(أماجوجو والنقطة 54)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    مجلس الهلال يترقب قرار الانضباط ويعلن الاستعداد للتصعيد.. والكاف في مأزق كبير    حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    عادل الباز يكتب: البلد محاصرة والشعب منصرف عن معركته    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد إيمي سمير غانم.. "كورال" مصري يغني أغنية الفنانة السودانية توتة عذاب "الترند" وشاعر الأغنية يعبر عن إعجابه    شاهد بالفيديو.. حمزة عوض الله يهاجم الشاعرة داليا الياس بسبب تبادل السلام بالأحضان مع المطرب شريف الفحيل ويصف المدافعين عنها بأصحاب الفكر الديوثي    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    شاهد بالفيديو.. في ظهور مثير.. رجل يمسك بيد الفنانة هدى عربي كأنه عريسها ويدخل بها لقاعة الفرح والشائعات تلاحق السلطانة هل هو زوجها؟    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا نحتاج إلى تزوير الاستفتاء... والانفصال واقع لا محالة!!
دينق ألور ل (الصحافة): (-1 2)
نشر في الصحافة يوم 05 - 09 - 2010

يبقى من المهم جداً وقبل قيام الاستفتاء استقصاء واستطلاع آراء ووجهة نظر قيادات الحركة الشعبية باعتبارهم المعنيين بصورة مباشرة وتقع على عاتقهم مسؤولية اجراء عملية تقرير المصير لشعب جنوب السودان ،ويعتبر وزير الخارجية السابق وزير التعاون الاقليمي بحكومة الجنوب القيادي بالحركة الشعبية دينق ألور واحداً من الذين يعبرون بصراحة شديدة عن مواقفهم تجاه المستجدات التي تطرأ على الساحة السياسية.
محاور كثيرة وقضايا متعددة تخللت مقابلتنا الصحفية مع دينق ألور من بينها موقف الحركة الشعبية من الاستفتاء وميقات اجرائه.. وتسليط الضوء على فترة عمله بوزارة الخارجية ثم العلاقة بين الشريكين في ظل التجاذب والاستقطاب السياسي بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بجانب مسألة استفتاء أبيي وغيرها من القضايا كانت حاضرة عبر هذا اللقاء.. السطور التالية تحكي وتروي ما قاله دينق ألور ل «الصحافة»:
٭ كنت وزيراً لخارجية السودان.. والآن انت وزير تعاون اقليمي في حكومة الجنوب الا تتفق معي على انه مفارقة وتراجع للوراء؟
- «يعتدل في جلسته»: أبداً ليست مفارقة لاننا في الحركة الشعبية نخدم في كل المناصب انا كنت وزيراً لكل السودان وكنت وزيراً لرئاسة مجلس الوزراء في حكومة الوحدة الوطنية والآن وزير للتعاون الاقليمي بحكومة جنوب السودان.. هي مرحلة من مراحل العمل السياسي واعتقد ان دوري في حكومة الجنوب كوزير للتعاون الاقليمي هو نفس العمل الذي كنت اعمله في وزارة الخارجية ولو بصورة مصغرة.. لكن هو نفس العمل.
٭ الفترة التي كان فيها دينق ألور وزيراً للخارجية كانت فترة صعبة وحرجة في عمر السودان.. قضية المحكمة الجنائية.. خلافات الشريكين والشد والجذب في العلاقة بين الخرطوم وواشنطون ولكن الملاحظ ان آراء دينق ألور حول هذه القضايا كانت تعبر عن موقف الحركة الشعبية وليس الموقف الرسمي للبلاد؟
- صحيح الفترة التي تقلدت فيها منصب وزير الخارجية كانت فترة صعبة في تاريخ البلاد.. وحتى هذه الفترة التي نعيش فيها الآن صعبة ايضاً.. الاخ علي كرتي هو وزير الخارجية الآن واعتقد انه يواجه مشاكل عديدة.. يعني نفس المشاكل التي كنت مواجه بها حينما كنت وزيراً للخارجية.. بالاضافة الى قضية الاستفتاء بالنسبة لجنوب السودان.. بالنسبة للمشاكل التي كانت موجودة سواء أكان هذا بالنسبة للجنائية او العلاقات السودانية الاميركية او المشاكل بين الشريكين هي مواقف حزبية الحركة الشعبية لديها موقفها الواضح من كل هذه القضايا وكذلك المؤتمر الوطني.. وبالطبع فان الشريكين لم يكونا متفقين حول كل هذه القضايا.. وبالتالي لم يكن امامي وانا وزير الخارجية ولدي انتماء قوي للتنظيم السياسي الذي انتمي اليه وللآراء السياسية التي تخص هذا التنظيم.
يعني.. الآراء التي كان يقولها السيد الرئيس عن الجنائية او عن علاقات الشريكين هي ليست آراء متفق عليها بين شريكي الحكم.. لم تكن آراء حكومة وحدة وطنية في رأيي انما كانت آراء المؤتمر الوطني وبالتالي لا يمكن لي انا عكس وجهة نظر المؤتمر الوطني.. واترك وجهة نظر التنظيم الذي انتمي اليه..
٭ اذاًَ.. انت تعتقد ان ولاءك للحركة الشعبية له اولوية اكثر من الانتماء للوطن؟
- أبداً.. لكن يمكن أن اعكس وجهة النظر المتفق عليها.. كان هناك كثير من القضايا محل الاتفاق بين الشريكين.. انا عكستها للرأي العام الداخلي او الخارجي لكن القضايا الخلافية لم يكن امامي غير السكوت عنها او اعلانها للرأي العام كما هي.. حتى ولو كان هناك خلافات حولها.
٭ الملاحظ ان دينق ألور لم يستغل ويوظف علاقة الحركة الشعبية بالدول الاوربية والاميركية لصالح قضايا البلاد.. لماذا؟! وهل كنتم تستكثرون ذلك على الشمال؟
- أبداً.. لكن المشاكل ليست بين الولايات المتحدة مثلاً والسودان لكنها مشاكل بين الحكومة الاميركية والحزب الحاكم في السودان وليس الشعب السوداني.. فالمؤتمر الوطني لديه سياسات لا ترضي عنها الحكومة الاميركية وبالتالي لا يمكن للحكومة الاميركية ان تغير سياساتها تجاه السودان ولديها خلاف أساسي مع الحزب الحاكم.. يعني لا يمكن توظيف علاقاتنا المتطورة مع الحكومة الاميركية وفي نفس الوقت من يقف على رأس الحكم في السودان حزب لا ترضى عنه اميركا ولا تقبل بسياساته ولا يمكن ان تتعامل معه بصورة طبيعية.
«ارتشف رشفة من كوب العصير الموجود أمامنا»:
- غير صحيح اننا استكثرنا على الشمال تحسن علاقاته الخارجية لكن اميركا ليس لديها مشكلة مع الشعب السوداني.. لكن عندها مشكلة مع الحزب الحاكم في السودان وهذا لا يمكن تجاوزه بسهولة..
٭ لكنها تعاقب الشعب السوداني لا الحكومة ولا المؤتمر الوطني مثلاً... والدليل انها استثنت الجنوب من العقوبات وفرضتها على الشمال هل ترى هذا منطقياً؟
- طبعاً.. طبعاً.. طبعاً.
«يكررها عدة مرات»..
٭ هذه اشارة للشعب السوداني وللحزب الحاكم بأن الحركة الشعبية لديها علاقات قوية وطيبة مع الحكومة الاميركية التي تتمتع في ذات الوقت بعلاقة مع حكومة الجنوب.. هذه اشارة من اميركا بان لا مشكلة لديها مع الحزب الحاكم في الجنوب.. وكان نفس هذا التعامل يمكن ان يحصل في الشمال..
٭ ربما.. لكن حينما كنت وزيراً للخارجية والسودان يواجه عدداً من التحديات والضغوط والمشاكل الخارجية.. كيف كانت العلاقة بينك ووزير الدولة علي كرتي ووكيل الوزارة وقتها مطرف صديق؟
- «يرد بسرعة»: كانت متوترة في معظم الاحيان.. يعني كانت المواقف السياسية تطغى على العلاقات في معظم الاحوال.. لكن قد تجدين ان العلاقات الاجتماعية في نفس الوقت جيدة للغاية.. وهذا ينطبق على كل السودانيين.. لكن التوتر كان يسود العلاقات السياسية لانك يجب ان تقوم بعكس الوضع السياسي والموقف السياسي السوداني.. لكن الاخوة في المؤتمر الوطني كانوا يحاولون تبني موقف المؤتمر الوطني.. وبالتالي تتبنى وزارة الخارجية موقف المؤتمر الوطني.. وكنت اعتقد ان هذا امر غير مقبول وغير صحيح.. وعلينا ان لا نتبنى موقف المؤتمر الوطني ولا الحركة الشعبية انما نحاول ان نكون صادقين في طرحنا للمواقف ونفسر ان هذه القضايا أو تلك لا زال حولها خلافات في وجهات النظر او اختلافات لكن ما زال التشاور والنقاش حولها قائماً من قبل شريكي الحكم.. كل هذه الامور سببت حرجاً كبيراً بيني وبين الاخوين مطرف صديق وكرتي وعدم استقرار في العمل الدبلوماسي بعكس السياسات السودانية التي ليست محل اتفاق بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية وهذا جعل هناك نوعاً من الازدواجية في الرسائل التي كانت تخرج من وزارة الخارجية وقتها.
٭ تردد وقتها ان تعيين الرئيس البشير للدكتور مصطفى عثمان اسماعيل في منصب المستشار هي محاولة لجعله وزيراً للخارجية «من الباطن» في عمل موازٍ لمهام وزير الخارجية.. هل كنت تشعر بان مصطفى عثمان يحاول سحب البساط من تحت أقدامك؟
- «يضحك»: لا.. مصطفى عثمان كان مستشاراً للشؤون الخارجية للسيد الرئيس.. ولرئيس الجمهورية الحق الكامل في ان يعين مستشاراً لاي ملف شاء.. لهذا فان العلاقات الخارجية والسياسة الخارجية كانت واحدة من الملفات التي اسندت للاخ مصطفي عثمان.. وانا عملت معه كثيراً وفي البداية كنت انا الذي طلبت من مصطفى عثمان ان يذهب معي الى اميركا في المرة الاولى.. وقد حدث.. وكنت ارغب وقتها في ان يستمع مصطفى عثمان من قرب لوجهة نظر الادارة الاميركية وذلك لان الاميركان فتحوا الابواب لانني كنت وزيراً للخارجية وكانت علاقتنا جيدة مع الاميركان.. وهذا فتح الباب امام مصطفى عثمان ليجري مقابلات مع مجموعة كبيرة من المسؤولين الاميركان وفي رأيي انها كانت بداية جيدة من اجل تحسين العلاقة بين الحكومة الاميركية والمؤتمر الوطني.. والحقيقة انني لم أكن اشعر باي ضيق من العمل مع مصطفى عثمان اسماعيل.. بل على العكس.. كنت ارتاح واستلطف التعامل مع الرجل.
٭ حسناً الا تعتبر ان انشاء وزارات استراتيجية مثل التعاون الدولي والجيش والسلامة في الجنوب والمالية مؤشرا لانفصال الجنوب حتى قبل إجراء عملية الاستفتاء ؟
- «يسكت قليلاً».. اتفاق السلام يتحدث عن نظامين داخل دولة واحدة.. في السودان هناك نظامين.. نظام اسلامي ونظام علماني.. وهناك نظامين في كل شيء.. في الجيش.. في المالية وفي كل شيء.. ما عدا الخارجية.. وحتى في الخارجية هناك وزارة التعاون الاقليمي.. هذا تطبيق لاتفاق السلام وليس موقف الحركة الشعبية.. اتفاق السلام يعطي الجنوب كل هذه الصلاحيات في اطار السودان الموحد وبالتالي فهو ليس تجهير بالنسبة للانفصال.. او استباق لعملية الاستفتاء كما تقولين.. ولو ان وزارة الجيش كانت موجودة منذ وقت مبكر.. والتعاون الاقليمي كذلك.. وزارة السلام كانت معتمدية.. وتغيرت الى وزارة.. لكن لا يوجد أي مؤشر لاستباق الانفصال أبداً لكن تطبيق مباشر لاتفاق السلام في ظل فلسفة الاتفاق نفسه.. تلك الفلسفة التي تتمحور حول وجود نظامين في دولة واحدة..
٭ قضية الاستفتاء لا زال الجدل حولها مستمرا رغم ان المدة المتبقية قصيرة لا تتجاوز الاربعة أشهر.. برأيك هل ما تبقى كافٍ لحسم المشاكل وإجراء الاستفتاء بصورة تضمن النزاهة والشفافية وخالية من العنف والاضطراب؟
- هناك محاولات من المؤتمر الوطني لتأخير الاستفتاء والمماطلة في هذا الشأن..للوصول الى مبتغاهم.. يتبعون طرقا تكتيكية ومسائل فنية يقولون انها قد تؤخر قيام الاستفتاء وتمنع قيامه في موعده.. لكني اريد ان أوكد لك امراً في غاية الاهمية.. الاستفتاء سيقوم في موعده اراد المؤتمر الوطني او لم يرد.. ودعيني اقول لك امراً غاية في الاهمية هو ان ليس كل قيادات المؤتمر الوطني يريدون تعطيل قيام الاستفتاء.. هناك مجموعة داخل المؤتمر الوطني ترى ان ليس من المصلحة الضغط على الحركة الشعبية والتلاعب بالزمن.. وفي رأيي انها ليست المفوضية التي ترى تأجيل الاستفتاء انما المؤتمر الوطني.. لكن اريد ان اقول انه لصالح الشعب السوداني ولصالح المؤتمر الوطني ولصالح الحركة الشعبية.. يجب ان يقوم الاستفتاء في موعده المحدد بالتي هي احسن.. فلا احد يرغب في مزيد من المشاكل.. والسودان تعب بما فيه الكفاية.. واعتقد ان ما كان يجب ان نفعله في هذه الفترة هو كيف نجهز انفسنا للنتيجة اذا كانت وحدة ماذا نفعل في ظل هذه الوحدة.. واذا كانت النتيجة انفصالاً ماذا نفعل في تلك الحالة.. بدلاً من افتعال المشاكل او التسبب فيها في اللحظة الاخيرة.. وتعكير صفو العلاقات بين الطرفين.. هذا ليس في الصالح..
٭ «مقاطعة» دينق ألور اشتهر مع آخرين باطلاق التصريحات النارية التي تقود الى التوتر دون دبلوماسية حول قضية الاستفتاء.. هل كنت تقصد التهديد باعلان الانفصال من طرف واحد في حال تأخر موعد تقرير المصير؟
- هناك احتمالات كثيرة يمكن ان تحدث.. ولا يشترط اعلان الانفصال من داخل البرلمان في الجنوب فقط.. لان العالم مليء بالامثلة والنماذج.. فاذا كان هناك عقبة سياسية مقصود بها تعطيل الاستفتاء فالجنوبيون سيكون لديهم في هذه الحالة خيارات وخيارات كثيرة جداً.
٭ وهل من بين هذه الخيارات القيام بشن حرب على الشمال خاصة وان دوائر داخل المؤتمر الوطني تتهم الحركة الشعبية بالاعداد لمعارك ضد الحكومة المركزية من خلال تجهيزات عسكرية وحربية؟
- يرد بسخرية أقرب الى المزاح«: على الاقل نحن لا نملك اي مصانع حربية في جنوب السودان.. وما حصل للجيش في جنوب السودان هو تدريب لجيش عادي ولا احد يستطيع ان يقول بان لا يكون لاي جيش سلاح او عتاد.. وحتى الاسلحة لدى الجيش الشعبي هي اسلحة عادية بالنسبة لاي جيش.. فاذا كانت هناك وحدة بالضرورة سيستفيد الجيش السوداني من التجهيزات التي تمت للجيش الشعبي وللاسلحة التي يملكها الجيش الشعبي.. واذا انفصل الجنوب سيكون الجيش الشعبي جيشاً عادياً لدولة قائمة بذاتها.
٭ طيب.. لكن يتخوف كثيرون من احتمال قيام الحركة الشعبية بسرقة ارادة الجنوبيين والعمل على تزوير الاستفتاء ألا يعد هذا امراً مؤكداً؟
- «يضحك عالياً الى حد القهقهة»: ما هي المصلحة لدينا في تزوير نتيجة الاستفتاء؟ «لا ينتظر مني إجابة»..
- المواطن الجنوبي العادي.. لا يكمل عبارته».
كدي انت امشي الجنوب اعملي استطلاع رأي.. سيبي المدن حتى، واسألي المواطن العادي.. ويمكنك حينها ان تخرجي باجابات قاطعة.. هذا سيعطيك المؤشر للحاصل.. يعني نحن عملنا مسح مرتين او ثلاث مرات كحركة شعبية.. هناك ايضاً منظمات مجتمع مدني قامت باستطلاع لآراء المواطنين.. كل المؤشرات في الجنوب او اكثر من 07% من الاصوات تؤكد ان المؤتمر الجنوبي يريد الانفصال.. اذا كان هذا هو الاتجاه العام واذا انت قلت الآن ان قيادة الحركة الشعبية قد تزوّر نتيجة الاستفتاء.. وهذا اتهام موجه لقيادات الحركة الشعبية.. فلماذا تعمل تزوير لاتجاه هو اصلاً معروف ومحسوم؟!
لا اظننا نحتاج الى ذلك.. كان يمكن القول اننا سنقوم بتزوير في الاتجاه الآخر وهو الوحدة.. لكن لا يمكن ان نقوم بتزوير لاتجاه الانفصال.. فالجنوب منذ عام 7491م يريد الانفصال وجاءته الفرصة الآن ليقرر مصيره..
٭ لكن على اي اساس بنيتم حتمية حدوث انفصال في حال تقرير المصير؟
- بنينا حديثنا هذا على استنتاجات واستطلاعات رأي قمنا بها في جنوب السودان.. وبعد هذا كله ما هو السبب الذي يدعونا للتزوير ونحن عارفين النتيجة سلفاً..
٭ لماذا تتجهون الى تغليب خيار الانفصال على الوحدة الجاذبة؟
- «يرد بسرعة»: في ظل وجود الشريعة الاسلامية سينفصل الجنوب بكل تأكيد.. وحتى لو كان السودان محكوماً بالديانة المسيحية على سبيل المثال فان المسلمين لن يرضوا وسيطالبوا بدورهم بالانفصال عن الدولة المسيحية.. التي تجعلهم مواطنين من الدرجة الثانية.. فالقانون السائد الآن لا يساوي بين المسلم والمسيحي في الحقوق والواجبات.. وهذا تعالي من الشمال..
٭ إذن أنت ترى ان العائق أمام وحدة الشمال والجنوب هي تطبيق الشريعة الإسلامية؟
- هي واحدة من اكبر المشاكل الاساسية.. ومشكلة الجنوب لها جذور بعيدة لكن كان يمكن ان تحل بطرق اخرى.. في الستينيات او السبعينيات مثلما بدأ النميري.. بعدها كسروا الاتفاقية وهذا أفقد الثقة عند الجنوبيين تجاه الشمال بالذات بعد ما نميري نقض اتفاق السلام وخلق هذا مرارات واعاد الحرب وتأزمت المسألة بعد ادخال الشريعة في نظام الحكم.. وهذا اشعر الجنوبيين بان لا مستقبل لهم في هذه البلاد.. فتارة عروبة وتارة اخرى اسلام وغداً ما معروف حيكون شنو!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.