الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رفع الدعم عن المحروقات.. السير على حافة الهاوية
نشر في الراكوبة يوم 02 - 06 - 2012

العشاء الأنيق الذي دعا له رئيس تحرير صحيفة (الرائد) راشد عبد الرحيم بمنزله مساء أمس الأول، أثار الكثير من التساؤلات حول طبيعة الدعوة والهدف منها، راشد رفض الإفصاح عن أجندتها، ليحضر رؤساء التحرير وكتاب الأعمدة الصحفية حيث كانوا في لقاء مع والي الخرطوم د. عبد الرحمن الخضر الذي تحدث بلغة ناعمة عن نيتهم رفع الدعم عن المحروقات، في ذات الوقت كان مساعد رئيس الجمهورية ونائب رئيس المؤتمر الوطني د. نافع علي نافع يكشف عن إكمالهم للمشاورات مع مكونات الحكومة لرفع الدعم عن الدعم فى ظل حزمة معالجات اقتصادية.
الخطوة الأخطر
تقرير: أنور شمبال- ابتهاج متوكل-سلوى حمزة
يضع اتجاه الحكومة لرفع الدعم عن المحروقات اقتصاد البلاد في حافة الهاوية أولاً: لأن التوقيت غير مناسب، بعد أن تدحرجت معدلات التضخم إلى (30%) بتطبيق بنك السودان المركزي لتوجيهاته القاضية بخفض قيمة العملة الوطنية لأدنى مستوى لها منذ أن نالت البلاد استقلالها، ثانياً: أنه ليس البديل الأنسب في ظل حكومة مترهلة، وموارد محدودة، ثالثاً: أن الدولة ستكون أكبر المتضررين بحسبان أنها أكبر مستهلك للمحروقات، رابعاً: ضعف الإنتاج للصادر، والإنتاج للاكتفاء الذاتي، خامساً: أن أي زيادة في الأجور لا يمكن أن تقابل تأثيرات هذه الخطوة التي وصفها خبراء الاقتصاد بأنها الأخطر في الوقت الحالي.
تقليص الطاقم
واعتبر وكيل وزارة المالية أسبق سيف الدين حسن صالح أن رفع الدعم عن المحروقات في هذا التوقيت يمثل ضربة قوية جداً للصناعة الوطنية بالبلاد لما يتبعه من آثار سلبية في ارتفاع أسعار الكهرباء ومدخلات الإنتاج وتعثر قطاع النقل وأنه سيؤثر على كل النواحي الاقتصادية بالبلاد خاصة فيما يتعلق بالأسعارالتي ستفقد السيطرة عليها وقد يصل بعضها نسبة 100% مشيراً إلى أن هناك عدم رضى في المجتمع وأن رفع الدعم من شأنه أن يزيد من معدلاته خاصة بالولايات مبيناً أثره الكبير خاصة على الشرائح الضعيفة في المجتمع وكان يستوجب على الحكومة قبل التفكير في رفع الدعم اتخاذ إجراءات احترازية وبدائل.
وأضاف صالح أن رفع الدعم طالما وافق عليه المؤتمر الوطني سيمرر باعتبار أن الحزب لديه أكبر عدد من النواب بالبرلمان مؤكداً أنه لا توجد الآن خيارات بديلة ويفترض أن يؤخر لما بعد شهر رمضان والعيد مشيراً إلى أن اتجاه الحكومة لرفع المرتبات ليست حلاً وسيشكل آثاراً سلبية خاصة أن غالب الشعب السوداني لايعتمد على المرتبات وسيصبح في دوامة خطرة و سيصعب على الدولة ضبط الأسعار.
تحويل اهتمام
وقال الخبير الاقتصادي الدولي وزير الدولة بالمالية السابق د.التجاني الطيب ل(السوداني) إن تسويق الفكرة، لم يكن موفقاً، وأن الخطوة ليست هي رفع الدعم عن المحروقات بقدر ما هي تحويل الدعم إلى خدمات أخرى، كتحويلها الى الصحة والتعليم مثلاً وهو أمر يقبله المواطن لأنه يحسن له خدماته، معتقداً أن زيادة أسعار المحروقات في الوقت الراهن لا معنى له، وأنه ليس البديل الأنسب مع قفزة معدلات التضخم إلى (30%).
واقترح بدائل أخرى يعتقد أنها أنفع للحكومة وللاقتصاد الوطني، منها تقليص طاقم الحكومة الاتحادية من (120) وزيراً إلى (20) وزيراً، وهو يوفر ملياري جنيه، وخفض الحكومات الولائية التي يذهب (60%) من تحويلات المركز إلى الأجور والمرتبات، وهي أيضاً توفر حوالي ملياري جنيه، وخفض الصرف السيادي، والصرف على البرلمان وتحويله إلى الصرف للتعليم والصحة، منبهاً إلى تنفيذ مثل هذا الإجراء يرفع معدلات التضخم إلى (40%) مما يعقد العملية الاقتصادية والمشكلة الداخلية، وصعوبة الخروج منها أو انها تحتاج لسنوات أطول.
وقال الطيب يجب أن يتم تقليص الإنفاق الجاري وتوظيفه في الإنتاج والتوسع في الصادر، ولا يتم ذلك إلا بتركيز الاقتصاد المحلي وتقليص معدلات التضخم من (30 إلى 20%) وإلى رقم أحادي، محذراً من مخاطر ارتفاع معدلات التضخم، والتي تعد ألد أعداء الفقراء والمساكين، واعتبر أن أي زيادة في الأجور لا تساوي شيئاً مع ارتفاع معدلات التضخم هذه.
انعكاسات خطرة
ووافقه الرأي الخبير الاقتصادي د.فيصل عوض محذراً من انعكاسات ذلك القرار على استقرار الحكومة، دعياً إلى ضرورة الاتجاه إلى خفض المصروفات الإدارية والبروتكولية مع ضغط الجهاز الإداري والوزاري للدولة من خلال تقليص عدد الوزارات إلى (11) وزارة بدون وزراء دولة أو مدراء عامين، وأن تقتصر رئاسة الوزارات على الوزير والوكيل فقط.
وقال ل(السوداني) تقليص الحكومة مقارنة بمعاناة المواطنين وارتفاع الأسعار في الأسواق أفضل من خطوة رفع الدعم عن المحروقات، مضيفاً أن تضخم الجهاز الإداري للدول يعد من مظاهر التخلف فيها، وأن المرحلة تتطلب من المسؤولين في الدولة الاتجاه المباشر إلى العمل والإنتاج.
أكد الخبير الاقتصادي د. حسن إمام أن رفع الدعم يعني إطلاق العنان ويعني إرخاء الكنترول على الأسعار، ورفع الدعم تلقائياً يعني أننا رفعنا الدعم عن أي شيء في ظل الغلاء الطاحن وكأننا نحاول أن نغطي ضوء الشمس بالشمس ،وخاصة أن المواطن منهك ووصل حد لايستطيع تحمل أي شئ، معتبراً الخطوة بأنها دعوة للخروج إلى الشارع.
وقال إمام ل(السوداني) إن رفع الدعم عن المحروقات يعتبر أخطر الخطوات في المرحلة الحالية، مؤكداً تأثيره على ارتفاع الأسعار بكل المستويات وهو ليس الحل ويجب البحث عن حلول أخرى تساعد في عملية الحفاظ على دعم المحروقات حتى يظل الاقتصاد متماسكاً.
وأضاف أن المحروقات هي عصب الاقتصاد بالبلاد ووسيلة لتطمين المواطن، مضيفاً للأسف حالياً لا نمتلك أي وسائل إنتاج ، مع انهيار كل القطاعات الإنتاجية الثروة الحيوانية ،الزراعة لأنها كانت تشكل موارد للبلاد.
عكس النصائح
قال الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد بجامعة النيلين بروفيسور عصام بوب ل(السوداني) إن الخطوة تأتي عكس كل نصائح الأكاديميين والخبراء لأنها تؤثر بصورة سلبية على الظروف الاقتصادية الحالية، مبيناً أن رفع الدعم عن المحروقات سوف يؤثر على قطاعات كثيرة من أهمها القطاعات الإنتاجية ،الترحيل وكل هذا يرفع أسعار تكلفة الإنتاج في السوق بصورة كبيرة وسيكون له أثر سلبي على قدرة المنتجات السودانية بالتنافس الخارجي ،إضافة إلى زيادة أعباء المعيشة على المواطن الذي يعاني من تعويم الجنيه السوداني ورفع الدعم عن أي سلعة استهلاكية ضرورية وغير ضرورية.
وتابع بوب نتوقع أن تنتشر الآثار السلبية بصورة سريعة، ولا نستطيع أن نوصي بأي شيء ولا توجد حلول لأنه يبدو أن السلطات قد أصمت أذنها عن سماع أي نصيحة ونرجو من رب العالمين الرحمة.
أكد وجود صدمتين على المواطن السوداني الأولى تعويم الجنيه السوداني بصورة مطلقة وتأتي وراءه بأسبوع مسألة رفع الدعم عن المحروقات متسائلاً كيف يغير المجلس الوطني رأيه بسرعة بعد رفضه لرفع الدعم .
وقال د.محمد الناير ل(السوداني) إن رفع الدعم عن المحروقات يؤثر سلباً علي كل مناحي الاقتصاد وارتفاع تكلفة الإنتاج وترحيل البضائع المستوردة والمواطنين ويظهر تأثيره في كل مناحي الحياة وبالتالي يلقي عبئاً كبيراً على الشرائح الضعيفة ،مبيناً تأثير ذلك على أسعار السلع والخدمات وهي أساساً مرتفعة وارتفاع معدل التضخم الذي وصل إلى 28%،وهذا يعني مزيداً من ارتفاع الأسعار والمشكلة أن القطاع الخاص لا ينقل الزيادة التي تحدث للمستهلك بعدالة.
قفزة في الظلام
يرى مراقبون أن القرارات الأخيرة تمثل ضربة قوية للاقتصاد السوداني، وهي قد تقضي على الاقتصاد السوداني بالكامل.
واعتبر وكيل وزارة المالية أسبق سيف الدين حسن صالح أن رفع الدعم عن المحروقات في هذا التوقيت يمثل ضربة قوية جداً للصناعة الوطنية بالبلاد لما يتبعه من آثار سلبية في ارتفاع أسعار الكهرباء ومدخلات الإنتاج وتعثر قطاع النقل وأنه سيؤثر على كل النواحي الاقتصادية بالبلاد خاصة فيما يتعلق بالأسعارالتي ستفقد السيطرة عليها وقد تصل بعضها نسبة 100% مشيراً إلى أن هناك عدم رضى في المجتمع وأن رفع الدعم من شأنه أن يزيد من معدلاته خاصة بالولايات مبيناً أثره الكبير خاصة على الشرائح الضعيفة في المجتمع وكان يستوجب على الحكومة قبل التفكير في رفع الدعم اتخاذ إجراءات احترازية وبدائل.
وأضاف صالح أن رفع الدعم طالما وافق عليه المؤتمر الوطنى سيمرر باعتبار ان الحزب لديه اكبر عدد من النواب بالبرلمان مؤكدا انه لا توجد الان خيارات بديله ويفترض يؤخر لما بعد شهر رمضان والعيد مشيرا ان اتجاه الحكومه لرفع المرتبات ليست حلا وسيشكل اثار سلبيه خاصة ان غالب الشعب السودانى لايعتمد على المرتبات وسيصبح فى دوامه خطره و صيصعب على الدوله ضبط الاسعار.
فى السياق أكد الخبير البيطري د.إبراهيم شمبول ل(السوداني) أن رفع الدعم عن المحروقات يؤثر سلباً على صادر المواشي واللحوم ويزيد تكلفتها، والتي تعاني من الغلاء أصلاً، مبيناً أن تأثيرات ذلك تتمثل في الترحيل من مناطق الإنتاج إلى المحاجر ثم إلى المواني، بجانب عمل الدوانكي.
وأضاف أستاذ الاقتصاد د.السماني هنون ل(السوداني) أن رفع الدعم عن المحروقات قفزة في الظلام وتعتبر المشهد الأخير في حالة الانهيار الاقتصادي ويشكل كارثة حقيقية على المواطن،لأنها خطوة غير معروفة وتؤدي إلى تداعيات سياسية لذلك تعتبر مجازفة في المسار الاقتصادي ولها تداعيات لأن المواطن لا يستطيع إضافة أي أعباء معيشية جديدة إضافة إلى حالة البطالة ،ارتفاع الأسعار التي أقعدت المواطن وأصبح عاجزاً عن تلبية الاحتياجات اليومية.
وأوضح هنون أن رفع الدعم له آثار سلبية على حياة المواطن تتمثل في ارتفاع تكلفة النقل ،البضائع والخدمات وهذا كله يؤدي إلى زيادة ركود الاقتصاد ولارتفاع تكلفة الإنتاج وهو إجراء غير محسوب مثل تحرير سعر الصرف ،مشيراً إلى أن البنك المركزي لم يصدر منشوراً لأنه يخشى العواقب واعتبرها كلها محاولات يجب أن تخضع لدراسة وتقييم قبل الإقدام عليها والدخول في مجازفة يمتد أثرها على استقرار وأمن البلاد.
وقال يجب الابتعاد عن هذا الإجراء والاستعاضة بمعالجات أخرى والعمل على زيادة الصادرات والمواعين الإيرادية الأخرى ،وقال إن رفع الدعم في الوقت الحالي غير مناسب لأن البلد تعاني من الضيق وشظف العيش ،مطالبا باللجوء إلى الأساليب الأخرى وزيادة الضريبة على الكماليات وليس الضروريات.
موقف رافض
رهن الاتحاد القومي لنقابات العمال خطوة تنفيذ رفع الدعم عن المحروقات بزيادة المرتبات ومواصلة الدعم للسلع الأساسية الأخرى الدقيق والسكر والكهرباء.
وقال نائب رئيس الاتحاد أحمد عيدروس الكامل ل(السوداني) إن الاتحاد على موقفه الرافض لرفع الدعم عن المحروقات ، وإن هذا الاجراء تم طرحه على الاتحاد أكثر من مرة والذي قدم رؤية واضحة في حالة تنفيذ رفع الدعم عن المحروقات وذلك بأنه يجب زيادة المرتبات والابقاء على دعم السلع الأخرى ، مضيفاً أن رفع الدعم يؤثر مباشرة على الشرائح الضعيفة ويزيد من معاناتهم.
ضغط أضافي
المواطنون: نشحد ولا شنو؟!
استطلاع: وجدان-فاطمة-عفاف
قرار رفع الدعم عن المحروقات..عبارات تتردد وهي تحمل الكثير من علامات الاستفهام..خصوصاً لدى المواطن السوداني الذي يعتبر المتضرر الأول من ذلك القرار، بعد التوقعات المخيفة التي تواردت عن مابعد التطبيق..هواجس..ومخاوف..وعبارات ساخنة جداً خرجت من جوف المواطنين خلال استطلاع (السوداني) لهم في أماكن عملهم، فماذا قالوا..؟؟
حلول أخرى:
المواطنة ثريا عمر قالت إن هذه الخطوة تعني بصريح العبارة أن الاقتصاد السوداني قد انهار، وأضافت أن رفع الدعم عن المحروقات يمثل معاناة جديدة للمواطن خاصة في المواصلات، وأضافت أن هنالك حلولاً أخرى أمثل مثل تقليص الجهاز التنفيذي للدولة، وأن يحدث تقشف في الصرف الإداري للجهازين التنفيذي والتشريعي والصرف غير المبرر لبعض هيئات الحكومة.
فى ذات الوقت قال المواطن النظيف عبد الله إن رفع الدعم عن المحروقات سيؤثر كثيراً على المواطن وسيزيد من سعر الصرف وبالتالي المطالبة بزيادة رواتب الموظفين. وأضاف أن مايحدث هو تضخم للجنيه السوداني، وأضاف: (قبل أن يتم رفع الدعم عن المحروقات الزيادة الآن 100%)..واقترح النظيف أن تقوم الدولة برفع الدعم عن المحروقات في القطاع الخاص وليس العام.
مافاهمين حاجة:
مسؤول عن إحدى الطلمبات في السوق العربي رفض الحديث ل(السوداني) بحجة أنه (مافاهم حاجة)، وأشار إلى كاميرا التصوير أن تقوم بالتصوير ولكنه امتنع عن الحديث..أما آخر فقد تهرب من الحديث عن الموضوع.
مشاوير مولعة نار:
سائق الأمجاد سليمان –اكتفى بذكر اسمه الأول- قال إن رفع الدعم سيؤثر على السوق ككل، لأن السوق يعتمد على المحرقات، على سبيل المثال أن صاحب المحل يقوم بنقل بضائعه عن طريق الناقلات المختلفة التي تتزود بالوقود، وقال إن ذلك يمثل الضغط الحقيقي على المواطن لأن كل حاجياته تدور حول السوق، وأضاف أن تأثير ذلك عليه شخصياً سيكون برفع أسعار (المشاوير) فسترتفع إلى الضعف، لأنه سيقوم بتعبئة سيارته بالوقود (المرفوع عنه الدعم) وبالتالي سيتحمل المواطن تلك التكاليف الاضافية.
موبايلات (بره الشبكة):
(حسن) عامل بإحدى محلات الهاتف الجوال قال إنه يأتي للمحل بالمواصلات العامة، ومسألة رفع الدعم ستساهم في ازدياد تلك المصاريف، و أشار إلى أن ذلك القرار سيؤدي لارتفاع البوليصة الخاصة بالمواني البحرية الخاصة بالتخليص الجمركي والناقلات التي تأتي بالجوالات من بورتسودان للخرطوم، وذلك يؤدي لارتفاع أسعار الجوالات لتغطية الفارق الكبير.
أنبوبة وسؤال:
المواطن عوض موسى التقيناه وهو يحمل (أنبوبة غاز) وسألناه، ليخبرنا بأن فارق الغاز قبل رفع الدعم كبير، فمابالكم بعد زيادة الأسعار ورفع الدعم عن المحروقات..؟؟
أما بائع الخبز معتز محمد أحمد قال إنه يقطن بالخرطوم 3 وجاء اليوم للعمل وهو يحمل (40) كيس خبز سيراً على الأقدام، وأضاف أنه قام بذلك ليوفر بعض المصاريف، وأضاف أن الحالة الآن بتلك الشاكلة فماذا سيحدث بعد رفع الدعم عن المحروقات..!!
من جهته أشار المواطن (خلف الله عبد الله) إلى أن الدولة لابد أن تقوم بمسؤوليتها تجاه المواطن، وقال ساخراً: (يعني نشحد ولا شنو..؟)..وأضاف أن المواطن موعود بعذاب كبير خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان الذي يعتمد أصلاً على المحروقات.
الشراء ممنوع:
(حامد محمد الحسن) تاجر لحوم، قال ل(السوداني) إنه يتوقع أن ذلك القرار سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار وبالتالي الإحجام عن الشراء وأضاف أن المواطن ليس بيده حيله، أما نحن التجار فسنقوم بزيادة الأسعار لتغطية المصروفات والفروقات، وأضاف أن اللحوم أصلاً تشهد زيادة، وسترتفع بعد تطبيق ذلك القرار..(في تلك الأثناء توقف أحد المواطنين للشراء وعندما سمع الأسعار قام بالمغادرة فوراً)..!!!
أما الموظف هاشم محمد فقد قال إن مثل هذا القرار يؤثر على المواطن تأثيراً مباشراً والسلع الاستهلاكية، وأضاف أنه يؤثر كذلك على الزراعة التي يعول عليها المواطن كثيراً في رفع بعض الرهق عن كاهله، وأوصى بأن توجد بدائل أخرى ورفع الدعم عن السلع غير الضرورية، وقال: (حالياً المواطن يشكو من ارتفاع الاسعار فمابالك بعد رفع الدعم.؟).
وضرب لنا العامل في مجال تظليل السيارات على محمد، مثلاً بحالته الخاصة، وقال انه حتى هذه اللحظة التي استنطقناه فيها لم يخرج بجنيه واحد من عمله، ويقول: (ياجماعة انا لحدي هسي ماقدرت أوفر جنيه واحد عشان أرجع بيهو البيت..طيب الحيحصل شنو بعد الزيادة الجاية دي..؟).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.