الفنانة شيماء سيف: من ساعة ما حجيت ونفسي اتنقب واختفي    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    سودانير تعلن استئناف رحلاتها من مطار الخرطوم    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البرهان وياسر العطا.. تقاسم أدوار ام صراع زعامة؟
نشر في الراكوبة يوم 11 - 03 - 2024

عند إنطلاق الحرب في يوم 15 أبريل ارتدى الفريق أول ياسر العطا عضو مجلس سيادة إنقلاب 25 أكتوبر بزته العسكرية ودلف إلى أقرب ثكنة عسكرية قرب محل إقامته وهو سلاح المهندسين المجاور لحي المهندسين بأمدرمان حيث يقيم العطا.
ظل العطا طوال الأشهر الأولى للحرب صامتاً وهو يشارك في قيادة الحرب بالهاتف مع القائد العام للجيش ونائبه وقادة القوات المسلحة المحاصرين بالقيادة العامة، وفي وقت انتشرت فيه قوات الدعم السريع بكامل محليات ولاية الخرطوم عدا كرري، إنتاب مؤيدو الجيش، وحاضنته الفلولية والإسلامية المتطرفة، القلق من المصير العسكري والسياسي في ظل قيادة الفريق أول البرهان، حيث تم التعبير عن حالة القلق بتحميل البرهان مسئولية الهزائم المتكررة، إلى أن ظهر العطا فجأة لأول مرة متشدداً في الحديث، ومشاتراً في الرسائل حيث أبدى استغرابه من حياد الحركات المسلحة موجها إليهم تحذيراً أما بالانخراط في الحرب مع الجيش أو العودة إلى وطنهم الآخر (تشاد).
تحذيرات العطا العنصرية تحولت إلى سياسات لاحقاً بإعفاء عضوي مجلس السيادة الطاهر حجر والهادي ادريس، ولحق بهما مؤخراً والي شمال دارفور نمر محمد عبد الرحمن، فيما ذهب جبريل ابراهيم ومني اركو مناوي و وزير البنى التحتية والطرق عبد الله يحيى بإعلان إنهاء حالة الحياد والإنخراط في الحرب إلى جانب القوات المسلحة.
بعد خروج القائد البرهان من القيادة العامة، و خروج العطا من المهندسين بدأ واضحاً أن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان متأرجحاً بين المواقف حول استراتيجية إنهاء الحرب وجدل التفاوض والحل العسكري، وفي الوقت الذي كان فيه البرهان متأرجحا، ظهر العطا في ثوب جديد عليه شخصياً، فقد كان الرجل قبل إنقلاب 25 اكتوبر ودوداً مع قوى الحرية والتغيير ولجان المقاومة، غير انه أطلق أولى الدفعات من رصاص المكرفون على قوى الحرية والتغيير مما حمل الأخيرة لإصدار بيان شديد اللهجة فط الرد عليه، ولم يكتف بذلك بل خرج لأول مرة مسئول عسكري رفيع في القوات المسلحة حاملاً رشاش الكلمات الصريحة المؤذية في وجه دول مثل تشاد، شرق ليبيا والإمارات وهو ذات الوجه العدائي الذي أسفر عنه في مواجهة الرئيس الكيني وليام روتو وهو في سلاح المهندسين، كما أحرج الرجل البرهان الذي يحرص على إنكار حضانة الفلول والإسلاميين للجيش بالإقرار صراحة ان الإسلاميين يقاتلون إلى جانب الجيش، مما أدى إلى طرح السؤال عن علاقة البرهان بالعطا، هل هي تنافسية أم أنهما يتقاسمان الأدوار؟.
بدورنا في (مجد) سألنا صلاح أحمد وهو قيادي في حزب الأمة القومي فأجاب : ( لا أعتقد أن هناك خلاف بين البرهان والعطا الإثنين ملتزمين بإستراتيجية الحركة الإسلامية للحرب ما بينهم تقسيم أدوار فقط ياسر العطا يتولى العمليات والتعبئة للجنود ويعلن الموقف الصارخ للحركة الإسلامية ليضمن إستمرار مباركة ودعم جماهير الحركة الإسلامية ومنسوبيها في داخل القوات المسلحة والمستنفرين من والميليشيات، والبرهان يتمتع بمساحة للمناورة والخداع التكتيكى للقوى الإقليمية والدولية لتعطيل مشاريع الحلول المطروحة لوقف الحرب، ويستخدم البرهان ذات المناورة لخداع الساحة الوطنية حتى لا تتوحد القوى المدنية بسبب خلط الأوراق والدعوة لتشكيل تجمع وطنى شامل مما يتيح فرصة لمداعبة رغبات تقسيم القوى السياسية لقد فعل ذلك مع المؤتمر الشعبى والآن تحت مبضع الجراح لتقسيم حزب الأمة القومي وتدجين الحزب الإتحادى الديمقراطى الأصل وتفكيك حركات الكفاح المسلح إلى تيار الموالاة للجيش والحياد فالبرهان والعطا يتفقون في تبني إستراتيجية الحركة الإسلامية وتصوراتها لسودان ما بعد الحرب وما يجري بينهم ليست منافسة ولكن تقسيم أدوار ليستمر البرهان على قيادة الدولة والعطا ذراعة اليمنى في القوات المسلحة).
إجابة الأستاذ صلاح حملتنا على التساؤل لماذا ياسر العطا وليس الكباشي أو إبراهيم جابر؟؛ خاصة ان الكباشي يحتفظ برصيد عدائي متراكم تجاه قوى الثورة، وأجاب على هذا التساؤل ابوبكر يوسف الأمين السياسي السابق لحزب المؤتمر السوداني حيث قال : ( الكباشي لديه موقف ضد الحرية والتغيير صحيح ولكنه أيضا ضد الحرب وليست لديه تطلعات للحكم أو خلافة البرهان، وان الحركة الاسلامية لا تراهن على الكباشي بل على ياسر العطا لأسباب معلومة تتعلق بالنهج العنصري في تفكير الإسلاميين).
من الواضح ان ياسر العطا الذي يسرف في الرقص على ايقاع الفلول يخدم أجندته الشخصية كخليفة محتمل للبرهان، لذلك تطوع بالأمس في حفل تخريج ميليشيا العدل والمساواة بإعلان عدم الإلتزام بالهدنة المقررة بموجب قرار مجلس الامن، وفي ذلك يقول الصحفي احمد يونس:(ياسر العطا تاريخياً مجرد مقاتل، لذا فهو لايستطيع تحديد استراتيجيات الحروب، قد يقود معركة وينتصر فيها، لكن أن يحدد "استراتيجية حرب كاملة"، فهذا فوق قدراته، وظهر هذا جلياً في تقديراته لمقدرات الجيش في إنهاء الحرب، لم تصدق واحدة منها حتى الآن، أما البرهان فهو "سياسي" طامع في البقاء رئيساً، وبالتالي فإن "استراتيجيته" تنحصر في هل استمرار الحرب أم نهايتها أيهم سيضمن له تحقيق حلم أبيه في حكم البلاد، هذه حرب بدون استراتيجيات عسكرية، بدأت من خارج الجيش الذي في الغالب فوجئ معظم ضباطه بها بما فيهم مفتشه العام، وستنتهي هكذا دون أفق، العطا ليس سوى "مقاتل" ولا أزيد، لذلك فإن موقفه من الإمارات لا يستند على أي أسس موضوعية، هو فقط يجاري الحملة الأخوانية التي تحاول تحميل الإمارات فشل حربهم، بل هو وكعادة "الجيش السوداني" يبحث عن عدو خارجي يحمله مسؤولية حروبه، وظل استخدام الأجنبي "شماعة" لتبرير الخسائر ديدن هذا الجيش، فقد ظل يسمِ أعدائه بأنهم "أجانب" على الدوام، حركات دارفور كانوا مرتزقة وعملاء للغرب، الحركة الشعبية تستعين بالأجانب وتدعمها الكنيسة، وقبلهم جميعا وصف النميري عملية "الجبهة الوطنية" بقيادة محمد نور سعد، والآن جاء دور الدعم السريع والإمارات مع تناسي دور الجيش في خلق العلاقة بين الدعم السريع وهذه الدولة، ولا أظن هناك أدوار منسقة يتم تقاسمها بين الرجلين، فلا البرهان طيب ولا العطا، كلاهما أشرار، ما يبدو كأنه تبادل أدوار نابع من طبيعة شخصية الرجلين، البرهان ماكر، أما العطا فأحمق تلعب الحماسة الدور الأساسي في مواقفه، لا يستطيع أحد الجزم ما إن كان العطا طامع في كرسي البرهان، لكن كل عسكر الجيش السوداني يظنون أنهم خلقوا ليحكمونا، وكلهم يرى في نفسه "رئيساً".
لن يرفض العطا كرسي البرهان لو أتيح له، لكنه لن يغامر من أجله، لكن إذا تخلص الكيزان من البرهان، فإن العطا هو المرشح الأول).
تقرير : منصة الجماهير المدنية (مجد)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.