حرب الخليج.. سقوط أسطورة الحماية    تصفيات داخلية: نيالا    اخضر الجزيرة يعلن صافرة بداية مرحلة الإعداد للدورة الثانية    نداء إلى القادة الغافلين    حمدوك وخالد سلك وبابكر فيصل وباقي الشُّلَّة كلهم عاملين (مسار علي مسار)    إبراهيم شقلاوي يكتب: إيران... ثور في معرض الخزف    بالصور.. توقع له الخبراء مستقبل واعد.. الحزن يخيم على مواقع التواصل بعد نبأ رحيل أصغر ممثل سوداني.. تعرف على أسباب وفاته المفاجئة!!    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    شاهد بالفيديو.. شاعر سوداني يهاجم "البندول" بعد ترديده رائعة الراحل مصطفى سيد أحمد في "أغاني وأغاني" (لي شنو بتعمل كدة في روحك؟)    شاهد بالصور.. من جدة.. الحسناء السودانية "لوشي" تبهر المتابعين بإطلالة رمضانية ملفتة    شاهد بالفيديو.. الفنانة ريماز ميرغني تظهر في "أغاني وأغاني" بالأغنية التي أكسبتها الشهرة في بداية مشوارها الفني    السلطات في الخرطوم تشترط على أصحاب المتاجر    الغموض يزداد حول فرار رونالدو من السعودية    بالفيديو.. لإدخال سيارة "تربتك" من السعودية إلى السودان.. تعرف على الخطوات كاملة والرسوم المقرر دفعها حتى وصول السيارة لبورتسودان    الريال يسقط من جديد    الخارجية: نتابع باهتمام تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وانعكاساتها على السودانيين المقيمين في الدول المتأثرة    وزير الصحة يوجه بتكثيف الجهود لمجابهة الحصبة ورفع مستوى الوقاية من التهاب الكبد الوبائي    بعد الحرب.. ترجيح انسحاب إيران من "المونديال الأميركي"    وكالة ناسا والصين تحذران من احتمال اصطدام نيزك بالقمر    استراتيجية جريئة تقترب من علاج جذري للسكري من النوع الأول    بركان في رمضان    طائرات مسيرة تستهدف سفارة في السعودية    هلال كوستي يواصل تألقه الثقافي في ليالي رمضان.. وأغاني الغربة والحنين تشعل دار النادي    بالصورة.. إغتيال إعلامي بالدعم السريع خلال مشاجرة مع أبناء "السلامات" داخل سوق نيالا وإعلام المليشيا يواصل الكذب ويزعم أن وفاته حدثت في معركة    السودان.. رئيس الوزراء يدعو التجار إلى الامتناع عن دفع "الجبايات غير القانونية"    السعودية: اعتراض 5 مسيرات معادية قرب قاعدة الأمير سلطان    تواصل ارتفاع اسعار محصول الذرة بالقضارف    دراسة تكشف دوراً غير معروف للبكتيريا في تكوّن حصوات الكلى    الشقيقة ليست مجرد صداع.. المراحل الأربع لنوبة الصداع النصفي    الزمالك يهزم بيراميدز على صدارة الدوري المصري    صديد بالمعدة والأمعاء.. تفاصيل جديدة حول حالة مي عز الدين الصحية    رحلة هروب "مجنونة" لنجم برشلونة من إيران    تعطيل الشحن..أسعار النفط تقفز إلى مستويات عالية    سفارة السودان بالقاهرة تصدر تنويهًا مهمًا    الكويت تتصدى لمسيرات    مهلة لمدة شهر.. قرار جديد لوزير الشباب والرياضة في السودان    ترامب: قادة إيران الجدد يريدون التحدث معنا.. وأنا وافقت    وزير الصحة يشيد بجهود الصليب الأحمر في دعم الخدمات الطبية بالسودان    "شركات الفكة" في الواجهة... اتهامات بتجاوزات في تصاديق استيراد الوقود بالسودان    إيران تؤكّد مقتل خامنئي وإعلان عن القيادة الثلاثية    إبراهيم شقلاوي يكتب: التحول من الأمن إلى التنمية    الكهرباء في السودان تعلن عن برمجة    وزير الصحة يبحث فرص الاستثمار وإعادة تأهيل القطاع الصحي    الدعم السريع تصادر شاحنات تمباك متجهة إلى شمال السودان... وتجار يكشفون عن خسائر فادحة    فرق الإنقاذ البري بقوات الدفاع المدني ولاية الجزيرة تنتشل جثماناً من بئر بمستشفى الكلي في أبو عشر بعد عملية دقيقة معقدة    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    للمرة الثالثة.. رمضان خارج السودان..!!    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وُصف باليوم الأهم في مسار الثورة.. مخاوف من صدامات في مسيرات الخميس بالسودان
نشر في الراكوبة يوم 20 - 10 - 2021

ينشغل السودانيون بالاحتجاجات المرتقب تنظيمها غدا الخميس، بالتزامن مع إحياء ذكرى ثورة 21 أكتوبر 1964. وهي أول ثورة أطاحت بالحكم العسكري تحت قيادة الرئيس الراحل إبراهيم عبود. ومع أنهم درجوا على الاحتفاء بها سنويا، لكنها هذا العام باتت محاطة بالمخاوف والقلق.
وتحلّ الذكرى الحالية في خضم أزمة سياسية تحيط بأطراف المنظومة الحاكمة في ظل انقسام الائتلاف الحاكم من جهة، والخلافات العميقة بين العسكريين والمدنيين من جهة أخرى. ثم اتهامات العسكر بالانحياز إلى فصيل من المنشقين عن تحالف "الحرية والتغيير" الذي تتزعمه اثنتان من الحركات المسلحة في دارفور.
وكان "الشيوعي السوداني" أعلن الأسبوع الماضي الترتيب لمواكب (مسيرات) جماهيرية في ذكرى 21 أكتوبر/تشرين الأول، تحت شعار "دعم الانتقال المدني". ويُعرف هذا الحزب بمعارضته للسلطة القائمة، لا سيما العسكريين فيها.
غير أن المفاجأة كانت تبنّي دعوة الحشد للخميس بواسطة قوى الحرية والتغيير-الوفاق الوطني التي تطالب بحل الحكومة وتوسيع قاعدة المشاركة فيها. وذلك بعد يوم من بدئها اعتصاما قبالة القصر الرئاسي بالخرطوم، وهو ما أدى إلى إرباك المشهد وإشاعة المخاوف من الصدام بين أنصار التيارين، فقد عكف منظمو اعتصام القصر على توسيع رقعته جنوبا وشرقا، مما يؤشر على تضييق المساحة أمام المسيرات الأخرى في حال كانت وجهتها النهائية القصر الرئاسي.
ونشر القيادي في الائتلاف المنشق مبارك أردول، على صفحته بفيسبوك، نقطة انطلاق مسيراته من محطة "شروني" للمواصلات العامة كتجمع للقادمين من جنوب الخرطوم ومنها إلى شارع القصر، حيث مقر الاعتصام.
وفي غضون ذلك، توافقت تنسيقيات لجان المقاومة بولاية الخرطوم، خلال اجتماع الثلاثاء، على ألا تدعم أيا من الأطراف السياسية أو العسكرية، والعمل على تحقيق أهداف الثورة.
وقالت التنسيقيات إنها ستصدر بيانات متوالية لتوضيح مطالب وشعارات وأهداف مسيرة الخميس، بعد اكتمال مشاورات لجانها بولاية الخرطوم. وأضافت "سنقف ضد أي تحرك انقلابي وضد كل محاولات الفلول لجر الثوار للعنف".
وخلال ندوة في مدينة ود مدني بولاية الجزيرة، الثلاثاء، وصف وزير رئاسة مجلس الوزراء خالد عمر المظاهرات المرتقبة بمثابة "الزلزال" وأن الخميس سيكون اليوم الأهم في مسار الثورة.
مخاوف من الصدام
وبحسب توقعات الخبير الإستراتيجي اللواء أمين إسماعيل، فإن الحشد المرتقب، من أنصار الحكومة المدنية والمجلس المركزي، سيكون "كبيرا جدا" لا سيما بعد السماح لمؤيدي تيار الإصلاح بالاعتصام قبالة القصر الرئاسي.
وقال إسماعيل، للجزيرة نت، إن منع هذه الحشود من الوصول إلى القصر سيؤدي إلى اشتباك مع القوات النظامية، وإنه حال سُمح لها بالمرور فستصطدم مع المجموعة الموجودة بالمحيط. لذلك، توقّع يوما مليئا بالصراعات والأحداث العنيفة.
ويعتقد الخبير الإستراتيجي أن هذا السيناريو ربما كان المقصود عند السماح بالاعتصام الأول في 16 أكتوبر/تشرين الأول، باعتبار أنه كان دعوة لإحداث اضطرابات يستفيد منها طرف معين في إعلان حالة الطوارئ وتغيير الحكومة، وربما تغيير المشهد السياسي بكامله.
الخوف من أطراف بلا قيادة
ويتفق ضابط الشرطة المتقاعد عمر عثمان، مع أن المشهد مرشح لصدامات قد تؤدي لسقوط ضحايا في حال تقاطعت مسيرات المحتجين من طرفي الخلاف في "الحرية والتغيير" خاصة أن منظمي المسيرات من الشباب يشعرون بغبن حاد، ليس تجاه المكون العسكري فقط، كما يقول عثمان، وإنما حيال الحكومة المدنية التي لم تكن بمستوى طموحاتهم، لافتا إلى أن "حالة الحماس الزائد في الاستعداد ليوم غد تعزز من احتمالات الصدام".
بدوره، يقول الصحفي والمحلل السياسي عمار عوض إن القلق من الصدام مبعثه الشحن الزائد لدى الطرفين من القوى الموالية للحرية والتغيير (جماعة الميثاق) وبين دعاة موكب 21 أكتوبر/تشرين الأول من لجان المقاومة والحرية والتغيير (المجلس المركزي).
وعلى الرغم من أن لدى كليهما حركات مسلحة، لكن الخوف، حسب عوض، ليس من هؤلاء، بل من أطراف ليس لها قيادة معروفة ولا تاريخ سياسي مثل القوات التابعة لتنظيم الجبهة الثالثة (تمازج) التي ينتمي لها مسلحون بلا خبرة سياسية ويوجدون في طرف الحرية والتغيير المنشق.
وفي المقابل، يقول عوض للجزيرة نت "يوجد وسط دعاة مسيرات 21 أكتوبر/تشرين الأول من لجان المقاومة مجموعة من الشباب الجامح ممن يطلق عليهم "ملوك الاشتباك" وهي فئة معروفة بتسلّحها بالعصي والغاز المسيل للدموع والصواعق الكهربائية، وتجنح للعنف للتعبير عن رأيها ويصعب السيطرة على أفرادها الساخطين على كل الأطراف.
ويتابع الصحفي "إذا وقع الصدام بين طرفي الحرية والتغيير ولجان المقاومة، فسيكون داميا ويصعب على القوات النظامية وقفه، وسيؤدي إلى إطالة أمد العنف في سيناريو يمكن وصفه بالأخطر".
تمارين إحماء
ويرى اللواء إسماعيل أن منع السيناريوهات العنيفة مرهون بصدور قرارات واقعية مقبولة تؤيد الانتقال الديمقراطي، وتحافظ على الفترة الانتقالية بعيدا عن الخصام والخلافات بين المكونين المدني والعسكري. لكنه قال إن الساعات المتبقية لن تسعف قادة الحكومة ولا لجنة رئيس الوزراء المستحدثة، لإجراء مفاوضات أو البحث في خيارات لاتخاذ قرارات تتماشي مع رغبة الشعب.
ورصدت الجزيرة نت، ليل الثلاثاء، تحركات شبابية مكثفة وسط لجان المقاومة تحضيرا للمسيرات، وذهب البعض إلى ما سمّوه "تمارين الإحماء" بإغلاق الطرق وإحراق الإطارات في بعض شوارع الخرطوم وأم درمان.
ومن وجهة نظر ضابط الشرطة المتقاعد، فإن أي تحرك من السلطات لمنع المواكب سيُقابل بالرفض المغلّظ وسيتم تفسيره بالانحياز لجماعة اعتصام القصر، ويبقى بذلك التعويل على قيادات الحرية والتغيير ولجان المقاومة لتخيُّر مسارات بعيدة عن وسط الخرطوم، بالاتجاه شرقا صوب ساحة الحرية أو شارع الستين، تحاشيا للاحتكاك.
حالة الطوارئ
ويعود المحلل السياسي عوض، ليشير إلى تواصل مستمر بين لجنة أمن ولاية الخرطوم والمعتصمين وقيادات الحرية والتغيير الخارجين في مسيرات الخميس، لتوضيح مساراتها من أجل الحيلولة دون اقتراب المجموعتين.
ويستبعد عوض اتخاذ قرار بحظر التجوال قبل الخميس، لوجود معتصمين قبالة القصر. ويرجّح الفصل بين أنصار كل طرف قدر المستطاع. لكنه يضيف "في حالة حدوث عنف تصعب السيطرة عليه فلن يكون أمام الحكومة إلا فرض حالة الطوارئ التي يحتاج إعلانها إلى موافقة رئيس الوزراء".
وقد أُعلن عن نقاط التجمع المركزية للمتظاهرين من مؤيدي لجان المقاومة والمجلس المركزي بمدن العاصمة الثلاث، لتكون نقطة تلاقي المواكب في الخرطوم بشارع المطار، على أن تلتقي معها المسيرات القادمة من شرق النيل وبحري. واختير مبنى البرلمان لتجمّع متظاهري أم درمان، كما أعلنت العديد من الولايات تنظيم مواكب رفع بعضها مطالب بإقالة الولاة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.