السودان… حالة طوارئ بسبب كميات مياه فوق المتوقعة عند سد مروي    نهاية كورونا.. خبير يتوقع موعد عودة الحياة الطبيعية    حفل افتتاح هادئ للأولمبياد.. والدرون تبهر العالم    ثنائي الهلال يغيب عن مباراة كأس السودان    شركة كندية بالسودان تخطط لانتاج 5700 كيلوجرام ذهب سنويا    السيسي يتحدث عن مشروع سيحل أزمة في مصر لمدة 20 عاما    حلم قد يصبح حقيقة.. تطوير شارع في أميركا يشحن السيارات الكهربائية    خبير اقتصادي يدعو لتجهيز خريطة استثمارية في السودان تعرض للشركات والدول    التش في تدريب المريخ    السلطات اللبنانية توقف سودانيين حاولا التسلل إلى إسرائيل    أثيوبيا : أحداث متسارعة وتطورات سياسية وعسكرية وتساؤلات تحيط بمصير مقر الاتحاد الأفريقي    سعر الدولار و اسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم الجمعة 23 يوليو 2021 في السوق السوداء    رابطة الأطباء الإشتراكيين تنبه الى خطورة الاوضاع بالبحر الاحمر    اختيار كليةطب الجزيرة ضمن " 10" كليات على مستوى العالم    وزير الاستثمار: إعادة هيكلة"الدين الخارجي" سيمكّن الحكومة من الوفاء بالالتزامات    بينها الخرطوم..أمطار متوقّعة في 10 ولايات    منظمات: تزايد الأطفال والنساء السودانيين على متن قوارب الهجرة إلى أوروبا    حميدتي : لدينا فرصة تاريخية للتوافق في السودان    مسلح يسرق سيارة إسعاف ويكتشف "مفاجأة" بداخلها    والي شمال كردفان يزور أسر المبدعين بمدينة الأبيض    رابطة الأطباء الإشتراكيين تنبه الى خطورة الاوضاع بالبحر الاحمر    الإعجاز العلمي في الاتصالات بمنتدى ( النيمة) الثقافي    والي شمال كردفان يزور أسر المبدعين بمدينة الأبيض    الماحي في سوق سنار ودعوة لتفعيل القوانين وإجراءات تجاه المخالفات    الذهب يتجه لأول خسارة أسبوعية في 5 أسابيع    ابوبكر وإسراء يحملان علم السودان في افتتاح أولمبياد طوكيو    وفد من الحركة الشعبية في النيل الأزرق للتبشير باتّفاق سلام جوبا    محتجون يغلقون برج اتصالات شركة "ام تي ان" بشمال دارفور لرداءة الخدمات    إحباط عملية تهريب اتجار بالبشر من تَسَنيّ إلى الخرطوم    الصين ترد على الصحة العالمية بشأن أصل كورونا: "غطرسة ازاء العلم"    القهوة الزائدة يمكن أن تقلص الدماغ    الفلاح عطبرة ينازل المتمة شندي في التحدي    ما زال الخير فينا…    المجدفة اسراء خوجلي في حديث الصراحة والوضوح…الأولمبياد حلم كل رياضي لم أتوقع المشاركة بطوكيو والتخوف موجود    ماكرون يغير هاتفه بعد فضيحة بيجاسوس وإسرائيل تدرس تقييد تصدير برامج التجسس    كيفية التخلص من الشخير… 5 طرق مجربة    الإمارات تنفي مراقبة صحافيين باستخدام برنامج "بيغاسوس" الإسرائيلي    لهذه الأسباب.. احذف تطبيق "مسنجر" فورا من هاتفك الآيفون والأندرويد    مصر.. أبناء العم اختلفوا على دفن متوفية فاشتبكوا بالأسلحة النارية.. والكشف عن إجمالي القتلى والمصابين    ترجيحات بتفشي السلالة الهندية ل(كورونا) في بورتسودان وتزايد لافت في الوفيات    أين اختفت كتيبة الإسناد السماوي!    حينما تقودنا الغريزة لا العقل: تُعمينا الكراهية عن رؤية الطريق    إحباط عملية تهريب اتجار بالبشر من تَسَنيّ إلى الخرطوم    تفاصيل بشعة بالعثور على جثتي شاب وحبيبته في حالة تعفن    الشرطة تكشف التفاصيل الكاملة لانقاذ حياة (85) معدنا بحلفا    مصر.. الشناوي يكشف تفاصيل حول حياة الفنانة وردة الجزائرية    شمال كردفان تستهدف زراعة (8)ملايين فدان للموسم الزراعي الصيفي    سعر الدولار و اسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم الخميس 22 يوليو 2021 في السوق السوداء    شاهد بالصورة:الإعلامية لوشي المبارك تهني معجبيها بحلول عيد الاضحي وتشعل مواقع التواصل بصورة خاصة    الخرطوم وبعض مدن البلاد تشهد ترديا في البيئة بسبب هطول الامطار ومخلفات الاضاحي    لجنة معتصمي مستشفي التميز تتهم جهات رسمية بمحاولة دفن الجثث قبل التعرف علي هوياتها    تلفزيون السودان ينظم يوما مفتوحا حول الزراعة في المجتمع السوداني    شاهد: معرض صور فوتوغرافية للثورة السودانية بمدينة آرل الفرنسية    ياسمين عبد العزيز تغادر العناية المركزة    تطورات في حالة الفنانة ياسمين عبد العزيز بعد 10 أيام في العناية المركزة    كل ما تريد معرفته عن الأضحية.. وقتها وحكمها وآدابها    ما هي أفضل الأعمال يوم عرفة؟    كل عام وانتم بخير، عيد مبارك عليكم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الآف التونسيين يتظاهرون ضد حكومة ترى حرية التعبير ب'نصف عين'
نشر في الراكوبة يوم 29 - 01 - 2012

تونس أول مبادرة من نوعها جمعت كل القوى الديمقراطية ضد تنامي ظاهرة التعصب الديني والعقائدي احتشد السبت أكثر من 5 ألاف تونسي وسط العاصمة في مظاهرة عارمة نددوا فيها بحركة النهضة الإسلامية وبمشروعها السلفي وتمسكوا بحقهم في الدفاع عن حرية الإعلام والتعبير والحريات العامة، وحقوق الإنسان.
ورفع المتظاهرون وسط إجراءات أمنية مشددة شعارات تستنكر ممارسات حركة النهضة وتهديدها للحريات كما نددوا بصمت الحكومة تجاه الانتهاكات المتعددة للحريات من قبل مجموعات سلفية.
وشارك في المظاهرة عدد من الأحزاب السياسية والمنظمات والجمعيات، منها الحزب الديمقراطي التقدمي، وحركة التجديد (الحزب الشيوعي سابقا)، وحزب أفاق تونس، وحزب العمال التونسي، والحزب الجمهوري، والقطب الديمقراطي الحداثي.
وهتف المتظاهرون رافعين شعارات منها "خبز وماء والنهضة لا" و"تونس دولة مدنية وليست سلفية"، و"تونس حرية وأمان ولن تكون تونستان"، و "لا لحية لا نقاب، تونس حرة يا شباب" و"تونس دولة حرة والنهضة على بره" و"تونس دولة مدنية لا عنف ولا رجعية".
وجاءت المظاهرة على إثر تنامي خطر التطرف الديني والعقائدي حيث تعمدت مجموعات سلفية ممارسة العنف اللفظي والمادي على نشطاء ومبدعين وإعلاميين، وطال عنف المجموعات السلفية الصحافيين والأكاديميين والمفكرين.
وكانت المجموعات السلفية فرضت اعتصاما داخل حرم كلية الآداب والفنون بمنوبة لمدة أكثر من شهر من أجل فرض ارتداء النقاب ، واعتدت بالعنف على الطلبة والأساتذة.
وانطلقت المظاهرة من ساحة حقوق الإنسان وردد المشاركون فيها النشيد الوطني رافعين شعارات تدافع عن الدولة المدنية والديمقراطية وحرية الصحافة وترفض الدولة الدينية كما تنقد "صمت الحكومة" أمام تنامي مظاهر التطرف العنف الديني.
وتدخلت قوات الأمن لمنع الاشتباك بين المتظاهرين وأنصار حركة النهضة الذين تجمعوا بالعشرات على جوانب الطرق التي سلكتها المظاهرة وهي محمد الخامس وساحة 14 جانفي وشارع بورقيبة وشارع باريس.
ورد المشاركون في المظاهرة على أنصار النهضة الذين رددوا شعارات استفزازية مثل "يا جماعة الصفر فاصل، ديقاج" بشعارات تنتقد الحكومة مثل"مؤقت، مؤقت" وتنتقد تصريحات كل من حمادي الجبالي الأمين العام لحركة النهضة والصادق شورو الرئيس السباق للحركة حول الخلافة وتطبيق الحدود الواردة في الشريعة الإسلامية .
وقال مختار الطريفي الرئيس السابق للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إن المظاهرة رسالة إلى حركة النهضة والمجموعات السلفية، "تؤكد أن القوى الديمقراطية ترفض العنف المسلط على عدد من الصحافيين ونشطاء المنظمات الحقوقية والمدنية، وتطالب الحكومة بالمبادرة إلى تطبيق القانون الذين يمارسون هذا العنف".
وأضاف إن "القوى الديمقراطية لاحظت نوعا من التراخي لدى الحكومة في التصدي لأعمال العنف الديني، وأن المظاهرة تعني أن القوى الديمقراطية تريد توجيه رسالة واضحة مفادها أنها لن تسكت عن مثل هذه الانتهاكات".
وكان الناطق باسم الحكومة سمير ديلو اعترف بتراخي الحكومة في تطبيق القانون على المجموعات السلفية وقال "نفضل أن نتهم بالتراخي على أن نسقط في الحل الأمني".
لكن الأوساط السياسية والمدنية التونسية تتهم حكومة الجبالي لا بالتراخي فقط وإنما "بالتواطؤ مع السلفيين".
وأعرب بوجمعة الرميلي احد قادة حركة التجديد عن استنكاره لسياسة الحكومة مؤكدا أنها "تعطي إشارات محيرة بعدم اتخاذها الموقف الملائم ضد بروز توجهات نحو العنف الديني بدأت تثير مخاوفنا".
ولم تتخذ حركة النهضة وحكومتها أي موقف واضح تجاه العنف الذي تمارسه المجموعات السلفية ما دفع بالأوساط السياسية إلى القول بأن "صمت النهضة" هو "إشارة ضوء خضراء" للسلفيين باعتبارهم "الذراع الأكثر تشددا في حركة النهضة".
ومن جهته شدد أحمد إبراهيم زعيم القطب الديمقراطي الحداثي إن "المظاهرة تأتي ردا على تتابع الأحداث التي بيّنت أن مخاطر جدية باتت تهدد حرية التعبير والرأي".
ودعا حكومة حمادي الجبالي إلى "توفير مناخ من الحوار يبعد أجواء التوتر والتصادم".
وتابع إبراهيم أن "القوى الديمقراطية في البلاد ينتابها حاليا القلق والحيرة والمخاوف" التي وصفها ب "المشروعة" جراء تصاعد وتيرة أعمال العنف والاعتداءات على الحريات العامة في البلاد.
وأكد إياد الدهماني العضو بالمجلس التأسيسي عن الحزب الديمقراطي التقدمي "ان مظاهر العنف الأخيرة تعد تهديدا للمسار الديمقراطي الذي انطلق بثورة 14 جانفي" مضيفا أن التونسيين " ثاروا من أجل العدالة الاجتماعية والديمقراطية وليس بدافع الايدولوجيا الدينية".
ومن ناحيته قال عبدالرزاق شريط عن حزب صوت الجمهورية "يجب على التونسيين حماية حقوق الإنسان والحريات والوقوف ضد العنف الذي يهدد أهداف الثورة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.