"غوغل" تخطط لضربة قوية تستهدف "سامسونغ" و"هواوي"    باريس سان جرمان يعلن خبرا محزنا لمحبي ميسي    الجيش: توقيف 21 ضابطاً متورطين في المحاولة الإنقلابية    وزير الإعلام يؤكد توقيف جميع قادة المحاولة الإنقلابية    مفرح :آن الأوان لكنس مؤسساتنا السياسية والعسكرية من المتأسلمين    السودان..وزارة النقل تكشف عن حصيلة الخسائر المادية لإغلاق الميناء    البرهان: منسوبو المدرعات جنبوا البلاد إراقة الدماء    بايدن: أنهينا 20 عاما من النزاع في أفغانستان وفتحنا صفحة جديدة من الدبلوماسية    السعودية…8 أعمال تضع مرتكبيها تحت طائلة القانون بتهمة التستر التجاري    ولاية النيل الأبيض تستنكر المحاولة الانقلابية    هل توّج الهلال بلقب الممتاز؟.."باني" يحسم الجدل ل"باج نيوز"    حظر ملاعب السودان أمام المنتخب واعتماد الابيض للاندية في التمهيدي    ورشة حول كيفية التوصل لمرتكبي جرائم سرقة الهواتف الذكية    عليك بالشاي.. فهذا ما ستعاني منه إن امتنعت عن شربه    315 لاعبا يجتازون امتحانات الترقي في تايكوندو الخرطوم    حمدوك: المحاولة الإنقلابية سبقتها تحضيرات واسعة    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    غوغائية في المريخ    وزارة الثروة الحيوانية تبحث التعاون مع منظمة "فاو"    خطاب حمدوك حول المحاولة الانقلابية الفاشلة اليوم    صغيرون تشارك في مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا    ضحايا الطرق والجسور كم؟    تحرير مجموعة من الفتيات ضحايا الاتجار بالبشر من بينهن طفلات    الفنان جعفر السقيد يكشف المثير عن مشواره الغنائي ويدافع " مافي زول وصل أغنية الطمبور قدري"    حزب الامة القومي يدين المحاولة الانقلابية الفاشلة    النيابة تكشف عَن تلقِّي الشهيد محجوب التاج (18) ضربة    امرأة تسرق 288 ألف يورو من حساب كريستيانو رونالدو !    حسن شاكوش: «أنا غلطت وقاعد في البيت وحالي واقف.. ومحدش بيتعاقب مدى الحياة»    هبوط كبير في أسعار العملات المشفرة    الرئيس التنفيذي للابتكار بجناح السودان إكسبو:فرص استثمارية ضخمة تنتظر السودان    أسعار مواد البناء والكهرباء بسوق السجانة اليوم الثلاثاء 21 سبتمبر2021م    الكشف عمّا دار بين أوباما وترامب داخل السيارة يوم تنصيب الأخير رئيسا لأمريكا    برشلونة يفلت من غرناطة ويخطف نقطة صعبة    البنك الدولي يتعاون مع السودان لسد الفجوة في قطاع الكهرباء    (250) ألف يورو فاقد إيراد يومي بعد إغلاق الموانئ    ضبط (5) كليو ذهب بنهر النيل    القبض علي الجكومي وكابو و بعض جماهير المريخ على خلفية مُشاركتها في المسيرة الجماهيرية    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الثلاثاء 21 سبتمبر 2021    شاهد بالفيديو.. مُطرِب سوداني يُفاجيء جمهوره بانتقاله من فاصل غنائي إلى موعظة في تقوى الله ثم واصل رقيصه    السُّلطات السودانية تُحرر 56 من ضحايا الإتجار بالبشر بينهن نساء    شاهد بالفيديو.. مُطرِب سوداني يُفاجيء جمهوره في حفل بانتقاله من فاصل غنائي إلى موعظة في تقوى الله    خطوات بسيطة لحماية البريد الإلكتروني من الاختراق    أسرار الكوارع في علاج خشونة الركبة    (صحيفة الجريدة) تقتحم أوكار 9 طويلة في جمهورية (هنا ينتهي القانون)!!    عبداللطيف البوني يكتب: السيولة المفضية لسيولة    وزارة الصحة تكشف عن ارتفاع عدد الاصابة بكورونا بالخرطوم    آمال عباس تكتب : وقفات مهمة الثورة الثقافية بين الاتقاد الوجداني وأساطير الثقافة    الإعلان عن إعادة افتتاح مطار كابل رسميا    بعد سُقُوط منزله مُؤخّراً .. مُعجبة تهدي فناناً شهيراً جوالات أسمنت    على طريقة الرسم بالكلمات    شهير" يرفض احتراف الغناء لهذا السبب    لماذا تحمل بعض الحيوانات صغارها بعد الموت؟.. تفسير محزن    كلام في الفن.. كلام في الفن    شاهد بالفيديو: عادت لإشعال الأسافير .. مكارم بشير بأزياء محذقة والجمهور يعلق على (النقطة)    "ثلث" المتعافين من كوفيد يشهدون أعراضا "طويلة الأمد"    أذن العصر وأنا أصلي الظهر .. فهل أكمل الصلاة وأقضيها    حكم صلاة من أدرك الإمام وهو يرفع من الركوع    حكم صلاة من أدرك الإمام وهو يرفع من الركوع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السياسات الاقتصادية بين الرفض والقبول
نشر في الراكوبة يوم 02 - 08 - 2021

ما يزال هناك شد وجذب في السياسة الاقتصادية التي طبقتها الحكومة مؤخرًا خلال موازنة العام 2021 م والتي تضمنت استجابة لشروط صندوق النقد الدولي.
وفي الوقت الذي اعتبرها بعض الاقتصاديين سياسة ضرورية لإنعاش الاقتصاد السوداني بعد سنوات عجاف من الركود والتدهور وأنها ضرورية للسير في الطريق الصحيح ووصفوها بالجراحة المهمة لاجتثاث أمراض الاقتصاد السوداني.
وصف اقتصاديون تلك السياسات بالفاشلة، مؤكدين أنها سوف تفاقم من الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد. وتعني في الوقت نفسه الانصياع لشروط صندوق النقد الدولي التي تسعى الى دمار الاقتصاد محذرين من الإصرار على سياسة رفع الدعم والتي فيها استهتار بالشعب الذي ثار لتغيير ظروفه الحياتية إلى الأفضل.
وأوضح عضو اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي كمال كرار ان القرار غر مسؤول ويفاقم الأزمة الاقتصادية وفيه استهتار بالشعب الذي ثار لتغيير ظروفه الحياتية للأفضل وهو يعني المزيد من الانصياع الى شروط صندوق النقد الدولي وتحطيم الاقتصاد.
ووصف كرار القرار بأنه لفائدة سماسرة البترول مبيناً أن زيادة أسعار الوقود أطلقت موجة جديدة من التضخم والغلاء وسوف تعمل على زيادة معاناة الناس وبالتالي تأكل الأجور والمعاشات وزيادة تكاليف الإنتاج وتهزم أي فكرة لتعظيم الصادرات وأردف بأن 70% من البنزين ينتج محلياً و4.5% من الجازولين ينتج محلياً وحتى حال تمت مقارنة التكلفة بسعر الدولار في السوق الموازي فلن يتجاوز سعر اللتر من المنتج محليا ال32 جنيها للجازولين و144 جنيهاً للبنزين.
ومن ناحيته أكد عضو لجنة التحالف الخبير الاقتصادي وائل فهمي، أن زيادة أسعار الوقود واحدة من سياسات صندوق النقد الدولي رغم أنها لا تعالج الأزمة في عجز الموازنة العامة ولا الاختلال الخارجي، وهذا يدفع الحكومة لمزيد من الاقتراض من الخارج وأيضا سيؤدي الى تمزيق العلاقات الاجتماعية والأسرية وتمزيق الاقتصاد وفقدان الأسواق العادية، وستغلق كثير من الشركات والمؤسسات بل سيمتد التأثير حتى على الأحزاب السياسية وستحدث فوضى في الأسعار والهجرة من الريف الى الحضر.
ولفت إلى أن وزارة المالية تتعامل بسياسة الصدمة دون مراعاة دقيقة للتوازن الاقتصادي.
مضيفاً أن تصوره لحل الأزمة الاقتصادية المستفحلة لا ينفصل عن مجمل المشروع الثوري برفع المعاناة عن المواطن وإصلاح الأحوال المعيشية بتمكين المواطن من الحصول المجاني للخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم وإصحاح البيئة والسلع بأسعار ميسرة.
وزاد قائلا بان السودان ليس دولة فقيرة لا من حيث الموارد الطبيعية ولا الطاقات والكوادر البشرية
داعياً إلى النهوض بالاقتصاد والتوظيف الأمثل للموارد والطاقات وإصلاح التشوهات الاقتصادية العميقة ومكافحة الفساد واستردار الأموال والمشروعات والثروات المنهوبة وولاية وزارة المالية على المال العام بجانب دعم القطاعات الإنتاجية التي من شأنها تقوية العملة الوطنية ورفع مقدرتها التنافسية والشرائية وإنشاء بورصات المعادن والمحاصيل وتعظيم حصائل النقد الأجنبي بإعادة الحياه لمؤسساتنا التصديرية الرائدة بما يضمن مكافحة التهريب ودخول حصائل الصادرات الى الخزينة العامة، وطالب بتصميم خط تنمية اقتصادية وطني مستقل قائم على الشراكة العادلة بين القطاع العام والرأسمالية الوطنية والقطاع التعاوني مع التزام الدولة بتوجيه الاقتصاد وانفرادها بتوفير السلع من وقود ودواء وقمح وخلافه.
منوهاً بعد القيام بكل هذه الإصلاحات في الجانب الاقتصادي ربما يتحسن الوضع الاقتصادي الداخلي ومن ثم التوجه بكل ثقة إلى الدول الصديقة أو المؤسسات التمويلية العالمية بغرض الحصول على المزيد من الدعم والتمويل وذلك على قاعدة من التكافؤ المصلحي والندية والاستقلالية ولن يكون الأمر عندها محض استجداء لا يقود إلا إلى التبعية وإهدار السيادة والكرامة الوطنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.