كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    ((نار فلوران ولاجنة ريجيكامب؟؟))    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    تعطيل الدراسة في الخرطوم    المريخ يكثف درجات إعداده ويتدرب بالصالة    النخبة بالخرطوم.. كيف؟    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحيطة القصيرة
نشر في الصدى يوم 25 - 09 - 2012

* سنسايرهم، ونعزف على الوتر الذي يريح كارهي الصحافة الرياضية، ونحملها (وحدها دون غيرها) أوزار كل ما يحدث في الوسط الرياضي من فوضى وتردٍ تنظيمي أمني وانفلات على كل المستويات!
* بمنطقهم الضعيف تعتبر الصحافة الرياضية مسؤولة عن عجز الاتحاد العام عن تنظيم مباراتين دوريتين يوم أمس الأول، ومسؤولة عن رفض فريق النيل اللعب في الحصاحيصا وإصراره على اللعب في الكاملين!
* وهي تتحمل وزر إرغام فريق أهلي شندي على السفر من شندي إلى الحصاحيصا والعودة إلى الخرطوم في اليوم نفسه
من دون أن يؤدي مباراة دورية معلنة!
* وهي مسؤولة كذلك عن تأخر حكم السودان الأول خالد عبد الرحمن عن الوصول إلى كوستي في الزمن المحدد لمباراة الرابطة والأمل على الرغم من أن المباراة المذكورة راقبها فنياً سكرتير لجنة التحكيم المركزية!
* حتى العطل الذي أصاب العربة التي أقلت الحكام من الخرطوم إلى كوستي تسأل عنه الصحافة الرياضية لأنها لم توفر لحكم السودان الأول عربة جديدة وفخمة كي توصله في الزمن المحدد!
* والصحافة الرياضية مسؤولة كذلك عن عدم اكتمال المباراة المذكورة بسبب غياب التيار الكهربائي عن إستاد كوستي، لأنها لم توفر الكهرباء، ولم تحضر المولد!
* للأسف الشديد تتحمل الصحافة الرياضية وزر غياب مراقب مباراة القمة.
* وهي ملامة على عدم اهتمام قادة الاتحاد بمتابعة أهم وأكبر وأخطر مباراة في أهم وأكبر وأشهر منافسة رياضية في السودان.
* وهي مسؤولة عن كثرة أسفار قادة الاتحاد، وتتحمل وزر غيابهم الدائم عن متابعة النشاط!
* ومسؤولة كذلك عن عدم محاسبة رئيس نادٍ قمة أقدم على ضرب حكم أجنبي دولي بين شوطي مباراة أقيمت في نصف نهائي أكبر بطولة إفريقية للأندية!
* ومسؤولة عن رفضه المثول أمام لجنة التحقيق.
* ومسؤولة عن سلوك إداري (يتولى منصب نائب رئيس أحد أكبر الاتحادات الرياضية السودانية) ظهر على الملأ وكذب مدعياً أنه ضرب الحكم الجزائري ليغطي على الفاعل الأصلي ولم يسأله أحد!
* والصحافة الرياضية مسؤولة عن عدم قيام القوة الأمنية المكلفة بالحفاظ على الأمن داخل إستاد المريخ بالدور المناط بها على الرغم من أنها تلقت معلومات أكيدة عن وجود مخطط مدبر بعناية لإحداث شغب، وكانت تعلم هوية منفذيه، ومكانهم، وموعده والسيناريو الموضوع له!
* الصحافة الرياضية مسؤولة عن عجز رجال الأمن عن إيقاف شغب استمر أمامهم أكثر من ساعة، وخلّف دماراً قيمته عدة مليارات من الجنيهات!
* ومسؤولة كذلك عن عدم وضع رجال الشرطة بين الجماهير لفرض الهيبة الأمنية ومنع المشاغبين من تنفيذ مخططهم المعلوم للكافة!
* ومسؤولة عن عدم المبادرة باستدعاء قوات إضافية لمنع الشغب.
* ومسؤولة عن رص رجال الشرطة أمام سياج يفصلهم عن المشاغبين، وملامة على الاستعانة بأربعة وستين فرداً فقط من رجال الشرطة في مدرجات الإستاد!
* وبأمر الصحافة الرياضية تم إحضار خمسين فرداً لا غير من شرطة أمن الملاعب في لقاء القمة الأخير!
* يؤخذ على الصحف الرياضية أنها سمحت للمشجعين باستخدام الحجارة في رجم اللاعبين لأنها لم تنظف الإستاد من المخلفات، ولم تبعد عنه المواد الصلبة التي استخدمها المشاغبون في مباراة القمة!
* كما أنها مقصرة في عملها لأنها سمحت للمشجعين بإدخال قوارير المياه وزجاجات المياه الغازية والأكواب التي يستخدمها باعة المشروبات الباردة و(ستات الشاي) في توفير البارد والساخن للمشجعين داخل الإستاد، وهي التي أمرتهم باستخدامها في حصب الملعب تعبيراً عن الغضب!
* كان على جمعية الصحافيين الرياضيين أن تتولى تفتيش المشجعين قبل دخولهم للإستاد، وهي تستحق أشد العقاب لأنها لم تضع عدداً كافياً من رجال الشرطة بين المشجعين، ولم توفر كاميرات مراقبة لضبط المشاغبين، ولم تأمر بإحضار الكلاب البوليسية ليشكل وجودها رادعاً للمنفلتين!
* أدى الاتحاد العام واجبه على أكمل وجه، وتعامل قادة القوة الأمنية المكلفة بحفظ الأمن في إستاد المريخ بمنتهى المسؤولية مع المشاغبين، وقصرت الصحافة الرياضية وحدها وتسببت في الشغب!
* بالله عليكم هل يمكن لأي عاقل أن يقبل الأحاديث الفطيرة التي ترددت بعد نهاية مباراة الأحداث، ليترك كل ما يحدث في الوسط الرياضي من فوضى وانفلات وغياب تام لدور الاتحاد وخلل تنظيمي وأمني بائن ليزعم أن كل ما يحدث داخل إستاداتنا مسؤولية الصحافة الرياضية وحدها؟
* لو كانت الدول تعول على تحضر الشعوب وحده للحفاظ على الأمن والنظام لما أرهقت نفسها بإنشاء قوات للشرطة وأجهزة للأمن، ولما تعمدت أي سلطة صرف مبالغ طائلة لتوفير معينات منع الجريمة للقائمين على حفظ الأمن في كل مكان وزمان.
* لماذا يتم التعامل مع الصحافة الرياضية وكأنها صحيفة واحدة ولا يحدث ذلك مع الصحف السياسية مع أن بعضها دعا إلى تقسيم السودان، وتولى نشر ثقافة الكراهية بين الشمال والجنوب؟
* صحيح أن بعض الكُتّاب مارسوا انفلاتاً غير مسؤول ولم يؤدوا دورهم المطلوب والمتوقع، لكن ذلك لا يبرر التقصير البائن في الجوانب الأمنية، ولا يعفي اتحاد اللعب من تحمل تبعات فشله التنظيمي المستمر.
* يعتبر الوسط الرياضي في السودان مثال للفوضى وانعدام المسؤولية!
* كما أن شغب الملاعب ظاهرة عالمية وليست حصرية على السودان.
* في كل أنحاء العالم يتم وضع رجال الأمن في مواجهة المشجعين، وتتم طباعة أسمائهم على قمصانهم، ويديرون ظهورهم للملعب ويخرجون منه وهم لا يعلمون هوية الخاسر من المنتصر، لأنهم يكونون مشغولين بأداء المهمة التي أتوا من أجلها!
* أما عندنا في السودان فيتحول معظم رجال الأمن إلى متفرجين (وربما مشجعين) بمجرد بداية أي مباراة، وكثيراً ما نشاهدهم يقذفون (كاباتهم) في الهواء فرحاً بتسجيل الأهداف!
* بل إننا كثيراً ما نشاهد بعض رجال المرور بزيهم الأبيض داخل الإستادات، فهل توجد سيارات داخل ملاعب كرة قدم ليتولوا تنظيم سيرها؟
* في كل دول العالم تتسلم القوة الأمنية المكلفة بالحفاظ على الأمن الملعب قبل عدة ساعات، وتفتشه بدقة باستخدام معدات متطورة، ولا تهمل تفقد المرافق الصحية والمداخل وحتى سقوفات الملاعب وفتحات المجاري، وتتأكد من عدم وجود أي مواد يمكن استخدامها في الشغب أو الإيذاء، ويتم وضع رجال أمن بزي مدني بين المشجعين وتزويدهم بمعينات اتصال تجعلهم يبلغون عن أي بادرة خروج عن السلوك القويم قبل أن تتحول إلى شغب يصعب السيطرة عليه!
* فهل يحدث ذلك عندنا في السودان؟
* راعي الضان في الخلا كان يعلم أن اللقاء الأخير سيشهد انفلاتاً من بعض مشجعي نادي الهلال رداً على سلوك مماثل ارتكبه بعض مشجعي المريخ في لقاء قمة الكونفدرالية.
* تولت الصحف الرياضية تحديداً التنبيه لهذا الأمر، وكتبتُ شخصياً عن الأمر في هذه المساحة عشرات المرات، وتحدثتُ عنه قبل المباراة بعدة أيام في الاجتماع الذي عقده مجلس الصحافة مع ناشري ورؤساء تحرير الصحف الرياضية، وقلت إن المباراة المذكورة تحتاج لتعامل أمني مختلف لحفظ النظام فيها لأنها ستشهد انفلاتاً وشغباً كبيرين، وكتبت مطالباً بتعديل الطريقة المتبعة في تأمين المباريات، ودعوت إلى وضع رجال الشرطة في مواجهة المشجعين وليس أمام سياج، فهل اهتم أحد بما قلنا أو كتبنا؟
* هل تم اتخاذ تدابير أمنية وتنظيمية كافية لردع المشاغبين؟
* بل هل تمت مطاردة من خططوا للشغب لإلقاء القبض عليهم ومحاسبتهم بعد انتهاء المباراة مع أن هوية معظمهم معلومة للجميع؟
* ما أسهل أن ترمي كل جهة إخفاقاتها على عاتق الصحافة الرياضية وتعلق فشلها وتبعات تقصيرها على شماعة (الحيطة القصيرة)!
* وما أسهل أن يتم رمي كل تبعات الفوضى المسيطرة على الوسط الرياضي على عاتق الصحافة الرياضية.
* الاتحاد العام فاشل في تنظيم منافساته.
* وما يحدث فيه من فوضى وإهمال وعدم التزام بالقوانين المنظمة للنشاط يندي له الجبين خجلاً، وما حدث يوم أمس الأول في الحصاحيصا وكوستي يثبت صدق هذا الحديث!
* حتى اللحظة لا يوجد منسق أمني في الاتحاد السوداني لكرة القدم!
* وقبل أيام استدعى الكاف أمين مال الاتحاد السوداني وأبلغه قلقه الشديد من تنامي ظاهرة حصب الملعب بالحجارة في الملاعب السودانية وطالبه اتخاذ إجراءات كافية للحد من الظاهرة ومنعها، فماذا فعل؟
* هل تعلمون أن تحديد عدد رجال الشرطة المراد جلبهم لحفظ النظام في أي مباراة يتم بواسطة موظفين لا علاقة لهم بالأمن، ولا يمتلكون أي سابق خبرة في تحديد المهددات الأمنية المحتملة في كل مباراة؟
* يتم اتخاذ الإجراء المذكور بنظرة مادية بحتة، لأن الاتحادات ملزمة بدفع كلفة الاستعانة بالشرطة للتغطية.
* والنتيجة: كلما قل الدخل المحتمل كلما قل عدد رجال الأمن الموجودين داخل الإستاد!
* وكلما زادت الحاجة إلى المقابل المالي المنتظر من الدخل كلما قل عدد من يرتدون الكاكي في الملعب.
* بسبب التفاصيل المذكورة وقعت أحداث شغب في مباريات غير جماهيرية، لم تهتم بها الصحافة الرياضية أصلاً، مثلما حدث في مباراة أهلي الخرطوم والرابطة كوستي بالخرطوم!
* الأساليب المتبعة في الحفاظ على الأمن داخل استاداتنا عفا عليها الزمن، وتخطتها الأحداث، وتجاوزها العالم كله، ونحن ما زلنا نصر على استخدام النهج نفسه الذي كان متبعاً في إستاداتنا في الخمسينات والستينات!
* رص رجال الشرطة أمام سياج، انصراف لمشاهدة المباراة والاستمتاع بالأهداف وربما الاحتفاء بها، وإطلاق البمبان بحيلة العاجز على الجميع وأخذ البرئ يجريرة المذنب مع أول بادرة للشغب!
* العالم يتطور في تعاطيه مع أساليب تنظيم الأحداث الرياضية ونحن محلك سر!
* لو أدى الاتحاد واجبه على الوجه الأكمل ونفذ توجيهات الكاف وتعامل قادة القوة الأمنية الموجودة داخل إستاد المريخ مع المعلومات التي توافرت لهم بطريقة سليمة لما وقع الشغب ولو تولت الصحافة الرياضية والسياسية والاجتماعية والقنوات الفضائية تحريض المشجعين كل صباح ومساء!
* مالكم كيف تحكمون؟
الفوضى لا تتجزأ
* قبل فترة أقدم رئيس نادٍ قمة على ضرب الحكم الجزائري جمال الحيمودي بين شوطي مباراة الهلال والترجي في نصف نهائي أكبر بطولة قارية للأندية الإفريقية ولم يسأله أحد.
* تم تكوين لجنة تحقيق للإداري المذكور فرفض المثول أمامها ولم يحاسبه أحد.
* تغاضى الاتحاد السوداني لكرة القدم عن الواقعة، ودفن رأسه في الرمال ورفض مناقشتها في كل الاجتماعات التي تلتها.
* وبعدها خرج علينا إداري يعمل نائباً لرئيس أحد أكبر الاتحادات الرياضية في السودان وزعم كاذباً أنه ضرب الحكم الجزائري سعياً منه إلى التغطية على الفاعل الأصلي، ولم يحاسبه أحد!
* بل بقي في منصبه حتى اللحظة دون أن تحاسبه وزارة أو اتحاد أو أي سلطة، ونجا بفعلته دون عقاب.
* عندما حدث الشغب في مباراتي قمة العام قبل الماضي كون الأستاذ حاج ماجد سوار وزير الشباب والرياضة لجنة للتحقيق في مسببات الانفلات، ولم نرَ مخرجاتها حتى اللحظة.
* وقبل أيام كون خلفه الأستاذ الفاتح تاج السر لجنة للتحقيق في شغب القمة، وسيكون مصيرها في الغالب مصير اللجنة السابقة.
* كيف نلوم المشجعين على الانفلات والفوضى وانعدام النظام وغياب المحاسبة طالما أنها تمارس على أعلى المستويات الرياضية ولا تجد من يوقفها عند حدها؟
الحضري فرض نفسه
* فرض الكابتن عصام الحضري على مشجعي المريخ أن يتقبلوه ويشجعوه بعد أن رفضوه سابقاً بسبب تمرده على الفريق.
* عاد الحضري أكثر إصراراً على الإجادة وقدم أفضل المستويات ونجح في حماية عرين المريخ وصار صاحب أعلى شعبية بين لاعبي النادي الكبير.
* أجاد الحضري إفريقياً ولم يستقبل مرماه سوى هدف وحيد في أربع مباريات، وتحمل عبء الحصة الثانية لمباراة القمة الأخيرة.
* بل إنه بات يشكل أكبر منافس للجنة التعبئة المريخية في تشجيع الجمهور الأحمر وحضه على المؤازرة.
* قبل يومين بادر الحضري بالتبرع بمبلغ خمسة آلاف جنيه دعماً لمشروع إعادة إعمار طابق شاخور، ودعا المشجعين إلى الابتعاد عن الشغب.
* دفع الحضري ضريبة المريخ بماله ودمه، وفقد أحد أسنانه بعد نهاية مباراة المريخ وأهلي شندي، وخاض اللقاء الثاني بشندي وسط مطر الحجارة وحافظ على شباكه بيضاء من غير سوء.
* الحضري (بعد التعديل) أكثر لاعبي المريخ قبولاً عند الجماهير.
* عفارم عليك يا ابن كفر البطيخ.
عودة الأمير
* بحمد الله وتوفيقه عاد أمير الوسط الأحمر إلى مداعبة الكرة بعد طول معاناة من الإصابة.
* ونتمنى أن يعود بعده راجي عبد العاطي الذي سافر إلى دبي لتلقي العلاج على يد الطبيب الأمريكي ويليام موريل، على أمل أن يتخلص من الهاجس الذي أعاقه عن اللعب مع الفرقة الحمراء قرابة العامين.
* بدءاً من مباراة الأفيال نتوقع من ريكاردو أن يمنح الفرصة للبدلاء ليمثلوا المريخ بعد أن تراجعت حظوظ الفريق في المنافسة على لقب الدوري.
* منح تعادل القمة الهلال أفضلية للظفر بالكأس برغم تعثره في لقاء العنكبة لأن ريكاردو اكتفى بالهدف الوحيد وكان جاهلاً في ما يبدو بأنه لا يكفي للتفوق على الهلال حتى ولو انتهت عليه المباراة وتلقى الفريق الأزرق هزيمة أخرى، لأن بطولة الموسم الحالي تحسم بالمواجهات المباشرة حال تساوي الفريقين في عدد النقاط!
* الدوري مازال بعيداً عن يد المريخ لذلك نتوقع أن يستخدم ريكو مباريات الممتاز لإعداد الفريق لمباراتي إنتركلوب والهلال وإعادة تأهيل سكواها وأديكو ووارغو معنوياً وبدنياً تحضير البدلاء وتجهيز العائدين من الإصابات ومساعدة كليتشي على الظفر بلقب الهداف.
آخر الحقائق
* يا عزيزي صلاح أحمد محمد صالح دعك من حديث همد وركز على إحضار حكامك لمباريات الدوري في الزمن المحدد.
* يستحق خالد عبد الرحمن عقوبة قاسية بعد أن تسبب في إلغاء مباراة الرابطة والأمل.
* وبسببه فقد الأمل ثلاث نقاط غالية لأنه كان متقدماً بهدفين عندما حل الظلام وتم إلغاء المباراة بسبب عدم وصول الحكام في الوقت المحدد.
* لا ندري كيف سيستضيف ملعب المريخ مباراة الفريق مع الأفيال بعد أن تحول إلى خراب؟
* نرفض أن يتحمل أنصار المريخ كلفة إعادة إعمار ما خربه المشاغبون.
* فاتورة التخريب يجب أن يتحملها المخربون ومن سمحوا لهم بالتخريب.
* وعد سعادة الفريق د. عادل العاجب نائب مدير عام الشرطة بمراجعة الإجراءات المتبعة في تأمين المباريات.
* ونتمنى أن يتحول حديثه إلى فعل بأسرع ما يمكن.
* السيطرة على جمهور محصور في مكان محدد ليس صعباً على الشرطة إذا ما أعدت نفسها للمهمة كما ينبغي، وطبقت الإجراءات المتبعة عالمياً في حفظ الأمن داخل المنشآت الرياضية.
* بدأ الشغب وتحطيم المقاعد في مباراة الهلال وأول أغسطس الشهيرة والتي أقيمت في الرد كاسل، وليس في لقاء قمة الكونفدرالية الأخيرة لذا لزم التنويه.
* وفَّر المريخ يومها ملعبه للهلال بكل طيب خاطر فدفع الثمن غالياً.
* خلال لقاء قمة الكونفدرالية حدث الشغب بردة فعل وقتية وبلا تخطيط مسبق، وتورطت فيه فئة محدودة من جماهير المريخ واستمر دقائق قليلة وشاهدنا عدداً من أنصار النادي يطالبون المشاغبين بعدم تحطيم المقاعد.
* أما في لقاء قمة الدوري فقد تم الشغب بتخطيط دقيق، واستمر أكثر من ساعة، وشارك فيه الآلاف من أنصار الهلال وأسفر عن تحطيم كامل طابق شاخور من الناحية الشمالية وإزالة أكثر من سبعة آلاف مقعد.
* علاوةً على التحطيم غادر الكثير من المشاغبين الإستاد وهم يحملون المقاعد على أياديهم.
* الفعلان مستهجنان، لكن الفارق كبير بين هذا وذاك.
* لولا سوء إدارة ريكاردو للقمة لتقلص الفارق إلى نقطة واحدة.
* تعادل ريكو مع فريق ضعيف يلعب بدفاع مفتوح.
* استخف غارزيتو بالكوماندوز وظن أنه سيفوز عليه بأقل مجهود وأي تشكيلة لمجرد أنهم خسروا أمام المريخ بالسبعة.
* فات عليه أنهم غيروا مدربهم وهزموا هلال الجبال في كادوقلي.
* فعل عنكبة بدفاع الهلال ما لم يفعله النجار بالخشب.
* ودشن شارع فداسي الحليماب المجاور لشارع خليفة.
* ومع ذلك حرموه من جائزة سوداني ومنحوها لهيثم بمجاملة فاضحة.
* غارزيتو محظوظ لأن الفريق تعثر وهيثم مصطفى داخل التشكيلة.
* لو حدث العكس لعانى الفرنسي الأمرين مع جماهير الهلال.
* تدخل الحظ للمرة الثانية على التوالي ليمنع الهلال من الهزيمة.
* آخر خبر: دفاع الهلال شوربة سبانخ!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.