دقلو للتسجيلات الوهمية    لاءات القائد البرهان الأربعة    الوعي الطبقي في أمريكا وسر محبة الأبجيقات للبليونير ترمب    تمديد إعلان حالة الطوارئ بالنيل الأزرق لمدة ثلاثة اشهر    شاهد بالفيديو.. بسبب العربات.. ناظر قبيلة في دارفور برتبة لواء يهاجم قائد الدعم السريع ويهدد بسحب قواته والإنضمام للجيش    بنك السودان يسمح بتمويل التشييد العقارى وشراء سيارات النقل    شاهد بالفيديو.. ظهرت بسيارتها الفارهة الجديدة بالقاهرة.. التيكتوكر السودانية "سحر كوكي" تثير الجدل بسبب الثروة الطائلة التي جمعتها في مصر خلال فترة وجيزة    ما سبب تواجد "FBI" في مباراة الجزائر والكونغو الديمقراطية؟    حملة أمنية كبرى بشرق النيل تضبط منتحلي صفة القوات النظامية وتغلق 18 مكتباً غير قانوني    شاهد بالفيديو.. الناشط عثمان ذو النون يجري حوار مثير مع "شيخ بدران" ويحاصره بالأسئلة الساخرة: (هل تقصد أن يحفظ الله حميدتي في قبره؟)    المريخ يواجه السهم في الثالثة والربع من عصر الخميس بملعب بربر    وزير الصحة يطمئن على الأوضاع الصحية بالولاية الشمالية    حملة أمنية كبرى بشرق النيل تضبط منتحلي صفة القوات النظامية وتغلق 18 مكتباً غير قانوني    المركزي يعلن إعادة تشغيل نظام المقاصة الإلكترونية    علماء يلتقطون الآثار الأوضح لكائنات فضائية.. ماذا شاهدوا؟    مواعيد مباريات اليوم الثلاثاء في كأس أمم أفريقيا والقنوات الناقلة    الرومان يحسمون القمة أمام السهم    بعثة الميرغني كسلا تحط رحالها في بورتسودان استعدادًا لمنافسات مجموعة الشرق    بنك السودان المركزي يقرّر بشأن سقف التحويل    تجار سوق الصاغة في كسلا يعلنون إضراباً شاملاً ويغلقون متاجرهم    كامل إدريس يؤكد حرص حكومة الأمل على تعزيز التعاون مع جمعيات الهلال والصليب الأحمر العربية    التاريخ السري للتدخل الأمريكي في تغيير أنظمة الحكم حول العالم    الكاميرون تهزم جنوب أفريقيا وتضرب موعداً نارياً مع المغرب    مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات يستقبل مأمورية الإسناد لجهود المكافحة بولايتي نهر النيل والشمالية    كيف نصنع وعيا في زمن الترند؟    ترامب يوجه "رسالة حادة" لإيران    مسيرات استراتيجية في مروي والجيش يتصدى    رزان المغربي تخطف الأنظار في أحدث ظهور.. شاهد    جابر يؤكد عودة كردفان ودارفور قريباً إلى حضن الوطن    حسين خوجلي يكتب:مادورو آخر رموز التحديات الثائرة    جعفر : خسرنا التأهُّل وكسبنا منتخبًا محترماً ونثمن دعم الدولة    سر نجاح إنقاص الوزن في العام الجديد    من 4 ألف.. استلام 400 محوّل كهرباء في الخرطوم    ترامب يعلنها: ضربنا فنزويلا واعتقلنا مادورو مع زوجته    عبده فايد يكتب: السعودية تقوم حاليًا بعملية تكسير عظام للإمارات في اليمن..لكن القصة أكبر بكثير جدًا من ذلك..    السودان..زيادة جديدة في تعرفة الكهرباء    لماذا تجد صعوبة في ترك السرير عند الاستيقاظ؟    عبده فايد يكتب: تطور تاريخي..السعودية تقصف شحنات أسلحة إماراتية علنًا..    التحالف: نفذنا ضربة جوية استهدفت دعما عسكريا خارجيا بميناء المكلا    الفنّانُ الحق هو القادر على التعبيرِ عن ذاتِه بما لا يخرج عن حدود خالقه    السودان..مسيرات في الشمالية والسلطات تكشف تفاصيل المداهمة    5 أطعمة تخفف أعراض البرد في الشتاء    الحقيقة.. كرة القدم تجرّنا جرّاً    الوطن بين احداثيات عركي (بخاف) و(اضحكي)    منى أبو زيد يكتب: جرائم الظل في السودان والسلاح الحاسم في المعركة    شرطة محلية بحري تنجح في فك طلاسم إختطاف طالب جامعي وتوقف (4) متهمين متورطين في البلاغ خلال 72ساعة    «صقر» يقود رجلين إلى المحكمة    كيف واجه القطاع المصرفي في السودان تحديات الحرب خلال 2025    إبراهيم شقلاوي يكتب: وحدة السدود تعيد الدولة إلى سؤال التنمية المؤجَّل    شرطة ولاية نهر النيل تضبط كمية من المخدرات في عمليتين نوعيتين    مسيّرتان انتحاريتان للميليشيا في الخرطوم والقبض على المتّهمين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    الصحة الاتحادية تُشدد الرقابة بمطار بورتسودان لمواجهة خطر ماربورغ القادم من إثيوبيا    الشتاء واكتئاب حواء الموسمي    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    ما الحكم الشرعى فى زوجة قالت لزوجها: "من اليوم أنا حرام عليك"؟    حسين خوجلي: (إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار فأنظر لعبد الرحيم دقلو)    حسين خوجلي يكتب: عبد الرجيم دقلو.. إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المرحلة الانتقالية وقضايا التحول الديمقراطي – امتحان القانون النجاح والفشل 1-2


"المبادرة لا يسندها مصوغ قانوني"
"الوثيقة الدستورية لا تحتمل المبادرات ،بموجب أحكامها يجب أن تنفذ وتتجاوز كل متشاكس "
إن كل مايخص تنفيذ مهام الفترة الانتقالية فى المقام الأول معنى به مجلس الوزراء ورئيس الوزراء باعتباره السلطة التنفيذية التي يقع على عاتقها تنفيذ مهام الفترة الانتقالية المتمثلة فى بناء السلام ووضع برامج الإصلاح الاقتصادى وأجهزة الدولة وإعادة بناء هيكلتها لضمان الاستقلالية واتخاذ جميع التدابير والإجراءات الكفيلة بتنفيذ مهام الفترة الانتقالية، وإن تشخيص رئيس الوزراء أن حال الدولة بها تشاكس بين الأطراف الموقعة على الوثيقة الدستورية يوصف بأنه حالة انهيار سياسي حاد مع تردي الوضع الاقتصادي والسياسي العام.
بداية من حيث الوثيقة الدستورية والمهام والاختصاص، صدرت الوثيقة بناء على توافق سياسي بغرض تنفيذ مهام معينة تنفذ فى فترة محددة بموجب المادة(8) من الوثيقة وفى المادة(16) أن يختص مجلس الوزراء بتنفيذ مهام الفترة الإنتقالية إذا الوثيقة واضحة المهام والاختصاص.
من حيث الأصل الوثيقة واضحة الاهداف والمهام ولا تحتمل مبادرات ولا مزيد من الخروقات الدستورية.
وإن التحديات أمام تنفيذ مهام الفترة الانتقالية وضمان التحول الديمقراطي تتمثل في الالتزام بسيادة القانون وأحكام الوثيقة علما بأن أحكامها مستمدة من الاتفاق السياسى وفى حالة تعارضهما وتشاكسهم تسود أحكام الوثيقة الدستورية المادة(71) من الوثيقة لأن الأصل من صدور الوثيقة قامت بناء على التوافق السياسي واستجابة لتطلعات الشعب وبناء دولة المؤسسات والقانون وسيادة أحكام الوثيقة المادة(3) .
التفسير القانوني للمبادرة يفسر أن ثقوب وتعارض نصوص أحكام الوثيقة والتمدد في الاستثناءات واستغلال السلطات والاختصاصات خلق حالة تجاوزات وصلاحيات جديدة حدة و منعت رئيس الوزراء من اختصاصاته وسلطاته فى تنفيذ مهام الفترة الانتقالية، مع الاختلاف وظهور الأحادية في القرارات والتشاكس بين مكونات الاتفاق السياسى، تشخيص الحالة أنها عدم استقلالية واستغلال السلطات والاختصاصات الأمر الذي لا يمكن معه اعتبار الوثيقة الدستورية مرجعا دستوريا لتنفيذ مهام الفترة الانتقالية.
"المرحلة الانتقالية سياسيا وتشريعيا تعد مرحلة استثنائية تتسم بطبيعة خاصة في إطار تنفيذ مهام الفترة الانتقالية " والتحول الديمقراطي يستلزم إجراء إصلاحات جوهرية تتلائم وتنسجم مع مهام الفترة الانتقالية "
《من حيث الاصل والاختصاص والسلطات المبادرة لايسندها مصوغ قانوني بل يجب على رئيس الوزراء تنفيذ مهام الفترة الانتقالية الواردة في الوثيقة، وإن المبادرات مكانها تشريعات القوانين المتعلقة بمهام المرحلة الانتقالية،ووضع الخطط.
"فضلا انظر المادة(16) البنود ( 3- 4) ابتدار مشروعات القوانين، ووضع الخطط" 》.
وإن التعارض وعدم الانسجام والتمدد فى الصلاحيات من أسباب الأحادية فى إتخاذ القرارات ، وإن السبب فى ذلك يعود للثقوب والتعارض فى الوثيقة الدستورية، واستغلال مفردة" لحين" سبب عدم قيام المجالس وتعطيل العدالة والتحول الديمقراطي، وأدى التناقض إلى التجاوزات القانونية مما كان له الأثر المباشر فى تعطيل العدالة الانتقالية، وجعل المرحلة توسم بالإجراءات الغير سليمة، والتغول على السلطات.
ملامح من مقال سابق لنا:-
المقال تحت عنوان (الفترة الانتقالية بين التمديد والتبديد-العدالة والديمقراطية فى الميزان )
جاء فيه تأكيد أن عملية التحول الديمقراطي عادة ما تتسم بقدر كبير من المعوقات السياسية والقانونية التى تتطلب ضرورة توفر الإرادة السياسية والتنفيذية لتخطيها بجانب سمو القانون من أجل ضمان الاستقرار والاستقلال والإصلاح القانوني وتنفيذ مهام الفترة الانتقالية ،وضرورة توافق شركاء التغيير لضمان التحول الديمقراطي حتى لايصبح الشركاء فى موقف الممانع ،وفى ذلك لابد من العمل وفق ما جاء في الوثيقة الدستورية فى تحقيق سمو أحكامها وأهداف المرحلة الانتقالية ومقاومة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية.
الاان هناك مخاوف وهواجس وأسباب قد تعصف بالفترة الانتقالية تتمثل فى تأخر تنفيذ مهام الفترة الانتقالية والتقاطعات بين متطلبات الوثيقة الدستورية ومخرجات السلام ومصدر القلق أسبابه تعود إلى ثقوب وتعارض نصوص أحكام الوثيقة الدستورية مع وثيقة السلام، بالإضافة لغياب المجلس التشريعي الانتقالي ووجود كيانات متباينة الرؤي السياسية مما كان له الأثر فى تضارب السياسات الداخلية والخارجية والتجاوزات القانونية الباينة ، وإن انعدام الرؤية والمنهجية
للعدالة الانتقالية وغياب دور الإرادة السياسية والتنفيذية ،وانعدام الأمن الاقتصادى والاجتماعى، والتجاوزات القانونية وانعدام الموازنة والاستقرار القانوني في تطبيق العدالة، بالإضافة لتفاقم الأزمات السياسية والاقتصادية التى تحكم السيطرة على الراهن وتناقض موقف الشركاء السياسيين والمشاركين فى وضع الوثيقة الدستورية، خلق صورة ذهنية لدى المجتمع المطالب بالعدالة أن التعطيل سببه المؤسسات العدلية والقضائية فى حين أن العدالة مؤسسات مستقلة قبل أن تكون نصوص وأحكام تطبق ومن واجب الارادة السياسية والتنفيذية بموجب أحكام الوثيقة الدستورية العمل على تشكيل مؤسسات وآليات العدالة الانتقالية .
ختاما:
إن أي عملية تحول لا تتبعها عدالة سليمة وإجراءات عدلية ينفذ بها حكم القانون بواسطة منظومة عدلية وقضائية مستقلة لا تنتج أثرا ولا تخدم عملية التغيير والتحول الديمقراطي ، والعدالة والديمقراطية لا تتحقق اذا انعدمت الارادة السياسية والتوافق ، وقبول الآخر ، والعدالة لا تتحقق بغياب سلطة التشريع والرقابة الدستورية وسمو حكم القانون.
صمام الأمان في تنفيذ متطلبات الفترة الانتقالية والتحول الديمقراطي هو التوافق السياسي بين شركاء التغيير وسمو حكم القانون.
نواصل بإذن الله


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.