(يونتامس) تدين المحاولة الإنقلابية في السودان    الجيش: توقيف 21 ضابطاً متورطين في المحاولة الإنقلابية    مجلس ادارة جديد لمريخ الحصاحيصا    الحزب الشيوعي يطالب بكشف حقائق المحاولة الانقلابية    في إطار الاتفاقيات السودانية التركية : الثروة الحيوانية .. مطلوبات التوازن بين السوق المحلي والعالمي    تحذير من ندرة في السلع الغذائية إغلاق الموانئ.. المخاطر الاقتصادية    "غوغل" تخطط لضربة قوية تستهدف "سامسونغ" و"هواوي"    أفغانستان تحت حكم طالبان: عمدة كابل يطلب من موظفات البلدية البقاء في منازلهن    شرق السودان: تمرّد واحد بخلفيات متنوعة    باريس سان جرمان يعلن خبرا محزنا لمحبي ميسي    "بعد مطاردات عنيفة"..تحرير 56 من ضحايا الاتجار بالبشر وضبط 16 متهماً بكسلا    تفاصيل أوكار 9 طويلة في جمهورية (هنا ينتهي القانون)!    طبيب يكشف عن دفن النيابة العامة 23 جثة بدون موافقة الطب الشرعي    وقفات مهمة الثورة الثقافية بين الاتقاد الوجداني وأساطير الثقافة    الشيوعي والحلو وعبد الواحد    "ثلث" المتعافين من كوفيد يشهدون أعراضا "طويلة الأمد"    هل توّج الهلال بلقب الممتاز؟.."باني" يحسم الجدل ل"باج نيوز"    مفرح :آن الأوان لكنس مؤسساتنا السياسية والعسكرية من المتأسلمين    البرهان: منسوبو المدرعات جنبوا البلاد إراقة الدماء    بايدن: أنهينا 20 عاما من النزاع في أفغانستان وفتحنا صفحة جديدة من الدبلوماسية    السعودية…8 أعمال تضع مرتكبيها تحت طائلة القانون بتهمة التستر التجاري    ولاية النيل الأبيض تستنكر المحاولة الانقلابية    السودان..وزارة النقل تكشف عن حصيلة الخسائر المادية لإغلاق الميناء    ورشة حول كيفية التوصل لمرتكبي جرائم سرقة الهواتف الذكية    حظر ملاعب السودان أمام المنتخب واعتماد الابيض للاندية في التمهيدي    عليك بالشاي.. فهذا ما ستعاني منه إن امتنعت عن شربه    315 لاعبا يجتازون امتحانات الترقي في تايكوندو الخرطوم    حمدوك يقول إن الانقلاب الفاشل سبقته تحضيرات إغلاق الطرق القومية والمؤاني وحقول النفط    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    غوغائية في المريخ    صغيرون تشارك في مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا    تحرير مجموعة من الفتيات ضحايا الاتجار بالبشر من بينهن طفلات    ضحايا الطرق والجسور كم؟    الفنان جعفر السقيد يكشف المثير عن مشواره الغنائي ويدافع " مافي زول وصل أغنية الطمبور قدري"    حسن شاكوش: «أنا غلطت وقاعد في البيت وحالي واقف.. ومحدش بيتعاقب مدى الحياة»    النيابة تكشف عَن تلقِّي الشهيد محجوب التاج (18) ضربة    هبوط كبير في أسعار العملات المشفرة    امرأة تسرق 288 ألف يورو من حساب كريستيانو رونالدو !    الرئيس التنفيذي للابتكار بجناح السودان إكسبو:فرص استثمارية ضخمة تنتظر السودان    أسعار مواد البناء والكهرباء بسوق السجانة اليوم الثلاثاء 21 سبتمبر2021م    برشلونة يفلت من غرناطة ويخطف نقطة صعبة    الكشف عمّا دار بين أوباما وترامب داخل السيارة يوم تنصيب الأخير رئيسا لأمريكا    (250) ألف يورو فاقد إيراد يومي بعد إغلاق الموانئ    ضبط (5) كليو ذهب بنهر النيل    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الثلاثاء 21 سبتمبر 2021    شاهد بالفيديو.. مُطرِب سوداني يُفاجيء جمهوره بانتقاله من فاصل غنائي إلى موعظة في تقوى الله ثم واصل رقيصه    شاهد بالفيديو.. مُطرِب سوداني يُفاجيء جمهوره في حفل بانتقاله من فاصل غنائي إلى موعظة في تقوى الله    شاهد بالفيديو: عادت لإشعال الأسافير .. مكارم بشير بأزياء محذقة والجمهور يعلق على (النقطة)    خطوات بسيطة لحماية البريد الإلكتروني من الاختراق    أسرار الكوارع في علاج خشونة الركبة    وزارة الصحة تكشف عن ارتفاع عدد الاصابة بكورونا بالخرطوم    بعد سُقُوط منزله مُؤخّراً .. مُعجبة تهدي فناناً شهيراً جوالات أسمنت    على طريقة الرسم بالكلمات    شهير" يرفض احتراف الغناء لهذا السبب    لماذا تحمل بعض الحيوانات صغارها بعد الموت؟.. تفسير محزن    كلام في الفن.. كلام في الفن    أذن العصر وأنا أصلي الظهر .. فهل أكمل الصلاة وأقضيها    حكم صلاة من أدرك الإمام وهو يرفع من الركوع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بثينة دينار: مؤتمر نظام الحكم في السودان استحقاق لكل الشعب السوداني

** لتقيناها ووزارة الحكم الاتحادى تعد العدة لانعقاد مؤتمر نظام الحكم فى السودان.. الوزيرة بثينة إبراهيم دينار.. التى عند تكليفها بهذا المنصب قال عنها رئيس الحركة الشعبية القائد مالك عقار اخترناها لمواقفها الصلبة والواضحة وتمسكها برؤية وبرنامج السودان الجديد..
وها هى الان تواجه احدى تحديات الفترة الانتقالية.. كيف يحكم السودان.. كاول تجربة ديمقراطية لاشراك كافة ابناء الشعب السودانى فى اختيار نظام الحكم فى البلاد..فكان لنا معها هذا الحوار.
* مرحب بك أستاذة بثينة دينار.. نبدأ معك بسؤال عن اللجنة المشتركة لوقف العدائيات والعون الإنساني للمنطقتين كرئيسة لها من جانب الحركة الشعبية.. مهامك كوزيرة للحكم الاتحادي هل يؤثر ذلك سلباً أم إيجاباً على مهام هذه اللجنة؟
*أهلاً بيك أستاذة إحسان ومرحب بصحيفة (الديمقراطي)، مهمتي باللجنة المشتركة هي مهمة مؤقتة لها فترة زمنية محددة، تكونت اللجنة عندما تقدمت الحركة الشعبية بالملف الإنساني كملف مهم للإجابة على الأسئلة الخاصة باحتياجات المواطنين في المناطق المحررة، وكان من الأهمية بمكان الوصول إلى اتفاق إلى الملف الإنساني، ووفقاً لذلك جاءت هذه اللجنة لإنجاز هذه المهمة، بالنسبة لجانب وقف العدائيات انتهى دور اللجنة بانتهاء التوقيع على بورتوكول الترتيبات الأمنية، أما الشق الإنساني ما زال مستمراً وبالنسبة لي، لا يوجد تعارض ما بين المهمة الإنسانية ومهامي كوزيرة ولكن بحكم تكليفي بوزارة الحكم الاتحادي فما عدت أشغل منصب رئاسة اللجنة المشتركة.
الحديث عن الترتيبات الأمنية يقودنا للنظر إلى تأخير تنفيذ اتفاقية السلام خاصة فيما يخص الترتيبات الأمنية، ماهي الأسباب من وجهة نظرك؟
*أسباب تأخير تنفيذ ملف الترتيبات الأمنية يعود لعدة أسباب، جزء منها أسباب واقعية وموضوعية وجزء منها أسباب مفتعلة وبعضها يرجع إلى جهات تحاول عرقلة تنفيذ اتفاقية السلام، الجزء الموضوعي متعلق بالوضع العام بالسودان... الوضع الاقتصادي، التعقيدات السياسية التي يمر بها السودان، عملية الانتقال الصعبة والملفات المعقدة مما خلفه النظام البائد. كل هذه الأسباب تلقي بظلالها على تنفيذ الترتيبات الأمنية، وجزء آخر يعود إلى وجود جهات رافضة للاتفاق وتعمل على عرقلة تنفيذه، ففي الفترة الأخيرة بدا من الملاحظ وجود أجسام تحمل أسماء الحركات الموقعة على السلام، فمثلاً نجد أجساماً تدعي أنها حركة شعبية وتتحرك في كل الاتجاهات وتتنقل من مكان إلى ىخر داخل المدن بالسودان، أي بمعنى أنه خلقت أجساماً موازية للحركات الموقعة وبالتالي هذا خلق نوعاً من الخلط بين توجهات هذه الأجسام وبين الحركات الموقعة على السلام، خاصة فيما يخص مفاهيم الترتيبات الأمنية، هذا بالإضافة إلى أن الجزء الأكبر فى إعاقة التنفيذ هو سبب اقتصادي، التنفيذ يحتاج إلى توفير موارد لتجميع القوات الخاصة بالحركات ولتوفير الجزء اللوجستي لهذه القوات لتجميعها ولجمع السلاح تمهيداً لعملية الدمج، وذلك يحتاج إلى موارد ويحتاج إلى مجهودات. وبالرغم من ذلك بدأت مؤخراً جهود لتوفير هذه الموارد، وكذلك بدأت خطوات إيجابية أخرى في ملف الترتيبات الأمنية، فبالأمس القريب ذهبنا إلى تخريج دفعة أولى لقوات حماية الشخصيات الهامة، وهذه تعتبر خطوة أولى، هذه الدفعة مكونة من حركتين، الحركة الشعبية شمال وحركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، وقد تخرج ما يقارب ال 200 من الكوادر العسكرية، وكما ذكرت هذه تعتبر خطوة أولى ولكن ما زالت التحديات والصعوبات موجودة حول هذا الملف.
وزارة الحكم الاتحادي تجري الاستعدادات لانعقاد مؤتمر نظام الحكم في السودان، هل تحدد تاريخ قاطع لانعقاد هذا المؤتمر وما هي أهدافه؟
*مؤتمر نظام الحكم في السودان هو استحقاق لكل الشعب السوداني جاء في اتفاق جوبا لسلام السودان، كانت هناك ضرورة لعودة الدولة السودانية للحكم الإقليمي بعد أن حدثت كثير من التغييرات في أنظمة الحكم وهذه أدت إلى تأثير كبير في مستويات الحكم وتحول السودان من أقاليم إلى ولايات، وتمت تقسيمات كبيرة جداً على أساس سياسي وعلى أساس مصلحة ومنفعة للنظام البائد، ولمصالحه الخاصة، قسم السودان إلى ولايات وإلى محليات وتقسيمات جغرافية ليس لها فائدة لسكان الجغرافيا المحددة بل لمكاسب سياسية تخصهم، وبالتالي كان من المهم أن نذهب إلى نظام حكم يعيد اللحمة ويعيد البلاد إلى وضع يجعل السودان يتجه نحو التحول الحقيقي المتوازن في نظام الحكم، وعودة السودان إلى الحكم الإقليمي، وحتى يتأسس هذا النظام بشكل سليم كان لابد من العمل على قيام مؤتمر لنظام الحكم يعرف المستويات والعلاقات والاختصاصات، ويعرف الحكم المحلي خاصة وقد جاء في الاتفاق وضع لا تماثلي بالنسبة للوضع الإقليمي الفيدرالي، فداخل الحكم الإقليمي الفيدرالي لدينا حكم ذاتي لثلاثة أقاليم، النيل الأزرق وجنوب وغرب كردفان، تحكم هذه الأقاليم بحكم ذاتي وهو وضع لا تماثلي في الفيدرالية، لذا احتجنا إلى مؤتمر تتم فيه مشورة كل الشعب السوداني وسماع رأيهم في ماهية مستويات الحكم وماهية اختصاصاته، وماهية علاقته في كيفية توزيع الموارد في هذه الأقاليم، وكيفية رسم الحدود الأفقية والرأسية للأقاليم، وكيفية استخدام الفيدرالية المالية على أمثل الطرق الخاصة بها، وكذلك قضية البيئة باعتبارها قضية مشتركة في كل المحاور وبالتالي توجد محاور متعددة تجاوب على سؤال مؤتمر نظام الحكم. بالنسبة للتاريخ سيتم المؤتمر في بداية سبتمبر والآن قطعنا شوطاً كبيراً في التحضير له، بدأنا بلجان فنية حضرت لورشة فنية كبيرة تمت في الخرطوم في أبريل من هذا العام، الآن نحن في المرحلة الثانية والعمل على قيام الورش المحلية الولائية والغرض منها استطلاع آراء الشعب السوداني حول مؤتمر نظام الحكم في السودان.
التباينات التي تحدثتي عنها في نظام الحكم في السودان خلال ثلاثة عقود للنظام البائد، في ظل هذه التباينات وما تركته من تناقضات ألا يؤثر ذلك سلباً على الوصول إلى نتائج نظام حكم إقليمي مرضية للجميع عبر المؤتمر؟
*في إعتقادي وحسب عملي خلال فترة زادت عن الثلاثة أشهر في مجال هذا الإعداد، استطلعت خلالها آراء خبراء لهم باع طويل في قضايا الحكم وتعاملت مع فئات مختلفة من فئات الشعب السوداني، لاحظت وجود قبول تام لنظام حكم الأقاليم، صحيح النظام البائد استخدم التقسيمات الجغرافية التي لها علاقة بالولايات والمحليات لمنافع خاصة به وهذا لا يخفى علينا ولا ننكر حقيقة أن هناك جزءاً من المواطنين وجد فوائد من مسألة التقسيمات، وهذا قد يؤدي إلى وجود مقاومة لعودة هذه الولايات بشكل آخر. ولكن ولتجنب هذه التعقيدات نحن لجأنا لمشورة المواطنين عبر الورش الولائية والمحلية لتحديد مسألة الأقاليم، حدودها أو دمجها أو تشكيل إقليم محدد، المؤتمر لن يتدخل في مسألة إذابة الولايات، والأقاليم ستخرج مع وجود الولايات، قد تتحرك الحدود بشكل بسيط وفق المعايير العالمية ولكن دون تذويب لأي ولاية دون إرادة سكان المنطقة الجغرافية المحددة للولاية.
هل يعني ذلك أنكم كوزارة متفائلون فيما يخص مناقشة الحدود وتسمية وهيكلة الأقاليم وأسماء العواصم والوزارات المختلفة وغيرها.. متفائلون فى أن يتم ذلك دون خلافات جوهرية؟
*أكيد متفائلون لأننا كوزارة لن نحدد ذلك، وأيضاً نحن نعتمد على خبراء وعقول سودانية لها خبرة واسعة في هذا المجال، والأهم من ذلك ما سنعمل عليه من آراء وما سيعمل عليه الخبراء هيآ الشعب السوداني. نحن بعد جمع كل الآراء وبالنظر للاتجاهات العامة والاتجاهات الأساسية التي يشير إليها التوجه العام للشعب السوداني سنبني عليها المؤتمر وتخرج منها قرارات المؤتمر.
الخلافات الحدودية بما في ذلك الفشقة وشلاتين وحلايب.. هل ستكون جزءاً من أوراق المؤتمر أم ستظل ضمن القضايا المسكوت عنها؟
*في الحقيقة هذا السؤال لم يسبق طرحه في أي مستوى من مستويات مناقشة نظام الحكم في السودان، ولكن كرأي شخصي، وبما أن هذه الأراضي أراضٍ سودانية بالرغم من وجود نزاعات عليها مع دول الجوار، ولكن بكامل قناعاتنا كسودانيين بأنها سودانية، فبالتالي يجب أن تدخل ضمن الحدود السودانية ويطبق عليها ما يجري على بقية الأقاليم في السودان، بعد ذلك ما يخص حل هذه القضايا مع هذه الدول تعتبر مسألة سياسية يجب أن تتم، ولكن نحن كسودانيين مقتنعون بأنها أراضٍ سودانية ولا يوجد ما يمنع تضمينها ضمن جغرافية حدودنا كدولة، وتحديد مستويات حكم لها واختصاصات خاصة بها وتقسيم مواردها.
قضية توزيع الثروة ما بين المركز والولايات ومابين الولايات نفسها، كوزارة هل لديكم تصور محدد لمعالجة خلل التوزيع الذي لازم السنوات السابقة؟
*الوزارة لديها تصورها ولكن لن تنفرد بالرأي، قضية توزيع الموارد خاضعة لرأي الشعب السوداني، خاضعة لرأي الخبراء والمختصين في مجالات الموارد حتى نستطيع الوصول إلى الصيغة التي يمكننا بها توزيع الموارد بالطريقة التي نخلق بها التوازن التنموي في السودان، ومعالجة الخلل الذي حدث خلال سنوات طويلة في مجال التنمية حيث كانت هناك مناطق حرمت من البنى التحتية ومن الخدمات ومن التنمية، ومناطق أخرى كانت أحسن حالاً، ولخلق التوازن لابد أن يكون لدينا طريقة مثلى لتوزيع الموارد السودانية وتوزيع الثروة بين مناطق السودان المختلفة وخلق التوازن التنموي، وفي ذلك يجب ألا تقرر الوزارة وحدها بل يجب استطلاع الخبراء واستطلاع المناطق التي تنتج الموارد ويجب أن نعتمد على النظم الحديثة جداً في تقسيم الموارد بجانب الاعتماد على الخبراء وأصحاب التجربة في ذلك حتى نصل إلى طريقة مثلى في توزيع موارد السودان.
اتفاقية جوبا لسلام السودان احتوت على نسب محددة من الموارد للمناطق المتضررة من الحرب من مواردها ومن الدخل القومي.. إلى أي مدى سيكون التزام المركز بهذه النسب متاحاً؟
*الوزارة الآن مهتمة ومعنية بتنفيذ اتفاق جوبا لسلام السودان، وكما ذكرتي الاتفاق جاء بنسب محددة في مجالات السلطة والثروة، وفي ذلك ستكون الوزارة ملتزمة تماماً في المسارات المختلفة بالنسب الواردة في الاتفاق، وستظل الوزارة معنية دوماً بلفت الانتباه إلى الحقوق الواردة فيه، وكذلك انتباه المؤتمرين إلى النسب والاختصاصات والمنافع المحددة التي وردت في الاتفاق لدارفور والمنطقتين وغيرها، وألا يتم التجاوز لما جاء في الاتفاق مابين أطراف العملية السلمية وحكومة الفترة الانتقالية، هذا بالإضافة إلى أن الاتفاق أصبح ملزماً بالدستور الذي يحكم الفترة الانتقالية بعد أن تمت المواءمة بين الوثيقة الدستورية واتفاق جوبا لسلام السودان، وبالتالي الاتفاق أصبح دستورياً وملزماً للجميع، وكذلك المؤتمر سيكون ملتزماً بما جاء في الاتفاق، وربما يضيف في مجال الحقوق والصلاحيات ولكن لن ينقص منها.
إذن يمكننا أن نسأل إلى أي مدى يمكن أن يسهم مؤتمر نظام الحكم في السودان في إنزال اتفاقية جوبا لسلام السودان على الأرض؟
*سيسهم إسهاماً كبيراً جداً لأن المؤتمر في حد ذاته واحد من الآليات التي خرجت بها الجهات التي تفاوضت في جوبا وأتت باتفاق جوبا لسلام السودان، المؤتمر معني بتنفيذ الاتفاق وهو كماعون كبير داخله تفاصيل أخرى هذه التفاصيل تعتمد على اتفاق جوبا، وبالتالي المؤتمر في حد ذاته واحد من الاستحقاقات التي أتت بها الاتفاقية وفي ذات الوقت هو آلية من آليات تنفيذ الاتفاق. فبعد انعقاد المؤتمر ستظهر القوالب الحقيقية لإنزال الاتفاق، فمثلاً الآن إقليم دارفور تم تعيين حاكم له، ولكن الأطر القانونية التي سيدير بها الحاكم إقليم دارفور مازالت في انتظار قيام المؤتمر، وكذلك النيل الأزرق تم تعيين حاكم للحكم الذاتي للإقليم ولكن الأطر القانونية أيضاً لم تظهر بعد بالرغم من أن الاختصاصات والصلاحيات جميعها محددة، إلا أن القالب القانوني الذي يحكم العلاقات في الوضع اللاتماثلي في السودان سيخرج من المؤتمر، وبالتالي المؤتمر سيساهم مساهمة كبيرة جداً في تنفيذ اتفاق جوبا لسلام السودان.
كونت الوزارة لجاناً كوفود لجميع ولايات السودان خاصة بالترتيبات للمؤتمر.. ماهي أهداف هذه الزيارات؟
*الوفود تكونت لأسباب محددة. المرشد لقيام المؤتمر يصف كيفية تكوين اللجان الفنية التي تشرف على قيام الورش الولائية، هذا التصور لم يتم فهمه بالصورة الصحيحة في بعض الولايات وقامت بعض هذه الولايات بتكوين لجان بطريقة غير مطابقة للمرشد الذي يوضح القطاعات التي تتكون منها اللجان، بعض الولايات كونت اللجان واستبعدت منها قطاعاتٍ مهمة جداً ولم تقمْ بإشراكها، وبعض الولايات ذهبت إلى أبعد من ذلك وقامت بعمل مؤتمرات لنظام الحكم في ولاياتها، وفي الأصل ليس هناك مؤتمرات لنظام الحكم في الولايات، وما يحدث ستكون هناك ورش للمشورة ستقوم في الولايات والمحليات، ولهذه الدواعي جاءت ضرورة إرسال أتيام إشرافية لتقف على صحة تكوين لجان الورش القاعدية بالمحليات والولايات، فهذا هو سبب أساسي في إرسال الوفود للوقوف على اتباع ما جاء في المرشد بشكل سليم دون عزل لأي جهة، القطاعات المعنية تتمثل في المرأة والشباب، الرحل، المزارعين وغيرهم.. ومن المهم إشراك أطراف العملية السلمية والحرية والتغيير ولجان المقاومة.. يجب تمثيل كل هذه القطاعات وبنسب معقولة، هذه النسب تحددها الكثافة السكانية لكل ولاية، ويجب أن نتفادى إقصاء أي جهة في هذه المشورة الشعبية الهامة لنظام الحكم في السودان.
كوزارة.. في تقديركم إلى أي مدى نجحت هذه الوفود في المهام الموكلة إليها فى زيارتها للولايات؟
*حسب التقارير التي وصلتنا من الوفود وقمت بالاطلاع عليها، وحسب متابعة المركز الإعلامي بالوزارة للنشاط الإعلامي الذي تم في الولايات المختلفة مع المسؤولين فى حكومة الولايات المختلفة، أرى أن هذه الوفود نجحت إلى حد كبير في مهمتها. بالرغم من أننا لم نلتقِ هذه الوفود بعد في اجتماع تقييمي نسبة لإجازة عيد الأضحى التي تزامنت مع عودة الوفود من الولايات، ولكن وحسب ما ذكرت قد أدت الوفود مهامها بشكل ممتاز، ولكن التقييم الحقيقي سيأتي عندما تبدأ الورش وتقوم اللجان بعملها الحقيقي في إشراك الجميع في هذه الورش. أنا أود الذهاب إلى أكثر من ذلك.. الوفود التي ذهبت للولايات جاءتنا بتقارير تحتوي على مقترحات وقضايا لم نكن منتبهين لها، وتحديات موجودة في هذه الولايات لم نكن نعلمها دون ذهاب هذه الوفود، وبالتالي وضع حلول لهذه القضايا في الوقت المناسب.. بالأمس كان لدينا اجتماع للجنة الأوراق الفنية وبعض الممثلين من هذه اللجنة سيذهبون إلى الولايات، هذه الخطوة جاءت نتيجة للتوصيات التي ظهرت في تقارير الوفود التي ذهبت للولايات، وكان لابد من ذهاب الفنيين والمختصين الذين أعدوا أوراق المؤتمر إلى الولايات وتوصيل ماهية المحاور التي يتم تناولها في الورش التي ستقام في المحليات والولايات.
كلمة أخيرة في شأن مؤتمر نظام الحكم في السودان.
رسالتي..
مؤتمر نظام الحكم في السودان يعني جميع أفراد الشعب السوداني، وبالرغم من أن المرشد يصف القطاعات التي ستشارك في المؤتمر إلا أنني أقول إن هذا شأن عام ومن حق أي مواطن سوداني أن يطلع على نظام الحكم في السودان، وأن يلم باتفاق جوبا لسلام السودان والذي جاء عبره النظام الولائي، وأحب أن أوضح أن هذا المؤتمر الربط فيه يبدأ من المستويات القاعدية، من المحليات وما أدنى من المحليات لأن المحليات مسؤوليتها إنزال هذه المفاهيم إلى الفرقان والأحياء، ومن المحليات تأتي إلى الولاية ومنها إلى المستوى القومي، المحليات والولايات هي مستوى للمشورة حول المفاهيم التي تصلهم في شكل أوراق، وبالتالي تجميع كل الآراء التي تأتي من المحليات ومن الولايات بالإضافة لما جاء من الورشة الفنية، كل ذلك يتم إدخاله في الأوراق التي تم إعدادها وتضمن كآراء دون حذف أو إضافة أو تعديل لتذهب إلى المؤتمر وتناقش لتترجم في شكل قرارات تذهب إلى الجهات المسؤولة في الدولة، وبالتالي رسالتي للشعب السوداني أن ينخرط ويشارك برأيه في مؤتمر نظام الحكم باعتباره لأول مرة في السودان نشعر بأننا نشارك في وضع نظام يحكم البلاد دون أي إملاءات من المركز، ونكون قد طبقنا معاً مشاركة المجتمعات في الحكم برأيها وتوجيهاتها للجهات المركزية.
الديمقراطي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.