الحركة الشعبية تطالب بالتحقيق في مجازر النظام السابق    السودان: الدولار يواصل الصعود في السوق الموازي ويسجل 82 جنيها    وزير الدفاع السوداني يدعو إلى رفع العقوبات الأممية المفروضة على البلاد    كلنا أولتراس .. بقلم: كمال الهِدي    نداء الواجب الإنساني .. بقلم: نورالدين مدني    تفاقم أزمة الخبز بودمدني و4 جنيهات للقطعة الواحدة    لجنة وزارية لحصر العربات الحكومية للمساهمة في نقل المواطنين    أكثر من 55 مليون يورو مساعدات إنسانية من الاتحاد الأوروبي للسودان    السعودية توافق بالمشاركة في كأس الخليج بقطر    تدابير لزيادة إنتاج القمح بالجزيرة    تدابير احترازية لتامين موسم الحصاد بشمال كردفان    توصية علمية بالتوسع في القمح بالولايات الشمالية    طلاب جامعة القضارف يتخوفون من تجميد العام الدراسي    مدني يخاطب ورشة عمل السياسة الوطنية للجودة    انفجار جسم غريب يؤدي لوفاة ثلاثة أطفال بمنطقة تنقاسي    تغلغل الحركة الإسلامية في السودان لا يمنع تفكيكها    قمة عنتيبي.. بانتظار المال    حمدوك: لم نستجب لاستفزازات نظام الرئيس المعزول    جعفر خضر: الدين والتربية .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    والي كسلا يدعو للتكاتف للقضاء على حمى الضنك بالولاية    زمن الحراك .. مساراته ومستقبله .. بقلم: عبد الله السناوي    الفساد الأب الشرعى للمقاومة .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    مرحباً بالمُصطفى يا مسهلا .. بقلم: جمال أحمد الحسن    الأمم المتحدة تتهم الأردن والإمارات وتركيا والسودان بانتهاك عقوبات ليبيا    وزير الري والموارد المائية:الاهتمام بالمواردالمائية    تنسيق للبحوث الزراعية مع إيكاردا لنقل تقنيات القمح    التكتيك المفضوح .. بقلم: كمال الهِدي    الطيب صالح والسيرة النبوية .. بقلم: محمود الرحبي    أخلاق النجوم: غرفة الجودية وخيمة الطفل عند السادة السمانية .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    يا بن البادية ،، ﻋﺸنا ﻣﻌﺎﻙ أغاني ﺟﻤﻴﻠﺔ .. بقلم: حسن الجزولي    أمريكا تدعو العراق إلى إجراء انتخابات مبكرة    لجنة مقاومة الثورة الحارة 12 تضبط معملاً لتصنيع (الكريمات) داخل مخبز    جمال محمد إبراهيم يحيي ذكرى معاوية نور: (الأديب الذي أضاء هنيهة ثم انطفأ) .. بقلم: صلاح محمد علي    أميركا تدعو العراق إلى إجراء انتخابات مبكرة    اتهامات أممية ل(حميدتي) بمساندة قوات حفتر والجيش السوداني ينفي    شكاوى من دخول أزمة مياه "الأزهري" عامها الثاني    "أوكسفام": 52 مليوناً عدد "الجياع" بأفريقيا    الحكومة السودانية تعلن دعمها لاستقرار اليمن وترحب باتفاق الرياض    87 ملف تغول على ميادين بالخرطوم أمام القضاء    ترحيب دولي وعربي وخليجي واسع ب"اتفاق الرياض"    البرهان : السودان أطلق أول قمر صناعي لأغراض عسكرية واقتصادية    في ذمة الله محمد ورداني حمادة    حملة تطعيم للحمى الصفراء بأمبدة    والي الجزيرة يوجه باعتماد لجان للخدمات بالأحياء    معرض الخرطوم للكتاب يختتم فعالياته    ناشرون مصريون يقترحون إقامة معرض كتاب متجول    أنس فضل المولى.. إنّ الحياة من الممات قريب    وزير أسبق: سنعود للحكم ونرفض الاستهبال    ضبط كميات من المواد الغذائية الفاسدة بالقضارف    الشرطة تلقي القبض على منفذي جريمة مول الإحسان ببحري    فك طلاسم جريمة "مول الإحسان" والقبض على الجناة    مبادرات: استخدام الوسائط الحديثة في الطبابة لإنقاذ المرضي .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين    وزير الثقافة يزور جناح محمود محمد طه ويبدي أسفه للحادثة التي تعرض لها    مولاَّنا نعمات.. وتعظيم سلام لنساء بلادي..    الحكم بإعدام نظامي قتل قائد منطقة الدويم العسكرية رمياً بالرصاص    تدوين بلاغات في تجاوزات بالمدينة الرياضية    وزير الشؤون الدينية والأوقاف : الطرق الصوفية أرست التسامح وقيم المحبة    عملية تجميل تحرم صينية من إغلاق عينيها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الاعلام التونسي في حيرة: حرية التعبير تضيع في متاهات حكومة النهضة
نشر في الراكوبة يوم 12 - 04 - 2012

حملت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين في رسالتها الاحتجاجية الى رئيس المجلس التأسيسي وادارة التلفزة الوطنية حماية الصحافيين وطالبتها بفتح تحقيق حول اقتحام نائب المجلس الوطني التأسيسي وعضو حركة النهضة "لقاعة الاخبار بالتلفزة".
وصرّح مقدم الأخبار وليد بن عبد الله لموقع "الجريدة التونسية" أن النائب عن حركة النهضة في المجلس التأسيسي نجيب مراد اقتحم الثلاثاء غرفة الأخبار بالتلفزة الوطنية التونسية ليكيل الشتائم للصحفيين العاملين بالقسم.
وقال ابن عبد الله أن نائب حركة النهضة وصف الصحفيين ب"اعلام العار" "والمنحازين للتجمع" و"اليساريين" وغيرها من النعوت والصفات.
وذكر أن عددا من الصحفيين تصدوا للنائب وطالبوا الحكومة ومن ورائها حركة النهضة برفع يدها عن الاعلام العمومي.
وهددت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين بالتوجه إلى القضاء الدولي لطلب الحماية للإعلاميين التونسيين، ودعت كافة منظمات وهيئات المجتمع المدني و الأحزاب السياسية إلى الوقوف إلى جانب قطاع الإعلام في معركته ضد "الديكتاتورية الجديدة".
وقالت في بيان وزعته الثلاثاء في أعقاب تعرض عدد من الصحافيين والحقوقيين لاعتداءات، أنها "ستضطر للتوجه إلى القضاء الدولي لطلب الحماية للإعلاميين التونسيين"، وأعلنت في نفس الوقت عن القيام بحملة دولية بالتعاون مع الإتحاد الدولي للصحافيين والمنظمات الحقوقية "من أجل مساندة الصحافيين التونسيين في دفاعهم عن حرية الصحافة والإعلام والتعبير وفي تصديهم للقمع العائد بأشكال جديدة".
واستنكرت النقابة "صمت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة عن الشكاوى التي رفعها المكتب التنفيذي للنقابة ضد المعتدين على الصحافيين في مناسبات سابقة".
ودعت كافة الإعلاميين في مختلف المؤسسات الإعلامية إلى حمل الشارة الحمراء طوال يوم الخميس 12 نيسان /إبريل، ومقاطعة أنشطة وزير الداخلية لمدة أسبوع ابتداء من الثلاثاء ولغاية 17 إبريل الجاري.
واعتبرت أن الاعتداءات القمعية التي طالت صحافيين الاثنين بشارع الحبيب بورقيبة بوسط تونس العاصمة، "تستهدف حرية الكلمة وتسعى إلى حرمان الشعب من حقه في المعلومة".
وأهابت في هذا السياق بكافة منظمات وهيئات المجتمع المدني وكافة الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية "الوقوف إلى جانب قطاع الإعلام في معركته ضد الديكتاتورية الجديدة".
ومن جانبها استنكرت منظمة "مراسلون بلا حدود" الإعتداءات التي تعرض لها عدد من الصحافيين والسياسيين الاثنين بشارع الحبيب بورقيبة بوسط تونس العاصمة،أثناء تظاهرة لإحياء الذكرى 74 لعيد "الشهداء".
وأعربت المنظمة في رسالة وجهتها إلى الرئيس التونسي منصف المرزوقي، ورئيس الحكومة حمادي الجبالي، ورئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر، ووزير الداخلية علي العريض، ونواب المجلس التأسيسي المنتخبون، عن غضبها من تلك "الإعتداءات التي حدثت في ذلك اليوم "الأسود".
وأشارت إلى أنها أحصت خلال ذلك اليوم، اعتداءات ضد 16 صحافيا، منهم أجنبيان، وقالت إنها لم "تلحظ أعمال عنف بهذه الحدة منذ سقوط نظام الرئيس زين العابدين بن علي في 14 يناير/كانون الثاني 2011".
وقالت أن القوى الأمنية التونسية "عمدت إلى تحطيم معدات الصحافيين، ومصادرة بطاقات الذاكرة في آلاتهم أو حذف صورهم، وضرب الإعلاميين والمواطنين الصحافيين واعتقالهم بصورة تعسفية".
ودعت إلى "إنشاء لجنة تحقيق مستقلة على الفور لإجلاء ملابسات هذه الحوادث، وتحديد ما إذا كان عناصر الشرطة قد تلقوا تفويضا مطلقا باللجوء إلى عنف مماثل، وفرض عقوبات ضد الأفعال الجرمية التي ترتكبها القوى الأمنية".
و حذرت في رسالتها السلطات التونسية، وقالت إنه "لا يجوز لأعمال العنف التي شهدتها العاصمة تونس في 9 إبريل/نيسان أن ترتكب في دولة ديمقراطية، كما أن تونس قد تقع في دوّامة تصعيد للعنف ما لم تستعد السيطرة على الوضع بسرعة".
وعبرت منظمات معنية بالدفاع عن حرية التعبير عن قلقها بشأن مستقبل حرية التعبير في تونس وطالبت السلطات التونسية بعدم تعقب الصحفيين بسبب ارائهم.
وتظاهر في شهر يناير/كانون الثاني الماضي مئات الصحفيين امام مكتب رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي للمطالبة بوقف التضييق على الحريات بعد تعيين الحكومة مسؤولين ورؤساء تحرير في التلفزيون الرسمي.
ومنذ الاطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي قبل نحو عام تحرر القطاع بشكل واضح لكن نشطاء يقولون ان الحكومة تسعى للسيطرة على الاعلام. وتنفي الحكومة هذه الاتهامات باستمرار وتقول ان قطاع الاعلام بجاحة للاصلاح.
وتعرّض الإعلام التونسي في عديد المناسبات لاتهامات من الحكومة، ب"انعدام الحرفية وقلة الموضوعية، وتهويله للأحداث التي تصور الاحتجاجات والاعتصامات في عدد من المدن التونسية، وبالتالي تأثيره على المواطن، فما إن تنطفئ حمى الإعتصامات في قرية أو مدينة، حتى تتأجج في مكان آخر".
وعبر حمادي الجبالي في وقت سابق عن عدم رضاه عن أداء الصحافة المحلية وخصوصا الحكومية منها. وقال إنها لم ترتق إلى تطلعات الشعب ولم تحترم خياراته التي جسدها في الانتخابات.
وفسر صحافيون تصريح رئيس الوزراء على أنه محاولة للتضييق على الحريات الصحافية، لكن سمير ديلو الناطق الرسمي باسم الحكومة قال "الحكومة الحالية تدعم الصحافة بقوة وذلك خيارها وليس اضطرارا"، مضيفا أن "المسؤولين الحكوميين من حقهم أيضا نقد أداء الإعلام".
وكانت الحكومة قامت بتعيينات في قطاع الإعلام اثارت احتجاجات الصحافيين الذين وصفوا الخطوة بأنها لا تتماشى مع المسار الديمقراطي للبلاد وتتنافى مع وعود الحكومة الجديدة بإعلام حر.
واعتبرت نجيبة الحمروني رئيسة نقابة الصحافيين انذاك، إن التعيينات تثير الاستغراب لأنها جاءت دون تشاور مع الهياكل المختصة.
وأضافت أن "تعيين رؤساء تحرير للتلفزيون الحكومي يعتبر أمرا غير مسبوق ويتناقض مع وعود الحكومة بضمان إعلام حر".
وقال كمال العبيدي رئيس الهيئة العليا لإصلاح الإعلام إن التعيينات التي أجرتها الحكومة "تتنافى مع المعايير الدولية في البلدان الديمقراطية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.