* الدكتور معتصم جعفر هو رئيس لمجلس اتحاد صنيعة تدخل دولة منذ استيلاء زعيم المجموعة البروف شداد على الاتحاد من أول انتخابات أطاحوا فيها بالدكتور عبدالحليم قبل أن ينقلبوا عليه يؤكد هذا أن إجازة البرلمان لقانون 2016 تم لحساب مجموعة الدكتور نفسه التي جاء بها وأطاحت به قبل أن تنقلب عليهم الدولة في 2017 لحساب صنيعة حكومية جديدة وترغب بأن تأتي بمجموعة المدهش التي فجرت أزمة اليوم حتى جمدت السودان وأطاحت بأنديته أفريقياً قبل أن ترفع الفيفا حظرها بعودة احترام الدولة لحاكميتها التي ترفض أي شرعية لمجموعة المدهش بحكم أن هذا شرط الانتماء للمنظمة الدولية مما يفرض على هذه المجموعة أن تراعي مصلحة السودان وتكف عن الإصرار على موقفها. * ولعل السؤال هنا هل خبر استقالة الدكتور معتصم إشاعة كما يدعي البعض رغم أن منسوبين رسميين للاتحاد يصرحون بأن طلب الاستقالة رفض كما تنسب تصريحات له نفسه بأنه متمسك بالاستقالة، ولا تخلو تصريحات المسؤولين بالاتحاد من التناقضات حول نفس الموضوع كان لابد من هذه المقدمة لتوضيح الموقف المتناقض للدكتور معتصم الذي يترأس الاتحاد المعترف به من الفيفا حتى يتم انتخاب اتحاد بديل له تحت ظل نظام أساسي جديد معتمد من الفيفا دون التورط في مخالفة لقرار الفيفا بإلغاء انعقاد جمعية مما يفقدها أي شرعية وتحت ظل نظام أساسي لم يعتمد، حيث لا تزال الحاكمية للنظام الأساسي السابق. * أعتقد شخصياً أن من الطبيعي أن يجد الدكتور نفسه بين نارين تتمثلان في صفقة الشراكة التي عقدها مع مجموعة لن تعترف بها الفيفا بينما تتمثل النار الثانية في أن يبقى الدكتور في نفس الوقت على علاقته بالفيفا التي يعلم أن لها الحاكمية على الصراع في نهاية الأمر فهي صاحبة الكلمة وإن طال السفر فيصحح موقفه بعد أن ظل يلعب على الحبلين بغرض أن يرضي الطرفين بأن يؤمن على حاكمية الفيفا وفي ذات الوقت يبقى على مجموعة الفريق شريكاً لمجموعته في إدارة الاتحاد إلا أنه لم يضع في حسبانه أن الفيفا لن تقبل تحت أي ظرف أن تشارك جهة خارجية غير معترف بها في إدارة الاتحاد أياً كانت المبررات ولا يمكن للفيفا أن تعترف بها في معركة نهايتها محكومة بإرادة الفيفا لأن كافة الجهات حتى الرسمية لابد أن تغلب حرصها في نهاية الأمر للبقاء في منظومة الفيفا ولا مكان لغير ذلك إلا إذا كان السودان يريد أن يرافق الكويت في سوء المصير لهذا كان رهان الدكتور الذي قام على اللعب على الحبلين ظناً منه بأنه سينجح في إرضاء الفيفا والدولة بالتزامه بقرار الفيفا وتحقيق ما تريده السلطة في ذات الوقت بشراكة مع المجموعة التي فرضت هيمنتها على الاتحاد رغم رفض الفيفا لها وهو يعلم أنه لا يملك ذلك تحت وهم أنه سيدخل مجموعة مرفوضة في شراكة في إدارة الاتحاد من خلال مسرحية داخلية وفات عليه أن يدرك أنه لن يتحقق مراده لأن الفيفا لن تقبل أي مشاركة لأي جهة خارجية في إدارة الاتحاد بل إن الخطة نفسها تعاني من رفض قيادات شريكة له في الاتحاد ترفض الاعتراف بمجموعة المدهش حلاً للأزمة بمسرحية محلية مخالفة حتى للنظام الأساسي للاتحاد لهذا كان الدكتور اليوم في مواجهة موقف واضح للفيفا أنه لا إدارة للاتحاد غير مجموعة الاتحاد المنتهية دورته ومدت فترته بأمر الفيفا حتى معالجة النظام الأساسي وعقد جمعية شرعية وذلك لتجنب تجميد السودان بسبب وقائع لا يحاسب عليها الاتحاد مما يسد الباب أمام أي مشاركة لطرف ثاني في إدارة الاتحاد مما يفشل الصفقة التي راهن عليها الدكتور لكسب رضا الطرفين وضاعف من موقفه أن من بين قادة مجموعته من يرفضون هذه الصفقة لمخالفتها حتى لوائح الاتحاد نفسه وقد كان نتاج هذا الموقف كتابة نهاية القضية ورفع الحظر عن الاتحاد بني من جانب الفيفا على رفض أي شراكة في إدارته من الطرف الثاني يؤكد هذا أنه تم تغييب المجموعة الثانية في المؤتمر الصحفي الذي عقده الوزير والدكتور لأنه مرفوض كطرف حسب قرار الفيفا الذي جاء واضحاً في نصه أن يعود الاتحاد المعترف به من الفيفا لمبنى الاتحاد وأن يكون وحده المسؤول عن إدارة الاتحاد الأمر الذي وضع الدكتور معتصم شخصياً في موقف صعب وهو الذي ظل ينطلق من مبدأ الوصول لصفقة ترضي الطرفين، الأمر الذي لم يعد وارداً بأمر الفيفا وبحكم النظام الأساسي للاتحاد السوداني نفسه لهذا كان تقديم الدكتور لاستقالته في ذات التوقيت الذي تداعت فيه الإشادة به للوصول لحل أزمة التجميد مما يثير الكثير من التساؤلات لما يشوب تقديم الاستقالة من تناقضات في توقيت كان يطمع فيه أن يعيش فرحة حله الأزمة بما يرضي الطرفين ولكنه كان الوحيد الذي لم يشارك فرحة حل الأزمة لأنه تم على حساب المجموعة الثانية لما واجهه من موقف حرج تجاه صفقته معهم الأمر الذي يطرح اليوم سؤالاً مهماً: * هل تقديم الدكتور لاسقالته موقف تكتيكي بسبب فشله في أن يحقق ما أبرمه من صفقة مع طرف مرفوض من الفيفا في إدارة الاتحاد بل ووجوده مخالف للنظام الأساسي للاتحاد نفسه تبرئة لنفسه أمام المجموعة التي خرجت خاسرة من الصفقة مراهناً على أن فرقته لن تقبل استقالته أم أنه جاد حقيقة في تقديم الاستقالة لعجزه عن الوفاء بما أبرمه من صفقة لم يكن يملكها مع الطرف الثاني؟. * شخصياً أرجح الاحتمال الأول بأن تقديم الاستقالة مسرحية مخرج له من المأزق، وإلا فإن كان جاداً في تقديمها لفشله في تنفيذ الصفقة مع الطرف الثاني فإنه ليس بحاجة لأن ينتظر قبول مجموعته الاستقالة لأنه صاحب القرار في أن يتخلى عن رئاسته كعمل طوعي لا تملك أي جهة أن ترفض الاستقالة حيث يحق له أن يغادر مكتبة من لحظة إيداعه الاستقالة. * وهكذا كان يجب أن يكون موقف الدكتور ما لم تكن الاستقالة سيناريو متفق عليه كمخرج له.