ضبط عملية تهريب عملات أجنبية بمطار الخرطوم .. والجمارك لم تستلم معيناتها ومكافأتها من وزارة المالية    10 مليون يورو لدعم هيكلة الصمغ العربي بشمال كردفان    تراجع أسعار الذهب    غارزيتو يضع منهجه ويحذر لاعبي المريخ    النطق بالحكم في قضية مقتل طلاب على يد قوات (الدعم السريع) بالأبيض (الخميس)    أميمة الكحلاوي : بآيٍ من الذكر الحكيم حسم الكحلاوي النقاش داخل سرادق العزاء    البندول يقتحم تجربته في الحفلات العامة    وزير الصحة يزور الشاعر إبراهيم ابنعوف ويتكفل بعلاجه    وكيل الثقافة يلتقي مُلاك دور السينما ويعد بتذليل العقبات    صحة الخرطوم توقف دخول المرضى إلى العناية المكثفة والوسيطة بسبب انْعِدام الأدوية    أديب يكشف اسباب تأخير نتائج لجنة فض الاعتصام وجهات تدحض مبرراته    سفاح العجائز في مصر.. قتل واغتصب 4 سيدات أكبرهن 80 سنة    خامنئي ينصب إبراهيم رئيسي رئيساً لإيران    سعر الدولار التأشيري في بنك السودان المركزي اليوم الثلاثاء 3 اغسطس 2021    هددوها بالقتل.. قصة حسناء دفعت ثمن إخفاق منتخب إنجلترا    النيابة العامة توضح أسباب تكدس الجثث بالمشارح    تورط نافذين في النظام البائد ببيع اراضي بمليارات الجنيهات بقرية الصفيراء    الدقير يطالب بتقييم شجاع لأداء الحكومة ويحذر مما لايحمد عقباه    الهلال يفرض سيطرته المطلقة على الصدارة    شاهد: صورة لشاب سوداني بصالة المغادرة بمطار الخرطوم تثير الجدل بالسوشيال ميديا ..شاهد ماذا كان يرتدي    ضياء الدين بلال يكتب: منتصر يا (كرار).    كورونا يعود إلى مهده.. فحص جميع سكان ووهان    المصالحة الوطنية.. تباينات سياسية    موكب لأسر الشهداء غدا يطالب باقالة النائب العام    بعد كبح التهريب.. إنتاج السودان من الذهب يقترب من الضعف    "بيكسل 6".. بصمة جديدة ل "غوغل" في قطاع الهواتف الذكية    الكشف عن تفاصيل مباحثات اتحاد الغرف التجارية السودانية والوفد الأمريكي    تمويل كندي لدعم وإعمار الغابات    ووهان الصينية ستُخضع سكانها للفحوصات بعد تسجيل إصابات بكوفيد    أحلام مبابي بالانتقال لريال مدريد تربك خطط رونالدو بشأن باريس سان جيرمان    ضبط أسلحة تركية على الحدود مع إثيوبيا في طريقها للخرطوم    طالب طب يتفاجأ بجثة صاحبه في محاضرة التشريح    مولد وضاع    برتغالي الهلال يشيد بنادر هبوب، وهلال الساحل يحافظ على ترتيبه السادس برغم الخسارة    الصورة الصادمة.. "كرش" نيمار يثير قلق جماهير سان جرمان    نجم منتخب مصر و"فتاة الفندق".. الاتحاد ينشر ويحذف واللاعب يرد وناديه يعلق    الدقير يكشف عن مراجعة استراتيجية حزب المؤتمر السوداني    بسبب الدولار الجمركي .. رفع اعتصام المغتربين وتسليم مذكرة.. لعناية (حمدوك)    أبرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة يوم الثلاثاء الموافق 3 أغسطس 2021م    الأمة القومي يستنكر خطوة تعيين الولاة لهذا السبب    اتفاق على إنشاء ملحقيات تجارية بسفارات السودان بالخارج    إنقاذ أكثر من 800 مهاجر في المتوسط خلال عطلة نهاية الأسبوع    صحة الخرطوم توقف دخول المرضى إلى العناية المكثفة والوسيطة    بلا عنوان.. لكن (بالواضح)..!    "أمينة محمد".. قصة "إنقاذ" طفلة أميركية نشأت في ظل "داعش"    في المريخ اخوة..!!    الهادي الجبل : ما في مدنية بدون عسكرية    (قسم بمحياك البدرى) : أغنية تنازعها الاعجاب مابين وردى قديماً وأفراح عصام حديثاً    شاهد بالفيديو: أغنية (الخدير) تثير ضجة في كندا ..ووصلة رقص بين الفحيل وعروسين تلفت رواد مواقع التواصل    السجن المشدد 20 سنة عقوبة إجراء عملية ختان لأنثى في مصر    السعودية.. جرعتا لقاح كورونا شرط العودة للمدارس    مصالحة الشيطان (2)    ما هو مرض "الهيموفيليا" وما أعراضه ومدى خطورته    من هو فهد الأزرق؟    بداية العبور؟!!    علي جمعة: سوء الطعام سبب فساد الأخلاق بالمجتمعات    الكورونا … تحديات العصر    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاتفاق المؤقت لسد النهضة.. السودان يوافق ومصر ترفض وإثيوبيا تتجاهل
نشر في الراكوبة يوم 19 - 06 - 2021

قبل أيام من موعد الملء الثاني لسد النهضة في يوليو القادم، أعلنت السودان على لسان وزير الري ياسر عباس، أنها منفتحة على إبرام اتفاق جزئي مؤقت بخصوص سد النهضة الإثيوبي ولكن بشروط محددة.
اعتبر مراقبون أن هذا الإعلان يمثل "تحول محتمل" في موقف السودان بالنسبة لقضية السد، خاصة وأنها كانت قد اتفقت مع مصر في الأسابيع الماضية على ضرورة أن يكون "الاتفاق شاملا".
"هذا الاقتراح ليس جديدا" بحسب ما قال العضو السابق في الفريق الممثل للسودان في مفاوضات سد النهضة، الدكتور أحمد المفتي. وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قدمته كحل لرئيس الاتحاد الإفريقي الجديد، رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس أنطوان تشيسيكيدي.
وأضاف المفتي في تصريحات لموقع قناة "الحرة" أنه عندما عرضه الاتحاد الأفريقي على مصر والسودان تم رفضه، لكن السودان غيرت موقفها وأعلنت انفتاحها على الاتفاق.
ما هو الاتفاق المؤقت؟
وبحسب المفتي، هو اتفاق يمكن أديس أبابا من الملء الثاني لسد النهضة في يوليو القادم، وبتنسيق مع القاهرة والخرطوم، ويزود السودان بكل المعلومات اللازمة أثناء الملء.
وفي حين أن هذه المعلومات مفيدة للسودان لتفادي أضرار الملء الثاني، إلا أن الاتفاق المؤقت لا يشمل أي من النقاط الجذرية المتعلقة بوجود آلية قانونية تلزم إثيوبيا بتوفير المعلومات اللازمة عن الملء لدول المصب، أو الاتفاقات المستقبلية حول آلية الملء في سنوات الجفاف، وكيفية حل النزاعات المستقبلية.
ويرى أن الهدف الأساسي من الاتفاق المؤقت هو منح الشرعية الكاملة لعملية الملء الثاني، مؤكدا أن مصر والسودان لن تستفيد منه شيئا وأن المستفيد الأكبر منه هي أثيوبيا.
وضع وزير الري السوداني 3 شروط لقبول بهذا الاتفاق هي: التوقيع على كل ما تم الاتفاق عليه بالفعل في المفاوضات بين إثيوبيا والسودان ومصر، ووضع بنودا لضمان استمرار المحادثات حتى بعد ملء السد المقرر في يوليو، بالإضافة إلى التزام المفاوضات بجدول زمني.
ومن المقرر أن تبدأ أديس أبابا عملية الملء الثاني للسد في 22 يوليو القادم، ويبلغ حجمه13.5 مليار متر مكعب من مياه نهر النيل ليصبح حجم المياه المتجمعة أمام السد 18.5 مليار متر مكعب.
وفي أبريل، فشلت الجولة الأخيرة من المفاوضات التي توسط فيها الاتحاد الإفريقي في إحراز تقدم، مع إصرار الجانب الإثيوبي على الملء الثاني للسد يوليو القادم بالتزامن مع موسم سقوط الأمطار.
وتتطالب مصر والسودان بتشكيل رباعية دولية، تقودها الاتحاد الأفريقي، ويشارك فيها رباعية دولية، تقودها جمهورية الكونغو الديمقراطية، تشارك فيها كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، لضمان جدية المفاوضات وهو ما ترفضه أثيوبيا.
وأكد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إن "الأمن المائي المصري والسوداني يرتبط ارتباطا وثيقا بالأمن القومي العربي، مشيرا إلى أن المفاوضات مع إثيوبيا بشأن سد النهضة "تراوح مكانها" منذ عشر سنوات من دون تقدم ملموس.
وبحسب الوزير في كلمته أمام اجتماع الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري لبحث قضية سد النهضة التي عقدت في الدوحة الأسبوع الماضي، فإن بلاده تريد إنجاز "اتفاق قانوني ملزم وعادل يضمن لإثيوبيا حقها في التنمية دون افتئات على حقوق دولتي المصب، وبما لا يسبب لأي منهما ضرراً جسيماً".
تجاهل أثيوبي
لم تعلق أديس أبابا على المقترح السودني. وقال المفتي إنه لو كان يملك القرار في أديس أبابا لقبل العرض السوداني فورا.
بينما قال الخبير في الشؤون الأفريقية، هاني رسلان، إن هذا الاقتراح تجاهلته أديس أبابا، وأعلنت أن الملء الثاني سيتم في موعده بشكل طبيعي وكامل.
وأرجع رسلان في تصريحات لموقع "الحرة" تجاهل أثيوبيا لهذا الاقتراح بسبب قربها من بدء الملء الثاني، وعدم حاجتها لتقديم أي تنازلات وقبول الاتفاق. مشيرا إلى أن هذا الاتفاق يتناول كل عملية الملء وليس الثاني فقط.
كانت القاهرة رفضت في أبريل الماضي، مقترحا أثيوبيا يدعو إلى تشكيل آلية لتبادل البيانات حول إجراءات تنفيذ المرحلة الثانية من ملء سد النهضة.
وقال بيان وزارة الري المصرية أن المقترح الإثيوبي يخالف مقررات القمم الأفريقية التي عقدت حول ملف سد النهضة والتي أكدت على ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة. وأضاف: "هذا المقترح الإثيوبي لا يعدو كونه محاولة مكشوفة لاستخلاص إقرار مصري على المرحلة الثانية من الملء ".
وتعتمد مصر على نهر النيل في أكثر من 90 بالمئة من إمداداتها بالمياه العذبة، وتخشى أن يكون له آثر مدمر على اقتصادها، بينما تقول إثيوبيا إن السد الضخم قد يساعدها في التحول إلى مصدر رئيسي للطاقة، وتعتبر السد، الذي تبلغ تكلفته 4.6 مليار دولار، مصدر فخر وطني يهدف إلى انتشال ملايين البشر من الفقر.
شرخ في العلاقات
ويخشى مراقبون أن يؤدي الإعلان السوداني دون موافقة القاهرة إلى إحداث خلاف في الجبهة المصرية السودانية، التي تشكلت في الشهور الماضية، لمواجهة أديس أبابا في ملف سد النهضة.
وفي أواخر مايو الماضي، تبادل الطرفان الزيارات الدبلوماسية والعسكرية، وأجرى الجيشان المصري والسوداني تدريبات عسكرية مشتركة أطلق عليها اسم "حماة النيل"، امتدادا لتدريبات مشتركة بين قوات من سلاح الجو المصري والسوداني تحت مسمى "نسور النيل".
وهو ما اتفق معه المفتي، الذي أكد أن هذا القرار السوداني إذا قبلته أثيوبيا قد يحدث شرخا في الجبهة المصرية السودانية، التي تشكلت خلال الشهور الماضية لمواجهة أديس أبابا.
لكن رسلان استبعد أن يؤدي هذا الاقتراح إلى إحداث خلاف بين القاهرة والخرطوم، مؤكدا وجود تفاهم بين البلدين في هذا الملف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.