والي الشمالية يتفقد انطلاقة العمل بمستشفى محمد زيادة المرجعي للأطفال بدنقلا    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نظام الانقاذ يحاكي من قتل والديه ويطلب الرحمة لانه يتيم.؟!
نشر في الراكوبة يوم 23 - 10 - 2010

نظام الانقاذ يحاكي من قتل والديه ويطلب الرحمة لانه يتيم ؟
يتناول الكاتب ثروت قاسم عدة احداث تشرح كيف يحاكي نظام الانقاذ من قتل والديه , ويسأل الرحمة لانه يتيم ؟ ويبين الحل الوحيد المتاح لنظام الانقاذ لضمان استمرار السودان موحدا ...
نظام الانقاذ يحاكي من قتل والديه ويطلب الرحمة لانه يتيم ؟
ثروت قاسم
[email protected]
تملي وتدبر , يا هذا , فيما يلي :
+ حذر الرئيس أوباما من أنه إذا لم يتم الاستفتاء في موعده , فإن ذلك قد يؤدي إلى موت الملايين في جنوب السودان ؟
+ دعا أندرو ناتسيوس المبعوث الأمريكي السابق للسودان الرئيس أوباما إلي توجيه ضربة جوية لحكومة الخرطوم في حالة عرقلتها للاستفتاء !
+ الممثل الأمريكي جورج كلوني الذي زار جنوب السودان مؤخرا , قاد عملية ابتزاز علنية ضد نظام الانقاذ , ولصالح أبعاد قبيلة المسيرية من عملية أستفتاء أبيي , وضم أبيي للجنوب , وفي صالح انفصال جنوب السودان !
+ قذفت الادارة الامريكية ( المجتمع الدولي ) بملف دارفور في عب نظام الانقاذ , وتركته ( الانقاذ ) ليحل مشكلة دارفور ( التنموية ؟ ) , منفردأ , وحسب استراتيجيته الجديدة ( 16 سبتمبر 2010 ) , التي عارضتها , وبشدة , جميع الحركات الدارفورية الحاملة للسلاح , وجميع منظمات المجتمع المدني الدارفوري , وحتي الحركة الشعبية !
جمدت الادارة الامريكية مشكلة دارفور, عن قصد , حتي تستطيع التركيز , حصريأ , علي عملية الاستفتاء في الاشهر الثلاثة الحرم المتبقية علي عقد الاستفتاء !
+ كشفت تقارير بثها موقع ( ديبكا ) الاستخباري الإسرائيلي ( الثلاثاء 19 اكتوبر 2010 ) عن وجود تنسيق بين أجهزة المخابرات الأمريكية , والإسرائيلية , والفرنسية ، لتنفيذ مخطط يهدف إلى تقسيم السودان إلى ثلاث دويلات : دولة شمال السودان الإسلامية ، دولة جنوب السودان , ودولة دارفور!
أعلاه خمسة أمثلة , من عشرات الأمثلة , وفقط خلال الاسبوعين المنصرمين , للابتزاز السياسي الذي تمارسه الولايات المتحدة , لتفتيت بلاد السودان , من خلال عملية سورة الاستفتاء المقدسة !
وهناك أمثلة أخري كثيرة للأبتزاز والتهديد والوعيد لتفكيك بلاد السودان , تمارسه في وضوح وفضوح الحركة الشعبية , والاتحاد الاروبي , والامم المتحدة , والمجتمع الدولي !
هاك مثلأ :
+ أعتراف الفريق جميس أوث رئيس هيئة أركان « الجيش الشعبي لتحرير السودان » , يوم الخميس 21 أكتوبر 2010 , بتسليح جيشه كماً ونوعاً خلال الفترة الأخيرة , استعداداً للسيناريوهات المقبلة ! وتهديده بانهم سوف يشترون السلاح حتى من الشيطان !
+ ورفض الحركة الشعبية لمبادرة مصرية بتأجيل موعد الأستفتاء لاسباب لوجستية ( الخميس 21 أكتوبر 2010 ) .
اصبحت بلاد السودان ملطشة ومداسة , وبالاخص لمن لا يسوي كيل بعير ! أعطني بلدأ يسوي كيل بعير , وليس له مبعوث خاص للسودان , أو لدارفور ؟ صرح فخامة الرئيس الشيخ شريف , رئيس جمهورية الصومال في خطبة الجمعة 22 اكتوبر 2010 , أنه بصدد أطلاق مبادرة لتجميد عملية الاستفتاء في السودان , لأنها مضرة بطرفي النزاع في السودان , وربما أرسلت أشارات سالبة لجمهورية ارض الصومال وجمهورية البنتلاند اللتان انفصلتا , مؤخرأ , من جمهورية الصومال , ولم يعترف بهما أحد !
الخطة الامريكية الشيطانية التي يمكن تمريرها , علي نظام الانقاذ , بالتهديدات أعلاه , وغيرها من لي الأيادي , لضمان عقد الاستفتاء في مواعيده , هي :
السماح للحركة الشعبية وجيشها , حصريأ , بالاشراف علي عملية الأستفتاء !
طبعأ هذا الخيار يحتمل تفعيله , فقط في حال فشل المفوضية القومية للأستفتاء في الالتزام بعقد الاستفتاء في مواعيده ؟ ويدعي الامريكان ان الحركة الشعبية قادرة علي عقد الاستفتاء في مواعيده ! فقد أجرت عملية الانتخابات في ابريل الماضي بنجاح منقطع النظير !
ونسي الامريكان أن يذكروا ما صاحب عملية الانتخابات من خج تشيب له الولدان !
برزت أصوات وطنية مخلصة تدعو الي أن بلاد السودان قد وصلت الي طريق مسدود ! وأن الوطن في خطر أن لا يكون , وتذهب ريحه ! وخرجت علينا أصوات أخري ساذجة تدعو الي أن الاختلاف السياسي ومعارضة نظام الانقاذ , والعمل من اجل إسقاطه شيء , و الدفاع عن الوطن , وحمايته من التهديدات الخارجية شيء أخر مختلف جدأ ! ودعت هذه الاصوات الي نبذ التفرقة والفرقة , والتمترس في خندق نظام الانقاذ , لمواجهة التحديات الخارجية التي يتعرض لها نظام الانقاذ ( الوطن ؟ ) !
هنا يجب ان نقف قليلأ , بل نرجع حركة وراء شيئأ , لتدبر الموقف , وأستيعابه حتي لا نخلط بين نظام الانقاذ والوطن .
صحيح ان المستهدف , في المحصلة النهائية , هو الوطن ! وان كان المقصود من جانب هذه القوي الباغية , هو نظام الأنقاذ !
يجب ان لا نقع في الفخ , وقد تمت أستثارة نخوتنا الوطنية ! يجب ان لا نسمح للهاشمية الوطنية ان تشيلنا , فنخلط بين نظام الانقاذ والوطن ! هذان شيئان مختلفان اختلاف الليل والنهار ! وبالتالي يجب ان لا نطلب من القوي السياسية الشمالية المعارضة , وجماهير الشعب السوداني البطل , نسيان الخلافات السياسية , والوقوف خلف ومع المؤتمر الوطني , لأن الوطن في خطر . يجب ان لا نردد في غباء ( لا صوت يعلو فوق صوت المعركة ) ! يتحتم علينا ان لا نكرر المقولة الساذجة ( إذا ضربت الخرطوم , فالكل نظام انقاذ ) !
بهذا التصرف الاخرق نكون قد عكسنا المشكلة 180 درجة , ووقعنا في فخ ابالسة الانقاذ !
أبليس الأنقاذ يحاكي من قتل والديه , ويطلب الرحمة والشفقة به , لانه يتيم ؟
ذلك أن أبليس الانقاذ هو من قام بعملية تفتيت بلاد السودان ! هو من قام بعملية استعداء قوي البغي والشر علي بلاد السودان واهل بلاد السودان , بأعماله وممارساته المشينة ! هو من جر بلاد السودان واهل بلاد السودان في وحل الذلة والمسكنة , وانتهاك الكرامة ! هو من مرغ سمعة بلاد السودان واهل بلاد السودان في الطين !
باختصار نظام الانقاذ هو من قام بقتل والديه : بلاد السودان وأهل بلاد السودان ؟ ويسأل , في صفاقة ما بعدها صفاقة , عن الرحمة , لانه يتيم الابوين ؟
يجب علينا ان لا نصدق دموع تماسيح الانقاذ ! يجب ان لا تاخذنا به وبكوادره رأفة , أن كنا نؤمن بالله واليوم الاخر !
يجب علينا , بدلا من التمترس في خندق نظام الانقاذ , أن نضع المشكلة علي عتبة داره , ونطلب منه أن يغير من سياساته التي أنتجت هكذا تهديدات , وهكذا هوان ومذلة لبلاد السودان , واهل بلاد السودان ! يجب علي نظام الانقاذ ان يفكر في مصلحة الوطن , وليس مصلحة عناصره وكوادره الزائلة !
وعلي قمة سلم الاولويات التي يجب علي نظام الانقاذ اتباعها توسيع دائرة المشاركة في أتخاذ القرارات المصيرية ! لقد جرب نظام الانقاذ
, طيلة العقدين المنصرمين , أقصاء القوي السياسية الشمالية المعارضة الحية وتهميشها , وأتخاذ كل القرارات المصيرية منفردأ ! وفي ثنائية سلبية مع الحركة الشعبية , بدلأ من قومية معالجة المشاكل والتحدي لها , وحلها قوميأ !
وكانت النتيجة سف التراب , وشرب السراب , وتفتيت البلاد !
من نافلة القول ان نشير الي أن نظام الانقاذ يعتبر القوي السياسية الشمالية المعارضة العدو نمرة واحد واثنين ولغاية عشرة ! وفي المرتبة الحادية عشر ياتي اوكامبو , وبعده تأتي الحركة الشعبية , وبعدها الولايات المتحدة , وبعدها الاتحاد الاروبي , , وبعده بعض الدول الافريقية مثل يوغندة !
يعتبر نظام الانقاذ القوي السياسية الشمالية المعارضة العدو نمرة واحد لأنها الوحيدة التي تهدد بقائه في السلطة في دولة شمال السودان . باقي اعدائه , حتي اوكامبو , علي شره المطلق , لا يهددون بقائه في السلطة في دولة شمال السودان .
هم نظام الانقاذ الحصري , ليس الوطن وثوابته , وأنما كنكشته في السلطة وبالتالي الثروة , في بعض بعض ما يتبقي من السودان !
وتاسيسأ علي ما سبق , فيجب ان نوجه استغاثتنا لنظام الانقاذ, ( رغم أنه لا يسمع ولا يري ! ) ! وليس للقوي السياسية الشمالية المعارضة ! وليس للشعب السوداني البطل !
يجب علي نظام الانقاذ , وفي يده السلطة , والقوي السياسية الشمالية المعارضة في حالة ضعف هيكلي وبنيوي , أن يغير من سياساته الخرقاء , ويسمح لهذه القوي بالمشاركة معه في مجابهة الاخطار المحدقة بالمؤتمر الوطني حاليأ , وبالتالي , وفي المحصلة النهائية , بالوطن ! يجب علي نظام الانقاذ ان ينتقل , وفورا , من منطق ثنائية حلحلة المشاكل السياسية , الي قومية حلحلة هكذا مشاكل!
لمصلحته قبل مصلحة الوطن !
يجب بل يتحتم علي نظام الانقاذ ان يصل الي كلمة سواء مع القوي السياسية الشمالية المعارضة , في مواجهة العدو المشترك ! يجب علي نظام الانقاذ أن يحذو حذو الحركة الشعبية ( المبرمجة بواسطة الثعلب روجر ونتر ) , ويعقد مصالحة حقيقية مع القوي السياسية الشمالية المعارضة ! وليست مصالحة تايواني !
نعم ... هذه القوي السياسية الشمالية المعارضة تعاني , حاليأ , من انيميا حادة , وكساح , لقلة الكوادر البشرية الحية المفرغة سياسيأ , وقلة الموارد المادية ! ولان نظام الانقاذ يمنع عنها الهواء , بشتي الطرق والوسائل !
يجب علي نظام الانقاذ ان يفتح النوافذ علي مشراعيها , لتهب الريح في أشرعة سفن القوي السياسية الشمالية , وتبحر مع سفن نظام الانقاذ, في خدمة بلاد السودان , واهل بلاد السودان .
نعم ... الوطن في خطر !
ولهذا يجب علي نظام الانقاذ أتخاذ هذه الأجراءات لأنقاذ الوطن :
+ ان يضع مفهوم الدولة الدينية جانبأ , علي الأقل في الوقت الحاضر , وحتي انجلاء غمة عملية الأنفصال ( لانها مرة واحدة في العمر , لا تتكرر ) ! ولان الدولة الدينية يمكن الرجوع اليها لاحقا بعد ضمان استمرار وحدة السودان ! ونظام الانقاذ معلم في هكذا لعبات قردية ! ولا يحتاج لدروس عصر !
+ أن يعلن ميلاد الدولة المدنية الديمقراطية المبنية علي المواطنة , حصريأ ! يعلن ميلاد دولة القانون المبنية علي التعددية السياسية واحترام الحريات , حتي لو أدي ذلك لتفكيك دولة الحزب الواحد الانقاذي!
نقول ذلك ونحن ندرك من عقلية , ومرجعية , وكيمياء نظام الانقاذ , أن ذلك التغيير في سهولة تغيير الحمار الوحشي لجلده ! ندرك ان هكذا تغيير دونه خرط القتاد , وأسهل منه ولوج الجمل في سم الخياط .
ولكن نكتب لتثبيت موقف ! ولكن ...
أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون !
المشكلة الاساسية ان القوم في نظام الانقاذ ( يحبون ) أن يؤمنوا أيمانأ لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه , بأنهم :
+ يملكون الحقيقة المطلقة , وأن الجميع غيرهم علي باطل !
+ يطبقون شريعة السماء المنصوص عليها في الكتاب والسنة , وأن الله سوف يسألهم في القبر عنها , وعن تطبيقها الحرفي , وليس عن تفتيت بلاد السودان ! عوارة وعواقة ... ولكنها الحقيقة الموجعة !
+ في تطبيقهم لشريعة السماء علي الارض , يؤمن قوم نظام الانقاذ بانه مسموح لهم من الرب بهامش كبير للأخطاء والخطايا , مادام القصد رفع كلمة الله في الارض !
+ لا يهم نظام الانقاذ ما تقول قوي المعارضة , مادام لا تحمل السلاح ! هو الكلام بتقاس بمسطرة , كما قال جاهين ؟ يمكن للسيد الأمام أن يفرخ عشرين مبادرة لجمع الشمل والتراضي في اليوم الواحد , وسوف يرد عليه القوم في نظام الانقاذ :
سمعنا وعصينا !
+ ومربط الفرس في كل ذلك , يخاف القوم في نظام الانقاذ من فتح الملفات , اذا ال الحكم لغيرهم ! وملفاتهم السوداء تشيب لها الولدان , وتزول من هولها الجبال ؟ وملف الرئيس البشير هو ام الملفات وابوها وخالها وعمها !
ومن ثم الكنكشة في السلطة , واعتبار القوي السياسية الشمالية المعارضة العدو الاول لغاية العاشر , بل العدو الجد جد ! وذلك , وببساطة , لأن هذه القوي هي الوحيدة التي تملك حق تسليم الرئيس البشير لمحكمة الجنايات الدولية , لو استلمت الحكم عن طريق تحول ديمقراطي نظيف ! لا تنس , يا هذا , أن أوكامبو , هو المشكلة رقم واحد واثنين , لغاية عشرة , لنظام الانقاذ ! تماما كما ان القوي السياسية الشمالية المعارضة هي العدو نمرة واحد واثنين , لغاية عشرة , لنظام الانقاذ !
نخلص من الحقائق المذكورة اعلاه , ان المقولة الساذجة ( إذا ضربت الخرطوم , فالكل نظام انقاذ ) , مقولة معكوسة , رأسأ علي عقب ! نظام الانقاذ يتيم لانه أغتال والديه ! وعليه يستحق الأدانة وليس الدعم ! نظام الانقاذ يستحق الأدانة وليس الدعم لأنه يستطيع أن يبعد الضرب عن الخرطوم , بتغيير سياساته الخرقاء , كما هو موضح اعلاه .
المقولة الصحيحة هي :
( إذا ضربت الخرطوم , فالمسئول هو نظام الانقاذ , ويجب معاقبته مادام له في القصاص حياة ) !
المقولة الصحيحة هي :
( إذا أنفصل الجنوب , فالمسئول هو نظام الانقاذ , ويجب معاقبته مادام له في القصاص حياة ) !
ثم ثق , ياهذا , ان كل هذه الجوطة زوبعة في فنجان !
نظام الانقاذ والحركة الشعبية يسبحان علي نفس الموجة , ولن تكون هناك حرب بينهما ! الشمال لواحد منهما والجنوب للثاني !
الحرامية أتقسموا النبقة !
المجرم الاول سوف يقدم للثاني تنازلات مريرة , أهمها قبوله بتفتيت بلاد السودان , لاول مرة منذ أن هبط ادم من الجنة بعد أن ذاق شجرة السؤ في الجنة ! نعم ... منذ هبوط ادم من الجنة , لم نسمع بدولة اسمها دولة جنوب السودان , ألا في زمن شياطين الانقاذ !
يا بني أدم في بلاد السودان ... لا يفتننكم الشيطان كما أخرج ابويكم من الجنة , سوف يخرجكم من جنوب السودان ! وفي الحالة الثانية , الشيطان هو الانقاذ !
المجرم الثاني سوف يقدم للاول تنازلات في شكل قطرات من البترول لتروي ظمأ مليشيات الانقاذ الامنية والجنجودية والسيادية , ليستمر شياطين الانقاذ في الحكم في دولة شمال السودان !
أذن ... أين المشكلة , يا هذا ؟
تقول :
الوطن ... السودان !
ترد الحركة الشعبية وكذلك نظام الانقاذ في تناسق تام , بل في كورس ثنائي :
في ستين داهية ؟ ملعون ابوكي بلد ! ما دام نحن علي السرج , وغيرنا علي الارض !
سوف تبيع الحركة الشعبية قبائل الانقسنا , وقبائل نوبة الجبال , وشمالي الحركة , بما في ذلك الديك ياسر عرمان الذي يعوعي , بينما سلفاكير يسن في سكينه !
وفي المقابل سوف يبيع نظام الانقاذ القوي السياسية الشمالية المعارضة , وقبائل المسيرية حمر وزرق وخضر وصفر !
أين المشكلة أذن ؟
وختمت البت أستيلا الجنوبية الكلام , ولسان حالهأ يقول :
عجبني لناس الانقاذ ... عشان تاني ؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.