شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    جلوس أكثر من 3500 طالب وطالبة لامتحانات الشهادة المتوسطة بمحلية الخرطوم    جوجل توسّع الترجمة الحية إلى آيفون وآيباد    الدولار يرتفع وسط توترات الشرق الأوسط    إندونيسيا تصبح أول دولة في جنوب شرق آسيا تقيد وصول الأطفال لمواقع التواصل    كل ما تريد معرفته عن نزاعات الزمالك فى الفيفا وخطة النادى لحل الأزمة    تأجيل حفل شاكيرا فى الأهرامات من إبريل إلى نوفمبر 2026    ماجد المصرى: الخلاف فى أولاد الراعى تجاوز المال إلى جوهر العلاقات الأسرية    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    الإعيسر .. حين يفعلها رئيس أكبر دولة يسقط عذر الآخرين.. الإعلام الصادق أمانة ومسؤولية وطنية    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس المريخ السابق يفجر مفاجأة كبيرة بخصوص المحترف الجزائري المنضم للمنتخب السوداني ويعد بضم محترفين أفارقة لصقور الجديان    شاهد بالصورة.. تيكتوكر مغربية حسناء ترد على تعليقات الجمهور بشأن علاقتها العاطفية وارتباطها بصديقها اليوتيوبر السوداني    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    مساعدات غذائية تصل آلاف المستفيدين بوادي حلفا عبر منظمة اضافة للمساعدات والكوارث والتنمية    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    هل من أمل في الكرة السودانية؟    إيطاليا تقترب من المونديال    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    بروح قتالية عالية.. الهلال يضع اللمسات الأخيرة لمواجهة «روتسيرو» بحثاً عن الصدارة والثأر    تقارير تكشف عن تحرّكات كبيرة للجيش السوداني    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    توضيح لجنة المنشآت بنادي المريخ : دورنا فني فى ملف المنشآت واللجنة القانونية تتولى اجراءات الاخلاء    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    ماذا قال العميد طارق كجاب بعد إحالته المفاجئة للمعاش؟؟    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مطالبة للقوى السياسية بلعب دور تجاه الوحدة
في مؤتمر العلوم السياسية الثالث لقضايا الاستفتاء والمشُورة الشعبية
نشر في الصحافة يوم 02 - 09 - 2010

٭أقامت الجمعية السودانية للعلوم السياسية مؤتمرها الثالث حول الاستفتاء والمشُورة الشعبية بجنوب السودان، وكان النقاش من مقدمي الاوراق حول وحدة السودان حيث ترى الغالبية من المتحدثين في المؤتمر عن لا محال الانفصال بأنه قد اصبح واقعا فيما ناقش البعض وتحدث عن اقتراب وحدة جديدة لسودان جديد بتكامل الشريكين مطالبين مثقفي الجنوب وشبابه بالاتجاه نحو وحدة السودان. وابتدر اول المتحدثين حديثه عن حق تقرير المصير والاستفتاء وقدمها البروفيسور/ حسن سيد سليمان وابتدر حديثه بتعريف بعض المفاهيم الخاصة بعنوان الورقة كحق تقرير المصير.
وقال انه حق شعب ماضي ان يختار شكل الحكم الذي يرغب الشعب في ظله والسيادة التي يريد الإنتماء اليها او منح الشعب والسكان المحليين ان يقرروا شكل السلطة التي يريدونها بشكل حر وبدون تدخل خارجي و عرف الاستفتاء بأنه ادلاء الناس بأصواتهم في مسألة ما وذلك باعطاء كل الناخبين في البلد فرصة الاقتراع .وتطرق بروف حسن سيد الى ثلاث حالات لدويلات تم انفصالها عن الدولة الام كاستقلال ارتريا عن اثيوبيا وتيور الشرقية عن اندونيسيا وكوسوفو صربيا عن يوغسلافيا وتقرير المصير في الصحراء الغربية وابان ان تلك الحالات تختلف عن السودان موضحاً بأن جنوب السودان اصبح جزء من السودان منذ مؤتمر جوبا واعلان الاستقلال من داخل البرلمان دون الحاجة الى استفتاء لتقرير المصير وذلك من خلال مطالبه ومشاركة الجنوبيين في الحركة الوطنية ضد الاستعمار مطالبين بالوحدة. وجاء الاتفاق على حق تقرير المصير والاستفتاء بجنوب السودان في اتفاقية السلام الشامل 9 يناير 5002 نتيجة تسوية سلمية من أجل وقف الحرب والعمل على خيار السلام وقال سليمان ان تقرير مصير السودان لا علاقة له بنظرية حق تقرير المصير المرتبطة بتحرر الشعوب من الهيمنة والاستعمار لانها لا تنطبق على جنوب السودان وان الاتفاق نتج لايقاف نزيف الحرب في جنوب السودان وان الحركة الشعبية والحكومة توافقا على العمل سوياً من أجل الوحدة الجاذبة مطالباً من خلال ورقته بحسم كل قضايا ما قبل وما بعد الاستفتاء قبل الدخول في عملية الاستفتاء لتجنب العودة لمربع الحرب مرة أخرى ،مشيراً ان قضية الاستفتاء من أهم القضايا التي يجب حسمها بعد تكوين مفوضيتي الاستفتاء لجنوب السودان ولمنطقة ابيي وإكمال ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب ومعالجة قضية ابيي اضافة للاعداد الجيد والسليم لسجل الناخبين للاستفتاء وإجراء الاستفتاء في جو من الحرية والنزاهة والشفافية التامة وتحت رعاية رقابة محايدة وذلك بالتزامن مع معالجة هذه القضايا لابد من الاتفاق بين شريكي الحكم قبل الاستفتاء على ترتيبات ما بعد الاستفتاء وذلك من خلال حسم القضايا التي وردت في قانون الاستفتاء لعام 9002 مع إشراك القوى السياسية الفاعلة في البلاد، لأن مستقبل ومصير السودان يهم الجميع ،وشدد سليمان على التوعية بمخاطر الانفصال وهى العودة مرة اخرى الى الحرب مستشهداً بعدد من حالات الانفصال التي سادت عدداً من الدول سابقة الذكر وقال ان هذه الحالات ستحدث في السودان إذا تم التصويت من شعب الجنوب لصالح الانفصال سواء اكان ذلك بين الشمال والجنوب على الحدود او مناطق التمازج او بين القبائل والجماعات المسلحة داخل الجنوب وطالب سليمان الطرفين الالتزام بنصوص الوثائق الاساسية المتمثلة في اتفاقية السلام الشامل والدستور القومي الانتقالي لعام 5002 وقانون الاستفتاء الخاص بتقرير مصير سكان جنوب السودان لعام 9002م ،بإعتبار ان هذا الالتزام هو صمام الامان لاجراء إستفتاء سلس وسلمي وديمقراطي يجنب البلاد العودة الى مربع الحرب من جديد.
وتحدث الاستاذ كمال عبد الرحيم عبد الله مغاربه في ورقته عن مفوضية الاستفتاء جنوب السودان الصمام والتكوين وعرف مغاربة معنى مفوضية التي نشأت بموجب المادة 8 من قانون الاستفتاء لجنوب السودان وقال انها احد الآليات لتنفيذ اتفاقية السلام الشامل الى جانب اسباب تكوين المفوضية وعضويتها وشروطها ومهام العضوية وسلطاتها واختصاصات اللجنة العليا الى جانب ميزانية المفوضية التي تقوم الحكومة وحكومة جنوب السودان والمجتمع الدولي بتمويل وإعتماد الاموال اللازمة في موازنة حساب المفوضية لتغطية مصروفاتها الجارية وتكاليف الاستفتاء وطالب مغاربة من خلال ورقته معالجة كل المسائل أو المطلوبات والاجراءات المتعلقة بالتسجيل أو الاقتراع او الفرز او العد في الاستفتاء، مشيراً الى ان عملية التسجيل تحتاج للقيام بعدد المال مثل الوصول الى الجنوبيين في اماكنهم ومواقع وجودهم في الحضر والقرى وكذلك في الشمال وخارجه حسب القانون في اثيوبيا وكينيا ويوغندا واستراليا والولايات المتحدة الامريكية وكندا ومصر معضضاً على المفوضية الوصول اليها وتسجيل من يحق له الاقتراع الى جانب ضمان مكان الاقتراع والتصويت ويجوز للمفوضية إنشاء مراكز اقتراع في اي مواقع تراها مناسبة على ان لا يقل عدد الناخبين المحليين عن 000ر02 مقترع ويحتاج ذلك للتوعية الاعلامية وإعداد المقترعين وتدريبهم على العملية الانتخابية لتلافي الاوراق التالفة الى جانب عملية الوصول الى المواطنين في ادغال الجنوب في ظروف العوائق الطبيعية كالامطار وعدم وجود بنيات تحتية كالطرق او وسائل المواصلات مذكراً أن المتبقي من يناير 1102 أي زمن الاستفتاء اقل من نصف عام وذلك يشمل تحدياً للمفوضية في إنجاز الاستفتاء بالشكل المطلوب وقال مغاربة ان السعة المناسبة للزمن تمكن في انجاز أي عمل بشكل مقبول بحيث تعطي اياً من المتطلبات زمنها الكافي الذي يمكن من انجاز المطلوب بالشكل الامثل ،الى جانب ذلك اصدار اللوائح التي تحدد طرائق تنسيق علاقة العمل بينها ومكتب إستفتاء جنوب السودان والامانة العامة وتوقع كمال مغاربة ان ارتفاع نسبة الامية في جنوب السودان سيكون له اثر فادح في نتائج الاقتراع خاصة عند التسجيل والاقتراع حيث ان الغالبية من الجنوبيين لا تعرف القراءة والكتابة ومن يقوم بمساعدتهم على ذلك تعول عليه مسؤوليات خطيرة وقال ان اتفاقية السلام جاءت نتاج تفاوض بين الطرفين المتحاربين في السابق وهما الشريكان حالياً في الحكم فلا سبيل اليهم سواء التفاوض ومواصلته للوصول لحلول لقضايا ما بعد الاستفتاء وغيرها من القضايا العالقة واشار مغاربة ان الاستفتاء ليس هو نهاية المطاف بل أن هنالك فترة انتقالية يمكن ان تدعم فيها الوحدة لدفع التيارات المتنامية غير الانفصالية على حساب الانفصاليين مناشداً صفوة المثقفين من الجنوبيين الذين ينادون بالانفصال بالاحتكام لصوت العقل ودعم الوحدة الجاذبة وخرجت الورقة بعدد من التوصيات منها ان تأخر صدور قانون الاستفتاء وبالتالي تأخر إعلان أعضاء المفوضية يعد خصماً على الزمن الذي حدده الدستور واتفاقية السلام لذلك من الاصوب تأجيل عملية الاستفتاء الى اجل معلوم يحدده الشريكان ويكون ذلك للاعداد الجيد والتجهيز بالشكل الذي يضمن الاستفتاء والنتائج المرجوة.
واشار مغاربة من خلال توصياته ان قضايا ما بعد الاستفتاء ولها خلافات حادة والاتفاق عليها يحتاج الى مزيد من التشاور والتفاوض من الطرفين للوصول الى حلول تفادياً للعودة للحرب الى جانب ذلك اوضح ان اتفاقية السلام الشامل وقانون الاستفتاء قد حصرا عملية الاستفتاء على الشريكين فان بامكان كل القوة السياسية ومنظمات المجتمع المدني المشاركة الفاعلة في عملية التوعية الشعبية لمواطن جنوب السودان في مزايا ومنافع الوحدة للشمال والجنوب ومضار الانفصال والتوعية بالاساليب الفاسدة والاعمال غير القانونية في عملية الاستفتاء لضمان حرية الناخب في ممارسة حقه في الاستفتاء.
وتواصلت جلسات المؤتمر حيث تحدث في الورقة الثالثة للمؤتمر بروفيسور محمود حسن احمد عن سجل إستفتاء جنوب السودان مبتدراً الورقة بتعريف سجل الاستفتاء ومن يحق لهم الاقتراع وشبه سجل الاستفتاء بحج عرفة كركن اساسي من الحج فان لم تؤدِ فشل الحج ثم تطرق الى نماذج عالمية عن السجل لدويلات قد انفصلت عن الدولة الام وقال محمود ان مثلث الوحدة الجاذبة يتكون من السلام والاستقرار والتنمية وكل منهما يؤدي الى الاخرى بالتوالي وينتفي بانتفائه حيث لا ستقرار بدون سلام ووحدة ولا تنمية بدون سلام وقال ان الدول التي يسود فيها السلام يتمتع اهلها بالاستقرار والتنمية وابان ان من الخطأ ملامة الحكومة المركزية بزعم انها لم تعمل للوحدة الجاذبة لأن المسؤولية الكبرى تقع على حكومة الجنوب ذات الاختصاصات الكثيرة ومن بعدها ولاياتها ومقاطعاتها في الشؤون الصحية والتعليمية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية ،وقال انه مضى زمن الاتكال الكامل على المركز وحده مشيراً الي المادة 812 من الدستور التي تنادي كل الاعضاء والاحزاب المشاركة في المجلس الوطني واحترام اتفاقية السلام والالتزام بها وتنفيذها لأن الوحدة شأن جماعي وبناءً على المادة 912 من الدستور الانتقالي سنة 5002 يكون لمواطن جنوب السودان الحق في تقرير المصير من خلال الاستفتاء لتحديد وضعهم المستبقلي ووفق المادة 222 من ذات الدستور يجري هذا الاستفتاء قبل 6 أشهر من نهاية الفترة الانتقالية حيث يصوت مواطنو الجنوب لتأكيد وحدة السودان بنظام الحكم الذي ارسته اتفاقية السلام الشامل.
وقال بروف محمود ان الاختبار ليس فقط بين وحدة وانفصال بل هو الوحدة المؤكدة المعززة بنظام الحكم المنصوص عليه دستورياً مطالباً كل احزاب الحكومة الائتلافية بما في ذلك الحركة الشعبية العمل على انفاذ مقصد اتفاقيةالسلام الملزم لجميع الاطراف الدعوة الى الوحدة الجاذبة وممارسة المواطنين في الجنوب حقهم بالحرية والديمقراطية الى جانب قيام الاحزاب المعنية بعمل سجلاتها الخاصة وفق خطط علمية منذ فترة مبكرة باشراف وتوجيه مختصين وحسم الخلافات الطارئة بين الشريكين أو مع المفوضية بالروح الوفاقية الاخوية وتلافي النزاعات الحادة التي تقود الى استخدام العنف واللجوء الى التشاور والتفاوض والتحكيم إن دعا الحل ووضع خطط استراتيجية بتنظيمات إدارية وبرامج زمنية وميزانيات.
أما الدكتور محمد حمدنا الله عبد الحافظ فقدم ورقة علمية عن مراقبة الاستفتاء حول تقرير مصير جنوب السودان واستعرض فيها التجربة المحلية في مراقبة عملية الانتخابات وابان حمدنا الله انه يمكن لاجهزة الرقابة الوطنية الرسمية ومنظمات المجتمع المدني المحلية ان تلعب دوراً كبيراً في مراقبة عمليات الانتخاب والاستفتاء اذا ما توافرت لها الغطاء الدستوري والقانوني والتسهيلات المادية والمعنوية الضرورية بالاضافة للدور الذي يمكن ان تقوم به وسائل الاعلام المحلية والعالمية في إضفاء جو الشفافية على عملية لاقتراع واكشف على المخالفات التي يحظرها الدستور والقانون واستعرض حمدنا الله النصوص المتعلقة بمراقبة الاستفتاء في قانون الاستفتاء لجنوب السودان فيما يتعلق بالاحكام العامة التي تضبط عمل المراقبين واختصاصاتهم من مراقبة إجراءات التسجيل يوالاقتراع والفرز والعد والتأكد من نزاهة التسجيل واوضح ان القانون اجاز للمفوضية بتوصية من مكتب إستفتاء جنوب السودان وبناء على توصية اللجنة العليا في الولاية المعنية رئيس مركز إستفتاء إلغاء تشكيل أي من لجان المراقبة او سحب إعتماد عضوية أي عضو فيها اذا ثبت لها قيامه بأي عمل يتعارض مع احكام القانون واللوائح.
وأمن حمدنا الله على أهمية الرقابة المحلية والاقليمية والدولية في اجراء إستفتاء نزيه وشفاف وآمن وقال ان اعطاء الاهتمام الكافي بمسألة الرقابة هو مصلحة وطنية وحيوية وضرورية من ضروريات الأمن القومي السوداني في ظل الظروف الراهنة وخلست الورقة الى ان الدستور الحلي والقوانين السائدة فيما يتعلق بالاستفتاء يمكن ان تؤدي اذا ما طبقت بمهنية عالية الى إجراء إستفتاء نزيه وموثوق به الى جانب توسيع مجال الرقابة وبسط الحريات لإنجاح العملية وضمان نزاهتها بالاضافة للعواقب المترتبة على فشل اجرائه بشفافية وثقة من زعزعة الأمن والاستقرار في المستوى المحلي وربما الاقليمي أيضاً.
وتحدث دكتور عبد الرحمن ابو خريس من المركز الدبلوماسي بوزارة الخارجية عن فرص المشورة الشعبية في تحقيق الاستقرار السياسي متناولاً مفهوم المشورة الشعبية ومفهوم الاستقرار السياسي وابعاد الاستقرار السياسي في قانون المشورة الشعبية، مشيراً الى أهمية المشورة الشعبية باعتبارها من أهم مخرجات اتفاقية السلام الشامل لاهالي الولايتين لمنحها حق ديمقراطي وذلك بتلبية كل المتطلبات المادية والمعنوية وقبل فترة كافية ونبه ابو خريس الى أهمية إدراك حساسية وقصر الفترة المتبقية والتمسك بروح اتفاقية السلام ومقاصده وابتعد عن التفسيرات الخاطئة والمقصوده لنصوصه وعدم استخدامها لاغراض محدودة تعمق عدم الثقة وتضييق فرص تحقيق السلام وضرورة تمليك الاهالي بكل شرائحهم المعلومات الكافية عن مستقبل اتفاقية السلام الشامل وتفاصيل قانون لمشورة الشعبية لعام 9002 من خلال تنظيم الندوات والمعسكرات الثقافية والسعي الجاد والعاجل لاحداث تنمية ومشروعات وخدمات وهو ما لم يتم عمله خلال سنوات اتفاقية نيفاشا بإعتباره مهم وضرورة ملحة تمكن من تسهيل اجراء المشورة لجعل نتائجها ايجابية.
وطالب خريس الشريكين باحداث مصالحة حقيقية بين مشروع السلطة والمجتمع بحيث اي واحد من الطرفين يقوم بدوره الطبيعي في عملية البناء والتعمير. وقال ان الاستقرار السياسي لا يمكن ان يتحقق بعيداً عن انسجام الخيارات السياسية والثقافية بين السلطة والمجتمع الى جانب تعزيز الثقة المتبادلة والرضا لمتبادل بين السلطة والمجتمع بخلق مبادرات حقيقية وانفتاح متواصل ومستدام بين مختلف القوى حتى يتوافر المناخ المواتي.
اما الورقة السادسة في المؤتمر فتحدثت عن مناطق التمازج وابتدر بروفيسور ابراهيم ابو عوف ورقته عن مناطق التمازج معرفياً .، والتحديات المتعلقة بإدارة الحدود في حالة الانفصال خاصة وان الحدود ستصبح حدوداً دولية وذلك من خلال مدى مقدرة الاطراف على الاتفاق التام على الحدود الدولية وبمعالم واضحة معترف بها من الطرفين وانتقل ابوعوف الى التحديات وذلك من خلال مدى مقدرة الطرفين والاستفادة من دروس وعبر الماضي والرؤية للمستقبل بثقة وعزيمة بتعزيز الثقة وهي أهم مفردة تماسيك شطري القطر الموحد والتواثق على عدم اللجوء الى الحروب والعنف كوسيلة لتحقيق الاهداف والمصالح والاهداف والمصالح وذلك بتوجيه الموارد المحلية والقومية لتنمية مبنية على تخطيط استراتيجي والعمل على عملية الاندماج الطوعي والقومي للمجتمعات السودانية بثقافتها واعرافها المتنوعة وبناء الامة السودانية من خلال مناهج التعليم المتنوعة للثقافات المحلية وهى نهاية حديثة اشار ابو عوف عن مدى مقدرات الطرفين الحكومة والحركة الشعبية لجعل قبائل التماذج نموذجاً للتعايش وتواصل وتكامل في السلام من خلال عدم جعل الحدود حاجز ومصدر بوابة تنظيم الحياة هذه المجموعات وتسهل ممارستها لحقوقها التقليدية المكتسبة.
أما الدكتور بهاء الدين مكاوي فتحدث عن السلام والمناخ الملائم لاجراء الاستفتاء بجنوب السودان قراءة في قانون إستفتاء جنوب السودان للعام 9002 موضحاً أهمية توفير وتهيئة الاجواء المناسبة للاستفتاء حتى تكون النتيجة معبرة عن ارادة مواطني الجنوب سواء كانت النتيجة للوحدة أو الانفصال واستصحب بهاء الدين عدة نقاط في ورقته كالامن والحرية والرقابة على الاستفتاء من قبل دول الايقاد وشركائها وممثلي الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي والافريقي والهيئات الدولية الموقعة كشهود على اتفاقية السلام ليكونوا مراقبين للاستفتاء وقال ان الاستفتاء شأن قومي وليس خاص بالجنوب مطالباً الدولة بتوفير حملات توعية بشأن الاستفتاء لمعرفة رغبة المواطنين الجنوبيين حول الاستمرار في دولة السودان الموحدة في ظل اتفاقية السلام الشامل مستصحباً دور الاحزاب السياسية في توفير المناخ الملائم للاستفتاء وهى توعية المواطنين بالخيارات السياسية المتاحة امامهم وبتبصيرهم بمآلات الانفصال مطالباً كل القوى السياسية بلعب دور تجاه الوحدة وقال بهاء الدين على الحكومة المركزية وحكومة جنوب السودان توفير الأمن والنظام خلال الفترة المقبلة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.