آليات من " لودر وبلدوزر وروافع"، واتفقت ولاية الخرطوم حينها مع شركة "إنتاج" المصرية للتنفيذ.
ولعدم وجود مخازن أجّرت الولاية مخازن ب"75″ مليون وضعت فيها "نظام الفرز" وطرحت عطاءات لتنفيذ العمل المدني" داخل المحطات، وكان من نصيب شركة "f k h" الهندسية حيث بدأت بربط النظام في غرفة التحكم والعمل الهندسي في ود دفيعة في بحري.
ولكن ما الذي جرى بعد ثورة ديسمبر؟
يقول الخرساني أفادنا مديرعام هيئة نظافة الخرطوم بأن نظام الفرز المتفق عليه ضعيف وليس ذا كفاءة في الفرز، وتابع تناقشت الشركة مع هيئة نظافة ولاية الخرطوم وأوضحت لها أن النظام ذو جودة عالية ويعمل بها عالمياً, ويضيف بالرغم من ذلك إلا أن ولاية الخرطوم أبرمت عقداً مع شركة دال للسيطرة على نظام الفرز، وأن الشركة لا علاقة لنا بضعف النظام إنما تعاقدت مع ولاية الخرطوم لتنفيذ العمل المدني بعد العطاء الذي كان من نصيبها.
التزمت شركة ب "F K H" بكل الخدمات في المرحلة الأولى والتزم اليابنيون من "جايكا" بدعم المرحلة الثانية ب 250 عربية، يقول الخرساني ولكن يبدو أن شركتي "دال وسي اي سي" لديهما مصلحة ما في نظام الفرز حسب حديث الخرساني الذي وصف معاملة مستشار والي ولاية الخرطوم الحالي محمد خالد، بمحاولة تعطيل عمل مدير هيئة نظافة الخرطوم حتى وبعد ثورة ديسمبر، مستدركاً بالرغم من أن النفايا ت أصبحت تؤرق كثيراً من المواطنين وتمثل خطراً في بحري وقلب البلد وتؤثر على المياه الجوفية والبيئة .
وتابع أن نظام الفرز الذي وافقت عليه جايكا تُستغل فيه المساحات بطريقة علمية وتقلل من الصرف على جمع ونقل النفايات التي تتابعها المحطات الوسيطة وتتحرك في سبع ولايات بالخرطوم، والعربات تتجول حوالي 6-7 ألف متر.. مستدركاً لكن يبدو أن هناك جهات تستفيد من الفرز اليدوي وتعطيل النظام الموجود وذكر أن من 5 – 6 مليارات بالبركاتة أي العمل اليدوي.
من جهته تحدث مدير هيئة نظافة الخرطوم الصادق الزين للحراك عن جملة تعقيدات وأوضاع شائهة تواجههم في الهيئة منها وجود الأخطاء الإدارية في عهد النظام البائد التي خلفت وضعاً مزرياً يتمثل في عدم الاهتمام بالعاملين وعدم التدريب، بالإضافة للوضع المهين الذي يعيشه عمال هيئة نظافة ولاية الخرطوم ناهيك إلى أن بعضهم يعملون بشكل مؤقت في الخدمة. ولفت الزين إلى أنهم شكلوا لجنة على رأسها والي ولاية الخرطوم لتعيينهم رسمياً وفقاً لشروط تضعها الهيئة..وذكر عدم تأهيل الورش الهندسية وانعدام الوقود..
أوضاع شائهة:
ليس لهيئة نظافة ولاية الخرطوم صلاحية لمساءلة فروع الهيئات بالمحليات فنجد أن المدير التنفيذي بالمحلية مسؤول عن توفير الميزانية من ما يتحصل عليه من خدمة جمع النفايات، وعن توفير القوى العاملة لجمع النفايات وفقاً لقانون الحكم المحلي، بينما الهيئة تشرف على الجانب الفني فقط من شراء آليات ووضع المواصفات والمعايير والسياسات وهو ما اعتبره الزين وضعاً شائهاً يجب معالجته.
وبالرغم من أن مدير عام هيئة نظافة ولاية الخرطوم أكد أن مهمة المحطات الوسيطة التي تتبع لهم، جمع النفايات من الأسواق والأحياء ثم نقلها إلى المرادم لدفنها مع مراعاة معالجتها بطريقة هندسية محددة تفادياً للمشاكل البيئية..إلا أنه قال وجود ما يسموا "البركاتة" في الأسواق والأحياء من أجل فرز النفايات يتسبب في إعاقة عمل عمال الهيئة، إذ أنهم يفرزون النفايات قبل وصولها للمحطات الوسيطة والمرادم، يضيف ويسوقوا النفايات المفروزة لجهات غير معروفة وأضاف وجودهم مهدد أمني لكننا لا نستطيع محاربتهم أو إيقافهم .
أصحاب الموازين:
والآن نحن كهيئة نسعى وبالتنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة لإدخالهم الخدمة المستديمة ليفرزوا لمصلحة الحكومة وبكميات محددة وبتقنيات معينة، واستدرك بالرغم من أننا أحياناً نستفيد من عملهم. وأشار إلى أن البركاتة في ذات مرة وجدوا أجسام متفجرات مؤسسات عسكرية. ويمضي الزين أن تراكم النفايات سببه الظروف الاقتصادية خاصة بعد التحول الديمقراطي الذي انعكس على الصحة والتعليم والبيئة أضف للتركة الثقيلة التي ورثتها الفترة الانتقالية.
وما الذي يضير هيئة نظافة ولاية الخرطوم من وجود نظام فرز تستفيد منه الدولة في تطوير مشاريع إعادة التدوير؟
هنا ذكر الزين (للحراك) دعم من دولتي ألمانيا واليابان وفي العام 2016 لهيئة نظافة الخرطوم عبر وكالة التعاون الياباني "جايكا"، وأضاف وستدعمنا اليابان مرة أخرى لكن هناك ضعف في الكوادر والتدريب والتخصصية وعدم تأهيل الورش الهندسية وعدم وجود مخازن.
إيقاف مصنع التدوير:
وعن مصنع التدوير الذي أنشئ في مردم أب وليدات قال: إن الشراكة فُضت وآل المصنع للهيئة لأن الشريك وجد أنه يحتاج إلى نسب كبيرة من النفايات، ويتابع وبما أن "البركاتة" يعملون في عملية الفرز فإننا لا نستطيع توفير نفايات غنية لعملية إعادة التدوير، مضيفاً أن جايكا دعمتنا بالآليات فقط ولم تدعمنا بنظام تدوير، بينما ولاية الخرطوم الآن تطرح للشركات الخاصة عبر الصحف لشراء الآليات.
"شركة F K H"
وفيما يخص شركة"FKH" تعمل على التشييد الداخلي بعد أن فازت بعطاء طرحته ولاية الخرطوم في عهد النظام البائد، ولا زالت العقودات سارية بيننا وبينها مضيفاً ونفذت العمل المدني لمنظومة فرز تسمى"منظومة السيور" في المحطة الوسيطة أم بدة، ولكن أوقفنا التشييد لعدم وجود نفايات غنية ووجود مشاكل في المنظومة. ومن الحلول التي طرحتها الهيئة إما أن ندخل في شراكة مع القطاع الخاص عبر عطاءات وإما أن تشتري الهيئة الآليات وأيضاً عبر القطاع الخاص وهو ما بدأنا فيه.
ولفت إلى أن شركتي "دال ،وسي تي سي" وردتا آليات لهيئة ولاية الخرطوم عبر وزارة المالية ولكن وفقاً لقانون الشراء والتعاقد، ويقول الزين "إن إدارة النفايات تعتمد على الدعم الحكومي بشكل رئيسي ومتحصل الخدمة من القطاعات المختلفة. وكشف عن أن متوسط إنتاج الفرد من النفايات حوالي "كيلو" في اليوم حسب الدراسات، يضيف ناهيك عن ما تنتجه الأسواق بسبب الزيادة السكانية بالعاصمة وتغيير نمط الإنتاج والاستهلاك، بالإضافة إلى ضعف الميزانية وإحجام المواطن من دفع الرسوم.
المخاطر والحلول:
وأفاد مهندس الكيمياء مصطفى حسان عبد الله أن ردم النفايات بطريقة عشوائية يسبب تلو ث الهواء خاصة النفايات العضوية الموجودة من بقايا الخضروات واللحوم، موضحاً فعندما تتحلل تؤدي إلى إطلاق غاز الميثان الذي يؤدي إلى الاحتباس الحراري مما يزيد من درجة الحرارة في الكرة الأرضية، يضيف ويؤدي إلى تكاثر الجرذان ممايحدث خللاً بيئياً وتلوث المياه الجوفية بسبب التسريب خصوصاً في فصل الخريف والفيضانات. وتحدث إسحق عن المخاطر التي تنتج من حرق البلاستيك، خصوصاً أنه مركب من مواد مسرطنة تتمثل في " البي في سي ومادة الكولاريد الذي قال إنها أخطر أنواع البلاستيك والديكوكيستان".
وبالعودة لمدير هيئة نظافة الخرطوم الصادق الزين ل(الحراك)، فإن الرؤية المستقبلية تتمثل في التخطيط لتسوير المرادم وتنظيم الخلايا التي تضع فيها النفايات وتفعيل إجراءات الأمن والبيئة والسلامة والمختبرات البيئية ، وقياس حجم التلوث في المياه الجوفية، وزيادة الميزانية، وتجديد الآليات، وتوفير احتياجات القوى العاملة وزيادة مرتباتهم مضيفاً خصوصاً أن خدمة جمع النفايات تختلف عن الخدمات الأخرى بكل ما فيها من مخاطر واستمرارية، بينما طرح عبد الله حلولاً بديلة تكمن في تطوير مشاريع إعادة التدوير في السودان، ومشاريع "الهضم اللاهوائي"، بحيث تُهضم بقايا اللحوم والخضروات في مكان ما لتتحلل من أجل توليد غاز طبيعي. وأشار إلى "غاز الميثان" الذي يمكن أن يُستفاد منه في غاز الطهي وتشغيل المحركات وتصنيع الأسمدة، ويستكمل أيضاً من المهم تدوير النفايات البلاستيكية والاستفادة منها مرة أخرى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.