قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    شاهد بالفيديو.. الفنانة هدى عربي تخلع حذائها أثناء الحفل وتدخل في وصلة رقص مثيرة    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    جهاز المخابرات العامة يدشن مبادرة العودة الطوعية للاجئين السودانيين من مصر    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبد الرسول النور حول أبيي : مناطق «كافيا كنجي» و»حفرة النحاس» ستقصم ظهر السودان
نشر في الراكوبة يوم 04 - 10 - 2010

عبد الرسول النور حول أبيي .. مناطق «كافيا كنجي» و»حفرة النحاس» ستقصم ظهر السودان
حوار: بهرام عبد المنعم
*أبيي هل ستكون بؤرة صراع في المنطقة، وقاصمة ظهر بالنسبة للسودان في المستقبل؟
أبيي منطقة تعايش لعدد من القبائل على رأسها المسيرية ودينكا نقوك وقبائل أخرى، لن يحدث فيها إطلاقاً أي صراع قبلي، بل حدث فيها انسجام بين تلك القبائل وصل الحد بقبائل المسيرية ودينكا نقوك أن هاجروا للمهدية تحت راية واحدة، وبعد خسارة المهدية عادوا تحت راية واحدة ولم تستطع القبائل في فترة الانفلات أن تعتدي على أي منهم، وعاشوا إلى عام 1965م دون مشاكل قبلية، ولا أعني بالمشاكل القبلية الأحداث الفردية التي تحسم بمجالس الأجاويد والصلح والديّات وإلى غير ذلك، وقد تحدث مشادات بين المسيرية فيما بعضهم وأيضاً دينكا نقوك.
*كل ذلك معروف، دعنا ندلف إلى السؤال مباشرة هل...؟
قاطعني.. وقال: ما يدور الآن صراع سياسي.. مجموعة من أبناء دينكا نقوك تعلموا تعليماً جيداً نتيجة لوجود المنطقة في الشمال، ووجدوا أنفسهم في يوم من الأيام حول زعيم الحركة الشعبية الدكتور جون قرنق دي مبيور، وفي أعقاب إنقلاب 1991م داخل الحركة الشعبية، أبناء أبيي وجبال النوبة والانقسنا وقفوا مع قرنق، مما ولد قضايا المناطق الثلاث، قضية رد الجميل، الآن الصراع سياسي حُسم بين الشريكين «المؤتمر الوطني والحركة الشعبية»، المحكمة الدولية في لاهاي حدّدت المنطقة المتنازع عليها، وهي منطقة ما كان لها أن تُثتثنى أصلاً من برتوكول مشاكوس وإعلان مبادئ الإيقاد الذي أشار إلى أن الحدود بين الشمال والجنوب هي حدود يوم 1/1/1956م، وهي المنطقة الوحيدة «الاستثناء» نتيجة لضغوط أبناء دينكا نقوك وابتزازهم لدكتور جون قرنق ووجودهم في المفاوضات، والآن هم خمسة عشر منهم يقودون حكومة جنوب السودان وحكومة الشمال، بالتالي جاء حل «استرضائي»، حيث تم إرضاء جون قرنق بأن يفرج عن هذه المنطقة، وهي الوحيدة من كل مناطق السودان التي خرجت عن حدود 1/1/1956م.
*ذكرت أبناء جون قرنق من قبيلة دينكا نقوك، ولكنك لم تذكر أبناء المؤتمر الوطني داخل قبيلة المسيرية لماذا؟
أبناء المسيرية داخل المؤتمر الوطني كانوا ضد إخراج المنطقة من برتوكول مشاكوس، وتمسكوا بحدود 1/1/ 1956م، وإذا قبلوا بذلك قبلوه حتى لا تنهار المفاوضات التي توقفت ل(9) أشهر، إذاً استثناء المنطقة من حدود 1/1/1956م من كل السودان الهدف منه أبناء دينكا نقوك المسيطرين على الحركة الشعبية، وحكومة الجنوب، دكتور لوكا بيونق، دكتور فرانسيس دينق، دينق ألور، إدوارد لينو، دينق أروب كوال، دينق كوال، خمسة عشر منهم، بالتالي الحل الذي تم حل بين الشريكين لحلحلة معضلة توقف المفاوضات، أما قبائل المسيرية ودينكا نقوك في الأرض لم يتصل بهم أي أحد لمناقشتهم حول التعايش السلمي الذي كان موجوداً بينهم.
*بالعودة إلى السؤال هل ستكون أبيي قاصمة ظهر بالنسبة للسودان في المستقبل؟
السودان لا يحتاج إلى أبيي لتكون قاصمة ظهر له، هناك قاصمات للظهر، وهي كثيرة «كافيا كنجي» ،»حفرة النحاس»، في مناطق الرنك، ومناطق جودة، في مناطق كثيرة جداً هناك قاصمات للظهر، وتتضح في عدم تحديد الحدود على الأرض، يتحدثون عن دولة سيجري فيها الاستفتاء لتحديد مصير دولة، أو منطقة، حدودها الشمالية غير معلومة، هل توجد قاصمة ظهر أكثر من ذلك؟
*قانون الاستفتاء سمَّى «دينكا نقوك» وتحدث عن السودانيين الآخريين في المنقطة، ألا تعتقد أن النص فضفاض؟
هذا النص مرفوض لدينا تماماً لتعارضه مع برتوكول مشاكوس، وبرتوكول أبيي، ويتعارض مع قرار التحكيم، لأن القرار تحدث عن المنطقة المتنازع عليها، وتحديد مصيرها متروك للقبائل التي تقطنها، ولم يشر إلى دينكا نقوك أو المسيرية، أو دينكا توج. هذا القانون مرفوضٌ لدينا تماماً، وموكل إلى مفوضية مكونة من (9) أشخاص، (4) من المؤتمر الوطني، ومثلهم من الحركة الشعبية ورئيس محايد، والمفوضية إلى الآن لم تنشأ، وبعد تشكيلها هي التي ستحدد الذين يحق لهم التصويت والذين لا يحق لهم، والمسيرية ودينكا نقوك ليسوا بطرف في تلك المفوضية.
*ماذا تريدون؟ تشريع قانون جديد، أم تعديل القانون القديم؟
نحن نريد الالتزام بحدود 1/1/1956م، والهدف من ذلك تحقيق السلام، وإذا لم يتحقق ذلك لن يكون هناك سلام، وهل السلام يعني سلب الحقوق والحرمان وإجبار الآخرين بالموافقة على السلام؟
*هل المسيرية لديهم إحساس بأن المؤتمر الوطني تواطأ ضدهم حول قانون استفتاء أبيي؟
المسيرية لديهم إحساس لا يتطرق إليه الشك، أن الشريكين «المؤتمر الوطني، والحركة الشعبية» تخلوا عنهما وهم الآن «أيتام نيفاشا» وعليهم أن يعتمدوا على الله وأنفسهم، والشريكين تخلوا عنهما، لوجود مسيرية ينتمون للحركة الشعبية، ومسيرية يتبعون للمؤتمر الوطني.. الشريكان اتفقا على حلحلة القضية سياسياً دون الالتفات إلى المواطنين الموجودين على الأرض.
*النائب الأول رئيس الحركة الشعبية الفريق أول سلفاكير ميارديت أرسل رسائل من واشنطن أشار فيها إلى أن المسيرية ليس لديهم حق التصويت في اسفتاء أبيي، ما هو تعليقكم؟
سأرد بكلمة بسيطة جداً، إذا لم يشارك المسيرية كمواطنين لهم حق المواطنة في الاستفتاء سوف لن يقوم الاسفتاء.
*الإدارة الأمريكية اقترحت حصر أهلية المشاركة في استفتاء أبيي على من يمضي العام كاملاً بالمنطقة إلى حين موسم الأمطار، هل المقترح مقبول لديكم؟
المقترح يتنافى مع أي قانون لاستفتاء في الدنيا، والإدارة الأمريكية تنظر إلى مواطنين رحل بطبيعة الحال لن يقيموا عاماً كاملاً في المنطقة، قانون الاستفتاء يعطي الأهلية للشخص الذي يبقى ل(5) شهور وليس لمدة عام واحد، وهذا «جلباب مفصل» على حجم أناس في المنطقة وليس على «مقاس» مواطنين آخرين.
*هناك اتهامات مباشرة للمسيرية بأنهم سبب رئيسي في «الظلامات» التي وقعت على الدينكا طيلة السنوات الماضية ما مدى صحة تلك الاتهامات؟
هل قامت لجنة تقصي حقائق أقرت بهذا؟ نحن نريد لجنة دولية تحقق في الظلامات المزعومة ومن الذي قام بها؟ وإذا ثبت أن المسيرية قاموا بها «أهلاً وسهلا»، وإذا قام بها الدينكا «أهلاً وسهلا»، هذه اتهامات جزافية، إعلامية، تحقيرية للمسيرية.
*توجد اتهامات أيضاً للمسيرية تحمِّلهم تبعات انحياز دينكا نقوك لجنوب السودان حال الانفصال؟
دينكا نقوك الآن يقودون حكومة الجنوب، وحكومة الشمال، إذا لم تكن لهم أرض يعودون بها إلى الجنوب سيعاملون معاملة الأجانب، لهذا هم يستميتون في أن يرجعوا إلى الجنوب برقعة جغرافية حتى يصبحوا من أهل الجنوب، وهؤلاء ليسوا دينكا نقوك جميعهم، لكن بعض القيادات المتطلعة، والمثقفة، وصاحبة الأطماع غير المشروعة، أما المواطن من أبناء القبيلة الذي يعيش في الخرطوم، والمجلد، وفي حي أبيي في سنار، وفي كل مكان، هذا ليس رأيه.
*بعض القراءات أشارت إلى أن رسائل سلفاكير من واشنطن حول عدم أحقية المسيرية في التصويت هدفها تلافي تصويت المواطنين الجدد في المنطقة ما هو تعليقكم؟
ليس هناك أي مواطن جديد، المنطقة معروف أنها منطقة المسيرية، والمسيرية قوم رحل يصطادون، ويزرعون، وهم أول من زرع القطن سنة 1952م، ويصطادون الأفيال، والأسماك، وجمع ثمار الأشجار، ويتجولون في منطقتهم هذه منذ مئات السنين، إذا ما فكر أحدهم بترك الرعي والاستقرار بغرض الزراعة هذا ليس بمواطن جديد.
*لكن الحركة الشعبية اتهمت شريكها المؤتمر الوطني بتوطين مواطنين جدد قدرتهم بالآلاف لترجيح كفة الاستفتاء ما مدى صحة تلك الاتهامات؟
مواطنون جدد من أين؟ هل هم مسيرية أم من قبائل أخرى؟ إذا من قبائل أخرى يصبح الاتهام صحيح، أما المسيرية كونهم ملوا الترحال ورغبوا في التوطين، أنا أعتقد أن المؤتمر الوطني إذا قام بخطوة مثل هذه يشكر عليها، لأنه ساعد على استقرار العرب الرحل، كل الذي يدور حول حقوق الرعي، هذا معناه إعطاء الحق للحيوان، إذا ما أنت لديك حيوانات، لديك حق الرعي في أي مكان شئت، ولكن أن تبيع هذه الحيوانات وأن تعمل مصنعاً صغيرا، أو زراعة فحقك انتهى بانتهاء حق الحيوان الذي بعته، وأنا أعتقد أن ذلك «تحقير وتمييز» سلبي بالنسبة للمواطنين الموجودين في المنطقة، ونحن نطالب بحق المواطنة الكاملة، نحن ودينكا نقوك وأي مواطن سوداني في المنطقة له حق المواطنة كاملاً، في الرعي، والزراعة، والتعدين، واصطياد الأسماك، ويفعل ما يشاء في هذه المنطقة وفق القانون بحق المواطنة الكاملة، لا نقبل بحريات أربع أو خمس، أو عشر، نريد الحريات كلها لنا ولإخواننا في المنطقة.
*فيما يتعلق بالرعي توجد مشكلة تجابه المسيرية لأن النائب الأول رئيس لحكومة الجنوب الفريق أول سلفاكير ميارديت اشترط عليهم صراحة حال نزولهم إلى بحر العرب التخلي عن سلاحهم، والمسيرية يرفضون الولوج إلى الجنوب دون سلاح، ما هي الحلول لتلك المعضلة؟
هذه مسائل فنية، المسيرية لن يستطيعوا الاستغناء عن سلاحهم الشخصي، إذا كان الجيش الشعبي متواجد على الضفة الجنوبية لبحر العرب، فليسحبوا الجيش الشعبي، والمليشيات إلى بعد معقول، فإن المسيرية سيضعون أسلحتهم ويدخلون إلى مراعيهم بالعصي.
*المؤتمر الوطني أيضاً لديه اتهامات مضادة للحركة الشعبية باستجلاب مواطنين في المنطقة بغرض التصويت في الاستفتاء، هل لديكم معلومات بشأن تلك القضية؟
طبعاً لدينا معلومات، لكن ما يضعف هذه الخطوة أننا نعرف أهل المنطقة من دينكا نقوك معرفة شخصية، هذا ابن فلان، ورئيس الإدارة الحالي دينق أروب هو ابن أروب فلج شقيق دينق مجوك، نعرفه هو وأبناؤه، وحتى من «الشلوخ» يتبين لنا أن الشخص المُستجلب إلى المنطقة انتقل من أي منطقة، ويوجد أشخاص يحرسون المنطقة تماما.
*هناك اتهام آخر للمسيرية بأنهم تحولوا لأداة في يد المؤتمر الوطني لتنفيذ أجندته على الأرض ما مدى صحة هذا الاتهام؟
علينا عدم التعميم، يمكن أن يكون هناك بعضاً من المسيرية أصبحوا أداة في يد المؤتمر الوطني، والبعض الآخر أصبحوا أداة في يد الحركة الشعبية، ممكن، ولكن البعض وليس المسيرية جميعهم، المسيرية ينظرون إلى أي مدى تتطابق أجندتهم مع أجندة أحد الشريكين، مثلاً المؤتمر الوطني يقول إن المسيرية لديهم حق التصويت، أنا اتفق معهم (100%)، الحركة الشعبية تقول إن المسيرية ليس لديهم حق التصويت، أنا أختلف معها (100%)، إذاً المستند الذي نقف عليه، أين تقف الأجندة من أجندتنا كمواطنين في المنطقة؟ ولكن أنا لا أنفي أن بعض الأشخاص أدوات هنا، وأدوات هناك، وهناك بعض المسيرية أدوات في يد حركة خليل إبراهيم، مثلهم مثل كل القبائل في السودان.
*رشحت معلومات كثيفة عن تسليح المؤتمر الوطني للمسيرية في جنوب كردفان للسيطرة على مناطق البترول ما مدى حقيقة تلك المعلومات؟
الذي أعرفه أن المؤتمر الوطني لم يسلح أحدا، والأسلحة التي في يد المسيرية، اشتروها بحر مالهم للدفاع عن أموالهم، لدينا شخص اسمه.......... قائد كتيبة من المسيرية كان من فرسان الدفاع الشعبي وانضم للحركة الشعبية، الآن معه مجموعة المسيرية يحملون السلاح، ربما الحركة الشعبية تكون سلحّت هؤلاء، وربما لا، لكن لا أقطع بمن سلَّح من، لكن هناك مجموعات تنفذ إرادة الشريكين هنا وهناك.
*هناك من يعتقد أن التسليح للمسيرية امتداد للتسليح السابق في عهد حكومة الصادق المهدي ما هو تعليقكم؟
حزب الأمة لم يسلِّح أحد، أنا كنت حاكم كردفان، الجهة الوحيدة التي سلحناها هي سلاطين النوبة بقرار من مجلس أمن الولاية، وأمن المديرية بكادقلي في اجتماع مشترك، حدّدنا عدد (25) سلطانا، لأن السلاطين كانوا يتعرضون للاختطاف، وكل شخص طالبناه باستجلاب (10-20) من أفراد قبيلته لتلقي التدريب والتسليح من الشرطة، على أن يصبح هؤلاء أفراداً من الشرطة يحمون السلطان المُعين، والخطوة تمت بعد اختطاف عدد من السلاطين، والقرار موجود بالساعة والتاريخ، والأفراد الذين جاء بهم السلاطين يتبعون للشرطة السودانية، أما القبائل العربية فأنا كنت قاسياً عليهم جداً في مسألة السلاح، لم نعطهم سلاحا، الشاهد على ذلك أن قيادات القوات المسلحة كانت موجودة في المنطقة، وعلى رأسهم وقت ذاك، رئيس الجمهورية الحالي، لم يكونوا موالين لنا، ولم يقوموا بتنفيذ قراراتنا في هذا الشأن، وما كان لهم إخفاء السر لو أننا وزعنا بندقية واحدة.
*المسيرية هل سيقبلون بترسيم الحدود إذا كان خصماً عليهم؟
لا.
*أبداً
إلا إذا كان لهم حق التصويت، وحق المشاركة في المفوضية، يمكن بعد ذلك أن ينظروا في هذا الأمر.
*هل أنت متفائل بشأن الأوضاع في منطقة أبيي؟
أنا همومي أكبر من دار المسيرية، لأنها جزء من السودان ويمكن معالجتها، أنا خائف على السودان عموما، خاصة حدوده التي تبدأ من «أم دافوق» وتصل إلى «الروصيرص ومينزا»، هذا الشريط الحدودي يضم (52) قبيلة، عربية وغيرها، عاشوا في هذا الحزام لأكثر من (300) سنة، وعند تخطيط الحدود في سنة 1952م كانوا موجودين واعتقدوا أن التخطيط «إداري»، يمكن أن يجعل أناساً تابعين لبحر الغزال أو لكردفان، ولم يعتقدوا أن التخطيط في يوم من الأيام سيصبح حدود دولة، هؤلاء لم يستشيرهم أحد، ولم يتصل بهم أحد أيضا، أعطيت فرصة حق تقرير المصير للمواطنين جنوب الخط، من قبائل الفرتيت والدينكا والنوير، وغيرهم، وحرم منه القبائل العربية المتعايشة، تلك القبائل عند اكتشافها أن منطقتهم التي تجمعهم مع إخوانهم في أجواء معيشية وتصاهرية، والشعور بإعطاء بعضهم الحق في تقرير مصيرهم، وحرمان البعض الآخر، سيكون رد فعلهم عنيف جدا، لأن تلك القبائل «محاربة»، أنا همي وخوفي على السودان، يزداد خوفي لأن الشريكين ليس لديهم إحساس بالخطر، والقوى السياسية جميعها بما فيها الحزب الذي كنت أنتمي إليه – حزب الأمة - ليس لديهم إحساس أيضاً بدرجة حرارة الخطر، لأن تلك الأحزاب حال إحساسها بتلك الخطورة فيمكنها أن تعمل أعمالاً بعيدة عن المُناكفات والمزايدات السياسيَّة، والمكاسب الحزبيَّة، ما يزعجني الآن أن تلك الأحزاب ليس لديها الإحساس بحرارة الموقف وخطورته، ولا يزالون يتعاركون في قضايا هامشية، ومُكايدات سياسية، وعند التفاتهم إلى الوطن بعد طول عراك لولا رعاية الله يمكن أن يضيع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.