وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    البرهان يلتقي سفير دولة الكويت لدى السودان    عبد الله يونس.. الصورة الناطقة..!!    الأهلي الأبيض يبدع ويمتع ويكسب الهلال بثلاثية    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    استهداف منزل يضم قيادات تحالف تأسيس بينهم التعايشي في غارة مسيّرة بنيالا    بالصور.. القيادي السابق بالدعم السريع "بقال" يسخر: (زول عرد من الخرطوم وامدرمان وجغمته مسيرة في نيالا يقول ليك استشهد في الصفوف الأمامية)    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    الحكومة الإسبانية تدين الهتافات العنصرية ضد منتخب مصر    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    "جهلة وعنصريون".. يامال ينفجر غضبًا بعد الهتافات الإسبانية ضد المسلمين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    أمجد فريد: اعترافات داعمي مليشيا الدعم السريع فضحتهم وشراكتهم في الجرائم    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    كيكل يعلّق على تحرّكات الميليشيا    شاهد.. المطربة إيمان الشريف تنشر صورة حزينة لها بعد إتهامها بالإساءة للهرم كمال ترباس والفنانة الكبيرة حنان بلوبلو    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة مع المطرب عثمان بشة خلال حفل بالقاهرة    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    اكتمال عقد الجهاز الفني للكمال    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حلم اثيوبيا لربط القرن الافريقي اقتصاديا تحقق !!
نشر في الراكوبة يوم 03 - 01 - 2024

**مذكرة التفاهم الموقعة مع أرض الصومال توفر فوائد اقتصادية متعددة الأوجه ايوب قدي رئيس تحرير صحيفة العلم الاثيوبية بعد الزيارة التي قام بها الدكتور أبيي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا إلى مقديشو- عاصمة الصومال- في منتصف شهر يونيو 2018 الماضي وما تله مما قيل بإنه اتفاق على الاستثمار في الخدمات اللوجستية وفتح الموانئ الصومالية والاستفادة من العديد من الموانئ التي يمكن أن تخدم المحيط الهندي والبحر الأحمر اليوم يتحقق علي ارض الواقع بعد توقيعه مع رئيس أرض الصومال موسى بيهي عبدي مذكرة تفاهم تاريخية في أديس أبابا. وقال مكتب رئيس الوزراء إن مذكرة التفاهم للشراكة والتعاون بين إثيوبيا وأرض الصومال تهدف إلى أن تكون بمثابة إطار للشراكة متعددة القطاعات بين الجانبين.وبحسب مكتب رئيس الوزراء، فإن "مذكرة التفاهم ستمهد الطريق لتحقيق تطلعات إثيوبيا في تأمين الوصول إلى البحر وتنويع وصولها إلى الموانئ البحرية. كما أنها ستعزز الشراكة الأمنية والاقتصادية والسياسية بينهما". وعلاوة على ذلك، تشير مذكرة التفاهم أيضًا إلى الطريق لتعزيز العلاقات السياسية والدبلوماسية بينهما. وفقًا للقانون الدولي في الفقرة 125، الذي ينص علي توقيع اتفاقيات ثنائية تنص علي احترام سيادة الدولة على أراضيها ومياها الإقليمية، وعدم الإضرار بمصالحها الوطنية، بعيدًا عن سيناريو الصراع وخوض الحرب، حيث أن لإثيوبيا تاريخ طويل من الجهود العسكرية والدبلوماسية للحصول على منفذ بحري، باءت كلها بالفشل. وكما هو معروف، فإن هناك 17 دولة حبيسة مثل إثيوبيا تتمتع بضمانات استخدام الموانئ المجاورة عبر اتفاقيات ثنائية. فأصبحت أثيوبيا اليوم تبحث عن السلام والبعد عن نظرية المؤامرة والحروب وهذا تحقق في توقيع اتفاق سلام مع دولة اريتريا . فهل تبحث اثيوبيا في تعزيز التكامل الاقتصادي بالفعل مع الصومال وارض الصومال وجيبوتي واريتريا ، السودان وكينيا،وكل دول القرن الافريقي لدفع عجلة الاقتصاد الي الامام وتعزيز السلام والامن في المنطقة ؟! تهدف مذكرة التفاهم للشراكة والتعاون بين جمهورية اثيوبيا الديمقراطية الفيدرالية و ارض الصومال إلى أن تكون بمثابة إطار للشراكة متعددة القطاعات بين الجانبين. وتمهد مذكرة التفاهم الطريق لتحقيق تطلعات اثيوبيا في تأمين الوصول الي البحر الاحمر وتنويع وصولها إلى الموانئ البحرية. كما أنه يعزز الشراكة الأمنية والاقتصادية والسياسية بينهما. وبالإضافة إلى ذلك، تشير مذكرة التفاهم أيضًا إلى الطريق لتعزيز العلاقات السياسية والدبلوماسية بينهما. وتؤكد مذكرة التفاهم من جديد الموقف المبدئي للحكومة الإثيوبية المتمثل في تعزيز المصالح المتبادلة من خلال التعاون على أساس المعاملة بالمثل. وتدشن مذكرة التفاهم فصلاً جديدًا من التعاون ولها أهمية كبيرة للتكامل الإقليمي في القرن الأفريقي. كما أنها تمكن إثيوبيا من تعزيز دورها في الحفاظ على السلام والأمن الإقليمي. وعليه قال رضوان حسين، مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء الدكتر ابي أحمد إن الاتفاق سيمكن إثيوبيا من استئجار منفذ إلى البحر الأحمر من ارض الصومال من أجل استخدامه كقاعدة عسكرية أو لأعراض تجارية لمدة 50 عاما.في مؤتمر صحفي يوم الاثنين في العاصمة أديس أبابا حضره رئيس أرض الصومال موسى بيهي عبدي إن إثيوبيا ستتمكن أيضا من بناء بنية تحتية وممر من اجل تعزيز التعاون بين البلدين . وأضاف أن أرض الصومال ستحصل أيضا على حصة في الخطوط الجوية الإثيوبية المملوكة للدولة لكنه لم يفصح عن مزيد من التفاصيل. وهذا ما اكده اقتصاديون " إن مذكرة التفاهم التي وقعتها إثيوبيا مع أرض الصومال للوصول إلى البحر ستجلب العديد من الفوائد الاقتصادية." وقال مكتب رئيس الوزراء إن مذكرة التفاهم تهدف إلى أن تكون بمثابة إطار للشراكة متعددة القطاعات بين الجانبين. وأشار العلماء إلى أن إثيوبيا من خلال الوصول إلى البحر وامتلاك ميناء خاص بها، سيكون لها فوائد اقتصادية وسياسية متعددة الأوجه. وقال كبير الاقتصاديين كوستانتينوس بيرهي لوكالة الأنباء الإثيوبية إن مذكرة التفاهم الموقعة هي ظاهرة استجابت لمطلب إثيوبيا للوصول إلى البحر.و أن إثيوبيا، من خلال وجود ميناء تقوم بتطويره بنفسها، سيكون لديها بدائل مختلفة لتسريع تجارة الاستيراد والتصدير وبالتالي خلق إيرادات لأرض الصومال. وقال كيبور جينا، كبير الاقتصاديين ورئيس غرفة التجارة الأفريقية، من جانبه إن جهود رئيس الوزراء الدكتور أبي في ضمان وصول إثيوبيا إلى البحر تستحق الثناء. وأضاف كيبور أن مذكرة التفاهم الموقعة مع أرض الصومال تثير الأمل وستمكن إثيوبيا من بناء قدرات إضافية. قال وزير النقل واللوجستيات أليمو سيمي إن مذكرة التفاهم التي وقعتها إثيوبيا مع أرض الصومال لتأمين الميناء البحري هي دليل على رغبة الأمة في التطور معًا.وشدد الوزير على أن إثيوبيا، باعتبارها دولة سريعة النمو، تحتاج إلى توسيع خيارات موانئها التي تلبي اقتصادها. وأكد أليمو أن إثيوبيا ليس لديها أي نية لإيذاء أي من الدول المجاورة لها، بل إنها مصممة على تحقيق رغبتها القوية في التنمية معًا. وستمكن الاتفاقية إثيوبيا من استئجار ميناء وبناء قاعدة عسكرية بينما تحصل أرض الصومال على حصة من المؤسسات العامة الإثيوبية. قال السفير الفوق العادة المفوض لإثيوبيا في جمهورية باكستان الإسلامية، جمال بكر، يوم الأربعاء، أن حكومة إثيوبيا نجحت في تحقيق تطلعات شعبها من خلال تأمين الوصول إلى البحر، وهو أمر بالغ الأهمية للتكامل الإقليمي والسلام والازدهار. وأكد السفير أن توقيع مذكرة تفاهم مع حكومة أرض الصومال للوصول إلى البحر يعكس التزام حقيقي من حكومة إثيوبيا بالتكامل الإقليمي والسلام الجماعي والأمن والتنمية الاجتماعية والاقتصادية. وأضاف السفير أن الاتفاقية تأتي بفضل جهود رئيس الوزراء أبي أحمد، الحائز على جائزة نوبل للسلام نظرًا لالتزامه القوي بالسلام والازدهار، مشيرًا إلى أن "رئيس الوزراء أبي أحمد كان لديه رؤية واضحة ليس فقط للتنمية في إثيوبيا ولكن لأفريقيا والعالم بأسره". وأشار السفير إلى أن إثيوبيا تقاسم مواردها بالفعل مع الدول المجاورة في أفريقيا، حيث تصدر الطاقة إلى جيبوتي وكينيا والسودان، مما يسهم في تعزيز التنمية والتكامل الإقليمي. وأضاف السفير أن "العمل في سد النهضة الإثيوبي الكبير الذي يقترب من الاكتمال لن ينتج أكثر من 5150 ميجاوات من الكهرباء فحسب، بل سيكمل أيضًا جهود حكومة إثيوبيا في تعزيز التنمية والازدهار الإقليمي." وأعرب السفير جمال بكر عن امتنانه لرئيس أرض الصومال موسى بيحي، لدعمه سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر. قال الباحث والمحاضر في قسم الاقتصاد بجامعة أديس أبابا، د. دوجاسا مولوجيتا، إن مذكرة التفاهم التي وقعتها إثيوبيا مع أرض الصومال تدفع التنمية الإقليمية وتعالج القضايا التي تؤثر على وجود الدول في السوق الدولية. وأوضح بيفيكادو دابا، خبير العلوم السياسية والعلاقات الدولية، أن الاتفاقية التاريخية مع أرض الصومال تمكن إثيوبيا من جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة. من جانبه، أشار البروفيسور بروك هايلو، الدبلوماسي السابق، إلى أن الاتفاقية تمكن الدول من العمل معًا من أجل التنمية المشتركة على أساس نهج مربح للجانبين في سياق ديناميكيات القوة العالمية. وأشار البروفيسور بروك إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة بين إثيوبيا وأرض الصومال تساعد في تسريع التكامل الاقتصادي الإقليمي. وأكد الباحث بمركز الدراسات الإفريقية د. نيجاتو أبيبي أهمية مذكرة التفاهم في تعزيز التكامل الإقليمي في المجالات الاقتصادية والعسكرية وغيرها. وقال الخبراء ل مؤسسة فانا الاعلامية إن مذكرة التفاهم التاريخية بين إثيوبيا وأرض الصومال أمر بالغ الأهمية لضمان الرخاء المشترك والسلام الدائم في المنطقة. وعليه، بإمكان إثيوبيا الاستفادة من أكثر من ميناء مطل على البحر الأحمر والمحيط الهندي، من خلال مواصلة السعي لإبرام اتفاقيات لتأسيس وجود بحري في منطقة القرن الأفريقي، حيث قد عرض آبي أحمد أن تمنح حكومته 30% من أسهم الخطوط الجوية الإثيوبية، أو شركة "إثيو تيليكوم" وهي شركة اتصالات إثيوبية، مقابل حصص مماثلة في موانئ بالدول المجاورة والكل كاسب بهذا السيناريو العادل . حسب الخارجية هذه الخطوات الإيجابية هي سلسلة جديدة من التدابير لبناء الثقة بين دول القرن الافريقية ، وزيارة رئيس أرض الصومال موسى بيهي عبدي الي اثيوبيا وتوقيعه مذكرة تفاهم تاريخية في أديس أبابا والتي تأتي بعد ان بدات اثيوبيا في عهد رئيس الوزراء ابي احمد بانتهاج سياسات تقوم على الانفتاح والاستفادة من خيرات الدول،عبر تبادل المنافع وبناء الاقتصاد بالتعاون والتنافس الاستثماري لدفع عجلة الازردهار الي الامام وكل كاسب في هذه المعادلة . واخيرا أن حصول اثيوبيا علي منفذ بحري يعد محركًا أساسيًا للتقدم الاقتصادي، حيث يعزز نفوذها الإقليمي في القرن الإفريقي، ويجعلها قادرة على ربط اقتصادات دول المنطقة بالاقتصاد الإثيوبي، كما قد يجعلها مقصدًا للاستثمارات الأجنبية. لذا، تحاول إثيوبيا أن تقود مبادرة التكامل الإقليمي في القرن الإفريقي، وما تحتويه من مشروعات إقليمية عديدة، لكي تحقق أهدافها المتمثلة في ربط البنية التحتية بين إثيوبيا ودول المنطقة كما هو الحال في مشروع "لابسيت" الذي يربط بين دول كينيا وإثيوبيا وجنوب السودان وميناء لامو، بالإضافة إلى إمكانية توافر بدائل استراتيجية فيما يتعلق بالموانئ البحرية، وذلك قد يعزز الامن والسلام في المنطقة ككل هل حققت اثيوبيا ذلك ؟!.
Message Body:
حلم اثيوبيا لربط القرن الافريقي اقتصاديا تحقق !!
**مذكرة التفاهم الموقعة مع أرض الصومال توفر فوائد اقتصادية متعددة الأوجه
ايوب قدي رئيس تحرير صحيفة العلم الاثيوبية
بعد الزيارة التي قام بها الدكتور أبيي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا إلى مقديشو- عاصمة الصومال- في منتصف شهر يونيو 2018 الماضي وما تله مما قيل بإنه اتفاق على الاستثمار في الخدمات اللوجستية وفتح الموانئ الصومالية والاستفادة من العديد من الموانئ التي يمكن أن تخدم المحيط الهندي والبحر الأحمر اليوم يتحقق علي ارض الواقع بعد توقيعه مع رئيس أرض الصومال موسى بيهي عبدي مذكرة تفاهم تاريخية في أديس أبابا.
وقال مكتب رئيس الوزراء إن مذكرة التفاهم للشراكة والتعاون بين إثيوبيا وأرض الصومال تهدف إلى أن تكون بمثابة إطار للشراكة متعددة القطاعات بين الجانبين.وبحسب مكتب رئيس الوزراء، فإن "مذكرة التفاهم ستمهد الطريق لتحقيق تطلعات إثيوبيا في تأمين الوصول إلى البحر وتنويع وصولها إلى الموانئ البحرية. كما أنها ستعزز الشراكة الأمنية والاقتصادية والسياسية بينهما".
وعلاوة على ذلك، تشير مذكرة التفاهم أيضًا إلى الطريق لتعزيز العلاقات السياسية والدبلوماسية بينهما.
وفقًا للقانون الدولي في الفقرة 125، الذي ينص علي توقيع اتفاقيات ثنائية تنص علي احترام سيادة الدولة على أراضيها ومياها الإقليمية، وعدم الإضرار بمصالحها الوطنية، بعيدًا عن سيناريو الصراع وخوض الحرب، حيث أن لإثيوبيا تاريخ طويل من الجهود العسكرية والدبلوماسية للحصول على منفذ بحري، باءت كلها بالفشل. وكما هو معروف، فإن هناك 17 دولة حبيسة مثل إثيوبيا تتمتع بضمانات استخدام الموانئ المجاورة عبر اتفاقيات ثنائية.
فأصبحت أثيوبيا اليوم تبحث عن السلام والبعد عن نظرية المؤامرة والحروب وهذا تحقق في توقيع اتفاق سلام مع دولة اريتريا . فهل تبحث اثيوبيا في تعزيز التكامل الاقتصادي بالفعل مع الصومال وارض الصومال وجيبوتي واريتريا ، السودان وكينيا،وكل دول القرن الافريقي لدفع عجلة الاقتصاد الي الامام وتعزيز السلام والامن في المنطقة ؟!
تهدف مذكرة التفاهم للشراكة والتعاون بين جمهورية اثيوبيا الديمقراطية الفيدرالية و ارض الصومال إلى أن تكون بمثابة إطار للشراكة متعددة القطاعات بين الجانبين.
وتمهد مذكرة التفاهم الطريق لتحقيق تطلعات اثيوبيا في تأمين الوصول الي البحر الاحمر وتنويع وصولها إلى الموانئ البحرية. كما أنه يعزز الشراكة الأمنية والاقتصادية والسياسية بينهما. وبالإضافة إلى ذلك، تشير مذكرة التفاهم أيضًا إلى الطريق لتعزيز العلاقات السياسية والدبلوماسية بينهما.
وتؤكد مذكرة التفاهم من جديد الموقف المبدئي للحكومة الإثيوبية المتمثل في تعزيز المصالح المتبادلة من خلال التعاون على أساس المعاملة بالمثل. وتدشن مذكرة التفاهم فصلاً جديدًا من التعاون ولها أهمية كبيرة للتكامل الإقليمي في القرن الأفريقي. كما أنها تمكن إثيوبيا من تعزيز دورها في الحفاظ على السلام والأمن الإقليمي.
وعليه قال رضوان حسين، مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء الدكتر ابي أحمد إن الاتفاق سيمكن إثيوبيا من استئجار منفذ إلى البحر الأحمر من ارض الصومال من أجل استخدامه كقاعدة عسكرية أو لأعراض تجارية لمدة 50 عاما.في مؤتمر صحفي يوم الاثنين في العاصمة أديس أبابا حضره رئيس أرض الصومال موسى بيهي عبدي إن إثيوبيا ستتمكن أيضا من بناء بنية تحتية وممر من اجل تعزيز التعاون بين البلدين .
وأضاف أن أرض الصومال ستحصل أيضا على حصة في الخطوط الجوية الإثيوبية المملوكة للدولة لكنه لم يفصح عن مزيد من التفاصيل.
وهذا ما اكده اقتصاديون " إن مذكرة التفاهم التي وقعتها إثيوبيا مع أرض الصومال للوصول إلى البحر ستجلب العديد من الفوائد الاقتصادية."
وقال مكتب رئيس الوزراء إن مذكرة التفاهم تهدف إلى أن تكون بمثابة إطار للشراكة متعددة القطاعات بين الجانبين.
وأشار العلماء إلى أن إثيوبيا من خلال الوصول إلى البحر وامتلاك ميناء خاص بها، سيكون لها فوائد اقتصادية وسياسية متعددة الأوجه. وقال كبير الاقتصاديين كوستانتينوس بيرهي لوكالة الأنباء الإثيوبية إن مذكرة التفاهم الموقعة هي ظاهرة استجابت لمطلب إثيوبيا للوصول إلى البحر.و أن إثيوبيا، من خلال وجود ميناء تقوم بتطويره بنفسها، سيكون لديها بدائل مختلفة لتسريع تجارة الاستيراد والتصدير وبالتالي خلق إيرادات لأرض الصومال.
وقال كيبور جينا، كبير الاقتصاديين ورئيس غرفة التجارة الأفريقية، من جانبه إن جهود رئيس الوزراء الدكتور أبي في ضمان وصول إثيوبيا إلى البحر تستحق الثناء.
وأضاف كيبور أن مذكرة التفاهم الموقعة مع أرض الصومال تثير الأمل وستمكن إثيوبيا من بناء قدرات إضافية.
قال وزير النقل واللوجستيات أليمو سيمي إن مذكرة التفاهم التي وقعتها إثيوبيا مع أرض الصومال لتأمين الميناء البحري هي دليل على رغبة الأمة في التطور معًا.وشدد الوزير على أن إثيوبيا، باعتبارها دولة سريعة النمو، تحتاج إلى توسيع خيارات موانئها التي تلبي اقتصادها.
وأكد أليمو أن إثيوبيا ليس لديها أي نية لإيذاء أي من الدول المجاورة لها، بل إنها مصممة على تحقيق رغبتها القوية في التنمية معًا. وستمكن الاتفاقية إثيوبيا من استئجار ميناء وبناء قاعدة عسكرية بينما تحصل أرض الصومال على حصة من المؤسسات العامة الإثيوبية.
قال السفير الفوق العادة المفوض لإثيوبيا في جمهورية باكستان الإسلامية، جمال بكر، يوم الأربعاء، أن حكومة إثيوبيا نجحت في تحقيق تطلعات شعبها من خلال تأمين الوصول إلى البحر، وهو أمر بالغ الأهمية للتكامل الإقليمي والسلام والازدهار.
وأكد السفير أن توقيع مذكرة تفاهم مع حكومة أرض الصومال للوصول إلى البحر يعكس التزام حقيقي من حكومة إثيوبيا بالتكامل الإقليمي والسلام الجماعي والأمن والتنمية الاجتماعية والاقتصادية.
وأضاف السفير أن الاتفاقية تأتي بفضل جهود رئيس الوزراء أبي أحمد، الحائز على جائزة نوبل للسلام نظرًا لالتزامه القوي بالسلام والازدهار، مشيرًا إلى أن "رئيس الوزراء أبي أحمد كان لديه رؤية واضحة ليس فقط للتنمية في إثيوبيا ولكن لأفريقيا والعالم بأسره".
وأشار السفير إلى أن إثيوبيا تقاسم مواردها بالفعل مع الدول المجاورة في أفريقيا، حيث تصدر الطاقة إلى جيبوتي وكينيا والسودان، مما يسهم في تعزيز التنمية والتكامل الإقليمي.
وأضاف السفير أن "العمل في سد النهضة الإثيوبي الكبير الذي يقترب من الاكتمال لن ينتج أكثر من 5150 ميجاوات من الكهرباء فحسب، بل سيكمل أيضًا جهود حكومة إثيوبيا في تعزيز التنمية والازدهار الإقليمي."
وأعرب السفير جمال بكر عن امتنانه لرئيس أرض الصومال موسى بيحي، لدعمه سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر.
قال الباحث والمحاضر في قسم الاقتصاد بجامعة أديس أبابا، د. دوجاسا مولوجيتا، إن مذكرة التفاهم التي وقعتها إثيوبيا مع أرض الصومال تدفع التنمية الإقليمية وتعالج القضايا التي تؤثر على وجود الدول في السوق الدولية.
وأوضح بيفيكادو دابا، خبير العلوم السياسية والعلاقات الدولية، أن الاتفاقية التاريخية مع أرض الصومال تمكن إثيوبيا من جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
من جانبه، أشار البروفيسور بروك هايلو، الدبلوماسي السابق، إلى أن الاتفاقية تمكن الدول من العمل معًا من أجل التنمية المشتركة على أساس نهج مربح للجانبين في سياق ديناميكيات القوة العالمية.
وأشار البروفيسور بروك إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة بين إثيوبيا وأرض الصومال تساعد في تسريع التكامل الاقتصادي الإقليمي.
وأكد الباحث بمركز الدراسات الإفريقية د. نيجاتو أبيبي أهمية مذكرة التفاهم في تعزيز التكامل الإقليمي في المجالات الاقتصادية والعسكرية وغيرها.
وقال الخبراء ل مؤسسة فانا الاعلامية إن مذكرة التفاهم التاريخية بين إثيوبيا وأرض الصومال أمر بالغ الأهمية لضمان الرخاء المشترك والسلام الدائم في المنطقة.
وعليه، بإمكان إثيوبيا الاستفادة من أكثر من ميناء مطل على البحر الأحمر والمحيط الهندي، من خلال مواصلة السعي لإبرام اتفاقيات لتأسيس وجود بحري في منطقة القرن الأفريقي، حيث قد عرض آبي أحمد أن تمنح حكومته 30% من أسهم الخطوط الجوية الإثيوبية، أو شركة "إثيو تيليكوم" وهي شركة اتصالات إثيوبية، مقابل حصص مماثلة في موانئ بالدول المجاورة والكل كاسب بهذا السيناريو العادل . حسب الخارجية
هذه الخطوات الإيجابية هي سلسلة جديدة من التدابير لبناء الثقة بين دول القرن الافريقية ، وزيارة رئيس أرض الصومال موسى بيهي عبدي الي اثيوبيا وتوقيعه مذكرة تفاهم تاريخية في أديس أبابا والتي تأتي بعد ان بدات اثيوبيا في عهد رئيس الوزراء ابي احمد بانتهاج سياسات تقوم على الانفتاح والاستفادة من خيرات الدول،عبر تبادل المنافع وبناء الاقتصاد بالتعاون والتنافس الاستثماري لدفع عجلة الازردهار الي الامام وكل كاسب في هذه المعادلة .
واخيرا أن حصول اثيوبيا علي منفذ بحري يعد محركًا أساسيًا للتقدم الاقتصادي، حيث يعزز نفوذها الإقليمي في القرن الإفريقي، ويجعلها قادرة على ربط اقتصادات دول المنطقة بالاقتصاد الإثيوبي، كما قد يجعلها مقصدًا للاستثمارات الأجنبية. لذا، تحاول إثيوبيا أن تقود مبادرة التكامل الإقليمي في القرن الإفريقي، وما تحتويه من مشروعات إقليمية عديدة، لكي تحقق أهدافها المتمثلة في ربط البنية التحتية بين إثيوبيا ودول المنطقة كما هو الحال في مشروع "لابسيت" الذي يربط بين دول كينيا وإثيوبيا وجنوب السودان وميناء لامو، بالإضافة إلى إمكانية توافر بدائل استراتيجية فيما يتعلق بالموانئ البحرية، وذلك قد يعزز الامن والسلام في المنطقة ككل هل حققت اثيوبيا ذلك ؟!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.