إجازة تصور الجهاز الفني لبرنامج المنتخب الأول    إصابة كرنقو وكردمان وطرد بكري المريخ يخسر تجربتيه الوديتين امام الانتاج الحربي وسيراميكا    إبراهومة ينادي بمحاربة الفساد ويتحدث عن الانتخابات المرتقبة    تاور:دعم الحكومة لجهود مكافحة المخدرات من أجل حماية المجتمعات    وزير المالية يؤكد التزام الحكومة بتوفير البيئة الملائمة لجذب الاستثمارات الأجنبية    عقب عطلة العيد: الكساد يضرب أسواق الخرطوم    إعصار قوي يضرب غربي الهند    السودان في مؤتمر باريس: جذب استثمارات وتخفيف أعباء ديون تبلغ 50 مليار دولار    12 قتيلا في منطقة أبيي بين السودان وجنوب السودان    ممثل قطاع الاتصالات : السودان في حاجة لجذب مشغلي الشبكات    منحة للسودان ب(2) مليار دولار من البنك الدولي    وليد زاكي الدين : مايحدث الآن مجرد فقاقيع والأغنية ستعود لسابق عهدها    (كورونا) تُعجِّل برحيل الطيب مصطفى    غارات جوية جديدة على أهداف في غزة وتواصل إطلاق الصواريخ على جنوبي إسرائيل    تقارير صحفية تكشف مغامرات (بيل غيتس) العاطفية ومطاردته للنساء في مؤسساته    "الاستيفاءات" الأوروبية تُحرم "سودانير" من نقل وفد السودان لمؤتمر باريس    مدير بنك الصادر الأفريقي : سنقدم كافة أنواع الدعم للسودان حتى يتمكّن من النهوض بأوضاعه    القطاع المصرفي.. مطالب للتنفيذ    محافظ البنك المركزي: السودان يلتزم بالمعايير الدولية في المجال المصرفي    حرائق السواقي بالشمالية.. النخيل يحتضر    رسمياً.. النيابة تتسلَّم المُتّهمين بقتل شهداء 29 رمضان    حمدوك يستعرض إنجازات الحكومة الانتقالية خلال مؤتمر باريس لدعم السودان    سافرت/ عدت    حصريا على عربسات .. إرتياح واسع لأنطلاقة قناة النيل الأزرق الثانية    ظروف بتعدي ما تهتموا للايام قصة أغنية جاءت بسبب سيول وأمطار جرفت منزل الشاعر عوض جبريل    عميد الحكام جهاد جريشة : الجمهور السوداني راقي ويعشق الكرة بجنون    استقرار الأوضاع الصحية بمستشفيات النيل الأبيض    حميدتي ل"باج نيوز" الاجتماع القادم للإتحاد سيضع حداً لأزمة المريخ الإدارية    حاضرة ولاية الجزيرة.. (أغلق أنفك أنت في ود مدني)    مصرع 10 أشخاص وإصابة آخرين بحوادث مرورية    أديب: أحداث ذكرى "مجزرة" فض الاعتصام جريمة ضد الإنسانية    الزراعة : مشاورات لفتح صادر الذرة    اهم عناوين الصحف السودانية السياسية المطبوعة اليوم الاثنين 17 مايو 2021م    السعودية تجدد منع سفر مواطنيها ل13 دولة    المؤتمر الشعبي: إطالة الفترة الانتقالية تأسيس لحكم دكتاتوري جديد    بالفيديو.. دجاجة "مقطعة" تهاجم فتاة    على مدينته الرياضية.. كوبر البحراوي يناور تأهبا لدوري النخبة المؤهل للممتاز    المعد البدني ابو الزيك يؤصي بتاهيل الجوانب الذهنيه    مصر.. وفاة الفنانة نادية العراقية متأثرة بإصابتها بكورونا    دراسة لمنظمة الصحة: العمل لساعات طويلة يقتل مئات الآلاف سنويا    كلارك: لااهتم لنتائج المباريات الودية بقدر تركيزي علي تجهيز لاعبي فريقي    حريق يقضي يلتهم 15 متجرا في المالحة بشمال دارفور    السودان يطالب بتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين    لماذا خصصت السعودية مسارات خاصة لمواطنيها لعبور جسر الملك فهد؟    السيسى يصدر توجيها بشأن مصابي الغارات الإسرائيلية في قطاع غزة    النوافل.. غابت عن حياة معظم المسلمين    مصدر: محمد رمضان تدخل لحل أزمة المخرج محمد سامي… والنتيجة صادمة    العائلة تتدخل في أزمة مها أحمد وأبطال "نسل الأغراب"    المريخ يواجه الإنتاج الحربي وكيلوباترا ظهر ومساء اليوم    استمرار حملة التطعيم بلقاح "الكورونا" بالنيل الأبيض    بتوجيه من رئيس الوزراء: تعزيزات شرطية لولاية جنوب دارفور    نقل (432) طن نفايات من مدني    إسرائيل تقصف منزل زعيم حماس بغزة ودخول القتال يومه السابع    انطلاق مهرجان (أنغام بوادينا) اليوم بساحة الحرية    زوجتي عصبية فماذا أفعل؟    لا تغفل عنها.. موعد البدء بصيام الست من شوال    لا تغفل عنه.. دعاء ثاني أيام العيد المبارك    آه من فقد الشقيق أو الحبيب واليوم عيد .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي/المملكة المتحدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





القوة المشتركة.. ضرورة حسم التفلت بدارفور..!
نشر في الراكوبة يوم 17 - 04 - 2021

الأحداث الأخيرة التي وقعت بولاية غرب دارفور في حاضرة الولاية مدينة الجنينة جراء الانفلات الأمني الذي أودى بحياة مئات الأشخاص وجرح عديدين، دفعت دوائر اتخاذ القرار في الحكومة الانتقالية وشركائها إلى ضرورة التحرك الفوري لوضع حد لهذه الانفلاتات الأمنية، بعد أن استفحل أمرها وبدأت تنتقل لبقية ولايات الجوار، هذا الأمر رسم سيناريو عودة الانفلاتات الأمنية السابقة التي شهدتها المنطقة انطلاقاً من ذات المدينة حاضرة غرب دارفور. وقد استعجل الأطراف عملية تكوين قوة من السلطات الأمنية وحركات الكفاح المسلح لحفظ الأمن في المنطقة.
وترى أطراف حكومية ومجتمع مدني, ضرورة الإسراع في هذه الخطوة لفرض هيبة الدولة في الإقليم الذي تسارعت أحداثه بصورة مذهلة ومن شأنها أن تؤدي إلى انفراط كامل في عقد الأمن وإضرار ذلك بالمجتمع المدني وإلحاق ما يمكن إلحاقه من خلال تضميد الجراح ونشر ثقافة الأمن المجتمعي، وبث روح الطمأنينة وسط مكونات مجتمع الولاية المتعدد.. دعوة اللجنة الأمنية للمطالبة بتكوين هذه القوة أكبر دليل على أهمية الخطوة، في الوقت الذي يهدد شبح الانهيار مرافق الولاية الحيوية والإخلال بنسيج ومكونات المجتمع المدني. ما دعا مواطني المنطقة إلى تلمس طرق العودة السريعة للحياة المجتمعية.
(12) ألف جندي:
وبالأمس طالبت حركة تحرير السودان "أحد الأربعة عشر فصيلاً مسلحاً" ضمن الجبهة الثورية وقعت على اتفاق سلام جوبا، طالبت بتشكيل آلية القوة المشتركة والتي قوامها 12 ألف جندي بأعجل ما يكون في إطار بروتوكول الترتيبات الأمنية، لتنتشر في إقليم دارفور من أجل توفير الأمن على الأرض وضبط كل مظاهر التفلت وفرض هيبة الدولة.
وأوضح رئيس حركة تحرير السودان القائد مصطفى نصرالدين تمبور، أن حسم هذا التفلت يتطلب من الحكومة التحرك لقفل الحدود الإقليمية بدارفور مع دول الجوار في "تشاد وإفريقيا الوسطى وليبيا وجنوب السودان"، وذلك للحد من انتشار السلاح ولإيجاد سد منيع للذين يعبرون هذه الحدود من المتفلتين والمليشيات. وقال تمبور إن الوضع الأمني لا يحتاج إلى مؤتمرات صلح متكررة تعقبها نزاعات بعد شهرين، خاصة وأن هذه المؤتمرات أثبتت عدم جدواها، والمطلوب فوراً جمع السلاح غير المرخص من كل المواطنين والمليشيات وحصره في أيدي القوات النظامية، على أن يكون هذا الجمع على مرحلتين، الأولى الجمع الطوعي، ثم الجمع القسري بقوة القانون.
وأشار رئيس حركة تحرير السودان إلى أهمية تطوير القوات النظامية وهي من المطلوبات الملحة ومنحها الصلاحيات الكافية لبسط هيبة الدولة، إلى جانب مراجعة قوانين الإدارة الأهلية على مستوى إقليم دارفور، خاصة وأن النظام البائد أسهم في تفكيك الإدارة الأهلية وقام بتحويل زعاماتها إلى موظفين بعيداً عن دورها في معالجة النزاعات وقضايا الأمن. وأكد مصطفى تمبور أنهم الآن بصدد تشكيل القوة المشتركة، وقال إن توفير الأمن مسؤولية يتحملها الجميع بدءاً من الحكومة والحركات الموقعة على بند الترتيبات الأمنية والإدارة الأهلية. وأضاف قائلاً، إن تشكيل القوة المشتركة مسألة ملحة لحماية المدنيين، وعزا التأخر في التشكيل لأسباب لوجستية في ظل الوضع الاقتصادي المتردي الذي تعاني منه البلاد.
تعليمات وتوجيهات
ويقول د. أبوبكر آدم الخبير في شؤون دارفور ل(الصيحة)، إن الوضع في الجنينة هو نتاج ظروف إهمال الحكومة بمجريات الأوضاع هناك ما ساعد في تفاقمها بالصورة التي انفجرت خلالها الآن، وقال إن ذلك كله ساهم في تجدد الأزمة وتفاقمها من خلال الأحداث المتكررة، مشيراً إلى أن زيارة نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو للمنطقة ولقائه بالمكونات القبلية من عمد ومشائخ لم تساهم في إعادة رتق النسيج والاستقرار رغم تعليماته التي أصدرها لدحر الفتنة وحفظ الأمن، بيد أنه سرعان ما عادت الأحداث للواجهة بحادثة معسكر كريندنق الأولى.
وقال أبوبكر: خلال الأحداث الثانية زار المنطقة أيضاً حمدوك ومدير الأمن والمخابرات ووعدوا الأهالي باستتباب الأمن وتقديم المتورطين لمحاكمة عادلة، لكنه لم يتم تقديم الجناة للمحاكمة ولا حتى المساءلة القانونية. مؤكداً أنه وخلال الأحداث الأخيرة المؤسفة، وبعدها زار البرهان المنطقة وأصدر تعليماته وتوجيهاته بشأن رتق النسيج الاجتماعي وإعادة الأمن، لكن البعض يرى أن تجاوز البرهان للوالي باعتباره مديراً لأمن الولاية فيه الكثير من التساؤلات. وقال إن الإدارات المجتمعية وحدها لا تستطيع إدارة دفة شؤون الولاية المختلفة، مشيرًا إلى استفحال الوضع الآن وما لم تكن هناك محاكمات للمجرمين وإعادة النازحين والمواطنين لقراهم ومناطقهم الأصلية لن يكون هناك استقرار. مشيراً إلى أن القضية الآن تم تدويلها إثر مطالبة الكثير من مواطني الولاية بقوات أممية لحفظ الأمن هناك.
ضرورة وحتمية
ويرى القيادي بتحالف حركات جيش التحرير الموقع على اتفاقية جوبا للسلام، إسماعيل أبو ل(الصيحة)، أن الناس هناك في أمس الحاجة للقوة المشتركة لحفظ الأمن والاستقرار، مؤكداً أن الواقع الأمني في غاية السوء، وأن القوة المشتركة أصبحت ضرورة حتمية، وزاد: هناك انفلات أمني واقتتال قبلي، وإن القوات الأمنية الموجودة عجزت عن توفير الأمن بالصورة المطلوبة، لذلك لابد من إيجاد قوات بديلة من قوات الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا للسلام في السودان في ظل الصراعات القبلية والانتماءات الموجودة، وقال إنه أصبح هناك مهدد كبير للقوات النظامية أن تقوم بدورها كما أن المواطن يرى أن هذه القوات غير محايدة، لذلك لابد من قوة مشتركة تضم قوى السلام والأجهزة الأخرى. وقال إن استعادة الأمن مربوط بهذه القوة.
الأممية والمحلية
وكشف إسماعيل أن اللجنة الفنية المختصة بتشكيل هذه القوات من الحركات المسلحة الموقعة على السلام اتفقت على (40) عربة من كل فصيل وهذا قليل جداً وفقاً لأسماعيل أبو. ولابد من أن تكون هناك قوة ضاربة من (20) ألفاً تبدأ بستة آلاف ثم تكمل إلى (12) ألف جندي حتى يصل العدد للنسبة المقدرة لحماية الإقليم، وقال إنه لا مشكلة من إشراك أي قوات إضافية من حركات أخرى أو أجسام تعترف بها الدولة لأجل حفظ الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن الدعوة لدخول قوة أممية لحماية الأمن والاستقرار في دارفور غير جديدة لكنها في نفس اللحظة ليست كافية لإرساء دعائم الأمن والاستقرار، مشيراً إلى الأحداث التي واكبت حضور اليوناميد بدارفور، وقال إن القوة الدولية ليست مهمة بقدر ما أننا في حاجة إلى قوة أممية بقدر ما نحن نحتاج إلى قوة رادعة تقدر تحفظ الأمن في دارفور، وهذا هو الأهم وفقاً لإسماعيل أبو.
الترتيبات الأمنية
وفيما إذا كانت خطة جمع السلاح تختلف عن تلك التي فشلت في ظل النظام البائد، قال رئيس حركة تحرير السودان مصطفى تمبور، إن الحكومة السابقة لم تكن حريصة على جمع السلاح وإنما قامت بتجييش القبائل، وقامت بالإشراف على القتل الجماعي والإبادة الجماعية ويجب أن يمثل هؤلاء الجناة أمام العدالة الدولية.
من جانبه دعا الناطق الرسمي باسم حركة تحرير السودان هاشم آدم شرف الدين لإيقاف الحرب بشكل نهائي، وتأسيس سلام مستدام، خاصة في إقليم دارفور الذي عانى كثيراً وارتكبت فيه جرائم حرب. وأضاف الناطق الرسمي، أنهم بصدد إيقاف كافة أشكال التفلتات الأمنية على مستوى البلاد خاصة دارفور، وقال إن الحل يكمن في تنفيذ بروتوكول الترتيبات الأمنية، وهو ضمن بنود اتفاق سلام جوبا، مؤكداً أنهم سيعملون مع كل أطراف الحكومة وحركات الكفاح المسلح لإنزال السلام على أرض الواقع، لجهة أن السلام خيار استراتيجي وهدف أساسي للحركة.
الصيحة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.