البشير أول رئيس سوداني يزور روسيا    4.6 مليارات جنيه حجم الاعتداء على المال العام    إبراهيم محمود: التعليم أساس النهضة وبناء مستقبل الأجيال    هذا ما قالته شيرين في تحقيقات فيديو البلهارسيا    أول رد من كوريا الشمالية على “قبعة الإرهاب”    الدولار يستقر مقابل الجنيه السوداني في أسواق المال بالخرطوم    ماسنجر فيس بوك يبدأ دعم إرسال الصور بدقة 4K    “تغريدة” تتسبب في سجن صحفي تركي 3 سنوات    ندى القلعة : أعترف أن (الشريف مبسوط مني) أغنية هابطة لكنها كانت ضرورية لإزالة (الفهم الوسخان)    اسحق فضل الله: في الأيام القادمة الأغنية المصرية التي يجري تلحينها الآن تقول.. أين موسى هلال؟    المعادن تعرض مربعات للاستثمار بعد رفع الحظر عنها    أخيرا: أفول نجم (روبرت موغابي) .. بقلم: سليم عثمان    توجه تهم الاتجار بالأعضاء البشرية وتهريبها لأحد الدول ل(5) أشخاص    كتاب جديد للكاتب: ناصف بشير الأمين    والي البحر الأحمر يكشف عن ترتيبات لحل مشكلة مياه الشرب بالولاية    النعام آدم: ملك الطمبور .. بقلم: عبدالله الشقليني    عن سِنَّار وتعويضها للأندلس .. بقلم: د. خالد محمد فرح    نهر النيل تلغي تراخيص مشاريع استثمارية    المريخ يعبر مطب الفرسان بثنائية الغربال    أربع مواجهات مهمة في الممتاز اليوم    "حسن علي عيسى": قنواتنا الرسمية ستملك الجماهير أخبار التسجيلات الرئيسية    غربلة جوه وبره .. بقلم: كمال الهِدي    هروب تجار العملة لخارج البلاد واستقرار سعر الصرف فى (22) جنيهاً    عروسة المولد.. هوس الاقتناء ينتقل من الصغار إلى الكبار    التايمز : الانقلاب الهادئ أركع الطاغية موغابى على ركبتيه    رهينة أمريكية محررة من طالبان تفضح وحشية خاطفيها    غضب إسفيري كبير على المسرحية السودانية "روح الروح" التي تعرض بالأردن    مسامرات    البشير: الاحتفال بعواصم الثقافة الإسلامية مدخل لإنهاء المفاهيم الخاطئة    حماية المستهلك: شكوى من أولياء أمور بمدرسة أجنبية ضد وزير التربية بالخرطوم لاقتحامه المدرسة وانتهاكه الخصوصية    بهذه الخدعة يمكنك قراءة رسائل (واتساب) المحذوفة    الحكم بإعدام (16) شخصاً بتهمة القتل في معركة قبلية بأم درمان    شرطة بحري تنظيم حملات لأماكن صناعة الخمور البلدية بالمحلية    خبراء: الإجراءات مسكنة.. والدولة أمام مطب توفير الاحتياطي من النقد الأجنبي    والي البحر الأحمر : سنحمي الانتاج المحلي بفرض رسوم على المستورد    لله درك ياعمر    (مطر)..!    "المنشد" يعلن المتأهلين الخميس    اتهام إيراني بقرصنة مسلسل لعبة العروش    الحريري يتراجع عن إستقالته إمتثالاّ لطلب عون    رونالدو “يثور” في وجه الصحفيين    محاكمة رجل رفض دفع أجرة منزل يستأجره بحجة ارتفاع الدولار    أوهام الأجهزة الدستورية!!    يالصور .. مسلسل تركي يفوز بجائزة «إيمي العالمية»    بالفيديو .. فتاة تحول وجهها لوجبات سريعة    اختلف مع زوجته .. فطعنها داخل البقالة    بالفيديو .. ساق تنمو أعلى ظهر بقرة في الصين    الحكومة والعودة الى عهد مجدي محجوب وجرجس – خيبة أخرى    الجندي: كشف العورة عقاب من الله لآدم في الجنة    هنيدي تحدى نجم المصارعة تربيل اتش .. وحدثت مفاجأة    أبرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم الأربعاء 22 نوفمبر 2017م    أغرب حالة احتيال على فتاة مصابة في حادث حركة بالباقير    دراسة تنصح الحوامل بالنوم على الجانب    الآلاف يشاركون في ماراثون دلهي رغم التلوث    أطرف الردود على «إحنا في القرن الكام» (فيديو)    بكل الوضوح    ضبط 23 جوال "حشيش" بشمال كردفان    زهير السراج : بِلوا روسينكم !!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





برنار ليفي ينقل 'برمودا' إلى شمال إفريقيا..بعد السودان ومصر وليبيا 'مثلث الرعب' يتحول إلى البحرين وسوريا واليمن ليكتب نهايات الربيع العربي. - صور -
نشر في الراكوبة يوم 21 - 12 - 2011

"عراب" الربيع العربي معروف أنه لا يتحرك بدافع الديمقراطية
لم يُفهم فكره التحرري إلى حدّ الآن، إلا أنه وجه مميز عايش لحظات ثورة جنوب السودان التي انتهت بتقسيم البلاد إلى شمال وجنوب، وشوهد في ميدان التحرير بقلب القاهرة مع الشباب الثائر على نظام حسني مبارك، واجتمع بثوار ليبيا، وبمصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي، فكانت النهاية المأساوية للعقيد معمر القذافي، وفي كل مرّة يمر بمكان إلا ويترك خلفه نيرانا تشتعل ويشهد المكان أحداثا تاريخية، وتحولات بارزة تثير نقاط استفهام متعددة. أصبحت لا تكاد تخلو ثورة عربية من صورة برنار هنري ليفي حتى لكأنه راع لها وملهمها، وكم تكررت صوره مع زعماء المعارضة والمحسوبين على قادة الثورة.
وُلد برنار هنري ليفي في 5 نوفمبر/تشرين الثاني سنة 1948، وهو كاتب ومفكر وفيلسوف فرنسي. وكان من أهم قادة حركة الفلسفة الجديدة سنة 1976.
وينتمي ليفي لعائلة سفاردية يهودية ثرية في الجزائر من مدينة بني صاف إبان الاحتلال الفرنسي للجزائر، وقد انتقلت عائلته لباريس بعد أشهر من ميلاده.
ودرس الفلسفة في جامعة فرنسية راقية وعلمها فيما بعد، واشتهر كأحد "الفلاسفة الجدد"، ممن انتقدوا الاشتراكية بلا هوادة واعتبروها "فاسدة أخلاقياً"، وهو ما عبر عنه في كتابه الذي ترجم لعدة لغات تحت عنوان "البربرية بوجه إنساني"، وتزوج من الممثلة الفرنسية " آريال دومبسال" وانجب منها ابنتين ثم طلقها فيما بعد وتزوج "سيلفي بوشكاش".
واشتهر ليفي أكثر كصحفي، وكناشط سياسي. وقد ذاع صيته في البداية كمراسل حربي خلال حرب انفصال بنغلادش عن باكستان عام 1971.
وفي عام 1981 نشر ليفي كتاب عن الإيديولوجيا والفرنسية واعتبر هذا الكتاب من الكتب الاشد تاثيرا في الفرنسيين لانه قدم صورة قاتمة عن التاريخ الفرنسي. وانتقد بشدة من قبل الاكاديميين الفرنسيين من ضمنهم الاكاديمي البارز "ريمون آرون" للنهج غير المتوازن في صياغة التاريخ الفرنسي.
وكان ليفي من أوائل المفكرين الفرنسيين الذين دعوا إلى التدخل في حرب البوسنة عام 1990. وتوفي والد ليفي عام 1995 تاركا وراءه شركة "بيكوب" التي بيعت عام 1997 لرجل الأعمال الفرنسي فرانسوا بينو بمبلغ 750 مليون فرنك.
ولمع نجمه في التسعينات كداعية لتدخل حلف الناتو في يوغوسلافيا السابقة. وفي نهاية التسعينات أسس مع يهوديين آخرين معهد "لفيناس" الفلسفي في القدس العربية المحتلة.
وفي عام 2003 نشر ليفي كتابا بعنوان "من قتل دانييل بيرل؟" تحدث فيه عن جهوده لتعقب قتلة بيرل الصحافي الأمريكي الذي قطع تنظيم القاعدة رأسه. وكان ليفي وقتها، أي في عام 2002، مبعوثاً خاصاً للرئيس الفرنسي جاك شيراك في أفغانستان
و.في عام 2006، وقع ليفي بيانا مع أحد عشر مثقفا، أحدهم سلمان رشدي، بعنوان "معاً لمواجهة الشمولية الجديدة" رداً على الاحتجاجات الشعبية في العالم الإسلامي ضد الرسوم الكاريكاتورية المنشورة في صحيفة دنماركية التي تمس سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. وفي مقابلة مع صحيفة "جويش كرونيكل" اليهودية المعروفة في أكتوبر/تشرين الاول 2006، قال ليفي حرفياً: "الفيلسوف لفيناس يقول أنك عندما ترى الوجه العاري لمحاورك، فإنك لا تستطيع أن تقتله أو تقتلها، ولا تستطيع أن تغتصبه، ولا أن تنتهكه. ولذلك عندما يقول المسلمون أن الحجاب هو لحماية المرأة، فإن الأمر على العكس تماماً. الحجاب هو دعوة للاغتصاب"!
وفي سبتمبر/أيول 2008، نشر برنار هنري ليفي كتابه "يسار في أزمنة مظلمة: موقف ضد البربرية الجديدة" الذي يزعم فيه أن اليسار بعد سقوط الشيوعية قد فقد قيمه واستبدلها بكراهية مرضية تجاه الولايات المتحدة و"إسرائيل" واليهود، وأن النزعة الإسلامية لم تنتج من سلوكيات الغرب مع المسلمين، بل من مشكلة متأصلة، وأن النزعة الإسلامية تهدد الغرب تماماً كما هددتها الفاشية يوماً ما... وأكد أن التدخل في العالم الثالث بدواعي إنسانية ليس "مؤامرة إمبريالية" بل أمر مشروع تماماً.
وفي أغسطس/ آب 2008، كان ليفي في أوستيا الجنوبية، وقابل رئيس جورجيا ميخائيل سكاشفيلي، خلال الحرب التي جرت مع روسيا وقتها.
وفي يونيو/حزيران 2009، نشر برنار هنري ليفي فيديوعلى الإنترنت لدعم الاحتجاجات ضد الانتخابات "المشكوك بأمرها" في إيران. وخلال العقد المنصرم كله كان ليفي من أشرس الداعين للتدخل الدولي في دارفور شمال السودان.
وفي يناير/كانون الثاني 2010، دافع ليفي عن البابا بنيدكت السادس عشر ووقف في وجه الانتقادات السياسية الموجهة إليه من اليهود، معتبراً إياه صديقاً لليهود. وخلال افتتاح مؤتمر "الديموقراطية وتحدياتها" في تل أبيب/تل الربيع في مايو/ايار 2010، أطرى برنار هنري ليفي و على جيش الدفاع "الإسرائيلي" معتبراً إياه أكثر جيش ديموقراطي في العالم. وقال "لم أر في حياتي جيشاً ديموقراطياً كهذا يطرح على نفسه هذا الكم من الأسئلة الأخلاقية. فثمة شيء حيوي بشكل غير اعتيادي في الديموقراطية الإسرائيلية".
ولكن القدر شاء أن تلتهب الثورة الشعبية في تونس ويهرب زين العابدين بن علي وكان من الصعب على برنار ليفي أن يفعل شيئا، لانه مناصر لنظام بن علي ومساند له، لذلك لم تطأ قدماه أرض تونس.
وكان صوتا من أصوات شباب ميدان التحرير، عندما شارك المصريين ثورتهم التي أدت إلى تنحي الرئيس مبارك بعد ثلاثة عقود من الحكم. والحقيقة أن وجود ليفي في قلب الحدث كثيرا ما ترك نقاط استفهام عديدة هنا وهناك، ماذا يفعل مفكر فرنسي ذو جذور يهودية على أرض مصر؟، وهل أن تحركاته المتعددة بريئة، وحبا في الديمقراطية والحرية كما يدعي هذا الرجل الغامض؟.
وكان أيضا من الداعمين للثورة الشعبية في ليبيا ضد معمر القذافي، فهو مبعوث الحكومة الفرنسية إلى مدينة بنغازي الليبية أين التقى برئيس المجلس الانتقالي مثلما التقى به وفود دول عديدة في العالم.
واستطاع ليفي أن يتحدّى المعقول بقوله "أنا صديق لاسرائيل وكذلك للشعوب العربية على حد سواء، لأنها شعوب بشرية ومجتمعات إنسانية لديها الاراده في التحاور معاً، وأملي الكبير أن تجمعهم الأخوة البشرية وأن يتخلوا عن العدائي. لا أرى أن النزاعات العسكرية يجب أن تستمر إلى مالا نهاية، وأملي في الحياة هي أن أرى أطفال سوريا ومصر واسرائيل جميعاً ينتمون إلى هذه العائلة البشرية المسالمة".
وبعد انقسام السودان وسقوط مبارك وقتل القذافي تحققت أماني برنار ليفي الذي أحدث برمودا جديدا في شمال إفريقيا، وها هو اليوم يعمل على إنشاء مثلثا آخر للرعب سوف يشمل البحرين واليمن وسوريا.
و لكن انطلاقا من المفارقات التي حملت أقدام ليفي الى ارض الثورات العربية هل يمكن فعلا الاجماع على أن برنار ليفي هو فعلا من كتب النص الخاص بمسلسل الثورات العربية؟.
ميدل ايست أونلاين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.