قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    من الرياض إلى موسكو.. "الثلاثية المرتقبة" بين بيفول وبيتربييف تلوح في الأفق    سباق انتخابي محتدم في اتحاد الألعاب المائية بالسودان... الكشف المبدئي يُشعل المنافسة والحسم في 11 أبريل    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    البرهان يلتقي سفير دولة الكويت لدى السودان    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    استهداف منزل يضم قيادات تحالف تأسيس بينهم التعايشي في غارة مسيّرة بنيالا    بالصور.. القيادي السابق بالدعم السريع "بقال" يسخر: (زول عرد من الخرطوم وامدرمان وجغمته مسيرة في نيالا يقول ليك استشهد في الصفوف الأمامية)    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    الحكومة الإسبانية تدين الهتافات العنصرية ضد منتخب مصر    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    "جهلة وعنصريون".. يامال ينفجر غضبًا بعد الهتافات الإسبانية ضد المسلمين    أمجد فريد: اعترافات داعمي مليشيا الدعم السريع فضحتهم وشراكتهم في الجرائم    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    كيكل يعلّق على تحرّكات الميليشيا    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    شاهد.. المطربة إيمان الشريف تنشر صورة حزينة لها بعد إتهامها بالإساءة للهرم كمال ترباس والفنانة الكبيرة حنان بلوبلو    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة مع المطرب عثمان بشة خلال حفل بالقاهرة    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غائب ومُستتر وتقديره!!!


How much ?
اطلعت على مقال فى صحيفة اليوم السابع الالكترونية التى يرأس تحريرها الاعلامى الذائع الصيت أكرم القصاص . المقال تم نشره بتاريخ الجمعة 18 مايو 2012 ، جاء فى مستهله:
" هناك نكتة قديمة تقول: فى يوم ما، دخل رجل إلى محل لبيع الأدمغة، فقرأ قائمة للأسعار، فوجد فيها أن المخ الأمريكى سعره مائة دولار، والمخ اليابانى سعره دولار، والمخ العربى بمليون دولار، فسأل متعجبًا: لماذا؟؟؟ فقيل له: الأمريكى استعمل نصفه، واليابانى استعمل كله، أما العربى فلم يستخدم بعد (على الزيرو) ( بكرتونته)!! وكذلك الضمير الإعلامى المصرى، سيكون الأعلى سعرًا فى العالم !!
لماذا؟؟؟ لأن أغلب الإعلاميين المصريين يقرع طبول الفتنة، وينصر الجلاد ويتهم الضحية، ويمدح المنكر، ويهاجم المعروف، ويحلل على هواه، ويحرم على هواه، ويخدر العقول، ويسرق القلوب، ويكذب، ويزور، ويدلس، ويضلل، ويرخص الدماء، ويستهين بالأعراض، ويهين القيم، ويزيف التاريخ، ويلعب لحساب رجال بعينهم، طمعًا فى دولاراتهم، وتزلفًا لسلطاتهم، ويخدم مصالح مموليه، ومصالحه الخاصة، وحساباته الشخصية."
هذا اقتباس بحذافيره من مقال عنوانه "الضمير الإعلامى: غائب ومستتر وتقديره بالدولار"
نقلناه كما هو دون تصرف
فى اى سياق نضع الاعلام السودانى والاعلاميين السودانيين فى ظل الحرب السودانية ، حرب الجنرالين التى تمددت ويكاد لهيبها أن يحرق الوطن كله ؟
يقال ان الاعلام ضمير الامة ، وفى قول لاحد الزعماء "الاعلام ضمير الناس". اين يجد (الاعلامى ) السودانى موقعه فى الازمة وكيف يجده؟
فى ظلال المأساة الانسانية السودانية التى نام عنها ضمير العالم لا نجد صوتا يرسم ماساة السودانى الذى يعيش فى خطوط التقاء النيران سوى ابواق كذوبة يملكها الفلول والكيزان الذين يسيطرون بكل اسف على اعلام مؤسسة الجيش (الرسمية) ومثلها يملكها الجنجويد وقوات الدعم السريع ، وهى مصادر بطبيعة الحال لا يمكن الوثوق بها لعدم حيدتها الظاهرة وعدم صدقيتها المجربة . سوى ذلك فالوضع غامض والاعلام المهنى مغيب تماما
اين مؤسسات الاعلام السودانى وصحافته الورقية والالكترونية والمرئية والمسموعة ، وهل تقوم هذه المؤسسات بدورها فى نقل وقائع النزال والدواس بين الجيش وكتائبه ومستنفريه وبين الدعم السريع وجنجويده؟
هل يقوم الاعلامى السودانى بدوره كاملا فى نقل الماساة الانسانية فى الخرطوم ودارفور وكردفان وفى مواطن النزوح وملاذات اللجوء؟
هل الاعلام السودانى غائب ؟ أم مغيب ؟ وهنا اقصد الاعلامى المهنى الملتزم بميثاق الشرف الاعلامى مكتوبا كان ام غير مكتوب ، الاعلامى النزيه الشريف العفيف غير الملوث بدنس الفلول وثقافة الاستبداد والحكم الشمولى ، اتحدث عن الاعلامى المخلَّق فى رحم المعاناة الذى يرمز بحق لضمير الامة وضمير الوطن ولسان حال الحقيقة وليس مزيفها او بائع النفس او موبقها ، وهم كثر بحمد الله فى بلادنا ..
الواقع أن الاعلاميين السودانيون نالهم أكثر مما نال المهنيين الاخرين من ماسى الحرب وويلاتها . قدم الاعلاميون الشهداء فسقط بعضهم صرعى الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع وجرح الكثيرون منهم وأصيب افراد من اسرهم بالموت او الاذى ، ولجا من استطاع منهم اللجوء الى خارج الحدود، واضطرت الاكثرية الى النزوح. ليس ذلك فحسب ، بل تعرض الكثيرون منهم ، اى الاعلاميين للاعتقال والاضطهاد من مخابرات الجيش ، وكذلك من قوات الدعم السريع .
ولمزيد من الاضاءة حول معاناة الاعلاميين السودانيين نشرت جريدة الشرق الاوسط مؤخرا على موقعها الالكترونى مقالا او قل تقريرا جامعا للاستاذ أحمد يونس ، تناول باسهاب الوضع الانى لحرية الاعلام فى السودان ، وما يكابده الاعلامى السودانى والمؤسسات الاعلامية تحت اوضاع الحرب الدائرة فى البلاد الان . واسمحوا لى ان اقتطف فقرات من هذا المقال الجامع :
"قُتل وجُرح عددٌ من الصحافيين السودانيين أثناء الحرب بين الجيش وقوات «الدعم السريع» المستمرة منذ أكثر من 6 أشهر. وكان طرفا القتال قد استهدفا خلال هذه الفترة الصحافيين ووجّها لهم اتهامات «التخوين والعمالة والموالاة» لأحد طرفي القتال، في حين عانى أفراد الجسم الصحافي الاحتجاز والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، والمنع من العمل ووضع العراقيل أمام حريتهم وعملهم. كذلك توقف أكثر من 90 في المائة من المؤسسات الصحافية الخاصة؛ ما أفقد النسبة الغالبة من العاملين فيها مصادر دخلهم.
نقيب الصحافيين عبد المنعم أبو إدريس، أوضح خلال لقاء مع «الشرق الأوسط»، أن «90 في المائة من المؤسسات الصحافية في البلاد توقفت عن العمل، ولم تعد تعمل سوى محطات الإذاعة والتلفزيون الرسمية من خارج مقارها الرسمية الواقعة في منطقة لا يمكن الوصول إليها». وتابع أن «الصحف الورقية وإذاعات إف إم (FM) كانت قد توقفت عن العمل منذ اندلاع الحرب 15 أبريل (نيسان) الماضي». ومن جهتها، كشفت نقابة الصحافيين السودانيين، في تقرير عن أوضاع عضويتها للفترة من بداية القتال حتى الثلث الثاني من سبتمبر (أيلول) الماضي، أن 4 صحافيين قُتلوا بإصابات بمقذوفات أو بالرصاص في الخرطوم والولايات التي تشهد مواجهات بين الجيش و«الدعم السريع»، في حين أُصيب 3 آخرون في العاصمة الخرطوم ومدينة نيالا (غرب البلاد)، وتعرّض العشرات من الصحافيين للضرب والتعذيب والاحتجاز والتهديد بشكل أساسي من قبل قوات «الدعم السريع» واستخبارات الجيش."
وجاء فى المقال ايضا:
"وفقاً لنقيب الصحافيين، فإن 46 صحافياً تعرّضوا للاعتقال، معظمهم من قبل قوات «الدعم السريع» واستخبارات الجيش، وأن اثنين من الصحافيين محتجزان من قبل قوات «الدعم السريع» في القصر الجمهوري، أحدهما منذ بداية الحرب، والثاني منذ 3 أشهر. وحقاً، توقفت المؤسسات الصحافية الخاصة – وتحديداً، الصحافة الورقية وإذاعات إف إم (FM) – عن العمل منذ اندلاع القتال؛ لأن مكاتبها تقع في وسط الخرطوم، وهي المنطقة التي لم يستطع أحد الوصول إليها منذ منتصف أبريل، وتسيطر عليها قوات «الدعم السريع». ومما قاله أبو إدريس: «لا يستطيع أحد التأكد من أوضاع المؤسسات الصحافية وسط الخرطوم، بما في ذلك مقر نقابة الصحافيين، وإن مؤسستين صحافيتين على الأقل نُهبت مكاتبهما، وتعرّضتا للقصف أثناء القتال».
وأضاف الاستاذ احمد يونس على لسان السيد نقيب الصحافيين:
"أيضاً، كشف أبو إدريس عن نزوح أعداد كبيرة من الصحافيين داخل البلاد، ولجوء أعداد أخرى لدول الجوار. وأشار إلى أن بعضهم يعيش اليوم في معسكرات النزوح. وفي مدينة ود مدني – على سبيل المثال – خُصّصت مدرسة معسكرَ نزوحٍ للصحافيين يعيش فيها عشرات الصحافيين، بعيداً عن أسرهم وذويهم"
واشار تقرير لنقابة الصحفيين ان حجم الاضطهاد للصحافيين وصل الى حد التهديد بالقتل:
" من جهة أخرى، بحسب تقرير النقابة، فإن عشرات الصحافيين تلقوا تهديدات مباشرة بالقتل، هم وأسرهم، من جهات مجهولة عبر الهاتف أو الرسائل النصية، أو من قبل الاستخبارات العسكرية أو قوات «الدعم السريع»، أو التعرض المباشر للتهديد والتخويف للصحافيين داخل المؤسسات الإعلامية، مع توجيه أسئلة تخوينية لهم، بل وملاحقة بعضهم حتى في منازلهم. وتناول التقرير مسألة انتشار «بوسترات» (ملصقات) ترويجية تتهم الصحافيين بالخيانة العظمى، وبصورهم الشخصية وأرقام جوالاتهم، وبين هؤلاء وزير الإعلام السابق فيصل محمد صالح، والكاتب الصحافي زهير السراج، إلى جانب نقيب الصحافيين عبد المنعم أبو إدريس وصحافيين آخرين. وهذا أمر عدّته النقابة، وفقاً لتقريرها «تهديداً صريحاً لحيواتهم عن طريق نشر الشائعات والأخبار المفبركة، والترويج للخطابات العنصرية التي تغذّي نار الحرب».
وبين السيد نقيب الصحفيين السودانيين كيف فقد مئات الصحافيين مصادر دخلهم؛ نتيجة توقف المؤسسات الصحافية التي يعملون فيها، وباتوا يعيشون وأسرهم أوضاعاً إنسانية في غاية السوء، لا سيما إثر تعرّض مساكنهم للنهب والتخريب، وسقوط المقذوفات على بعضها. ووفقاً ل«مراسل الصحفية»، فإن العشرات من الصحافيين شوهدوا وهم يمارسون أعمالاً «هامشية»، مثل نقل الأمتعة، وأعمال البناء، والعمل سائقين لعربات النقل العام في مدينتي ود مدني (وسط البلاد) وعطبرة في الشمال. هذا، وكانت «شبكة الصحافيين الدوليين» قد نقلت في وقت سابق عن أبو إدريس نفسه مخاوفه من «اختفاء مهنة الصحافة» من السودان تماماً، وأن نحو 250 صحافياً انتقلوا للعمل في مهن أخرى، بينما تحوّل المئات إلى عاطلين عن العمل.
ولام السيد نقيب الصحافيين ايضا بعض المؤسسات الاعلامية الاقليمية والدولية اجبارها لمراسليها العمل داخل مناطق العمليات والمواجهات فى الخرطوم للعمل وسط القصف والقتال، والتعرّض لمخاطر ومضايقات كبيرة، من دون الاهتمام بتأمين حياتهم، أو توفير مستلزمات السلامة لهم. وعلّق بالقول: «للأسف هذه المؤسسات لا تهتم بسلامة صحافييها، وهي تعرّضهم للمخاطر، من دون التأمين على حياتهم، ولا توفر مستلزمات سلامة لهم.
وشرح السيد النقيب المضايقات والقيود غير المعقولة التى تفرضها السلطات الامنية على الصحفيين والاعلاميين فى الولايات التى نزحوا اليها خصوصا فى بورتسودان حيث المقر المؤقت للحكومة، وفي عاصمة ولاية الجزيرة مدينة ود مدني، وبقية الولايات، تقييداً لحرية الحركة والوصول، وتشترط حصولهم على إذن مؤقت لمدة أسبوعين يجدد أو لا يجدد حسب رضا السلطات الأمنية عن أداء الصحافي. وعن هذا الجانب، قال نقيب الصحافيين: «لكي يعمل الصحافي عليه أخذ الإذن من الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن معاً، وقد يوافق أحدهما ويتلكأ الثاني، فإذا وافقا قد يستغرق التصديق أسبوعين، خصوصاً للتصوير والكاميرات». وقطع نقيب الصحافيين بأن البيئة التي تعمل فيها الصحافة السودانية، ظلت تشهد تراجعاً مستمراً في الحريات الصحافية، منذ انقلاب 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2021. وأوضح: «البيئة التي يعمل فيها الصحافيون، تشهد تراجعاً مطّرداً في مستوى الحريات الإعلامية.
تحدث المقال ايضا عن الاوضاع المعيشية والمعاناة الشخصية والاسرية الشاقة التى تواجه الاعلاميين فى ملاذات لجوئهم ومواطن نزوحهم . كما اشار ايضا الى الاوضاع الخطرة جدا للاعلاميين فى دارفور وكردفان :
"وفي الواقع، يواجه الصحافيون في ولايات دارفور وكردفان، خصوصاً، خطراً كبيراً يهدد حياتهم، جراء الاشتباكات التي تشهدها حواضر هذه الولايات من اشتباكات مستمرة بين الجيش و«الدعم السريع»، وعلى وجه الخصوص مدينتا الأبيّض ونيالا. وعن هذا البُعد، قال أبو إدريس: «فرّ عبر الحدود الغربية إلى دولة تشاد المجاورة 35 صحافياً هرباً من القتال، ليعيشوا في معسكرات النزوح في تشاد ودولة جنوب السودان، كما أن عشرة صحافيين في نيالا يواجهون أخطاراً كبيرة تهدد حياتهم، إلى جانب الخطر الماحق الذي يواجهه الصحافيون في مدينة الأبيض بكردفان، جراء القتال وتوجس الطرفين المتقاتلين من الصحافة». أيضاً، يواجه الصحافيون في مدينتي القضارف وكسلا، بشرق البلاد، مخاطر وباءي «حمى الضنك والكوليرا، ما يشكّل خطراً على حياتهم وعلى عملهم»، ولكن، حسب كلام أبو إدريس «الحمد لله لم تسجل حالة وفاة بسبب الأوبئة بين الصحافيين، مع أن بعضهم وأسرهم أُصيبوا بحمى الضنك».
أخيراً، على صعيد الوضع الميداني، تسيطر قوات «الدعم السريع» على مباني هيئة الإذاعة والتلفزيون القومية، منذ الساعات الأولى لاندلاع القتال، ما اضطر السلطات للبث من مدن بورتسودان (في أقصى شرق البلاد)، حيث يبث التلفزيون برامجه من هناك، بينما تعمل إذاعة «بلادي» الرسمية من مدينة ود مدني، في حين توقف البث التلفزيوني المحلي في معظم ولايات البلاد. ووفقاً لنقيب الصحافيين فإن نقابته، وسط معاناة الصحافيين السودانيين من الظروف الاقتصادية القاسية، «تحاول مع منظمات الصحافيين الإقليمية والدولية تقديم مساعدات لأعضائها، ولقد حصلنا بالفعل على مساعدات شهرية محدودة لنحو 100 صحافي من قبل منظمات صحافية، وعلى تمويل علاج ذوي الأمراض المزمنة. لكن على الدوام نشهد حالات صعبة يعيشها صحافيونا وصحافياتنا»."
قطع لسان الحقيقة هو اول عمل يؤديه المقاتلون عند قرع طبول الحرب ، والاعلام الحر هو لسان الحقيقة وعنوانها ، والحقيقة هى الضحية الاولى فى الحرب . ويدفع الاعلاميون حرياتهم واستقرارهم وسلامتهم الشخصية والبدنية والاسرية وربما ارواحهم ثمنا لاداء رسالتهم النبيلة .
ولعل السؤال الذى يتبادر الى ذهن كل واحد منا الان :
ما هو موقف اعلاميو المهاجر السودانيين تجاه معاناة اخوتهم الذين بقو فى الوطن يكتوون بنيران الحرب ويعرضون انفسهم لاضطهاد الطرفين المتقاتلين ؟
هل لقيت صيحة نقيبهم فى الداخل صدى يبعث الحياة فى اقلامهم لتعود الى رسالتها كمنبر من منابر الضمير الوطنى وصدى لالام الوطن والمواطن المازوم والمقتول فى الخرطوم وكردفان ودارفور وربما اتسعت النيران لولايات اخرى؟
وأخيراً، وهذا هو الأهم فى تقديرى، ونحن على علم باختراق الفلول وامراء الحرب من تنظيم المؤتمر الوطنى والفلول للكثير من المنصات الاعلامية بحكم استيلائها على الكثير من القدرات المادية والمنهوبة بطبيعة الحال من اموال الوطن خلال فترة حكمهم غير الراشد ، لماذا لا نشهد موقفا من الاعلاميين ينهض لنقل صورة حية للمعاناة الانسانية للسودانيين التى تسببت فيها الحرب ، حجم الخروقات التى يرتكبها الطرفين بصورة تكاد تكون يومية للقانون الدولى الانسانى والقانون السودانى وحقوق الانسان ؟
لماذا لا ينهض الاعلام السودانى ، غير الملوث بفيروس المؤتمر الوطنى بدور ملموس لتسليط الضوء على القضية السودانية والازمة الانسانية الناجمة عن الحرب ، والتى ابتدأت فى حقيقة الامر بفض اعتصام السادس من ابريل عام 2019 ، ثم انقلاب 25 اكتوبر ، ثم حرب الجنرالين التى اندلعت فى ابريل 2023 وتحورت الى كرة من اللهب كل يوم يكبر حجمها ويتضاعف عدد ضحاياها؟
باستثناء بعض المجهودات الفردية لبعض الاعلاميين فان الدور الاعلامى المؤسسى غائب تماماً ، وبسبب هذا القصور الاعلامى اصبحت الحرب السودانية منسية تماما وتكاد تكون مختفية تماما فى عناوين الاخبار بكل اسف .
يزعم البعض انه ليس للسودان وجيع من القادة والساسة
ايها الاعلاميون : كونوا انتم ذلك الوجيع فالاعلام ضمير الامة وصوتها ، فوطن بلا اعلام حر كنور فى بيت الاعمى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.