* أخيراً اتخذت المفوضية الولائية قرارها، وحسمت الطعون المقدمة ضد آدم سوداكال، وقضت بإبعاده من سباق الرئاسة بسبب عدم انطباق شرط الخبرة عليه. * يبقى السؤال قائماً: هل كان التأكد من صحة شهادة الخبرة التي قدمها سوداكال يتطلب أكثر من شهرين؟ * الإجابة قطعاً لا، وبالتالي يصبح الاستفسار عن مسوغات التلكؤ الغريب الذي مارسته المفوضية في حسم الطعون قائماً بشدة، يبحث عن إجابة شافية له بلا جدوى. * دفع المريخ ثمن ذلك الانتظار المر غالياً. * تسببت الظروف غير الطبيعية التي عاشها المجلس في إضعاف الفريق، وأهدرت عليه لقبي الموسم، وأخرجته خالي الوفاض من البطولات، ونحن بالطبع لا نستطيع أن نلوم المفوض وحده، لأن المجلس نفسه قبل أن يتحمل المسئولية في غياب الرئيس. * كان عليهم أن يرفضوا الترشح، ويطالبوا المفوضية بتنظيم الانتخابات كاملة، سيما وأنهم اعتمدوا على سوداكال في تمويل النادي منذ البداية. * وبما أنهم قبلوا ذلك الوضع غير الطبيعي، ورضوا لأنفسهم أن يدخلوا الانتخابات لتكوين مجلس مقطوع الرأس، فقد أصبحوا شركاء في الوضع المزري الذي عاشه المريخ وما زال يعانيه لشهرين متتاليين. * شاهدنا مجلساً يمارس أعلى درجات المكابرة، ويعيش حالة غير مسبوقة من العجز والتناقض. * مجلس يفتقر إلى أبسط مقومات الانسجام، لانعدام الرابط الذي يجمع مكوناته المتنافرة. * تكون المجلس الحالي من ثلاثة مكونات. * المكون الأول يضم ممثلين للتحالف المريخي، بقيادة رئيسه محمد جعفر قريش. * المكون الثاني يضم سوداكال ومجموعته. * المكون الثالث أعضاء أتت بهم الظروف، وخدمتهم الصدف فأصبحوا أعضاء في مجلس الإدارة، وهم يفتقرون إلى أبسط المقومات المطلوبة في عضو مجلس لنادٍ كبير بحجم المريخ، مثل الخبرة والتمرس والقدرات المالية والفكرية. * وضح عدم انسجام المجلس في تنافر وتضارب التصريحات الواردة من أعضائه. * ظل الأمين العام يتحدث ويصرح مؤكداً أنهم لا يعانون من أي أزمة مالية، ويزعم أن المال اللازم للتسيير متوفر لديهم، وهو حديث يفتقر إلى المصداقية، وتعوزه المسئولية، وينفيه الواقع المعاش. * لو كان المال متوافراً كما زعم الأخ طارق لما عنى النادي الأمرين كي يضم أول لاعب في فترة التسجيلات الحالية (بدفرة من محمد الشيخ مدني)، ولما تسبب المجلس في إضعاف الفريق بالسماح للمدافع الإيفواري سيرجي باسكال بالسفر قبل أيام قليلة من موعد مباريات الحسم في الدوري وكأس السودان. * تصريحات المعتصم تضاربت وتعارضت من تصريحات أخرى صدرت من الأخ علي أسد، عضو المجلس، الذي تحدث بلسان آدم سوداكال مؤكداً أن الأخير لن يقدم أي مليم للتسجيلات ما لم ترفض الطعون ويتم اعتماده رئيساً للنادي، ونظن أن سوداكال قرن القول بالعمل، بدليل أنه غل يديه ورفض أن يدعم المجلس في فترة التسجيلات. * ذلك بخلاف الشكاوى الدائمة للمجلس من الديون، والتي وصلت حد عقد مؤتمر صحافي فجر واحدة من أكبر الفتن في تاريخ المريخ القريب. * نتساءل: ثم ماذا بعد رفض الطعون. * الواقع يشير إلى أحد ثلاثة سيناريوهات محتملة للأحداث في النادي. * الأول أن يتخندق المجلس في خانة الرفض والمقاومة لقرار المفوض، ويتمسك بسوداكال، ويجتهد في مناهضة قرار المفوضية بالطرق القانونية، ويستأنف القرار إلى اللجنة التحكيمية ومنها إلى محكمة الطعون الإدارية سعياً إلى تنصيب سوداكال رئيساً للمريخ. * الطريق المذكور لن يفضي إلى شيء، لأننا نتوقع رفض الاستئنافات وعدم موافقة المحكمة على وقف تنفيذ قرار إبعاد سوداكال، وإصرار المفوضية على فتح باب الترشيح لانتخاب رئيس جديد لذات المجلس الحالي. * السيناريو الثاني يتم بفتح باب الترشيح، لتنصيب محمد الشيخ مدني رئيساً للنادي، بمباركة من حكومة الولاية التي تعهدت بدعمه، ووفرت له راعياً مقتدراً، تعهد بتوفير السند المالي للمجلس في الفترة المقبلة. * السيناريو الثالث يتم باستقالة المجلس، وتعيين لجنة تسيير جديدة بقيادة ود الشيخ. * كما ذكرنا فإن السيناريو الأول غير قابل للتنفيذ. * والسيناريو الثاني (تنصيب ود الشيخ رئيساً للمجلس الحالي بعد فتح باب الترشيح للرئاسة) محاط بتعقيدات كثيرة، أدناها غياب عنصر الانسجام بين أعضاء المجلس، ومعارضة عدد من أعضائه لوجود محمد الشيخ مدني رئيساً لهم. * ذلك بخلاف المخاطر التي تحيق بمحاولة تنصيب ود الشيخ رئيساً بالانتخاب، لأنه لن يضمن الفوز ما لم تقبله مجموعة سوداكال، التي ستقدم على ترشيح منافس له، يحول دون وصوله إلى الرئاسة بالانتخاب. * وبخلاف التعقيدات القانونية الناجمة عن عدم حصول محمد الشيخ مدني على عضوية النادي، برغم أن بعض القانونيين أفتوا بأن عدم الحصول على عضوية النادي لا يحول دون الترشح للمجلس. * سننتظر لنرى ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، لكن الثابت أن الضرر وقع فعلياً على المريخ، وأن النادي دفع ثمنه في الدوري والكأس، وسيدفع ثمنه غالياً في التسجيلات الحالية على أقل تقدير. آخر الحقائق * تعيين ود الشيخ على رأس لجنة تسيير محدودة الأمد يبدو الخيار الأفضل له وللمريخ. * على الأقل سنضمن تكوين لجنة منسجمة، وخالية من التنافر الذي عاب المجلس الحالي. * سمعت أحد أنصار المجلس يتحدث في قناة الملاعب بلسان المعارضة، ويهاجم الأخ جمال الوالي على السياسات التي اتبعها في إدارة المريخ خلال السنوات الماضية. * صح النوم يا حبيب! * أنتم أصبحتم (مجلس)، فلماذا تصرون على الحديث بلسان المعارضة؟ * انتقد صاحبنا إفراط الوالي في الصرف على المريخ، وقال إنهم حذروه من الاستمرار في تلك السياسة! * أيهما أسوأ، الإفراط في الصرف على النادي، أم العجز عن تمويله كما يحدث حالياً؟ * ذهب الوالي إلى حال سبيله، وأصبح رئيساً سابقاً للمريخ مثل ود الياس وماهل وتاج السر محجوب ومهدي الفكي (رحمة الله عليهما)، فلماذا تصرون على اعتقال أنفسكم في محطة الوالي؟ * سيبكم من جمال، وورونا جكتكم!! * حولوا لنا أفكاركم النيرة إلى أفعال، لأن المريخ يعاني الأمرين بسببكم حالياً. * نحمد الله على أن المجلس تمكن أخيراً من ضم أحد اللاعبين في التسجيلات. * ضياء لاعب الأمل عطبرة لاعب محور متميز وقوي. * المريخ بحاجة إليه، لقلة عدد اللاعبين المتخصصين في خانة المحور. * أكثر ما يقلقنا حالياً هو غياب الاهتمام بتعاقدات الأجانب. * ضم الوطنيين متاح وميسور ولا يحوي أي تعقيدات. * بمقدور النادي أن يضم كل من يريدهم من الوطنيين في اليوم الأخير للتسجيلات. * المصيبة في ملف التعاقدات الأجنبية، لكثرت تعقيداتها، التي تتطلب وقتاً طويلاً لإنجازها. * لذلك اقترحنا على المجلس أن يبادر بإحضار اللاعبين المرشحين مبكراً، كي يخضعهم إلى الكشف الطبي، ويكمل اتفاقه معهم ومع أنديتهم مبكراً، تفادياً لعناد السيستم. * علل أحد قادة المجلس تأخرهم في التحرك لضم أجانب بعدم توفر المال. * إحضار اللاعبين المرشحين إلى السودان لا يتطلب مالاً كثيراً. * وكلاء اللاعبين يمكن أن يضطلعوا بتلك المهمة، إلى حين توفير المال اللازم للتعاقد مع الأجانب. * المصيبة تكمن في اقتراب الموعد المحدد لسداد مستحقات كوفي ووارغو. * كي لا يخرج علينا أحد أعضاء المجلس ويدعي أنهم فوجئوا بتلك الالتزامات نذكرهم بأن يوم 9 الجاري يمثل آخر مهلة لتسديد مستحقات كوفي، وأن القسط الثالث من مستحقات وارغو سيحل يوم 15! * المجلس مطالب بأحد أمرين، إما أن يتحزم ويفي بالالتزامات الخاصة بناد بحجم المريخ، أو يترجل من فوره ليفسح المجال لود الشيخ أو غيره لتكوين مجلس جديد يمتلك القدرات اللازمة لتسيير المريخ. * قدموا مصلحة المريخ على ما سواها. * آخر خبر: لا مجال للمكابرة، لأن المريخ سيدفع ثمنها غالياً.